كفوته بجناية وأخذت قيمته
Its commentaries
(كَفَوْتِهِ) أَيْ الرَّهْنِ (بِجِنَايَةٍ) عَلَيْهِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ عَمْدًا أَوْ خَطَأً (وَأُخِذَتْ قِيمَتُهُ) مِنْ الْجَانِي أَوْ قِيمَةُ مَا نَقَصَهُ فَالْمَأْخُوذُ يَبْقَى رَهْنًا إنْ لَمْ يَأْتِ الرَّاهِنُ بِرَهْنٍ كَالْأَوَّلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَفَوْتِهِ إلَخْ) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي قَوْلِهِ وَبَقِيَ الثَّمَنُ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِرَهْنٍ كَالْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ بِجِنَايَةٍ عَلَيْهِ) أَيْ أَتْلَفَتْ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ
(قَوْلُهُ وَأُخِذَتْ قِيمَتُهُ) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَاحْتَرَزَ بِهَا عَمَّا إذَا لَمْ يُؤْخَذْ لِلْجِنَايَةِ شَيْءٌ بِأَنْ عَفَا الرَّاهِنُ عَنْ الْجَانِي فَإِنَّ الدَّيْنَ يَبْقَى بِلَا رَهْنٍ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ عَفْوَهُ يَمْضِي وَلَوْ كَانَ مُعْدَمًا فَانْظُرْهُ وَاحْتَرَزَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ عَمَّا لَوْ جَنَى عَلَيْهِ الرَّاهِنُ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِدَفْعِ الْقِيمَةِ رَهْنًا وَإِلَّا عَجَّلَ الدَّيْنَ هَذَا إنْ كَانَ مَلِيًّا،
فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، فَإِنْ أَتْلَفَهُ بِالْكُلِّيَّةِ بَقِيَ الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ وَإِنْ أَتْلَفَ بَعْضَهُ بَقِيَ الْبَاقِي رَهْنًا
(قَوْلُهُ فَالْمَأْخُوذُ يَبْقَى رَهْنًا) أَيْ
وَيَجِبُ الطَّبْعُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَوُضِعَ تَحْتَ يَدِ الْمُرْتَهِنِ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا فَلَا.
Says nothing on this mas’ala.
(كَفَوْتِهِ بِجِنَايَةٍ وَأُخِذَتْ قِيمَتُهُ) سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: أَرْشُ جَرْحِ الْعَبْدِ الرَّهْنُ مَا رَهَنَ لِأَنَّ ذَلِكَ نَقْصٌ مِنْ رَقَبَتِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا كَمَا قَالَ وَهُوَ لَا خِلَافَ فِيهِ أَنْ لَا يَغْرَمَ لِلْمَجْرُوحِ ثَمَنًا مِمَّا نَقَصَ مِنْهُ
بِخِلَافِ مَا يَغْرَمُهُ الْجَارِحُ فِي الْجِرَاحِ الَّتِي لَهَا دِيَاتٌ، وَلَا تَنْقُصُ مِنْ قِيمَتِهِ مُعَيَّنًا مِثْلُ الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ فَهِيَ لِلسَّيِّدِ، وَلَا حَقَّ لِلْمُرْتَهِنِ فِيهَا إلَّا أَنْ تُنْقِصَ مِنْ قِيمَتِهِ فَيَكُونُ لِلْمُرْتَهِنِ مِمَّا أَخَذَهُ السَّيِّدُ فَإِنَّ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ اهـ نَقْلُ ابْنِ عَرَفَةَ، وَنَقْلُ ابْنِ رُشْدٍ أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ مِنْ السَّمَاعِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا جَنَى الْأَجْنَبِيُّ عَلَى الرَّهْنِ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ فَأَهْلَكَهُ وَرَدَّ الْقِيمَةَ،
فَإِنْ جَاءَ الرَّاهِنُ بِرَهْنٍ ثِقَةٍ أَخَذَهَا وَإِلَّا كَانَتْ تِلْكَ الْقِيمَةُ رَهْنًا.
(ص) كَفَوْتِهِ بِجِنَايَةٍ وَأُخِذَتْ قِيمَتُهُ (ش) التَّشْبِيهُ تَامٌّ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الرَّهْنَ إذَا كَانَ حَيَوَانًا مَثَلًا فَجَنَى عَلَيْهِ شَخْصٌ أَجْنَبِيٌّ جِنَايَةً أَذْهَبَتْهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ وَأُخِذَتْ قِيمَتُهُ، أَوْ مَا نَقَصَتْهُ الْجِنَايَةُ، أَوْ مَا قُدِّرَ فِيهِ كَالْجِرَاحَاتِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنَّ الْمَأْخُوذَ يُوضَعُ رَهْنًا وَيُطْبَعُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ الرَّاهِنُ بِرَهْنٍ كَالْأَوَّلِ وَقَوْلُنَا التَّشْبِيهُ تَامٌّ أَيْ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْحَلِفِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَيْسَ فِيهَا إذْنٌ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فَلَا يَمِينَ، وَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَأُخِذَتْ قِيمَتُهُ وَاوُ الْحَالِ يُحْتَرَزُ بِهِ عَمَّا إذَا لَمْ يُؤْخَذْ لَهُ شَيْءٌ بِأَنْ عَفَى عَنْهُ فَإِنَّ الدَّيْنَ يَبْقَى بِلَا رَهْنٍ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْجِنَايَةَ مِنْ غَيْرِ الرَّاهِنِ
فَلَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا وَطِئَ غَصْبًا فَوَلَدُهُ حُرٌّ وَعَجَّلَ الْمَلِيءُ الدَّيْنَ، أَوْ قِيمَتَهَا
(قَوْلُهُ: كَفَوْتِهِ) ، أَيْ: الرَّهْنِ كُلِّهِ، أَوْ بَعْضِهِ
(قَوْلُهُ: بِجِنَايَةٍ) لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً
(قَوْلُهُ: بِأَنْ عَفَى عَنْهُ) ، أَيْ: الرَّاهِنُ عَفَا عَنْ الْجَانِي هَكَذَا نَقَلَهُ تت عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَمْضِي عَفْوُهُ وَلَوْ كَانَ مُعْدِمًا وَانْظُرْ مَا حُكْمُ عَفْوِ الْمُعْدِمِ ابْتِدَاءً.
(كَفَوْتِهِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ مَصْدَرُ فَاتَ أَيْ تَلِفَ الرَّهْنُ (ب) سَبَبِ (جِنَايَةٍ) عَلَيْهِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ (وَ) قَدْ (أُخِذَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (قِيمَتُهُ) أَيْ الرَّهْنِ مِنْ الْجَانِي عَلَيْهِ فَتَكُونُ رَهْنًا فِي الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ هُوَ فِيهِ إنْ لَمْ يَأْتِ الرَّاهِنُ بِرَهْنٍ كَالْأَوَّلِ وَمَفْهُومُ فَوْتِهِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَفُتْ بِهَا بِأَنْ كَانَتْ عَلَى بَعْضِهِ أَوْ عَيَّبْته فَلَا يَلْزَمُ الرَّاهِنَ الْإِتْيَانُ بِمِثْلِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَيُجْعَلُ الْأَرْشُ رَهْنًا مَعَ الرَّهْنِ. ابْنُ الْقَاسِمِ أَرْشُ الْعَبْدِ الرَّهْنِ رَهْنٌ.
ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ عِوَضُ بَعْضِهِ. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَأُخِذَتْ قِيمَتُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ تُؤْخَذْ قِيمَتُهُ فَلَا يَلْزَمُ الرَّاهِنَ مِثْلُهُ، وَيَبْقَى الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ،
وَإِنْ فَاتَ بِجِنَايَةِ الرَّاهِنِ فَإِمَّا أَنْ يَجْعَلَ الدَّيْنَ أَوْ يَأْتِيَ بِرَهْنِ مِثْلِهِ أَوْ يَجْعَلَ قِيمَتَهُ رَهْنًا فِي مَحَلِّهِ وَبِعَارِيَّةٍ أُطْلِقَتْ وَعَلَى الرَّدِّ ، أَوْ رَجَعَ اخْتِيَارًا، فَلَهُ أَخْذُهُ، إلَّا بِفَوْتِهِ [منح الجليل] وَنَصَّ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ إنْ لَمْ تُنْقِصْهُ بِأَنْ بَرِئَ عَلَى غَيْرِ شَيْنٍ فَدِيَةُ نَحْوِ الْجَائِفَةِ لِلرَّاهِنِ وَلَا شَيْءَ لِلْمُرْتَهِنِ مِنْهَا.
كفوته بجناية وأخذت قيمته تشبيه تام يعني أن الرهن إذا جنِيَ عليه وأخذت قيمته،
فإن المأخوذ يوضع رهنا ويطبع عليه إلا أن يأتي الراهن برهن كالأول، والواو في قوله: وأخذت واو الحال احترازا عما إذا لم يؤخذ له شيء بأن عفي عنه -مثلا- فإن الدين يبقى بلا رهن، وظاهر كلام المؤلف سواء كانت الجناية عمدا أو خطئا. قال عبد الباقي مفسرا للمص: كفوته أي الرهن الحيوان مثلا بجناية عليه من أجنبي عمدا أو خطئا وأخذت قيمته في ذهابه كله بالجناية أو قيمة ما نقصته في ذهاب بعضه أو ما قدر فيه كالجراح الأربعة، فيكون المأخوذ رهنا إن لم يات برهن كالأول فالتشبيه تام مع قطع النظر عن الحلف؛
لأن هذه المسألة ليس فيها إذن من المرتهن فلا يمين عليه، والواو في قوله: "وأخذت" واو الحال واحترز به عما إذا لم تؤخذ قيمته بأن عفي عنه فيبقى الدين بلا رهن كما في ابن عرفة،
قال أحمد: ومقتضاه أن للراهن العفو ولو كان معدما. انتهى. ويحتمل أن عفوه بعد الوقوع يمضي، وقولي: في الجناية من أجنبي تحرز عما إذا كانت الجناية من الراهن فينبغي أن يعجل الدين أو قيمته قياسا على ما يأتي للمص فيما إذا وطئ غصبا من أن ولده حر وعجل الملي الدين أو قيمتها، وسيذكر المص ما لو كان الجاني هو العبد الرهن. انتهى. قوله: أو ما قدر فيه كالجراح الأربع فيه نظر، بل نص ابن رشد على أنه إن لم تنقص من قيمته بأن برئ على غير شين فما هو مقدر يأخذه الراهن ولا شيء للمرتهن فيها،
وإن نقصت من قيمته كان للمرتهن مما أخذ السيد قدر ما نقص من قيمته. انظر المواق. انتهى. قاله البناني.
وقال المواق: سمع عيسى ابن القاسم: أرش جرح العبد الرهن رهن لأن ذلك نقص من رقبته. ابن رشد: هذا كما قال وهو لا خلاف فيه لأن ما يغرم للمجروح ثمن لا نقص منه،
بخلاف ما يغرمه الجارح في الجراح التي لها ديات ولا تنقص من قيمته شيئا مثل المأمومة والجائفة فهي للسيد لاحق للمرتهن فيها إلا أن تنقص من قيمته ويكون للمرتهن مما أخذ السيد قدر ما نقص من قيمته. انتهى.
ومن المدونة: إذا جنى أجنبي على الرهن بيد المرتهن فهلك ورد القيمة،
فإن جاء الراهن برهن ثقة أخذها وإلا كانت تلك القيمة رهنا. انتهى.
وقال الشارح مفسرا للمص: يريد أن الرهن إذا فات بجناية أجنبي عليه فأخذت منه القيمة فإن الراهن يأتي برهن ثقة مكان الأول، ويأخذ تلك القيمة فإن أبى جعلت القيمة رهنا بيد المرتهن ونحوه في المدونة. ابن يونس: ويطبع عليه،
وقال محمد: إذا كانت القيمة من جنس حقه وصفته تعجلها إذ لا
فائدة في وقفها ولا منفعة للراهن فيه،
وإن لم يكن من جنسه بقيت رهنا. محمد: المراد بكونها من جندى حقه أن يوافقها في كونها دنانير أو دراهم،
وأشار ابن عبد السلام إلى أنه يمكن أن يحمل قول محمد على الوفاق، ويكون معنى الأول أن القيمة لم تكن من جنس الدين. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.