Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَخُيِّرَ الْعَامِلُ فِي الْمُسَاقَاةِ) إذَا أَصَابَتْ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ (بَيْنَ سَقْيِ الْجَمِيعِ) مَا أُجِيحَ وَمَا لَمْ يُجَحْ بِالْجُزْءِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ (أَوْ تَرْكِهِ) بِأَنْ يَحِلَّ الْعَقْدُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ (إنْ أُجِيحَ الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ) وَلَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَيْنِ وَكَانَ الْمُجَاحُ شَائِعًا فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فِي جِهَةٍ لَزِمَهُ سَقْيُ مَا عَدَا الْمُجَاحَ فَإِنْ بَلَغَ الثُّلُثَيْنِ فَأَكْثَرَ خُيِّرَ مُطْلَقًا كَانَ الْمُجَاحُ شَائِعًا أَوْ مُعَيَّنًا، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ لَوْ أُجِيحَ دُونَ الثُّلُثِ لَزِمَهُ سَقْيُ الْجَمِيعِ مُطْلَقًا فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ سَقْيُ الْجَمِيعِ مُطْلَقًا) هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ يُونُسَ وَطَرِيقَةُ الْمُتَيْطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ سَقْيُ السَّالِمِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا

(قَوْلُهُ فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ) أَيْ لِأَنَّ الْمُجَاحَ

9,665

إمَّا أَنْ يَكُونَ الثُّلُثَيْنِ أَوْ الثُّلُثَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُجَاحَ تَارَةً يَكُونُ الثُّلُثَيْنِ فَأَكْثَر وَتَارَةً يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ وَتَارَةً يَكُونُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ وَلَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ الثُّلُثَيْنِ فَأَكْثَرَ خُيِّرَ بَيْنَ سَقْيِ الْكُلِّ أَوْ فَكِّ الْعُقْدَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُجَاحِ شَائِعًا أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ وَلَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ شَائِعًا خُيِّرَ أَيْضًا بَيْنَ سَقْيِ الْكُلِّ وَيَأْخُذُ الْجُزْءَ الَّذِي جُعِلَ لَهُ أَوْ يَفُكُّ الْعَقْدَ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا لَزِمَهُ سَقْيُ السَّالِمِ وَحْدَهُ وَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ لَزِمَهُ سَقْيُ الْكُلِّ كَانَ شَائِعًا أَمْ لَا هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَلَكِنَّ كَلَامَ الْمَوَّاقِ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُجَاحُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ إنَّمَا يَلْزَمُهُ سَقْيُ الْجَمِيعِ إذَا كَانَ الْمُجَاحُ شَائِعًا

9,666

وَأَمَّا إنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ سَقْيُ السَّالِمِ دُونَ الْمُجَاحِ وَنَصُّ الْمُتَيْطِيُّ

9,667

وَأَمَّا إنْ أُجِيحَتْ جِهَةٌ وَاحِدَةٌ وَأُخْرَى سَالِمَةٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مُسَاقَاةُ السَّالِمَةِ إذَا كَانَتْ الْجَائِحَةُ يَسِيرَةً الثُّلُثَ فَأَقَلَّ قَالَهُ مُحَمَّدٌ اهـ مواق وَفِيهِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ نَحْوُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي الْيَسِيرِ وَهُوَ مَا دُونَ الثُّلُثِ طَرِيقَتَيْنِ وَكَلَامُ الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ يَقْتَضِي اعْتِمَادَ مَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَخُيِّرَ الْعَامِلُ فِي الْمُسَاقَاةِ بَيْنَ سَقْيِ الْجَمِيعِ أَوْ تَرْكِهِ إنْ أُجِيحَ الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ) الْمُتَيْطِيُّ: إنْ أُجِيحَتْ ثَمَرَةُ الْمُسَاقَاةِ فَهُمَا شَرِيكَانِ فِي النَّمَاءِ وَالنَّقْصِ وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ أَنْ يَخْرُجَ. رَوَاهُ أَشْهَبُ مِنْ مَالِكٍ. وَرَوَى غَيْرُهُ أَنَّهُ إنْ بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ الثُّلُثَ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْقِيَ الْحَائِطَ كُلَّهُ أَوْ يَخْرُجَ،

7,973

فَإِنْ خَرَجَ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ عِلَاجِهِ وَلَا نَفَقَتِهِ. وَهَذَا كُلُّهُ إنْ كَانَتْ الْجَائِحَةُ شَائِعَةً فِي الثَّمَرَةِ كُلِّهَا،

7,974

فَأَمَّا إنْ أُجِيحَتْ جِهَةٌ وَاحِدَةٌ وَأُخْرَى سَالِمَةٌ فَإِنَّهُ تَلْزَمُهُ مُسَاقَاةُ السَّالِمَةِ إذَا كَانَتْ الْمُجَاحَةُ يَسِيرَةَ الثُّلُثِ فَأَقَلَّ. قَالَهُ مُحَمَّدٌ اهـ. نَقَلَهُ الْمُتَيْطِيُّ بِنَصِّهِ.

7,975

وَمِنْ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَخَذَ نَخْلًا مُسَاقَاةً فَلَمَّا عَمِلَ أَصَابَتْ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ فَأَسْقَطَتْهَا فَذَلِكَ جَائِحَةٌ وَتُوضَعُ عَنْهُ. وَحَفِظَ سَعْدٌ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إنْ أُجِيحَ دُونَ الثُّلُثِ لَمْ يُوضَعْ عَنْهُ سَقْيُ شَيْءٍ مِنْ الْحَائِطِ وَلَزِمَهُ عَمَلُ الْحَائِطِ كُلُّهُ،

7,976

وَإِنْ كَانَتْ الْجَائِحَةُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ خُيِّرَ؛

7,977

فَإِنْ شَاءَ سَقَى جَمِيعَ الْحَائِطِ،

7,978

وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ جَمِيعَهُ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: هَذَا إنْ كَانَتْ الْجَائِحَةُ شَائِعَةً فِي الْحَائِطِ،

7,979

فَأَمَّا إنْ كَانَتْ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ فَأُجِيحَتْ فَلَا سَقْيَ عَلَيْهِ فِيهَا وَيَسْقِي السَّالِمَ وَحْدَهُ مَا لَمْ يَكُنْ السَّالِمُ يَسِيرًا جِدًّا الثُّلُثَ فَدُونَ.

7,980

قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ الْجَائِحَةُ شَائِعَةً فَاخْتَارَ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ سَقْيُ الْحَائِطِ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ عِلَاجِهِ وَقِيَامِهِ وَنَفَقَتِهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَخُيِّرَ الْعَامِلُ فِي الْمُسَاقَاةِ بَيْنَ سَقْيِ الْجَمِيعِ أَوْ تَرْكِهِ إنْ أُجِيحَ الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ (ش) يَعْنِي أَنَّ عَامِلَ الْمُسَاقَاةِ إذَا أَصَابَ بَعْضَ الثَّمَرَةِ الْمُسَاقَى عَلَيْهَا جَائِحَةٌ فَإِنْ أَذْهَبَتْ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الثَّمَرَةِ فَلَا كَلَامَ لِلْعَامِلِ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَسْقِيَ جَمِيعَ الثَّمَرَةِ مَا أُجِيحَ، وَمَا لَمْ يُجَحْ،

7,307

وَإِنْ أَذْهَبَتْ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ فَإِنَّ الْعَامِلَ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَبْقَى عَلَى عَمَلِهِ، وَيَسْقِي الْجَمِيعَ مَا أُجِيحَ، وَمَا لَمْ يُجَحْ، وَلَهُ الْجُزْءُ الَّذِي دَخَلَ عَلَيْهِ، وَبَيْنَ أَنْ يَفُكَّ عَنْ نَفْسِهِ، وَيَتْرُكَ الْمُسَاقَاةَ، وَلَا شَيْءَ لَهُ فِيمَا عُمِلَ لَا مِنْ نَفَقَةٍ، وَلَا أُجْرَةِ عِلَاجٍ، وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ، وَظَاهِرُهَا لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُجَاحُ شَائِعًا أَوْ فِي نَاحِيَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ عَبْدِ الْحَقِّ، وَقَيَّدَهَا ابْنُ يُونُسَ بِمَا قَالَ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ مَا إذَا كَانَتْ شَائِعَةً،

7,308

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ فِي نَاحِيَةٍ فَلَا سَقْيَ عَلَيْهِ فِيهَا، وَيَسْقِي السَّالِمَ وَحْدَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَسِيرًا جِدًّا الثُّلُثَ فَدُونَ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَسِيرًا جِدًّا) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ السَّالِمُ يَسِيرًا جِدًّا الثُّلُثُ أَيْ وَمَا لَمْ يَكُنْ الْمُجَاحُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ بِأَنْ كَانَ الْمُجَاحُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ، وَلَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَيْنِ، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ مُعَيَّنٌ، وَقَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَسِيرًا جِدًّا،

9,262

وَأَمَّا لَوْ كَانَ السَّالِمُ يَسِيرًا جِدًّا بِأَنْ كَانَ الْهَالِكُ الثُّلُثَيْنِ فَأَكْثَرَ فَالْعَامِلُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ سَقْيِ الْجَمِيعِ أَوْ التَّرْكِ، وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ الْهَلَاكُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ لَزِمَ الْعَامِلَ سَقْيُ الْجَمِيعِ، وَحَاصِلُ مَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُجَاحُ دُونَ الثُّلُثِ فَيَلْزَمُ الْعَامِلَ سَقْيُ الْجَمِيعِ كَانَ الْمُجَاحُ شَائِعًا أَوْ مُعَيَّنًا،

9,263

وَإِذَا كَانَ الثُّلُثَيْنِ فَأَكْثَرَ فَيُخَيَّرُ الْعَامِلُ كَانَ الْمُجَاحُ شَائِعًا أَوْ مُعَيَّنًا،

9,264

وَإِنْ كَانَ الْمُجَاحُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ، وَلَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَيْنِ فَإِنْ كَانَ شَائِعًا خُيِّرَ،

9,265

وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا لَزِمَهُ سَقْيُ مَا عَدَا الْمُجَاحَ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَيَكُونُ قَوْلُ الشَّارِحِ، وَيَسْقِي السَّالِمَ لُزُومًا إذَا كَانَ السَّالِمُ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ، وَكَانَ الْمُجَاحُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ،

9,266

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُجَاحُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ فَيَلْزَمُهُ سَقْيُ الْكُلِّ،

9,267

وَأَمَّا إذَا كَانَ السَّالِمُ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ بِأَنْ كَانَ الْمُجَاحُ الثُّلُثَيْنِ فَيُخَيَّرُ الْعَامِلُ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ سَاقَى رَبُّ حَائِطٍ عَامِلًا بِبَعْضِ ثَمَرِهِ فَأُجِيحَ (خُيِّرَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُشَدَّدَةً (الْعَامِلُ فِي الْمُسَاقَاةِ) أَيْ الْعَقْدُ عَلَى خِدْمَةِ الشَّجَرِ بِبَعْضِ ثَمَرَتِهِ إذَا أَصَابَتْ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ (بَيْنَ سَقْيِ الْجَمِيعِ) أَيْ مَا أُجِيحَ وَمَا لَمْ يَجْحُ بِالْجُزْءِ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ (أَوْ تَرْكِهِ) أَيْ فَسْخِ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ عَنْ نَفْسِهِ (إذَا أُجِيحَ الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ) وَلَمْ يَبْلُغْ الثُّلُثَيْنِ وَكَانَ الْمُجَاحُ مُشَاعًا فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا لَزِمَهُ سَقْيُ مَا عَدَاهُ،

10,689

فَإِنْ بَلَغَ الْمُجَاحُ الثُّلُثَيْنِ خُيِّرَ الْعَامِلُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُجَاحُ شَائِعًا أَوْ مُعَيَّنًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وخير العامل في المساقاة بين سقي الجميع وتركه إن أجيح الثلث فأكثر يعني أن العامل في المساقاة إذا أصاب بعض الثمرة المساقى عليها جائحة،

43,896

فإن أذهبت أقل من ثلث الثمرة فلا كلام للعامل ويلزمه أن يسقي جميع الثمرة في أجيح وما لم يجح،

43,897

وإن أذهب الثلث فأكثر فإن العامل يخير بين أن يبقى على عمله ويسقي الجميع في أجيح وما لم يجح وله الجزء الذي دخل عليه وبين أن يفك عن نفسه ويترك المساقاة ولا شيء له فيما عمل لا من نفقة ولا من أجرة علاج ولا غير ذلك، وظاهرها أنه لا فرق بين أن يكون المجاح شائعا أو في ناحية معينة وهو كذلك عند عبد الحق، وقيدها ابن يونس بما قال محمد وهو ما إذا كانت شائعة،

43,898

وأما إذا كانت في ناحية فلا سقي عليه فيها ويسقي السالم وحده ما لم يكن يسيرا جدا الثلث فدون. قاله الخرشي.

43,899

وقال عبد الباقي: وخير العامل في المساقاة إذا أصابت الثمرة جائحة بين سقي الجميع ما أجيح وما لم يجح بالجزء المساقى عليه أو تركه بأن يحل العقد عن نفسه إن أجيح الثلث فأكثر ولم يبلغ الثلثين وكان المجاح مشاعا،

43,900

فإن كان معينا لزمه سقي ما عداه كما إذا أجيح دون الثلث مطلقا،

43,901

فإن بلغ المجاح الثلثين فأكثر خير العامل أيضا سواء كان المجاح شائعا أو معينا، فعلم أن للمسألة ثلاثة أوجه: أحَدُهَا: أن يكون المجاح الثلثين فأكثر فيخير العامل كان المجاح شائعا أو معينات الثَّانِي: أن يكون دون الثلث فيلزم العامل سقي الجميع كان المجاح شائعا أو معينا، الثَّالِثُ: أن يجاح الثلث فأكثر ولم يبلغ الثلثين،

43,902

فإن كان مشاعا خير كما ذكره المص،

43,903

وإن كان معينا لزمه سقي ما عدا المجاح. انتهى. قوله: الثاني أن يكون دون الثلث لخ، قال بناني: كلام المواق عن المتيطى صريح في أنه لا يلزمه في المعين إلا سقي ما عدا المجاح وإن كان المجاح دون الثلث. ومستثني كيل من الثمرة تجاح بما يوضع يضع عن مشتريه بقدره صورتها أن يشتري شخص ثمرا بدا صلاحه بخمسة عشر درهما واستثنى البائع منه لنفسه أرادب أو أوسُقًا معلومة الثلث فأقل، كما لو استثنى عشرة أرادب أو أوسقٍ من ثلاثين ثم أصابت الثمرة جائحة،

43,904

فإن كانت أقل من ثلث الثمرة المبيعة فإنه لا يحط عن المشتري شيء من الثمن ويأخذ البائع جميع مكيلته من السالم،

43,905

وإن كانت الجائحة الثلث فأكثر فإنه يضع البائع عن المشتري بتلك النسبة من الثمن ويوضع من المكيلة بتلك النسبة،

43,906

فإن نقصت الثمرة الثلث وضع عن المشتري ثلث الثمن وهو في هذا المثال خمسة دراهم،

43,907

وإن نقصت النصف وضع عن المشتري نصف الثمن وهو سبعة ونصف، وعلى هذا يوضع من المكيلة بحسب الجائحة فيأخذ البائع في نقص الثمرة الثلثَ ستة أرادب وثلثي إردب أو ستة أوسق وثلثي وسق،

43,908

وفي نقصها النصف يأخذ البائع خمسة أرادب أو خمسة أوسق هذا هو المشهور بناء على أن المستثنى مشترى،

43,909

وقيل لا يوضع عن المشتري من القدر المستثنى شيء وإنما يوضع من الثمن لا سواه وهو رواية ابن وهب بناء على أنه مبَقىًّ. قاله الخرشي.

43,910

وقال: وعلى رواية ابن وهب يوضع عن المشتري ثلث الدراهم فقط وهي خمسة ولا يوضع عنه شيء من القدر المستثنى، وتعتبر الجائحة في القدر المستثنى منه دون المستثنى لأنه إنما باع من حائطه ما بقي بعد ما استثنى. وَمَفْهُومُ قول المص: "كيل" أنه لو كان جزءا شائعا لم يكن الحكم كذلك وهو كذلك، فيوضع عن المشتري بقدر ما استثنى البائع نصفا كان أو ربعا أو غير ذلك اتفاقا، والظاهر أنه إن استثنى كيلا وجزءًا فيجري كل على حكمه،

43,911

فإن نسي قدر كل فانظر ما الحكم.

43,912

تنبيه: إذا تنازعا في حصول الجائحة صدق البائع إذ الأصل السلامة حتى يُثبتَ المشتري ما ادعاه،

43,913

فإن تصادقا عليها واختلفا في قدر ما أذهبته الجائحة هل الثلث أو أقل، فقيل القول للبائع

43,914

وقيل للمبتاع، وإنما قال المص يَضَع بحذف الواو مع أنها وقعت بين ياء وفتحة وهي لا تحذف حينئذ، كقوله تعالى: {لَا تَوْجَلْ} وإنما تحذف إذا وقعت بين ياء وكسرة لأن الفتحة هنا عارضة إذ الأصل كسر عين المضارع في مثل هذا وإنما فتحت لأجل حرف الحلق. قاله الخرشي وعبد الباقي بزيادة لعبد الباقي.

43,915

وقال عبد الباقي بعد أن صرح بأن المشهور ما قاله المص ما نصه: فالثمن الذي يبلغ الجائحة ثلثه أمران على المشهور المستثنى والمستثنى منه، وعلى مقابل المشهور هو الباقي بعد المستثنى والثمن على المشهور الدراهم والقدر المستثنى وعلى مقابله الدراهم فقط. انتهى.

note

وَلما جرى ذكر البائع والمشتري في هذا الفصل ذكر ما إذا اختلفا في جنس الثمن أو نوعه أو قدره أو غير ذلك، فقال:

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.