ويجوز فيما طبخ
Its commentaries
(وَيَجُوزُ) وَفِي نُسْخَةٍ بِالْفَاءِ وَهِيَ أَنْسَبُ (فِيمَا طُبِخَ) مِنْ الْأَطْعِمَةِ إنْ حُصِرَتْ صِفَتُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ فِيمَا طُبِخَ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ ذَاتًا قَائِمَةً بِعَيْنِهَا لَا فَسَادَ لَهَا بِالتَّأْخِيرِ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَهْلَكًا لَا بَقَاءَ لَهُ لِفَسَادِهِ بِالتَّأْخِيرِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) فَيَجُوزُ فِيمَا طُبِخَ (ش) الْفَاءُ سَبَبِيَّةٌ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ ذَاتًا قَائِمًا بِعَيْنِهَا بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَهْلَكًا بِشَرْطِ أَنْ تَحْصُرَهُ الصِّفَةُ،
وَأَنْ يُوجَدَ عِنْدَ حُلُولِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ لَحْمًا أَوْ غَيْرَهُ
قَالَ فِي الشَّامِلِ، وَفِي الرُّءُوسِ مَا فِي اللَّحْمِ، وَكَوْنِهَا مَشْوِيَّةً أَوْ مَغْمُورَةً فَإِنْ اُعْتِيدَ وَزْنُهَا عُمِلَ بِهِ،
وَيَصِحُّ فِي الْأَكَارِعِ كَالرُّءُوسِ، وَفِي الْمَطْبُوخِ مِنْهُمَا،
وَمِنْ اللَّحْمِ إذَا كَانَ يُعْرَفُ تَأْثِيرُ النَّارِ فِيهَا بِالْعَادَةِ، وَكَانَتْ الصِّفَةُ تَحْصُرُهُ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ فِيمَا طُبِخَ) هِيَ الْفَاءُ الْفَصِيحَةُ، وَهِيَ الْوَاقِعَةُ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ،
وَقِيلَ هِيَ الْعَاطِفَةُ عَلَى مُقَدَّرٍ، وَقَوْلُهُ طُبِخَ أَيْ أَمْكَنَ طَبْخُهُ لَا مَطْبُوخًا بِالْفِعْلِ بَلْ يَصِحُّ أَيْضًا فِي الْمَطْبُوخِ بِالْفِعْلِ كَالْمُرَبَّيَاتِ الَّتِي لَا تَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ
(قَوْلُهُ مُسْتَهْلَكًا) أَيْ لَا بَقَاءَ لَهُ إذَا طُبِخَ لِتَغَيُّرِهِ بِالْبَقَاءِ، وَقَوْلُهُ وَفِي الرُّءُوسِ لَعَلَّ الْمَعْنَى مَا قِيلَ فِي اللَّحْمِ مِنْ الْجَوَازِ يُقَالُ فِي الرُّءُوسِ، وَقَوْلُهُ وَكَوْنُهَا إلَخْ أَيْ وَيُبَيَّنُ كَوْنُهَا مَشْوِيَّةً أَوْ مَغْمُورَةً أَيْ فِي الْمَاءِ، وَقَوْلُهُ فَإِنْ اُعْتِيدَ وَزْنُهَا عُمِلَ بِهِ أَيْ وَيُعَيَّنُ عِنْدَ عَقْدِ السَّلَمِ، وَقَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَيْ السَّلَمُ
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) بِالتَّثْنِيَةِ كَمَا هُوَ فِي خَطِّهِ أَيْ فِي الْأَكَارِعِ وَالرُّءُوسِ
(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِي الثَّلَاثَةِ وَاللَّحْمِ وَالْأَكَارِعِ وَالرُّءُوسِ هَذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْعِبَارَةِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ قَوْلُهُ أَوَّلًا مَا فِي اللَّحْمِ أَيْ الْمَشْوِيِّ لَا الْمَطْبُوخِ هَذَا مَا ظَهَرَ مِنْ الْعِبَارَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(وَيَجُوزُ) السَّلَمُ (فِيمَا) أَيْ طَعَامٍ (طُبِخَ) بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ إنْ بُيِّنَتْ صِفَتُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِفَاءٍ فَصِيحَةٍ وَهِيَ الْوَاقِعَةُ فِي جَوَابِ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَوْ الْعَاطِفَةُ عَلَى مُقَدَّرٍ، وَهِيَ أَحْسَنُ لِإِفَادَتِهَا التَّفْرِيعَ عَلَى الشُّرُوطِ السَّبْعَةِ السَّابِقَةِ لِاسْتِفَادَتِهِ مِنْهَا، فَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ كَوْنُهُ لَا يَفْسُدُ بِالتَّأْخِيرِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَطْبُوخُ لَحْمًا أَوْ غَيْرَهُ فِي الشَّامِلِ فِي الرُّءُوسِ مَا فِي اللَّحْمِ وَلَوْ مَشْوِيَّةً أَوْ مَغْمُورَةً،
فَإِنْ اُعْتِيدَ وَزْنُهَا عُمِلَ بِهِ
وَيَصِحُّ فِي الْأَكَارِعِ وَالرُّءُوسِ، وَفِي الْمَطْبُوخِ مِنْهُمَا وَمِنْ اللَّخْمِيِّ إذَا عُرِفَ تَأْثِيرُ النَّارِ فِيهَا بِالْعَادَةِ وَحَصَرَتْهُ الصِّفَةُ.
فقال: وَيَجُوزُ فِيمَا طُبخَ يعني أنه لا يشترط في المسلم فيه أن يكون ذاتا قائمة على حالها، بل يجوز أن يكون مستهلكا كالمطبوخ.
قال عبد الباقي: ويجوز عقد السلم فيما طبخ من الأطعمة إن حصرت صفته،
وقال الخرشي: والمعنى أنه لا يشترط في المسلم فيه أن يكون ذاتا قائمة بعينها، بل يجوز أن يكون مستهلكا بشرط أن تحصُره الصفة وأن يوجد عند حلوله، وسواء كان لحما أو غيره.
قال في الشامل: وفي الرءوس ما في اللحم ويزيد كونها مشوية أو مغمورة،
فإن اعتيد وزنها عمل به
ويصح في الأكارع كالرءوس ويصح في المطبوخ منهما وفي اللحم إذا كان يعرف تأثير النار بالعادة وكانت الصفة تحصره. انتهى.
وقال عبد الباقي: وفي بعض النسخ بفاء فصيحة وهي الواقعة في جواب شرط مقدر أو العاطفة على مقدر، وهي أنسب لإفادتها أن هذا مفرع على ما ذكر من الشروط السبعة لاستفادته منها. انتهى.
وقال الخرشي: هذه الفاء واقعة في جواب شرط مقدر فهي الفاء الفصيحة على أحد القولين في معناها:
وقيل عاطفة على مقدر ونسخة الفاء أنسب لأنها تفيد أن هذا مستفاد مما قبله، ثم قال: وهذه إشارة من المؤلف إلى أنه لا يشترط في المسلم فيه أن يكون ذاتا قائمة بعينها، بل يجوز أن يكون مستهلكا إذا كان يوجد عند حلوله.
قال في الشامل: ومن أسلم في لبن غنم بعينها أو صوفها وشرط أخذه فيما قرب فهلك المتبايعان أو أحدهما لزِم البيعُ ورثتَه لأنه بيع قد تم. اللخمي: وجاز السلم فيه في إبانه إن شرط أخذه فيه،
فإن كانت ألبان غنم ذلك الموضع لا تختلف بالدناءة والجودة جاز وإن لم يختبر اللبن،
وإن كانت تختلف بالجودة والدناءة لم يجز إلا بعد اختباره ومعرفة صفته،
فإن نقص عن المعتاد حط بقدره،
وإن أضر بها الحلاب جملة فلصاحبها الفسخ كالكثير إذا أخذها الجدب. قال شارحه: أي إذا أسلم في لبنها أو اشتراه جزافا وأجدبت الأرض وأضربها الحلب فله الفسخ. صح من التبصرة. ثم
قال في الشامل: وجاز في جبن غنم بعينها وزبدها وأقطها في إبانه للعلم به
وقيل يكره، قال شارحه: السلم في الأقط والجبن والسمن والزبد جائز على الصفة إذا كان مضمونا ولم يكن في غنم معينة،
فإن كان من غنم بأعيانها جاز ذلك في الزبد والجبن لأنه تعلم صفته، واختلف في السمن والأقط فأجازه ابن القاسم وكرهه أشهب. انتهى. انتهى كلام الخرشي. وقد مر أنه يجوز السلم في المطبوخ بشرط أن تحصره الصفة فاحتيج إلى بيان حصر الصفة له. قال مقيده عفا اللَّه عنه: بأن يعرف تأثير النار فيه بالعادة، ومر أيضا أنه يشترط وجوده عند حلوله،
فإذا وصل بالطبخ إلى حالة لا توجد إلا نادرا فإنه لا يجوز السلم فيه. واللَّه سبحانه أعلم. واللؤلؤ يعني أنه يجوز السلم في اللؤلؤ واحدته لؤلؤة وجمعه لآلئ، وفيه أربع لغات: لؤلؤ ولولو بغير همز ولؤلو بهمز أوله دون ثانيه وبالعكس. واللؤلؤ هو الدر. والعنبر يعني أنه يجوز السلم في العنبر، والعنبر خُرء دابة في البحر.
قال في القاموس: العنبر من الطيب روث دابة بحرية. انتهى. والجوهر يعني أنه يجوز السلم في الجوهر، قال عبد الباقي: الجوهر كبار اللؤلؤ كبرا متوسطا لتيسر وجوده غالبا لا خارجا عن المعتاد لعدم تيسر غالبا، فيدخل تحت قوله: "وما لا يوجد" كما في التتائي. انتهى. والزجاج يعني أنه يجوز السلم في الزجاج مثلث الزاي والجص يعني أنه يجوز السلم في الجص وهو الجبس، والزرنيخ يعني أنه يجوز السلم في الزرنيخ، قال مالك: ولا بأس بالسلم في المسك والعنبر واللؤلؤ والجوهر وصنوف الفصوص وجميع العطر إذا شرط من ذلك شيئا معلوما وصفة معلومة،
وفي آنية الزجاج إذا كان بصفة معلومة وفي الطوب والجص والنؤرة والزرنيخ والحجارة وشبه ذلك إذا كان موصوفا معروفا مضمونا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.