وَإِنْ اتَّحَدَا جِنْسًا وَالصِّفَةُ مُتَّفِقَةٌ أَوْ مُخْتَلِفَةٌ: جازت إن اتفق الأجل
Its commentaries
(وَإِنْ اتَّحَدَا جِنْسًا) كَثَوْبَيْ قُطْنٍ (وَالصِّفَةُ مُتَّفِقَةٌ) كَهَرَوِيَّيْنِ أَوْ مَرْوِيَّيْنِ (أَوْ مُخْتَلِفَةٌ) كَأَنْ كَانَ أَحَدُهُمَا هَرَوِيًّا وَالْآخَرُ مَرْوِيًّا (جَازَتْ) الْمُقَاصَّةُ (إنْ اتَّفَقَ الْأَجَلُ) وَأَحْرَى إنْ حَلَّا لِبُعْدِ التُّهْمَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إنْ اتَّفَقَ الْأَجَلُ) أَيْ إنْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ وَاتَّفَقَ أَجَلُهُمَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ اتَّحَدَا جِنْسًا، وَالصِّفَةُ مُتَّفِقَةٌ، أَوْ مُخْتَلِفَةٌ جَازَتْ إنْ اتَّفَقَ الْأَجَلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَرَضَيْنِ إذَا اتَّحَدَا فِي الْجِنْسِ كَثَوْبٍ وَثَوْبٍ، وَالصِّفَةُ مُخْتَلِفَةٌ بِجَوْدَةٍ وَرَدَاءَةٍ كَثِيَابٍ هَرَوِيَّةٍ وَأُخْرَى مَرْوِيَّةٍ فَإِنَّ الْمُتَارَكَةَ تَجُوزُ فِيهِمَا بِشَرْطِ أَنْ يَتَّفِقَ أَجَلُهُمَا بِأَنْ أَجَّلَا إلَى أَجَلٍ وَاحِدٍ وَأَحْرَى لَوْ حَلَّا لِبَعْدِ التُّهْمَةِ مَعَ اتِّفَاقِ الْأَجَلِ،
وَأَمَّا مَعَ اتِّفَاقِ الصِّفَةِ مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ فَالْجَوَازُ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ وَلَوْ لَمْ يَتَّفِقْ الْأَجَلَانِ كَمَا مَرَّ فَالصَّوَابُ إسْقَاطُ قَوْلِهِ، وَالصِّفَةُ مُتَّفِقَةٌ؛ لِأَنَّ إثْبَاتَهَا يُوهِمُ أَنَّ الْجَوَازَ حِينَئِذٍ مُقَيَّدٌ بِاتِّفَاقِ الْأَجَلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: إنْ اتَّفَقَ الْأَجَلَانِ) لِبُعْدِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ كَانَ مِنْ بَيْعٍ، أَوْ قَرْضٍ أَوْ أَحَدُهُمَا مِنْ بَيْعٍ، وَالْآخَرُ مِنْ قَرْضٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ اتَّحَدَا) أَيْ الْعَرْضَانِ (جِنْسًا وَالصِّفَةُ مُتَّفِقَةٌ أَوْ مُخْتَلِفَةٌ جَازَتْ) الْمُقَاصَّةُ فِيهِمَا (إنْ اتَّفَقَ الْأَجَلُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُتَّفَقْ الْأَجَلُ بِأَنْ اخْتَلَفَ
Adds nothing on this mas’ala.
التهمة معه؛ كانا من بيع أو قرض أو أحدهما وأحرى إن حلا. وإلا بأن اختلف الأجل مع اختلاف الصفة فلا تجوز المقاصة مطلقا، سواء كان الدينان من بيع أو قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض. واعلم أنه تمنع المقاصة في الدينين إن أدت إلى ضع وتعجل وحط الضمان وأزيدك،
فإن كان دينا البيع من عرض واختلف الأجل،
فإن كان الحال أو الأقرب حلولا أكثر أو أجود منع للعلة الثانية وهي حط الضمان وأزيدك،
وإن كان أدنى أو أقل منع للعلة الأولى وهي ضع وتعجل،
وإن كانا من قرض والحال أو الأقرب حلولا أدنى أو أقل منع لضع وتعجل،
وإن كان أجود جاز إذ لا يدخل في المقرض حط الضمان وأزيدك؛ لأنه يلزم قبوله
بخلاف السلم وإن كان أكثر عددا منع لأنه زيادة في المقرض،
وإن كان أحدهما من قرض والآخر من بيع جرى على القسمين السابقين، وَاعلم أن كلا من ضع وتعجل وحط الضمان وأزيدك خاص بالجنس الواحد،
وأن الأول يدخل في ديني القرض والبيع والثاني خاص بدين البيع إذا كان غير عين،
وأما المعين فالحق فيها لمن عليه الدين. انظر شرح الشيخ عبد الباقي.
وقال الشارح: فإن كان الدينان مختلفي السبب أحدهما من بيع والآخر من قرض،
فإن كان ما حل منهما أو ما هو أقرب حلولا هو القرض لم تجز المقاصة على حالة، سواء كان أجود أو أدنى وإن كان الحال أو الأقرب حلولا من بيع وهو أجود جازت المقاصة،
وإن كان أدنى منع لأن فيه ضع وتعجل، والضابط لهذا أن ما حل أو كان أقرب حلولا كالمقبوض عن الآخر المتأخر حلوله فيعتبر هل توقع في أحد هذين الممنوعين فيمنع؟ أم لا توقع في واحد منهما فيجوز؟ انتهى.
تنبيه: قال الشيخ بناني: اعْلَمْ أن المص قسم الدينين إلى ثلاثة أقسام: لأنهما
إما أن يكونا عينا أو عرضا أو طعاما، وكل منها
إما من بيع أو قرض أو أحدهما من بيع والآخر من قرض، فهذه تسع صور وفي كل منها
إما أن يتفق الدينان في النوع والصفة والقدر،
وإما أن يختلفا في النوع أو في الصفة أو في القدر، فهذه أربع صور في تسع بست وثلاثين تضرب في ثلاثة أحوال الأجل،
إما أن يحلا معا أو يحل أحدهما فقط أو لا يحل واحد. فهذه مائة صورة وثمان صور. ونظم ذلك الشيخ سيدي محمد ميارة فقال: دين المقاصة لعين ينقسم … ولطعام ولعرض قد علم وكلها من قرض أو بيع ورد … أو من كليهما فذي تسع تعد في كلها يحصل الاتفاق في … جنس وقدر صفة فلتقتف أو كلها مختلف فهي إذن … أربع حالات بتسع فاضربن يخرج ست مع ثلاثين نعم … تضرب في أحوال آجال تؤم حلا معا أو واحد أولا معا … جملتها حق كما قيل اسمعا تكميل تقييد ابن غازي اختصرا … أحكامها في جدول فلينظرا وهذه صورة جدول ابن غازي: طعامان قرض متفقان جنسا وصفة وقدرا جائزة مطلقا على المشهور مختلفان صفة جائزة إن حلا أو حل الأجود وإلا دخله ضع وتعجل مختلفان قدرا جائزة بقدر العدد قاله ابن القصار وعبد الحق جنسان جائزة إن حلا على مذهب ابن القاسم عينان من قرض متفقان جائزة مطلقا على المشهور مختلفان صفة جائزة إن حلا أو حل الأجود وإلا فضع وتعجل مختلفان قدرا جائزة بقدر العدد جنسان جائزة إن حلا عرضان من قرض متفقان جائزة مطلقا على مذهب المدونة مختلفان صفة جائزة إن حلا أو حل الأجود وإلا فضع وتعجل مختلفان قدرا منع لضع وتعجل أو رد أكثر عددا في القرض جنسان جائزة إن حلا طعامان من بيع متفقان بيع الطعام قبل قبضه مختلفان صفة بيع الطعام قبل قبضه مختلفان قدرا بيع الطعام يتأخر قبضه جنسان بيع الطعام يتأخر قبضه عينان من بيع متفقان جائزة مطلقا على مذهب المدونة مختلفان صفة جائزة إن حلا أو حل الأجود وإلا فضع وتعجل مختلفان قدرا جائزة بقدر العدد جنسان جائزة إن حلا عرضان من بيع متفقان كالذي فوقه مختلفان صفة جائزة إن حلا أو اتفق الأجل وإلا فضع أو حط الضمان وأزيدك مختلفان قدرا كاختلاف الصفة قبيله جنسان جائزة إن حلا اتفاقا وإلا فخلاف طعامان أحدهما من بيع والآخر من قرض متفقان جائزة إن حلا على مذهب المدونة مختلفان صفة لا يجوز مختلفان قدرا لا يجوز جنسان لا يجوز عينان أحدهما من بيع والآخر من قرض متفقان جائزة مطلقا على المشهور مختلفان صفة جائزة إن حلا أو حل الأجود وإلا فضع وتعجل مختلفان قدرا جائزة ما لم يرجع للمقرض أكثر جنسان جائزة إن حلا عرضان أحدهما من بيع والآخر من قرض متفقان جائزة مطلقا على المشهور مختلفان صفة إن حل الأدنى فضع وتعجل وإن حل الأفضل من بيع جاز أو من قرض فحط الضمان مختلفان قدرا إن حل الأقل فضع وتعجل وإن حل الأكثر من قرض فحط الضمان أو من بيع فهو رد أكثر جنسان تجوز إن حلا أو أحدهما أو اتفقا أجلا وهذا كله إذا كان الدينان عينين أو طعامين أو عرضين،
فإن اختلف الدينان قال ابن بشير: كعروض في ذمة وعين في ذمة أخرى أو عروض وطعام أو عين وطعام جازت المقاصة على الإطلاق، حل الدينان أم لم يحلا، اتفقت آجالهما أو اختلفت. انتهى. قاله الحطاب. لكن يشكل على هذا إن كان الطعام من بيع فإن فيه بيع الطعام قبل قبضه، والصور الثلاث
إما من بيع أو قرض أو منهما فهي تسع صور تضرب في أحوال الأجل الثلاث بسبع وعشرين. انتهى.
ولما أنهى الكلام على الدين من بيع أو من قرض وما يتعلق بهما من مقاصة شرع في الكلام على ما يتسبب عنهما من رهن، ونحوه فقال: (باب: ذكر فيه الرهن وَحَدُّهُ وما يتعلق بذلك وهو لغة اللزوم والحبس) (بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه وحده صلى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما) ،
ولما كان الرهن يتسبب عن الدين من قرض تارة ومن بيع أخرى وأنهى الكلام على الدينين وما يتعلق بهما من مقاصة، شرع في الكلام على ما يتسبب عنهما من رهن ونحوه فقال: باب: ذكر فيه الرهن وحدَّه وما يتعلق بذلك قال الخرشي: وهو لغة اللزوم والحبس فكل ملزوم مرهون؛ قال اللَّه تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} أي مرهونة محبوسة، والراهن دافعه والمرتهِن بالكسر آخذه، ويقال له مرتهَن بالفتح لأنه وضع عنده الرهن ويطلق أيضا على الراهن لأنه يسأله.
انتهى. وقال الشارح: قال الجوهري والنووي: يقال رهنته الشيء وارتهنته ويجمع الرهن على رهان ورهون. الأخفش: ورُهُن قبيحة لأنه لما يجمع فَعْل على فُعُل إلا شاذا،
وقد يكون رهن جمعا لرهان أي فيكون جمع الجمع والأصل في جوازه قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} ، وقوله عليه الصلاة والسلام: (الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه) أي له غلته وعليه ضمانه. انتهى المراد منه.
وقال الرهوني: قال في المقدمات: مذهب مالك رضي اللَّه عنه وجلِّ أهل العلم إجازة الرهن في السفر والحضر؛
لأن اللَّه تبارك وتعالى نص على جوازه في السفر بقوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} ، وأجازته السنة في الحضر على ما ثبت في الآثار الصحاح، ثم قال: ولا أعلم أحدا من أهل العلم منع من الرهن في الحضر وأجازه في السفر لظاهر الآية غير مجاهد، ولا تعلق له بظاهرها. انتهى. وعرف المؤلف الرهن بقوله: الرهن بذل من له البيع ما يباع "الرهن" مبتدأ "وبذل" خبره وهو مصدر أضيف إلى فاعله "وما" مفعوله، ومعنى كلامه أن الرهن هو بذل أي إعطاء من له البيع أي من فيه أهلية البيع ما أي شيئا أو الشيء الذي يصح بيعه، بأن يكون طاهرا معلوما منتفعا به غير منهي عن بيعه، احترازا من غير المميز ومن النجس فلا يصح رهنه ومن المجهول ومن غير المنتفع به ومن المنهي عن بيعه فلا يصح رهنها، ويستثنى من قوله: "ما يباع" ما فيه غرر،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.