Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلِلْحَاضِنَةِ) أُمٍّ أَوْ غَيْرِهَا (قَبْضُ نَفَقَتِهِ) وَكِسْوَتِهِ وَغِطَائِهِ وَوِطَائِهِ وَجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ لَهُ الطِّفْلُ وَلَيْسَ لِأَبِي الْمَحْضُونِ أَنْ يَقُولَ لَهَا ابْعَثِيهِ لِيَأْكُلَ عِنْدِي ثُمَّ يَعُودَ لَك لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ بِالطِّفْلِ وَالْإِخْلَالِ بِصِيَانَتِهِ وَالضَّرَرِ عَلَى الْحَاضِنَةِ لِلْمَشَقَّةِ، وَلَيْسَ لَهَا مُوَافَقَةُ الْأَبِ عَلَى ذَلِكَ لِضَرَرِ الطِّفْلِ؛ إذْ أَكْلُهُ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ فَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى أَوْ لِلِاخْتِصَاصِ

note

ثُمَّ إنَّ قَبْضَ النَّفَقَةِ يُقَدَّرُ بِالِاجْتِهَادِ مِنْ الْحَاكِمِ عَلَى الْأَبِ بِالنَّظَرِ لِحَالِهِ مِنْ يَوْمٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ وَمِنْ أَعْيَانٍ أَوْ أَثْمَانٍ وَلِحَالِ الْحَاضِنَةِ مِنْ قُرْبِ الْمَسْكَنِ مِنْ الْأَبِ وَبُعْدِهِ وَأَمْنِهِ وَخَوْفِهِ

2,520

وَأَمَّا السُّكْنَى فَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى أَنَّهَا عَلَى الْأَبِ لِلْمَحْضُونِ وَالْحَاضِنَةِ مَعًا، وَلَا اجْتِهَادَ فِيهِ،

2,521

وَقَالَ سَحْنُونٌ: سُكْنَى الطِّفْلِ عَلَى أَبِيهِ وَعَلَى الْحَاضِنَةِ مَا يَخُصُّ نَفْسَهَا بِالِاجْتِهَادِ فِيهِمَا أَيْ فِيمَا يَخُصُّ الطِّفْلَ، وَمَا يَخُصُّ الْحَاضِنَ

2,522

وَقِيلَ تُوَزَّعُ عَلَى الرُّءُوسِ فَقَدْ يَكُونُ الْمَحْضُونُ مُتَعَدِّدًا، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ، وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِأَبِي الْمَحْضُونِ أَنْ يَقُولَ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا طَلَبَ ذَلِكَ فَلَا يُجَابُ لَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِلِاخْتِصَاصِ) أَيْ إنَّ الْحَاضِنَةَ مُخْتَصَّةٌ بِذَلِكَ، وَهَذَا لَا يُنَافِي وُجُوبَهُ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ: وَأَمْنِهِ) أَيْ فَيُعْطِي نَفَقَةً كَثِيرَةً كَجُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ وَقَوْلُهُ: وَخَوْفِهِ أَيْ فَيُعْطِي نَفَقَةً قَلِيلَةً كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ

(قَوْلُهُ: فَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ) هَذَا الْكَلَامُ أَصْلُهُ لعج وَتَبِعَهُ عبق وَشَارِحُنَا وَسَيَأْتِي لَك مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: أَيْ فِيمَا يَخُصُّ الطِّفْلَ) أَيْ بِأَنْ يُجْعَلَ نِصْفُ أُجْرَةِ الْمَسْكَنِ مَثَلًا عَلَى أَبِي الْمَحْضُونِ وَنِصْفُهَا عَلَى الْحَاضِنِ، أَوْ ثُلُثُهَا مَثَلًا عَلَى أَبِي الْمَحْضُونِ وَثُلُثَاهَا عَلَى الْحَاضِنِ أَوْ الْعَكْسُ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ تُوَزَّعُ عَلَى الرُّءُوسِ) فَقَدْ ظَهَرَ لَك مِمَّا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَا يَخُصُّ الْحَاضِنَ مِنْ الْمَسْكَنِ،

7,908

وَأَمَّا مَا يَخُصُّ الْمَحْضُونَ مِنْهُ فَعَلَى الْأَبِ بِاتِّفَاقِ الْأَقْوَالِ الْمَذْكُورَةِ، وَسَيَأْتِي لَك أَقْوَالٌ أُخَرُ فِي ذَلِكَ.

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 6772 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلِلْحَاضِنِ قَبْضُ نَفَقَتِهِ وَالسُّكْنَى بِالِاجْتِهَادِ) الْمُتَيْطِيُّ: إنْ كَانَتْ الْحَضَانَةُ لِغَيْرِ الْأَبِ فَلِمَنْ الْوَلَدُ فِي حَضَانَتِهِ مِنْ أُمٍّ أَوْ غَيْرِهَا أَنْ تَأْخُذَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْوَلَدُ مِنْ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَغِطَاءٍ وَوِطَاءٍ.

6,525

فَإِنْ قَالَ الْأَبُ تَبْعَثِيهِ إلَى أَنْ يَأْكُلَ عِنْدِي ثُمَّ يَعُودُ إلَيْك لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَى الْوَلَدِ عَلَى مَنْ هُوَ فِي حَضَانَتِهِ، لِأَنَّ الْأَطْفَالَ لَا يَنْحَصِرُ الْوَقْتُ الَّذِي يَأْكُلُونَ فِيهِ وَأَكْلُهُمْ مُتَفَرِّقٌ وَذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى الْإِخْلَالِ بِصِيَانَتِهِمْ وَيَكْتُبُ فِي ذَلِكَ: دَفَعَ فُلَانٌ إلَى فُلَانَةَ كَذَا

6,526

وَكَذَا عَنْ صَرْفِهِ وَخِدْمَتِهِ وَأُجْرَةِ مَسْكَنِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَقَوْلُنَا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ الْأَبَ يَلْزَمُهُ إخْدَامُ ابْنِهِ إذَا اتَّسَعَتْ حَالُهُ لِذَلِكَ،

6,527

وَكَذَلِكَ يَلْزَمُهُ الْكِرَاءُ عَلَى مَسْكَنِهِ. وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ الْمَذْكُورُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا. سَحْنُونَ: وَيَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ الْكِرَاءِ عَلَى قَدْرِ مَا يَجْتَهِدُ.

6,528

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ: السُّكْنَى عَلَى قَدْرِ الْجَمَاجِمِ. ابْنُ عَرَفَةَ: فِي سُكْنَى الْوَلَدِ رَابِعُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى الْأَبِ السُّكْنَى

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلِلْحَاضِنَةِ قَبْضُ نَفَقَتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِنَةَ

6,137

أُمًّا كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا لَهَا أَنْ تَقْبِضَ نَفَقَةَ الْمَحْضُونِ وَجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ أَبِيهِ وَهُوَ الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ ابْتِدَاءً بِشَرْطِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَإِنْ أَبَى فَإِنْ قَالَ الْأَبُ لِمَنْ لَهَا الْحَضَانَةُ تَبْعَثِي إلَيَّ الْمَحْضُونَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ عِنْدِي ثُمَّ يَعُودُ إلَيْك لَمْ يَجِبْ لِذَلِكَ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَى الْوَلَدِ وَعَلَى مَنْ هُوَ فِي حَضَانَتِهِ؛ لِأَنَّ الْأَطْفَالَ لَا يَنْضَبِطُ الْوَقْتُ الَّذِي يَأْكُلُونَ فِيهِ وَأَكْلُهُمْ مُتَفَرِّقٌ وَذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى الْإِخْلَالِ بِصِيَانَتِهِمْ وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّ لِلْحَاضِنَةِ قَبْضَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَحْضُونُ ثُمَّ ادَّعَتْ تَلَفَهُ فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي ذَلِكَ أَمْ لَا وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا ضَامِنَةٌ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى التَّلَفِ كَمَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ كَنَفَقَةِ الْوَلَدِ إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَى الضَّيَاعِ لِأَنَّ الضَّمَانَ هُنَا ضَمَانُ تُهْمَةٍ يَنْتَفِي بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ لَا ضَمَانُ أَصَالَةٍ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلِلْحَاضِنَةِ قَبْضُ نَفَقَتِهِ) اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى أَيْ وَعَلَيْهَا قَبْضُ نَفَقَتِهِ.

(قَوْلُهُ وَجَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ) هُوَ نَفْسُ نَفَقَتِهِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ النَّفَقَةِ ابْتِدَاءً

8,082

وَأَمَّا إذَا فَقَدَ الْيَسَارَ فَلَا يُطَالِبُ بِالنَّفَقَةِ أَصْلًا لَا ابْتِدَاءً وَلَا انْتِهَاءً بَلْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ.

(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ الْمُتَقَدِّمِ) وَهُوَ الْيَسَارُ

(قَوْلُهُ وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا ضَامِنَةٌ) وَمُقَابِلُهُ لَا تَضْمَنُ

(قَوْلُهُ لَا ضَمَانَ أَصَالَةٍ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ضَمَانُ أَصَالَةٍ لَضَمِنَتْهُ وَلَوْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً كَالْمُقْتَرِضِ وَالْمُشْتَرِي بَعْدَ الشِّرَاءِ اللَّازِمِ .

منح الجليل'Illaysh

(وَلِلْحَاضِنَةِ) أُمٍّ أَوْ غَيْرِهَا (قَبْضُ نَفَقَتِهِ) أَيْ الْمَحْضُونِ مِنْ أَبِيهِ أَوْ وَصِيِّهِ وَكِسْوَتِهِ وَالسُّكْنَى بِالِاجْتِهَادِ وَلَا شَيْءَ لِحَاضِنٍ لِأَجْلِهَا.

[منح الجليل] وَغِطَائِهِ وَفِرَاشِهِ وَجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِ فِي غِطَاءِ الْوَلَدِ وَوِطَائِهِ وَقْتَ مَبِيتِهِ مَعَ أُمِّهِ قَدْرَ مَا يَنُوبُهُ،

8,585

وَإِنْ كَانَ بِمَعْزِلٍ عَنْهَا أَوْ بَلَغَ حَدَّ مَا لَا يَبِيتُ الْوَلَدُ مَعَهَا مُتَعَرِّيًا فَعَلَيْهِ مَا يَكْفِيهِ مُنْفَرِدًا وَلَيْسَ لِوَلِيِّهِ أَنْ يَقُولَ لَهَا ابْعَثِيهِ يَأْكُلُ عِنْدِي وَيَعُودُ لَك، وَلَيْسَ لَهَا مُوَافَقَتُهُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ بِالْمَحْضُونِ وَإِخْلَالٌ بِصِيَانَتِهِ إذْ لَا يَنْضَبِطُ وَقْتُ أَكْلِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وللحاضنة قبض نفقته؛ أي المحضون يعني أن الحاضنة

38,347

أما أو غيرها لها على ولي المحضون أن يدفع لها نفقة محضونها فتقبضها منه، ويقضى لها بذلك وتكون باجتهاد الحاكم، ومعنى الاجتهاد في قبض نفقته أن الحاكم ينظر في حال الحاضنة وما يليق بها من إقباضها، فيقدر باليوم أو بالجمعة أو بالشهر أو بالسنة، فالاجتهاد متعلق بتقدير النفقة. انظر الشبراخيتي. وقوله: وللحاضنة قبض نفقته؛ أي فليس للولي أن يقول للحاضنة: ابعثيهم إليَّ يأكلون عندي ثم يعودون إليك؛ لأن في ذلك ضررا على الولد وعلى من هو في حضانته.

انظر الشبراخيتي. أي ليس له أن يجبرها على ذلك.

38,348

وقال عبد الباقي: وللحاضنة أمًّا أو غيرها قبض النفقة من أب أو وصي على مال، وقبض كسوته وغطائه ووطائه وجميع ما يحتاج إليه، وليس للأب أن يقول: ابعثيه يأكل عندي ثم يعود لك؛ لأن في ذلك ضررا على الولد وإخلالا بصيانته، وفيه ضرر أيضا على الحاضنة، وليس لها موافقة الأب على ذلك لضرر الولد إذ أكله غير منضبط في وقت، فاللام بمعنى على، كما هي في: {ويخرون للأذقان} أو للاختصاص، وضمنتها بالقبض إلا لبينة على الضياع كما قدمه، لأن الضمان ضمان تهمة تنتفي بإقامة بينة، لا ضمان أصالة.

انتهى. وقال الحطاب: قال في التوضيح: ولمن الولد في حضانته من أم وغيرها أن تأخذ ما يحتاج إليه الولد من نفقة وكسوة وغطاء ووطاء،

38,349

وإن قال هو: يأكل عندي ثم يعود إليك لم يكن له ذلك؛ لأن في ذلك ضررا على الولد وعلى الحاضنة؛ إذ الأطفال يأكلون في كل وقت. قاله غير واحد. وكتب شجرة لسحنون في الخالة الحاضنة إذا قال الأب: إنها تأكل ما أعطيه، وطلب الأب أنه يأكل عنده ويطعمه، فكتب إليه: القول للأب، فجعل للحاضنة أن يأوي إليها فقط، والأول هو الأصل، ولعله ظهر صدقه في السؤال، وقد ذكر ابن يونس عن مالك هذا التفصيل نصا في العتبية. انتهى.

38,350

وما ذكره عن سحنون نقله الباجي أيضا في المنتقى ونصه: وإن شكا الأب ضياع نفقة ابنه فأراد أن يطعمه، فقد كتب سحنون إلى شجرة في الخالة تجب لها الحضانة، فيقول الأب: يكون الولد عندي لأعلمهم وأطعمهم لأن الخالة تأكل ما أرزقهم، وهي تكذبه، أن للأب أن يطعمه ويعلمه وتكون الحضانة للخالة، فجعل للحاضنة أن يأوي إليها وتباشر سائر أحواله مما لا تغيب عليه من نفقة. انتهى. ونقله ابن زرقون عن الباجي، قال ابن عرفة: هذا خلاف الروايات: أن إطعام المحضون إنما هو عند حاضنته من كانت، والعجب من الباجي وابن زرقون وقبولهما هذا وتصديق الأب على الخالة أنها تأكل رزقهم.

انتهى. وقرر الشارح كلام المص بما قرره به غير واحد

note

ثم ذكر ما لسحنون. والسكنى؛ يعني أن الحاضنة لها السكنى على الأب أي يعطيها أجرة ما يخص المحضون فقط من السكن، وتكون بالاجتهاد فيما ينوب المحضون من المسكن، فيقال مثلا: يكرى المسكن بتسعة،

38,351

فإن أدى الحاكم اجتهاده إلى أنه ينوب المرأة ثلثان وينوب الولد ثلث، فإنه يدفع الأب للحاضنة ثلاثة. والله تعالى أعلم. وما قررته به من أن الأب إنما يلزمه من السكنى ما يخص الولد هو المشهور المعمول به المذكور في المدونة وغيرها؛ سحنون: ويكون عليه من الكراء على قدر ما يجتهد فيه، وقول سحنون تفسير للمدونة،

38,352

وقال يحيى بن عمر على قدر الجماجم، وروي: لا شيء على المرأة ما كان الأب موسرا.

38,353

وقيل: إنها على الموسر من الأب والحاضنة؛ يعني أن الحاضنة إذا أيسرت دون الأب لم تكن على الأب سكنى على هذا القول. وحكى ابن بشير قولا: بأن السكنى كلها على الأب أي سكنى الولد والحاضنة، والقول بأنها على الموسر من الأبوين ثابت، وبذلك يرد ما في شرح عبد الباقي.

38,354

وأما سكنى ما يخص المحضون فعلى الأب اتفاقا لخ؛ إذ الخلاف موجود وهذا التقرير لبناني. والله سبحانه أعلم. وعلم مما قررت أن قوله: بالاجتهاد، راجع للنفقة والسكنى؛ أي يجتهد الحاكم في تقدير النفقة وفرضها،

38,355

وفي تقسيط كراء المسكن على الأم وولدها وقربه أي المسكن من الأب والأم.

38,356

فرع: قال الحطاب: وللحاضنة الإخدام إن كان الأب مليا واحتاج المحضون لمن يخدمه،

38,357

قال في كتاب إرخاء الستور من المدونة: وإذا أخذ الولد من له الحضانة فعلى الأب نفقتهم وكسوتهم وسكناهم ما بقوا في الحضانة، ويخدمهم إن احتاجوا إلى ذلك وكان الأب مليا ولحاضنتهم قبض نفقتهم. انتهى.

38,358

وقال ابن وهب: ليس على الأب إخدام، نقله عنه اللخمي. ونقل أبو الحسن والمص في التوضيح وابن عرفة وغيرهم كلام اللخمي، ونص ابن عرفة: اللخمي: واختلف في خدمته: ففيها: إن كان لا بد لهم من الخادم لضعفهم عن أنفسهم والأب يقدر على إخدامهم أخدمهم، ولابن وهب: لا خدمة عليه، به قضى أبو بكر على عمر، وأرى أن يفتى في الخدمة مثل ما تقدم في الإسكان. انتهى؛ يعني أن اللخمي رأى أن يفصل في الخدمة مثل ما تقدم في السكنى.

والله أعلم. قاله الحطاب؛ يعني تفصيل للخمي في المسكن وهو: أنه إن كان في مسكن يملكه أو بكراء ولو كان ولده معه لم تزد عليه في الكراء فلا شيء عليه،

38,359

وإن كان يزاد عليه وعليها لأجل الولد فعليه الأقل مما يزاد عليها. والله سبحانه أعلم. قوله: والسكنى، لهذه المسألة نظائر اختلف فيها هل هي على الجماجم أم لا؟ منها هذه؛ يعني أجرة المسكن الذي فيه المحضون، ومنها أجرة كاتب الوثيقة، ومنها كنس المرحاض، ومنها حارس الأندر، ومنها أجرة القسام، ومنها التقويم على المعتقين، ومنها الشفعة إذا وجبت لشركاء هل هي على الشركاء أو على قدر الانصباء، ومنها العبد المشترك في زكاة الفطر، ومنها النفقة على الأبوين، ومنها إذا أرسل أحد الصائدين كلبا والآخر كلبين، ومنها إذا أوصى لمجاهيل من أنواع. نقله الإمام الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.