وبروية لا يتغير بعدها
Its commentaries
(و) جَازَ الْبَيْعُ (بِرُؤْيَةٍ) سَابِقَةٍ عَلَى وَقْتِ الْعَقْدِ (لَا يَتَغَيَّرُ) الْمَبِيعُ عَادَةً (بَعْدَهَا) إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ،
وَلَوْ حَاضِرًا مَجْلِسَ الْعَقْدِ، فَإِنْ كَانَ يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا لَمْ يَجُزْ عَلَى الْبَتِّ
وَيَجُوزُ عَلَى الْخِيَارِ بِالرُّؤْيَةِ.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ الْبَيْعُ بِرُؤْيَةٍ) أَيْ جَازَ الْبَيْعُ بَتًّا وَعَلَى الْخِيَارِ بِسَبَبِ رُؤْيَةٍ
(قَوْلُهُ: لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا) أَيْ إذَا ظَنَّ أَوْ جَزَمَ أَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَاضِرًا مَجْلِسَ الْعَقْدِ) إذْ لَا يُشْتَرَطُ الْغِيبَةُ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ إلَّا فِيمَا بِيعَ عَلَى الْوَصْفِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ يَتَغَيَّرُ) أَيْ جَزْمًا أَوْ ظَنًّا أَوْ شَكًّا بَعْدَهَا أَيْ وَقَبْلَ وَقْتِ الْعَقْدِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَبِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا)
ش: فَإِنْ كَانَتْ مُدَّةٌ يَتَغَيَّرُ فِيهَا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ عَلَى الْأَصَحِّ إلَّا أَنْ يُبَاعَ بِصِفَةٍ مُؤْتَنَفَةٍ أَوْ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ إذَا رَأَى،
وَقِيلَ إنْ شَرَطَ النَّقْدَ فَسَدَ، وَإِلَّا جَازَ قَالَهُ فِي الشَّامِلِ، وَأَصْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهَا، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْجُزَافِ،
وَأَمَّا الْجُزَافُ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا إذَا كَانَ حَاضِرًا كَمَا تَقَدَّمَ، وَتَقَدَّمَتْ مَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ فِي الثِّمَارِ الْغَائِبَةِ.
وَذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ هُنَا عَنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الزَّرْعِ الْغَائِبِ بِرُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ، وَذَكَرَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فِي بَيْعِ الصُّبْرَةِ بِذَلِكَ قَوْلَيْنِ الْجَوَازُ لِابْنِ حَبِيبٍ وَالْمَنْعُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ، وَلَا وَجْهَ لَهُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ، وَجْهُهُ أَنَّهُ يَطْلُبُ فِي الصُّبْرَةِ زِيَادَةً عَلَى مَعْرِفَةِ صِفَتِهَا مَعْرِفَةَ قَدْرِهَا بِالْحَزْرِ حِين الْعَقْدِ،
وَلِلرُّؤْيَةِ الْمُقَارِنَةِ لِلْعَقْدِ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ قَالَ: وَيَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي الزَّرْعِ الْغَائِبِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى.
قُلْت: الَّذِي يَظْهَرُ لِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ اغْتَفَرَ عَدَمَ حُضُورِ الزَّرْعِ، وَالثِّمَارِ حَالَةَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا جُزَافًا لِظُهُورِ التَّغَيُّرِ فِيهَا إنْ حَصَلَ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ
بِخِلَافِ الصُّبْرَةِ، وَنَحْوِهَا فَتَأَمَّلْهُ.
(وَبِرُؤْيَةِ مَا لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً غَائِبَةً عَلَى رُؤْيَةٍ تَقَدَّمَتْ مِنْهُ مُنْذُ وَقْتٍ لَا يَتَغَيَّرُ مِثْلُهَا فِيهِ جَازَ الْبَيْعُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَبِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا (ش) عَطْفٌ عَلَى مَعْنَى مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ، أَيْ وَجَازَ الْبَيْعُ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ وَبِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ غَائِبًا عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ حَاضِرًا بِهِ وَلَا تُشْتَرَطُ الْغَيْبَةُ إلَّا فِيمَا بِيعَ عَلَى الْوَصْفِ وَمَفْهُومُ لَا يَتَغَيَّرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَتَغَيَّرُ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ أَيْ عَلَى الْبَتِّ،
وَأَمَّا عَلَى الْخِيَارِ فَيَجُوزُ
(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى مَعْنَى مَا مَرَّ) لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ بَلْ مَعْطُوفٌ عَلَى لَفْظِ مَا مَرَّ، وَهُوَ بِرُؤْيَةٍ إلَخْ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ هَذَا عَلَى نُسْخَةِ وَرُؤْيَةٍ بِدُونِ الْبَاءِ
(قَوْلُهُ وَلَا تُشْتَرَطُ الْغَيْبَةُ) أَيْ عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) جَازَ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ الْمُعْتَمَدُ فِي مَعْرِفَةِ مَبِيعِهِ (بِرُؤْيَةٍ) سَابِقَةٍ عَلَى وَقْتِ الْعَقْدِ (لَا يَتَغَيَّرُ) الْمَبِيعُ (بَعْدَهَا) إلَى حِينِ الْعَقْدِ عَادَةً وَلَوْ حَضَرَ فِي الْبَلَدِ أَوْ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ،
فَإِنْ كَانَ يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا عَادَةً فَلَا يَجُوزُ بَتًّا،
وَيَجُوزُ عَلَى شَرْطِ خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ
لا يتغير بعدها؛ يعني أنه يجوز البيع برؤية للمبيع متقدمة شأن المبيع أنه لا يتغير بعدها إلى يوم العقد ولو كان حاضرا لمجلس العقد أو البلد،
فإن كان يتغير بعدها لم يجز على البت
ويجوز على خياره بالرؤية، وأما المبيع على الوصف فلابد أن يكون غائبا إلا ما مر استثناؤه. قاله غير واحد.
وقال الحطاب عند قوله: وبرؤية لا يتغير بعدها،
فإن كانت مدة يتغير فيها فالبيع فاسد على الأصح، إلا أن يباع بصفة مؤتنفة أو على أنه بالخيار إذا رأى،
وقيل: إن شرط النقد فسد وإلا جاز. قاله في الشامل. وأصله في التوضيح: والأول مذهب المدونة: وهذا في غير الجزاف.
وأما الجزاف فلا يجوز بيعه إلا إذا كان حاضرا كما تقدم، وتقدمت مسألة المدونة في الثمار الغائبة، وذكر ابن عرفة هنا عن المدونة أنه يجوز بيع الزرع الغائب برؤية متقدمة؛ وذكر ابن رشد في بيع الصبرة بذلك قولين: الجواز لابن حبيب والمنع لابن القاسم في المدونة. انتهى.
وقال الشيخ أبو علي بعد جلب نقول كثيرة: وإذا تبين هذا فالمذهب أن المدة إذا كان يمكن فيها تغير المبيع فالبيع فاسد سواء شرط نقدا أم لا. انتهى.
وقال القاضي في معونته: يجوز بيع السلعة الغائبة على رؤية متقدمة إذا كان من وقت الرؤية إلى وقت العقد من المدة ما لا يتغير فيه المبيع، والاعتبار في ذلك بالعرف في مثل تلك السلعة. انتهى.
وفي الشامل: وإن كان يتغير في مثلها فسد على الأصح،
وقيل: إن اشترط النقد وإلا جاز. وقوله: وبرؤية لا يتغير بعدها، حذف المرءي ليعم فيشمل العقار والعروض والحيوان والزرع القائم. انتهى. وحلف بائع مدع أن ما في العدل موافق للبرنامج لبيع أي في مسألة بيع برنامج وقد تلف أو بقي وادعى المشتري بعد قبض المبتاع وغيبته عليه عدم موافقته أو بعضه للبرنامج، وادعى البائع أن المبيع غير ما أتى به المشتري بعد غيبته على العدل؛ ومعمول حلف هو أن موافقته أي العدل المبيع حاصلة للمكتوب في البرنامج،
فإن حلف فلا شيء عليه. قاله عبد الباقي. وقوله: وحلف مدع لخ، قال عبد الباقي: وبما قررنا علم أن صلة مدع محذوفة أي الموافقة،
وأن اللام في لِبيعِ ليست صلة مدع؛ إذ البيع على البرنامج متفقان عليه لا مدع له أحدهما فقط، وأنها بمعنى في،
وأن موافقته معمول حلف، وخبر أن محذوف؛
فإن قلت: القاعدة أن الذي يحلف هو المدعى عليه فلِمَ عبر عنه المص بمدع؟
قلت: هو مدع الموافقة ومدعى عليه حقيقة كما يشهد له قوله فيما يأتي: إن المدَّعَى عليه من ترجح قوله بمعهود أو أصل، وهو صادق بالبائع هنا، ويمكن حمل قوله: وحلف مدع لخ، على ما يشمل البائع كما تقدم والمشتري، وذلك إذا ادعى البائع أن ما في البرنامج من العدة غلط،
وأن الذي في العدل أكثر منه، فيحلف المشتري أن موافقته للمكتوب فإن نكل من توجهت عليه غرم بمجرد نكوله في الاتهام، وبعد يمين الآخر في التحقيق. انتهى كلام عبد الباقي.
وقال محمد بن الحسن عند قوله: وحلف مدع لبيع: هذا إن قبضه على تصديق البائع،
وإن قبضه على أن المشتري مصدق كان القول قوله،
وكذلك إن قبضه ليقلب وينظر. قاله أبو الحسن عن اللخمي. انتهى. وقدمت نحوه عن الشيخ أبي علي. والله سبحانه أعلم. وعدم دفع ردي أو ناقص، معطوف على بيع من قوله: لبيع برنامج؛ أي وحلف مدع عدم دفع ردي أو ناقص، ومراده أن من صرف دراهم أو دنانير من صراف أو أخذها من مقرض أو مدين أو نحو ذلك وقبضها المدفوعُ له بقول الدافع: إنها جياد، وغاب عليها ثم ردها أو رد شيئا منها وادعى أنه ألفاه رديا أو ناقصا، وأنكر الدافع لها أن يكون المردود من دراهمه أو دنانيره، فإنه يحلف ما دفعت إلا جيادا في علمي؛
ابن يونس: ولا يعلمها من دراهمه إلا أن يحقق أنها ليست من دراهمه فيحلف على البت،
ولو اختلف النقاد في الرداءة والجودة لم يلزم رب الدين إلا ما اتفق على جودته، كما أنه لا يلزم الدافع في البدل إلا ما اتفق الشهود على رداءته. قاله الخرشي.
وقال الحطاب: لا يجبر البائع أن يقبض من الثمن إلا ما اتفق على أنه جيد،
فإن قبضه ثم أراد رده لرداءته فلا يجبر الدافع على بدله إلا إن اتفق على أنه ردي،
وإذا أحضر الدين لرب الدين فقال شاهدان: هو جيد؛
وقال شاهدان: هو ردي؛ لم يلزمه قبضه حتى يتفق على جودته،
ولو قبضه فلما قلبه ألفاه رديا وشهد شاهدان برداءته وشاهدان بجودته لم يجب له بدله إلا بالاتفاق على رداءته. انتهى. وقوله: وحلف لخ، يحلف في نقص العدد على البت،
وفي الغش على نفي العلم، ونقص الوزن يحلف فيه على نفي العلم إلا أن يحقق، وهذا كله إذا اتفقا على أنه قبضها على المفاصلة أو اختلفا؛ لأن القول قول الدافع بيمين إنه على المفاصلة،
وإن اتفقا على أنه قبضها ليزنها فالقول قول القابض: إن ما قبضه ردي أو ناقص بيمينه. انظر الخرشي. ونحوه لعبد الباقي: وفيه وإن تنازعا في صفة القبض فالقول للدافع بيمينه إلا لقرينة على أن القبض ليزنها. انتهى.
وقال الشيخ أبو علي عند قوله: وحلف على عدم دفع ردي أو ناقص: أي وحلف مدع عدم دفع ردي أو ناقص، ومراده أن من صرف دنانير أو دراهم من صيرفي وغاب عليها ثم رد شيئا منها رديا، فأنكر الصيرفي، فإنه يحلف ما أعطاه إلا جيادا؛
قال في المدونة: وكذلك من قبض طعاما على تصديق الكيل ثم ادعى نقصا، أو قبض دينا فأخذ صرة، صدق الدافع أن فيها كذا ثم وجد ذلك ناقصا،
فإن القول قول الدافع. انتهى.
وقال أيضا: إنه لو اختلف المشتري والبائع في عين المشترى الذي رده المشتري على الخيار كان القول للمشتري مع يمينه كما في المدونة، كان مما يغاب عليه أم لا، إلا أن يقيم بينة على ما ادعاه؛ وعلل بأنه ائتمنه ولا يلزمه أكثر مما أقر به. وقوله: وعدم دفع ردي أو ناقص، لا فرق في ذلك بين الصيرفي وغيره في الحلف على العلم؛
وقال ابن كنانة: يحلف الصيرفي على البت، والأول هو ظاهر المدونة؛
قال فيها: وإن قلت حين ردها إليك: ما دفعت إلا جيادا في علمي، فالقول قولك وتحلف ما أعطيت إلا جيادا في علمك لخ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.