والأجود أنقص أو أجود سكة ممتنع
Its commentaries
(و) النَّقْدُ (الْأَجْوَدُ) جَوْهَرِيَّةً حَالَ كَوْنِهِ (أَنْقَصَ) وَزْنًا مُمْتَنِعٌ إبْدَالُهُ بِأَرْدَأَ جَوْهَرِيَّةٍ كَامِلًا وَزْنًا لِدَوَرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ (أَوْ أَجْوَدُ سِكَّةً) بِالرَّفْعِ عُطِفَ عَلَى الْأَجْوَدِ فَكَانَ الْأَجْوَدُ تَعْرِيفُهُ أَيْ وَهُوَ أَنْقَصُ فَحَذَفَهُ مِنْ هَذَا لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ كَمَا حُذِفَ مِمَّا قَبْلَهُ جَوْهَرِيَّةً لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ هُنَا سِكَّةً عَلَيْهِ فَالْمُرَادُ: أَجْوَدُ سِكَّةً وَأَنْقَصَ وَزْنًا وَيُقَابِلُهُ رَدِيءُ السِّكَّةِ كَامِلٌ وَزْنًا،
وَلَوْ قَالَ وَالْأَجْوَدُ جَوْهَرِيَّةً أَوْ سِكَّةً أَنْقَصَ (مُمْتَنِعٌ) لَدَوْرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَحَذَفَهُ) أَيْ الْحَالُ وَهُوَ قَوْلُهُ: أَنْقَصُ مِنْ هُنَا لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ أَيْ وَحَيْثُ قَدَّرْنَا الْحَالَ فَلَا إشْكَالَ فِي الْإِخْبَارِ بِقَوْلِهِ مُمْتَنِعٌ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي، وَحَاصِلُ الْإِشْكَالِ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ أَجْوَدُ سِكَّةً مُمْتَنِعٌ ظَاهِرُهُ مَنْعُ إبْدَالِ الْأَجْوَدِ سِكَّةً بِالْأَرْدَإِ سِكَّةً إذَا كَانَا كَامِلَيْنِ فِي الْوَزْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ ذَلِكَ جَائِزٌ لِوُجُودِ الْفَضْلِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَ الْحَالَ مِنْ هُنَا لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ وَالْأَجْوَدُ سِكَّةً حَالَةَ كَوْنِهِ أَنْقَصَ وَزْنًا مُمْتَنِعٌ إبْدَالُهُ بِرَدِيءِ السِّكَّةِ الْكَامِلِ وَزْنًا،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَ مِنْ الْأَوَّلِ التَّمْيِيزَ وَهُوَ جَوْهَرِيَّةٌ، وَذَكَرَ الْحَالَ الَّذِي هُوَ أَنْقَصُ وَحَذَفَ مِنْ الثَّانِي الْحَالُ وَهُوَ أَنْقَصُ وَذَكَرَ التَّمْيِيزَ الَّذِي هُوَ سِكَّةً فَفِيهِ احْتِبَاكٌ،
وَلَوْ لَمْ تُقَدَّرْ الْحَالُ فِي الْمَعْطُوفِ لَأُشْكِلَ الْإِخْبَارُ بِالِامْتِنَاعِ وَذَلِكَ لِكَوْنِ الْفَضْلِ مِنْ جَانِبٍ
وَلَمَّا قَدَّرْنَا الْحَالَ ظَهَرَ أَنَّ الْفَضْلَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَظَهَرَ الِامْتِنَاعُ فَصَحَّ الْإِخْبَارُ.
(قَوْلُهُ: مُمْتَنِعٌ) إنَّمَا لَمْ يَقُلْ مُمْتَنِعَانِ مَعَ أَنَّهُ خَبَرٌ عَنْ الْأَمْرَيْنِ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ
ص (وَالْأَجْوَدُ أَنْقَصُ أَوْ أَجْوَدُ سِكَّةً مُمْتَنِعٌ وَإِلَّا جَازَ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ أَجْوَدَ فِي الْجَوْهَرِيَّةِ مِنْ الْآخَرِ إلَّا أَنَّهُ أَنْقَصُ فِي الْوَزْنِ وَكَانَ الْآخَرُ أَرْدَأَ فِي الْجَوْهَرِيَّةِ إلَّا أَنَّهُ أَوْزَنُ فَإِنَّ الْمُبَادَلَةَ مُمْتَنِعَةٌ لِدَوَرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَدَخَلَتْهَا الْمُكَايَسَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا إنَّمَا تَجُوزُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ أَجْوَدُ سِكَّةً هَكَذَا فِي النُّسَخِ الَّتِي وَقَفْنَا عَلَيْهَا وَالظَّاهِرُ فِيهَا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: أَوْ أَجْوَدَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: وَالْأَجْوَدُ، وَالْمَعْنَى أَوْ الْأَجْوَدُ سِكَّةً أَنْقَصُ مِنْ الْأَرْدَأِ سِكَّةً فَإِنَّهُ يُمْتَنَعُ لِدَوَرَانِ الْفَضْلِ،
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي فِيهَا أَوْ الْأَوْزَنُ أَجْوَدُ سِكَّةً فَلَمْ نَرَهُ فِي النُّسَخِ الَّتِي عِنْدَنَا، وَكَأَنَّهُ إصْلَاحٌ أَرَادَ بِهِ صَاحِبُهُ التَّنْبِيهَ عَلَى مَسْأَلَةِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَرَبِيعَةَ وَقَدْ اسْتَوْفَى ابْنُ غَازِيٍّ الْكَلَامَ عَلَيْهَا
(وَالْأَجْوَدُ أَنْقَصُ أَوْ أَجْوَدُ سِكَّةً مُمْتَنِعٌ)
أَمَّا إذَا كَانَ الْأَجْوَدُ أَنْقَصَ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانَ النَّاقِصُ أَفْضَلَ فِي عَيْنِهِ مِنْ الْوَازِنِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ.
اللَّخْمِيِّ: وَكَذَا إنْ كَانَتْ سِكَّتُهُ أَفْضَلَ مُنِعَ.
فَلَوْ قَالَ وَالْأَنْقَصُ أَجْوَدُ أَوْ أَفْضَلُ سِكَّةً مُمْتَنِعٌ لِتَنْزِلَ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَاللَّخْمِيِّ
(ص) وَالْأَجْوَدُ أَنْقَصُ أَوْ أَجْوَدُ سِكَّةً مُمْتَنِعٌ (ش) أَيْ وَالنَّقْدُ الْأَجْوَدُ جَوْهَرِيَّةٌ حَالَةَ كَوْنِهِ أَنْقَصَ وَزْنًا مُمْتَنِعٌ إبْدَالُهُ بِأَرْدَأَ جَوْهَرِيَّةٌ كَامِلًا وَزْنًا اتِّفَاقًا لِدَوَرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَجْوَدِ يَرْغَبُ لِلْأَدْنَى لِكَمَالِهِ وَصَاحِبُ الْأَرْدَأِ الْكَامِلِ يَرْغَبُ لِلنَّاقِصِ لِجَوْدَتِهِ،
وَكَذَلِكَ يَمْتَنِعُ النَّقْدُ الْأَجْوَدُ سِكَّةً الْأَنْقَصُ وَزْنًا بِرَدِيءِ السِّكَّةِ الْكَامِلِ الْوَزْنِ لِدَوَرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ.
فَقَوْلُهُ أَوْ أَجْوَدُ سِكَّةً مَرْفُوعٌ عَطْفًا عَلَى الْأَجْوَدُ وَحَذَفَ أَيْ الْأَجْوَدُ أَنْقَصُ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ فِي الْإِخْبَارِ بِقَوْلِهِ مُمْتَنِعٌ عَنْهُمَا
(قَوْلُهُ وَالنَّقْدُ الْأَجْوَدُ جَوْهَرِيَّةٌ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَ فِي الْأَوَّلِ جَوْهَرِيَّةً وَأَثْبَتَ نَظِيرَهُ فِي الْمَعْطُوفِ الَّذِي هُوَ سِكَّةٌ وَحَذَفَ مِنْ الْمَعْطُوفِ أَنْقَصَ وَأَثْبَتَ مِثْلَهُ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَفِيهِ شَبَهُ احْتِبَاكٍ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ جَوْهَرِيَّةً حَالٌ مِنْ الْأَجْوَدِ الَّذِي هُوَ الْمُبْتَدَأُ وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِمَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ بَلْ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي مَجِيءِ الْحَالِ مِنْ الْمُبْتَدَأِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُبْتَدَأُ صَالِحًا لِلْعَمَلِ وَلَا يَحْتَاجُ لِجَعْلِهِ حَالًا مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ يَمْتَنِعُ النَّقْدُ الْأَجْوَدُ سِكَّةً الْأَنْقَصُ وَزْنًا) أَيْ وَالْجَوْهَرِيَّةُ مُسْتَوِيَةٌ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَوْ قَابَلَ الْأَجْوَدَ سِكَّةً وَأَنْقَصَ جَوْهَرِيَّةً وَوَزْنًا رَدِيءُ السِّكَّةِ وَكَامِلٌ وَزْنًا وَجَوْهَرِيَّةً،
وَكَذَلِكَ لَوْ قَابَلَ الْأَجْوَدُ سِكَّةً الْأَجْوَدَ جَوْهَرِيَّةً فَقَطْ لِدَوَرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ مَعَ اتِّحَادِ الْوَزْنِ.
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ) أَيْ وَحَيْثُ قَدَّرْنَا حَذْفَ الْحَالِ الَّذِي هُوَ أَنْقَصُ لَا إشْكَالَ فِي الْإِخْبَارِ بِالِامْتِنَاعِ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَ مِنْ الْأَوَّلِ التَّمْيِيزَ وَهُوَ جَوْهَرِيَّةٌ وَذَكَرَ الْحَالُ الَّذِي هُوَ أَنْقَصُ وَحَذَفَ مِنْ الثَّانِي الْحَالَ الَّذِي هُوَ أَنْقَصَ وَذَكَرَ التَّمْيِيزَ الَّذِي هُوَ سِكَّةٌ فَفِيهِ شَبَهُ احْتِبَاكٍ لَا احْتِبَاكٌ نَعَمْ لَوْ كَانَ الْمَحْذُوفُ مِنْ الْأَوَّلِ سِكَّةً لَكَانَ احْتِبَاكًا
فَلَوْ لَمْ يُقَدَّرْ الْحَالُ فِي الْمَعْطُوفِ لَأَشْكَلَ الْإِخْبَارُ بِالِامْتِنَاعِ، وَذَلِكَ لِكَوْنِ الْفَضْلِ مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ،
وَلَمَّا قُدِّرَ الْحَالُ ظَهَرَ الْفَضْلُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَظَهَرَ الِامْتِنَاعُ.
(قَوْلُهُ عَنْهُمَا) فَإِنْ قُلْت إنَّ أَجْوَدَ نَكِرَةٌ فَكَيْفُ يُعْطَفُ عَلَى الْمُبْتَدَأِ، وَعَطْفُهُ عَلَى الْمُبْتَدَأِ يُصَيِّرُهُ مُبْتَدَأً وَأُجِيبَ بِأَنَّ عَطْفَهُ عَلَى مَا يَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِهِ مُسَوِّغٌ لِلِابْتِدَاءِ بِالنَّكِرَةِ فَإِنْ قُلْت كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مُمْتَنِعَانِ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ
(وَ) النَّقْدُ (الْأَجْوَدُ) أَيْ الْأَحْسَنُ ذَهَبِيَّةٌ أَوْ فِضِّيَّةٌ حَالَ كَوْنِهِ (أَنْقَصَ) وَزْنًا مُمْتَنِعٌ إبْدَالُهُ بِنَقْدٍ رَدِيءٍ ذَهَبِيَّةَ أَوْ فِضِّيَّةَ كَامِلٍ وَزْنًا لِانْتِفَاءِ الْمَعْرُوفِ بِدَوَرَانِ الْفَضْلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ (أَوْ) نَقْدٌ (أَجْوَدُ) أَيْ أَحْسَنُ (سِكَّةً) وَهُوَ أَنْقَصُ وَزْنًا، فَحَذَفَ هَذَا مِنْ هُنَا لِدَلَالَةِ أَنْقَصَ السَّابِقِ عَلَيْهِ. وَحَذَفَ مِمَّا قَبْلَهُ جَوْهَرِيَّةً لِدَلَالَةِ سِكَّةِ الْمَذْكُورِ هُنَا عَلَيْهِ، فَفِيهِ شِبْهُ احْتِبَاكٍ (مُمْتَنِعٌ) إبْدَالُهُ بِنَقْدِ رَدِيءِ السِّكَّةِ كَامِلِ الْوَزْنِ لِذَلِكَ، فِيهَا قَالَ سَحْنُونٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ،
فَإِنْ كَانَتْ سِكَّةُ الْوَازِنِ أَفْضَلَ فَقَالَ قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "، لَا خَيْرَ فِي هَاشِمِيٍّ يَنْقُصُ خَرُّوبَةً بِقَائِمٍ عَتِيقٍ وَازِنٍ فَتَعَجَّبْت مِنْهُ، فَقَالَ لِي ابْنُ كَامِلٍ لَا تَعْجَبْ قَالَهُ رَبِيعَةُ.
ابْنُ الْقَاسِمِ لَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَخَذَهُ وَلَا بَأْسَ بِهِ عِنْدِي. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنَّ الْعَتِيقَ جَيِّدُ الْجَوْهَرِيَّةِ وَرَدِيءُ السِّكَّةِ؛ لِأَنَّهُ ضَرْبُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَالْهَاشِمِيُّ رَدِيءُ الْجَوْهَرِيَّةِ وَجَيِّدُ السِّكَّةِ؛ لِأَنَّهُ ضَرْبُ بَنِي الْعَبَّاسِ فَبَطَلَ تَعَجُّبُ ابْنِ الْقَاسِمِ. اهـ. وَتَبِعَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
والأجود أنقص؛ يعني أن السبب في جواز المبادلة المذكورة المعروف بشرط تمحضه وحصوله من جانب واحد،
فإذا دار الفضل من الجانبين منعت فلذلك امتنع إبدال النقد الأجود جوهرية حال كونه أنقص وزنا بإبدال النقد الأردى جوهرية حال كونه كامل الوزن لدوران الفضل من الجانبين؛ لأن صاحب الأجود الناقص يرغب في الأدنى لكماله، وصاحب الأردى الكامل يرغب في الناقص لجودته. أو أجود سكة يعني أن النقد الأجود سكة حال كونه أنقص وزنا ممتنع إبداله بالأردى سكة الكامل وزنا لدوران الفضل من الجانبين، كذا فسره الخرشي؛ وفسره عبد الباقي بأنه أجود سكة وأنقص وزنا وجوهرية، ويقابله ردي السكة الكامل وزنا وجوهرية.
وعلم مما قررت أن قوله: ممتنع خبر عن المسألتين. قاله أبو علي.
وقال عبد الباقي بعد ما مر عنه: بل لو كان مقابل الأجود سكة كاملا وزنا فقط أو أجود جوهرية فقط لمنع أيضا للعلة المذكورة،
فتدخل مسألة مالك في المدونة ففيها عن سحنون: قلت لابن القاسم: فإن كانت سكة الوازن أفضل، فقال: قال مالك: لا خير في هاشمي ينقص خروبة بقائم عتيق وازن، فتعجبت منه. فقال لي: ابن كامل لا تعجب. قاله ربيعة. ابن القاسم: لا أدري من أين أخذه، ولا بأس به عندي. انتهى. ابن عرفة تبعا لابن عبد السلام: وجه قول مالك إن العتيق جيد الجوهرية وكامل الوزن وردي السكة لأنه ضرب بني أمية، والهاشمي ردي الجوهرية وناقص الوزن وجيد السكة لأنه ضرب بني العباس، فبطل تعجب ابن القاسم.
انتهى. وقال الشيخ أبو علي: إن كان الأنقص هو الأجود فهذا لا يجوز قولا واحدا لخروجه عن باب المعروف،
وإن تساوت السكتان فيجوز قولا واحدا لأن الفضل في أحد الطرفين،
وإن كان الأرجح أفضل فقولان الجواز لابن القاسم وهو الأصل لأنه أبلغ في المعروف، والمنع لمالك. انتهى. وإلا أي وإن لم يكن الأجود جوهرية أنقص بل كان مساويا في الوزن أو أوزن أو لم يكن الأجود سكة أنقص بل كان مساويا أو أوزن جاز، عند ابن القاسم لتمحض الفضل من جانب واحد،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.