وهبة اعتيدت
Its commentaries
(وَ) وَجَبَ بَيَانُ (هِبَةٍ) لِبَعْضِ الثَّمَنِ (اُعْتِيدَتْ) بَيْنَ النَّاسِ بِأَنْ تُشْبِهَ عَطِيَّةَ النَّاسِ فَإِنْ لَمْ تُعْتَدْ أَوْ وُهِبَ لَهُ جَمِيعُ الثَّمَنِ قَبْلَ النَّقْدِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَجِبْ الْبَيَانُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ بَيَانُ هِبَةٍ اُعْتِيدَتْ) أَيْ فَإِنْ تَرَكَ الْبَيَانَ فَكَذِبٌ فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَحَطَّ الْبَائِعُ عَنْ الْمُشْتَرِي مَا وَهَبَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ وَرِبْحِهِ لَزِمَ الْبَيْعُ كَمَا قَالَ أَصْبَغُ وَقَالَ سَحْنُونٌ إنَّهُ يَلْزَمُ إذَا حَطَّ عَنْهُ مَا وَهَبَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَحُطَّ عَنْهُ رِبْحَهُ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَمَا قَالَهُ سَحْنُونٌ مُشْكِلٌ حَيْثُ جَعَلَ عَدَمَ بَيَانِ الْهِبَةِ كَذِبًا وَسَيَأْتِي أَنَّ الْكَذِبَ يُحَطُّ فِيهِ الزَّائِدُ وَرِبْحُهُ فَإِنْ فَاتَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي خُيِّرَ فِي دَفْعِ الْقِيمَةِ أَوْ الثَّمَنِ الصَّحِيحِ وَرِبْحِهِ مَا لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ عَلَى الْكَذِبِ وَرِبْحِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) وَجَبَ بَيَانُ (هِبَةٍ) مِنْ الْبَائِعِ بَعْضَ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي (اُعْتِيدَتْ) بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ،
فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْهَا فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَحَطَّ الْبَائِعُ مَا وَهَبَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ دُونَ رِبْحِهِ لَزِمَتْهُ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ أَصْبَغُ: لَا تَلْزَمُهُ حَتَّى يَحُطَّ رِبْحَهُ أَيْضًا،
فَإِنْ فَاتَتْ لَزِمَتْهُ إنْ حَطَّهُ بِاتِّفَاقِهِمَا، وَأَنَّهَا لَيْسَتْ بَلَدِيَّةً أَوْ مِنْ التَّرِكَةِ وَوِلَادَتِهَا،
وَإِنْ بَاعَ وَلَدَهَا مَعَهَا [منح الجليل] فَإِنْ لَمْ تُعْتَدْ لِكَثْرَتِهَا فَلَا يَجِبُ بَيَانُهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً بِمِائَةٍ فَنَقَدَهَا، وَافْتَرَقَا ثُمَّ وُهِبَتْ لَهُ الْمِائَةُ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ مُرَابَحَةً،
وَإِنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً فَوَهَبَهَا لِرَجُلٍ ثُمَّ وَرِثَهَا مِنْهُ فَلَا يَبِيعُهَا مُرَابَحَةً أَبُو الْحَسَنِ
وَكَذَا لَوْ بَاعَهَا ثُمَّ وَرِثَهَا وَقَوْلُهُ فِي الْأُولَى افْتَرَقَا لَيْسَ بِشَرْطٍ
وقال عبد الباقي: وإذا اشترى بثمن زائف كله أو بعضه ورضي به البائع ثم أراد المشتري أن يبيع مرابحة وجب عليه بيان تجاوز الزائف وقدره معتادا كما للعلمي وظاهر الشامل، ولكن ظاهر المص وابن عرفة والمدونة اعتيد أم لا،
فإن لم يبين فغش. انتهى. قال بناني: التحقيق أنه من باب الكذب كما يفيده نقل أبي الحسن وابن عرفة عن سحنون وابن محرز وابن يونس وأبي بكر بن عبد الرحمن، وهو ظاهر لأن الزائف أنقص. انتهى.
وقال عبد الباقي: ووجب بيان هبة وهبت له من الثمن اعتيدت بأن تشبه حطيطة الناس،
فإن كانت قائمة وحط ما وهب له من الثمن دون ربحه فهل يلزمه وهو لسحنون أو إلا إن حطه وربحه وهو لأصبغ؟ خلاف،
فإن فاتت لزمه إن حطه فقط من غير خلاف ودخل في المعتاد ترك الزائف له وترك بدله،
فإن لم يبين فكذب فإن لم تعتد لكثرتها لم يجب بيانها،
وكذا لو حط عنه جميع الثمن وباع مرابحة على جميعه كما في المدونة، قال أحمد: لا يقال تجاوز الزائف داخل في الهبة لأنا نقول: الهبة هنا غير حقيقية.
تَتِمَّةٌ: الهبة المعتادة يلزم من شَرَّك أن يحط عن شريكه حصته من ذلك ولا يلزم مثله في التولية، لكن إذا لم يحط ذلك عن المولَّى بالفتح كان للمولَّى بالفتح الخيار بين التمسك والرد كما في المدونة. قاله عبد الباقي بمصاحبة شيء من كلام بناني. ووجب في بيع المرابحة وغيرها ليلا يكون مدلسا بيان أنها ليست بلدية إذا كانت تلتبس ببلدية يرغب فيها أكثر. قاله عبد الباقي.
وقال الخرشي: هذا من التدليس بالعيوب وليس هو خاصا ببيع المرابحة، فيجب على البائع أن يبين للمشتري أن السلعة ليست بلدية إن كانت الرغبة في السلع البلدية أكثر، أو أنها بلدية إن قلت الرغبة فيها، أو من التركة هذا من التدليس بالعيوب أيضا فليس هو خاصا ببيع المرابحة؛ يعني أنه يجب في المرابحة وغيرها بيان أن هذه السلعة من التركة إن كانت الرغبة في غير سلع التركة أكثر،
وكذا يجب عليه بيان أن هذه السلعة ليست من التركة إن كانت الرغبة في سلع التركة أكثر،
فإن لم يبين فغش في المسألتين، فقوله: "أو من التركة" يحتمل أنه عطف على خبر أن، ويحتمل أنه عطف على خبر ليس. وولادتها يعني أنه إذا اشترى أمة أو أنثى غيرها فولدت عنده فأراد أن يبيعها مرابحة، فإنه يجب عليه أن يبين أنها ولدت عنده، قال عبد الباقي: ووجب بيان ولادتها عنده أمة أو غيرها من حيوان أو نحل بحاء مهملة ولو ابتاع الحيوان حاملا أو قرب وضعه على الأصح فيهما كما في الشامل.
وبالغ بقوله: وإن باع ولدها معها أي يجب عليه بيان أنها ولدت عنده،
وإن كان باعها مع ولدها لأن بيعه معها لا يقتضي ولادتها عنده مع أنه المراد.
قال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: وإن توالدت الغنم لم يبع مرابحة حتى يبين وإن باعها بأولادها؛ لأن حوالة الأسواق فوت فهذا أشد من ذلك،
ولو ولدت الأمة عنده لم يبع الأم مرابحة ويحبس الولد إلا أن يبين ويكون الولد في حد التفرقة. انتهى.
وكذا يجب بيان تزويج الأمة ولو طلقت ولم تلد، وانظر في موت الزوج. وأشعر كلامه بأن وطء السيد لا يجب بيانه إلا أن تكون بكرا واقتضها وقيده في الشامل كالمدونة بالرائعة،
فإن لم يبينه فكذب يلزم المشتري إن حط عنه ما ينوب الاقتضاض وربحه، وعلل في المقدمات مسألة المص بأن الولادة عنده عيب وطول إقامتها إلى أن ولدت عنده غش وخديعة،
وفي نقصها التزويج والولادة من قيمتها كذب في الثمن وقد لا توجد كلها إذ قد تلد بإثر شرائها،
فإن باع ولم يبين وكانت قائمة فله القيام بأي هذه العلل الثلاث شاء،
فلو أسقط عنه البائع ما ينوب الكذب وربحه له القيام بالعيب والغش. قاله عبد الباقي.
وقال بناني عن ابن رشد: وإن اجتمع العيب والغش والكذب مثل شرائه جارية ولا ولد لها فيزوجها وتلد عنده أولادا ثم يبيعها بكل الثمن دون ولد معها ولم يبين أن لها ولدا، فولدها عيب وطول إقامتها إلى أن ولدت غش وما نقص التزويج والولد من قيمتها كذب،
فإن لم تفت فليس للمشتري إلا الرد ولا شيء عليه أو حبسها ولا شيء له، وليس للبائع أن يلزمه إياها بحط شيء من الثمن لأجل العيب والغش وإن فاتت ببيع فلا طلب له بالعيب وطلبه بحكم الغش أنفع له من طلب حكم الكذب، فيغرم الأقل من قيمتها أو المسمى،
وإن فاتت بحوالة سوق أو نقص يسير فله الرد بالعيب أو الرضا به ويقوم بحكم الغش فيغرم الأقل من قيمتها أو المسمى لأنه أحسن له من حكم الكذب،
وإن فاتت بعيب مفسد خير في ثلاثة أوجه أن يردها وما نقصها العيب عنده، أو يتمسك ويرجع بقيمة العيب ومنابه من الربح، أو يرضى بالعيب ويقوم بحكم الغش فيغرم الأقل من قيمته أو المسمى لأنه أحسن له من حكم الكذب،
فإن لم يرد والولد صغير لم يبلغ حد التفرقة جبرا على الجمع بينهما في ملك واحد أو يرد البيع،
وإن فاتت بفوت عينها أو ما يقوم مقامه خير في الرجوع بقيمة العيب ومنابه من الربح والرضا بالعيب وطلب حكم الغش. انتهى. قوله: أنفع له من حكم الكذب يعني لأنه في الغش عليه الأقل من الثمن والقيمة،
وفي الكذب عليه الأكثر من الثمن الصحيح وربحه والقيمة ما لم تزد على الكذب وربحه،
وإن اشترى شجرة مؤبرة وجذها أو غنما تم صوفها وأراد بيع أصل كل مرابحة وجب عليه بيان جذ ثمرة أبرت يوم الشراء، وبيان صوف تم يوم الشراء لأن لكل من الثمرة والصوف حصة من الثمن، وضَمَّن جذ معنى أخذ لجريانه في المعطوف لأنه فيه بالزاي. قاله عبد الباقي. ومفهوم المص أن الثمرة غير المؤبرة والصوف الذي لم يتم إن أخذهما لا يجب بيان أخذهما، وذلك حيث لم يطل الزمان،
وأما إن طال الزمان فلا بد من بيان طول الزمان لقول المص: "وطول زمان" وفي المواق:
وأما إن جز صوف الغنم فليبينه كان عليها يوم الشراء أو لا؛ لأنه إن كان يومئذ تاما فقد صار له حظ من الثمن فهو نقصان من الغنم،
وإن لم يكن تاما فلم ينبت إلا بعد مدة تتغير فيها الأسواق. انتهى. وهذا كلام المدونة وتعليلها يدل على أنه إن بين طول الزمان لا يحتاج لبيان جز غير التام،
فإن لم يبين في مسألتي المص، ففي المؤبرة والتام كذب وفي غير التام غش.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.