Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا) يُبَاعُ (بَطْنٌ ثَانٍ) مِمَّا يَطْرَحُ بَطْنَيْنِ فَأَكْثَرَ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ (بِأَوَّلٍ) أَيْ بِبُدُوِّ صَلَاحِ بَطْنِ أَوَّلٍ فَمَنْ بَاعَ بَطْنًا بِبُدُوِّ صَلَاحِهِ ثُمَّ بَعْدَ انْتِهَائِهِ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ الْبَطْنَ الثَّانِي بَعْدَ وُجُودِهِ وَقَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكْفِي

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَا بَطْنٌ ثَانٍ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الشَّجَرَ إذَا كَانَ يُطْعِمُ فِي السَّنَةِ بَطْنَيْنِ مُتَمَيِّزَيْنِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ الْبَطْنُ الثَّانِي بَعْدَ وُجُودِهِ وَقَبْلَ صَلَاحِهِ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَحَكَى ابْنُ رُشْدٍ قَوْلًا بِالْجَوَازِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْبَطْنَ الثَّانِي يَتْبَعُ الْأَوَّلَ فِي الصَّلَاحِ وَفِي الْمَوَّاقِ سَمَعُ ابْنِ الْقَاسِمِ الشَّجَرَةُ تُطْعِمُ بَطْنَيْنِ فِي السَّنَةِ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ فَلَا يُبَاعُ الْبَطْنُ الثَّانِي مَعَ الْأَوَّلِ بَلْ كُلُّ بَطْنٍ وَحْدَهُ ابْنُ رُشْدٍ ظَاهِرُ قَوْلِهِ لَا يَجُوزُ أَنْ تُبَاعَ إلَى آخِرِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْقَطِعُ الْأَوَّلُ حَتَّى يَبْدُوَ طِيبُ الثَّانِي اهـ

(قَوْلُهُ ثُمَّ بَعْدَ انْتِهَائِهِ) أَيْ فَرَاغِهِ وَلَا مَفْهُومَ لِهَذَا بَلْ وَلَوْ كَانَتْ الْبَطْنُ الْأُولَى لَا تَفْرُغُ إلَّا بَعْدَ طِيبِ الثَّانِيَةِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُبَاعَ الْبَطْنُ الثَّانِيَةُ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ كَمَا مَرَّ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْبُطُونَ مُتَمَيِّزَةٌ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ كَالنَّبْقِ وَالْجُمَّيْزِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَطْرَحُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً فِي الشِّتَاءِ وَمَرَّةً فِي الصَّيْفِ فَكُلُّ بَطْنٍ مُتَمَيِّزَةٌ عَنْ الْأُخْرَى

9,600

وَأَمَّا مَا لَا تَتَمَيَّزُ بُطُونُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الْبَطْنِ الْأُولَى لِأَنَّ طِيبَ الثَّانِيَةِ يَلْحَقُ طِيبَ الْأُولَى عَادَةً وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي وَلِلْمُشْتَرِي بُطُونٌ كَيَاسَمِينٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا يَأْتِي وَكَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ الْبَطْنُ الثَّانِيَةُ الْمُتَمَيِّزَةُ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الْبَطْنِ الْأُولَى لَا يَجُوزُ لِمَنْ اشْتَرَى الْأُولَى اشْتِرَاطُ دُخُولِ الْبَطْنِ الثَّانِيَةِ وَلَا يُعَارِضُ هَذَا مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ اشْتِرَاطِ خِلْفَةِ الْقَصِيلِ لِأَنَّ خِلْفَةَ الْقَصِيلِ إنَّمَا تَخَلَّفَتْ مِمَّا بَقِيَ مِنْ الْقَصِيلِ بِخِلَافِ الْبَطْنِ الثَّانِيَةِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا بَطْنٌ ثَانٍ بِأَوَّلَ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الشَّجَرَةُ تُطْعِمُ بَطْنَيْنِ فِي السَّنَةِ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ لَا يُبَاعُ الْبَطْنُ الثَّانِي مَعَ الْأَوَّلِ بَلْ كُلُّ بَطْنٍ وَحْدَهُ. ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ: " لَا يَجُوزُ " وَإِنْ كَانَ لَا يَنْقَطِعُ الْأَوَّلُ حَتَّى يَبْدُوَ طِيبُ الثَّانِي وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ. وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْبَطْنِ الثَّانِي مَعَ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ لَا يَنْقَطِعُ الْأَوَّلُ حَتَّى يُدْرِكَهُ الثَّانِي.

ابْنُ عَرَفَةَ: يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْبَطْنَ الثَّانِيَ غَيْرُ مَوْجُودٍ حِينَ بِيعَ الْأَوَّلُ وَلَا مَرْئِيٌّ

7,884

بِخِلَافِ الصِّنْفَيْنِ لِأَنَّهُمَا مَرْئِيَّانِ حِينَ يَبِيعُ أَوَّلَهُمَا طَيِّبًا، وَلَمْ يَنْقُلْ ابْنُ يُونُسَ فِيمَا يُطْعِمُ بُطُونًا مُتَوَالِيَةً إلَّا جَوَازَ بَيْعِهِ بِطِيبِ أَوَّلِ بَطْنٍ مِنْهُ، وَلَمْ يَنْقُلْ سَمَاعَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَنَقَلَ إنْ قِيلَ: إنَّ الثَّمَرَةَ إنَّمَا تَزِيدُ حَلَاوَةً وَهَذَا بَطْنٌ بَعْدَ بَطْنٍ قِيلَ ذَلِكَ كَاتِّصَالِ خُرُوجِ لَبَنِ الظِّئْرِ يَخْرُجُ كُلَّ حِينٍ، وَقَدْ أَجَازَ اللَّهُ الْإِجَارَةَ عَلَى ذَلِكَ وَالْإِجَارَةُ بَيْعٌ. ابْنُ يُونُسَ: وَكَبَيْعِ لَبَنِ غَنَمٍ مُعَيَّنَةٍ جُزَافًا شَهْرًا،

7,885

وَأَمَّا بَيْعُ التِّينِ عِنْدَنَا بِصِقِلِّيَةَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْبَطْنِ الثَّانِي مِنْهُ بِطِيبِ الْأَوَّلِ لِانْقِطَاعِهِ مِنْهُ وَتَبَاعُدِ مَا بَيْنَهُمَا، فَهُوَ

7,886

بِخِلَافِ الْمُتَّصِلِ.

اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَخِلْفَةِ الْقَصِيلِ ". ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَ الْحَائِطُ أَصْنَافًا مِثْلَ عِنَبٍ وَتِينٍ وَرُمَّانٍ فَلَا يُبَاعُ مَا لَمْ يَطِبْ مِنْ صِنْفٍ بِمَا طَابَ مِنْ آخَرَ اتِّفَاقًا وَلَوْ قَرُبَ وَتَتَابَعَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا لَمْ يَطِبْ تَبَعًا لِمَا طَابَ عَلَى اخْتِلَافٍ نَذْكُرُهُ. سَمِعَ أَشْهَبُ: لَا خَيْرَ فِي بَيْعِ شَجَرِ تِينٍ شَتْوِيٍّ لَمْ يَطِبْ الْآنَ وَلَا إلَى شَهْرٍ مَعَ أَشْجَارِ تِينٍ طَابَتْ الْآنَ. ابْنُ رُشْدٍ: إذَا كَانَ الشَّتْوِيُّ لَا يَطِيبُ حَتَّى يَنْقَضِيَ ثَمَرُ الَّذِي لَيْسَ بِشَتْوِيٍّ، فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الشَّتْوِيِّ بِطَيِّبِ الَّذِي لَيْسَ بِشَتْوِيٍّ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْمُشْتَرِي فِي حَيِّزِ الْبَيْعِ الثُّلُثُ فَأَقَلُّ فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ.

فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ دَلِيلٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ.

7,887

وَقَالَ التُّونِسِيُّ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُبْتَاعِ فِي بَقَاءِ مَا لَمْ يَطِبْ لِلْبَائِعِ إذْ لَا بُدَّ مِنْ دُخُولِ الْحَائِطِ لِسَقْيِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ،

7,888

وَلَوْ كَانَ الْمُبْتَاعُ أَرَادَ أَنْ يَنْفَرِدَ بِعِيَالِهِ فِي الْحَائِطِ وَشَرَطَ السَّقْيَ عَلَى نَفْسِهِ لَجَازَ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى الشَّجَرَةِ فِي الدَّارِ، فَسَمَاعُ أَشْهَبَ مُخَالِفٌ لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ خِلَافًا لِمَا ذَهَبَ إلَيْهِ التُّونِسِيُّ انْتَهَى. اُنْظُرْ ابْنَ يُونُسَ فِي أَوَّلِ تَرْجَمَةٍ مِنْ الْجَوَائِحِ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي فَإِنَّهُ أَتَى بِقَوْلِ التُّونِسِيِّ فِقْهًا مُسَلَّمًا غَيْرَ مَعْزُوٍّ. الْمُتَيْطِيُّ: سَقْيُ الثَّمَرَةِ الْمُشْتَرَاةِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا عَلَى الْبَائِعِ رَوَاهُ مُحَمَّدٌ.

قَالَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ يَكُونَ بِهِ عُرْفٌ كَمَا بِبَلَدِنَا غَرْنَاطَةَ فِي بَيْعِ الْعَصِيرِ وَالْمَقَاثِئِ.

7,889

وَمِنْ الِاسْتِغْنَاءِ مَا نَصُّهُ: الْقَضَاءُ فِي قُبَالَةِ الْجِنَانِ وَالشَّجَرِ وَإِذَا كَانَتْ الشَّجَرُ فِي الْجِنَانِ قَلِيلَةً تَكُونُ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ ثُلُثِ الْقُبَالَةِ جَازَ قُبَالَتُهَا وَاشْتِرَاطُ الشَّجَرِ، وَإِنَّمَا تُقْسَمُ الْقِيمَةُ عَلَيْهَا بِقُبَالَةِ الْأَرْضِ بِلَا شَجَرٍ وَعَلَى الْعَامِلِ الشَّجَرُ وَمَا يُسَاوِي ذَلِكَ وَمُؤْنَتُهُ ثُمَّ يَفُضُّ الْجَمِيعَ،

7,890

فَإِذَا وَقَعَ ثَمَرُ الشَّجَرِ فِي الثُّلُثِ جَازَ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ حَمْدِيسٌ: فَإِنْ اسْتَثْنَى الْمُتَقَبِّلُ بَعْضَ الشَّجَرِ إذَا كَانَتْ تَبَعًا لَمْ يَجُزْ وَإِنَّمَا يَسْتَثْنِي الْجَمِيعَ أَوْ يَتْرُكُ.

قَالَ الْجَزِيرِيُّ: وَيَعْقِدُ فِي ذَلِكَ اكْتَرَى فُلَانٌ مِنْ فُلَانٍ جَمِيعَ الْجَنَّةِ الَّتِي بِغَرْبِيِّ مَدِينَةِ كَذَا بِقَاعَتِهَا وَبَيْتِ الْجِنَانِ مِنْهَا وَبِئْرِ سَقْيِهَا وَصِهْرِيجِهَا وَسَوَادِهَا كُلِّهَا إذْ هُوَ تَبَعٌ لِبَيَاضِهَا، وَعَلِمَ أَنَّ ثَمَرَةَ سَوَادِ الْجَنَّةِ تَطِيبُ كُلَّ عَامٍ قَبْلَ انْقِضَائِهِ قَالَ: وَجَرَتْ عَادَةُ بَعْضِهِمْ بِأَنْ يُفْتَتَحَ الْعَقْدُ بِاسْمِ الْقُبَالَةِ فَيَقُولَ تَقَبُّلُ فُلَانٍ الْأَوَّلِ أَحْسَنُ. .

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) لَا بَطْنٌ ثَانٍ بِأَوَّلٍ (ش) عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ يَكْفِي بُدُوُّهُ فِي بَعْضِ حَائِطٍ لَا فِي بَطْنٍ ثَانٍ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُبَاعُ بَطْنٌ ثَانٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَاعَ بَطْنًا بَدَا صَلَاحُهُ ثُمَّ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ الْبَطْنَ الثَّانِي بَعْدَ وُجُودِهِ، وَقَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِبُدُوِّ صَلَاحِ السَّابِقِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكْفِي ثُمَّ بَيَّنَ بُدُوَّ الصَّلَاحِ فِي بَعْضِ الْأَجْنَاسِ لِيُقَاسَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ ثُمَّ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ) أَيْ انْقِطَاعِهِ رَأْسًا بِحَيْثُ إنَّ الْبَطْنَ الثَّانِي جَاءَ بَعْدَ انْقِرَاضِ الْأَوَّلِ، وَتَمَيَّزَ عَنْ الْأَوَّلِ إذْ لَوْ تَلَاحَقَتْ الْبُطُونُ لَكَانَتْ هِيَ الْمُشَارُ لَهَا بِقَوْلِهِ وَلِلْمُشْتَرِي بُطُونٌ كَيَاسَمِينٍ يُوضِحُ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ انْقَطَعَ رَأْسًا قَوْلُ الْجَلَّابِ إذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ نَوْعَانِ صَيْفِيٌّ، وَشَتْوِيٌّ لَمْ يُبَعْ أَحَدُهُمَا بِطِيبِ الْآخَرِ، وَكُلَّمَا طَابَ نَوْعٌ مِنْهُ بِيعَ عَلَى حِدَتِهِ اهـ.

9,197

وَكَذَلِكَ التِّينُ فِي صِقِلِّيَةَ، وَهَذَا يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ شِرَاءُ خِلْفَةِ الْقَصِيلِ قَبْلَ وُجُودِهَا بَعْدَ شِرَاءِ الْقَصِيلِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ خِلْفَةَ الْقَصِيلِ إنَّمَا تَخَلَّفَتْ مِمَّا بَقِيَ مِنْ الْقَصِيلِ بِخِلَافِ الْبَطْنِ الثَّانِي

منح الجليل'Illaysh

(لَا) يُبَاعُ (بَطْنٌ ثَانٍ) بَعْدَ وُجُودِهِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ (بَ) بُدُوِّ صَلَاحِ بَطْنٍ (أَوَّلٍ) وَهُوَ الزُّهُوُّ، وَظُهُورُ الْحَلَاوَةِ؛ وَالتَّهَيُّؤُ لِلنُّضْجِ وَفِي ذِي النَّوْرِ بِانْفِتَاحِهِ، وَالْبُقُولِ بِإِطْعَامِهَا [منح الجليل] وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ بَاعَ بَطْنًا بِبُدُوِّ صَلَاحِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ بَطْنٍ ثَانٍ بَعْدَ وُجُودِهِ وَقَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ بِبُدُوِّ صَلَاحِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ الشَّجَرَةُ تُطْعِمُ بَطْنَيْنِ فِي السَّنَةِ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ لَا يُبَاعُ الْبَطْنُ الثَّانِي مَعَ الْأَوَّلِ كُلُّ بَطْنٍ يُبَاعُ وَحْدَهُ ابْنُ رُشْدٍ ظَاهِرُ قَوْلِهِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْقَطِعُ الْأَوَّلُ حَتَّى يَطِيبَ الْبَطْنُ الثَّانِي، وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ جَوَازَ بَيْعِ الْبَطْنِ الثَّانِي مَعَ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ لَا يَنْقَطِعُ الْأَوَّلُ حَتَّى يُدْرِكَهُ الثَّانِي

10,598

قُلْت: يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْبَطْنَ الثَّانِيَ غَيْرُ مَوْجُودٍ حِينَ الْأَوَّلِ وَلَا مَرْئِيٌّ،

10,599

بِخِلَافِ الصِّنْفَيْنِ فَإِنَّهُمَا مَرْئِيَّانِ حِينَ بَيْعِ أَوَّلِهِمَا طِيبًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

لا بطن ثان بأول يعني أنه لا يجوز بيع بطن ثان بعد وجوده وقبل بدو صلاحه بسبب بدو صلاح بطن أول، ومعنى ذلك كما في أحمد أن من باع بطنا ببُدُوِّ صلاحه ثم بعد انتهاء البطن الأول أراد أن يبيع الثاني بعد وجوده قبل بدو صلاحه ببدو صلاح السابق فإن ذلك لا يكفي. انتهى. قوله: ثم بعد انتهاء البطن الأول بل ولو لم ينقطع حتى يبدو وجود البطن الثاني كما في التتائي: ولعل الفرق بين هذا وبين جواز شراء خلفة القصيل بعد شراء القصيل قبل وجودها أنها إنما تتخلق مما يبقى من القصيل

43,724

بخلاف البطن الثاني، والفرق بين هذا وبين جواز بيع أصناف ثمر النخل ببدو صلاح صنف آخر منه إذا كان طيبها متقاربا أن البطن الثاني غير موجود حين بيع الأول ولا مرءي

43,725

بخلاف الصنفين، فإنهما مرءيان حين بيع أولهما طيبا. قاله ابن عرفة. ويفهم منه جواز بيع البطن الثاني بالأول إن وجدا معا كما في بعض الأماكن. قاله عبد الباقي. قوله: ويفهم منه جواز بيع البطن الثاني إن وجدا معا يعني مع كون طيب الثاني قريبا من الأول؛ لأن هذا شرط في البطن الواحد فأحرى البطنان، ومع ذلك ففيه نظر لأن ما أخذه من كلام ابن عرفة منصوص عليه لكنه ضعيف. قاله الرهوني.

يعني أن المشهور المنع في بيع البطن الثاني ببدو صلاح البطن الأول حيث وجدا معا، وكان طيب الثاني قريبا من الأول،

43,726

وقال المواق عند قوله: "لا بطن ثان" ما نصه: ابن القاسم: الشجرة تطعم بطنين في السنة بطنا بعد بطن لا يباع البطن الثاني مع الأول بل كل بطن وحده. ابن رشد: ظاهر قوله: لا يجوز وإن كان لا ينقطع الأول حتى يبدو طيب الثاني وهو خلاف ما تقدم من قول مالك. انتهى.

43,727

وقال الشارح: لا بطن ثان يعني فلا يجوز أن يبيع البطن الثاني ببدو صلاح البطن الأول إذا كانت الشجرة تطعم بطنين في العام الواحد وهذا هو المشهور، وحكى ابن رشد قولا بالجواز بناء على أن البطن الثاني يتبع الأول في الصلاح. انتهى.

43,728

وقال عبد الباقي: وتمثيل التتائي هنا للبطن الثاني بالجميز يفيد أنه لا يباع بطن من بطونه إلا منفردا وهو يخالف ما يأتي له في "وللمشتري بطون كياسمين" من قوله: "وجميز" فإنه يفيد أن بطونه كلها تباع بصلاح الأول،

43,729

وأنه لا يجوز شراء بعضها منفردا عن بعض كما يفيد قوله: ولا يجوز بكشهر ويمكن أن يجاب عنه بأنه أراد هنا بالبطن الثاني منه ما يوجد بعد انقضاء جميع ما يطرحه أولا، وأراد فيما يأتي بالبطون التي لا يباع بعضها منفردا، وإنما يباع جميعها بصلاح أولها ما يوجد فيها متتابعا بحيث ينبت الثاني قبل صلاح الأول مقارنا له أو بعده،

43,730

وكذا الثالث مع الثاني ثم بَيَّنَ بدو الصلاح من بعض الأجناس ليقاس عليه. فقال: وهو أي بدو الصلاح في النخل الزهو بفتح الزاي وسكون الهاء وبضمهما، وتشديد الواو كاحمراره واصفراره وما في حكمهما كالبلح الخضاري. قاله عبد الباقي وغيره.

43,731

وقال المواق: الباجي: الإزهاء في ثمر النخل أن تبدو فيها الحمرة والصفرة وهو البلاح وبدو الصلاح، وذلك بعد أن تطلع الثريا مع الفجر في النصف الآخر من شهر مايه الأعجمي. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.