وكان بخرصها ونوعها
Its commentaries
(وَكَانَ) الشِّرَاءُ (بِخَرْصِهَا) أَيْ قَدْرِهَا مِنْ الثَّمَرِ لَا بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الشِّرَاءُ إلَّا بِخَرْصِهَا لَا بِعَيْنٍ وَلَا عَرْضٍ فَإِنَّ الْمَذْهَبَ الْجَوَازُ (وَنَوْعِهَا) فَلَا يُبَاعُ صَيْحَانِيٌّ بِبَرْنِيِّ وَلَا عَكْسُهُ وَمُرَادُهُ بِهِ الصِّنْفُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْمَذْهَبَ الْجَوَازُ) لَكِنْ إذَا بِيعَتْ بِالْعَرْضِ أَوْ بِالْعَيْنِ فَلَا يُشْتَرَطُ إلَّا بُدُوُّ الصَّلَاحِ
وَأَمَّا إذَا بِيعَتْ بِثَمَرٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قَدْرَ كَيْلِهَا لَا أَزْيَدَ وَلَا أَنْقَصَ مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ اشْتِرَاءُ الثَّمَرَةِ الْمَمْنُوحَةِ رَطْبَةً بِمَكِيلٍ يَابِسٍ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِشُرُوطٍ مِنْ جُمْلَتِهَا أَنْ يَكُونَ الْمَكِيلُ خَرْصَهَا أَيْ قَدْرَ كَيْلِهَا لَا أَزْيَدَ وَلَا أَنْقَصَ وَهَذَا لَا يُنَافِي جَوَازَ شِرَائِهَا بِالْعَيْنِ وَالْعَرْضِ وَإِذَا عَلِمْت أَنَّ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ اشْتِرَاءُ الثَّمَرَةِ الْمَمْنُوحَةِ بِمَكِيلٍ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ اشْتِرَاءُ ثَمَرَةٍ تَيْبَسُ فِيهِ حَذْفٌ أَيْ بِمَكِيلٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ كَانَ شِرَاؤُهَا (بِخِرْصِهَا) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ قَدَّرَهَا بِالْكَيْلِ حَزْرًا وَتَخْمِينًا لَا بِأَزْيَدَ مِنْهُ وَلَا بِأَنْقَصَ مِنْهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهَا لَا تُشْتَرَى بِعَيْنٍ وَلَا بِعَرَضٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَلَى الْمَشْهُورِ يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ وَلَا أَخْذُ زَائِدٍ عَلَيْهِ مَعَهُ بِعَيْنٍ عَلَى الْأَصَحِّ،
فَإِنْ جَذَّهَا فَوَجَدَهَا أَكْثَرَ مِنْ خَرْصِهَا رَدَّ الزَّائِدَ وَأَقَلَّ وَثَبَتَ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إلَّا مَا وَجَدَهُ فِيهَا،
وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ ضَمِنَ الْخَرْصَ حَتَّى يُوَفِّيَهُ (وَ) إنْ كَانَ شِرَاؤُهَا بِ (نَوْعِهَا) أَيْ صِنْفِ الثَّمَرَةِ " د " ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَجْوَدَ أَوْ أَدْنَى، وَخَافَ اللَّخْمِيُّ فِي هَذَا وَإِنْ كَانَ الْخَرْصُ
وكان بخرصها يعني أنه يشترط في الجواز أن يكون الاشتراء المذكور بخرصها بكسر الخاء أي لا بد أن يشتريها بقدر كيلها لا أزيد ولا أنقص، وليس المراد أنها لا تباع إلا بخرصها لا بغيره ولو نقدا؛ إذ يجوز بيعها به وبالعروض،
فإن جذها بعد أن اشتراها بخرصها فوجدها أكثر من خرصها رد الزائد وأقل وثبت لم يؤخذ منه إلا قدر ما فيها وإن لم يعلم ذلك إلا من قوله: ضمن الخرص الذي تحملة فيؤديه. وقوله: "وكان بخرصها" لما في الصحيح (أنه عليه الصلاة والسلام أرخص في بيع العرايا بخرصها) ، وروي عن مالك جواز شرائها بغير خرصها. ونوعها يعني أنه يشترط في الجواز أيضا أن يكون هذا الخرص من نوع الثمرة إن برنيا فبرنيٌ وإن صيحانيا فصيحاني وهذا هو مذهب المدونة، وذكر عن الشيخ أبي الحسن ابن القابسي أنه كالطعام القرض فيجوز أن يأخذ عنه عند الأجل خلاف صفته.
قاله الش. وقال عبد الباقي: ونوعها ظاهره ولو أجود أو أردى خلافا للخمي يوفى عند الجذاذ يعني أنه يشترط في الجواز أيضا أن يكون هذا الخرص غير مشترط تعجيله، بل يوفيه له عند الجذاذ بمعجمات وبإهمال الدالين مثلث الأول فيهما، قال عبد الباقي: يوفى عند الجذاذ لا على شرط التعجيل فإنه مفسد للعقد وإن لم يعجل،
فإن عجل بغير شرطه جاز إن شرط التأجيل أو وقع العقد على السكت، وإلا فلا فإن جذها في الفساد رطبا رد مثلها إن وجد وإلا فقيمتها. قاله عبد الباقي.
وقال المواق من المدونة: قال مالك: لا يجوز شراء العرية بتمر من غير صنفها إلى الجذاذ ولا برطب أو بسر وإنما يجوز شراؤها بخرصها تمرا من صنفها إلى الجذاذ أو بعين نقدا أو عرض إلى أجل ولا يجوز شراؤها قبل زهوها بعين ولا برض إلا على أن يجذها مكانه،
ولا يجوز أيضا بخرصها تمرا جذها أو لم يجذها. قال مالك: ولا تباع بخرصها من برني وهي عجوة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.