Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَهُ) وَعُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ مُفَرَّعٍ عَلَى الشَّرْطَيْنِ قَبْلَهُ مَرْفُوعٌ أَوْ مَجْرُورٌ أَيْ فَيَجُوزُ مُحَقَّقُ الْوُجُودِ عِنْدَ الْأَجَلِ أَوْ فِي مُحَقَّقِ الْوُجُودِ قَوْلُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَهُ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ مَوْجُودًا فِي الْأَجَلِ بِتَمَامِهِ مِنْ حِينِ عَقْدِ السَّلَمِ بَلْ وَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَ الْحُلُولِ وَوُجِدَ عِنْدَهُ

(قَوْلُهُ وَعُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ إلَخْ) إنَّمَا لَمْ يَجْعَلْهُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ وَوُجُودُهُ إلَخْ لِاقْتِضَائِهِ فَسَادًا إذْ هُوَ مُخَرَّجٌ مِنْ الشَّرْطِ أَيْ يُشْتَرَطُ كَذَا لَا نَسْلَ إلَخْ فَمُقْتَضَاهُ صِحَّةُ السَّلَمِ فِي نَسْلِ الْحَيَوَانِ وَهُوَ بَاطِلٌ

(قَوْلُهُ أَوْ مَجْرُورٌ) هُوَ الْأَوْلَى لِأَنَّ مُحَقَّقَ الْوُجُودِ هُوَ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَالْمُتَّصِفُ بِالْجَوَازِ الْعَقْدُ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَهُ) ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَا يَضُرُّهُ الِانْقِطَاعُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ

24,410

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ قَبْلَ حُلُولِهِ وَلَا بَعْدَهُ كَالْأَشْيَاءِ الَّتِي لَهَا إبَّانٌ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي اشْتِرَاطِ وُجُودِهِ مِنْ حِينِ السَّلَمِ فِيهِ إلَى حِينِ وُجُودِهِ لِاحْتِمَالِ الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ

24,411

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَمْ يَعْتَبِرْ أَصْحَابُنَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْأُمُورِ النَّادِرَةِ

24,412

(فَرْعٌ) فَلَوْ مَاتَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ قَبْلَ الْإِبَّانِ وَقَفَ قَسْمَ التَّرِكَةِ إلَيْهِ،

24,413

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إنَّمَا يُوقَفُ إنْ خِيفَ أَنْ يَسْتَغْرِقَهَا مَا عَلَيْهِ مِنْ السَّلَمِ وَإِنْ قَلَّ وَكَثُرَتْ وَقَفَ قَدْرَ مَا يَرَى أَنَّهُ يَفِي بِالسَّلَمِ وَقَسَّمَ مَا سِوَاهُ إلَّا عَلَى رِوَايَةِ أَشْهَبَ أَنَّ الْقَسْمَ لَا يَجُوزُ إلَّا وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا اهـ.

وَانْظُرْ بَقِيَّةَ كَلَامِ التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ،

24,414

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دُيُونٌ ضُرِبَ لِلْمُسْلِمِ بَقِيَّةُ ذَلِكَ الشَّيْءِ فِي وَقْتِهِ عَلَى مَا يُعْرَفُ فِي أَغْلِبْ الْأَحْوَالِ مِنْ غَلَاءٍ أَوْ رُخْصٍ وَتَمَّمَ بَعْضُهُمْ هَذَا الْكَلَامَ فَقَالَ: وَيُوقَفُ مَا صَارَ لَهُ فِي الْمُحَاصَّةِ حَتَّى يَأْتِيَ الْإِبَّانُ فَيَشْتَرِيَ لَهُ مَا أَسْلَمَ فِيهِ فَإِنْ نَقَصَ عَنْ ذَلِكَ أَتْبَعَ بِالْقِيمَةِ ذِمَّةَ الْمَيِّتِ إنْ طَرَأَ لَهُ مَالٌ وَإِنْ زَادَ لَمْ يَشْتَرِ لَهُ إلَّا قَدْرَ حَقِّهِ وَتَرَكَ الْبَقِيَّةَ إلَى مَنْ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ مِنْ وَارِثٍ أَوْ مِدْيَانٍ

24,415

قَالَ: وَلَوْ هَلَكَ مَا وَقَفَ لَهُ فِي حَالِ الْوَقْفِ لَكَانَ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَهُ نَمَاؤُهُ فَعَلَيْهِ ثَوَاؤُهُ وَحَقُّ هَذَا غَيْرُ مَا وَقَفَ لَهُ (قُلْت) وَلَمْ يَحْكِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَا لِلْغُرَمَاءِ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ وَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَسْأَلَةَ التَّسَلُّمِ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فِيهَا لِكَوْنِ الْإِبَّانُ لَمْ يَأْتِ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ الْمُشْتَرِي مِنْ حَقِّهِ بِوَجْهٍ وَلَوْ حَلَّ الْأَجَلُ فَيَجْرِي فِيهَا حُكْمُ مَا وَقَفَ لِلْغُرَمَاءِ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ اهـ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَا يَنْقَطِعُ مِنْ أَيْدِي النَّاسِ فِي بَعْضِ السَّنَةِ مِنْ الثِّمَارِ الرَّطْبَةِ وَغَيْرِهَا لَا يُشْتَرَطُ أَخْذُ سَلَمِهِ إلَّا فِي إبَّانِهِ،

8,105

وَإِنْ شُرِطَ أَخْذُهُ فِي غَيْرِ إبَّانِهِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ شَرْطُ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ. بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ: لَوْ مَاتَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ قَبْلَ الْإِبَّانِ وَقَسْمُ التَّرِكَةِ إلَيْهِ. ابْنُ رُشْدٍ: إلَّا إنْ قَلَّ السَّلَمُ وَكَثُرَتْ التَّرِكَةُ،

8,106

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دُيُونٌ فَقَالَ هَاهُنَا يَتَحَاصُّوا فِي تَرِكَتِهِ وَيَضْرِبُ لِصَاحِبِ السَّلَمِ بِقِيمَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي سَلِمَ إلَيْهِ فِيهِ عَلَى مُعْتَدٍ مَا يَعْرِفُ فِيهِ.

8,107

وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ: وَلَا يَضْرِبُ لَهُ بِقِيمَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ لَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ الْآنَ عَلَى أَنْ يَقْبِضَ فِي وَقْتِهِ بَلْ إنَّمَا يَضْرِبُ بِقِيمَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ فِي وَقْتِهِ عَلَى عُرْفِ الْعَادَةِ.

8,108

فَإِنْ جَاءَ الْإِبَّانُ فَكَانَ غَالِبًا فَلَا شَيْءَ لَهُ،

8,109

وَإِنْ كَانَ أَرْخَصَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ زِيَادَةٌ عَلَى جَمِيعِ حَقِّهِ،

8,110

فَإِذَا وَجَبَ حَقُّهُ كَامِلًا فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَإِنْ انْقَطَعَ قَبْلَهُ لَا نَسْلُ حَيَوَانٍ عُيِّنَ، وَقَلَّ (ش) نَسْلٌ مَرْفُوعٌ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ مُفَرَّعٍ عَلَى قَوْلِهِ وَوُجُودُهُ عِنْدَ حُلُولِهِ أَيْ فَيَجُوزُ مُحَقَّقُ الْوُجُودِ عِنْدَ حُلُولِهِ لَا نَسْلُ إلَخْ هَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ، وَفِيهِ بَحْثٌ إذْ الْمُطَابِقُ لِلْمُرَادِ فَيَجُوزُ فِي مُحَقَّقِ الْوُجُودِ لَا فِي نَسْلِ حَيَوَانٍ عُيِّنَ، وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ مَجْرُورًا، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مُخَرَّجًا مِنْ مُقَدَّرٍ مُفَرَّعٍ عَلَى الشَّرْطَيْنِ السَّابِقَيْنِ لِانْتِفَاءِ الْأَوَّلِ بِحُصُولِ التَّعْيِينِ،

7,467

وَالثَّانِي بِعَدَمِ وُجُودِهِ إذْ لِقِلَّتِهَا قَدْ لَا يُوجَدُ الْمُسْلَمُ فِيهِ عِنْدَ حُلُولِهِ، وَمَفْهُومُ قَلَّ أَنَّهُ لَوْ كَثُرَ لَجَازَ السَّلَمُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ صَيَّرَتْهَا كَغَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ فَكَانَ الْمُسْلَمُ فِيهِ فِي الذِّمَّةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَعْطِفْهُ عَلَى قَوْلِهِ وَوُجُودُهُ لِاقْتِضَائِهِ فَسَادًا إذْ هُوَ مُخَرَّجٌ مِنْ الشَّرْطِ أَيْ يُشْتَرَطُ كَذَا لَا نَسْلٌ إلَخْ.

وَقَوْلُهُ (أَوْ حَائِطٌ) أَيْ عُيِّنَ، وَصَغُرَ يَصِحُّ فِيهِ الرَّفْعُ وَالْجَرُّ عَطْفًا عَلَى نَسْلُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ،

7,468

وَيَصِحُّ الْجَرُّ مَعَ رَفْعِ الْأَوَّلِ بِنَاءً عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، وَإِبْقَاءِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى جَرِّهِ لَكِنْ فِيهِ ضَعْفٌ مِنْ جِهَةِ انْتِفَاءِ الشَّرْطِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ النَّسْلَ كَالْمُمَاثِلِ لِثَمَرِ الْحَائِطِ لِكَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَرْعًا

note

ثُمَّ أَشَارَ لِشُرُوطِ شِرَاءِ ثَمَرِ الْحَائِطِ الْمَذْكُورِ حَيْثُ سَمَّوْهُ سَلَمًا بِقَوْلِهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إذًا الْمُطَابِقُ لِلْمُرَادِ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجَوَازَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالسَّلَمِ لَا بِالْمُسْلَمِ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مُخَرَّجًا) أَيْ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ فَيَجُوزُ فِيمَا لَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا مُحَقَّقَ الْوُجُودِ لَا فِي نَسْلٍ، وَالْمُرَادُ بِإِخْرَاجِهِ مِنْهُ أَيْ مُحْتَرَزُهُ لَا أَنَّهُ كَانَ دَاخِلًا فِيهِ، وَأَخْرَجَهُ

(قَوْلُهُ وَمَفْهُومُ قَلَّ أَنَّهُ لَوْ كَثُرَ) ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ لَا نَسْلٌ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ، وَيُفْهَمُ مِنْهُ الصِّحَّةُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ

(قَوْلُهُ أَيْ مُعَيَّنٌ وَصَغُرَ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْحَائِطِ الصِّغَرُ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَوْ صَرِيحُهُ أَنَّ الْحَائِطَ قَلِيلٌ،

9,450

وَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِهِ كَثِيرًا، وَهُوَ مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ حَائِطٌ أَيْ يُمْنَعُ الْمُسْلَمُ فِيهِ حَقِيقَةً لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ وَثَمَرُ الْحَائِطِ الْمَذْكُورِ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْعَقْدُ عَلَى وَجْهِ السَّلَمِ الْحَقِيقِيِّ، وَالْعَقْدُ الْمُتَعَلِّقُ بِهِ إنَّمَا هُوَ بَيْعٌ حَقِيقَةً فَيَجْرِي عَلَى حُكْمِهِ فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا تَنَافِي بَيْنَ قَوْلِهِ أَوْ حَائِطٌ أَيْ لَا يُسْلَمُ فِيهِ سَلَمًا حَقِيقَةً وَبَيْنَ قَوْلِهِ وَشَرْطِ الْأَخِ لِأَنَّ تَسْمِيَتَهُ الْعَقْدَ سَلَمًا مَجَازٌ، وَأَفَادَ اللَّقَانِيِّ جَوَابًا آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ حَائِطٌ أَيْ ثَمَرُ حَائِطٍ أَيْ فِي جَمِيعِ ثَمَرِهِ كُلُّ إرْدَبٍّ بِدِينَارٍ، وَقَوْلُهُ وَشَرَطَ إلَخْ أَيْ فِي ثَمَرِهِ الْحَائِطَ الْمُعَيَّنَ الصَّغِيرَ أَيْ فِي بَعْضِ ثَمَرِهِ أَيْ فِي قَدْرٍ مُعَيَّنٍ أَيْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ مِنْهُ فَمَا قَبْلَهُ إذَا أَسْلَمَ فِي جَمِيعِ ثَمَرِهِ، وَهَذَا فِيمَا إذَا أَسْلَمَ فِي بَعْضِهِ، وَكِلَاهُمَا عَلَى الْكَيْلِ لِأَنَّ الْجُزَافَ لَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ انْقَطَعَ) أَيْ لَمْ يُوجَدْ الْمُسْلَمُ فِيهِ (قَبْلَ) حُلُولِ الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ لِ (هـ) أَوْ انْقَطَعَ عِنْدَ حُلُولِهِ نَادِرًا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَنَصُّهُ الرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ مَقْدُورًا عَلَى تَحْصِيلِهِ غَالِبًا وَقْتَ حُلُولِهِ لِئَلَّا يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ تَارَةً سَلَفًا وَتَارَةً ثَمَنًا، وَسَلَّمَهُ الْمُصَنِّفُ قَائِلًا لِأَنَّا لَا نَعْتَبِرُ عَدَمَهُ نَادِرًا لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الشَّرْعِ كَالْمُحَقَّقِ. الشَّارِحُ يَنْبَغِي أَنَّ مُرَادَهُ بِالْوِجْدَانِ كَوْنُهُ مَقْدُورًا عَلَى تَحْصِيلِهِ عِنْدَ حُلُولِ أَجَلِهِ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يَضُرُّهُ الِانْقِطَاعُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ كَالْأَشْيَاءِ الَّتِي لَهَا إبَّانٌ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.

11,024

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يُشْتَرَطُ وُجُودُهُ مِنْ حِينِ السَّلَمِ فِيهِ إلَى حِينِ حُلُولِهِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَوْ فَلَسِهِ. الْمُصَنِّفُ لَمْ يَعْتَبِرْ أَصْحَابُنَا ذَلِكَ لِنُدُورِهِ عَلَى أَنَّ وُجُودَهُ مَعَ الْمَوْتِ أَوْ الْفَلَسِ لَا نَفْعَ فِيهِ لِلْمُسْلِمِ وَإِنْ مَاتَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ قَبْلَ الْإِبَّانِ وُقِفَ قَسْمُ التَّرِكَةِ إلَيْهِ. ابْنُ رُشْدٍ إنَّمَا يُوقَفُ إنْ خِيفَ أَنْ يَسْتَغْرِقَهَا مَا عَلَيْهِ،

11,025

فَإِنْ قَلَّ وَكَثُرَتْ وُقِفَ قَدْرُ مَا يُرَى أَنَّهُ يَفِي بِالْمُسْلَمِ فِيهِ وَقُسِّمَ مَا سِوَاهُ إلَّا عَلَى رِوَايَةِ أَشْهَبَ أَنَّ الْقَسْمَ لَا يَجُوزُ، وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَلَوْ يَسِيرًا.

ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دُيُونٌ ضُرِبَ لِلْمُسْلِمِ بِقِيمَةِ الْمُسْلَمِ فِيهِ فِي وَقْتِهِ عَلَى مَا يَكُونُ فِي الْغَالِبِ مِنْ غَلَاءٍ أَوْ رُخْصٍ، وَيُوقَفُ مَا يَصِيرُ إلَيْهِ بِالْمُحَاصَّةِ حَتَّى يَأْتِيَ الْإِبَّانُ فَيَشْتَرِيَ لَهُ مَا أَسْلَمَ فِيهِ،

11,026

فَإِنْ نَقَصَ عَنْهُ اُتُّبِعَ بِبَاقِيهِ ذِمَّةُ الْمَيِّتِ إنْ طَرَأَ لَهُ مَالٌ،

11,027

وَإِنْ زَادَ فَلَا يُشْتَرَى لَهُ إلَّا قَدْرُ حَقِّهِ وَتُرَدُّ الْبَقِيَّةُ إلَى مَنْ يَسْتَحِقُّهَا مِنْ وَارِثٍ أَوْ غَرِيمٍ وَلَوْ هَلَكَ مَا وُقِفَ لَهُ حَالَ وُقِفَ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ نَمَاءَهُ فَعَلَيْهِ تَوَاه فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي مُحَقَّقٍ أَوْ غَالِبِ الْوُجُودِ عِنْدَ حُلُولِهِ. لَا نَسْلِ حَيَوَانٍ عُيِّنَ وَقَلَّ أَوْ حَائِطٍ، وَشُرِطَ، إنْ سُمِّيَ سَلَمًا وَلَا بَيْعًا ازْدِهَاؤُهُ، [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن انقطع قبله يعني أنه يجوز أن يسلم فيما له إبان بشرط أن يكون حلول المسلم فيه عند الإبان ولا يضر الانقطاع قبل الإبان، لأن وجوده في الإبان غالب وانقطاعه عنده نادر والنادر لا حكم له، وإيضاح كلام المص أنه لا يشترط دوام المسلم فيه من حين السلم إلى حلوله، بل يجوز أن يسلم فيما يوجد عند الحلول وإن كان ينقطع قبل ذلك ويوجد عند الحلول، خلافا لأبي حنيفة الذي يشترط دوام وجوده من حين العقد إلى حين الحلول لاحتمال الموت والفلس ولم يعتبر أصحابنا ذلك لندوره.

قاله الشارح. وقال الحطاب: قال ابن الحاجب: ولا يضره الانقطاع قبله أو بعده،

44,460

قال في (التوضيح: ولا بعده) كالأشياء التي لها إبان، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد، خلافا لأبي حنيفة رحمه اللَّه في اشتراط وجوده من حين السلم فيه إلى حين حلوله لاحتمال الموت والفلس.

44,461

قال في التوضيح: ولم يعتبر أصحابنا ذلك لأنه من الأمور النادرة،

44,462

فلو مات المسلم إليه قبل الإبان وقف قسم التركة إليه. قال ابن رشد: إنما يوقف إن خيف أن يستغرقها ما عليه من السلم،

44,463

وإن قل وكثرت وقف قدر ما يرى أنه يفي بالسلم وقسم ما سواه، إلا على رواية أشهب أن القسم لا يجوز وعلى الميت دين وإن كان يسيرا. انتهى.

44,464

وإن كان عليه ديون ضرب للمسلم إليه بقيمة ذلك الشيء في وقته على ما يعرف في أغلب الأحوال من غلاء أو رخص، ويوقف ما صار له في المحاصة حتى يأتي الإبان فيشترى له ما أسلم فيه،

44,465

فإن نقص ذلك اتبع ذمة الميت إن طرأ له مال،

44,466

وإن زاد لم يشتر له إلا قدر حقه وترد البقية إلى من يستحق ذلك من وارث أو مديان،

44,467

ولو هلك ما وقف له في حال الوقف لكان من المسلم إليه لأنه له نماهْ. فعليه تواهْ. قال الحطاب: ولم يحكم في هذه المسألة بما قاله ابن القاسم فيما وقف للغرماء من مال المفلس، ولعل ذلك أن مسألة السلم لم يحل الأجل فيها لكون الإبان لم يأت، فلم يتمكن المشتري من حقه بوجه ولو حل الأجل لجرى فيها حكم ما وقف للغرماء. انتهى كلام الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.