أَوْ فِي قَرْضٍ مَعَ دَيْنٍ قَدِيمٍ
Its commentaries
(أَوْ) بِاشْتِرَاطِهِ (فِي قَرْضٍ) جَدِيدٍ اقْتَرَضَهُ مَدِينُهُ فَطَلَبَ مِنْهُ رَهْنًا يَكُونُ فِي الْجَدِيدِ (مَعَ دَيْنٍ قَدِيمٍ) مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرّ نَفْعًا وَهُوَ تَوَثُّقُهُ فِي الْقَدِيمِ بِالرَّهْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ بِاشْتِرَاطِهِ فِي قَرْضٍ جَدِيدٍ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ فَسَادِ الرَّهْنِ إذَا كَانَ الْمَدِينُ مُعْسِرًا بِهِ أَوْ كَانَ الدَّيْنُ الْقَدِيمُ مُؤَجَّلًا حِينَ أَخَذَ الرَّهْنَ
أَمَّا لَوْ كَانَ حَالًّا أَوْ حَلَّ أَجَلُهُ لَصَحَّ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْغَرِيمُ مَلِيئًا؛ لِأَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ لَمَّا كَانَ قَادِرًا عَلَى أَخْذِ دَيْنِهِ كَانَ تَأْخِيرُهُ كَابْتِدَاءِ سَلَفٍ
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْغَرِيمُ عَدِيمًا وَكَانَ الرَّهْنُ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْمَلِيءِ اُنْظُرْ بْن.
(تَنْبِيهٌ) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ فِي قَرْضٍ مَفْهُومُهُ لَوْ كَانَ فِي بَيْعٍ جَدِيدٍ لَصَحَّ فِي الْبَيْعِ الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ كَذَا فِي عبق وَنَحْوُهُ قَوْلُ ح وَانْظُرْ لَوْ كَانَ الثَّانِي غَيْرَ قَرْضٍ بَلْ مِنْ ثَمَنِ بَيْعٍ وَشَرَطَ أَنَّ الْأَوَّلَ دَاخِلٌ فِي رَهْنِ الثَّانِي فَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ اهـ وَهُوَ قُصُورٌ فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ الْقَاسِمِ بِالْحُرْمَةِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ
وَكَذَا صَرَّحَ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْفَلَسِ أَنَّ دَيْنَ الْبَيْعِ مِثْلُ الْقَرْضِ فِي الْفَسَادِ اُنْظُرْ بْن وَعِلَّةُ الْمَنْعِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ الْأَوَّلُ حَالًّا اجْتِمَاعَ بَيْعٍ وَسَلَفٍ وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا فَالْغَرَرُ إذْ لَا مَنْفَعَةَ لَهُ فِي الرَّهْنِ كَذَا فِي بْن عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَانْظُرْ وَجْهَهُ
ص (أَوْ فِي قَرْضٍ مَعَ دَيْنٍ قَدِيمٍ) ش: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الرُّهُونِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي أَثْنَاءِ كِتَابِ التَّفْلِيسِ مِنْهَا وَنَصُّهَا فِيهِ:
وَإِنْ أَسْلَفْتَ رَجُلًا مُسْلِمًا بِلَا رَهْنٍ أَوْ بِرَهْنٍ ثُمَّ أَسْلَفْتَهُ سَلَفًا آخَرَ عَلَى أَنْ أَخَذْتَ مِنْهُ رَهْنًا بِالسَّلَفِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَجَهِلْتُمَا أَنَّ الثَّانِيَ فَاسِدٌ فَقَامَتْ الْغُرَمَاءُ عَلَى الرَّاهِنِ فِي فَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ فَالرَّهْنُ الْأَوَّلُ فِي السَّلَفِ الْأَوَّلِ،
وَالثَّانِي فِي الثَّانِي وَلَا يَكُونُ الرَّهْنُ الثَّانِي رَهْنًا فِي شَيْءٍ مِنْ السَّلَفِ الْأَوَّلِ اهـ.
وَقَوْلُهُ مَعَ دَيْنٍ يُرِيدُ سَوَاءٌ كَانَ هَذَا الدَّيْنُ الْقَدِيمُ مِنْ قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ وَانْظُرْ لَوْ كَانَ الثَّانِي غَيْرَ قَرْضٍ بَلْ مِنْ ثَمَنِ بَيْعٍ وَشَرَطَ أَنَّ الْأَوَّلَ دَاخِلٌ فِي رَهْنِ الثَّانِي وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ (تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ)
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: مُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي الْجَوَاهِرِ أَنَّا لَوْ اطَّلَعْنَا عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ قِيَامِ الْغُرَمَاءِ لَرَدَدْنَا الرَّهْنَ وَلَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ وَكَلَامُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمُخْتَصَرِ نَصٌّ فِي صِحَّةِ الرَّهْنِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى ذَلِكَ لِغَيْرِهِ بَلْ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَانْظُرْ لَوْ عَثَرْنَا عَلَى هَذَا قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ هَلْ يَرُدُّ السَّلَفَ، أَوْ يُقَالُ إذَا أَسْقَطَ مُشْتَرِطُ السَّلَفِ شَرْطَهُ مَضَى اهـ.
(الثَّانِي) : قَيَّدَ ابْنُ الْمَوَّازِ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا قَالَ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ حَالًّا أَوْ حَلَّ أَجَلُهُ لَصَحَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْغَرِيمُ مَلِيًّا؛ لِأَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ قَدْ مَلَكَ أَخْذَهُ فَتَأْخِيرُهُ كَابْتِدَاءِ سَلَفٍ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ
وَكَذَا عِنْدِي لَوْ كَانَ عَدِيمًا وَكَانَ الرَّهْنُ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْمَلِيِّ اهـ. وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ تَقْيِيدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ فِي قَرْضِ دَيْنٍ قَدِيمٍ وَصَحَّ فِي الْجَدِيدِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ رَهَنَهُ رَهْنًا فِي قَرْضٍ جَدِيدٍ مَعَ الْقَدِيمِ فَسَدَ وَلَمْ يَكُنْ رَهْنًا إلَّا فِي الْجَدِيدِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ أَقْرَضْته مِائَةَ دِرْهَمٍ وَأَخَذْت فِيهَا رَهْنًا قِيمَتُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ ثُمَّ اسْتَقْرَضَك مِائَةً أُخْرَى فَفَعَلْت عَلَى أَنْ يَرْهَنَك بِمِائَتَيْنِ رَهْنًا آخَرَ قِيمَتُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ، لَمْ يَجُزْ لِأَنَّك انْتَفَعْت بِزِيَادَةِ تَوَثُّقٍ فِي الْمِائَةِ الْأُولَى فَهُوَ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً.
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ الْمِائَةُ الْأُولَى بِغَيْرِ رَهْنٍ،
فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ وَقَامَتْ الْغُرَمَاءُ عَلَى الْمُسْلِفِ فِي فَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ فَالرَّهْنُ الثَّانِي رَهْنٌ بِالدَّيْنِ الْأَخِيرِ خَاصَّةً. وَانْظُرْ إنْ كَانَ لَك عَلَيْهِ ثَمَنُ شَيْءٍ ثُمَّ طَلَبَ مِنْك دَنَانِيرَ تُسَلِّمُهَا لَهُ عَلَى شَيْءٍ
قَالَ فِي الرِّوَايَةِ: هَذَا جَائِزٌ إذَا كَانَ الدَّيْنُ الْأَوَّلُ لَمْ يَحِلَّ قَبْلُ،
فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَرْتَهِنَ مَعَ ذَلِكَ رَهْنًا بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ قَالَ: ذَلِكَ حَرَامٌ. وَانْظُرْ رَسْمَ أَوْصَى مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ السَّلَمِ.
(ص) ، أَوْ فِي قَرْضٍ مَعَ دَيْنٍ قَدِيمٍ وَصَحَّ فِي الْجَدِيدِ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى الْمُبْطِلَاتِ مِنْ قَوْلِهِ فِي بَيْعٍ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِشَخْصٍ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ سَابِقٌ بِرَهْنٍ أَوْ بِغَيْرِهِ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ بَيْعٍ، أَوْ مِنْ قَرْضٍ، ثُمَّ دَفَعَ إلَيْهِ قَرْضًا وَطَلَبَ مِنْهُ رَهْنًا فِي الْقَدِيمِ، وَالْجَدِيدِ فَإِنَّ الرَّهْنَ يَبْطُلُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقَدِيمِ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا
وَيَصِحُّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْجَدِيدِ يَخْتَصُّ بِهِ الْمُرْتَهِنُ فِي الْمَوْتِ، وَالْفَلَسِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي قَرْضٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي بَيْعٍ لَصَحَّ فِي الْقَدِيمِ، وَالْجَدِيدِ وَهُوَ كَذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ ابْتِدَاءً لِانْتِفَاءِ عِلَّةِ الْمَنْعِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ قَرْضًا فَمَعْنَى قَوْلِهِ وَصَحَّ فِي الْجَدِيدِ أَنَّهُ يَخْتَصُّ الْمُرْتَهِنُ بِهِ إذَا حَصَلَ لِلرَّاهِنِ مَانِعٌ، لَا الصِّحَّةُ الْمُقَابِلَةُ لِلْفَسَادِ؛ لِأَنَّهُ فَاسِدٌ وَلِذَا يَجِبُ رَدُّهُ حَيْثُ كَانَ قَائِمًا فَقَدْ تَجَوَّزَ فِي إطْلَاقِ الصِّحَّةِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ
(قَوْلُهُ: بِرَهْنٍ إلَخْ) سَوَاءٌ كَانَ بِهِ وَفَاءٌ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَغَيَّرُ سُوقُهُ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الرَّهْنَ يَبْطُلُ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَدِيمِ) مَحَلُّ الْبُطْلَانِ فِي الْقَدِيمِ حَيْثُ كَانَ الْمَدِينُ مُعْسِرًا بِهِ، أَوْ كَانَ الدَّيْنُ الْقَدِيمُ مُؤَجَّلًا حِينَ الرَّهْنِ لِلْقَرْضِ الْجَدِيدِ فَإِنْ أَيْسَرَ حِينَهُ وَهُوَ حَالٌّ صَحَّ فِيهِ الرَّهْنُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: مَانِعٌ) ، أَيْ: مِنْ فَلَسٍ، أَوْ مَوْتٍ
(قَوْلُهُ: وَلِذَا يَجِبُ رَدُّهُ) ، أَيْ: رَدُّ الرَّهْنِ مُفَادُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْفَسَادَ مُتَعَلِّقٌ بِالرَّهْنِ فَقَطْ، وَالْقَرْضُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْقَرْضُ الْجَدِيدُ فَاسِدٌ وَلِذَا يَجِبُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَوْنُ الرَّهْنِ فِي قِيمَتِهِ أَوْ مِثْلِهِ حَيْثُ فَاتَ الْقَرْضُ وَلَوْ كَانَ الرَّهْنُ قَائِمًا فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلِذَا يَجِبُ رَدُّ الرَّهْنِ إلَخْ لَا يَظْهَرُ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ فِي ذَاتِهِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ لَهُ إذَا وَجَبَ رَدُّهُ حَيْثُ كَانَ كَيْفَ يُعْقَلُ الِاخْتِصَاصُ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ قَائِمًا) ، أَيْ: فَإِنْ فَاتَ رَدَّ قِيمَتَهُ، أَيْ: بِذَهَابِ عَيْنِهِ.
(أَوْ) رَهَنَ (فِي قَرْضٍ) جَدِيدٍ (مَعَ دَيْنٍ قَدِيمٍ) لِرَبِّهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ رَهْنًا فِيهِمَا بَطَلَ الرَّهْنُ فِي الدَّيْنِ الْقَدِيمِ وَصَارَ الرَّهْنَ كُلَّهُ
Adds nothing on this mas’ala.
أو في قرض مع دين قديم عطف على قوله: "في بيع" فهو مما يبطل فيه الرهن، وصورة المسألة أن يكون لشخص دين على شخص برهن أو بغيره من بيع أو قرض ثم يدفع رب الدين قرضا إلى المدين، ويطلب منه أن يرهن له رهنا في دينه القديم والجديد فيفعل،
فإن الرهن يبطل بالنسبة إلى الدين القديم لأنه سلف جر نفعا وهو التوثق بالرهن في الدين القديم،
ويصح بالنسبة إلى الجديد وهو دين القرض. ولهذا قال: وصح الرهن في الدين الجديد وهو دين القرض ويكون كله رهنا فيه. ومعنى "صح" أنه يختص به الجديد حيث لم يطلع عليه إلا عند الموت أو قيام الغرماء وقبل ذلك رد واللَّه تعالى أعلم، قال الخرشي في نقله: تجوز في إطلاق الصحة أي واختص المرتهن به إذا حصل مانع وإلا رد. انتهى.
وقال عبد الباقي: وعطف على "في بيع" قوله: أو رهن رهنا في قرض جديد مع دين قديم به رهن أم لا بطل في القديم لأنه سلف جر نفعا، وهو توثقه بالدين القديم وصح وصار كله في الجديد، وفائدته أنه إذا لم يطلع على ذلك حتى قام الغرماء على الراهن أو عند موته كان المرتهن أحق به في الجديد فقط، ويحاص بالقديم كان من بيع أو قرض، فمعنى قوله: "وصح في الجديد" أنه يختص به المرتهن إذا حصل للراهن مانع لا الصحة المقابلة للفساد لأنه فاسد، ولذا يجب رده حيث كان قائما فقد تجوز في إطلاق الصحة على الاختصاص.
انتهى. قوله: فمعنى قوله "وصح في الجديد" أنه يختص به لخ هذا هو الصواب. وبه يندفع قول الحطاب: كلام المص نص في صحة الرهن ولم أر ذلك لغيره. قاله البناني.
وقال المواق: ابن الحاجب: لو رهنه رهنا في قرض جديد مع القديم فسد ولم يكن رهنا إلا في الجديد.
ومن المدونة: ومن أقرضته مائة درهم وأخذت بها رهنا قيمته مائة درهم ثم استقرضك مائة أخرى ففعلت على أن يرهنك بالمائتين رهنا آخر قيمته مائتا درهم لم يجز؛ لأنك انتفعت بزيادة توثق في المائة الأولى فهي سلف جر منفعة،
وكذلك إن كانت المائة الأولى بغير رهن،
فإن نزل ذلك وقامت الغرماء على المسلف في فلس أو موت فالرهن الثاني رهن بالدين الآخر خاصة. انتهى. وقوله: "أو في قرض مع دين قديم" قال عبد الباقي: ثم محل بطلانه في القديم حيث كان المدين معسرا به أو كان الدين القديم مؤجلا حين الرهن للقرض الجديد،
فإن أيسر حينه وهو حال صح الرهن فيه أيضا. ومفهوم قوله: "في قرض" أنه لو كان في بيع جديد لصح في البيع القديم والجديد وهو كذلك، بل يجوز ابتداء لانتفاء علة المنع المتقدمة فيما إذا كان الدين الطارئ قرضا، وما تقدم من أنه عطف على في بيع أي وبطل في اشتراطه في قرض يقتضي عدم البطلان مع انتفاء الشرط فيصح فيهما. قاله أحمد. انتهى. قوله: حيث كان المدين معسرا لخ نص الحطاب: قيد ابن المواز المسألة بما إذا كان الدين مؤجلا،
قال: وأما إن كان حالا أو حل أجله لصح ذلك إن كان الغريم مليا؛ لأن رب الدين قد ملك أخذه لأنه كابتداء سلف،
قال ابن المواز: وكذا عندي لو كان عديما وكان الرهن له ولم يكن عليه دين محيط لأنه حينئذ كالملي. انتهى. وأكثرهم على أنه تقييد. انتهى كلام الحطاب. وقوله: لو كان في بيع جديد لصح في الجديد والقديم بحث فيه البناني وأتى بما يدل على عدم الجواز، ورده الرهوني بما حاصله أن التحريم ضعيف وأن الجواز هو المشهور. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: "وصح في الجديد" اختصاص الجديد به كله في المدونة،
وحكي بطلان نصفه وبقاء نصفه رهنا في القرض والأول هو الجاري على قوله: وإذا قضي بعض الدين أو سقط فجميع الرهن فيما بقي. قاله الخرشي. وقوله: "أو في قرض مع دين قديم" لخ قد علمت أن العلة هي السلف بمنفعة، قال عبد الباقي ما نصه: ابن ناجي: قلت لشيخنا يقوم من هذه العلة أي السلف الذي جر نفعا لو أقرضه قرضا ولم يشهد ثم أقرضه قرضا آخر على أن يكتب له وثيقة بهما أنه لا يجوز، لاحتمال أنه لو لم يسلفه لجحده فلم يرتضه، وذكر أن شيخه أفتى بالجواز حين وقعت بتونس وفتوى شيخه عندي ضعيفة.
انتهى. وعلم منه أن الخلاف بينهما في الجواز وعدمه لا في البطلان وعدمه فالإشهاد صحيح في القديم والجديد على كليهما. انتهى كلام عبد الباقي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.