Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَجَازَتْ) جَوَازًا مُسْتَوِيًا (مُبَادَلَةُ الْقَلِيلِ) مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِشُرُوطٍ: أَنْ تَقَعَ بِلَفْظِ الْمُبَادَلَةِ وَأَنْ تَكُونَ مَعْدُودَةً وَأَنْ تَكُونَ قَلِيلَةً دُونَ سَبْعَةٍ وَأَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي الْوَزْنِ لَا فِي الْعَدَدِ وَأَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ سُدُسًا فَأَقَلَّ وَأَنْ تَقَعَ عَلَى قَصْدِ الْمَعْرُوفِ وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِثَلَاثَةٍ مِنْهَا فَأَشَارَ لِاشْتِرَاطِ الْقِلَّةِ بِقَوْلِهِ الْقَلِيلِ وَلِكَوْنِهَا مَعْدُودَةً بِقَوْلِهِ (الْمَعْدُودِ) وَقَوْلُهُ (دُونَ سَبْعَةٍ) بَيَانٌ لِلْقَلِيلِ وَأَرَادَ بِهِ السِّتَّةَ فَدُونُ،

note

وَأَشَارَ إلَى كَوْنِ الزِّيَادَةِ فِي كُلِّ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ سُدُسًا فَأَقَلَّ بِقَوْلِهِ (بِأَوْزَنَ مِنْهَا بِسُدُسٍ سُدُسٍ) فَأَقَلَّ عَلَى مُقَابِلِهِ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ بِسُدُسٍ سُدُسٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الدَّنَانِيرُ أَوْ الدَّرَاهِمُ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ مُسَاوِيَةً لِلْجَانِبِ الْآخَرِ جَازَتْ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ الْمُبَادَلَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ

note

وَلَمَّا كَانَ السَّبَبُ فِي الْجَوَازِ الْمَعْرُوفِ بِشَرْطِ تَمَحُّضِهِ وَحُصُولِهِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَمَنْعِ دَوَرَانِهِ مِنْ جِهَتَيْنِ أَشَارَ إلَى مَنْعِهِ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَتْ مُبَادَلَةُ الْقَلِيلِ) أَيْ النَّقْدُ الْقَلِيلُ فَالْقَلِيلُ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بَيَانًا لِلْقَلِيلِ.

(قَوْلُهُ: بِشُرُوطٍ) أَيْ سِتَّةٍ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ تَكُونَ مَعْدُودَةً) أَيْ وَأَنْ تَكُونَ الدَّرَاهِمُ أَوْ الدَّنَانِيرُ الَّتِي وَقَعَتْ الْمُبَادَلَةُ فِيهَا مَعْدُودَةً أَيْ يَتَعَامَلُ بِهَا عَدَدًا لَا وَزْنًا فَلَا تَجُوزُ الْمُبَادَلَةُ فِي الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ الْمُتَعَامَلِ بِهَا وَزْنًا وَلَا فِي أُوقِيَّةِ تِبْرٍ كَامِلَةٍ بِأُوقِيَّةٍ نَاقِصَةٍ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ تَكُونَ قَلِيلَةً) أَيْ وَأَنْ تَكُونَ الدَّرَاهِمُ أَوْ الدَّنَانِيرُ الْمُبْدَلَةُ قَلِيلَةً

(قَوْلُهُ: وَأَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ) أَيْ الَّتِي فِي أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ فِي الْوَزْنِ لَا فِي الْعَدَدِ أَيْ أَنْ تَكُونَ زِيَادَةُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى مَا يُقَابِلُهُ فِي الْوَزْنِ لَا فِي الْعَدَدِ وَحِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا بِوَاحِدٍ لَا وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يَكُونَ) أَيْ الْمَزِيدُ فِي كُلِّ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ سُدُسًا فَأَقَلَّ، قَالَ بْن هَذَا الشَّرْطُ ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ جَمَاعَةَ لَكِنْ

8,280

قَالَ فِي الْقُبَابِ أَكْثَرُ الشُّيُوخِ لَا يَذْكُرُونَ هَذَا الشَّرْطَ وَقَدْ جَاءَ لَفْظُ السُّدُسِ فِي كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِلتَّمْثِيلِ وَالشَّرْطِيَّةِ،

8,281

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ أَطْلَقَ اللَّخْمِيُّ وَالصَّقَلِّيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَالْجَلَّابُ وَالتَّلْقِينُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ الْقَوْلَ فِي قَدْرِ النَّقْصِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ وَعَزَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ اشْتِرَاطَ كَوْنِ النَّقْصِ سُدُسًا لِلْمُدَوَّنَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ تَحْدِيدًا بَلْ فَرْضًا.

(قَوْلُهُ: وَأَنْ تَقَعَ عَلَى قَصْدِ الْمَعْرُوفِ) أَيْ لَا عَلَى وَجْهِ الْمُبَايَعَةِ وَلَا بُدَّ فِي جَوَازِ الْمُبَادَلَةِ مِنْ كَوْنِ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ مَسْكُوكَةً وَهَلْ يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ السِّكَّةِ أَوْ لَا يَشْتَرِطُ فِي ذَلِكَ؟ قَوْلَانِ

8,282

وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ اتِّحَادِهِمَا اهـ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَا يَتَعَامَلُ بِهِ عَدَدًا مِنْ غَيْرِ الْمَسْكُوكِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَسْكُوكِ

(قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ) الْأَوْلَى بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ إذْ قَدْ أَشَارَ إلَى اشْتِرَاطِ الْقِلَّةِ بِقَوْلِهِ الْقَلِيلُ وَإِلَى اشْتِرَاطِ كَوْنِ التَّعَامُلِ بِهَا عَدَدًا بِقَوْلِهِ الْمَعْدُودِ

note

وَأَشَارَ إلَى اشْتِرَاطِ كَوْنِ الزِّيَادَةِ فِي الْوَزْنِ لَا فِي الْعَدَدِ بِقَوْلِهِ بِأَوْزَنَ مِنْهَا

note

وَأَشَارَ إلَى اشْتِرَاطِ كَوْنِ الزِّيَادَةِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ سُدُسًا فَأَقَلَّ بِقَوْلِهِ بِسُدُسٍ سُدُسٍ

(قَوْلُهُ: الْمَعْدُودِ) أَيْ الْمُتَعَامَلِ بِهِ عَدَدًا فَلَا تَجُوزُ الْمُبَادَلَةُ فِي الْمُتَعَامَلِ بِهِ وَزْنًا كَمُبَادَلَةِ أَرْبَعَةِ أَوَاقٍ تِبْرٍ كَامِلَةٍ بِأَرْبَعَةٍ نَاقِصَةٍ،

8,283

وَكَذَلِكَ الدَّنَانِيرُ إذَا تُعُومِلَ بِهَا وَزْنًا.

(قَوْلُهُ: بِسُدُسٍ سُدُسٍ) كَرَّرَ لَفْظَ السُّدُسِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الزِّيَادَةَ سُدُسٌ فِي الْجَمِيعِ،

8,284

وَمِثْلُهُ إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي كُلِّ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ أَقَلَّ مِنْهُ كَمَا يُرْشِدُ لَهُ التَّعْلِيلُ بِسَمَاحَةِ النَّفْسِ،

8,285

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي بَعْضِهَا السُّدُسُ وَفِي الْبَعْضِ الْبَاقِي دُونَ السُّدُسِ،

8,286

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ السُّدُسِ أَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي بَعْضِهَا سُدُسًا وَفِي بَعْضِهَا أَكْثَرَ مِنْ سُدُسٍ أَوْ كَانَتْ فِي بَعْضِهَا أَقَلَّ مِنْ سُدُسٍ وَفِي الْبَعْضِ الْآخَرِ أَكْثَرَ مِنْهُ فَإِنَّهَا تُمْنَعُ، وَسُدُسُ الثَّانِي عُطِفَ عَلَى سُدُسٍ الْأَوَّلِ بِحَذْفِ الْعَاطِفِ وَهُوَ جَائِزٌ نَثْرًا وَنَظْمًا عِنْدَ بَعْضِ النُّحَاةِ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ جَوَازُ إبْدَالِ وَاحِدٍ كَامِلٍ بِاثْنَيْنِ مُوَازِنَيْنِ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ كَإِبْدَالِ رِيَالٍ بِأَرْبَعَةِ أَرْبَاعِ رِيَالٍ مُوَازِنَةً لَهُ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْمُبَادَلَةِ أَنْ تَكُونَ وَاحِدًا بِوَاحِدٍ لَا وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ زِيَادَةٌ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ لَا مُسَاوَاةً، كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

8,287

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُبَادَلَةَ إمَّا أَنْ تَكُونَ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ فِيهَا مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ مُسَاوِيَةً لِلْجَانِبِ الْآخَرِ،

8,288

وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُسَاوِيَةٍ بَلْ فِيهَا زِيَادَةٌ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ،

8,289

فَإِنْ كَانَتْ مُسَاوِيَةً جَازَتْ الْمُبَادَلَةُ مُطْلَقًا بِلَا شَرْطٍ،

8,290

وَإِنْ كَانَ فِيهَا زِيَادَةٌ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِالشُّرُوطِ السَّبْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَمَّا كَانَ السَّبَبُ فِي الْجَوَازِ) أَيْ فِي جَوَازِ الْمُبَادَلَةِ الْمَعْرُوفِ أَيْ لِأَنَّ الْقَوَاعِدَ تَقْتَضِي مَنْعَهَا لِطَلَبِ الشَّارِعِ الْمُسَاوَاةَ فِي النُّقُودِ الْمُتَّحِدَةِ الْجِنْسِ

(قَوْلُهُ: وَمُنِعَ دَوَرَانُهُ مِنْ جِهَتَيْنِ) ظَاهِرُهُ وَمَنْعُ دَوَرَانِ الْمَعْرُوفِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِشَرْطِهِ وَهُوَ تَمَحُّضُ الْفَضْلِ مِنْ جِهَةٍ وَيُمْنَعُ دَوَرَانُهُ مِنْ جِهَتَيْنِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي لِقَصْدِ الْمُغَالَبَةِ فَيَنْتَفِي الْمَعْرُوفُ مِنْ أَصْلِهِ تَأَمَّلْ

8,291

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوَاعِدَ تَقْتَضِي مَنْعَ الْمُبَادَلَةِ لَكِنَّ الشَّارِعَ أَجَازَهَا لِلْمَعْرُوفِ بِشَرْطِهِ وَهُوَ تَمَحُّضُ الْفَضْلِ مِنْ جِهَةٍ،

8,292

فَإِنْ دَارَ الْفَضْلُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ انْتَفَى الْمَعْرُوفُ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ فِي الْجَوَازِ فَتُمْنَعُ الْمُبَادَلَةُ حِينَئِذٍ فَعَلِمْتَ أَنَّ الَّذِي يَدُورُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ إنَّمَا هُوَ الْفَضْلُ لَا الْمَعْرُوفُ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: أَشَارَ إلَى مَنْعِهِ) أَيْ إلَى مَنْعِ دَوَرَانِ الْمَعْرُوفِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ هَذَا ظَاهِرُهُ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَجَازَتْ مُبَادَلَةُ الْقَلِيلِ الْمَعْدُودِ دُونَ سَبْعَةٍ) ش: الْمُبَادَلَةُ بَيْعُ الْمَسْكُوكِ بِالْمَسْكُوكِ مِنْ نَوْعِهِ عَدَدًا مِنْ غَيْرِ وَزْنٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: فَإِنَّهُ إنْ دَخَلَ الْمِيزَانُ فِيهَا عَادَتْ مُرَاطَلَةً وَالنَّظَرُ يُوجِبُ مَنْعَهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرُوهُ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ طَلَبَ الْمُسَاوَاةَ فِي الْقَدْرِ، وَالْعِلْمُ بِهَا غَيْرُ حَاصِلٍ فِي الْمُبَادَلَةِ فَلَا يَجُوزُ قَصْدُ الْمَعْرُوفِ عَلَى انْفِرَادِهِ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مُخَصِّصًا لِتِلْكَ الْعُمُومَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى طَلَبِ الْمُسَاوَاةِ فَإِنَّ الْحَقَّ فِي طَلَبِ الْمُسَاوَاةِ لَيْسَ حَقَّ آدَمِيٍّ، بَلْ هُوَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى،

22,372

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَالْأَصْلُ مَنْعُهَا إلَّا أَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ رَأَوْا أَنَّ النَّقْصَ يَجْرِي مَجْرَى الرَّدَاءَةِ وَالْكَمَالَ يَجْرِي مَجْرَى الْجَوْدَةِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ النَّقْصُ حِينَئِذٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ صَارَ إبْدَالُهُ مَعْرُوفًا وَالْمَعْرُوفُ يُوَسَّعُ فِيهِ مَا لَمْ يُوَسَّعْ فِي غَيْرِهِ

22,373

بِخِلَافِ التِّبْرِ وَشِبْهِهِ انْتَهَى، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَرَأَوْا أَنَّ قَصْدَ الْمَعْرُوفِ يُخَصِّصُ الْعُمُومَاتِ، كَمَا فِي الْقَرْضِ أَلَا تَرَى أَنَّ بَيْعَ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ نَسِيئَةً مُمْتَنِعٌ فَإِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ جَازَ،

22,374

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُبَادَلَةُ ابْنُ بَشِيرٍ بَيْعُ الْعَيْنِ بِمِثْلِهِ عَدَدًا

22,375

وَالْمَذْهَبُ حُرْمَةُ بَيْعِ دِينَارٍ بِدِينَارَيْنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَأَجَازَهُ الْمَخْزُومِيُّ وَعَلَى الْمَعْرُوفِ إنْ اتَّحَدَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَالْعَدَدِ فَوَاضِحٌ انْتَهَى. وَيُرِيدُ فِي التَّعَامُلِ بِالْعَدَدِ

22,376

وَأَمَّا لَوْ كَانَ التَّعَامُلُ وَزْنًا فَلَمْ تَجُزْ إلَّا بِالْوَزْنِ وَتَعُودُ مُرَاطَلَةً، كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ التَّوْضِيحِ.

22,377

(تَنْبِيهٌ) وَأَمَّا الطَّعَامُ فَيَجُوزُ مُبَادَلَةُ الْمَأْكُولِ وَالْمَعْفُونِ مِنْهُ بِالصَّحِيحِ السَّالِمِ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ عَلَى مَا وَقَعَ فِي رَسْمِ الْقِبْلَةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الصَّرْفِ وَمَا أَوْقَعَ فِي رَسْمِ التَّسْمِيَةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْبُيُوعِ وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ أَشْهَبُ كَالدَّنَانِيرِ الْكَثِيرَةِ النَّقْصِ بِالْوَازِنَةِ فَلَمْ يُجِزْ الْمَعْفُونَ بِالصَّحِيحِ وَلَا الْكَثِيرَ الْعَفِنَ بِالْخَفِيفِ انْتَهَى. مِنْ رَسْمِ الْقِبْلَةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الصَّرْفِ.

وَلِلْمُبَادَلَةِ شُرُوطٌ (الْأَوَّلُ) أَنْ تَكُونَ فِي الْقَلِيلِ، ثُمَّ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ " دُونَ سَبْعَةٍ "

22,378

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ " فَلَا يَجُوزُ لَهُ بَدَلُ سَبْعَةٍ بِأَوْزَانٍ مِنْهَا لِزِيَادَتِهَا عَلَى ضِعْفِ أَقَلِّ الْجَمْعِ

22,379

وَيَجُوزُ فِي الثَّلَاثَةِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ الْجَمْعِ، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ الْجَوَازُ فِيمَا بَيْنَهُمَا انْتَهَى.

22,380

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا أَصْلَ لِهَذَا التَّحْدِيدِ إلَّا مَا تَدُلُّ الْعَادَةُ عَلَى الْمُسَامَحَةِ فِيهِ

note

وَأَشَارَ إلَى الشَّرْطِ الثَّانِي، بِقَوْلِهِ " الْمَعْدُودُ " يَعْنِي أَنَّ مِنْ شَرْطِ جَوَازِ الْمُبَادَلَةِ أَنْ تَكُونَ فِي الْمَعْدُودِ، أَيْ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الَّتِي يُعَامَلُ بِهَا عَدَدًا، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَلَا تَجُوزُ إلَّا فِي الدَّنَانِيرِ، وَالدَّرَاهِمِ إذَا كَانَ التَّعَامُلُ بِهَا عَدَدًا

22,381

وَأَمَّا إذَا كَانَ كَالْمَجْمُوعَةِ وَشِبْهِهَا أَوْ كَانَ الذَّهَبُ أَوْ الْفِضَّةُ تِبْرًا أَوْ مَصُوغًا فَلَا تَجُوزُ إلَّا بِالْوَزْنِ فَتَعُودُ مُرَاطَلَةً؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ التَّعَامُلُ عَدَدًا صَارَ الْبَعْضُ الْيَسِيرُ يَجْرِي مَجْرَى الرَّدَاءَةِ وَالْكَمَالُ مَجْرَى الْجُودَةِ

22,382

بِخِلَافِ التِّبْرِ وَنَحْوِهِ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ،

22,383

وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: الْمُبَادَلَةُ لَقَبٌ فِي الْمَسْكُوكِينَ عَدَدًا وَهِيَ جَائِزَةٌ فِي الْعَدَدِيِّ دُونَ الْوَزْنِيِّ لَا يُقَالُ فِي كَلَامِهِ الثَّانِي تَكْرَارٌ مَعَ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَفَادَ أَنَّ الْمُبَادَلَةَ بَيْعُ مَسْكُوكٍ بِمَسْكُوكٍ عَدَدًا، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ التَّعَامُلُ فِي ذَلِكَ الْمَسْكُوكِ وَزْنًا أَوْ عَدَدًا وَالثَّانِي أَفَادَ اشْتِرَاطَ أَنْ يَكُونَ التَّعَامُلُ فِي ذَلِكَ الْمَسْكُوكِ بِالْعَدَدِ لَا بِالْوَزْنِ انْتَهَى. ص (بِأَوْزَنَ مِنْهَا بِسُدُسٍ سُدُسٌ) ش: قَوْلُهُ: بِأَوْزَنَ، هَذَا شَرْطٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي الْوَزْنِ، وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ مِنْ الزِّيَادَةِ فِي الْعَدَدِ فَلَا تَجُوزُ الْمُبَادَلَةُ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَقَالَهُ الْقَبَّابُ، وَحَكَاهُ عَنْ الْمَازِرِيِّ وَنَصَّهُ الثَّانِي مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ يَتَسَاوَى عَدَدُ النَّاقِصِ وَالْوَازِنِ فَإِنْ اخْتَلَفَ الْعَدَدُ مُنِعَ مِنْهُ وَعَلَى هَذَا اعْتَمَدَ الْمَازِرِيُّ،

22,384

وَقَالَ: إنَّهُ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ،

22,385

وَإِنَّ أَهْلَ الْمَذْهَبِ لَمْ يَذْكُرُوا غَيْرَهُ،

22,386

وَإِنْ كَانَ اللَّخْمِيُّ نَسَبَ لِلْمُغِيرَةِ إجَازَةَ بَدَلِ دِينَارٍ بِدِينَارَيْنِ مِنْ سِكَّةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَرْضَ الْمَازِرِيُّ هَذَا وَرَأَى أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ عَلَيْهَا أَشْهَبُ مَعَ الْمَخْزُومِيِّ فِي جَمَلٍ نُقِدَ بِجَمَلَيْنِ مِثْلِهِ أَحَدُهُمَا نَقْدٌ وَالْآخَرُ إلَى أَجَلٍ فَأَلْزَمَهُ دِينَارًا بِدِينَارَيْنِ أَحَدُهُمَا نَقْدًا، وَالْآخَرُ إلَى أَجَلٍ فَالْتَزَمَهُ وَعَابَهُ وَبَيْنَهُمَا خِلَافٌ فِي الْمُلْتَزِمِ مَنْ هُوَ انْتَهَى،

note

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الشُّخُوصُ قَالَ فَعَلَى مَذْهَبِ مَنْ مَنَعَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ لَا يَجُوزُ بَدَلُ أَرْبَعِ قَرَارِيطَ نَاقِصَةٍ بِأَرْبَعِ قَرَارِيطَ وَازِنَةٍ اهـ.

يَعْنِي: أَنَّهُ لَا يُقَالُ إنَّ الْأَرْبَعَةَ قَرَارِيطَ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ الشُّخُوصُ، وَقَوْلُهُ: بِسُدُسٍ سُدُسٌ، هَذَا شَرْطٌ رَابِعٌ ذَكَرَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ جَمَاعَةَ التُّونُسِيُّ،

22,387

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ أَطْلَقَ اللَّخْمِيُّ وَالصَّقَلِّيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَالْجَلَّابُ وَالتَّلْقِينُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ الْقَوْلَ فِي قَدْرِ النَّقْصِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ،

22,388

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمُتَقَدِّمِ: ظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ جَوَازُ بَدَلِ الطَّعَامِ الْمَعْفُونِ بِالصَّحِيحِ السَّالِمِ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَمَنَعَ ذَلِكَ أَشْهَبُ كَالدَّنَانِيرِ الْكَثِيرَةِ النَّقْصِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: (قُلْت) فَظَاهِرُهُ أَيْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَالصَّقَلِّيِّ وَالْمَازِرِيِّ وَالْجَلَّابِ وَالتَّلْقِينِ وَابْنِ رُشْدٍ الِاتِّفَاقُ عَلَى مَنْعِهِ فِي الدَّنَانِيرِ الْكَثِيرَةِ النَّقْصِ وَلَمْ يَحُدُّوا فِيهِ حَدًّا، وَهُوَ اخْتِيَارُ بَعْضِ مَنْ لَقِينَاهُ،

22,389

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: أَبْلَغُ مَا اُعْتُبِرَ مِنْ النَّقْصِ سُدُسُ دِينَارٍ

22,390

وَقِيلَ: دَانِقَانِ وَعَزَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَوَّلَ لِلْمُدَوَّنَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ تَحْدِيدًا، بَلْ فَرْضًا، وَنَصُّهَا: " وَلَوْ أَبْدَلَ سِتَّةَ دَنَانِيرَ فَنَقَصَ سُدُسًا سُدُسًا بِسِتَّةٍ وَازِنَةٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ اهـ.

22,391

وَقَالَ الْقَبَّابُ فِي شَرْحِهِ: أَكْثَرُ الشُّيُوخِ لَا يَذْكُرُونَ هَذَا الشَّرْطَ، وَقَدْ جَاءَ لَفْظُ السُّدُسِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّمْثِيلِ وَالشَّرْطِيَّةِ قَدْ نَصَّ اللَّخْمِيِّ عَلَى جَوَازِ بَدَلِ دِينَارٍ بِدِينَارَيْنِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُغِيرَةِ وَتَعَقَّبَهُ الْمَازِرِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي تَعَقُّبِهِ عَلَيْهِ أَنَّ بَيْنَ الدِّينَارِ الْوَاحِدِ وَالدِّينَارَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ سُدُسٍ فَهَذَا اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ مُقْتَضَى كَلَامِهِمَا عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا الشَّرْطِ اهـ.

22,392

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَعِنْدِي أَنَّ السُّدُسَ كَثِيرٌ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ مِنْ ذَلِكَ إلَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يُسَامَحَ فِيهِ عِنْدَ رُخْصِ الْفِضَّةِ أَوْ كَسَادِ الْبَيْعِ اهـ.

22,393

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَمِنْ شَرْطِ الْمُبَادَلَةِ أَنْ تَكُونَ بِلَفْظِ الْمُبَادَلَةِ وَأَنْ تَكُونَ بِغَيْرِ الْمُرَاطَلَةِ وَأَنْ تَكُونَ وَاحِدًا بِوَاحِدٍ احْتِرَازًا مِنْ وَاحِدٍ بِاثْنَيْنِ اهـ.

22,394

وَقَالَ قَبْلَهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَيُشْتَرَطُ فِي الْجَوَازِ أَنْ تَكُونَ السِّكَّةُ وَاحِدَةً اهـ.

(قُلْت) هَذَا يَتَفَرَّعُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَالْأَجْوَدُ أَنْقَصُ أَوْ أَجْوَدُ سِكَّةً مُمْتَنِعٌ،

22,395

وَقَالَ الْقَبَّابُ وَزَادَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي جَوَازِ الْمُبَادَلَةِ أَنْ تَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ لَا عَلَى وَجْهِ الْمُكَايَسَةِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ، أَنْ تَكُونَ يَدًا بِيَدٍ وَلَا أَظُنُّهُ يُخْتَلَفُ فِيهِ اهـ.

(قُلْت) وَيُؤْخَذُ اشْتِرَاطُ كَوْنِهَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ الْآتِي.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَجَازَتْ مُبَادَلَةُ الْقَلِيلِ الْمَعْدُودِ دُونَ سَبْعَةٍ بِأَوْزُنَ مِنْهَا) ابْنُ رُشْدٍ: كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الْمِثْقَالَ وَيَأْخُذَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ قِيرَاطًا مَعْدُودَةً مُرَاطَلَةً، لِأَنَّ الشَّيْءَ إذَا وُزِنَ مُجْتَمِعًا ثُمَّ فُرِّقَ زَادَ أَوْ نَقَصَ. وَأَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ اسْتِحْسَانًا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ فِي الدِّينَارِ الْوَاحِدِ كَمَا أَجَازُوا مُبَادَلَةَ الدِّينَارِ الْوَازِنِ بِالنَّاقِصِ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ.

6,870

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: أَمَّا بَدَلُ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ بِأَوْزُنَ مِنْهُ فَجَائِزٌ وَذَلِكَ فِيمَا قَلَّ

6,871

بِخِلَافِ الْمُرَاطَلَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُرَاطَلَةِ تَتَكَايَسُ وَفِي الْمُبَادَلَةِ مَعْرُوفٌ. ابْنُ رُشْدٍ: يَجُوزُ ذَلِكَ فِيمَا قَلَّ مِثْلَ الدِّينَارَيْنِ وَالثَّلَاثِ إلَى السِّتَّةِ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ،

6,872

وَإِنْ كَانَ سَحْنُونَ قَدْ أَصْلَحَ السِّتَّةَ وَرَدَّهَا ثَلَاثَةً اهـ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَبْضَعَ مَعَهُ دِينَارٌ لَا بَأْسَ أَنْ يُبَدِّلَهُ بِأَجْوَدَ مِنْهُ عَيْنًا وَوَزْنًا. قِيلَ: أَتَرَى أَنْ يُعْلِمَ صَاحِبَهُ إذَا أَبْدَلَهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. ابْنُ رُشْدٍ: اسْتَخَفَّهُ لِغَلَبَةِ الظَّنِّ أَنَّ صَاحِبَ الدِّينَارِ يَرْضَى بِذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْلِمَهُ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ ابْتِدَاءً إلَّا بِرِضَاهُ وَأَنْ يَكُونَ ضَامِنًا لَهُ إنْ فَعَلَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ إذْ لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ مَعْرُوفِهِ، وَلَعَلَّهُ لَا يَرْضَاهُ فَيَدْخُلُهُ عَدَمُ الْمُنَاجَزَةِ لِلْخِيَارِ الْوَاجِبِ لَهُ وَتَخْفِيفُهُ جَارٍ عَلَى الْخِيَارِ الْحُكْمِيِّ اهـ.

اُنْظُرْ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ إذَا أَبْضَعَ الرَّجُلُ بِدَنَانِيرَ مَعَ رَجُلٍ وَأَبْضَعَ آخَرُ مَعَهُ بِدَرَاهِمَ يَشْتَرِي لَهُمَا حَاجَتَهُمَا، لَا بَأْسَ أَنْ يَصْرِفَ الدَّنَانِيرَ بِالدَّرَاهِمِ بِصَرْفِ النَّاسِ. وَقَدْ أَجَازَ مَالِكٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ لِمَنْ وُكِّلَ عَلَى الصَّرْفِ أَنْ يَصْرِفَ مِنْ نَفْسِهِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ: وَلَا بَأْسَ بِهَذَا إذْ لَا مَضَرَّةَ فِيهِ فَلَا تُشَدِّدُوا عَلَى النَّاسِ هَكَذَا جَرَى فَلَيْسَ كَمَا تُشَدِّدُونَ، وَالْخِلَافُ فِي هَذَا هُوَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ خِيَارٌ لَمْ يَنْعَقِدْ عَلَيْهِ الصَّرْفُ وَإِنَّمَا أَوْجَبَهُ الْحُكْمُ. اُنْظُرْ الْقَبَّابَ (بِسُدُسٍ سُدُسٍ) ابْنُ شَاسٍ: أَبْلَغُ مَا اُعْتُبِرَ مِنْ النَّقْصِ سُدُسُ دِينَارٍ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَعَزَاهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ تَحْدِيدًا بَلْ فَرْضًا وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَبْدَلَ لَك ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ تَنْقُصُ سُدُسًا سُدُسًا بِوَازِنَةٍ عَلَى الْمَعْرُوفِ جَازَ.

6,873

وَعَزَا ابْنُ عَرَفَةَ التَّحْدِيدَ بِالسُّدُسِ لِلَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيِّ وَالصَّقَلِّيِّ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَدَلُ الطَّعَامِ الْمَعْفُونِ بِالصَّحِيحِ السَّالِمِ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَمَنَعَ ذَلِكَ أَشْهَبُ كَالدَّنَانِيرِ إذَا نَقَصَتْ كَثِيرًا. ابْنُ عَرَفَةَ: فَظَاهِرُهُ الِاتِّفَاقُ عَلَى مَنْعِهِ فِي الدَّنَانِيرِ الْكَثِيرَةِ النَّقْصِ وَلَمْ يَحُدَّ فِيهِ حَدًّا وَهُوَ اخْتِيَارُ مَنْ لَقِينَاهُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَجَازَتْ مُبَادَلَةُ الْقَلِيلِ الْمَعْدُودِ دُونَ سَبْعَةٍ (ش) أَيْ وَجَازَتْ الْمُبَادَلَةُ جَوَازًا مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ بِشُرُوطٍ أَنْ تَقَعَ بِلَفْظِ الْمُبَادَلَةِ وَأَنْ يَكُونَ التَّعَامُلُ بِهَا عَدَدًا لَا وَزْنًا وَأَنْ تَكُونَ قَلِيلَةً وَأَنْ تَكُونَ دُونَ سَبْعَةٍ وَأَنْ تَكُونَ وَاحِدًا بِوَاحِدٍ لَا وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ وَأَنْ يَكُونَ عَلَى قَصْدِ الْمَعْرُوفِ لَا عَلَى وَجْهِ الْمُبَايَعَةِ،

6,346

وَأَنْ تَكُونَ مَسْكُوكَةً وَأَنْ تَتَّحِدَ السِّكَّةُ فَقَوْلُهُ وَجَازَتْ مُبَادَلَةٌ أَيْ وَجَازَ الْعَقْدُ مُعَبَّرًا عَنْهُ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ فَلَا بُدَّ أَنْ تَقَعَ بَيْنَهُمَا الْمُعَاقَدَةُ بِهَذَا اللَّفْظِ.

note

وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ لِمَا يَتَضَمَّنُ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ مَعَ الشَّرْطِ الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ (ص) بِأَوْزَنَ مِنْهَا بِسُدُسٍ سُدُسٍ (ش) أَيْ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي كُلِّ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ سُدُسًا سُدُسًا عَلَى مُقَابِلِهِ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ وَهُوَ دَانَقٌ لَا أَزْيَدُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي تَسْمَحُ بِهِ النُّفُوسُ غَالِبًا وَمُقْتَضَى النَّظَرِ مَنْعُهُ لِطَلَبِ الشَّرْعِ الْمُسَاوَاةَ فِي النُّقُودِ الْمُتَّحِدَةِ الْجِنْسِ وَقَصْدُ الْمَعْرُوفِ بِانْفِرَادِهِ لَا يُخَصِّصُ الْعُمُومَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى مَنْعِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لَا مِنْ حَقِّ الْآدَمِيِّ إلَّا أَنَّ التَّعَامُلَ لَمَّا كَانَ بِالْعَدَدِ صَارَ النَّقْصُ الْيَسِيرُ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ فَجَرَى مَجْرَى الرَّدَاءَةِ وَالزِّيَادَةِ مَجْرَى الْجُودَةِ فَقَدْ زَادَهُ مَعْرُوفًا، وَالْمَعْرُوفُ يُوَسَّعُ فِيهِ مَا لَا يُوَسَّعُ فِي غَيْرِهِ

6,347

بِخِلَافِ التِّبْرِ وَشَبَهِهِ انْتَهَى، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ مَا يُتَعَامَلُ بِهِ عَدَدًا مِنْ غَيْرِ الْمَسْكُوكِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَسْكُوكِ وَالشُّرُوطُ الْمَذْكُورَةُ لَا تُعْتَبَرُ إلَّا إذَا كَانَتْ الدَّرَاهِمُ أَوْ الدَّنَانِيرُ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ أَوْزَنَ.

6,348

فَإِنْ كَانَتْ مِثْلَهَا فِي الْوَزْنِ جَازَتْ الْمُبَادَلَةُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الْمُبَادَلَةِ،

note

وَلَمَّا كَانَ السَّبَبُ فِي الْجَوَازِ الْمَعْرُوفِ شُرِطَ تَمَحُّضُهُ وَحُصُولُهُ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَمُنِعَ دَوَرَانُهُ مِنْ جِهَتَيْنِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ دُونَ سَبْعَةٍ) حَالٌ مِنْ الْقَلِيلِ أَوْ نَعْتٌ لَهُ أَوْ بَدَلٌ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ.

8,386

(تَنْبِيهٌ) : كَلَامُهُ يَقْتَضِي جَوَازَهَا فِيمَا إذَا زَادَ عَلَى السِّتَّةِ وَلَمْ يَبْلُغْ سَبْعَةً وَكَلَامُهُمْ يَقْتَضِي مَنْعَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَأَنْ تَكُونَ دُونَ سَبْعَةٍ) الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَعَدَمُ ذِكْرِ الْقِلَّةِ؛ لِأَنَّ دُونَ السَّبْعَةِ يَسْتَلْزِمُ الْقِلَّةَ.

(قَوْلُهُ وَأَنْ يَكُونَ عَلَى قَصْدِ الْمَعْرُوفِ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ بِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ أَيْ أَنْ يَكُونَ الْمَزِيدُ عَلَى قَصْدِ الْمَعْرُوفِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَجَازَ الْعَقْدُ مُعَبَّرًا عَنْهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يُفِيدُهُ لَفْظُ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا لَزِمَ عَلَيْهِ وُجُودُهُ فِي الْمُرَاطَلَةِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الْمُرَاطَلَةِ

(قَوْلُهُ لِمَا يَتَضَمَّنُ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ) وَهُوَ الْمُبَادَلَةُ بِأَوْزَنَ وَقَوْلُهُ مَعَ الشَّرْطِ الثَّالِثِ أَيْ الَّذِي هُوَ كَوْنُ الزِّيَادَةِ السُّدُسَ، وَهَذَا بِاعْتِبَارِ عَدِّ الْقَلِيلِ شَرْطًا أَوَّلَ وَقَوْلُهُ دُونَ سَبْعَةٍ بَيَانٌ لِلْقَلِيلِ وَالْمَعْدُودُ شَرْطٌ ثَانٍ وَالثَّالِثُ هُوَ أَنَّ الْمَزِيدَ السُّدُسُ لَا أَزْيَدَ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا

(قَوْلُهُ بِأَوْزَنَ مِنْهَا) الضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى اعْتِبَارِ مَا تَقَدَّمَ أَيْ مُبَادَلَةُ سِتَّةٍ فَأَقَلَّ بِأَوْزَنَ مِنْهَا.

(قَوْلُهُ بِسُدُسٍ سُدُسٍ) كَرَّرَ لَفْظَ سُدُسٍ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الزِّيَادَةَ سُدُسٌ فِي الْجَمِيعِ

8,387

وَمِثْلُهُ إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي كُلِّ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ أَقَلَّ مِنْهُ كَمَا يُرْشِدُ لَهُ التَّعْلِيلُ،

8,388

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي بَعْضِهَا السُّدُسَ وَالْبَعْضُ الثَّانِي دُونَ السُّدُسِ،

8,389

وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي بَعْضِهَا أَقَلَّ مِنْ سُدُسٍ وَفِي الْبَعْضِ الْآخَرِ أَكْثَرَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ وَسُدُسُ الثَّانِي مَعْطُوفٌ عَلَى سُدُسِ الْأَوَّلِ بِحَذْفِ الْعَاطِفِ وَهُوَ جَائِزٌ فِي النَّثْرِ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ عِيسَى الصَّفْوِيَّ

8,390

قَالَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ سَعْدِ الدِّينِ أَنَّ الْمُخْتَصَرَاتِ تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْأَشْعَارِ وَحَذَفَ الْمُصَنِّفُ الْوَاوَ وَمَا عُطِفَتْ فِي أَرْبَعٍ بَعْدَ الثَّانِي الْمَذْكُورِ حَتَّى يَكُونَ الْمُتَعَاطِفَاتُ عَلَى الْأَوَّلِ بِقَدْرِ مَا فِيهِ الْمُبَادَلَةُ وَيَكُونُ حِينَئِذٍ مِنْ مُقَابَلَةِ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ الْمُقْتَضِيَةِ لِانْقِسَامِ الْآحَادِ.

(قَوْلُهُ بِسُدُسٍ سُدُسٍ) ثَالِثٍ وَهَذَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا قَالَهُ قَبْلُ بَلْ بِالنَّظَرِ لِظَاهِرِ لَفْظِ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ أَوْ دِرْهَمٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجْرِي فِي سِتَّةِ رِيَالَاتٍ أَوْزَنَ مِنْهَا بَلْ مَا يَجْرِي إلَّا فِي الدِّرْهَمِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَنَّى بِالدِّرْهَمِ عَنْ قِطْعَةِ الْفِضَّةِ الشَّامِلَةِ لِلرِّيَالِ وَالْكَلْبِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي تَسْمَحُ بِهِ النُّفُوسُ) رُبَّمَا يَقْتَضِي مَنْعَهَا فِي دِينَارٍ غَيْرِ شَرْعِيٍّ كَجَوْزٍ فَإِنَّ سُدُسَهُ كَثُلُثِ الشَّرْعِيِّ،

8,391

وَكَذَا دِرْهَمٌ كَبِيرٌ وَيَحْتَمِلُ اغْتِفَارَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ بِانْفِرَادِهِ) بَلْ وَكَذَا مَعَ غَيْرِهِ فَالْأَوْلَى حَذْفُ قَوْلِهِ بِانْفِرَادِهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ إلَّا أَنَّ إلَخْ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ صَارَ النَّقْصُ الْيَسِيرُ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ) أَيْ

8,392

بِخِلَافِ لَوْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ كَانَ النَّقْصُ الْيَسِيرُ مُنْتَفَعًا بِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَخَذَ فِي مُقَابَلَتِهِ مَا هُوَ أَزْيَدَ.

(قَوْلُهُ فَجَرَى مَجْرَى الرَّدَاءَةِ إلَخْ) أَيْ وَإِبْدَالُ الْأَجْوَدِ بِالْأَرْدَأِ مَعَ الْمُوَافَقَةِ فِي الْوَزْنِ جَائِزٌ وَقَوْلُهُ فَقَدْ زَادَهُ مَعْرُوفًا كَالتَّعْلِيلِ لِمَحْذُوفٍ وَكَأَنَّهُ قَالَ وَحِينَئِذٍ لَا ضَرَرَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ زَادَهُ مَعْرُوفًا أَيْ وَالْمَعْرُوفُ يُوَسَّعُ فِيهِ أَيْ مَعَ مُلَاحَظَةِ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ التِّبْرِ وَشَبَهِهِ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ، وَكَأَنَّهُ قَالَ صَارَ النَّقْصُ الْيَسِيرُ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ

8,393

بِخِلَافِ التِّبْرِ وَشَبَهِهِ فَإِنَّ النَّقْصَ الْيَسِيرَ يُنْتَفَعُ بِهِ لِكَوْنِ التَّعَامُلِ فِيهِ بِالْوَزْنِ لَا بِالْعَدَدِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا يَقْتَضِي إلَخْ) وَلَا يُعْمَلُ بِهَذَا الْمُقْتَضَى؛ لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ فَيُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ، وَلَوْلَا أَنَّ الْوَارِدَ كَوْنُ ذَلِكَ فِي الْمَسْكُوكِ مَا ذَكَرُوهُ فَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَسْكُوكًا وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ السِّكَّةِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَجَازَتْ مُبَادَلَةُ) النَّقْدِ الْمَسْكُوكِ (الْقَلِيلِ) أَيْ إبْدَالُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَهُمَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ كَدَنَانِيرَ بِمِثْلِهَا عَدَدٍ أَوْ دَرَاهِمَ كَذَلِكَ بِشُرُوطٍ أَفَادَ أَوَّلَهَا بِقَوْلِهِ الْقَلِيلِ، فَلَا تَجُوزُ فِي الْكَثِيرِ، وَثَانِيهَا بِقَوْلِهِ (الْمَعْدُودِ) أَيْ الْمُتَعَامَلِ بِهِ عَدَدًا وَبَيَّنَ الْقَلِيلَ بِقَوْلِهِ (دُونَ) أَيْ أَقَلَّ مِنْ (سَبْعَةٍ) بِتَقْدِيمِ السِّينِ عَلَى الْمُوَحَّدَةِ بِأَنْ يَكُونَ سِتَّةً أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا فَلَا تَجُوزُ فِي سَبْعَةٍ بِأَوْزَنَ مِنْهَا لِزِيَادَتِهَا عَلَى ضِعْفِ أَقَلِّ الْجَمْعِ، وَتَجُوزُ فِي الثَّلَاثَةِ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ.

وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ جَوَازُهَا فِيمَا بَيْنَهُمَا. تَوْضِيحُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَا أَصْلَ لِهَذَا التَّحْدِيدِ إلَّا دَلَالَةُ الْعَادَةِ عَلَى الْمُسَامَحَةِ فِيهِ، وَأَفَادَ مَا يَتَضَمَّنُ بَيَانَ مَوْضُوعِ الشَّرْطِ مَعَ الشَّرْطِ الثَّالِثِ (بِ) دُونَ سَبْعَةٍ مَسْكُوكَةٍ (أَوْزَنَ) أَيْ أَزْيَدَ فِي الْوَزْنِ.

وَاحْتُرِزَ بِهِ مِنْ الزِّيَادَةِ فِي الْعَدَدِ فِي تَجَوُّزٍ قَالَهُ الْقَبَّابُ وَحَكَاهُ عَنْ الْمَازِرِيِّ، وَنَصُّهُ الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَتَسَاوَى عَدَدُ النَّاقِصِ وَالْوَازِنِ،

9,067

فَإِنْ اخْتَلَفَ الْعَدَدُ مُنِعَ وَعَلَى هَذَا اعْتَمَدَ الْمَازِرِيُّ وَقَالَ إنَّهُ مَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ وَإِنَّ أَهْلَ الْمَذْهَبِ لَمْ يَذْكُرُوا غَيْرَهُ،

9,068

وَإِنْ كَانَ اللَّخْمِيُّ نَسَبَ لِلْمُغِيرَةِ إجَازَةَ بَدَلِ دِينَارٍ بِدِينَارَيْنِ مِنْ سِكَّةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَرْضَ الْمَازِرِيُّ هَذَا وَرَأَى أَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ عَلَيْهَا أَشْهَبُ مَعَ الْمَخْزُومِيِّ فِي جَمَلٍ نَقْدًا بِجَمَلَيْنِ مِثْلِهِ أَحَدُهُمَا نَقْدًا وَالْآخَرُ إلَى أَجَلٍ فَأَلْزَمَهُ دِينَارًا بِدِينَارَيْنِ أَحَدُهُمَا نَقْدًا وَالْآخَرُ إلَى أَجَلٍ فَالْتَزَمَهُ وَعَابَهُ وَبَيْنَهُمَا خِلَافٌ فِي الْمُلْتَزِمِ مَنْ هُوَ. اهـ. وَصِلَةُ أَوْزَنَ (مِنْهَا) أَيْ دُونَ السَّبْعَةِ.

9,069

وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْأَوْزَنِيَّةِ (بِسُدُسِ السُّدُسِ) أَيْ أَنْ تَكُونَ زِيَادَةُ كُلِّ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ عَلَى مُقَابِلِهِ سُدُسًا أَوْ أَقَلَّ فَلَا تَجُوزُ بِمَا زِيَادَتُهُ أَكْبَرُ مِنْ السُّدُسِ كَخُمُسٍ أَعْلَى، ذَكَرَهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ جَمَاعَةَ. التُّونُسِيُّ ابْنُ عَرَفَةَ أَطْلَقَ اللَّخْمِيُّ وَالصَّقَلِّيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَالْجَلَّابُ وَالتَّلْقِينُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ الْقَوْلَ فِي قَدْرِ النَّقْصِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ، فَظَاهِرُ كَلَامِ هَؤُلَاءِ وَابْنُ رُشْدٍ الِاتِّفَاقُ عَلَى مَنْعِهِ فِي الدَّنَانِيرِ الْكَثِيرَةِ النَّقْصَ وَلَمْ يَجِدُوا فِيهِ حَدًّا وَهُوَ اخْتِيَارُ بَعْضِ مَنْ لَقِينَاهُ.

9,070

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ أَبْلَغُ مَا اُغْتُفِرَ مِنْ النَّقْصِ سُدُسُ دِينَارٍ،

9,071

وَقِيلَ دَانَقَانِ، وَعَزَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَوَّلَ لِلْمُدَوَّنَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ تَحْدِيدًا بَلْ فَرْضًا، وَنَصُّهَا لَوْ أَبْدَلَ سِتَّةَ دَنَانِيرَ تَنْقُصُ سُدُسًا سُدُسًا بِسِتَّةٍ وَازِنَةٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ اهـ.

الْقَبَّابُ أَكْثَرُ الشُّيُوخِ لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الشَّرْطَ وَقَدْ جَاءَ لَفْظُ السُّدُسِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّمْثِيلِ وَالشَّرْطِيَّةِ اهـ.

9,072

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عِنْدِي أَنَّ السُّدُسَ كَثِيرٌ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ إلَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يُسْمَحَ بِهِ عِنْدَ رُخْصِ الْفِضَّةِ أَوْ كَسَادِ الْبَيْعِ. اهـ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ النَّظَرُ يُوجِبُ مَنْعَهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرُوهُ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ شَرَطَ الْمُسَاوَاةَ فِي الْقَدْرِ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَهِيَ غَيْرُ حَاصِلِهِ فِيهَا وَقَصْدُ الْمَعْرُوفِ وَحْدَهُ لَا يَصْلُحُ كَوْنُهُ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ الْحَدِيثِ الدَّالِّ عَلَى شَرْطِهَا، فَإِنَّهَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُسْقِطُهَا قَصْدُ الْمَعْرُوفِ اهـ.

9,073

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْأَصْلُ مَنْعُهَا إلَّا أَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ رَأَوْا أَنَّ النَّقْصَ فِي الْوَزْنِ يَجْرِي مَجْرَى الرَّدَاءَةِ، وَكَمَالَهُ يَجْرِي مَجْرَى الْجَوْدَةِ، وَأَنَّهُ حَيْثُ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ فَالْكَمَالُ فِي الْوَزْنِ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، فَصَارَ إبْدَالُ النَّاقِصِ وَزْنًا بِالْكَامِلِ وَزْنًا مَحْضَ مَعْرُوفٍ وَالْمَعْرُوفُ يُوَسَّعُ فِيهِ مَا لَا يُوَسَّعُ فِي غَيْرِهِ وَأَنَّهُ يُخَصِّصُ عُمُومَ الْحَدِيثِ كَمَا فِي الْقَرْضِ، أَلَا تَرَى أَنَّ بَيْعَ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ نَسِيئَةً مُمْتَنِعٌ،

9,074

فَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ جَازَ لِلْمَعْرُوفِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ بَشِيرٍ الْمُبَادَلَةُ بَيْعُ نَقْدٍ بِمِثْلِهِ عَدَدًا

9,075

وَالْمَذْهَبُ حُرْمَةُ بَيْعِ دِينَارٍ بِدِينَارَيْنِ. اللَّخْمِيُّ وَأَجَازَهُ الْمَخْزُومِيُّ، وَعَلَى الْمَعْرُوفِ إنْ اتَّحَدَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَالْعَدَدِ فَوَاضِحٌ. اهـ. يُرِيدُ وَالتَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ،

9,076

فَإِنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ فَلَا تَجُوزُ إلَّا فِي الْوَزْنِ، وَتَصِيرُ مُرَاطَلَةً فِي وَالْأَجْوَدُ أَنْقَصُ، أَوْ أَجْوَدُ سِكَّةً مُمْتَنِعٌ، وَإِلَّا جَازَ ؛ وَمُرَاطَلَةُ عَيْنٍ بِمِثْلِهِ [منح الجليل] التَّوْضِيحِ مِنْ شُرُوطِ الْمُبَادَلَةِ عَقْدُهَا بِلَفْظِ الْمُبَادَلَةِ، وَكَوْنُهَا بِغَيْرِ مُرَاطَلَةٍ وَاحِدًا بِوَاحِدٍ احْتِرَازًا مِنْ وَاحِدٍ بِاثْنَيْنِ.

اللَّخْمِيُّ وَكَوْنُ السِّكَّةِ وَاحِدَةً الْقَبَّابُ وَزَادَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي شُرُوطِهَا كَوْنَهَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ لَا عَلَى وَجْهِ الْمُكَايَسَةِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ،

9,077

وَأَنْ تَكُونَ يَدًا بِيَدٍ وَلَا أَظُنُّهُ يُخْتَلَفُ فِيهِ، وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ بِأَوْزَنَ مِنْهَا أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ مُتَسَاوِيَةً فِي الْوَزْنِ جَازَتْ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ الْمُبَادَلَةِ غَيْرِ الْمُنَاجَزَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وجازت مبادلة القليل المعدود دون سبعة بأوزن منها بسدسٍ سدسٍ، المبادلة بيع المسكوك بالمسكوك من نوعه عددا من غير وزن؛ يعني أن المبادلة بزيادة في أحَد النقدين تجوز جوازا مستوي الطرفين بشروطٍ: أن تقع بلفظ المبادلة،

40,064

وأن يكون التعامل عددا لا وزنا،

40,065

وأن تكون قليلة، وأن تكون دون سبعة،

40,066

وأن يكون واحد بواحد، وأن تكون على قصد المعروف لا على وجه المبايعة،

40,067

وأن تكون مسكوكة، وأن تتحد السكة. فقوله: وجازت مبادلة؛ أي وجاز العقد معبرا عنه بهذه الصيغة، فلابد أن تقع المعاقدة بينهما بهذا اللفظ؛

40,068

وأن تكون الزيادة في كل درهم أو دينار سدسا سدسا على مقابله من الجانب الآخر، وهو الدانق الذي تسمح النفوس به غالبا. قاله الخرشي.

40,069

وقال عبد الباقي مفسرا للمص: وجازت مبادلة القليل بشروط ذكر منها ثلاثة، أحدها: قوله: القليل. وثانيها: قوله: المعدود؛ أي المتعامل به عددا، وبين القليل بقوله: دون سبعة، أراد ستة لا ما زاد عليها، ولم يبلغ سبعة فإنه يمنع كما هو مقتضى كلامهم،

40,070

وإن اقتضى كلامه جوازه، كما لا تجوز في المتعامل به وزنا،

note

وأشار لا يتضمن موضوع المسألة مع الشرط الثالث بقوله: بأوزن منها بسدس سدس؛ أي تكون الزيادة في كل دينار أو درهم سدسا على مقابله من الجانب الآخر وهو دانق؛ لأنه الذي تسمح النفس به غالبا؛ ومقتضى النظر منعه لطلب الشارع المساواة في النقد المتحد الجنس، وقصد المعروف بانفراده لا يخصص العمومات الدالة على منع ذلك،

40,071

فإن ذلك حق لله وليس بحق آدمي، إلا أن التعامل لما كان بالعدد صار النقص اليسير غير منتفع به فجرى مجرى الرداءة، والزيادة مجرى الجودة، فقد زاده معروفا والمعروف يوسع فيه ما لا يوسع في غيره،

40,072

بخلاف التبر وشبهه. انتهى. ونحوه لغير واحد.

40,073

وزاد الحطاب: وأما الطعام فيجوز مبادلة المبلول والمعفون منه بالصحيح السالم على وجه المعروف في القليل والكثير على ما في رسم القبلة من سماع ابن القاسم. وما وقع [في رسم النسمة ] من سماع عيسى، ومنع من ذلك أشهب كالدنانير الكثيرة النقص بالموازنة، فلم يجز المعفون بالصحيح ولا الكثير العفن بالخفيف. انتهى. وقوله: دون سبعة، التوضيح: لا يجوز بدل السبعة بأوزن منها [لأن زيادتها ] على ضعف أقل الجمع، وتجوز في الثلاثة اتفاقا لأنها أقل الجمع، ومذهب المدونة الجواز فيما بينهما: وقوله: المعدود، قال الحطاب مفسرا له يعني أن من شرط جواز المبادلة أن تكون في المعدود أي في الدراهم والدنانير التي يتعامل بها عددا وقوله: بأوزن شرط ثالث، وهو: أن تكون الزيادة بالوزن، واحترز [بذلك ] من الزيادة بالعدد فلا تجوز المبادلة.

قاله في التوضيح. وقاله القباب.

40,074

ومن شروط المبادلة أن تكون يدا بيد. انتهى.

40,075

وقال عبد الباقي: وأولى في الجواز إذا كانت الزيادة في كل أقل من سدس، أو بعضها أقل وبعضها قدره، وفهم من قوله: المعدود أنها لا تجوز في التبر ولا في المكسور،

40,076

ولا يشترط اتحاد السكة، خلافا للخمي وإن اقتصر عليه أحمد؛ إذ يرده ما يأتي في مسألة الهاشمي بالعتيق. انتهى. وهو خلاف ما مر عن الخرشي من قوله: وسكا واتحدت. انتهى. وأشعر قوله: بسدس سدس، أنه لو كانت الدنانير والدراهم من أحد الجانبين مساوية للجانب الآخر جازت في القليل والكثير من غير شرط من شروط المبادلة. وهو كذلك.

40,077

فائدة: مر أن السدس وزن دانق، وأنه شامل لدانق الدينار والدرهم، وما قيل: إنه يؤخذ للمظلوم بأخذ ماله من حسنات ظالمه في كل دانق سبعون صلاة مقبولة زاده بعض مشايخ الحنفية: في جماعة، يصدق بدانق الدينار والدرهم، لكن إن ثبت حمله على دانق الدرهم فدانق الدينار يؤخذ فيه أكثر انتهى كلام عبد الباقي. وقوله: بسدس سدس، يصدق بأكثر من مرتين كما في نحو ادخلوا رجلا رجلا، فليس هنا حذف الواو مع ما عطفت. والله سبحانه أعلم.

40,078

قال الشيخ أبو علي: وأما شرط وقوع المبادلة بلفظها فلم أره في غير التوضيح وإن نسبه بعضهم للخمي وبعضهم لأبي الحسن. انتهى.

40,079

وقال الحطاب: قال القباب: زاد بعض المتأخرين في شروط المبادلة أن تكون على وجه المعروف لا على وجه المكايسة وهو مأخوذ من لفظ المدونة. انتهى.

40,080

وفي المواق: قال مالك: من أبضِع معه دينار لا بأس أن يبدله بأجود منه عينا ووزنا. قيل: أترى أن يعلم صاحبه إذا أبدله؟ قال: لا بأس عليه أن يعلمه ولا ضمان عليه. ابن رشد: استخفه لغلبة الظن أن صاحب الدينار يرضى بذلك فليس عليه أن يعلمه، والقياس ألا يجوز إلا برضاه وأن يكون ضامنا له إن فعله بغير رضاه إذ لا يلزمة قبول معروفه، ولعله لا يرضاه فيدخله عدم المناجزة للخيار الواجب فيه.

انتهى المراد منه. ابن القاسم: إذا أبضع الرجل بدنانير مع رجل وأبضع آخر معه بدراهم فيشتري بهما حاجتهما لا بأس أن يصرف الدنانير بالدراهم بصرف الناس. انتهى. وقد أجاز مالك في أحد قوليه لمن وكل على الصرف أن يصرف من نفسه. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.