كَسَائِلٍ دِينَارًا فَيُعْطَى ثَلَاثَةً لِيَخْتَارَ فَزَعَمَ تَلَفَ اثنين فيكون شريكا
Its commentaries
(كَسَائِلٍ) غَيْرَهُ (دِينَارًا) مَثَلًا قَضَاءً عَنْ دَيْنٍ، أَوْ قَرْضًا (فَيُعْطَى) السَّائِلُ (ثَلَاثَةً لِيَخْتَارَ) أَحَدَهَا غَيْرَ مُعَيِّنٍ (فَزَعَمَ تَلَفَ اثْنَيْنِ) وَأَوْلَى إنْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ (فَيَكُونُ) السَّائِلُ (شَرِيكًا) بِالثُّلُثِ فِي السَّالِمِ وَالتَّالِفِ فَلَهُ فِي السَّالِمِ ثُلُثُهُ وَعَلَيْهِ ثُلُثُ كُلٍّ مِنْ التَّالِفَيْنِ وَيَحْلِفُ عَلَى الضَّيَاعِ إنْ كَانَ مُتَّهَمًا،
فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ ضَمِنَ الثُّلُثَيْنِ أَيْضًا،
فَإِنْ قَبَضَهَا عَلَى أَنْ يَنْقُدَهَا،
فَإِنْ وَجَدَ فِيهَا جَيِّدًا وَازِنًا أَخَذَهُ، وَإِلَّا رَدَّ الْجَمِيعَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِيهَا
وَأَشَارَ إلَى الْقِسْمِ الثَّانِي، وَهُوَ الْخِيَارُ فَقَطْ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ فَيُعْطَى ثَلَاثَةً) أَيْ عَلَى أَنَّ لَهُ مِنْ حِينِ الْقَبْضِ وَاحِدًا مِنْهَا غَيْرَ مُعَيَّنٍ لِيَخْتَارَ مِنْهَا وَاحِدًا
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى إنْ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةً بِذَلِكَ) أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهَا عَلَى وَجْهِ الْإِلْزَامِ أَيْ إلْزَامِ أَنَّ لَهُ وَاحِدًا مِنْهَا مِنْ حِينِ قَبَضَهَا خِلَافًا لِسَحْنُونٍ حَيْثُ قَالَ مَعْنَى الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ تَلَفَ الدِّينَارَيْنِ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ قَوْلِهِ
(قَوْلُهُ فَيَكُونُ شَرِيكًا) هَذَا تَصْرِيحٌ بِوَجْهِ الشَّبَهِ لِخَفَائِهِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فَلَا يُقَالُ إنَّ هَذَا ضَائِعٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ اُسْتُفِيدَ مِنْ التَّشْبِيهِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ وَجْهَ الشَّبَهِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ مُطْلَقُ الشَّرِكَةِ، وَهُوَ خَفِيٌّ فِي الْمُشَبَّهِ بِهَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِيهَا ضَمِنَ النِّصْفَ يَتَضَمَّنُ الشَّرِكَةَ فِيهَا.
(قَوْلُهُ وَيَحْلِفُ عَلَى الضَّيَاعِ إنْ كَانَ مُتَّهَمًا) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَبْرَأَ مِنْ ضَمَانِ الثُّلُثَيْنِ وَمَحَلُّ حَلِفِهِ إذَا عَدِمَ الْبَيِّنَةَ
(قَوْلُهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ ضَمِنَ الثُّلُثَيْنِ أَيْضًا) أَيْ ضَمِنَ الثُّلُثَيْنِ مِنْ الْبَاقِي وَمِنْ التَّالِفَيْنِ كَمَا يَضْمَنُ الثُّلُثَ الثَّالِثَ وَحِينَئِذٍ فَيَضْمَنُ الدِّينَارَيْنِ التَّالِفَيْنِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِمَّا بَقِيَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا، أَوْ مُتَّهَمًا وَحَلَفَ عَلَى الضَّيَاعِ حُسِبَ لَهُ دِينَارَانِ أَخَذَهُ قَضَاءً وَيَكُونُ عَلَيْهِ إنْ أَخَذَهُ قَرْضًا،
وَإِنْ كَانَ مُتَّهَمًا وَلَمْ يَحْلِفْ حُسِبَ لَهُ الدِّينَارَانِ التَّالِفَانِ إنْ أُخِذَا قَضَاءً وَحُسِبَا عَلَيْهِ إنْ أُخِذَا قَرْضًا
(قَوْلُهُ، فَإِنْ قَبَضَهَا عَلَى أَنْ يَنْقُدَهَا إلَخْ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِنَا فَيُعْطَى ثَلَاثَةً عَلَى أَنَّ لَهُ وَاحِدًا مِنْهَا مِنْ حِينِ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِيهَا)
فَلَوْ ادَّعَى الدَّافِعُ عَلَى الْآخِذِ أَنَّهُ اخْتَارَ مِنْهَا وَاحِدًا بَعْدَ نَقْدِهَا وَوَزْنِهَا وَادَّعَى الْآخِذُ أَنَّهَا ضَاعَتْ قَبْل أَنْ يَخْتَارَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْآخِذِ بِيَمِينِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ
ص (فَيَكُونُ شَرِيكًا) ش: يَعْنِي لَهُ الثُّلُثُ وَلِرَبِّهَا الثُّلُثَانِ، وَانْظُرْ ابْنَ غَازِيٍّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) كَسَائِلٍ دِينَارًا فَيُعْطَى ثَلَاثَةً لِيَخْتَارَ فَزَعَمَ تَلَفَ اثْنَيْنِ فَيَكُونُ شَرِيكًا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ لَهُ دِينَارٌ عَلَى شَخْصٍ دَيْنًا فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَةً لِيَخْتَارَ مِنْهَا وَاحِدًا عَلَى أَنَّ لَهُ أَحَدَهَا غَيْرُ مُعَيَّنٍ
ثُمَّ إنَّ الْقَابِضَ لِلثَّلَاثَةِ تَلِفَ مِنْهُ اثْنَانِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ فِي كُلِّ دِينَارٍ ثُلُثٌ فَيَكُونُ لَهُ فِي السَّالِمِ مِنْهَا ثُلُثٌ، وَعَلَيْهِ ثُلُثُ كُلٍّ مِنْ التَّالِفَيْنِ، وَسَوَاءٌ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى التَّلَفِ أَمْ لَا ثُمَّ إنَّهُ إنْ كَانَ مُتَّهَمًا فَلَا بُدَّ مِنْ حَلِفِهِ عَلَى الضَّيَاعِ لِيَبْرَأَ مِنْ ضَمَانِ الثُّلُثَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ ضَمِنَهُمَا أَيْضًا،
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا أَوْ مُتَّهَمًا وَحَلَفَ عَلَى الضَّيَاعِ فَيُحْسَبُ لَهُ دِينَارٌ إنْ أَخَذَهُ قَضَاءً، وَيَكُونُ عَلَيْهِ إنْ أَخَذَهُ قَرْضًا، وَهَذَا إذَا أَخَذَهُ مِنْ وَقْتِ الْقَبْضِ قَضَاءً أَوْ قَرْضًا كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ،
وَأَمَّا إنْ قَبَضَهَا لِيُرِيَهَا أَوْ يَزِنَهَا فَإِنْ وَجَدَ فِيهَا طِيبًا وَازِنًا أَخَذَهُ، وَإِلَّا رَدَّ جَمِيعَهَا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ،
وَإِنْ قَبَضَهَا لِتَكُونَ رَهْنًا عِنْدَهُ حَتَّى يَقْتَضِيَ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَهَذَا يَضْمَنُ جَمِيعَهَا إلَّا أَنْ يُثْبِتَ الضَّيَاعَ،
وَإِنْ ادَّعَى الدَّافِعُ عَلَيْهِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي أَنَّهُ أَخَذَ وَاحِدًا بَعْدَمَا رَآهَا جِيَادًا أَوْ مَا أَخَذَهُ وَأَنْكَرَ صُدِّقَ الْآخِذُ بِيَمِينِهِ، وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ فَزَعَمَ الَّذِي هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ بَلْ مِثْلُهُ مَا إذَا أَقَامَ بَيِّنَةً بِالتَّلَفِ، وَقَوْلُهُ فَيَكُونُ شَرِيكًا تَصْرِيحٌ بِوَجْهِ الشَّبَهِ لِخَفَائِهِ لِأَنَّ وَجْهَ الشَّبَهِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُشَبَّهِ بِهَا خَفِيٌّ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ ضَائِعٌ لِأَنَّهُ اُسْتُفِيدَ مِنْ التَّشْبِيهِ.
وَقَوْلُهُ فَيَكُونُ شَرِيكًا أَيْ فِيمَا تَلِفَ، وَبَقِيَ فَيَكُونُ لَهُ ثُلُثُ الْبَاقِي، وَيَغْرَمُ فِيمَا ضَاعَ ثُلُثَيْ دِينَارٍ مِنْ كُلِّ دِينَارٍ ثُلُثَهُ،
وَلَمَّا ذَكَرَ مِنْ شِرَاءِ الثَّوْبَيْنِ وَجْهَيْنِ، وَهُوَ اخْتِيَارٌ فَقَطْ أَوْ اخْتِيَارٌ، وَخِيَارٌ الدَّاخِلَيْنِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْنِ كَمَا قَرَّرْنَا ذَكَرَ ثَالِثَ الْأَوْجُهِ، وَهُوَ الْخِيَارُ فَقَطْ،
وَإِنْ كَانَ تَكْرَارًا مَعَ مَا مَرَّ فِي أَحْكَامِ الْخِيَارِ مِنْ قَوْلِهِ
وَيَلْزَمُ بِانْقِضَائِهِ لِيَسْتَوْفِيَ أَقْسَامَ الثَّوْبَيْنِ الْمَذْكُورَةَ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ثُلُثُ كُلٍّ) أَيْ وَضَاعَ عَلَيْهِ ثُلُثُ كُلٍّ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِيَبْرَأَ مِنْ ضَمَانِ الثُّلُثَيْنِ) أَيْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَآلَ الْأَمْرُ أَنَّهُ إذَا بَقِيَ لَهُ فِي السَّالِمِ الثُّلُثُ وَضَاعَ عَلَيْهِ الثُّلُثُ مِنْ كُلٍّ مِنْ التَّالِفَيْنِ فَإِنَّهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ يُطَالَبُ بِدِينَارِ الْقَرْضِ
(قَوْلُهُ لِيَبْرَأَ مِنْ ضَمَانِ الثُّلُثَيْنِ) أَيْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّوْبَيْنِ الضَّائِعَيْنِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ مَا أَخَذَهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَخَذَ وَاحِدًا بَعْدَمَا أَخَذَ الَّذِي رَآهُ جَيِّدًا فَقَطْ
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ رَآهَا كُلَّهَا جِيَادًا
(قَوْلُهُ صُدِّقَ الْآخِذُ بِيَمِينِهِ) وَيَمِينُهُ أَنْ يَقُولَ تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ آخُذَ مِنْهَا وَاحِدًا، وَمُرَادُ الدَّافِعِ يَضْمَنُهُ وَاحِدًا مِنْ الدَّنَانِيرِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ وَجْهَ الشَّبَهِ) وَهُوَ مُطْلَقُ الشَّرِكَةِ، وَقَوْلُهُ خَفِيَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَوْجُودٌ إلَّا أَنَّهُ خَفِيَ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ ضَمِنَ نِصْفَهُ يَتَضَمَّنُ الشَّرِكَةَ فِي هَذَا الَّذِي حُكِمَ فِيهِ بِضَمَانِ النِّصْفِ
(قَوْلُهُ وَيَغْرَمُ فِيمَا ضَاعَ ثُلُثَيْ دِينَارٍ) أَيْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْ وَيَغْرَمُ بَدَلَ الَّذِي ضَاعَ فِي كُلِّ دِينَارٍ ثُلُثَهُ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ يَدْفَعُ الدِّينَارَ بِتَمَامِهِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ لَهُ إلَّا ثُلُثَ السَّالِمِ فَقَطْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ غَرِمَ فِي الَّذِي ضَاعَ مِنْ كُلِّ دِينَارٍ الثُّلُثُ
(قَوْلُهُ لِيَسْتَوْفِيَ أَقْسَامَ الثَّوْبَيْنِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ عَلَى مَا حَلَّ بِهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَا يَشْمَلُ صُورَةَ الِاخْتِيَارِ فِيمَا إذَا ضَاعَ وَاحِدٌ فَقَطْ.
(دِينَارًا) قَرْضًا أَوْ قَضَاءً عَنْ دَيْنٍ (فَيُعْطَى) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ السَّائِلُ (ثَلَاثَةً) مِنْ الدَّنَانِيرِ لِيَخْتَارَ مِنْهَا وَاحِدًا لِنَفْسِهِ وَيَرُدَّ اثْنَيْنِ (فَزَعَمَ تَلَفَ اثْنَيْنِ) مِنْ الدَّنَانِيرِ الثَّلَاثَةِ هَكَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، زَادَ سَحْنُونٌ فِي الْأُمَّهَاتِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ تَلَفَ الدِّينَارَيْنِ لَمْ يُعْلَمْ إلَّا مِنْ قَوْلِهِ، وَأَسْقَطَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ، وَاعْتَرَضَهُ عَلَى سَحْنُونٍ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ: الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ لَا يُعْلَمَ ذَلِكَ إلَّا مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ أَيْ لِأَنَّهُ قَبَضَهَا عَلَى وَجْهِ الْإِلْزَامِ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَظْهَرُ قَوْلُ سَحْنُونٍ فِي الدَّنَانِيرِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ لُزُومِ الضَّمَانِ فِي مَسْأَلَةِ الثِّيَابِ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ لُزُومُهُ فِي الدَّنَانِيرِ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ،
فَإِنَّ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ وَجَبَ لِلْمُشْتَرِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] بِالْعَقْدِ وَالْمُرَتَّبُ بِاخْتِيَارِ تَعْيِينِهِ لَا لُزُومِهِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ أَحَدَهُمَا وَالدَّنَانِيرُ لَمْ يَجِبْ لَهُ أَحَدُهَا مِنْ حَيْثُ هُوَ أَحَدُهَا بِمُجَرَّدِ قَبْضِهَا لِتَوَقُّفِ مَا يَجِبُ لَهُ مِنْهَا عَلَى كَوْنِهِ وَازِنًا. فَيَكُونُ شَرِيكًا.
وَإِنْ كَانَ لِيَخْتَارَهُمَا، فَكِلَاهُمَا مَبِيعٌ، وَلَزِمَاهُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَهُمَا بِيَدِهِ،
وَفِي اللُّزُومِ لِأَحَدِهِمَا يَلْزَمُهُ النِّصْفُ مِنْ كُلٍّ.
[منح الجليل] فَيَكُونُ) قَابِضُ الدَّنَانِيرِ (شَرِيكًا) فِيهَا لِدَافِعِهَا (بِالثُّلُثِ) فِي السَّالِمِ وَالتَّالِفَيْنِ فَلَهُ ثُلُثُ السَّالِمِ، وَعَلَيْهِ ثُلُثُ كُلٍّ مِنْ التَّالِفَيْنِ،
وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُ الدَّافِعُ فِي تَلَفِ الِاثْنَيْنِ فَيَحْلِفُ عَلَيْهِ،
فَإِنْ حَلَفَ فَلَا يَضْمَنُ الثُّلُثَيْنِ وَإِلَّا فَيَضْمَنُهُمَا فَإِنْ قَبَضَهَا لِيُرِيَهَا أَوْ يَزِنَهَا،
فَإِنْ وَجَدَ فِيهَا طِيبًا وَازِنًا أَخَذَهُ وَإِلَّا رَدَّ جَمِيعَهَا وَزَعَمَ تَلَفَهَا أَوْ بَعْضِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ بِيَدِهِ وَإِنْ قَبَضَهَا رَهْنًا عِنْدَهُ حَتَّى يَقْبِضَ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ضَمِنَهَا كُلَّهَا إلَّا أَنْ يُثْبِتَ الضَّيَاعَ بِبَيِّنَةٍ،
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي كَيْفِيَّةِ الْقَبْضِ فَالْقَوْلُ لِلْآخِذِ بِيَمِينٍ
وشبه في مطلق الضمان قوله: كسائل دينارا فيعطى ثلاثة ليختار فزعم تلف اثنين فيكون شريكا؛ يعني أن من سأل من شخص دينارا قرضا أو قضاء عن دين فأعطى ذلك الشخص للسائل ثلاثة دنانير ليختار أحدها ويرد له الاثنين الباقيين، فزعم السائل أنه تلف منها اثنان أو قامت له بينة بذلك، فلا مفهوم للزعم الذي هو قول لا دليل عليه،
فإن المسائل يضمن؛ ومعنى ضمانه أنه يكون شريكا فيما تلف وفيما بقي، ومعنى هذا أن له ثلث الدينار الباقي وللمعطي ثلثاه وللسائل ثلث من كل واحد من التالفين فله ثلثا دينار،
فإذا كان ذلك عن قضاء فلا شيء للسائل غير ثلث الدينار الباقي، وثلثاه للمعطي، فهو بينهما، وضاع عليه ثلثا ديناره الذي كان في ذمة المعطي،
وإذا كان قرضا فله ثلث الدينار الباقي ويدفع للمعطي عند القضاء دينارا كاملا، ثلثه عن ثلث الدينار الباقي وثلثاه عن الثلثين المترتبين في ذمته من كل واحد من الدينارين. قال عبد الباقي: ويحلف المتهم على الضياع ليبرأ من ضمان الثلثين،
فإن لم يحلف ضمنهما؛ وقال الرهوني: قال أبو علي: ما ذكر من تقييد الحلف بالمتهم هو كذلك في أبي الحسن ولا أراه يصح، بل يحلف المتهم وغيره؛ وقوله: فيعطى ثلاثة ليختار، هذا إن قبضها على أن له أحدها من حين القبض غير معين،
وأما إن قبضها ليريها أو ليزنها على أنه إن وجد فيها طيبا وازنا أخذه وإلا رد جميعها فلا شيء؛ لأنها أمانة،
فإن قبضها لتكون رهنا عنده حتى يقضى منها أو من غيرها ضمن جميعها إلا أن يثبت الضياع، واعلم أن الإنسان مصدق في كيفية خروج ماله من يده.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.