كبل الخمر بالنشاء
Its commentaries
(كَبَلِّ الْخُمُرِ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ خِمَارٍ بِكَسْرِهَا (بِالنَّشَاءِ) لِظُهُورِ صَفَاقَتِهَا وَمَزْجِ لَبَنٍ بِمَاءٍ وَسَمْنٍ بِغَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (كَبَلِّ الْخَمْرِ بِالنَّشَا) ش: لِأَنَّهَا تَشْتَدُّ بِذَلِكَ وَتَصْفِقُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الرَّسْمِ الثَّانِي مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ السُّلْطَانِ فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِأَنَّهَا مَبْلُولَةٌ بِالنَّشَا،
وَأَنَّ ذَلِكَ يُصْفِقُهَا وَيَشُدُّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ كَلَامُ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مَرْشُوشَةٌ بِذَلِكَ كَانَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُمْسِكَ أَوْ يَرُدَّ فَإِنْ فَاتَتْ رُدَّتْ إلَى الْقِيمَةِ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ.
وَكَذَلِكَ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا مَرْشُوشَةٌ بِذَلِكَ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ يَشُدُّهَا، وَهَذَا نَحْوُ مَا قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ إنَّ مَا يَصْنَعُهُ حَاكَّةُ الدِّيبَاجِ مِنْ تَصْمِيغِهَا غِشُّ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ التَّصْمِيغُ لَا يَخْفَى عَلَى الْمُشْتَرِي فَقَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ قَدْرُ مَا أُحْدِثَ فِيهِ مِنْ الشِّدَّةِ وَالتَّصْفِيقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ص وَنَفْخِ اللَّحْمِ) ش: يَعْنِي بَعْدَ السَّلْخِ؛ لِأَنَّهُ يُغَيِّرُ طَعْمَ اللَّحْمِ وَيُظْهِرُ أَنَّهُ سَمِينٌ فَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ الْمُشْتَرِي فَلَهُ رَدُّهُ،
قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ حَلَفَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ السُّلْطَانِ قَالَ: وَأَمَّا نَفْخُ الذَّبِيحَةِ قَبْلَ السَّلْخِ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَفِيهِ صَلَاحٌ وَمَنْفَعَةٌ اهـ
(فَرْعٌ) قَالَ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ لَا بَأْسَ بِخَلْطِ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ لِاسْتِخْرَاجِ زُبْدِهِ وَبِالْعَصِيرِ لِتَعْجِيلِ تَخْلِيلِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُفْعَلُ لِلْإِصْلَاحِ لَا لِلْغِشِّ
وَكَذَا التِّبْنُ يُجْعَلُ تَحْتَ الْقَمْحِ اهـ. مُخْتَصَرًا
(ص) كَبَلِّ الْخَمْرِ بِالنَّشَا (ش) لِقَوْلِهِ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا خَيْرَ فِي خَمْرٍ تُعْمَلُ مِنْ الْخَزِّ وَتُرَشُّ بِخُبْزٍ مَبْلُولٍ لِتَشْتَدَّ وَتَصْفِقَ وَهُوَ غِشٌّ ابْنُ رُشْدٍ لِظَنِّ مُشْتَرِيهَا أَنَّ شِدَّتَهَا مِنْ صَفَاقَتِهَا فَإِنْ عَلِمَ مُشْتَرِيهَا أَنَّ شِدَّتَهَا مِنْ ذَلِكَ فَلَا كَلَامَ لَهُ، وَإِلَّا فَلَهُ رَدُّهَا فَإِنْ فَاتَتْ رُدَّتْ لِلْأَقَلِّ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَهُ رَدُّهَا) أَيْ فَيُخَيَّرُ فِي الرَّدِّ وَالْبَقَاءِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ أَصْلَ النَّشَا وَالصَّمْغِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ قَدْرُ مَا فِيهِ فَبَيْعُ الْغِشِّ صَحِيحٌ
(قَوْلُهُ وَرَدِيءٍ) أَيْ مَعَ رَدِيءٍ
وَكَذَلِكَ الْفِضَّةُ وَيُكْسَرُ إنْ خِيفَ التَّعَامُلُ بِهِ.
(كَبَلِّ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَشَدِّ اللَّامِ (الْخُمُرِ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمِيمِ جَمْعُ خِمَارٍ بِكَسْرِهَا مَا تُخَمِّرُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا مِنْ خَزٍّ أَوْ حَرِيرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (بِالنَّشَا) بِكَسْرِ النُّونِ وَإِعْجَامِ الشِّينِ أَيْ الصَّمْغُ وَالْعَجِينُ وَنَحْوُهُمَا. ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِبَلِّهَا بِالنَّشَا وَأَنَّهُ يَصْفِقُهَا وَيَشُدُّهَا فَلَا كَلَامَ لَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ رَدِّهَا وَالتَّمَسُّكِ بِهَا،
فَإِنْ فَاتَتْ رُدَّتْ إلَى الْقِيمَةِ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ،
وَكَذَا إنْ عَلِمَ بِلُهَابِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَشُدُّهَا، وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ مَا يَصْنَعُهُ الْحَاكَةُ مِنْ تَصْمِيغِ الدِّيبَاجِ غِشٌّ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَخْفَى عَلَى الْمُشْتَرِي فَقَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ قَدْرُ مَا أَحْدَثَ فِيهَا مِنْ الشِّدَّةِ وَالصَّفَاقَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فقال: (كبل الخمر بالنشاء) كأن سائلا سأله عن كيفية الغش ما هي؟ فقال: كبل الخُمُر لخ؛ أي مثال الغش هو بل الخمر بالنشا، والخمر جمع خمار بالكسر من أي صنف كان من خز أو حرير أو غيرهما، والنشا بالقصر وقد يمد ما يعمل منه الجلد يبلون به الخمر لتظهر صفاقتها وتصفى به ألوان الثياب، ومعنى يعمل منه الجلد يلصق به، وهو يعمل من القمح، ويأتي أنه ليس بربوي بل ليس بطعام وتصميغ حاكة صنعتهم هي كبل الخمر، ويخير المشتري ولو علم أن أصل النشاء والصمغ فيه لأنه قد يخفى عليه قدر ما فيه.
قاله ابن حبيب. أي بين التماسك والرد فإن فاتت ردت للأقل من الثمن والقيمة. قاله عبد الباقي.
وقال المواق عن ابن عرفة: الغش التدليس وهو إبداء البائع ما يوهم كمالا في مبيعه كاذبا أو كتم عيبه وهو محرم إجماعا كبيرة، لحديث مسلم: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة طعام فأدخل يده فنالت أصابعه بللا، فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ فقال: أصابته السماء يا رسول الله، فقال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس، من غشنا فليس منا (١) ).
ولا يجب فسخه. سمع ابن القاسم: لا خير في خُمُر تعمل من القز وترش بخبز مبلول لتشد وتصفق وهو غش. ابن رشد: لظن مشتريها أن شدتها من صفاقتها،
فإن كان مشتريها علم أن شدتها من ذلك فلا كلام له وإلا فله ردها. انتهى.
وقال الحطاب عند قوله: كبل الخمر بالنشا: فإن علم المشتري أنها مبلولة بالنشا وأن ذلك يصفقها ويشدها لم يكن له كلام،
وإن لم يعلم أنها مرشوشة بذلك كان بالخيار بين أن يرد أو يمسك،
فإن فاتت ردت إلى القيمة إن كانت أقل من الثمن؛
وكذلك إن علم أنها مرشوشة بذلك ولم يعلم أن ذلك يشدها، وهذا نحو ما قاله ابن حبيب: إن ما يصنعه حاكة الديباج من تصميغها غش لأنه وإن كان التصميغ لا يخفى عن المشتري فقد يخفى عليه قدر ما أحدث عليه من الشدة والتصفيق. والله أعلم. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.