كطعام من بيع
Its commentaries
(كَطَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ) يَجُوزُ التَّصْدِيقُ فِيهِ لَا مِنْ قَرْضٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَطَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ) أَيْ عَلَى الْحُلُولِ
Adds nothing on this mas’ala.
(طَعَامٍ مِنْ بَيْعٍ) فَيَجُوزُ
Adds nothing on this mas’ala.
كطعام من بيع يعني أنه يجوز التصديق في طعام مبيع على النقد أي الحلول،
قال في المدونة: قال مالك: إن قبضت من رجل طعاما من سلم أو بيع وصدقته في كيله جاز ذلك،
ثم إن وجدت نقصا أو زيدا على ما صدقت فيه من بيع أو سلم لك يا مصدق أو عليك الزيد المعروف والنقص المعروف، قال الخرشي: والمعنى أن التصديق في كيل المسلم فيه أو وزنه أو عدده إذا قبض بعد أجله جائز،
وكذلك يجوز التصديق فيما ذكر في الطعام المبيع على النقد، ثم إذا وجد المصدق بذلك نقصا أو زيادة على ما صدق فيه من سلم أو بيع يشبه كيل الناس عادة فإنه لا شيء له في النقص ولا شيء عليه في الزيادة. انتهى.
وقال المواق في المدونة: قال مالك: إن قبضت من رجل طعاما من سلم أو بيع وصدقته في كيله جاز ذلك وليس لك رجوع بما تدعي من نقص إن كذَّبك إلا أن تقوم بينة لم تفارقك من حين قبضته حتى وجدت النقص فيه،
فإن كان الذي وجدت بمحضرهم نقصا أو زيادة كنقص المكيل أو زيادته فذلك لك أو عليك،
وإن زاد على المتعارف رجع البائع بما زاد ورجعت عليه بما نقص إن كان عليه مضمونا،
وإن كان بعينه فبحصة النقصان من الثمن. انتهى. وإلا يكن النقص معروفا بل متفاحشا فإنه لا رجوع لك يا مسلم ويا مشتري طعام النقد إلا بتصديق من المسلم إليه أو البائع على النقص، أو بينة لم تفارقك يا مصدق من حين قبضك حتى وجدت النقص، أو بينة حضرت كيل البائع أو المسلم إليه (وقال إنه) على ما قال المصدق وهو المسلم أو المشتري من النقص، فيرجع المصدق بجميع النقص ولا يترك قدر المتعارف كالجائحة،
وأما الزيد المتفاحش فيرد كله ولا تأخذ منه المتعارف وترك هذا لوضوحه. قاله عبد الباقي.
وقال: وينبغي أن يجري إلا بتصديق أو بينة لخ في دعوى البائع أو المسلم إليه أنه زاد في الكيل غلطا زيادة غير متعارفة. انتهى. وقوله: فيرجع بجميع النقص،
فإن كان الطعام مضمونا كما في السلم رجع بمثله.
وإن كان معينا كما في البيع رجع بحصة النقص من الثمن، وقوله: كالجائحة أي لأنه إذا كان المجاح دون الثلث لا يوضع عن المشتري شيء وإن أجيح الثلث وضع عن المشتري بقدر جميع ما أجيح. قاله أبو الحسن.
وإذا لم يوجد تصديق ولا بينة حلف البائع أو المسلم إليه وصفة يمينه مختلفة فإن كان قد اكتاله أو قام على كيله فصفتها أن يقول: باللَّه الذي لا إله إلا هو لقد أوفيت ما سميته كما قال المص: لقد أوفى ما سمَّى أو أي وإن لم يكن اكتاله ولا قام على كيله بل بعث به للمسلم إليه من دين له على شخص بكتاب أو رسول، فإنه يحلف لقد باعه على ما كُتِبَ بهِ إلَيْهِ ومحل حلف البائع أو المسلم إليه لقد باعه على ما كتب به إليه إن كان البائع أو المسلم إليه قد أعلم مشترِيَه أي المسلم أو مشتري طعام النقد بأنه كتب إليه أن قدره كذا أي أرسل إليه به.
وعلم مما قررت أن هذا جار في مسألة البيع والسلم،
وأن المشتري أو المسلم لا ينازع في البيع والسلم، وإنما النزاع هل بعث له ما كتب به إليه أو بلغه من الباعث له من رسول أم لا؟ أو هل وفاه ما سمّى له أم لا؟ قاله عبد الباقي.
وقال بناني: لفظ باع وقع في المدونة وتبعها المص، واعترضه أبو الحسن بأن المبتاع يوافقه على بيعه بما فيه، ولكن يقول لم توفني ذلك فالصواب إبدال هذا اللفظ بدفع ونحوه. انتهى. وإلا بأن لم يحلف لقد أوفى ما سمى في الأولى أو لم يعلم مشتريه في الثانية حلفت يا مسلم ويا مشتريَ طعام النقد ورجعت في الصورتين،
فإن لم تحلف فلا شيء لك في الأولى ولا ترد اليمين على البائع أو المسلم إليه لأنه نكل أولا، والنكول بعد النكول تصديق للناكل الأول وحلف البائع أو المسلم إليه في الثانية وبرئ،
فإن نكل غرم. وتحقيق هذه المسألة أنه يجوز للمسلم تصديق المسلم إليه في المسلم فيه بعد حلوله،
ويجوز لمشتري طعام على النقد التصديق فيه،
ثم إن وجد المسلم أو المشتري ذلك على ما قيل له فالأمر واضح،
وإن وجده ناقصا نقصا متعارفا أو زائدا زيدا متعارفا فلا شيء له في النقص ولا شيء عليه في الزيد،
فإن كان النقص متفاحشا فإن أقر البائع أو المسلم إليه بذلك أو قامت به بينة رجع به،
وإن لم يقر بذلك ولا قامت به بينة فإنه يحلف البائع أو المسلم إليه لقد أوفى ما سمَّى له،
فإن لم يحلف حلف المسلم والمشتري على ما قال من النقص ورجع بما قال وإن نكل فلا شيء له، هذا إن اكتال البائع أو المسلم إليه متاعهما أو قاما على كيله،
فإن لم يكن البائع أو المسلم إليه اكتال ذلك ولا قام على كيله بل كتب إليه بذلك أو بُلِّغَه فإنه يحلف على أنه دفع إليه ما كتب به إليه أو بلِّغَه فإن حلف برئ،
فإن لم يحلف حلف المشتري والمسلم ورجعا بما ادعياه من النقص،
فإن لم يحلف المسلم أو المشتري فلا شيء لهما لأن النكول بعد النكول تصديق للناكل الأول، هذا إن أعلم البائع أو المسلم إليه المسلم أو المشتري طعام النقد بأنه لم يكله ولا قام على كيله وإنما كُتِبَ إليه بذلك أو أعلم به،
وأما إن لم يعلمه بذلك فإن المسلم أو المشتري يحلف على ما قال من النقص ويرجع به،
فإن لم يحلف حلف البائع أو المسلم إليه على دفع ما كتب به إليه وبرئ،
فإن نكل غرم. وأما الزيد المتفاحش فيرد كله ولا يأخذ منه المتعارف، وينبغي أن يجري "إلا بتصديق أو بينة" لخ والمتفاحش ما لا يشبه كيل الناس عادة، والمتعارف ما يشبه كيل الناس عادة. هذا هو تحرير المسألة. وباللَّه تعالى التوفيق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.