Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّحَالُفِ وَالتَّفَاسُخِ (تَجَاهُلُ الثَّمَنِ) بِأَنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا أَعْلَمُ مَا وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ وَتُرَدُّ السِّلْعَةُ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَقِيمَتُهَا إنْ فَاتَتْ هَذَا إذَا كَانَ التَّجَاهُلُ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ بَلْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ تَجَاهُلُ الثَّمَنِ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَمِنْ الْمُفِيتِ الْجَاهِلُ الثَّمَنِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَفِيهِ الْقِيمَةُ سَوَاءٌ فَاتَتْ السِّلْعَةُ أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَمِنْهُ أَيْ مِنْ التَّحَالُفِ وَالتَّفَاسُخِ أَيْ مِنْ مُتَعَلِّقِهِمَا تَجَاهُلُ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ لَا أَعْلَمُ مَا وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ) أَيْ فَإِذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ مَا وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَهُ وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ وَتُرَدُّ السِّلْعَةُ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَإِنْ فَاتَتْ وَلَوْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ رَدَّ قِيمَتَهَا إنْ كَانَتْ مُقَوَّمَةً

9,685

وَمِثْلَهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً وَعُلِمَ مِمَّا قُلْنَاهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إنَّمَا يَحْلِفُ عَلَى تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ فَقَطْ وَلَا يُتَصَوَّرُ حَلِفُهُ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى خَصْمِهِ لِقَوْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا لَا أَدْرَى وَاعْلَمْ أَنَّ نُكُولَهُمَا كَحَلِفِهِمَا فِي الْفَسْخِ

9,686

وَكَذَا نُكُولُ أَحَدِهِمَا فِيمَا يَظْهَرُ فَإِذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلَا أَوْ أَحَدُهُمَا فُسِخَ الْبَيْعُ وَرُدَّتْ السِّلْعَةُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْفَسْخَ هُنَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ بِهِ كَذَا قِيلَ وَرَدَّهُ شَيْخُنَا بِأَنَّهُ لَا يَقْطَعُ النِّزَاعَ إلَّا الْحُكْمُ

(قَوْلُهُ وَقِيمَتُهَا) أَيْ وَتُرَدُّ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْبَيْعِ هَذَا إنْ كَانَتْ مُقَوَّمَةً وَإِلَّا رُدَّ مِثْلُهَا وَقَوْلُهُ إنْ فَاتَتْ أَيْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَلَوْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ

(قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ كَانَ مِنْ وَارِثٍ لَهُمَا) أَيْ بِأَنْ ادَّعَى وَارِثُ كُلٍّ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ وَقَوْلُهُ أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَيْ أَنَّ وَارِثَ أَحَدِهِمَا ادَّعَى الْجَهْلَ وَأَحَدُ الْبَائِعَيْنِ ادَّعَى الْجَهْلَ أَيْضًا وَحَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ وَارِثَ كُلٍّ إذَا ادَّعَى الْجَهْلَ بِالثَّمَنِ أَوْ ادَّعَاهُ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَوَارِثُ الْآخَرِ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ أَيْ يَحْلِفُ كُلٌّ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْقَدْرَ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ فَإِذَا حَلَفَا أَوْ نَكَلَا أَوْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فُسِخَ الْبَيْعُ وَرُدَّتْ السِّلْعَةُ لِلْبَائِعِ أَوْ لِوَارِثِهِ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَإِنْ فَاتَتْ لَزِمَ رَدُّ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْبَيْعِ إنْ كَانَتْ مُقَوَّمَةً أَوْ مِثْلِهَا إنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَمِنْهُ تَجَاهُلُ الثَّمَنِ وَإِنْ مِنْ وَارِثٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ مَاتَ الْمُتَبَايِعَانِ فَوَرَثْتَهُمَا فِي الْفَوْتِ وَغَيْرِهِ مَكَانَهُمَا إنْ ادَّعَوْا مَعْرِفَةَ الثَّمَنِ،

8,000

فَإِنْ تَجَاهَلَ وَرَثَتَاهُمَا الثَّمَنَ وَتَصَادَقَا فِي الْبَيْعِ حَلَفَ وَرَثَةُ الْمُبْتَاعِ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ بِمَا ابْتَاعَهَا بِهِ أَبُوهُمْ، ثُمَّ يَحْلِفُ وَرَثَةُ الْبَائِعِ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ بِمَا بَاعَهَا بِهِ أَبُوهُمْ، ثُمَّ تُرَدُّ،

8,001

فَإِنْ فَاتَتْ بِتَغَيُّرِ سُوقٍ فَأَعْلَى لَزِمَتْ وَرَثَةَ الْمُبْتَاعِ بِقِيمَتِهَا فِي مَالِهِ. ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا بُدِئَ وَرَثَةُ الْمُبْتَاعِ بِالْيَمِينِ إذَا تَجَاهَلَ الْجَمِيعُ الثَّمَنَ لِأَنَّ مَجْهَلَةَ الثَّمَنِ عِنْدَهُمْ كَالْفَوْتِ فَأَشْبَهَ أَنْ لَوْ فَاتَتْ فِي أَيْدِيهِمْ فَلِذَلِكَ بَدَءُوا بِالْيَمِينِ،

8,002

وَكَذَلِكَ لَوْ تَجَاهَلَ الْمُتَبَايِعَانِ أَنْفُسُهُمَا الثَّمَنَ لَبَدَأَ الْمُبْتَاعُ بِالْيَمِينِ، لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنْفُسِهِمَا وَلَا بَيْنَ وَرَثَتِهِمَا، وَإِنَّمَا الْعِلَّةُ فِي تَبْدِئَتِهِمْ أَنَّ مَجْهَلَةَ الثَّمَنِ كَالْفَوْتِ. اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَمِنْهُ تَجَاهُلُ الثَّمَنِ، وَإِنْ مِنْ وَارِثٍ (ش) أَيْ وَمِنْ حُكْمِ الْفَوَاتِ فِي التَّبْدِئَةِ بِالْمُشْتَرِي لَا مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ التَّجَاهُلُ فِي الثَّمَنِ بِأَنْ يَقُولَ الْبَائِعُ لَا أَدْرِي بِمَا وَقَعَ الْبَيْعُ بِهِ، وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي لَا أَدْرِي بِمَا وَقَعَ الْبَيْعُ بِهِ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ، وَيَبْدَأُ الْمُشْتَرِي، وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا، وَتُرَدُّ السِّلْعَةُ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَإِنْ فَاتَتْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَأَعْلَى لَزِمَ رَدُّ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْبَيْعِ، وَوَارِثُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُومُ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ فَيَتَحَالَفَانِ، وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ، وَتُرَدُّ السِّلْعَةُ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَإِنْ فَاتَتْ لَزِمَ رَدُّ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْبَيْعِ ابْنُ يُونُسَ إنَّمَا بُدِئَ بِوَرَثَةِ الْمُبْتَاعِ بِالْيَمِينِ إذَا تَجَاهَلَا بِالثَّمَنِ لِأَنَّ مَجْهَلَةَ الثَّمَنِ عِنْدَهُمْ كَالْفَوَاتِ فَأَشْبَهَ أَنْ لَوْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ فِي أَيْدِيهِمْ،

7,333

وَإِذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا عِلْمَ الثَّمَنِ، وَجَهِلَهُ الْآخَرُ صُدِّقَ مُدَّعِي الْعِلْمِ فِيمَا يُشْبِهُ أَيْ بِيَمِينِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ تَجَاهُلٌ إلَخْ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّجَاهُلَ مُفِيتٌ،

9,298

وَإِذَا كَانَ مُفِيتًا فَفِيهِ الْقِيمَةُ سَوَاءٌ فَاتَتْ السِّلْعَةُ أَمْ لَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَأَجَابَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَيْ وَمِنْ حُكْمِ الْفَوْتِ فِي التَّبْدِئَةِ بِالْمُشْتَرِي لَا مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ، وَالْمُرَادُ بِالتَّبْدِئَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ حَلِفُ الْمُشْتَرِي بِدُونِ سَبْقِ الْبَائِعِ بِالْحَلِفِ عَلَيْهِ.

وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي الْفَوَاتِ يَحْلِفُ مَعَ شَبَهِهِ بِدُونِ سَبْقِ الْبَائِعِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّبْدِئَةِ حَقِيقَتُهَا الْمُفِيدَةُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَحْلِفُ، وَاَلَّذِي يَحْلِفُ أَوَّلًا هُوَ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ فِي حَالَةِ الْفَوَاتِ مَعَ الشَّبَهِ يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي فَقَطْ

(قَوْلُهُ أَيْ وَمِنْ حُكْمِ الْفَوَاتِ) الْمُرَادُ بِالْحُكْمِ الْمَحْكُومُ بِهِ، وَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ أَيْ مَحْكُومٌ بِهِ هُوَ الْفَوَاتُ أَيْ فَالتَّجَاهُلُ مِنْ أَفْرَادِ الْفَوَاتِ حُكْمًا أَيْ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَدَّرَ مُضَافٌ فِي قَوْلِهِ التَّجَاهُلُ أَيْ حُكْمُ التَّجَاهُلِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ، وَيَبْدَأُ الْمُشْتَرِي) أَيْ يَحْلِفُ كُلٌّ أَنَّهُ لَا يَدْرِي قَدْرَهُ، وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا،

9,299

وَكَذَا نُكُولُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيَحْلِفُ كُلٌّ عَلَى تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ فَقَطْ، وَلَا يُتَصَوَّرُ حَلِفُهُ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى خَصْمِهِ لِقَوْلِ كُلٍّ لَا أَدْرِي، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ الْفَسْخُ لِحُكْمٍ فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ حَلِفُ أَحَدِهِمَا كَنُكُولِهِمَا يَكُونُ الْحَلِفُ لَا

9,300

فَائِدَةَ فِيهِ لِأَنَّ الْفَسْخَ حَاصِلٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْجَوَابُ أَنَّ

9,301

فَائِدَةَ ذَلِكَ شِدَّةُ الْإِرْهَابِ لِتَحَقُّقِ عَدَمِ عِلْمِهِمَا مَعًا، وَلِاحْتِمَالِ أَنَّ أَحَدَهُمَا يَعْتَرِفُ بِالْعِلْمِ بِقَدْرِ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ يُصَدِّقُ مُدَّعِي الْعِلْمِ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ فَاتَتْ إلَخْ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الشَّبَهُ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي أَشْبَهَ الْبَائِعَ أَمْ لَا أَوْ الْبَائِعَ فَقَطْ، وَسَيَأْتِي زِيَادَةُ تَفْصِيلٍ عَلَى ذَلِكَ فَهَذَا كَلَامٌ مُجْمَلٌ

(قَوْلُهُ يَوْمَ الْبَيْعِ) قَالَ بَعْضٌ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ ضَمِنَهَا الْمُشْتَرِي،

9,302

وَفِي حُلُولُو إشَارَةٌ إلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمِثْلِيِّ،

9,303

وَكَذَا الْمُقَوَّمُ لِشَبَهِ الْبَيْعِ هُنَا بِالْفَاسِدِ إذَا لَمْ يَرْضَ أَحَدُهُمَا بِمَا قَالَ الْآخَرُ

(قَوْلُهُ ابْنُ يُونُسَ إنَّمَا بُدِئَ بِوَرَثَةِ الْمُبْتَاعِ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الْجَهْلِ مِنْ الْبَائِعِ، وَالْمُشْتَرِي ثُمَّ قَالَ الشَّارِحُ، وَوَارِثُ كُلِّ وَاحِدٍ يَقُومُ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ فَالْمُنَاسِبُ لِذَلِكَ أَنْ يَقُولَ ابْنُ يُونُسَ إنَّمَا بُدِئَ بِالْمُشْتَرِي إلَخْ، أَيْ وَوَرَثَتُهُ يُعْطَوْنَ حُكْمَهُ قُلْت إنَّ أَصْلَ النَّصِّ إنَّمَا هُوَ فِي جَهْلِ الْوَرَثَةِ فِي أَنَّ وَرَثَةَ الْمُشْتَرِي تَقَدَّمَ بِالْيَمِينِ ثُمَّ جَعَلَ ابْنُ يُونُسَ جَهْلَ الْمُتَبَايِعَيْنِ كَذَلِكَ أَيْ فِي تَقَدُّمِ الْمُبْتَاعِ بِالْحَلِفِ عِنْدَ الْجَهْلِ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ أَنْ لَوْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ إلَخْ) أَيْ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ الْفَوَاتَ يُوجِبُ تَبْدِئَةَ الْمُشْتَرِي أَيْ لِأَنَّهُ الَّذِي يَحْلِفُ إذَا كَانَ هُنَاكَ شَبَهٌ أَشْبَهَ الْبَائِعَ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ صُدِّقَ مُدَّعِي الْعِلْمِ فِيمَا يُشْبِهُ) حَلَفَ الْآخَرُ أَوْ نَكَلَ فَإِنْ نَكَلَ فَيُفْسَخُ الْبَيْعُ،

9,304

وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ مُدَّعِي الْعِلْمِ، وَحَلَفَ فَهَلْ يَأْخُذُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ حَلَفَ الْآخَرُ أَوْ نَكَلَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ هَذَا كُلُّهُ مَعَ الْفَوَاتِ،

9,305

وَأَمَّا مَعَ الْقِيَامِ فَإِنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلَا أَوْ نَكَلَ مُدَّعِي الْعِلْمِ فَقَطْ فُسِخَ الْبَيْعُ، وَرُدَّتْ لِمَالِكِهَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً، وَقِيمَتُهَا إنْ فَاتَتْ،

9,306

وَإِنْ حَلَفَ مُدَّعِي الْعِلْمِ مَضَى بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَهَذَا فِي الْعَاقِدَيْنِ،

9,307

وَكَذَا بَيْنَ وَرَثَتِهِمَا أَوْ وَرَثَةِ أَحَدِهِمَا مَعَ الْعَاقِدِ كَمَا أَفَادَ ذَلِكَ شب.

منح الجليل'Illaysh

(وَمِنْهُ) أَيْ الْفَوَاتِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ فَاتَ (تَجَاهُلُ) أَيْ دَعْوَى الْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعِ جَهْلَ قَدْرِ (الثَّمَنِ) الَّذِي وَقَعَ الْبَيْعُ بِهِ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَقَرَّرَ بِهِ " غ " وتت كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَفَائِدَتُهُ تَبْدِئَةُ الْمُشْتَرِي بِالْيَمِينِ فَفِيهَا قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنْ مَاتَ الْمُتَبَايِعَانِ فَوَرَثَتُهُمَا فِي الْفَوْتِ وَغَيْرُهُ مَكَانَهُمَا إنْ ادَّعَوْا مَعْرِفَةَ الثَّمَنِ،

10,742

فَإِنْ تَجَاهَلَاهُ وَتَصَادَقَا عَلَى الْبَيْعِ حَلَفَ وَرَثَةُ الْمُبْتَاعِ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوهُ ثُمَّ يَحْلِفُ وَرَثَةُ الْبَائِعِ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوهُ ثُمَّ تُرَدُّ،

10,743

فَإِنْ فَاتَتْ بِتَغَيُّرِ سُوقٍ فَأَعْلَى لَزِمَتْ وَرَثَةُ الْمُبْتَاعِ بِقِيمَتِهَا فِي مَالِهِ. ابْنُ يُونُسَ بُدِئَتْ وَرَثَةُ الْمُبْتَاعِ بِالْيَمِينِ، لِأَنَّ مَجْهَلَةَ الثَّمَنِ عِنْدَهُمْ كَالْفَوْتِ فَأَشْبَهَ فَوَاتَهَا بِأَيْدِيهِمْ

10,744

وَكَذَا لَوْ تَجَاهَلَهُ الْمُتَبَايِعَانِ لَبُدِئَ الْمُبْتَاعُ بِالْيَمِينِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَوَرَثَتِهِمَا، وَلَعَلَّهُ فِي التَّبْدِئَةِ أَنَّ مَجْهَلَةَ الثَّمَنِ كَالْفَوْتِ.

طفي فَظَهَرَ كَوْنُ التَّجَاهُلِ فَوْتًا وَأَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ صَوَابٌ، وَأَنَّهُ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ وَمِمَّا يُصَدَّقُ فِيهِ مُدَّعِي الشَّبَهِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ لَا عِلْمَ لِي بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ التَّبَايُعُ، وَيَقُولُ الْآخَرُ وَقَعَ بِكَذَا،

10,745

فَإِنَّ مَنْ ادَّعَى الْمَعْرِفَةَ يُصَدَّقُ فِيمَا يُشْبِهُ،

10,746

وَكَذَا الْوَارِثُ. اهـ. لِنُبُوِّ الْمُفَاعَلَةِ عَنْ تَقْرِيرِهِ، وَمَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ نَحْوُهُ لِعَبْدِ الْحَقِّ، وَبِهِ نَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَجْهَلَةُ الثَّمَنِ فَوْتٌ يُرَدُّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فَوْتًا لَمَا رُدَّتْ فِيهِ السِّلْعَةُ، وَقَدْ قَالَ فِيهَا إنْ حَلَفَ وَرَثَةُ الْمُبْتَاعِ حَلَفَ وَرَثَةُ الْبَائِعِ وَرُدَّتْ السِّلْعَةُ وَبَدَأَ الْبَائِعُ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى خَصْمِهِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي انْتِهَاءِ الْأَجَلِ، فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ التَّقَضِّي، [منح الجليل] غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْتَحْضِرْ قَوْلَ ابْنِ يُونُسَ وَعَبْدِ الْحَقِّ وَغَيْرِهِمَا، وَلِذَا نُسِبَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فَقَطْ، وَقَدْ أَلَمَّ " س " بِمَا قُلْنَاهُ كُلِّهِ وَتَنَبَّهَ لِلصَّوَابِ، وَرَدَّ تت فِي كَبِيرِهِ تَقْرِيرَ الشَّارِحِ بِمَا قُلْنَاهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ومنه تجاهل الثمن قال عبد الباقي: ومنه أي التحالف والتفاسخ تجاهل الثمن من المتبايعين، بل وإن من وارث بعد موتهما أو موت أحدهما أي ادعى كل منهما جهله فيحلف كل أنه لا يدري قدره ويتفاسخان وترد السلعة أو قيمتها يوم البيع إن فاتت ونكولهما كحلفهما، ولا يقضى للحالف على الناكل فيما يظهر ويبدأ المشتري هنا أو وارثه، ويستثنى هذا من قوله: بدئ البائع وحلف كل على تحقيق دعواه فقط ولا يتصور حلفه على نفي دعوى خصمه لقول كل: لا أدري، وظاهر إطلاقه كغيره أنه لا يحتاج الفسخ لحكم، ومفهوم قوله: "تجاهل" أنه لو ادعى أحدهما علم الثمن وجهله الآخر لكن لم يوافقه على ما ادعاه صدق مدعي علمه فيما يشبه.

قاله في الذخيرة. أي بيمينه وفات فإن لم يفت صدق بيمينه وإن لم يشبه،

43,974

فإن نكل فسخ حلف الآخر أو نكل أشبه أم لا وهو ظاهر، وانظر إذا لم يشبه مع الفوات وحلف فهل هو كحلفه حال قيامها أو كنكوله حاله؟

43,975

فإن وافقه الجاهل على ما ادعاه عمل بما اتفقا عليه بلا حلف، أشبه قول مدعي العلم أم لا. انتهى. وَعُلمَ مما مر أن هذه المسألة تخالف هذا الباب في خمس مسائل: تبدئة المشتري باليمين، وعدم القضاء للحالف على الناكل، وعدم مراعاة الشبه، واستواء القيام والفوات، وعدم حلف كل على نفي دعوى خصمه. الخرشي: والمراد بالثمن العوض فيشمل الثمن والمثمن ويبدأ البائع في التجاهل في الجنس أو النوع،

43,976

وأما التجاهل في الرهن والحميل والأجل فالأمل عدم ذلك ولا يمين على واحد منهما لأنه لا غرامة فيه، وينبغي أن يعمل بالأكثر في التجاهل في قدر الأجل هل هو شهر أو شهران مع اتفاقهما على أصل الأجل. وبدئ البائع يعني أن البيعين إذا اختلفا في وجه من الوجوه السابقة ما عدا مسألة تجاهل الثمن وقلنا إنهما يتحالفان، فالمشهور أن البائع هو الذي يبدأ باليمين لأنه مطالب بالثمن فيجبر الحاكم البائع على التبدئة بالحلف؛

لأن الأصل استصحاب ملكه والمشتري يدعي إخراجه بغير ما رضيه، وورثة البائع ينزلون منزلته.

43,977

وقال عبد الباقي: وإن اتفق المتبايعان غير متجاهلي الثمن وغير ورثتهما على قدر المبيع واختلفا في قدر الثمن وطُلِبَ يمين كل بدئ البائع،

43,978

فإن اتفقا على قدر الثمن واختلفا في قدر البيع بدئ المشتري كما في الشارح عن البيان ونحوه في العتبية

43,979

وقيل البائع وذكرهما في الشامل من غير ترجيح، وانظر إذا وقع اختلافهما في كل من الثمن والمثمن والظاهر (تبدئة البائع) لأنه متفق على تبدئته حيث وقع الاختلاف في قدر الثمن. انتهى.

43,980

وفي حاشية بناني: وفي الاتفاق على تبدئة البائع باليمين حيث اختلفا في قدر الثمن واتفقا على قدر الثمن نظر،

43,981

ففي الشامل: وفي تبدئة بائع أو مشتر اختلفا في الثمن فقط قولان

43,982

وكذا في ابن الحاجب. قاله بناني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.