Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَارْتَهَنَ إنْ أَقْرَضَ) أَيْ يَجُوزُ

3,230

وَيَلْزَمُ عَقْدُ رَهْنٍ يُقْبَضُ الْآنَ عَلَى أَنْ يُقْرِضَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ،

3,231

فَإِذَا أَقْرَضَهُ اسْتَمَرَّتْ رَهِينَتُهُ بِقَبْضِهِ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِاسْتِئْنَافِ عَقْدٍ (أَوْ بَاعَ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَيْ وَجَازَ الِارْتِهَانُ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ شَيْئًا وَيَكُونُ الرَّهْنُ رَهْنًا فِي ثَمَنِهِ (أَوْ يَعْمَلْ لَهُ) بِالْجَزْمِ عُطِفَ عَلَى مَحَلِّ أَقْرَضَ أَيْ وَجَازَ الِارْتِهَانُ وَأَخْذُ الرَّهْنِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ عَبْدِهِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ أَوْ نَسْجِهِ أَوْ حِرَاسَةٍ أَوْ خِدْمَةٍ بِأَنْ يَدْفَعَ رَبُّ الثَّوْبِ رَهْنًا لِلْخَيَّاطِ مَثَلًا فِي الْأُجْرَةِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الرَّاهِنِ وَشَمَلَ صُورَةً أَيْضًا وَهِيَ أَنْ يُعَجِّلَ الْمُسْتَأْجِرُ دَفْعَ الْأُجْرَةِ لِلْأَجِيرِ وَيَخْشَى أَنْ يُفَرِّطَ فِي الْعَمَلِ فَيَأْخُذَ مِنْهُ رَهْنًا عَلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يَعْمَلْ يَكُونُ الرَّهْنُ فِي الْأُجْرَةِ، أَوْ يَسْتَأْجِرُ مِنْ الرَّهْنِ مَنْ يَعْمَلُ هَذَا إذَا كَانَ الْعَمَلُ فِي إجَارَةٍ بَلْ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَارْتَهَنَ إنْ أَقْرَضَ) صُورَتُهُ أَنَّهُ يَقُولُ شَخْصٌ لِآخَرَ خُذْ هَذَا الشَّيْءَ عِنْدَك رَهْنًا عَلَى مَا اقْتَرَضْتُهُ مِنْك أَوْ عَلَى مَا يَقْتَرِضُهُ مِنْك فُلَانٌ أَوْ عَلَى ثَمَنِ مَا تَبِيعُهُ لِي أَوْ لِفُلَانٍ فَالرَّهْنُ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ صَحِيحٌ لَازِمٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الرَّهْنِ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ ثَابِتًا قَبْلَ الرَّهْنِ لَكِنْ لَا يَسْتَمِرُّ لُزُومُهُ إلَّا إذَا حَصَلَ بَيْعٌ أَوْ قَرْضٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ،

10,031

فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ كَانَ لَهُ أَخْذُ رَهْنِهِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَارْتَهَنَ أَيْ وَاسْتَمَرَّ لُزُومُ رَهِينَةِ الشَّيْءِ الَّذِي رَهَنَهُ إنْ أَقْرَضَ أَوْ بَاعَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

note

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَصَحَّ أَيْ الرَّهْنُ فِيمَا يَحْصُلُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ وَلَزِمَ بِحُصُولِهِ كَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ اسْتَمَرَّتْ رَهْنِنَّتُهُ) أَيْ اسْتَمَرَّ لُزُومُ رَهْنِنَّتِهِ الْحَاصِلَةِ بِقَبْضِهِ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِاسْتِئْنَافِ عَقْدٍ) أَيْ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ،

10,032

فَإِنْ لَمْ يُقْرِضْهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَانَ لَهُ أَخْذُ رَهْنِهِ.

10,033

وَالْحَاصِلُ أَنَّ صِحَّةَ الرَّهْنِ وَلُزُومَهُ حَاصِلَانِ مِنْ الْآنَ وَالْمُتَوَقِّفُ عَنْ الْقَرْضِ أَوْ الْبَيْعِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ إنَّمَا هُوَ اسْتِمْرَارُ اللُّزُومِ.

(قَوْلُهُ عَلَى مَحَلِّ أَقْرَضَ) أَيْ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ فِي مَحَلِّ جَزْمِ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ الشَّرْطِ

(قَوْلُهُ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ) أَيْ كَأَنْ تَسْتَأْجِرَ زَيْدًا عَلَى أَنْ يَخِيطَ لَك هَذَا الثَّوْبَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغُلَامِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يَنْسِجَ لَك بِنَفْسِهِ أَوْ بِغُلَامِهِ هَذَا الثَّوْبَ أَوْ تَسْتَأْجِرَ دَابَّتَهُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً بِأُجْرَةٍ قَدْرُهَا كَذَا وَتُعْطِيهِ رَهْنًا فِي الْأُجْرَةِ الَّتِي تَجِبُ لَهُ عَلَيْك بَعْدَ الْعَمَلِ

(قَوْلُهُ يَكُونُ الرَّهْنُ فِي الْأُجْرَةِ) أَيْ بِحَيْثُ يُبَاعُ الرَّهْنُ وَتُسْتَوْفَى الْأُجْرَةُ مِنْ ثَمَنِهِ، وَقَوْلُهُ أَوْ يَسْتَأْجِرُ مِنْ الرَّهْنِ أَيْ مِنْ ثَمَنِهِ

(قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ كَانَ) أَيْ الْعَمَلُ فِي جُعْلٍ أَيْ فِي عِوَضِ جُعْلٍ أَيْ فِي مُقَابَلَتِهِ وَالْمُرَادُ بِالْجُعْلِ هُنَا الْأُجْرَةُ لَا الْعَقْدُ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْجُعْلَ أَيْ بِمَعْنَى الْأُجْرَةِ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَازِمًا أَيْ حِينَ الْعَقْدِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَارْتَهَنَ إنْ أَقْرَضَ أَوْ بَاعَ) ابْنُ الْحَاجِبِ: شَرْطُ الْمَرْهُونِ بِهِ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ لَازِمًا أَوْ صَائِرًا إلَى اللُّزُومِ

8,342

قَالَ: وَيَجُوزُ عَلَى أَنْ يُقْرِضَهُ أَوْ يَبِيعَهُ أَوْ يَعْمَلَ لَهُ وَيَكُونُ بِقَبْضِهِ الْأَوَّلِ رَهْنًا. وَعِبَارَةُ ابْنِ شَاسٍ: لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الدَّيْنِ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا قَبْلَ الرَّهْنِ بَلْ لَوْ قَالَ قَدْ رَهَنْت عِنْدَك عَبْدِي هَذَا عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي غَدًا أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي هَذَا الثَّوْبَ ثُمَّ اسْتَقْرَضَ أَوْ ابْتَاعَ،

8,343

فَإِنَّ الرَّهْنَ يَلْزَمُ وَيَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَيْهِ،

8,344

وَإِنْ كَانَ قَدْ أَقْبَضَهُ إيَّاهُ فِي الْحِينِ صَارَ بِذَلِكَ الْقَبْضِ رَهْنًا. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَخَذَ رَهْنًا بِقَرْضٍ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنَّهُ يَضْمَنُهُ ضَمَانَ الرِّهَانِ إذَا لَمْ يَأْخُذْهُ عَلَى الْأَمَانَةِ،

8,345

وَإِنْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ رَهْنًا بِكُلِّ مَا أَقْرَضَنِي لِفُلَانٍ جَازَ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَيَكُونُ الرَّهْنُ بِمَا دَايَنَهُ بِهِ رَهْنًا لَمْ يُجَاوِزْ قِيمَةَ الرَّهْنِ، وَلَا يُرَاعَى مَا يُشْبِهُ أَنْ يُدَايِنَ بِهِ

8,346

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْحِمَالَةِ الَّذِي قَالَ لَهُ دَايِنْهُ فَمَا دَايَنْته بِهِ فَأَنَا بِهِ حَمِيلٌ، لِأَنَّ الَّذِي أَعْطَاهُ رَهْنًا قَدْ بَيَّنَ لَهُ بِالرَّهْنِ مِقْدَارَ مَا يُقْرِضُهُ فَإِذَا جَاوَزَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: قَوْلُهُمْ " لَا يَلْزَمُهُ مَا جَاوَزَ قِيمَتَهُ " إنْ أَرَادُوا فِي الرَّهْنِ فَهُوَ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ. رَاجِعْهُ أَنْتَ (أَوْ يَعْمَلُ لَهُ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْحَاجِبِ بِهَذَا. وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا أَوْ أَعْطَى بِالْإِجَارَةِ رَهْنًا جَازَ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَارْتَهَنَ إنْ أَقْرَضَ، أَوْ بَاعَ (ش) صُورَتُهَا أَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِآخَرَ خُذْ هَذَا الشَّيْءَ عِنْدَك رَهْنًا عَلَى مَا اقْتَرَضَهُ مِنْك، أَوْ عَلَى مَا يَقْتَرِضُهُ مِنْك فُلَانٌ مَثَلًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الدَّيْنِ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا قَبْلَ الرَّهْنِ فَقَوْلُهُ وَارْتَهَنَ إنْ أَقْرَضَ، أَيْ: وَصَحَّ الرَّهْنُ الْآنَ وَلَزِمَ إنْ أَقْرَضَ، أَوْ بَاعَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَقَوْلُهُ:(أَوْ يَعْمَلُ لَهُ) بِالْجَزْمِ عَطَفَ عَلَى الشَّرْطِ، أَيْ: عَلَى مَحَلِّهِ؛ لِأَنَّهُ مَاضٍ وَعَبَّرَ بِالْمُضَارِعِ لِكَوْنِ الْعَمَلِ شَأْنُهُ التَّجَدُّدُ شَيْئًا فَشَيْئًا

7,649

بِخِلَافِ الْبَيْعِ، وَالْقَرْضِ فَإِنَّهُمَا لَيْسَ شَأْنُهُمَا ذَلِكَ وَلَهُ صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا وَهِيَ الْمَنْقُولَةُ فِي كَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَدْفَعُ رَهْنًا لِعَامِلِهِ فِي أُجْرَتِهِ الَّتِي تَجِبُ لَهُ عَلَى مُسْتَأْجِرِهِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَعْمَلَ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَجِيرًا يَعْمَلُ لَهُ عَمَلًا وَيَنْقُدَهُ الْأُجْرَةَ وَيَخْشَى أَنْ يُعَطِّلَ فَيَأْخُذُ مِنْهُ رَهْنًا عَلَى أَنَّهُ إنْ عَطَّلَ اسْتَأْجَرَ مِنْ الرَّهْنِ مَنْ يَعْمَلُ لَهُ ذَلِكَ الْعَمَلَ وَهَذِهِ صَحِيحَةٌ أَيْضًا

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ فِي جُعْلٍ) إلَى أَنَّ الشَّخْصَ إذَا جَاعَلَ شَخْصًا عَلَى تَحْصِيلِ عَبْدِهِ الْآبِقِ مَثَلًا وَيَدْفَعُ لَهُ رَهْنًا عَلَى مَا يَلْزَمُهُ مِنْ الْجُعْلِ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْجُعْلَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَازِمًا فَهُوَ يَئُولُ إلَى اللُّزُومِ لَا أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ رَهْنًا فِي الْعَمَلِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَازِمًا، وَلَا آيِلًا لِلُّزُومِ إذْ لَا يَلْزَمُ الْعَامِلَ وَلَوْ شَرَعَ فَقَوْلُهُ وَإِنْ فِي جُعْلٍ، أَيْ: فِي عِوَضِ جُعْلٍ لَا فِي عَمَلِ جُعْلٍ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ: وَصَحَّ الرَّهْنُ الْآنَ) ، أَيْ: وَصَحَّ عَقْدُ الرَّهْنِ الْمَقْبُوضِ الْآنَ عَلَى أَنْ يُقْرِضَهُ فِي الْمُسْتَقْبِلِ، وَقَوْلُهُ: وَلَزِمَ إنْ أَقْرَضَ هَذَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ أَقْرَضَ شَرْطٌ فِي مُقَدَّرٍ، وَالتَّقْدِيرُ وَلَزِمَ إنْ أَقْرَضَ، وَلَا يَحْتَاجَانِ لِاسْتِئْنَافِ عَقْدٍ وَلَيْسَ الْمَعْنَى وَصَارَ رَهْنًا إنْ أَقْرَضَ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَازِمٌ لِلرَّاهِنِ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الرَّهْنِ وَهُوَ قَوْلُهُ أَرْهَنُك عَلَى أَنْ تُقْرِضَنِي مَثَلًا،

9,649

وَلَا يَلْزَمُ الْمُرْتَهِنَ الْإِقْرَاضُ وَإِذَا امْتَنَعَ الْمُرْتَهِنُ مِنْ دَفْعِ الْقَرْضِ لَمْ تَدُمْ الرَّهْنِيَّةُ وَتَبْطُلُ (أَقُولُ) وَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ لَيْسَ بِلَازِمٍ بَلْ يَصِحُّ جَعْلُ إنْ أَقْرَضَ مِنْ

9,650

تَتِمَّةِ تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ، أَيْ: وَصَحَّ الرَّهْنُ عَلَى أَنَّهُ إنْ أَقْرَضَ كَانَ كَذَا رَهْنًا فِيهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَاعَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ) ، أَيْ: لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَفِي النُّكَتِ وَيَكُونُ رَهْنًا بِمَا دَايَنَهُ مِنْ قَلِيلٍ، أَوْ كَثِيرٍ مَا لَمْ يُجَاوِزْ قِيمَةَ الرَّهْنِ، وَلَا يُرَاعَى مَا يُشْبِهُ

9,651

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْحَمَالَةِ إذَا قَالَ دَايِنْهُ وَأَنَا ضَامِنٌ؛ لِأَنَّ الْأُولَى بَيَّنَ بِالرَّهْنِ مَا يُقْرِضُهُ

(قَوْلُهُ: إلَى أَنَّ الشَّخْصَ إلَخْ)

9,652

وَكَذَا يَصِحُّ رَهْنٌ يَأْخُذُهُ الْمُجَاعِلُ مِنْ الْعَامِلِ عَلَى أُجْرَةٍ دَفَعَهَا لَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ.

[الرَّهْنَ لَا يَصِحُّ فِي الشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ وَلَا فِي مَنْفَعَتِهِ]

منح الجليل'Illaysh

(وَارْتَهَنَ) أَيْ جَازَ أَنْ يَسْتَلِمَ شَيْئًا يَكُونُ رَهْنًا عِنْدَهُ (إنْ أَقْرَضَ) الْمُرْتَهِنُ مُسْتَلِمَهُ رَاهِنَهُ أَوْ غَيْرَهُ مَالًا بِأَنْ يَقُولَ شَخْصٌ لِآخَرَ خُذْ هَذَا رَهْنًا عِنْدَك فِيمَا أَقْتَرِضُهُ أَنَا مِنْك أَوْ فِيمَا يَقْتَرِضُهُ مِنْك فُلَانٌ،

11,448

فَإِنْ أَقْرَضَ لَزِمَ الرَّهْنُ وَإِلَّا فَلَا. (أَوْ) ارْتَهَنَ إنْ (بَاعَ) أَيْ يَجُوزُ أَنْ يَتَسَلَّمَ شَيْئًا يَكُونُ رَهْنًا عِنْدَهُ فِي الثَّمَنِ إنْ بَاعَ سِلْعَةً كَذَا لِدَافِعِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

11,449

قَالَ فِي النُّكَتِ وَيَكُونُ رَهْنًا بِمَا يُدَايِنُهُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مَا لَمْ يُجَاوِزْ قِيمَتَهُ

11,450

بِخِلَافِ بَايَعَهُ أَوْ دَايَنَهُ وَأَنَا حَمِيلٌ بِهِ، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَلْزَمُهُ إذَا ثَبَتَ مَبْلَغُهُ أَفَادَهُ تت (أَوْ) ارْتَهَنَ أَنْ (يَعْمَلَ لَهُ) الْمُرْتَهِنُ عَمَلًا مَعْلُومًا لِلرَّاهِنِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ يَكُونُ الشَّيْءُ الْمُسْتَلَمُ رَهْنًا فِيهَا إنْ عَمِلَ ذَلِكَ الْعَمَلَ قَالَهُ الْمُتَيْطِيُّ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ فَاعِلَ يَعْمَلُ ضَمِيرُ الرَّاهِنِ بِأَنْ يُعَجِّلَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأُجْرَةَ لِلْعَامِلِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ رَهْنًا بِهَا خَوْفًا مِنْ أَكْلِهَا وَتَرْكِ الْعَمَلِ.

" غ " كَذَا فِيمَا رَأَيْنَاهُ مِنْ النُّسَخِ وَفِيهِ قَلَقٌ، وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ أَبْيَنُ إذْ قَالَ

11,451

وَيَجُوزُ وَإِنْ فِي جُعْلٍ [منح الجليل] عَلَى أَنْ يُقْرِضَهُ أَوْ يَبِيعَهُ أَوْ يَعْمَلَ لَهُ وَيَكُونُ بِقَبْضِهِ الْأَوَّلِ رَهْنًا،

11,452

وَكَذَا عِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ إذْ قَالَ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَيَتَقَرَّرُ الرَّهْنُ وَالْتِزَامُهُ قَبْلَ انْعِقَادِ الْحَقِّ الَّذِي يُؤْخَذُ بِهِ الرَّهْنُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَفِيهَا إنْ دَفَعْت لِرَجُلٍ رَهْنًا، بِكُلِّ مَا أُقْرِضَ لِفُلَانٍ جَازَ اهـ. إذَا كَانَ الِارْتِهَانُ فِي عَقْدِ إجَارَةٍ ، بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وارتهن إن أقرض صورتها أن يقول زيد لعمرٍو مثلا خذ هذا الشيء عندك رهنا على ما اقترضته منك أو على ما يقترضه منك بكر؛ لأنه ليس من شرط الرهن أن يكون الدين سابقا عليه أي وجاز عقد الرهن الآن ولزم في المستقبل إن دفعه له على شرط أن يقرضه،

45,383

فإذا أقرضه لزم واستمرت رهنيته. أو باع صورتها أن يدفع شخص لآخر شيئا على أنه رهن في دين يستدينه منه هو أو غيره،

45,384

فإذا أخذ منه سلعة بدين في ذمته يكون ذلك الشيء الذي دفعه له رهنا فيه، أي وجاز عقد الرهن الآن ولزم في المستقبل على أن يبيع به شيئا أو لغيره بدين في ذمته،

45,385

فإذا حصل ذلك فإنه تستمر رهنية ذلك الشيء الذي دفعه له رهنا. واللَّه تعالى أعلم. قال عبد الباقي وغيره: وارتهن أي دامت رهنيته إن أقرض أو على إن باع له أو لغيره أي يجوز

45,386

ويصح، ويلزم عقد رهن يُقبَضُ الآن على أن يقرضه فيما يستقبل،

45,387

فإذا أقرضه فيه فتستمر رهنيته بقبضه الأول من غير احتياج لاستيناف عقد لتقرره والتزامه قبل خلافا للشافعي. انتهى قوله: أي دامت رهنيته، قال الرهوني: صحيح في نفسه

45,388

والأظهر أن معناه وجاز إن أقرضه في المستقبل ليفيد أن الإقدام على ذلك جائز كما صرح به في المدونة وغيرها، وليوافق عبارة ابن الحاجب الذي ينسج على منواله غالبا. انتهى.

45,389

فرع: قال في رسم المكاتب من سماع يحيى من كتاب الرهون: وسألته عن الرجل يسأل الرجل سلفا ويأتيه برهن مما يغاب عليه ليدفعه إليه، فيقول له المسلف ضع رهنك عندي وعد إلي غدا أدفع إليك ما سألتني من السلف،

45,390

فإذا غدا إليه ليقتضي ما وعد به وجد الرهن قد هلك عند الذي قبضه، أتراه له ضامنا، أو يكون مؤتمنا فيه؟ قال: بل يضمنه وذلك أنه إنما أخذه على حال الاستيثاق ممن أراد أن يسلفه ولم يؤتمن عليه. قال القاضي رضي اللَّه عنه: هذا بيِّن على ما قاله أنه إنما دفعه إليه ليكون عنده رهنا فيما وعده به من السلف، وهو أبين في الضمان من مسألة تضمين الصناع من المدونة في الصانع يفرغ من عمل الثوب فيقول لصاحبه خذه فلا يأتي حتى يضيع أنه ضامن له على حاله.

وباللَّه التوفيق. انتهى. نقله الرهوني. أو يعمل له صادق بصورتين، إحداهما: أن المستأجر يدفع رهنا لعامله في أجرته التي تجب له على مستأجره على تقدير أن يعمل له،

45,391

فإن ذلك العقد جائز ويستمر ما دفع له على الرهنية. الثَّانِية: أن يستأجر أجيرا يعمل له عملا وينقد له الأجرة ويخشى أن يعطل فيأخذ منه رهنا على أنه إن عطل استأجر من الرهن من يعمل له ذلك العمل؛ أي وجاز عقد الرهن الآن ولزم في المستقبل إن دفعه له على تقدير أن يعمل له. واللَّه تعالى أعلم. قال عبد الباقي: أو يقبض الرهن على أن يعمل -فهو بالجزم عطفا على الشرط أي على محله لأنه ماض- له عملا بنفسه أو من يقوم مقامه بكراء ونحوه، ليكون العمل متعلقا بالذمة أي أن المستأجر يدفع رهنا لعامله في أجرته التي تجب له على مستأجره على تقدير أن يعمل له، وشمل صورة ثانية وهي أن يستأجر أجيرا ليعمل له عملا وينقد الأجرة ويخشى أن يعطل فيأخذ منه رهنا على أنه إن عطل استأجر من الرهن من يعكمل له ذلك العمل، وهذه صحيحة وإن كانت الأولى هي المنقولة في كلام المتيطى. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.