ومدفونا: كلو جهل
Its commentaries
(وَ) لَا تَتَنَاوَلُ (مَدْفُونًا) فِيهَا مِنْ رُخَامٍ أَوْ عُمُدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ حَيْثُ بَاعَ أَرْضَهُ غَيْرَ عَالِمٍ بِمَا فِيهَا وَعَلِمَ الْمَالِكُ أَوْ ادَّعَاهُ وَأَشْبَهَ أَنْ يَمْلِكَهُ هُوَ أَوْ مُوَرِّثُهُ وَإِلَّا فَهُوَ لُقَطَةٌ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَإِلَّا فَرِكَازٌ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ (كَلَوْ جُهِلَ) مَالِكُهُ أَيْ فَلَا تَتَنَاوَلُهُ بَلْ لُقَطَةٌ أَوْ رِكَازٌ
وَأَمَّا مَا تَخَلَّقَ فِيهَا مِنْ الْمَعَادِنِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي جَزْمًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى حُوتًا فَوَجَدَ فِي بَطْنِهِ جَوْهَرَةً أَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ جَرَى عَلَيْهَا مِلْكُ الْغَيْرِ وَإِلَّا فَهِيَ لُقَطَةٌ
(قَوْلُهُ وَلَا تَتَنَاوَلُ) أَيْ الْأَرْضُ أَيْ الْعَقْدُ عَلَيْهَا مَدْفُونًا إلَخْ
(قَوْلُهُ أَوْ ادَّعَاهُ) أَيْ شَخْصٌ فَلَيْسَ الْفَاعِلُ ضَمِيرًا عَائِدًا عَلَى الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ فَهُوَ لُقَطَةٌ) أَيْ يُعَرِّفُهَا وَاجِدُهَا سَنَةً وَبَعْدَهَا تُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ هَذَا مُقْتَضَى نَصِّ بْن خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِ لُقَطَةً أَنَّهُ يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفِ سَنَةٍ لِأَنَّ شَأْنَ الْمَدْفُونِ طُولُ الْعَهْدِ فَهُوَ مَالٌ جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ مَحَلُّهُ بَيْتُ الْمَالِ
(قَوْلُهُ فَرِكَازٌ) أَيْ فَيُخَمَّسُ وَالْبَاقِي لِوَاجِدِهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ لُقَطَةٌ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ عُلِمَ أَنَّهُ جَرَى عَلَيْهَا مِلْكُ الْغَيْرِ بِأَنْ وُجِدَتْ مَثْقُوبَةً فَهِيَ لُقَطَةٌ فَمَحَلُّ كَوْنِهَا لِلْمُشْتَرِي إذَا عَلِمَ أَوْ ظَنَّ أَوْ شَكَّ أَنَّهَا تَخَلَّقَتْ فِي بَطْنِهِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ جَرَى عَلَيْهَا مِلْكٌ لِأَحَدٍ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَحَدُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ
وَقِيلَ إنَّهَا لِلْبَائِعِ وَصَوَّبَهُ بَعْضُهُمْ
وَقِيلَ إنْ بِيعَ الْحُوتُ وَزْنًا فَالْجَوْهَرَةُ الْمَوْجُودَةُ فِي بَطْنِهِ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ بِيعَ جُزَافًا فَهِيَ لِلْبَائِعِ
(وَمَدْفُونًا) الْمُتَيْطِيُّ: لَوْ كَانَ بِالدَّارِ الْمَبِيعَةِ صَخْرٌ أَوْ رُخَامٌ أَوْ عُمَدٌ وَشِبْهُ ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمُتَبَايِعَانِ ثُمَّ عَلِمَاهُ، فَمَعْلُومُ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لِلْبَائِعِ إنْ ادَّعَاهُ وَأَشْبَهَ أَنَّهُ لَوْ بِمِيرَاثٍ أَوْ غَيْرِهِ (كَلَوْ جُهِلَ) اُنْظُرْ ثَالِثَ فَصْلٍ مِنْ أَوَّلِ الْبُيُوعِ مِنْ ابْنِ سَلْمُونَ. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِ الْمُتَيْطِيِّ إنْ لَمْ يَدَّعِهِ الْبَائِعُ أَوْ لَمْ يُشْبِهْ أَنَّهُ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ وَلَا لِلْمُشْتَرِي وَإِنَّمَا هُوَ لُقَطَةٌ. وَانْظُرْ مَنْ اشْتَرَى حُوتًا فَوَجَدَ فِي جَوْفِهِ جَوْهَرَةً إنْ كَانَتْ غَيْرَ مَعْلُومَةٍ فَهِيَ لِلصَّائِدِ لَا لِلْمُبْتَاعِ،
وَإِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةً فَهِيَ لُقَطَةٌ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) لَا تَتَنَاوَلُ الْأَرْضُ شَيْئًا (مَدْفُونًا) فِيهَا الْحَطّ هَذَا هُوَ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمُبْتَاعِ فِيمَا وَجَدَ تَحْتَ الْأَرْضِ مِنْ بِئْرٍ أَوْ جُبٍّ أَوْ رُخَامٍ أَوْ حِجَارَةٍ
قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَهُوَ لِلْبَائِعِ إنْ ادَّعَاهُ، وَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ لَهُ بِمِيرَاثٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِلَّا كَانَ سَبِيلُهُ سَبِيلَ اللُّقَطَةِ، وَيُخَيَّرُ الْمُبْتَاعُ فِي مَسْأَلَةِ الْبِئْرِ وَالْجُبِّ بَيْنَ نَقْضِ الْبَيْعِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ مَا اسْتَحَقَّ مِنْ أَرْضِهِ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ التَّنَاوُلِ فَقَالَ: (كَلَوْ جَهِلَ) رَبُّ الْمَدْفُونِ فَلَا تَتَنَاوَلُهُ الْأَرْضُ، وَيَكُونُ سَبِيلُهُ سَبِيلَ اللُّقَطَةِ فِي أَنَّ مَحِلَّهُ بَيْتُ الْمَالِ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ مَدْفُونًا بِقَصْدِ دَفْنِهِ فَيَخْرُجُ مَا كَانَ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ كَالْحِجَارَةِ الْمَخْلُوقَةِ فِي الْأَرْضِ وَالْبِئْرِ الْعَادِيَّةِ، أَيْ الْقَدِيمَةِ الْمَنْسُوبَةِ لِعَادٍ، وَكُلُّ قَدِيمٍ يُسَمَّى عَادِيًّا.
كلو جهل يعني أن العقد على الأرض لا يتناول المدفون فيها كما عرفت،
فإن علم مالكه كان له كما مر،
وإن جهل مالكه فإنه يكون للبائع إن ادعاه وأشبه أن يملكه هو أو موروثه وإلا فلقطة. قاله البناني.
وقال المواق ما نصه: المتيطى: لو كان بالدار البيعة صخر أورخام أو عمد أو شبه ذلك لم يعلم به المتبايعان ثم علماه، فمعلوم مذهب ابن القاسم أنه للبائع إن ادعاه وأشبه أنه له بميراث أو غيره. انتهى. يعني مع يمين البائع كما قاله الرهوني.
وقوله: "ومدفونا كلو جهل" قال الحطاب: فإن كان المدفون جبا أو بيرا خير المبتاع في نقض البيع والرجوع بقيمة ما استحق من أرضه. انتهى. قال عبد الباقي: وفيه نظر لأن المستحق هنا معين،
فإن قل لزم التمسك بالباقي وإن كثر وجب رده وحرم التمسك بالباقي. انتهى. قال بناني: جوابه أن ما قاله الحطاب هنا عن ابن رشد من الخيار هو الموافق لا قدمه الزرقاني نفسه في باب الخيار عند قول المص: "وتلف بعضه واستحقاقه كعيب به" من أن المبيع إذا كان متحدا واستحق منه بعض معين،
فإن كان المستحق النصف فأقل خير المبتاع وإن استحق الأكثر حرم التمسك بالأقل،
وأن محل لزوم التمسك بالباقي إن كان النصف فأكثر إنما هو في البيع المتعدد، ولا شك أن ما هنا من قبيل المتحد وأن الجب أو البيرَ من قبيل الأقل. فتأمله تعلم أنه لا معارضة. الغرناطي: من اشترى حوتا فوجد في بطنه لؤلؤة،
فإن كانت مثقوبة فلقطة وإلا فقيل للبائع وهو الصواب
وقيل للمشتري، وتقدم في التتائي أنه إن اشترى وزنا فللمشتري وجزافا فللبائع والمثقوبة لقطة. انتهى المراد منه.
وإذا كانت لقطة فتُعرَّف سنة على حكم اللقطة الآتية.
قال ابن سلمون: وفي نوازل ابن الحاج: من صاد حوتا فباعه فوجد المبتاع في جوفه لؤلؤة، قال: إن كانت مما يصح أنها ملكت مثل أن تكون مثقوبة فهي كاللقطة ويعرفها وليست للبائع ولا للمشتري،
وإن لم تكن مثقوبة ففيها الخلاف وذكره. انتهى. والمراد بالبائع الصائدُ أو وارثه،
وإذا تعدد البيع ولم يطلع عليها إلا المشتري الأخير فالقولان جاريان أيضا، لكن هل للصائد أو وارثه أو للمشتري الأخير الذي اطلع عليها؟ انظر الرهوني.
وإذا وهب الحوت أو تصدق به فوُجِدَ في بطنه حوتٌ فهل يجري القولان أو يكون للواهب اتفاقا؟ وهذا هو الظاهر،
وإذا ذهبنا على القول بأنها للصائد أو وارثه وجهل فهل تكون لقطة أو تجعل في بيت المال والظاهر الثاني؟ قاله الرهوني.
وقال: قال ابن غازي: لو قال ولو جهل لكان أجرى على اصطلاحه أي ليشير بلو لرد الخلاف المذهبي، فقد قال ابن سلمون بعد ما قدمناه عنه يعني قوله فيما مر يكون للبائع مع يمينه إن ادعاه وأشبه أن يملكه ما نصه:
وقال محمد بن دينار: إن ذلك يكون للمبتاع وهو قول سحنون في نوازله، وقول ابن حبيب في الواضحة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.