وَإِنْ اشْتَرَى الْمَعْمُولَ مِنْهُ وَاسْتَأْجَرَهُ: جَازَ إنْ شرع: عين عامله أم لا
Its commentaries
(وَ) أَمَّا (إنْ اشْتَرَى الْمَعْمُولَ مِنْهُ) وَعَيَّنَهُ وَدَخَلَ فِي ضَمَانِهِ (وَاسْتَأْجَرَهُ) بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى عَمَلِهِ (جَازَ إنْ شَرَعَ) فِي الْعَمَلِ وَلَوْ حُكْمًا كَتَأْخِيرِهِ لِنِصْفِ شَهْرٍ (عُيِّنَ عَامِلُهُ أَمْ لَا)
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ اشْتَرَى الْمَعْمُولَ مِنْهُ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى مِنْهُ حَدِيدًا مَثَلًا مُعَيَّنًا وَاسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ مِنْهُ سَيْفًا بِدِينَارٍ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ سَوَاءٌ شَرَطَ تَعْجِيلَ النَّقْدِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فِي الشَّيْءِ وَهُوَ جَائِزٌ وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَامِلُ مُعَيَّنًا أَمْ لَا بِشَرْطِ أَنْ يَشْرَعَ فِي الْعَمَلِ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَاسْتَأْجَرَهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَ غَيْرُ الْبَائِعِ لَجَازَ مِنْ غَيْرِ قَيْدِ الشُّرُوعِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ اشْتَرَى الْمَعْمُولَ مِنْهُ إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا وَهِيَ قَوْلُهُ وَتَوْرٍ لِيَكْمُلَ أَنَّ الْعَقْدَ فِيمَا قَبْلَهَا وَقَعَ عَلَى الْمَصْنُوعِ عَلَى وَجْهِ السَّلَمِ وَلَمْ يَدْخُلْ الْمَعْمُولُ مِنْهُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَهَذِهِ وَقَعَ الْعَقْدُ فِيهَا عَلَى الْمَعْمُولِ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ وَمَلَكَهُ الْمُشْتَرِي ثُمَّ اسْتَأْجَرَهُ حَالَ الْعَقْدِ عَلَى عَمَلِهِ وَهَذِهِ الثَّانِيَةُ مَسْأَلَةُ ابْنِ رُشْدٍ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ فَفِي الْأُولَى أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ وَهِيَ تَعْيِينُ الْمَعْمُولِ مِنْهُ وَالْعَامِلِ وَعَدَمُ تَعْيِينِهِمَا وَتَعْيِينُ الْأُولَى دُونَ الثَّانِي وَالْعَكْسُ صِحَّةُ الْعَقْدِ فِي حَالَةٍ وَفَسَادُهُ فِي ثَلَاثَةٍ وَفِي الثَّانِيَةِ حَالَتَانِ فَقَطْ أَنْ يُعَيِّنَ الْعَامِلَ أَوْ لَا يُعَيِّنُ وَالْعَقْدُ صَحِيحٌ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ لَا فِيمَا لَا يُمْكِنُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا طُبِخَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ اشْتَرَى الْمَعْمُولَ مِنْهُ وَاسْتَأْجَرَهُ جَازَ إنْ شَرَعَ عَيَّنَ عَامِلَهُ أَمْ لَا)
أَمَّا إنْ اشْتَرَى الْمَعْمُولَ مِنْهُ وَعَيَّنَ عَامِلَهُ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَيْسَ هَذَا بِسَلَمٍ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فِي الشَّيْءِ الْمَبِيعِ،
فَإِنْ كَانَ يَعْرِفُ وَجْهَ خُرُوجِ ذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ الْعَمَلِ أَوْ تُمْكِنُ إعَادَتُهُ لِلْعَمَلِ أَوْ عَمِلَ غَيْرُهُ مِنْ الشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ مِنْهُ الْعَمَلُ، جَازَ عَلَى الشُّرُوع فِي الْعَمَلِ أَوْ عَلَى تَأْخِيرِ الشُّرُوعِ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَإِنْ كَانَ عَلَى الشُّرُوعِ جَازَ بِشَرْطِ تَعْجِيلِ النَّقْدِ وَتَأْخِيرِهِ،
وَإِنْ كَانَ عَلَى تَأْخِيرِهِ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَجُزْ تَعْجِيلُ النَّقْدِ بِشَرْطٍ حَتَّى يَشْرَعَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ اللَّخْمِيِّ فِي حُكْمِ هَذَا الْقِسْمِ، وَتَعَقَّبَ ابْنُ عَرَفَةَ مَنْعَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا وَجْهَ خُرُوجِهِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى جَوَازِ الْإِجَارَةِ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُخْرَى وَهِيَ إذَا اشْتَرَى الْمَعْمُولُ مِنْهُ وَلَمْ يُعَيِّنْ عَامِلَهُ، فَعِبَارَةُ ابْنِ رُشْدٍ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَمَلَ مَنْ اسْتَعْمَلَهُ لَكِنْ عَيَّنَ مَا يُعْمَلُ مِنْهُ فَهُوَ أَيْضًا مِنْ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فِي الْمَبِيعِ إلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ عَلَى تَعْجِيلِ الْعَمَلِ وَتَأْخِيرِهِ عَلَى نَحْوِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِتَعْجِيلِ النَّقْدِ وَتَأْخِيرِهِ. وَيَبْقَى مِنْ تَقْسِيمِ ابْنِ رُشْدٍ صُورَتَانِ: إحْدَاهُمَا إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ تَعْيِينَ الْعَامِلِ وَلَا مَا يُعْمَلُ مِنْهُ الْمَصْنُوعُ فَهَذَا سَلَمٌ مَحْضٌ. الصُّورَةُ الْأُخْرَى أَنْ يَشْتَرِطَ عَمَلَهُ وَلَا يُعَيِّنُ مَا يُعْمَلُ مِنْهُ تَقَدَّمَ الِاضْطِرَابُ فِيهَا.
(ص) وَإِنْ اشْتَرَى الْمَعْمُولَ مِنْهُ، وَاسْتَأْجَرَهُ جَازَ إنْ شَرَعَ عَيَّنَ عَامِلَهُ أَمْ لَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى مِنْهُ حَدِيدًا مُعَيَّنًا، وَاسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ مِنْهُ سَيْفًا مَثَلًا بِدِينَارٍ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ اجْتِمَاعِ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فِي الشَّيْءِ الْمَبِيعِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَامِلُ مُعَيَّنًا أَمْ لَا بِشَرْطِ أَنْ يَشْرَعَ فِي الْعَمَلِ مِنْ الْآنَ أَوْ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،
وَأَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مَعْلُومًا لَا إنْ اخْتَلَفَ كَبَيْعِهِ ثَوْبًا عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ صَبْغَهُ أَوْ نَسْجَهُ أَوْ بَيْعَهُ خَشَبَةً عَلَى أَنْ يَعْمَلَهَا تَابُوتًا، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَاسْتَأْجَرَهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَأْجَرَ غَيْرَ مَنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُ لَجَازَ مِنْ غَيْرِ قَيْدِ شُرُوعٍ
(قَوْلُهُ جَازَ إنْ شَرَعَ إلَخْ) عِبَارَةُ شب جَازَ إنْ شَرَعَ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُ الشُّرُوعِ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ سَوَاءٌ اشْتَرَطَ تَعْجِيلَ النَّقْدِ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ عَيَّنَ عَامِلَهُ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ وَاسْتَأْجَرَهُ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ دَفَعَ لَهُ دِينَارًا فِي مُقَابَلَةِ الْحَدِيدِ، وَإِجَارَةِ الصَّنْعَةِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَارَقَتْ الَّتِي قَبْلَهَا مِنْ حَيْثُ إنَّ الْبَيْعَ فِي هَذَا وَقَعَ عَلَى الْمَعْمُولِ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ الْبَائِعُ صَنْعَةً مَا لِلْمُشْتَرِي فَانْتَقَلَ مِلْكُ الْمَعْمُولِ مِنْهُ لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهُ الصَّنْعَةُ،
وَفِي الْقِسْمِ الَّذِي قَبْلَهُ لَمْ يَنْتَقِلْ مِلْكُ الْبَائِعِ عَنْ الْمَبِيعِ إلَّا بَعْدَ حُلُولِ الصَّنْعَةِ فِيهِ فَلَمْ يَكُنْ عَقْدُ الْإِجَارَةِ مُسْتَقِلًّا هَذَا هُوَ الصَّوَابُ خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ شب
(قَوْلُهُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْمَمْنُوعُ مَا زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ إلَخْ) أَيْ هَذِهِ شَأْنُهَا الِاخْتِلَافُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهَا قَدْ لَا تَخْتَلِفُ
(وَإِنْ اشْتَرَى) شَخْصٌ الشَّيْءَ (الْمَعْمُولَ مِنْهُ) كَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالْجِلْدِ وَنَحْوِهَا مِنْ صَانِعٍ (وَاسْتَأْجَرَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ عَلَى عَمَلِهِ سَيْفًا أَوْ تَوْرًا أَوْ سَرْجًا مَثَلًا (جَازَ) عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ (إنْ شَرَعَ) الْبَائِعُ فِي الْعَمَلِ وَلَوْ حُكْمًا بِتَأْخِيرِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَسَوَاءٌ (عَيَّنَ) الْمُشْتَرِي (عَامِلَهُ أَمْ لَا) وَفَارَقَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي قَبْلَهَا بِأَنَّ الَّتِي قَبْلَهَا لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا الْمَبِيعُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي أَوَّلًا، وَهَذِهِ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ أَجَرَهُ عَلَى عَمَلِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرُهُ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ الْعَقْدَ فِيمَا قَبْلَهَا وَقَعَ عَلَى الْمَصْنُوعِ عَلَى وَجْهِ السَّلَمِ وَلَمْ يَدْخُلْ الْمَعْمُولُ مِنْهُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي، وَهَذِهِ وَقَعَ الْعَقْدُ فِيهَا عَلَى الْمَبِيعِ الْمَعْمُولِ مِنْهُ وَمَلَكَهُ الْمُشْتَرِي ثُمَّ اسْتَأْجَرَهُ بِالشَّرْطِ فِي الْعَقْدِ عَلَى عَمَلِهِ، وَهَذِهِ الثَّانِيَةُ هِيَ مَسْأَلَةُ ابْنِ رُشْدٍ، وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ وَفِيهَا أَرْبَعُ صُوَرٍ تَعْيِينُ الْمَعْمُولِ مِنْهُ وَالْعَامِلِ، وَعَدَمُ تَعْيِينِهِمَا، وَتَعْيِينُ الْمَعْمُولِ مِنْهُ فَقَطْ، وَتَعْيِينُ الْعَامِلِ فَقَطْ. (تَنْبِيهَاتٌ) : الْأَوَّلُ: قَيَّدَ فِي التَّوْضِيحِ الْجَوَازَ بِكَوْنِ خُرُوجِهِ مَعْلُومًا،
فَإِنْ اخْتَلَفَ كَشِرَائِهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] ثَوْبًا عَلَى أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ صَبْغَهُ، أَوْ غَزْلًا عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ نَسْجَهُ، أَوْ خَشَبَةً عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُهَا تَابُوتًا فَمَمْنُوعٌ.
طفي سَلَّمَ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ جَعْلَ ابْنِ رُشْدٍ التَّأْخِيرَ الْمُغْتَفَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامً فَقَطْ وَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ إذْ الْمَمْنُوعُ مَا زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فِي بَيْعِ مُعَيَّنٍ بِتَأَخُّرِ قَبْضِهِ كَمَا فِي بُيُوعِهَا الْفَاسِدَةِ فِي اشْتِرَاءِ الزَّرْعِ الْمُسْتَحْصَدِ بِكَيْلٍ وَشِرَاءِ زَيْتِ زَيْتُونٍ مُعَيَّنٍ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا هُوَ كَثِيرٌ فِي الْمَذْهَبِ، وَلِذَا قَالَ " س " يُنْظَرُ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ إنْ كَانَ عَلَى أَنْ يُؤَخِّرَ الشُّرُوعَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً لَمْ يَجُزْ تَعْجِيلُ النَّقْدِ بِشَرْطٍ مَعَ قَوْلِهِمْ وَأُجِيزَ تَأْخِيرُهُ شَهْرًا، فَإِنَّمَا مَنَعُوا النَّقْدَ بِشَرْطٍ إذَا تَأَخَّرَ شَهْرًا وَنَحْوَهُ
أَمَّا إلَى مِثْلِ الثَّلَاثَةِ وَالْعَشَرَةِ كَمَا فِي دَوْلَةِ النِّسَاءِ فَلَا مَنْعَ. اهـ. وَابْنُ رُشْدٍ صَرَّحَ بِهَذَا كُلِّهِ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ فَانْظُرْهُ.
الثَّالِثُ:" د " مَسْأَلَةُ تَجْلِيدِ الْكُتُبِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ ضَرْبِ أَجَلِ السَّلَمِ وَغَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ شُرُوطِهِ. عب غَيْرُ ظَاهِرٍ فَفِي تَهْذِيبِ الْبَرَادِعِيِّ لَا بَأْسَ أَنْ تُؤَاجِرَهُ عَلَى بِنَاءِ دَارِك وَالْجِصُّ وَالْآجُرُّ مِنْ عِنْدَهُ. الْوَانُّوغِيُّ قُلْت لِابْنِ عَرَفَةَ مِنْ هَذَا مَسْأَلَةُ تَجْلِيدِ الْكُتُبِ الْمُتَدَاوَلَةِ بَيْنَ الطَّلَبَةِ شَرْقًا وَغَرْبًا وَكَأَنَّهَا بِعَيْنِهَا فَصَوَّبَهُ. الْبُنَانِيُّ مَا ذَكَرَهُ عَنْ أَحْمَدَ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ مَا يَرُدُّهُ، بَلْ كَلَامُهَا يَشْهَدُ لَهُ، وَنَصُّهَا مَنْ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَبْنِي لَهُ دَارًا عَلَى أَنَّ الْآجُرَّ وَالْجِصَّ مِنْ عِنْدِ الْأَجِيرِ جَازَ، ثُمَّ قَالَ قُلْت أَرَأَيْت السَّلَمَ هَلْ يَجُوزُ فِيهِ أَنْ لَا يَضْرِبَ لَهُ أَجَلًا وَهَذَا لَمْ يَضْرِبْ لِلْآجُرِّ وَالْجِصِّ أَجَلًا، قَالَ لَمَّا قَالَ لَهُ ابْنِ لِي هَذِهِ الدَّارَ فَكَأَنَّهُ وَقَّتَ لَهُ أَجَلًا لِأَنَّ وَقْتَ بُنْيَانِهَا عِنْدَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ فَكَأَنَّهُ أَسْلَمَ إلَيْهِ فِي جِصٍّ وَآجُرٍّ مَعْرُوفٍ إلَى وَقْتٍ مَعْرُوفٍ، وَأَجَرَهُ فِي عَمَلِ هَذِهِ الدَّارِ فَلِذَا جَازَ.
اهـ. عَلَى نَقْلِ " ق " فَهَذَا صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ ضَرْبِ الْأَجَلِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا، لَكِنْ فِي شَرْحِ الْقَبَّابِ لِبُيُوعِ ابْنِ جَمَاعَةَ بَعْدَ ذِكْرِهِ فِيمَنْ أَعْطَى ثَوْبَهُ أَوْ نَعْلَهُ لِمَنْ يُرَقِّعُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُرِيَهُ الرُّقْعَةَ وَالْجِلْدَ إنْ كَانَا مِنْ عِنْدِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ بَيْعًا، قَالَ مَا نَصُّهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ انْضَافَ إلَى ذَلِكَ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك مِنْ غَيْرِ أَجَلِ السَّلَمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْخَرَّازُ أَوْ الْخَيَّاطُ لَا يَعْدَمُ الرِّقَاعَ أَوْ الْجُلُودَ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى طُولِ الْأَجَلِ، وَيَكْفِي الْوَصْفُ التَّامُّ كَمَا فِي السَّلَمِ فِي لَا فِيمَا لَا يُمْكِنُ وَصْفُهُ: كَتُرَابِ الْمَعْدِنِ، وَالْأَرْضِ، وَالدَّارِ، وَالْجُزَافِ، وَمَا لَا يُوجَدُ [منح الجليل] اللَّحْمِ لِمَنْ شَأْنُهُ يَبِيعُهُ،
وَفِي الْخُبْزِ لِمَنْ شَأْنُهُ يَبِيعُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ أَجَلَ السَّلَمِ فَلَا يَكْتَفِي بِالْوَصْفِ إلَّا إذَا كَانَ مَا يُرِيدُ أَنْ يُعْمَلَ مِنْهُ مَوْجُودًا عِنْدَهُ حِينَ الْعَقْدِ، أَوْ لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ غَالِبًا لِكَوْنِهِ لَا يَعْدَمُهُ وَيَكْثُرُ عِنْدَهُ. اهـ. فَيَجْرِي هَذَا التَّفْصِيلُ فِي الْبِنَاءِ وَفِي مُجَلَّدِ الْكُتُبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وإن اشترى المعمول منه واستأجره جاز إن شرع عين عامله أم لا يعني أنه إذا اشترى الشيء المعين المعمول منه من شخص واستأجر المشتري البائع على أن يعمل له منه،
فإن ذلك جائز إن شرع البائع في العمل ولو حكما كتأخيره خمسة عشر يوما فأقل،
ويجوز ذلك سواء عين العامل أم لا، قال بناني: والفرق بين هذه والتي قبلها كما قاله ابن عبد السلام وغيره أن العقد فيما قبلها وقع على المصنوع على وجه السلم، ولم يدخل المعمول منه في ملك المشتري وهذه وقع العقد فيها على المبيع المعمول منه وملكه المشتري ثم استأجره بالشرط في العقد على عمله، وهذه الثانية هي مسألة ابن رشد، والتي قبلها هي مسألة المدونة، ففي الأولى أربع صور هي تعيين المعمول منه والعامل وَعدم تعيينهما وتعيين الأول دون الثاني والعكس كلها ممنوعة ما عدا عدم تعيينهما، والثانية صورتان فقط عين العامل أم لا وكلها في كلام المص.
انتهى. قوله وملكه المشتري ثم استأجره لخ هذه عبارة التوضيح وتبعه التتائي، قال مصطفى: وهي مشكلة إذ يقتضي قوله: ثم آجره أن عقد الإجارة مستقل وليس كذلك، والأحسن عبارة ابن عبد السلام فإنه قال: وفارق هذا الوجه الذي قبله من حيث إن البيع وقع في هذا على المعمول منه قبل أن يععل على شرط أن يعمل فيه البائع منفعةً ما للمشتري، فانتقل ملك المعمول منه للمشتري قبل أن تدخله الصنعة،
وفي القسم الذي قبله لم ينتقل ملك البائع عن المبيع إلا بعد حصول الصنعة فيه. انتهى. قاله الرهوني.
وقال عبد الباقي: ثم هذه المسائل الأربع المشتمل عليها قوله: كاستصناع لخ موضوعها أنه لم يشتر المعمول منه،
فإن اشترى المعمول منه فهو قوله: "وإن اشترى المعمول منه واستأجره" على عمله سيفا أو سرجا جاز إن شرع في العمل ولو حكما، كتأخيره ثلاثة أيام عين عامله أم لا، فاشتمل كلامه على صورتين
ويجوز تعجيل النقد بشرط على المعتمد ولو تأخر الشروع لنحو ثلاثة أيام حيث عين المعمول منه دون العامل. انتهى. قوله: كتأخيره ثلاثة أيام لخ هكذا قال ابن رشد، قال مصطفى: وجعل ابن رشد التأخير ثلاثة أيام وهو غير مسلم، إذ الممنوع ما زاد على خمسة عشر يوم في بيع المعين يتأخر قبضه كما في بيوعها الفاسدة في اشتراء الزرع المستحصد بالكيل وشراء زيت زيتون معين ونحو ذلك مما هو كثير في المذهب، ولذا قال السنهوري: وينظر في قول ابن رشد إن كان على أن يؤخر الشروع إلى يومين أو ثلاثة لم يجز تعجيل النقد بشرط مع قولهم: وأجير تأخر شهرا.
انتهى. قاله بناني. وقال عبد الباقي: قولُ أحمد مسألة تجليد الكتب لابد فيها من ضرب أجل السلم وغير ذلك من بقية شروطه غيرُ ظاهر، ففي تهذيب البرادعي: لا بأس أن تؤاجره على بناء دارك والأجر والجص من عنده. انتهى. الوانوغي: قلت لشيخنا ابن عرفة: من هذا مسألة تجليد الكتب المتداولة بين الطلبة شرقا وغربا وكأنها بعينها فصوبه. انتهى. قال بناني: ما ذكره في التنبيه عن أحمد هو المتعين، وليس في كلام المدونة ما يرد عليه، بل كلام المدونة يشهد له، ونصها: من استأجر من يبني له دارا على أن الآجرَّ والجص من عند الأجير جاز، ثم قال: قلت أرأيت السلم هل يجوز فيه أن لا يضرب له أجلا وهذا لم يضرب لِلآجُرِّ والجص أجل ؟
قال: لما قال له ابن لي هذه الدار فكأنه وقت له؛ لأن وقت بنيانها عند الناس معروف وإجارة في عمل هذه الدار فلذلك جاز، فهذا صريح في وجوب ضرب الأجل إن لم يكن صروفا، لكن في شرح القباب لبيوع ابن جماعة بعد ذكره فيمن أعطى ثوبه أو نعله لمن يرقعه إنه لا يجوز حتى يريه الرقعة والجلد إن كانا عنده فيكون ذلك بيعا،
قال ما نصه: فإن لم يكن ذلك عنده انضاف إلى ذلك بيع ما ليس عندك من غير أجل السلم إلا أن يكون الخراز أو الخياط لا يعدَم الرقاع والجلود فلا يحتاج إلى طول الأجل، ويكفي الوصف التام كما في السلم في اللحم لمن شأنه بيعه،
وفي الخبز لمن شأنه بيعه وإن لم يضرب أجل السلم فلا يكتفي بالوصف إلا إذا كان ما يريد أن يعمل منه غير موجود عنده حين العقدة ولا يتعذر عليه غالبا لكونه لا يعدمه ويكثر عنده. انتهى. فيجري هذا التفصيل في البناء وفي مجلد الكتب. واللَّه أعلم. انتهى. وقوله: ولا يتعذر عليه الظاهر أن الواو للحال. واللَّه سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.