Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إلَّا بِبَقَاءِ بَعْضِهِ مُحْرَقًا) مَعَ عِلْمِ احْتِرَاقِ مَحَلِّهِ فَلَا ضَمَانَ، وَقَوْلُهُ مُحْرَقًا فَرْضُ مَسْأَلَةٍ أَيْ مَعْطُوبًا مُحْرَقًا أَوْ مَقْطُوعًا أَوْ مَكْسُورًا أَوْ مَبْلُولًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا بِبَقَاءِ بَعْضِهِ مُحْرَقًا) قِيلَ الْأَوْلَى غَيْرُ مُحْرَقٍ إذْ الْبَعْضُ الْمُحْرَقُ لَا يَبْقَى، وَإِنَّمَا الَّذِي يَبْقَى الْبَعْضُ غَيْرَ الْمُحْرَقِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُحْرَقَ يُطْلَقُ عَلَى مَا أَذْهَبَتْهُ النَّارُ بِالْكُلِّيَّةِ وَعَلَى مَا بَقِيَتْ آثَارُهَا فِيهِ وَلَمْ تُذْهِبْهُ بِالْكُلِّيَّةِ فَأَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ أَوَّلًا فِي قَوْلِهِ بِكَحَرْقِهِ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ، وَأَطْلَقَهُ ثَانِيًا فِي قَوْلِهِ إلَّا بِبَقَاءِ بَعْضِهِ مُحْرَقًا بِالْمَعْنَى الثَّانِي عَلَى طَرِيقِ شِبْهِ الِاسْتِخْدَامِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّهْنَ إنْ كَانَ مُتَّحِدًا كَفَى الْإِتْيَانُ بِبَعْضٍ مِنْهُ مُحْرَقًا وَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّدًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِتْيَانِ بِبَعْضِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُ مُحْرَقًا

(قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ) أَيْ فَلَا يُبْرِئُهُ مِنْ الضَّمَانِ إلَّا مَجْمُوعُ شَيْئَيْنِ الْإِتْيَانُ بِبَعْضِهِ مُحْرَقًا وَعِلْمُ احْتِرَاقِ مَحَلِّهِ،

10,108

وَأَمَّا إنْ أَتَى بِبَعْضِهِ مُحْرَقًا وَلَمْ يَعْلَمْ احْتِرَاقَ مَحَلِّهِ أَوْ عَلِمَ احْتِرَاقَ مَحَلِّهِ وَلَمْ يَأْتِ بِبَعْضِهِ مُحْرَقًا فَالضَّمَانُ ثَابِتٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَزَادَ ابْنُ الْمَوَّازِ قَيْدًا ثَالِثًا وَهُوَ أَنْ يَعْلَم أَنَّ النَّارَ الَّتِي أَحْرَقَتْ الْمَحَلَّ لَيْسَتْ مِنْ سَبَبِهِ،

10,109

فَإِنْ جَهِلَ كَوْنَهَا بِسَبَبِهِ أَوْ لَا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ، وَهَذَا التَّقْيِيدُ مُعْتَبَرٌ فَلَا وَجْهَ لِإِهْمَالِ الْمُصَنِّفِ لَهُ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 8101 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 8101 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 8101 before it

منح الجليل'Illaysh

(إلَّا بِبَقَاءِ بَعْضِهِ) أَيْ الرَّهْنِ حَالَ كَوْنِهِ (مُحَرَّقًا) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ أَيْ بِهِ أَثَرُ الْحَرْقِ فَلَا يُقَالُ الصَّوَابُ غَيْرُ مُحَرَّقٍ مَعَ عِلْمِ احْتِرَاقِ مَحَلِّهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ حِينَئِذٍ رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ. زَادَ مُحَمَّدٌ وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ النَّارَ بِغَيْرِ سَبَبِهِ، وَاخْتُلِفَ فِي كَوْنِهِ تَفْسِيرًا لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَوْ خِلَافًا وَهَذَا مُقْتَضَى عَدَمِ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَثَّلَ بَقَاءَ بَعْضِهِ مُحَرَّقًا بَقَاؤُهُ مَقْطُوعًا أَوْ مَكْسُورًا أَوْ مَبْلُولًا.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

بل ادعى المرتهن أنه كان به ولم يثبت قوله: إلا ببقاء بعضه محرقا يعني أن محل ضمان المرتهن للرهن في مسألة ما إذا علم احتراق محله إنما هو حيث لم يبق بعضه أي الرهن محرقا،

45,628

وأما إن بقي بعضه محرقا فإنه لا ضمان على المرتهن، زاد ابن المواز: وعلم أن النار من غير سببه، واختلف هل هو تفسير للمذهب أو خلاف وهو مقتضى المص؟ قاله عبد الباقي. وزاد ما نصه: قال شيخنا اللقاني صوابه غير محرق؛ إذ البعض المحرق لا يبقى وإنما يبقى البعض الآخر غير المحرق، ويمكن أن يطلق المحرق على ما أذهبته النار بالكلية وعلى ما بقيت آثارها فيه ولم تذهبه بالكلية، فأطلقه المص في قوله بكحرقه على الأول،

45,629

وفي قوله: "إلا ببقاء بعضه محرقا" على الثاني اتكالا على ظهوره من لفظ بقاء انتهى وقول المص محرقا فرض مسألة أي أو مقطوعا أو مكسورا أو مبلولا، وكأنه خصه لأجل قوله: وأفتى أي أفتى الباجي بعدمه أي الضمان في العلم لاحتراق محله المعتاد وضعه فيه، وادعى أنه كان به؛ إذ لو ثبت أنه كان به لم يضمن باتفاق الباجي وغيره،

note

ولما كان فتوى الباجي حين احتراق أسواق طرطوشة ورأى المص الحكم عاما في الأسواق وفي علم احتراق المحل الكائن للمرتهن نسب له الفتوى. انتهى كلام عبد الباقي. وهنا ثلاث صور: عُلِمَ احتراق محله المعتاد وضعه فيه ولم يثبت أنه كان به بل ادعى المرتهن أنه كان به هي صورة الخلاف بين الباجي وغيره فلا يضمن عند الباجي ويضمن عند غيره إلا لأجل بقاء بعضه محرقا فلا يضمن عند الباجي ولا عند غيره، وقيده ابن المواز بما إذا علم أن النار من غير سبب المرتهن.

عُلِمَ احتراق المحل وثبت أن الرهن كان فيه فلا يضمن باتفاق الباجي وغيره فتلك ثلاث صور واللَّه تعالى أعلم. قوله: "وأفتى بعدمه في العلم" قال البناني: أفتى بذلك الباجي لما احترق أسواق طرطوشة وبذلك جرى العمل عندنا، ونقل في التوضيح مثل فتواه عن المازري ونصه: وذكر المازري أنه نزل عندهم سنة ست وثمانين وأربع مائة لما فتح الروم زويلة والهدية ونهبوا الأموال وكثرت الخصومات مع المرتهنين والصناع وفي البلد مشايخ من أهل العلم متوافرون، فأفتى جميعهم بتكليف المرتهن والصانع البينةَ أن ما عنده قد أخذه الروم وأفتيت بتصديقهم، قال: وكان القاضي حينئذ يعتمد على فتواي فتوقف لكثرة من خالفني حتى شهد عنده عدلان أن شيخ الجماعة السيوري أفتى بما أفتيت به، ثم قدم علينا كتاب المنتقى فذكر فيه في الاحتراق مثل ما أفتيت وذكر كلام الباجي.

انتهى. وإلا مركب من إن الشرطية ولا النافية؛ أي وإن لم توجد الشروط الثلاثة بأن لم يكن بيد المرتهن بل كان بيد أمين أو تركاه في موضعه كثمار برءوس شجر وكزرع قائم وكرهن سفينة واقفة بالمرسى وإن رهنت آلتها معها، وكأعدال في قاعة فندق وكطعام في دار الراهن مطبوعا عليه أو مفتاحه بيد المرتهن أو كان الرهن بيد المرتهن وهو مما لا يغاب عليه، كدور وعبيد وحيوان أو شهدت بينة بكحرقه، فلا ضمان على المرتهن.

قاله عبد الباقي. قوله: أو مفتاحه بيد المرتهن لخ هذه الأمور كلها في التوضيح عن اللخمي، لكن أخل عبد الباقي بقيد في هذه إذ زاد في التوضيح بعد

45,630

قوله أو مفتاحه بيده ما نصه: فإن علم أنه كان يتكرر له ويفتحه ويشبه أن يكون أخذ ذلك في تكرره ضمنه. انتهى منه بلفظه قاله الرهوني.

45,631

تنبيهات: الأول: قال في الذخيرة في آخر كتاب الرهون من المدونة: يصدق المرتهن في دعوى الإباق إلا أن يأتي بمنكر لأنه أمين في الحيوان. انتهى. الثاني: إذا سافر المرتهن بالرهن بغير إذن الراهن فالظاهر أنه ضامن. قاله الحطاب. وفيه أن المتعدي على المنافع إذا كان لا يصل إليها إلا بنقل الرقاب يضمن كما قلنا في المتعدي على المنفعة الميلَ ونحوَه فهلك إنه يضمن. انتهى.

45,632

وقال في النوادر في كتاب الرهون في ترجمة تعدي المرتهن: ومن المجموعة قال سحنون: وإذا تعدى المرتهن فأودع العبد الرهن أو أعاره بغير إذن ربه فإنه يضمنه، هلك بأمر من اللَّه أو من غير ذلك ومن كتاب ابن المواز: من ارتهن عبدا فأودعه غيره فمات فلا ضمان عليه.

45,633

وفي أحكام ابن سهل أنه إذا سافر المرتهن وترك الرهن في بيته مهملا ولم يودعه أنه ضامن، وكان ينبغي له عند سفره أن يضعه عند أمين فلذلك ضمنه. الثالث: قال الحطاب بعد جلبه كلاما عن المدونة وكلاما عن ابن يونس ما نصه: علم من كلام المدونة المتقدم وَمن كلام ابن يونس أن للمرتهن أن يستعمل العبد الرهن فيما خف بغير إذن سيده،

45,634

ومثله في كتاب الوديعة والديات والإجارة في العبد المودع والمستأجر من غير إذن سيده.

45,635

الرابع: قال في رسم أوصى من سماع عيسى من كتاب الرهون ما نصه: وسئل عن رجل باع من رجل بيعا وارتهن منه رهنا، وشرط المرتهن على الراهن عند عقدة البيع أنه يجعل الرهن على يدي عدل، ثم زعم المرتهن أن الرهن ضاع عند الذي وضعه على يده وصدقه الذي زعم أنه وضعه على يده وقال الراهن لم تضعه على يدي أحد وإنما هلك عندك وليس للمرتهن بينة على أنه وضعه على يديه إلا قوله وقول الذي زعم أنه وضعه على يديه، قال ابن القاسم: إن كان الذي زعم أنه وضعه على يديه عدلا فلا ضمان عليه ويرجع بجميع حقه على الراهن، قال القاضي رضي اللَّه عنه: مثل هذا حكى ابن حبيب في هذه المسألة بعينها عن ابن القاسم من رواية أصبغ عنه، وحكى عن أصبغ أنه قال: أراه ضامنا وإن أقر له الأمين ولم يبرأ إلا ببينة على دفع ذلك إليه، وإياه اختار ابن حبيب.

وقول ابن القاسم عندي أظهر؛ لأنه لما رهنه عنده بشرط أن يجعله عند غيره لم يحصل في ضمانه لكونه كالرسول له فوجب أن يصدق في دفعه إليه إذا أقر بقبضه وادعى تلفه على أحد قولي ابن القاسم في المودع يؤمر بإيداع الوديعة عند غيره فيزعم أنه أودعها وتلفت عند المودع وهو مذهبه في المدونة خلاف ما في كتاب ابن المواز. وقوله: إن كان الذي زعم أنه وضعه على يديه عدلا فلا ضمان عليه صحيح؛

لأنه إنما أذن له أن يدفعه إلى عدل،

45,636

فإن وضعه على يدي غير عدل لزمه الضمان وإن قامت البينة على تلفه عنده،

45,637

فإن ادعى أنه لم يعلم أنه غير عدل وأنه إنما دفعه إليه وهو يظنه عدلا صدق في ذلك إلا أن يكون معلنا بالفسق مشهورا به عند الناس. انتهى. نقله الرهوني. ونحوه في الحطاب. وفيه أي الحطاب: ولا ضمان على الموضوع على يده كان عدلا أو غير عدل. انتهى.

45,638

وقال ابن سهل في أول كتاب الحدود في غلام ادعى يهودي أنه مملوكه والغلام يزعم أنه حر وأنه يكره على التهود فوضعه القاضي على يد أمين حتى يكشف عن أمره ويأخذ رأي أهل العلم فيه، فقال الأمين أبق مني الغلام من غير تفريط في الاحتراس،

45,639

وقال اليهودي إنه كان سبب إباق الغلام أن الأمين خرج به مع نفسه إلى ضيعته وطلب إغرام الأمين قيمة الغلام، وسأَلَ القاضي وفَّقَهُ اللَّه هل يجب على الأمين قيمة الغلام أم لا؟ فأجاب عبد اللَّه بن وليد: توقيف القاضي الغلام لاستبراء أمره حزم من النظر وصواب في الفعل، والذي يطلبه اليهودي من إغرام الأمين باطل لأن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: (ليس على أمين غرم) ،

45,640

وقال أهل العلم: إلا أن يتعدى،

45,641

ولو ثبت خروج الأمين بالغلام ثم ثبت رجوعه به وأبق لم يضمن أيضا، وقاله عبيد اللَّه بن يحيى وسعد بن معاذ،

45,642

وقال مثله ابن لبابة أيضا،

45,643

وقال: لو أبق من البادية وثبت بالبينة فحينئذ كان يضمن لأنه تعدى بإخراجه عن موضع أمانة،

45,644

وقال محمد بن غالب: خروج الغلام مع الأمين محترسا عليه لا يوجب ضمانا حتى يثبت بالبينة العادلة أنه خرج به لمنفعة نفسه فيكون متعديا فيضمن،

45,645

وإن رجع فلا ضمان عليه أصلا في كل حال.

45,646

وقال يحيى بن عبد العزيز وأيوب بن سليمان مثله. انتهى. فهذا قولنا فيما سألت عنه. قاله ابن وليد. انتهى كلام ابن سهل. انتهى كلام الحطاب.

45,647

الخامس: قال في النوادر ومن المجموعة قال سحنون،

45,648

وإذا باع المرتهن الدين الذي على الراهن فسأله المشتري دفع الرهن إليه فليس له ذلك،

45,649

فإن فعل ضمن. انتهى. فعلم منه أنه ليس للمشتري أن يطلب الرهن يريد إلا أن يشترط ذلك ولكن لا يدفع له الرهن إلا بإذن الراهن.

45,650

فإن دفعه له بغير إذنه ضمن فتأمله. واللَّه أعلم.

45,651

السادس: قال في المدونة: وإن ادعيت دينا فأعطاك به رهنا يغاب عليه فضاع عندك ثم تصادقتما على بطلان دعواك أو أنه قضاك ضمنت الرهن؛ لأنك لم تأخذه على الأمانة. انتهى. نقله الحطاب. السابع: قال صاحب البيان: قال أشهب: إذا اعترف المرتهن ببطلان دعواه التي قضي له بها عليك والرهن حيوان ضمنه لأنه أخذه عدوانا ولو أقيمت عليه بينة ببطلانها لم يضمن؛ لأنه لم يدخل على العدوان،

45,652

بخلاف الأمة المشتركة يجحد أحدهما نصيب صاحبه فتقوم البينة فإنه يضمن، وعن ابن القاسم لا يضمن. انتهى نقله الحطاب. وتأمل قوله في التنبيه السادس: ثم تصادقتما مع قوله في التنبيه السابع: إذا اعترف المرتهن لخ يظهر لك عدم التعارض بينهما. واللَّه تعلى أعلم. الثامن: إذا ادعى المرتهن أنه رد الرهن إلى الراهن وقبض دينه وأنكر الراهن الرد فالقول قول الراهن إن كان مما يغاب عليه، قبضه ببينة أو بغير بينة وإن كان مما لا يغاب عليه فالقول قول المرتهن، إلا أن يكون قبضه ببينة.

قاله ابن رشد. نقله الحطاب. التاسع: قد علم من قوله: "وإلا فلا" إن المرتهن مصدق فيما ادعاه من اباق ما لا يغاب عليه أو هلاكه أو دخول عيب عنده من غير تفريط أو رده إلى ربه، فالضمان في ذلك كله من الراهن حيث لم يأت ما يدل على كذبه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.