ويستثنى قشر بيض النعام
Its commentaries
(وَيُسْتَثْنَى قِشْرُ بَيْضِ النَّعَامِ) إذَا بِيعَ بِمِثْلِهِ أَوْ بَيْضُ دَجَاجٍ أَيْ لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ إلَّا بِشَرْطِ اسْتِثْنَائِهِ لِئَلَّا يَلْزَمَ فِي الْأَوَّلِ بَيْعُ طَعَامٍ وَعَرَضٍ بِطَعَامٍ وَعَرَضٍ وَفِي الثَّانِي بَيْعُ طَعَامٍ وَعَرَضٍ بِطَعَامٍ وَهُوَ مَمْنُوعٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَيُسْتَثْنَى قِشْرُ بَيْضِ النَّعَامِ) ش: اعْلَمْ أَنَّ الْبَيْضَ رِبَوِيٌّ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا سَيَأْتِي فَلَا يُبَاعُ الْبَيْضُ إلَّا بِالْوَزْنِ أَوْ بِالتَّحَرِّي وَقِشْرُهُ تَابِعٌ لَهُ كَالْعَظْمِ لِلَّحْمِ إلَّا بَيْضَ النَّعَامِ فَإِنَّ قِشْرَهُ كَسِلْعَةٍ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِبَيْضٍ آخَرَ إلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ صَاحِبُهُ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ سِلْعَةً وَرِبَوِيٌّ بِرِبَوِيٍّ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَهَذَا أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُسْتَثْنَى قِشْرُ بَيْضِ النَّعَامِ) الْمَازِرِيُّ: إنَّمَا يَجُوزُ الْبَيْضُ بِالْبَيْضِ بِشَرْطِ تَحَرِّي الْمُسَاوَاةِ وَاتِّحَادِ قَدْرِهِ وَإِنْ اقْتَضَى التَّحَرِّي مُسَاوَاةَ بَيْضَةٍ لِبَيْضَتَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: يَجُوزُ بَيْضُ النَّعَامِ بِبَيْضِ الدَّجَاجِ تَحَرِّيًا بَعْدَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ صَاحِبُ بَيْضِ النَّعَامِ قِشْرَهُ، لِأَنَّ لَهُ قَدْرًا مِنْ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَيْضُ بِالْبَيْضِ بَيْنَهُمَا فَضْلًا. الْمَازِرِيُّ: لَمْ يَشْتَرِطْ هَذَا غَيْرُهُ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ ثَمَنَهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ أَوْ لِأَنَّهُ مِنْ مَصْلَحَتِهِ فَأَشْبَهَ النَّوَى فِي التَّمْرِ لِأَنَّهُ مِنْ ضَرُورَةِ ادِّخَارِهِ.
(ص) وَيُسْتَثْنَى قِشْرُ بَيْضِ النَّعَامِ (ش) الْمَازِرِيُّ إنَّمَا يُجَوِّزُ الْبَيْضَ بِالْبَيْضِ بِشَرْطِ تَحَرِّي الْمُسَاوَاةِ وَاتِّحَادِ قَدْرِهِ وَإِنْ اقْتَضَى التَّحَرِّي مُسَاوَاةَ بَيْضَةٍ بِبَيْضَتَيْنِ ابْنُ يُونُسَ يَجُوزُ بَيْضُ النَّعَامِ بِبِيضِ الدَّجَاجِ تَحَرِّيًا بَعْدَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ صَاحِبُ بَيْضِ النَّعَامِ قِشْرَهُ؛ لِأَنَّ لَهُ قَدْرًا مِنْ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَيْضُ بِالْبَيْضِ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ فَقَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى قِشْرُ بَيْضِ النَّعَامِ أَيْ: إذَا بِيعَ بِبَيْضِ غَيْرِهِ، أَوْ بِبَيْضِ نَعَامٍ لِئَلَّا يَلْزَمَ حَيْثُ لَمْ يَسْتَثْنِهِ بَيْعُ عَرْضٍ وَطَعَامٍ بِطَعَامٍ، أَوْ بِعَرْضٍ وَطَعَامٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ صَاحِبٌ) فَلَيْسَ الْمُرَادُ اسْتِثْنَاءَ الشَّارِعِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ صَاحِبُ الْبَيْضِ فَيَصِيرُ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ أَيْ: لِأَنَّهُ يُنَزِّلُ الْعَرْضَ مَنْزِلَةَ الْبَيْضِ
(قَوْلُهُ: أَيْ: إذَا بِيعَ إلَخْ)
وَأَمَّا إذَا بِيعَ بِدَرَاهِمَ مَثَلًا فَلَا حَاجَةَ لِلِاسْتِثْنَاءِ وَعَلَى رَبِّ الْبَيْضِ أُجْرَةُ كَسْرِهِ وَمِثْلُ بَيْضِ النَّعَامِ بَيْعُ عَسَلٍ بِشَمْعِهِ بِمِثْلِهِ، أَوْ بِعَسَلٍ بِدُونِ شَمْعِهِ فَيَجُوزُ إنْ اسْتَثْنَى الشَّمْعَ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ بِيعَ بِدَرَاهِمَ، أَوْ نَحْوِهَا جَازَ مُطْلَقًا
(وَيُسْتَثْنَى) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ النُّونِ (قِشْرُ بَيْضِ النَّعَامِ) مِنْ الْجَانِبَيْنِ إذَا بِيعَ بِمِثْلِهِ وَمِنْ جَانِبِ صَاحِبِهِ إذَا بِيعَ بِبَيْضِ غَيْرِهِ،
فَإِنَّ قِشْرَ بَيْضِ النَّعَامِ عَرَضٌ لَهُ قِيمَةٌ وَفِيهِ مَنَافِعُ،
فَإِنْ لَمْ يَسْتَثْنِ لَزِمَ فِي بَيْعِهِ بِمِثْلِهِ بَيْعُ طَعَامٍ وَعَرَضٍ بِطَعَامٍ وَعَرَضٍ،
وَفِي بَيْعِهِ بِبَيْضِ غَيْرِهِ بَيْعٌ بِطَعَامٍ وَعَرَضٍ بِطَعَامٍ وَكِلَاهُمَا مَمْنُوعٌ لِلْفَضْلِ الْمَعْنَوِيِّ وَمِثْلُ بَيْضِ النَّعَامِ بَيْعُ عَسَلٍ بِشَمْعِهِ بِمِثْلِهِ أَوْ بِعَسَلٍ بِدُونِ شَمْعِهِ، فَيُسْتَثْنَى الشَّمْعُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ جَانِبٍ
ويستثنى قشر بيض النعام؛ يعني أنه إذا بيع البيض بالبيض فإنه لا يجوز أن يبيع بيضة النعام بما فيها ببيضة نعام بما فيها؛ لأن ذلك بيع سلعة وطعام بطعام من جنسه وسلعة، وإنما يجوز أن يبيع ما في البيضة بما في البيضة بشرط تحري المساواة وإن اقتضى مساواة ما في بيضة بما في بيضتين، ويستثني كل واحد قشر بيضته فلا يكون من جملة المبيع،
وكذلك يستثنى قشر بيض النعام إذا بيع بغيره من البيض، فيستثني بائع بيض النعام قشر بيضه. قال عبد الباقي مفسرا للمص: وعلى المشهور من أن البيض ربوي فيتحرى إذا بيع بعضه ببعض ولو اقتضى التحري مساواة بيضةٍ ببيضتين، ويستثنى قشر بيض النعام من الجانبين إذا بيع بمثله ولبائعه إذا بيع ببيض دجاج مثلا، لما فيه في الأول من بيع عرض وطعام بعرض وطعام،
وفي الثاني من بيع عرض وطعام بطعام وذلك ممنوع، وإنما كان عرضا لأنه لكثافته له قدر من الثمن،
ولو بيع بيض النعام بدراهم فلا يستثنى قشره، فالمص شامل للصورتين، وعلى مستثني قشر بيض النعام أجرة كسره، كمن اشترى شاة مثلا واستثنى جلدها، وما أصابه في الكسر من بائعه، كمسألة بيع عمود عليه بناء للبائع، كذا يظهر؛ ومثل بيض النعام بيع عسل بشمعه بمثله أو بعسل بدون شمعه فيجوز إن استثنى الشمع وإلا فلا،
وإن بيع بدراهم ونحوها جاز مطلقا. انتهى.
وقال الحطاب: اعلم أن البيض ربوي على المشهور فلا يباع بالبيض إلا بالوزن أو بالتحري وقشره تابع له كالعظم للحم، إلا بيض النعام فإن قشره كسلعة فلا يبيعه ببيض آخر إلا أن يستثنيه صاحبه لأنه يصير سلعة وربوي بربوي وذلك لا يجوز، وهذا أحد القولين، وسيأتي ذلك إن شاء الله. انتهى. وليس معنى المص أنه استثنى الشرع قشر بيض النعام فيصح البيع وإن لم يستثنه صاحبه. وقوله: ويستثنى قشر بيض النعام،
قال في الجواهر: وإذا قلنا بأن البيض ربوي فأجزنا بيع بعضه ببعض تحريا فإن كان فيه بيض نعام فهل يتحرى ويسقط قشره حتى لا يجوز بيعه إلا أن يستثني بائعه؟ قولان؛ الاستثناء لأنه كسلعة مع ربوي فلا يجوز بيعه وهي معه بصنفة، ونفي الاستثناء لأنه غير مستقلى إلا بالقشر ولا يمكن بقاؤه مفردا فهو من ضرورته فيعطى حكم العدم أو حكم ما هو حافظ له. انتهى. الرهوني عن القاموس: القشر بالكسر غشاء الشيء خلقة أو عرضا وكل ملبوس، الجمع قشور انتهى.
تنبيه: قال في المدونة: ولا بأس بشاة لبون بلبن وزبد أو سمن أو جبن أو حالوم يدا بيد، ولا ينبغي إلى أجل، ولا بأس بشاة لا لبن فيها بلبن أو سمن إلى أجل
وأما شاة لبون بطعام إلى أجل، فجائز لأنه لا يخرج منها. انتهى. وفهم منه أن اللبن فيها غير منظور إليه، وإنما منع في اللبن إلى أجل للمزابنة، ولهذا جاز بيعها في الطعام إلى أجل، ولا بأس أيضا بالدجاجة البياضة بالبيض نقدا ولا يجوز إلى أجل،
وإن لم تكن بياضة فلا بأس بها بالبيض نقدا وإلى أجل وإن كانت تبيض قبل الأجل،
ويجوز بيع النخل التي ليس فيها تمر بتمر إلى أجل يكون للنخل تمر قبله، وقد تضمن هذا جواز بيع نخل لا تمر فيه بثمر من جنسه وإن كان يثمر في أثناء الأجل،
ومثله بيع شاة لا لبن فيها بلبن إلى أجل،
وإن كان يحصل فيها اللبن في أثناء الأجل. قاله الخرشي في كبيره. وذي زيت بالجر؛ يعني أن ذا الزيت ربوي؛ ومثل له بقوله: كفجل. قال الحطاب مفسرا للمص والمعنى أن ما له زيت كحب الفجل والسلجم والجلجلان والقرطم والزيتون ربوي، وهذه الحبوب أصناف أي كل واحد منها جنس يجوز بيعه بالجنس الآخر متفاضلا،
وفي بعض النسخ ذو بالرفع على أنه مبتدأ وخبره أصناف، وعلى هذه النسخة يكون قوله: والزيوت، عطف عليه وعلى جر ذي يكون قوله والزيوت مبتدأ وخبره: أصناف؛ يعني أن الزيوت أصناف أي أجناس كأصولها. قال عبد الباقي مفسرا للمص: وذو زيت يوكل، قال أحمد: أي وصاحب الزيت أصناف، وأخبر بأصناف عن صاحب لكونه شاملا لمتعدد، والرفع أولى من الجر لإفادة كونها أصنافا
بخلاف الجر. انتهى. كفجل أي بزر الفجل الأحمر إذ هو الذي يخرج منه زيت طعام ويسميه أهل البر زيت السيمقا وهو غير السماق،
وأما الأبيض فليس بطعام، ودخل بالكاف سلجم وجلجلان وقرطم وزيتون ونحوه. واحترزت بقولي: يوكل، عن بزر الكتان وزيته فليس بربوي، بل ليس بطعام على المعتمد، فيجوز التفاضل في زيته لأنه لا يراد للأكل غالبا كما في التتائي عن التوضيح، والزيوت المأكولة أصناف أي أجناس كأصولها، فلا يباع نوع منها بنوعه متفاضلا مناجزة،
فإذا كانت أصنافا فأصولها أصناف بالأولى. انتهى. وهذا يعلم منه أن نسخة الجر حسنة أيضا. والله سبحانه أعلم.
وقال الحطاب عن ابن عرفة: وفي كون بزر الكتان ربويا رواية ابن كنانة ونقل اللخمي عن ابن القاسم: لا زكاة فيه. انتهى.
وقال الحطاب بعد جلب نقول: فعلم من هذا أن الراجح في بزر الكتان وزيته أنهما غير ربويين، وكأن المص ترجح عنده أنهما ربويان بحسب بلده فإن كثيرا من الناس بمصر يستعملون زيت الكتان لقلي السمك ونحوه. انتهى.
وقال أبو علي بعد جلب كلام: وتلخيصُه كلُّ زيت يدخر ويوكل ففيه الربا أكل حبة أم لا،
وإن كان لا يوكل فلا ربا فيه،
ولو أكل حبة على ما رجحه في زيت الكتان. انتهى. ثم قال: وكلام سند يدل علي أن الربا في الزيوت بحسب البلدان، فما كان من البلدان لا يوكل فيه على سبيل الاعتياد فهو ذو ربا عندهم وإلا فلا انتهى. كالعسول؛ يعني أن العسول أصناف يجوز بيع كل صنف منها بالآخر متفاضلا يدا بيد. قال عبد الباقي: كالعسول المختلفة من نحل وقصب وعسل رطب وعنب وخروب فإنها أصناف يجوز التفاضل بينها مناجزة، وكل منها جنس ولو اختلف.
قاله التتائي. فالتشبيه في كونها أصنافا. انتهى المراد منه.
فرع: قال ابن رشد في رسم سلعة سماها سماع ابن القاسم من النذور: لم ير مالك ما يطيب من الزيوت بأشجار الأرض يخرج من صنفه، وإنما يخرج بذلك إذا طيب بصريح الطيب كالمسك والعنبر والعود وشبهه. انتهى. ونحوه في الشامل فيمن حلف على الزيت أن لا يأكله أو لا يبيعه يحنث بالزيت المطيب ما لم يخرجه ما فيه من الطيب عن صنفه حتى يجوز التفاضل فيه إلى أجل إلا أن ينوي الزيت الخالص فلا يحنث على كل حال. والله أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.