يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ
Its commentaries
(فَصْلٌ يَجِبُ) (الِاسْتِبْرَاءُ) لِجَارِيَةٍ (بِحُصُولِ الْمِلْكِ) بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ بِانْتِزَاعِهَا مِنْ عَبْدِهِ لَا بِتَزَوُّجٍ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِشِرَاءٍ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا اشْتَرَى جَارِيَةً أَوْ وُهِبَتْ لَهُ أَوْ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيْهِ وَأَرَادَ وَطْأَهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا،
وَفِي عج يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ سَوَاءٌ اشْتَرَاهَا لِلْوَطْءِ أَوْ لِلْخِدْمَةِ وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ مِنْ عِبَارَاتِ الْأَئِمَّةِ فَفِي الْجَلَّابِ وَمَنْ اشْتَرَى أَمَةً يُوطَأُ مِثْلُهَا فَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ اهـ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ مَا نَصُّهُ: وَاسْتِبْرَاءُ الْإِمَاءِ فِي الْبَيْعِ وَاجِبٌ لِحِفْظِ النَّسَبِ ثُمَّ قَالَ فَوَجَبَ عَلَى كُلِّ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ مِلْكُ أَمَةٍ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ، أَوْ بِأَيِّ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا رَفِيعَةً كَانَتْ أَوْ وَضَيْعَةً اهـ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ مَا نَصُّهُ: الِاسْتِبْرَاءُ لِتَمْيِيزِ مَاءِ الْمُشْتَرِي مِنْ مَاءِ الْبَائِعِ ثُمَّ قَالَ فِيمَنْ لَا تَتَوَاضَعُ وَهِيَ الَّتِي لَمْ يُقِرَّ الْبَائِعُ بِوَطْئِهَا وَالْحَالُ أَنَّهَا مِنْ وَخْشِ الرَّقِيقِ فَهَذِهِ لَا مُوَاضَعَةَ فِيهَا وَلَا اسْتِبْرَاءَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْمُشْتَرِي الْوَطْءَ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَ لِنَفْسِهِ مِمَّا لَعَلَّهَا أَحْدَثَتْهُ اهـ وَفِي الْمَعُونَةِ مَا نَصُّهُ مَنْ وَطِئَ أَمَةً ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا قَبْلَ الْبَيْعِ، وَعَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا اهـ فَتَحْصُلُ أَنَّهُ لَا يَسْتَبْرِئُ الْمُشْتَرِي إلَّا إذَا أَرَادَ الْوَطْءَ، وَالْبَائِعُ لَا يَسْتَبْرِئُ إلَّا إذَا وَطِئَ،
وَكَذَلِكَ سُوءُ الظَّنِّ لَا يَسْتَبْرِئُ الْمَالِكُ لِأَجْلِهِ إلَّا إذَا أَرَادَ الْوَطْءَ أَوْ التَّزْوِيجَ كَمَا يَأْتِي اهـ بْن.
(قَوْلُهُ لَا بِتَزَوُّجٍ) أَيْ فَمَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا
[فَصْلٌ فِي الِاسْتِبْرَاءُ] ص (فَصْلٌ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ إنْ لَمْ تُوقِنْ الْبَرَاءَةَ وَلَمْ يَكُنْ وَطْؤُهَا مُبَاحًا وَلَمْ يَحْرُمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ) ش: الِاسْتِبْرَاءُ مُشْتَقٌّ مِنْ التَّبَرُّؤِ وَهُوَ التَّخَلُّصُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ لُغَةً فِي الِاسْتِقْصَاءِ وَالْبَحْثِ وَالْكَشْفِ عَنْ الْأَمْرِ الْغَامِضِ وَفِي الشَّرْعِ فِي الْكَشْفِ عَنْ حَالِ الْأَرْحَامِ عِنْدَ انْتِقَالِ الْأَمْلَاكِ مُرَاعَاةً لِحِفْظِ الْأَنْسَابِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الِاسْتِبْرَاءُ مُدَّةُ دَلِيلِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ لَا لِرَفْعِ عِصْمَةٍ أَوْ طَلَاقٍ فَتَخْرُجُ الْعِدَّةُ وَيَدْخُلُ اسْتِبْرَاءُ الْحُرَّةِ وَلَوْ لِلِعَانٍ وَالْمَوْرُوثَةُ؛
لِأَنَّهُ لِلْمِلْكِ لَا لِذَاتِ الْمَوْتِ وَجَعَلَ الْقَرَافِيُّ جِنْسَهُ طَلَبَ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِفْعَالٌ يُخْرِجُ اسْتِبْرَاءَ اللِّعَانِ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ لَا عَنْ طَلَبٍ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهُوَ وَاجِبٌ كَإِيجَابِ الْعِدَّةِ فِي الزَّوْجَاتِ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» انْتَهَى. وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يَجِبُ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ (الْأَوَّلُ) حُصُولُ الْمِلْكِ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ حَاصِلًا لَهُ (الثَّانِي) أَنْ لَا تُوقِنَ الْبَرَاءَةَ (الثَّالِثُ) أَنْ لَا يَكُونَ وَطْؤُهَا مُبَاحًا أَيْ قَبْلَ الْمِلْكِ. (الرَّابِعُ) أَنْ لَا يَكُونَ وَطْؤُهَا حَرَامًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَاحْتُرِزَ بِالْأَوَّلِ مِمَّا إذَا تَزَوَّجَ أَمَةً فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا بِالثَّانِي مِمَّنْ عُلِمَتْ بَرَاءَتُهَا كَالْمُودَعَةِ عِنْدَهُ تَحِيضُ قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا وَبِالثَّالِثِ مِمَّا لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَبِالرَّابِعِ مِمَّا لَوْ اشْتَرَى ذَاتَ زَوْجٍ.
(يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ) ابْنُ شَاسٍ: سَبَبُ الِاسْتِبْرَاءِ حُصُولُ الْمِلْكِ أَوْ زَوَالُهُ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» قَالَ ابْنُ يُونُسَ: فَوَجَبَ أَنَّ كُلَّ مَنْ انْتَقَلَ إلَى مِلْكِهِ مِلْكُ أَمَةٍ كَانَتْ فِي حَوْزِ غَيْرِهِ بِأَيِّ وَجْهٍ مَلَكَهَا أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ مَلَكَهَا بِبَيْعٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ مِنْ مَغْنَمٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: حَيْضَتُهَا بَعْدَ الْبَيْعِ بِيَدِ الْبَائِعِ لَغْوٌ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَصْلٌ) يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِحُصُولِ الْمِلْكِ، [منح الجليل] [فَصْلٌ فِي أَحْكَام وَأَقْسَام الِاسْتِبْرَاء وَمنْ يَلْزَمهُ وَالْمُوَاضَعَة وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا] (بَابٌ) (فِي أَحْكَامِ وَأَقْسَامِ الِاسْتِبْرَاءِ وَمَنْ يَلْزَمُهُ وَالْمُوَاضَعَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا) وَهُوَ لُغَةً الِاسْتِقْصَاءُ وَالْبَحْثُ وَالْكَشْفُ عَنْ الْأَمْرِ الْعَارِضِ، وَشَرْعًا الْكَشْفُ عَنْ حَالِ الرَّحِمِ عِنْدَ انْتِقَالِ الْمِلْكِ لِحِفْظِ النَّسَبِ وَالْأَصْلُ فِيهِ خَبَرُ سَبَايَا أَوْطَاسٍ «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ» ، وَأَوْطَاسُ وَادٍ فِي هَوَازِنَ بِهِ كَانَتْ غَزْوَتُهُ هَوَازِنُ يَوْمَ حُنَيْنٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ) ابْنُ عَرَفَةَ الِاسْتِبْرَاءُ مُدَّةً دَلِيلُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ لَا لِرَفْعِ عِصْمَةٍ أَوْ طَلَاقٍ فَتَخْرُجُ الْعِدَّةُ، وَيَدْخُلُ اسْتِبْرَاءُ الْحُرَّةِ وَلَوْ لِلِعَانٍ وَالْمَوْرُوثَةِ؛
لِأَنَّهُ لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ لَا لِذَاتِ الْمَوْتِ عج لَوْ أُسْقِطَ، أَوْ طَلَاقٍ لِسَلَمٍ مِنْ جَعْلِ الْقَسْمِ قَسِيمًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ رَافِعِ الْعِصْمَةِ وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَانِعٍ لِصِدْقِهِ بِمُدَّةِ إقَامَةِ أُمِّ الْوَلَدِ بَعْدَ مَوْتِ سَيِّدِهَا أَوْ عِتْقِهِ مَعَ أَنَّهَا عِدَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.
قَوْلُهُ وَالْمَوْرُوثَةُ يَعْنِي إذَا مَاتَ شَخْصٌ عَنْ أَمَةٍ وَانْتَقَلَتْ لِوَارِثِهِ فَلَا يَقْرَبُهَا حَيْثُ يَصِحُّ وَطْؤُهُ لَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا، وَلَيْسَ هَذَا عِدَّةٌ؛ لِأَنَّهُ لِتَجَدُّدِ الْمِلْكِ لَا لِرَفْعِ عِصْمَةِ النِّكَاحِ بِالْمَوْتِ وَأَرَادَ بِاسْتِبْرَاءِ اللِّعَانِ اسْتِبْرَاءَ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ بَعْدَ وَطْئِهَا لِيَعْتَمِدَ عَلَيْهِ فِي لِعَانِهَا لَا مَا يَكُونُ لِفُرْقَةِ اللِّعَانِ فَإِنَّهَا عِدَّةٌ لَا اسْتِبْرَاءٌ (بِ) سَبَبِ (حُصُولِ) أَيْ تَجَدُّدِ (الْمِلْكِ) لِأَمَةٍ بِعِوَضٍ أَوْ لَا كَإِرْثٍ وَهِبَةٍ وَانْتِزَاعٍ مِنْ رَقِيقٍ وَسَبْيٍ ابْنُ عَاشِرٍ الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي الَّتِي يُرَادُ وَطْؤُهَا أَوْ تَزْوِيجُهَا أَوْ تَكُونُ عَلِيَّةً أَوْ أَقَرَّ بَائِعُهَا بِوَطْئِهَا، وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا.
الْبُنَانِيُّ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ عِبَارَاتِ الْأَئِمَّةِ فَفِي الْجَلَّابِ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً يُوطَأُ مِثْلُهَا فَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ وَاسْتِبْرَاءُ الْإِمَاءِ فِي الْبَيْعِ وَاجِبٌ لِحِفْظِ النَّسَبِ إنْ لَمْ تُوقَنْ الْبَرَاءَةُ وَلَمْ يَكُنْ وَطْؤُهَا مُبَاحًا وَلَمْ تَحْرُمْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، [منح الجليل] ثُمَّ قَالَ فَوَجَبَ عَلَى كُلِّ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ مِلْكُ أَمَةٍ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ بِأَيِّ وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ وَلَمْ يَعْلَمْ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا أَنْ لَا يَطَأَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا رَفِيعَةً كَانَتْ أَوْ وَضِيعَةً وَفِي التَّنْبِيهَاتِ الِاسْتِبْرَاءُ لِتَمْيِيزِ مَاءِ الْمُشْتَرِي مِنْ مَاءِ الْبَائِعِ، ثُمَّ قَالَ فِيمَنْ لَا تَتَوَاضَعُ مِمَّنْ لَمْ يُقِرَّ بَائِعُهَا بِوَطْئِهَا وَهِيَ مِنْ وَخْشِ الرَّقِيقِ فَهَذِهِ لَا مُوَاضَعَةَ فِيهَا وَلَا اسْتِبْرَاءَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ مُشْتَرِيهَا وَطْأَهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا لِنَفْسِهِ مِمَّا لَعَلَّهَا أَحْدَثَتْهُ وَفِي الْمَعُونَةِ مَنْ وَطِئَ أَمَةً ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا قَبْلَ بَيْعِهَا وَعَلَى مُشْتَرِيهَا اسْتِبْرَاؤُهَا قَبْلَ وَطْئِهَا اهـ.
فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْمُشْتَرِي إلَّا إذَا أَرَادَ الْوَطْءَ،
وَلَا يَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْبَائِعِ إلَّا إذَا وَطِئَ،
وَكَذَلِكَ سُوءُ الظَّنِّ لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاءُ الْمَالِكِ لِأَجْلِهِ إلَّا إذَا أَرَادَ الْوَطْءَ أَوْ التَّزْوِيجَ
يجب الاستبراء بحصول الملك يعني أنه يجب على من حصلت في ملكه أمة أنما يستبرئها أي يجب عليه أن يترك وطئها حتى يستبرئها. قال ابن غازي: عبر بحصول الملك ولم يقل بنقل الملك ليشمل ما أخذ بالقسمة من أيدي الكفار مما أخذوه من أموال المسلمين بالقهر فإنهم إنما لهم فيه شبهة الملك على المذهب، ولهذا وجه هذه العبارة في التوضيح تبعا لابن عبد السلام، ولذا جاء بقوله: أو سبيت، منخرطا في سلك الإغياء، وبه يتضح الفرق بينه وبين قوله: أو علمت، فليس بمستغنى عنه كما قيل.
انتهى. قال الأمير في حاشيته شيخنا لا تصدق فيه الجارية بحيض أو وضع حتى ينظرها النساء فليس كالعدة لأن الحرة مؤتمنة على بضعهما. تنبيهات: الأول: قال بناني قال علي الأجهوري ما نصه: ثم إنه يجب الاستبراء بالشروط المذكورة اشتراها للوطء أو للخدمة. انتهى. وهو خلاف قول ابن عاشر: الذي يظهر لي أنه إنما يجب في التي يراد وطؤها أو تزويجها لو تكون علية أو مقرا بوطئها. انتهى. وما قاله ابن عاشر هو الظاهر من عبارة الأئمة، ففي الجلاب: من اشترى أمة يوطأ مثلها فلا يطؤها حتى يستبرئها بحيضة.
انتهى. وفي المقدمات ما نصه: واستبراء الأمة في البيع واجب لحفظ النسب، ثم قال: فوجب على كل من انتقل إليه ملك أمة ببيع أو هبة أو بأي وجه من وجوه الملك ولم يعلم براءة رحمها أن لا يطأها حتى يستبرئها رفيعة كانت أو وضيعة.
وفي التنبيهات ما نصه: الاستبراء لتمييز ماء المشتري من ماء البائع، ثم قال فيمن لا تتواضع ممن لا يقر البائع بوطئها وهي من وخش الرقيق: فهؤلاء لا مواضعة فيهن ولا استبراء إلا أن يريد المشتري الوطء فواجب عليه أن يستبرئ لنفسه مما لعلها أحدثته. انتهى.
وفي المعونة ما نصه: من وطئ أمة ثم أراد بيعها فعليه أن يستبرئها قبل البيع وعلى المشتري أن يستبرئها قبل أن يطأها. انتهى. فتحصل أنه لا يستبرئ المشتري إلا إذا أراد الوطء والبائع لا يستبرئ إلا إذا وطئ،
وكذلك سوء الظن لا يستبرئ المالك لأجله إلا إذا أراد الوطء أو التزويج كما يأتي. والله أعلم. انظر شرح أبي علي. انتهى. قال مقيدة عفا الله عنه: الظاهر أنه لا يتم الاعتراض على الأجهوري إلا لو قال أيضا: أم لا، وهو إنما قال: اشتراها للوطء أو الخدمة تأمل. الثاني: قال الشارح: والأصل فيه أي الاستبراء قوله عليه الصلاة والسلام في سبي أوطاس (ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض (١) ) وهو واجب كما قال ليلا يؤدي تركه إلى اختلاط الأنساب واسترقاق الأحرار في الإماء الموطوءات لساداتهن إذا خرجن عن ملكهم.
انتهى. وأوطاس واد في بلاد هوازن وبه كانت غزوته عليه الصلاة والسلام هوازن يوم حنين قاله عبد الباقي عن النووي. الثالث: قوله: بحصول، معناه بحصول الملك إنشاء أو تماما لينطبق على الراجعة من غصب فإن الملك لم ينتقل لكنه لما لم يتمكن من التصرف فيها فكأن الملك ما تم إلا برجوعها. قاله الشبراخيتي. الرابع: في الشبراخيتي: أن رجلا أهدى إلى هارون جارية،
وقال: إنها بريئة الرحم، فأراد هارون أن يمسها لحينه، فقيل له: إن عليك الاستبراء، فقال هارون لمالك: يا أبا عبد الله هل من حيلة؟ فقال: تعتقها، فتصدق أنها بريئة الرحم ففعل ذلك. انتهى. فيقال: إنها أرسلت لمالك عشرة آلاف دينار فردها،
وقال: إنما أردت وجه الله. انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: ويأتي للمص أن الاستبراء يجب بالعتق إلا أن يستبرئها المعتق قبل عتقه ثم بعد كتبي كذا، هذه الحكاية ضعيفة رواية وفقها،
أما الأول فلأن الصحيح أن الذي أفتاه قاضيه أبو يوسف لا مالك،
وأما الثاني فلأن المذهب وجوب الاستبراء وذكر المص أن الاستبراء، يجب بأربعة شروط، الأول: حصول الملك واحترز به عما لو تزوج أمة فإنه لا يجب عليه استبراؤها. قاله الحطاب وغيره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.