أَوْ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ إذا تكلفه
Its commentaries
(أَوْ لَا أَطَؤُك حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ) فَهُوَ مُولٍ (إذَا تَكَلَّفَهُ) أَيْ كَانَ عَلَيْهِ فِي خُرُوجِهِ مِنْهَا كُلْفَةٌ أَيْ مَشَقَّةٌ وَمُؤْنَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِهِ وَيَضْرِبُ الْأَجَلَ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ صَرِيحَةٌ فِي تَرْكِ الْوَطْءِ
وَكَذَا فِي الْآتِيَةِ فَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّفْهُ فَلَيْسَ بِمُوَلٍّ فَإِنْ خَرَجَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا أَطَؤُك حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا أَطَؤُهَا حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ وَكَانَ عَلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ مِنْهَا مَشَقَّةٌ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِهِ وَكَثْرَةِ مَالِهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا وَيَكُونُ مُولِيًا وَيُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ وَيُقَالُ لَهُ
إمَّا أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِك أَوْ تَطَأَ فِي الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ بِقُرْبٍ وَإِلَّا طَلَّقْنَاهَا عَلَيْك إذَا فَرَغَ الْأَجَلُ
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ بِمُولٍ) أَيْ لَكِنَّهُ لَا يُتْرَكُ بَلْ يُقَالُ لَهُ
إمَّا أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِك أَوْ اُخْرُجْ وَطَأْ إنْ كُنْت صَادِقًا فِي عَدَمِ تَحَتُّمِ الْيَمِينِ حَتَّى تَخْلُصَ مِنْ الْإِيلَاءِ فَإِنْ أَبَى وَلَمْ يَخْرُجْ ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فَإِنْ فَاءَ وَكَفَّرَ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا طُلِّقَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ خَرَجَ) أَيْ فَإِنْ تَكَلَّفَ الْمَشَقَّةَ وَخَرَجَ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ سَوَاءٌ وَطِئَ أَمْ لَا وَفِي خش أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي خُرُوجِهِ مَشَقَّةٌ كَانَ مُولِيًا وَلَوْ تَكَلَّفَ الْخُرُوجَ وَسَلَّمَهُ شَيْخُنَا فِي الْحَاشِيَةِ وَالْحَقُّ مَا لِشَارِحِنَا
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ لَا أَطَؤُك حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ إذَا تَكَلَّفَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك فِي هَذَا الْمِصْرِ أَوْ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ فَهُوَ مُولٍ قَالَ غَيْرُهُ: وَكَأَنَّهُ قَالَ لَا أَطَؤُك حَتَّى أَخْرُجَ مِنْهَا،
فَإِذَا كَانَ خُرُوجُهُ يَتَكَلَّفُ فِيهِ الْمُؤْنَةَ وَالْكُلْفَةَ فَهُوَ مُولٍ
(ص) أَوْ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ إذَا تَكَلَّفَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ وَكَانَ عَلَيْهِ فِي خُرُوجِهِ مِنْهَا مَشَقَّةٌ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِهِ وَكَثْرَةِ مَالِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا بِذَلِكَ وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ لِأَنَّ عَيْنَهُ صَرِيحَةٌ فِي تَرْكِ الْوَطْءِ وَالضَّمِيرُ فِي " تَكَلَّفَهُ " عَائِدٌ عَلَى الْخُرُوجِ فَإِنْ كَانَ لَا مُؤْنَةَ عَلَيْهِ فِيهِ فَلَيْسَ بِمُولٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ وَيُقَالُ لَهُ: طَأْ إنْ كُنْتَ صَادِقًا فِي أَنَّكِ لَسْتِ بِمُولٍ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ إذَا تَكَلَّفَهُ أَنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا وَلَوْ حَصَلَ رِضَاهُ بِتَكَلُّفِ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: يُقَالُ لَهُ طَأْ إنْ كُنْتَ صَادِقًا) أَيْ كَفِّرْ أَوْ اُخْرُجْ وَطَأْ إنْ كُنْتَ صَادِقًا
(قَوْلُهُ: إنْ كُنْتَ صَادِقًا) أَيْ وَطَأْ بَعْدَ خُرُوجِكَ إنْ كُنْتَ صَادِقًا فِي أَنَّكَ لَسْتَ بِمُولٍ أَيْ لَمْ تَكُنْ قَاصِدًا الِامْتِنَاعَ مِنْ وَطْئِهَا كَمَا هُوَ شَأْنُ الْمُولِي فَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ ذَلِكَ فَهَلْ يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَهُوَ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَصَلَ رِضَاهُ بِتَكَلُّفِ ذَلِكَ) أَيْ إنَّهُ مُولٍ وَلَوْ خَرَجَ بِالْفِعْلِ وَتَكَلُّفِ الْخُرُوجِ كَمَا فِي شَرْحِ شب وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَ ارْتِضَاءُ هَذَا الظَّاهِرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) قَوْلُهُ وَاَللَّهِ (لَا أَطَؤُك حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ) هَذِهِ (الْبَلْدَةِ) فَهُوَ مُؤْلٍ (إذَا تَكَلَّفَهُ.
أَوْ فِي هَذِهِ الدَّارِ إذَا لَمْ يَحْسُنْ خُرُوجُهَا لَهُ.
أَوْ إنْ لَمْ أَطَأْك فَأَنْتِ طَالِقٌ.
أَوْ إنْ وَطِئْتُك وَنَوَى بِبَقِيَّةِ وَطْئِهِ الرَّجْعَةَ وَإِنْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا. ..
[منح الجليل] تَكَلَّفَهُ) أَيْ خُرُوجَهُ مِنْهَا،
فَإِنْ كَانَ لَا يَتَكَلَّفُ فِي خُرُوجِهِ لِأُخْرَى لِقُرْبِهَا أَوْ لِكَوْنِ لَا مَتَاعَ لَهُ، وَهِيَ قَادِرَةٌ عَلَى الْمَشْيِ مَعَهُ بِلَا كُلْفَةٍ فَلَيْسَ بِمُؤْلٍ، لَكِنَّهُ لَا يَتْرُكُ، وَيُقَالُ لَهُ طَأْ إنْ كُنْت صَادِقًا بَعْدَ خُرُوجِك.
أو لا أطؤك حتى أخرج من البلد إذا تكلفه يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: والله لا أطؤك حتى أخرج من هذه البلدة أو من هذا المصر فإنه يكون موليا إذا تكلفه؛ أي الخروج من هذه البلدة؛ أي إنما يكون موليا إذا كان في الخروج من البلدة المذكورة كلفة عليه بالنسبة لحاله وكثرة ماله بأن يكون في الخروج عليه مؤنة ومشقة،
ولو قال: والله لا أطؤك في هذه البلدة فكما إذا قال لا أطؤك حتى أخرج من هذه البلدة؛ قال عبد الباقي عند قوله: أو لا أطؤك حتى أخرج لخ، ويضرب له الأجل من يوم الحلف لأن يمينه صريحة في ترك الوطء
وكذا في الآتية، وظاهره ولو رضي بتكلفه فإن لم يتكلف في انتقاله لأخرى لقربها أو لكونه لا متاع له وهي قادرة على المشي معه [بلا كلفة] فليس بمول، إلا أنه لا يترك، بل يقال له: طأ إن كنت صادقا بعد خروجك. انتهى.
وقال الشبراخيتي عمد قوله: إذا تكلفه: أي تكلف الخروج من البلد بالنسبة لحاله أو كثرة ماله فهو مول،
ولو خرج بالفعل وتكلف بالخروج فإن كان لا مؤنة عليه ولا كلفة فلا يكون موليا. انتهى. والله سبحانه أعلم.
وقال الشارح: قال في المدونة: وإذا قال لها: لا أطؤك في هذا المصر أو هذا البلد فهو مول.
وقال غيره: وكأنه قال: لا أطؤك حتى أخرج منها،
فإن كان خروجه يتكلف فيه المؤنة والكلفة فهو مول ونحوه في المقدمات، والضمير في تكلفه عائد على الخروج. انتهى. والله سبحانه أعلم.
وقال الأمير عاطفا على ما ينعقد به الإيلاء: أو لا يطؤها حتى يفعل كذا، كالسفر مما فيه مشقة. انتهى. والله تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.