Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) نُدِبَتْ (الْمُتْعَةُ) وَهِيَ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ،

2,225

وَلَوْ عَبْدًا لِزَوْجَتِهِ الْمُطَلَّقَةِ زِيَادَةً عَلَى الصَّدَاقِ لِجَبْرِ خَاطِرِهَا (عَلَى قَدَرِ حَالِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} (بَعْدَ الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ) ؛ لِأَنَّهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ تَرْجُو الرَّجْعَةَ فَلَا كَسْرَ عِنْدَهَا وَلِأَنَّهُ لَوْ دَفَعَهَا قَبْلَهَا ثُمَّ ارْتَجَعَهَا لَمْ يَرْجِعْ بِهَا (أَوْ) إلَى (وَرَثَتِهَا)

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَنُدِبَتْ الْمُتْعَةُ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُقْضَى بِهَا وَلَا تُحَاصَصُ بِهَا الْغُرَمَاءُ؛ إذْ لَا يُقْضَى بِمَنْدُوبٍ، وَلَا يُحَاصَصُ بِهِ الْغُرَمَاءُ،

7,040

وَقِيلَ: إنَّهَا وَاجِبَةٌ إنْ قُلْتَ: إنَّ حَقًّا وَعَلَى فِي الْآيَةِ يَقْتَضِيَانِ الْوُجُوبَ،

7,041

قُلْت: الْمُرَادُ بِالْحَقِّ الثَّابِتُ الْمُقَابِلُ لِلْبَاطِلِ وَالْمَنْدُوبُ وَالْأَمْرُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ عَلَى لِلنَّدَبِ بِقَرِينَةِ التَّقْيِيدِ بِالْمُحْسِنِينَ وَالْمُتَّقِينَ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَاتِ لَا يَتَقَيَّدُ بِهِمَا

(قَوْلُهُ: لِجَبْرِ خَاطِرِهَا) أَيْ مِنْ الْأَلَمِ الْحَاصِلِ لَهَا بِسَبَبِ الْفِرَاقِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ النَّدْبَ مُعَلَّلٌ بِمَا ذَكَرَ وَفِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ عَنْ ابْنِ سَعْدُونٍ: قَوْلُهُمْ: الْمُتْعَةُ لِلتَّسَلِّي وَجَبْرِ الْخَاطِرِ فِيهِ اعْتِرَاضٌ؛ لِأَنَّ الْمُتْعَةَ قَدْ تَزِيدُهَا أَسَفًا عَلَى زَوْجِهَا بِتَذَكُّرِهَا حُسْنَ عِشْرَتِهِ وَكَرِيمَ صُحْبَتِهِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا شَرْعٌ غَيْرُ مُعَلَّلٍ،

7,042

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ لَمْ يُمَتِّعْهَا حَتَّى مَاتَتْ وُرِثَتْ عَنْهَا فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ لِلتَّسَلِّي

(قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ إلَخْ) الْأَوْلَى وَعَلَى قَدْرِ حَالِهِ لِيُفِيدَ أَنَّهَا فِي نَفْسِهَا مَنْدُوبَةٌ،

7,043

وَأَنَّ كَوْنَهَا عَلَى قَدْرِ حَالِهِ مَنْدُوبٌ آخَرُ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ فَإِنْ

7,044

قُلْت: أَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّفَقَةِ حَيْثُ رُوعِيَ فِي النَّفَقَةِ حَالُهُمَا،

7,045

وَفِي الْمُتْعَةِ حَالُهُ فَقَطْ، قُلْت: الْفَرْقُ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ انْكَسَرَ خَاطِرُهَا بِالْفِرَاقِ، وَالْفِرَاقُ جَاءَ مِنْ قَبْلِهِ فُرُوعِي فِيهَا حَالُهُ، وَنَفَقَةُ الزَّوْجَةِ مُسْتَمِرَّةٌ فَلِمَشَقَّتِهَا رُوعِيَ فِيهَا حَالُهُمَا.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُتْعَةَ تَكُونُ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ سَوَاءٌ كَانَتْ رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنًا إلَّا أَنَّهَا تُدْفَعُ لِلْبَائِنِ إثْرَ طَلَاقِهَا، وَلِلرَّجْعِيَّةِ بَعْدَ الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ تَرْجُو الرَّجْعَةَ فَلَا أَلَمَ عِنْدَهَا بِخِلَافِ الْأُولَى

(قَوْلُهُ: لَمْ يَرْجِعْ بِهَا) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَتَتْلَفُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا كَانَ لَا يَرْجِعُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا كَهِبَةٍ مَقْبُوضَةٍ

(قَوْلُهُ: إنْ مَاتَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا لَمْ تُمْنَعْ؛ لِأَنَّهَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ تَسْتَحِقُّهَا،

7,046

وَمَنْ مَاتَ عَنْ حَقٍّ كَانَ لِوَرَثَتِهِ،

7,047

وَأَمَّا إنْ مَاتَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْعِدَّةِ فَلَا شَيْءَ لِوَرَثَتِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّهَا إلَّا بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْعِدَّةِ،

7,048

وَأَمَّا لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ يُمَتِّعَهَا، أَوْ رَدَّهَا لِعِصْمَتِهِ قَبْلَ دَفْعِهَا لَهَا سَقَطَتْ عَنْهُ بَائِنَةً كَانَتْ أَوْ رَجْعِيَّةً كَذَا فِي عبق وَالظَّاهِرُ تَخْرِيجُ ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ نَدْبَهَا مُعَلَّلٌ بِجَبْرِ الْخَاطِرِ أَوْ تَعَبُّدِيٌّ فَعَلَى الثَّانِي تُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ،

7,049

وَأَمَّا لَوْ طَلَّقَهَا وَكَانَ مَرِيضًا مَرَضًا مَخُوفًا يَوْمَ الطَّلَاقِ أُخِذَتْ مِنْهُ بَعْدَ الْعِدَّةِ فِي الرَّجْعِيَّةِ وَيَوْمَ الطَّلَاقِ فِي غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أُمِرَ بِهَا لِجَبْرِ كَسْرِ الْخَاطِرِ لَمْ يَكُنْ مُتَبَرِّعًا وَلَا يُتَوَهَّمُ عَدَمُ طَلَبِهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا وَارِثَةٌ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى مَا إذَا طَرَأَ الْمَرَضُ بَعْدَ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ غَيْرُ وَارِثَةٍ

مواهب الجليلal-Hattab

[فَرْعٌ لِكُلِّ مُطَلَّقَةِ الْمُتْعَةِ] ص (وَالْمُتْعَةُ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ بَعْدَ الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ)

19,666

ش: وَقِيلَ عَلَى قَدْرِ حَالِهَا فَقَطْ قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ،

19,667

وَقِيلَ عَلَى قَدْرِ حَالِهِمَا نَقَلَ الْقَوْلَيْنِ ابْنُ عَرَفَةَ، وَابْنُ نَاجِي عَلَى الْمُدَوَّنَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

19,668

(فَرْعٌ) : قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ مُحْرِزٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ وَأَشْهَبَ إنْ لَمْ يُمَتِّعْهَا حَتَّى ارْتَجَعَهَا سَقَطَتْ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْمُتْعَةُ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُتْعَةُ مَا يُؤْمَرُ الزَّوْجُ بِإِعْطَائِهِ الزَّوْجَةَ لِطَلَاقِهِ إيَّاهَا. الْمَعْرُوفُ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ يُؤْمَرُ بِهَا وَلَا يُقْضَى بِهَا. ابْنُ شَاسٍ: وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ مِنْ عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ (بَعْدَ الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ) ابْنُ مُحْرِزٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ وَأَشْهَبَ: إنْ لَمْ يُمَتِّعْهَا حَتَّى ارْتَجَعَهَا سَقَطَتْ قَالَ: فَضْلٌ وَعَلَى هَذَا لَا تَجِبُ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ إلَّا بَعْدَ الْعِدَّةِ (أَوْ وَرَثَتَهَا) ابْنُ رُشْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: تَجِبُ لِوَرَثَتِهَا إنْ مَاتَتْ.

ابْنُ رُشْدٍ: وَتَبْطُلُ بِمَوْتِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَالْمُتْعَةُ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ (ش) الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْمُتْعَةَ وَهِيَ مَا يُعْطِيهِ الزَّوْجُ لِمُطَلَّقَتِهِ لِيَجْبُرَ بِذَلِكَ الْأَلَمَ الَّذِي حَصَلَ لَهَا بِسَبَبِ الْفِرَاقِ مُسْتَحَبَّةٌ وَتَكُونُ عَلَى قَدْرِ حَالِ الزَّوْجِ فَقَطْ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا لِأَنَّ الْإِذْنَ لَهُ فِي النِّكَاحِ إذْنٌ فِي تَوَابِعِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} وَإِنَّمَا رُوعِيَ قَدْرُ حَالِهِ فَقَطْ لِأَنَّ كَسْرَهَا جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ فَقَطْ فَيُرَاعَى جَبْرُهَا مِنْهُ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّفَقَةِ الْمُرَاعَى فِيهَا وُسْعُهُ وَحَالُهَا، فَقَوْلُهُ " وَالْمُتْعَةُ " عَطْفٌ عَلَى " الْإِشْهَادُ " مِنْ قَوْلِهِ وَنُدِبَ الْإِشْهَادُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ

5,611

وَقِيلَ بِالْوُجُوبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} وَقَالَ أَيْضًا عَلَى الْمُتَّقِينَ وَالْأَصْلُ فِي الْأَمْرِ الْوُجُوبُ قُلْنَا صَرَفَهُ عَنْهُ هُنَا قَوْلُهُ عَلَى الْمُحْسِنِينَ وَالْمُتَّقِينَ لِأَنَّ الْوَاجِبَاتِ لَا تَتَقَيَّدُ بِهِمَا وَبِعِبَارَةٍ وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ " حَقًّا " وَ " عَلَى " مِنْ أَلْفَاظِ الْوُجُوبِ أُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَقِّ الثَّابِتُ الْمُقَابِلُ لِلْبَاطِلِ، وَالْمَنْدُوبُ ثَابِتٌ وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْأَمْرَ هُنَا لِلنَّدْبِ لِتَقْيِيدِهِ بِالْمُحْسِنِينَ وَالْمُتَّقِينَ لَكِنَّ الْمُتْعَةَ تَكُونُ لِلْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا بَائِنًا إثْرَ طَلَاقِهَا لِحُصُولِ الْوَحْشَةِ بِأَلَمِ الْفِرَاقِ وَلِلْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا بَعْدَ الْعِدَّةِ لِأَنَّهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ تَرْجُو الرَّجْعَةَ فَلَا كَسْرَ عِنْدَهَا وَلِأَنَّهُ لَوْ دَفَعَهَا لَهَا قَبْلَ الرَّجْعَةِ ثُمَّ ارْتَجَعَهَا لَمْ يَرْجِعْ بِهَا لِأَنَّهَا كَهِبَةٍ مَقْبُوضَةٍ فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُمَتَّعَ فَإِنَّ الْمُتْعَةَ تُدْفَعُ إلَى وَرَثَتِهَا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيَّةً وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (بَعْدَ الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ أَوْ وَرَثَتِهَا)

5,612

فَلَوْ مَاتَ الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ يُمَتِّعَهَا أَوْ رَدَّهَا إلَى عِصْمَتِهِ قَبْلَ دَفْعِهَا لَهَا سَقَطَتْ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيَّةً

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عَلَى قَدْرِ حَالِهِ) لَوْ قَالَ: وَعَلَى قَدْرِ حَالِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ لِإِفَادَتِهِ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ آخَرُ وَلَا فَرْقَ فِي الزَّوْجِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَرِيضًا مَرَضًا مَخُوفًا أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَمَّا أُمِرَ بِهِ فِي مُقَابَلَةِ كَسْرِ الْمُطَلَّقَةِ لَمْ يَكُنْ تَبَرُّعًا وَلِمُرَاعَاةِ الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا رُوعِيَ قَدْرُ حَالِهِ فَقَطْ)

7,519

فَلَوْ كَانَ غَنِيًّا مُتَزَوِّجًا بِفَقِيرَةٍ

7,520

فَلَوْ رُوعِيَ حَالُهَا يُنَاسِبُهَا عَشَرَةُ أَنْصَافٍ وَإِنْ رُوعِيَ حَالُهُ عِشْرُونَ دِينَارًا وَإِنْ رُوعِيَ حَالُهُمَا مَعًا عَشَرَةٌ مَثَلًا فَيُرَاعَى حَالُهُ فَتُعْطَى عِشْرِينَ

(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِي الْأَمْرِ الْوُجُوبُ) أَيْ الْمَأْخُوذُ مِنْ " حَقًّا " وَ " عَلَى " وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْعِبَارَةُ الثَّانِيَةُ وَعَدَمُ ذِكْرِهِ قَوْلَهُ {وَمَتِّعُوهُنَّ} وَإِلَّا كَانَ الْمُنَاسِبُ ذِكْرَهُ فِي الِاسْتِدْلَالِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَاجِبَاتِ لَا تَتَقَيَّدُ بِهِمَا) وَرُدَّ أَيْضًا بِأَنَّ الْإِحْسَانَ وَالتَّقْوَى مِنْ بَابِ التَّهْيِيجِ لَا مِنْ بَابِ تَقْيِيدِ الْحُكْمِ بِالْوَصْفِ أَيْ لَا يَأْبَى أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ وَالْمُتَّقِينَ إلَّا رَجُلُ سَوْءٍ وَقَدْ يُقَالُ وَالْمَنْدُوبَاتُ لَا تَتَقَيَّدُ بِهِمَا وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَكَتَ عَنْ قَوْلِهِ {وَمَتِّعُوهُنَّ} مَعَ أَنَّهُ أَمْرٌ صَرِيحٌ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ إلَخْ) مَحَلُّ كَوْنِ الْمُتْعَةِ تُدْفَعُ لِلْوَرَثَةِ فِي الرَّجْعِيِّ إذَا مَاتَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مِنْ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ

7,521

وَأَمَّا إذَا مَاتَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّجْعِيِّ فَلَا مُتْعَةَ لِوَرَثَتِهَا قَوْلُهُ: كَكُلِّ مُطَلَّقَةٍ) أَيْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ أَوْ كِتَابِيَّةٍ طَلَّقَهَا عَنْ مُشَاوَرَةٍ أَمْ لَا أَيْ بَائِنٍ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ مَفْرُوضٌ فِي الرَّجْعِيَّةِ أَيْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا خَرَجَتْ مَنْ ارْتَدَّتْ فَلَا مُتْعَةَ لَهَا وَانْظُرْ لَوْ ارْتَدَّ هُوَ وَلَوْ أُرِيدَ مَنْ حَكَمَ الشَّرْعُ بِطَلَاقِهَا فَيُسْتَثْنَى الْمُرْتَدَّةُ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) نُدِبَ (الْمُتْعَةُ) عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَا يُؤْمَرُ الزَّوْجُ وَلَوْ عَبْدًا بِإِعْطَائِهِ لِلْمُطَلَّقَةِ لِيَجْبُرَ بِهِ أَلَمَ فِرَاقِهَا فَلَا يُقْضَى بِهَا، وَلَا تُحَاصِصُ بِهَا غُرَمَاءَهُ، وَلَا حَدَّ لَهَا، بَلْ (عَلَى قَدْرِ حَالِهِ) أَيْ الْمُطَلِّقِ، وَظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ هَذَا مَنْدُوبٌ آخَرُ.

وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَرِيضًا مَرَضًا مَخُوفًا وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا أُمِرَ بِهَا لَمْ تَكُنْ تَبَرُّعًا لِوَارِثٍ وَلِمُرَاعَاةِ الْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا وَرُوعِيَ حَالُهُ فَقَطْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} وَلِأَنَّ كَسْرَ خَاطِرِهَا جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ. ابْنُ سَعْدُونٍ فِي قَوْلِهِمْ: الْمُتْعَةُ لِلتَّسَلِّي اعْتِرَاضٌ لِأَنَّهَا قَدْ تُزِيدُهَا أَسَفًا بِتَذْكِيرِهَا حُسْنَ عِشْرَتِهِ وَكَرِيمَ صُحْبَتِهِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَبَرُّعٌ غَيْرُ مُعَلَّلٍ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ مَاتَتْ قَبْلَ إمْتَاعِهَا وُرِثَتْ عَنْهَا فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ لِلتَّسَلِّي وَتُعْطَى الْمُتْعَةُ لِلْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا بَائِنًا إثْرَ طَلَاقِهَا لِيَأْسِهَا مِنْ الرَّجْعَةِ.

بَعْدَ الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ أَوْ وَرَثَتِهَا: كَكُلِّ مُطَلَّقَةٍ فِي نِكَاحٍ لَازِمٍ.

لَا فِي فَسْخٍ: كَلِعَانٍ، وَمِلْكِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، إلَّا مَنْ اخْتَلَعَتْ، أَوْ فُرِضَ لَهَا وَطَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ.

وَمُخْتَارَةً لِعِتْقِهَا أَوْ لِعَيْبِهِ؛ وَمُخَيَّرَةً، وَمُمَلَّكَةً. .

[منح الجليل] وَ (بَعْدَ) تَمَامِ (الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ) لِأَنَّهَا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ تَرْجُو الرَّجْعَةَ، وَلِئَلَّا يَرْتَجِعَهَا فَتَضِيعَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا كَهِبَةٍ قُبِضَتْ (أَوْ) يَأْخُذُهَا (وَرَثَتُهَا) إنْ مَاتَتْ قَبْلَ إمْتَاعِهَا بَعْدَ عِدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ وَعَقِبَ طَلَاقِ الْبَائِنِ لِقِيَامِهِمْ مَقَامَهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ. أَصْبَغُ: لَا تُدْفَعُ لَهُمْ لِأَنَّهَا تَسَلَّتْ عَنْ الطَّلَاقِ،

7,785

وَلَوْ مَاتَ الزَّوْجُ أَوْ رَدَّ الزَّوْجَةَ لِعِصْمَتِهِ رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنًا سَقَطَتْ عَنْهُ.

وَشُبِّهَ فِي إعْطَائِهَا لَهَا أَوْ لِوَرَثَتِهَا فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

على قدر حاله يعني أن المتعة إنما تكون على قدر حال الزوج ولا حد لها فليس الغني كالفقير. قال تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} والمقتر الفقير، ولا يراعى فيها حال الزوجة، وظاهر ابن عرفة أن كونها على قدر حاله مندوب آخر، قاله عبد الباقي.

34,804

وقال الشبراخيتي: والذي يفيده كلام ابن شأس أن المتعة مستحبة وكونها على قدر حاله مستحب آخر،

note

فلو قال: وعلى قدر حاله لأفاد ذلك. انتهى. وما ذكره المصنف من أن المتعة تكون على قدر حال الزوج فقط هو المشهور،

34,805

وقيل على قدر حالها هي فقط؛ قاله أبو عمران؛

34,806

وقيل: على قدر حالهما. تنبيه: قال ابن عرفة: ابن محرز: عن ابن وهب وأشهب: إن لم يمتعها حتى ارتجعها سقطت، وقوله: على قدر حاله أي فلا حد لها وهو المشهور، لقوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} وقال ابن عباس: أعلاها خادم أو نفقة، وأدناها كسوة، قال عبد الباقي: وما اقتضاه ظاهره من أن النفقة أعلى من الكسوة فيه بعد إلا أن يريد نفقة مدة يزيد قدرها على الكسوة.

انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: والأولى من جهة الأدب أن يقال الظاهر أن المراد بالنفقة نفقة مدة يزيد قدرها على الكسوة، والله سبحانه أعلم. بعد العدة للرجعية يعني أن المطلقة طلاقا رجعيا لا تمتع إلا بعد انقضاء عدتها؛ لأن المتعة إنما تستحق بالبينونة فتسقط عنه إذا ارتجعها كما مر، وإنما كانت تستحقها بالبينونة لأنها ما دامت في العدة ترجو الرجعة فلا كسر عندها ولو دفع المتعة للرجعية ثم ارتجعها لم يرجع بها،

34,807

وقيل: يرجع بها، ومفهوم قوله: للرجعية أن المطلقة طلاقا بائنا تدفع لها إثر طلاقها لحصول الوحشة بألم الفراق، أو ورثتها يعني أن المطلقة إذا ماتت قبل أن تمتع، تدفع المتعة لورثتها لقيامهم مقامها، وسواء في ذلك البائن والرجعية، وقوله: أو ورثتها، هو لابن القاسم،

34,808

وقال أصبغ: لا تدفع لهم لأنها تسلت عن الطلاق ولو مات الزوج سقطت،

34,809

وكذا لو رد البائن لعصمته بعقد ولأحمد إن ردها بعقد بصداق ففي سقوط ندبها قولان،

note

وقوله: أو ورثتها قال الشبراخيتي: ولما كان الألم يلحق ورثتها كما يلحقها قال أو ورثتها ككل مطلقة فيه تشبيه الشيء بنفسه فهي عبارة قلقة، والعبارة السلسة أن لو قال: والمتعة على قدر حاله لكل مطلقة لخ، قاله ابن عاشر نقله بناني؛ يعني أن المتعة تكون لكل مطلقة، حرة أو أمة مسلمة أو كتابية، فارقها عن مشاورة أم لا، طلقت واحدة أو اثنتين أو ثالأثا، طلقت بعد البناء أو قبله، إلا ما يستثنى

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.