Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7505مختصر خليلMalikivol. 1, p. 156vol. 1, p. 156

وَإِنْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ تُسَاوِي عَشَرَةً بِثَوْبٍ فَاسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ وَفَاتَ الثَّوْبُ: فَلَهُ قِيمَةُ الثَّوْبِ بكماله ورد الدرهمين

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ تُسَاوِي عَشْرَةً) بِيعَا (بِثَوْبٍ) مَثَلًا (فَاسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ) الْمُسَاوِيَةُ لِلْعَشَرَةِ، وَهِيَ خَمْسَةُ أَسْدَاسِ الصَّفْقَةِ فُسِخَ الْبَيْعُ لِاسْتِحْقَاقِ جُلِّ الصَّفْقَةِ وَرَدُّ مَنْ اُسْتُحِقَّتْ مِنْهُ السِّلْعَةُ الدِّرْهَمَيْنِ وَأَخَذَ الثَّوْبَ إنْ كَانَ قَائِمًا (فَأَعْلَى) إنْ (فَاتَ الثَّوْبُ) بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَأَعْلَى (فَلَهُ) أَيْ لِمَنْ اُسْتُحِقَّتْ مِنْهُ السِّلْعَةُ (قِيمَةُ الثَّوْبِ بِكَمَالِهِ وَرَدَّ الدِّرْهَمَيْنِ وَ) جَازَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ إلَخْ) اسْمُ كَانَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ وَدِرْهَمَانِ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ بِيعَا بِثَوْبٍ خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ لِكَانَ الثَّانِيَةِ، أَوْ إنْ كَانَ غَيْرَ ثَانِيَةٍ وَدِرْهَمَانِ اسْمُهَا وَخَبَرُهَا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مُتَعَلِّقُهُ بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ بِيعَا بِثَوْبٍ،

9,234

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَإِنْ كَانَ دِرْهَمَيْنِ فَاسْمُ كَانَ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الْمَبِيعِ وَدِرْهَمَيْنِ خَبَرُهَا وَسِلْعَةٌ بِالرَّفْعِ عَلَى الْأَوَّلِ وَبِالنَّصْبِ عَلَى الثَّانِي

(قَوْلُهُ فَاسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ) أَيْ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى بِيعَا الْمُقَدَّرِ

(قَوْلُهُ فَأَعْلَى) أَيْ مِنْ حَوَالَةِ السُّوقِ كَتَغَيُّرِ الذَّاتِ

(قَوْلُهُ فَلَهُ قِيمَةُ الثَّوْبِ بِكَمَالِهِ) أَيْ يَأْخُذُهَا مِنْ الْبَائِعِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِالدِّرْهَمَيْنِ فِيمَا يُقَابِلُهُمَا مِنْ سُدُسِ الثَّوْبِ بِحَيْثُ يَكُونُ شَرِيكًا بِسُدُسِهَا، أَوْ سُدُسِ قِيمَتِهَا،

9,235

وَأَمَّا تَمَسُّكُهُ بِالدِّرْهَمَيْنِ فِي مُقَابَلَةِ الثَّوْبِ بِتَمَامِهَا فَجَائِزٌ وَإِنَّمَا أَتَى بِقَوْلِهِ بِكَمَالِهِ لِأَجْلِ الْمُبَالَغَةِ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ لَهُ أَنْ يَرْضَى بِالدِّرْهَمَيْنِ فِي مُقَابَلَةِ سُدُسِ الثَّوْبِ فَيَشْتَرِكَانِ فِيهَا، وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ بِكَمَالِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا قَدْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ قِيمَةُ الثَّوْبِ

(قَوْلُهُ وَجَازَ رَدُّ أَحَدِ الْمُشْتَرَيَيْنِ غَيْرَ الشَّرِيكَيْنِ) أَيْ فِي التِّجَارَةِ بِأَنْ كَانَ شِرَاؤُهُمَا لِلْقِنْيَةِ،

9,240

وَلَوْ كَانَ شَيْئًا وَاحِدًا، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى شَخْصَانِ سِلْعَةً وَاحِدَةً كَعَبْدٍ لِخِدْمَتِهِمَا، أَوْ سِلَعًا مُتَعَدِّدَةً فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ لَا عَلَى سَبِيلِ الشَّرِكَةِ بَلْ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ نِصْفَهَا مَثَلًا، ثُمَّ اطَّلَعَا عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ فَأَرَادَ أَحَدُ الْمُشْتَرِيَيْنِ أَنْ يَرُدَّ نَصِيبَهُ عَلَى الْبَائِعِ وَأَبَى غَيْرُهُ مِنْ الرَّدِّ فَالْمَشْهُورُ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرُدَّ نَصِيبَهُ عَلَى الْبَائِعِ،

note

وَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لَا أَقْبَلُ إلَّا جَمِيعَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ يَتَعَدَّدُ مُتَعَلِّقُهُ وَمُشْتَرِيهِ وَإِلَى هَذَا رَجَعَ مَالِكٌ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ أَوَّلًا إنَّمَا لَهُمَا الرَّدُّ مَعًا، أَوْ التَّمَاسُكُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَرُدَّ دُونَ الْآخَرِ وَالْقَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ تُسَاوِي عَشَرَةً بِثَوْبٍ فَاسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ، وَفَاتَ الثَّوْبُ فَلَهُ قِيمَةُ الثَّوْبِ بِكَمَالِهِ، وَرَدُّ الدِّرْهَمَيْنِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ لَمَّا اُسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ، فَقَدْ اسْتَحَقَّ الْأَكْثَرَ فَيَرُدُّ الدِّرْهَمَيْنِ، وَيَأْخُذُ ثَوْبَهُ إنْ كَانَ قَائِمًا وَقِيمَتَهُ إنْ كَانَ فَائِتًا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ فَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِخَمْسَةِ أَسْدَاسِ الثَّوْبِ إنْ كَانَ قَائِمًا، أَوْ بِقِيمَتِهَا إنْ فَاتَتْ،

23,778

فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ خَمْسَةَ عَشَرَ قَاصَّهُ بِدِرْهَمَيْنِ مِنْهَا وَرَدَّ لَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَرُدُّ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ الْقِسْمَةِ، وَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَنِصْفٌ،

23,779

وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ تِسْعَةً قَاصَّهُ بِدِرْهَمَيْنِ، وَرَدَّ سَبْعَةً عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَرُدُّ سَبْعَةً وَنِصْفًا،

23,780

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا رَجَعَ بِعَشَرَةٍ اتِّفَاقًا، وَيُقَاصُّ بِالدِّرْهَمَيْنِ وَيُكْمِلُهُمَا عَلَى مُقَابِلِهِ بِغَيْرِ مُقَاصَّةٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(فَإِنْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ تُسَاوِي عَشَرَةً بِثَوْبٍ فَاسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ وَفَاتَ الثَّوْبُ فَلَهُ رَدُّ قِيمَةِ الثَّوْبِ بِكَمَالِهِ وَرَدُّ الدِّرْهَمَيْنِ)

7,590

ابْنُ الْحَاجِبِ: فَلَوْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ تُسَاوِي عَشَرَةً بِثَوْبٍ فَاسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ وَفَاتَ الثَّوْبُ فَلَهُ قِيمَةُ الثَّوْبِ بِكَمَالِهِ عَلَى الْأَصَحِّ وَيَرُدُّ الدِّرْهَمَيْنِ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذِهِ مِنْ بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ لَا أَدْرِي مُوجِبَ ذِكْرِهِ إيَّاهَا هُنَا وَنَفْسُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا أَعْرِفُهَا لِغَيْرِهِ اهـ. وَلِابْنِ يُونُسَ مَا نَصُّهُ: إنْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ تُسَاوِي عَشَرَةً بِعَبْدٍ فَفَاتَ الْعَبْدُ بِيَدِ مُشْتَرِيهِ وَاسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الدِّرْهَمَيْنِ وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ عَبْدِهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ تُسَاوِي عَشَرَةً بِثَوْبٍ فَاسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ، وَفَاتَ الثَّوْبُ فَلَهُ قِيمَةُ الثَّوْبِ بِكَمَالِهِ، وَرَدَّ الدِّرْهَمَيْنِ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُهُ فَإِنَّ الْعُقْدَةَ تَنْفَسِخُ مِنْ أَصْلِهَا، وَهَذَا مُفَرَّعٌ عَلَيْهِ

6,997

فَلَوْ فَرَّعَهُ بِالْفَاءِ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّ كَلَامَهُ يُوهِمُ الِاسْتِئْنَافَ أَوْ الْعَطْفَ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ اشْتَرَى دِرْهَمَيْنِ وَسِلْعَةً تُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِثَوْبٍ فَلَمَّا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الدِّرْهَمَيْنِ وَالسِّلْعَةَ اسْتَحَقَّهَا شَخْصٌ مِنْ يَدِهِ وَأَخَذَهَا فَإِنَّ الْعُقْدَةَ تَنْفَسِخُ لِاسْتِحْقَاقِ أَكْثَرِهَا وَهِيَ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهَا وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ لِلْبَائِعِ الدِّرْهَمَيْنِ وَيَرْجِعُ فِي ثَوْبِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْ يَدِهِ إنْ كَانَ بَاقِيًا فَإِنْ فَاتَ بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَأَعْلَى فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ،

6,998

وَلَا يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي التَّمَاسُكُ بِالدِّرْهَمَيْنِ فِيمَا يُقَابِلُهُمَا مِنْ سُدُسِ الثَّوْبِ، وَكَانَ شَأْنِيَّةٌ، وَاسْمُهَا ضَمِيرُ شَأْنٍ، وَالْجُمْلَةُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، أَيْ وَإِنْ كَانَ هُوَ أَيْ الشَّأْنُ دِرْهَمَانِ، وَسِلْعَةٌ بِيعَا بِثَوْبٍ،

6,999

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ دِرْهَمَيْنِ بِالنَّصْبِ فَكَانَ نَاقِصَةٌ وَاسْمُهَا ضَمِيرُ شَأْنٍ وَدِرْهَمَيْنِ خَبَرُهَا، وَسِلْعَةٌ بِالرَّفْعِ عَلَى الْأُولَى، وَبِالنَّصْبِ عَلَى الثَّانِيَةِ وَاحِدَةٌ.

note

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى اتِّحَادِ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى تَعَدُّدِهِمَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَقَالَ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِكَمَالِهِ) فَإِنْ قِيلَ قَوْلُهُ بِكَمَالِهِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَرَدَّ الدِّرْهَمَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَدْفَعُ جَمِيعَ قِيمَةِ الثَّوْبِ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ أَتَى بِهِ مُبَالَغَةً فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ حَبِيبٍ، وَلِيُعْلَمَ الْمُرَادُ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ

(قَوْلُهُ وَرَدَّ الدِّرْهَمَيْنِ) اسْتَشْكَلَ قَوْلُهُ فَلَهُ قِيمَةُ إلَخْ مَعَ التَّفْرِيعِ عَلَى حُرْمَةِ التَّمَسُّكِ بِأَقَلَّ، وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَوَّلُهُمَا أَنَّ قَسِيمَ مَا ذُكِرَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرْضَى بِالدِّرْهَمَيْنِ فِي نَظِيرِ الثَّوْبِ كُلِّهِ لَا فِي مُقَابَلَةِ سُدُسِهِ فَقَطْ، وَبِأَنَّ اللَّامَ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي حَقِيقَتِهَا فِي قَوْلِهِ فَلَهُ قِيمَةُ الثَّوْبِ، وَمَجَازُهَا فِي قَوْلِهِ وَرَدَّ الدِّرْهَمَيْنِ إذْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ دِرْهَمَانِ،

8,895

وَإِنْ قُرِئَ فِعْلًا مَاضِيًا فَلَا يَجُوزُ، وَيَكُونُ صَرِيحًا فِي الْوُجُوبِ، وَيُقَيَّدُ بِمَا إذَا لَمْ يُرِدْ التَّمَاسُكَ بِالدِّرْهَمَيْنِ فِي نَظِيرِ الثَّوْبِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ فَرَّعَهُ بِالْفَاءِ لَكَانَ أَوْلَى) هَذَا عَلَى نُسْخَتِهِ، وَوُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ تَفْرِيعُهُ بِالْفَاءِ

(قَوْلُهُ فَأَعْلَى) أَيْ أَعْلَى مِنْ حَوَالَةِ السُّوقِ أَيْ كَتَغَيُّرِ الذَّاتِ

(قَوْلُهُ وَالْجُمْلَةُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ) فَدِرْهَمَانِ مُبْتَدَأٌ وَسِلْعَةٌ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، وَالْخَبَرُ قَوْلُهُ بِيعَا بِثَوْبٍ فَإِنْ قُلْت دِرْهَمَانِ نَكِرَةٌ فَكَيْفَ يَصِحُّ الِابْتِدَاءُ بِالنَّكِرَةِ قُلْنَا صَحَّ الِابْتِدَاءُ بِهَا لِعِطْفِ مَا فِيهِ الْمُسَوِّغُ عَلَيْهِ يُقَالُ لَا دَاعِيَ لِكَوْنِ اسْمِهَا ضَمِيرَ الشَّأْنِ بَلْ يُجْعَلُ دِرْهَمَانِ بِالرَّفْعِ اسْمَهَا وَسِلْعَةٌ بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَيْهِ أَوْ بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ مَعَهُ، وَقَوْلُهُ بِثَوْبٍ مُتَعَلِّقُ خَبَرِهَا أَيْ بِيعَا بِثَوْبٍ، وَقَوْلُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ دِرْهَمَيْنِ بِالنَّصْبِ فَكَانَ نَاقِصَةٌ، وَاسْمُهَا ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْخَبَرَ حِينَئِذٍ لَا يَكُونُ إلَّا جُمْلَةً، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُجْعَلَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى الْمُثْمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ) عَطْفٌ عَلَى دِرْهَمَانِ أَوْ مَفْعُولٌ مَعَهُ (تُسَاوِي) السِّلْعَةُ (عَشَرَةً) مِنْ الدَّرَاهِمِ مَثَلًا وَالْجُمْلَةُ نَعْتُ سِلْعَةٍ بِيعَا (بِثَوْبٍ) فَقِيمَتُهُ بِحَسَبِ تَرَاضِيهِمَا اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا (فَاسْتُحِقَّتْ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ ظَهَرَتْ (السِّلْعَةُ) مِلْكًا لِغَيْرِ بَائِعِهَا أَوْ ظَهَرَ بِهَا عَيْبٌ قَدِيمٌ وَرَدَّهَا مُشْتَرِيهَا فَهِيَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ، إذْ هِيَ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهَا (وَ) قَدْ (فَاتَ الثَّوْبُ) الَّذِي هُوَ ثَمَنُ الدِّرْهَمَيْنِ وَالسِّلْعَةُ بِيَدِ مُشْتَرِيهِ بِهِمَا بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَأَعْلَى (فَلَهُ) أَيْ مُشْتَرِيهِ السِّلْعَةُ الَّتِي اُسْتُحِقَّتْ وَالدِّرْهَمَانِ بِالثَّوْبِ (قِيمَةُ الثَّوْبِ) الْفَائِتِ (بِكَمَالِهِ) وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا (وَرَدُّ) مُشْتَرِي السِّلْعَةِ وَالدِّرْهَمَيْنِ وُجُوبًا (الدِّرْهَمَيْنِ) الْبَاقِيَيْنِ بِيَدِهِ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ السِّلْعَةِ وَلَهُ التَّمَسُّكُ بِالدِّرْهَمَيْنِ وَأَخْذُ خَمْسَةِ أَسْدَاسِ قِيمَةِ الثَّوْبِ وَهِيَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَجَازَ لَهُ ذَلِكَ،

10,169

وَإِنْ كَانَ تَمَسُّكًا بِأَقَلَّ مَا اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُهُ لِأَنَّ شَرْطَ حُرْمَتِهِ عَدَمُ فَوَاتِ الثَّمَنِ وَقَدْ فَاتَ هُنَا.

الْحَطّ يَعْنِي أَنَّهُ لَمَّا اُسْتُحِقَّتْ السِّلْعَةُ وَفَاتَ الثَّوْبُ فَلَهُ قِيمَةُ الثَّوْبِ بِكَمَالِهِ فَقَدْ اُسْتُحِقَّ الْأَكْثَرُ فَيَرُدُّ الدِّرْهَمَيْنِ، وَيَأْخُذُ ثَوْبَهُ إنْ كَانَ قَائِمًا وَقِيمَتَهُ إنْ فَاتَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ يَرْجِعُ فِي خَمْسَةِ أَسْدَاسِ الثَّوْبِ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبِقِيمَتِهَا إنْ فَاتَ،

10,170

فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ خَمْسَةَ عَشَرَ قَاصَصَهُ بِدِرْهَمَيْنِ مِنْهَا وَرَدَّ لَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَرُدُّ وَرَدُّ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ.

وَعَلَى أَحَدِ الْبَائِعَيْنِ.

[منح الجليل] لَهُ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ الْقِيمَةِ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ وَنِصْفٌ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ تِسْعَةً قَاصَصَهُ بِدِرْهَمَيْنِ وَرَدَّ لَهُ سَبْعَةً عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ يَرُدُّ سَبْعَةً وَنِصْفًا،

10,171

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجَعَ بِعَشَرَةٍ اتِّفَاقًا، وَيُقَاصِصُ بِالدِّرْهَمَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيَمْلِكُهُمَا عَلَى مُقَابِلِهِ بِغَيْرِ مُقَاصَّةٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ. طفي تَفْرِيعُ هَذِهِ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْفَسْخَ مُطْلَقٌ فَاتَ الْعِوَضُ أَمْ لَا، مَعَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ الْفَسْخِ مَعَ فَوَاتِهِ فِي الْعَيْبِ وَالِاسْتِحْقَاقِ، وَلَمْ يُنَبِّهُوا عَلَى هَذَا.

note

وَلَمَّا ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ مَسْأَلَةَ الدِّرْهَمَيْنِ هَذِهِ عَنْ ابْنِ الْحَاجِبِ قَالَ: وَنَفْسُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَمْ أَعْرِفْهَا لِغَيْرِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ تَقَدَّمَا فِي الْعُيُوبِ فِيمَنْ رَدَّ أَعْلَى الْمَعِيبِ وَفَاتَ أَدْنَاهُ، لِأَنَّ الْمَرْدُودَ كَالْمُسْتَحَقِّ وَفَوَاتُ الْأَدْنَى كَالدِّرْهَمَيْنِ اهـ. وَنَصُّ مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي الْعُيُوبِ وَإِذَا رَدَّ أَعْلَى الْمَبِيعِ وَفَاتَ أَدْنَاهُ وَعِوَضُهُ عَيْنٌ أَوْ غَيْرُ مِثْلِيٍّ فَاتَ، فَفِي مُضِيِّ الْأَدْنَى بِمَنَابِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَرَدِّ قِيمَتِهِ لِأَخْذِ كُلِّ الثَّمَنِ مُطْلَقًا ثَالِثُهَا: إنْ لَمْ تَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ مَنَابِهِ مِنْ الثَّمَنِ اهـ.

وَفِيهِ تَرْجِيحُ عَدَمِ الْفَسْخِ مَعَ الْفَوَاتِ، لَكِنَّ قَوْلَهُ لَمْ أَعْرِفْهَا لِغَيْرِهِ اعْتَرَضَهُ " ق " بِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ قَدْ ذَكَرَهَا وَذَكَرَ نَصَّهُ فَانْظُرْهُ فِيهِ. قُلْت وَالْعُذْرُ لِابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ ابْنَ يُونُسَ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي بَابِ الِاسْتِحْقَاقِ الَّذِي هُوَ مَظِنَّتُهَا، وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ مِنْ دِيوَانِهِ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولو أتى بالفاء كان أولى لأن كلامه يوهم الاستيناف أو العطف فقال: وإن كان درهمان وسلعة تساوي عشرة بثوب فاستحقت السلعة وفات الثوب فله قيمة الثوب بكماله ورد الدرهمين، صورتها أن يشتري شخص بدرهمين وسلعةٍ تساوي عشرة دراهم ثوبا، فلما قبض بائع الثوب الدرهمين والسلعة استحقها شخص من يده وأخذها،

42,829

فإن العقدة تنفسخ لاستحقاق أكثرها وهي خمسة أسداسها، وحينئذ فيجب على بائع الثوب أن يرد الدرهمين على من أخذهما من عنده ويرجع في ثوبه الذي خرج من يده إن كان باقيا،

42,830

فإن فات بحوالة سوق فأعلى فإنه يرجع بقيمته،

42,831

ولا يجوز للمشتري التماسك بالدرهمين فيما يقابلهما من سدس الثوب، واسم كان ضمير الشأن، والجملة مبتدأ وخبره، أي وإن كان هو أي الشأن درهمان وسلعة بيعا بثوب.

42,832

وفي بعض النسخ: درهمين بالنصب فكان ناقصة واسمها ضمير يعود على المبيع أو المشترى، وسلعة بالرفع على الأول وبالنصب على الثاني، وبثوب يتعلق ببيعا أو اشتريا. واللَّه سبحانه أعلم.

42,833

وقال عبد الباقي: درهمان اسم كان، وسلعة عطف عليه أو مفعول معه، وخبر كان محذوف دل عليه متعلقه، أي بيعا بثوب. انتهى.

42,834

وقال الحطاب: يعني أنه لما استحقت السلعة فقد استحق الأكثر فيرد الدرهمين ويأخذ ثوبه إن كان قائما وقيمته إن كان فائتا على المشهور وعلى قول ابن حبيب إنما يرجع بخمسة أسداس الثوب إن كان باقيا، وبقيمتها إن فات،

42,835

فلو كانت قيمة الثوب خمسة عشر قاصه بدرهمين منها ورد له ثلاثة عشر على المشهور، وعلى مقابله يرد له خمسة أسداس القيمة، وذلك [اثنا] عشر درهما ونصف،

42,836

ولو كانت قيمته تسعة قاصه بدرهمين ورد سبعة على المشهور، وعلى مقابله يرد سبعة ونصفا،

42,837

وإن كانت قيمته اثني عشر رجع بعشرة اتفاقا، ويقاص بالدرهمين ويملكها على مقابله بغير مقاصة. قاله في التوضيح. انتهى.

note

قول عبد الباقي في توطئته: ولما ذكر أن المبيع إذا استحق أكثره لخ، قال بناني: نحوه للتتاءي، قال مصطفى: وهذا التفريع مبني على أن الفسخ مطلق فات العرض أم لا، مع أن المعتمد لا فسخ مع الفوات، وقد أطبق من وقفت عليه من الشراح على تقييد حرمة التمسك بالأقل بعدم الفوات في العيب والاستحقاق ولم ينبهوا على هذا،

note

ولما ذكر ابن عرفة مسألة الدرهمين هذه عن ابن الحاجب، قال: ونفس هذه المسألة لا أعرفها لغيره، وما ذكره من القولين فيها تقدما في العيوب فيمن ردَّ أعْلى المعيب وفات أدناه لأن المردود كالمستحق وفوات الأدنى كالدرهمين. انتهى. وقد تقدم قريبا نقل كلامه الذي أشار إليه، وفيه ترجيح عدم الفسخ مع الفوات، لكن قوله: لا أعرفه لغيره، اعترضه المواق بأن ابن يونس قد ذكرها. انظر كلامه فيه.

42,838

قلت: والعذر لابن عرفة أن ابن يونس لم يذكرها في كتاب الاستحقاق الذي هو مظنتها وإنما ذكرها في أوائل كتاب الجعل والإجارة من ديوانه، وقوله: فله قيمته، لا إشكال فيه، لأن ضمير له يعود لمن استحقت منه السلعة واللام للاستحقاق، والظاهر ضبط قوله: ورد الدرهمين، بالفعل الماضي، والدرهمين مفعول، والفعل يفيد وجوب الرد. انتهى. قوله: وفيه ترجيح عدم الفسخ مع الفوات، ما قاله ظاهر ولكن في الحطاب عند قوله بعد: وصوف تم، ما يفيد أن المشهور هو الفسخ مع الفوات. انتهى المراد منه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.