Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) كَ (صَغِيرَيْنِ) أَيْ وَكَسَلَمِ صَغِيرَيْنِ مِنْ كُلِّ الْأَجْنَاسِ فَيَجُوزُ (فِي كَبِيرٍ وَعَكْسِهِ) مِنْ جِنْسِهِمَا (أَوْ صَغِيرٍ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ إنْ لَمْ يُؤَدِّ) مَا ذُكِرَ بَعْدَ الْكَافِ (إلَى الْمُزَابَنَةِ) بِأَنْ يَطُولَ الْأَجَلُ الْمَضْرُوبُ إلَى أَنْ يَصِيرَ فِيهِ الصَّغِيرُ كَبِيرًا أَوْ يَلِدَ فِيهِ الْكَبِيرُ صَغِيرًا لِأَدَائِهِ فِي الْأَوَّلِ إلَى ضَمَانٍ بِجُعْلٍ وَفِي الثَّانِي وَهُوَ الْعَكْسُ فِيهِمَا لِلْجَهَالَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَيْنِ الْكَبِيرَيْنِ أَوْ هَذَا الْكَبِيرَ فِي صَغِيرَيْنِ أَوْ صَغِيرٍ يُخْرَجُ مِنْهُ بَعْدَ مُدَّةِ كَذَا وَلَا يَدْرِي أَيَخْرُجُ شَيْءٌ مِنْهُ أَوْ لَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ الْأَجْنَاسِ) أَيْ إلَّا مَا يُخْرِجُهُ بَعْدُ مِنْ الْآدَمِيِّ وَالْغَنَمِ

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ) أَيْ لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمَنْفَعَةِ صَيَّرَتْهُمَا كَالْجِنْسَيْنِ فَصَارَ مُبَايَعَةً خَالِيَةً عَنْ السَّلَفِ بِزِيَادَةٍ وَالضَّمَانُ بِجُعْلٍ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُؤَدِّ مَا ذُكِرَ بَعْدَ الْكَافِ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ رَاجِعٌ لِلْأَرْبَعِ صُوَرٍ قَبْلَهُ الَّتِي بَعْدَ الْكَافِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْهَا وَهُمَا الْأَوَّلِيَّانِ وَالْمُخْتَلَفِ فِيهِ مِنْهَا وَهُمَا الْأَخِيرَتَانِ لَا أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْأَخِيرَتَيْنِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُؤَدِّ إلَى الْمُزَابَنَةِ) أَيْ فَإِنْ أَدَّى لَهَا مُنِعَ وَقَوْلُهُ بِأَنْ يَطُولَ إلَخْ تَصْوِيرٌ لِلتَّأْدِيَةِ لِلْمُزَابَنَةِ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْمُزَابَنَةِ الضَّمَانُ بِجُعْلٍ فِي الْأَوَّلِ وَالْجَهَالَةُ فِي الثَّانِي وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا مَعْنَاهَا الْمُتَقَدِّمُ وَهِيَ بَيْعُ مَجْهُولٍ بِمَجْهُولٍ أَوْ بِمَعْلُومٍ مِنْ جِنْسِهِ وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ هُنَا مِنْ الْأَوَّلِ أَعْنِي بَيْعَ مَجْهُولٍ بِمَجْهُولٍ نَظَرًا لِجَهْلِ انْتِفَاعِ الْمُسْلِمِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِرَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسْلَمِ فِيهِ

(قَوْلُهُ إلَى ضَمَانٍ بِجُعْلٍ) لِأَنَّ الْمُسْلِمَ كَأَنَّهُ قَالَ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ اضْمَنْ لِي هَذَا لِأَجَلِ كَذَا فَإِنْ مَاتَ فَفِي ذِمَّتِك وَإِنْ سَلِمَ عَادَ إلَيَّ وَكَانَتْ مَنْفَعَتُهُ لَك،

9,759

وَالثَّانِي لَك فِي ضَمَانِك

(قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَيْنِ الْكَبِيرَيْنِ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا بَعْدَهُ إذْ لَيْسَ فِي صُورَةٍ مِمَّا سَبَقَ يُسْلَمُ فِيهَا كَبِيرَانِ لَا فِي صَغِيرٍ وَلَا فِي كَبِيرٍ تَأَمَّلْ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَكَصَغِيرَيْنِ فِي كَبِيرٍ إلَى آخِرِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مِمَّا يَخْتَلِفُ بِهِ الْجِنْسُ الْوَاحِدُ وَيَصِيرُ كَالْجِنْسَيْنِ الصِّغَرُ وَالْكِبَرُ فِي الْحَيَوَانِ إلَّا فِي جِنْسَيْنِ: الْغَنَمِ وَبَنِي آدَمَ

24,364

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ مُخْتَلِفَانِ إلَّا فِي جِنْسَيْنِ: الْغَنَمِ وَبَنِي آدَمَ اهـ.

فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ سَلَمُ صَغِيرَيْنِ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ أَيْ كَبِيرٍ فِي صَغِيرَيْنِ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ

24,365

وَأَمَّا سَلَمُ كَبِيرٍ فِي صَغِيرٍ وَعَكْسِهِ أَوْ كَبِيرَيْنِ فِي صَغِيرَيْنِ وَعَكْسِهِ فَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ الْجَوَازُ إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِلْمُزَابَنَةِ وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى خِلَافِهِ أَيْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ سَلَمُ الصَّغِيرِ فِي الْكَبِيرِ وَعَكْسِهِ، سَوَاءٌ اتَّحَدَ أَوْ تَعَدَّدَ

24,366

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَفَهِمَ بَعْضُهُمْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِلْمُزَابَنَةِ

24,367

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: مَعْنَى الْمُزَابَنَةِ هُنَا يَعْنِي الْقِمَارَ وَالْخَطَرَ؛ لِأَنَّ إعْطَاءَ الصَّغِيرِ فِي الْكَبِيرِ إلَى أَجَلٍ يَكْبُرُ فِيهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ: اضْمَنْ هَذَا إلَى أَجَلِ كَذَا فَإِنْ مَاتَ كَانَ فِي ذِمَّتِكَ وَإِنْ سَلِمَ عَادَ إلَيَّ وَكَانَتْ مَنْفَعَتُهُ لَكَ وَفِيمَا إذَا أَعْطَاهُ الْكَبِيرَ فِي الصَّغِيرِ كَأَنَّهُ قَالَ لَهُ: خُذْ هَذَا الْكَبِيرَ عَلَى صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنْهُ اهـ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَكَصَغِيرَيْنِ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسِهِ) سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: لَا خَيْرَ فِي صَغِيرٍ بِكَبِيرٍ لِأَجَلٍ مِنْ صِنْفِهِ مِنْ الْبَهَائِمِ وَلَا عَكْسُهُ لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ أَوْ بِضَمَانٍ، وَلَا بَأْسَ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ إنْ كَانَ صَغِيرَانِ بِكَبِيرٍ أَوْ صَغِيرٌ بِكَبِيرَيْنِ أَوْ كَبِيرَانِ بِصَغِيرَيْنِ لِخُرُوجِهِمَا مِنْ تُهْمَةِ السَّلَفِ بِزِيَادَةٍ وَتُهْمَةِ الضَّمَانِ. ابْنُ رُشْدٍ: سَكَتَ عَنْ صَغِيرٍ فِي كَبِيرَيْنِ وَإِرَادَتُهُ إجَازَتُهُ وَهُوَ نَصُّهُ فِي رَسْمِ بَاعَ

8,055

وَمِثْلُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ. عِيَاضٌ: ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَبِيرٌ فِي كَبِيرٍ وَلَا جَيِّدٌ فِي رَدِيءٍ حَتَّى يَخْتَلِفَ الْعَدَدُ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، رَأَى الْكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ صِنْفَيْنِ سِوَى بَنِي آدَمَ. ابْنُ عَرَفَةَ: فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ (أَوْ صَغِيرٍ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسِهِ إنْ لَمْ يُؤَدِّ إلَى الْمُزَابَنَةِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: يَجُوزُ سَلَمُ كَبِيرٍ فِي صَغِيرٍ وَصَغِيرٍ فِي كَبِيرٍ عَلَى الْأَصَحِّ بِشَرْطِ أَنْ لَا تَكُونَ الْمُدَّةُ تُفْضِي إلَى الْمُزَابَنَةِ

8,056

بِخِلَافِ صَغِيرِ الْآدَمِيِّ عَلَى الْأَصَحِّ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَكَصَغِيرَيْنِ فِي كَبِيرٍ، وَعَكْسُهُ أَوْ صَغِيرٌ فِي كَبِيرٍ، وَعَكْسُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ سَلَمُ صَغِيرَيْنِ مِنْ الْحَيَوَانِ إلَّا مَا يُسْتَثْنَى فِي كَبِيرٍ مِنْ جِنْسِهِ لِاخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ،

7,404

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ سَلَمُ كَبِيرٍ فِي صَغِيرَيْنِ مِنْ جِنْسِهِ اتِّفَاقًا فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ لِلسَّلَامَةِ مِنْ سَلَفٍ بِزِيَادَةٍ،

7,405

وَمِنْ ضَمَانٍ بِجُعْلٍ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ سَلَمُ حَيَوَانٍ صَغِيرٍ فِي كَبِيرٍ مِنْ جِنْسِهِ،

7,406

وَكَذَلِكَ عَكْسُهُ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ

7,407

قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا ابْنُ لُبَابَةَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُمَا، وَاخْتَارَهُ الْبَاجِيُّ

note

ثُمَّ أَشَارَ إلَى شَرْطِ جَوَازِ الْجَمِيعِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَالْمُخْتَلَفِ فِيهِ بِقَوْلِهِ (ص) إنْ لَمْ يُؤَدِّ إلَى الْمُزَابَنَةِ (ش) فَإِنْ أَدَّى إلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَطُولَ الْأَجَلُ الْمَضْرُوبُ إلَى أَنْ يَصِيرَ فِيهِ الصَّغِيرُ كَبِيرًا أَوْ يَلِدَ فِيهِ الْكَبِيرُ صَغِيرًا مُنِعَ لِأَدَائِهِ فِي الْأَوَّلِ إلَى ضَمَانٍ بِجُعْلٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ اضْمَنْ لِي هَذَا لِأَجْلِ كَذَا فَإِنْ مَاتَ فَفِي ذِمَّتِك،

7,408

وَإِنْ سَلِمَ عَادَ إلَيَّ، وَكَانَتْ مَنْفَعَتُهُ لَك بِضَمَانِك، وَهُوَ بَاطِلٌ، وَأَدَاؤُهُ فِي الثَّانِي لِلْجَهَالَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَا عَلَى صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنْهُ، وَلَا يَدْرِي أَيَخْرُجُ مِنْهُ أَمْ لَا، وَقَوْلُهُ (وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى خِلَافِهِ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الِانْفِرَادِ أَيْ وَفَهِمَ بَعْضُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى خِلَافِ الْجَوَازِ فِي سَلَمِ صَغِيرٍ فِي كَبِيرٍ، وَعَكْسُهُ،

7,409

وَأَمَّا الْأَوَّلُ، وَهُوَ سَلَمُ صَغِيرَيْنِ فِي كَبِيرٍ، وَعَكْسُهُ فَهُوَ جَائِزٌ بِشَرْطِهِ، وَلَمْ تَتَأَوَّلْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى خِلَافِ الْجَوَازِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ الْأُولَى مَعَ اسْتِفَادَةِ الْجَوَازِ فِيهَا مِنْ الثَّانِيَةِ لِلتَّنْصِيصِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ صَغِيرٌ فِي كَبِيرٍ، وَعَكْسُهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسَ بَلْ الْمُرَادُ صَغِيرٌ وَاحِدٌ فِي كَبِيرٍ وَاحِدٍ، وَعَكْسُهُ إذْ لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْأُولَى لَاحْتَمَلَ أَنْ يُرَادَ الْجِنْسُ فَيَقْتَضِي جَرَى قَوْلُهُ وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى خِلَافِهِ فِيهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَوْلُهُ، وَكَصَغِيرَيْنِ عَطْفٌ عَلَى كَفَارِهِ الْحُمُرِ فَهُوَ مِمَّا اخْتَلَفَتْ فِيهِ الْمَنْفَعَةُ، وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يُؤَدِّ لِلْمُزَابَنَةِ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا اللُّغَوِيَّةُ، وَهِيَ الْمُغَالَبَةُ لَا بَيْعٌ مَعْلُومٌ بِمَجْهُولٍ أَوْ مَجْهُولٌ بِمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْكَبِيرِ مَنْ بَلَغَ سِنَّ الْحَرْثِ فِي الْبَقَرِ،

7,410

وَفِي الْخَيْلِ مَنْ بَلَغَ السَّبْقَ،

7,411

وَفِي الشَّاةِ الرَّضْعُ، وَفِي الْآدَمِيِّ السِّنُّ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِلسَّلَامَةِ مِنْ سَلَفٍ بِزِيَادَةٍ إلَخْ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ اخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ الَّذِي صَيَّرَهُمَا بِمَنْزِلَةِ جِنْسَيْنِ فَصَارَ مُبَايَعَةً، وَخُرُوجًا عَنْ السَّلَفِ بِزِيَادَةٍ، وَالضَّمَانِيَّة بِجُعْلٍ

(قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي سَلَمِ صَغِيرٍ فِي كَبِيرٍ لَا فِي سَلَمِ صَغِيرَيْنِ فِي كَبِيرٍ، وَقَوْلُهُ وَأَدَائِهِ فِي الثَّانِي لِلْجَهَالَةِ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي سَلَمِ كَبِيرٍ فِي صَغِيرٍ لَا فِي سَلَمِ كَبِيرٍ فِي صَغِيرَيْنِ مَعَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يُرَدَّ إلَخْ رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ

(قَوْلُهُ وَهِيَ هُنَا الْمُغَالَبَةُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى يُؤَدِّي لِضَمَانٍ بِجُعْلٍ فَيُؤَدِّي إلَى الْمُغَالَبَةِ فَلَا يُقَالُ إنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ غَيْرُ مُوَافِقٍ لِمَا تَقَدَّمَ لَهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ الضَّمَانَ بِجُعْلٍ غَيْرِ الضَّمَانِ الْمُبَوَّبِ لَهُ لِأَنَّهُ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَمَا هُنَا مِنْ اثْنَيْنِ،

9,369

وَفِي الثَّانِي يُؤَدِّي لِبَيْعٍ مَعْلُومٍ بِمَجْهُولٍ فَلَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ لَا بَيْعٌ مَعْلُومٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَفِي الشَّاةِ الرَّضْعُ) يَتَرَاءَى فِي نُسْخَتِهِ الرَّضْعُ بِالرَّاءِ فَأَرَادَ الْإِرْضَاعَ، وَكَانَ ذَلِكَ كِنَايَةً عَنْ الْحَمْلِ، وَكَأَنَّهُ قَالَ مَنْ بَلَغَتْ الْحَمْلَ، وَقَوْلُهُ وَفِي الْآدَمِيِّ السِّنُّ أَيْ سِنُّ الْبُلُوغِ

منح الجليل'Illaysh

(صَغِيرَيْنِ فِي) حَيَوَانٍ (كَبِيرٍ) مِنْ نَوْعِهِمَا فَيَجُوزُ لِاخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ فِي ضَيْح وَأَبِي الْحَسَنِ أَنَّ هَذَا تَأْوِيلُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَابْنِ لُبَابَةَ، وَعَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِابْنِ مُحْرِزٍ وَابْنِ لُبَابَةَ وَالتَّأْوِيلُ الْآتِي لِأَبِي مُحَمَّدٍ، فَلَعَلَّ مُرَادَهُمَا بِأَبِي مُحَمَّدٍ غَيْرُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ (وَ) كَ (عَكْسِهِ) أَيْ سَلَمُ كَبِيرٍ فِي صَغِيرَيْنِ. السَّفَاقِسِيُّ فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا لِسَلَامَتِهِ مِنْ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا وَضَمَانٍ بِجُعْلٍ (أَوْ) سَلَمُ (صَغِيرٍ فِي كَبِيرٍ وَعَكْسُهُ) أَيْ سَلَمُ كَبِيرٍ فِي صَغِيرٍ فَيَجُوزَانِ (إنْ لَمْ يُؤَدِّ) الْمَذْكُورَ مِنْ سَلَمِ الْكَبِيرِ فِي الصَّغِيرِ وَعَكْسُهُ (لِلْمُزَابَنَةِ) فِي التَّوْضِيحِ مَعْنَى الْمُزَابَنَةِ هُنَا الْقِمَارُ وَالْخَطَرُ لِأَنَّهُ إذَا أَعْطَاهُ الصَّغِيرَ فِي الْكَبِيرِ إلَى أَجَلٍ وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى خِلَافِهِ:

كَالْآدَمِيِّ وَالْغَنَمِ [منح الجليل] يَكْبُرُ فِيهِ الصَّغِيرُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ اضْمَنْ هَذَا إلَى أَجَلِ كَذَا فَإِنْ مَاتَ كَانَ فِي ذِمَّتِك وَإِنْ سَلِمَ عَادَ إلَيَّ وَكَانَتْ مَنْفَعَتُهُ لَك، وَفِيمَا إذَا أَعْطَاهُ الْكَبِيرَ فِي الصَّغِيرِ كَأَنَّهُ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَا الْكَبِيرَ فِي صَغِيرٍ يَخْرُجُ مِنْهُ.

عب وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يُرَاعِي فِي سَلَمِ الصَّغِيرَيْنِ فِي كَبِيرٍ، وَعَكْسِهِ أَنْ لَا يَطُولَ أَجَلُ السَّلَمِ بِحَيْثُ يَصِيرُ الصَّغِيرَانِ أَحَدُهُمَا كَالْكَبِيرِ وَيَلِدُ الْكَبِيرُ صَغِيرَيْنِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ مَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ وَهُوَ بَيْعُ مَجْهُولٍ بِمَجْهُولٍ أَوْ بِمَعْلُومٍ مِنْ جِنْسِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَا هُنَا مِنْ الْأَوَّلِ نَظَرًا إلَى جَهْلِ انْتِفَاعِ كُلٍّ مِنْ الْمُسْلِمِ وَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ بِرَأْسِ الْمَالِ وَالْمُسْلَمِ فِيهِ. اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ قَالَهُ عج.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وكصغيرين في كبير وعكسه يعني أنه يجوز سلم صغيرين من أي صنف في كبير من جنسهما،

44,227

وكذا يجوز عكس ذلك وهو سلم الكبير في صغيرين وصغير في كبير وعكسه يعني أنه يجوز سلم الصغير من أي صنف في كبير من جنسه

44,228

وكذا يجوز عكس ذلك، وقوله: "وكصغيرين" لخ وقوله: "وصغير" لخ يعني في غير الغنم والآدمي كما يأتي وصغير في كبير وعكسه هو تأويل للمدونة عليه تأولها ابن محرز وابن لبابة. وقوله: إن لم يؤد إلى المزادنة معناه أن محل الجواز في المتفق عليه أعني مسألة الاجتماع ومحل الجواز في المختلف فيه أعني مسألة الانفراد إنما هو حيث لم يؤد ذلك إلى المزابنة،

44,229

وأما إن أدى ذلك إلى المزابنة بأن يطول الأجل الضروب إلى أن يصير الصغير كبيرا أو يلد الكبير صغيرا فإن ذلك لا يجوز أي لا يجوز حينئذ سلم صغيرين في كبير ولا عكسه ولا سلم صغير في كبير وعكسه. قال عبد الباقي: إن لم يؤد إلى المزابنة،

44,230

فإن أدى إليها منع بأن يطول الأجل المضروب إلى أن يصير الصغير كبيرا أو يلد الكبير صغيرا لأدائه في الأول إلى ضمان بجعل، فكأنه قال: اضمن لي هذا لأجل كذا فإن مات ففي ذمتك وإن سلم عاد إليَّ وكانت منفعته بضمانك وهو باطل، وعلة الثاني الجهالة فكأنه قال: خذ هذا في صغير يخرج منه ولا يدرى أيخرج منه أم لا؟ وهو جهالة ممنوعة. انتهى. وهذا يقتضي أنه يراعَى في سلم الصغيرين في كبير وعكسه أن لا يطول أجل السلم بحيث يصير الصغيران أو أحدهما كالكبير ويلد الكبير صغيرين.

انتهى. والمراد بالمزابنة هنا اللغوية وهي المغالبة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.