Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ) يَتَيَمَّمُ وَاجِدُ الْمَاءِ وَلَوْ لِحَدَثٍ أَكْبَرَ (إنْ خَافَ) أَيْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ (فَوَاتَهُ) أَيْ فَوَاتَ الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ بِأَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهُ رَكْعَةً (بِاسْتِعْمَالِهِ) أَيْ الْمَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مُرَاعَاةً لِفَضِيلَةِ الْوَقْتِ أَوْ يَسْتَعْمِلُهُ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَوْ الضَّرُورِيُّ فِي ذَلِكَ (خِلَافَ) مَحِلِّهِ إذَا لَمْ يَكُنْ يَتَبَيَّنُ بَقَاؤُهُ أَوْ خُرُوجُهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَإِلَّا تَوَضَّأَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِاسْتِعْمَالِهِ) أَيْ فِي الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْقُرْآنِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوُضُوءِ وَفِي جَمِيعِ الْجَسَدِ بِالنِّسْبَةِ لِلْغُسْلِ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي رَوَاهُ الْأَبْهَرِيُّ وَاخْتَارَهُ التُّونُسِيُّ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَشَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَأَقَامَهُ اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ يَسْتَعْمِلُهُ) أَيْ الْمَاءَ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَيْ وَهُوَ الَّذِي حَكَى عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَشْهُورًا فَلِذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ خِلَافَ

(قَوْلِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ) أَيْ بَعْدَ التَّيَمُّمِ وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ وَقَدْ تَنَازَعَ الظَّرْفَ بَقَاؤُهُ وَخُرُوجُهُ

1,007

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا تَبَيَّنَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَنَّ الْوَقْتَ بَاقٍ وَأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْوُضُوءِ وَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ مَا تَيَمَّمَ وَدَخَلَ الصَّلَاةَ أَنَّ الْوَقْتَ بَاقٍ أَوْ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ لِأَنَّهُ دَخَلَهَا بِوَجْهٍ جَائِزٍ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَأَوْلَى إذَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ: وَجَازَ جِنَازَةٌ) أَيْ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَهَلْ إنْ خَافَ فَوَاتَهُ بِاسْتِعْمَالِهِ؟ خِلَافٌ) ش: أَيْ: فَوَاتَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْقَوْلَانِ جَارِيَانِ أَيْضًا فِيمَا إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ، وَلَا يُقَالُ: يُتَّفَقُ عَلَى أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ فَقَدْ

3,601

قَالَ فِي رَسْمِ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِيمَنْ كَانَ فِي حَضَرٍ وَمَعَهُ بِئْرٌ إنْ عَالَجَهَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَالَ يُعَالِجُهَا،

3,602

وَإِنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَالَ: وَقَدْ قِيلَ: يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي إذَا خَافَ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَقَوْلُ ابْنِ غَازِيٍّ مَا قَالَهُ ابْنُ عَسْكَرٍ فِي الْإِرْشَادِ مِنْ اعْتِبَارِ الضَّرُورِيِّ هُنَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ هُوَ الْوَقْتُ الضَّرُورِيُّ فَلَا يُبَاحُ التَّيَمُّمُ إلَّا إذَا خَافَ خُرُوجَهُ وَأَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فَهَذَا هُوَ الَّذِي غَيْرُ مَعْرُوفٍ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْقَوْلُ بِالتَّيَمُّمِ إذَا خَافَ خُرُوجَ الْوَقْتِ رَوَاهُ الْأَبْهَرِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَلَى مَا نَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَصَّارِ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَاخْتَارَهُ التُّونُسِيُّ وَابْنُ يُونُسَ قَائِلًا هُوَ الصَّوَابُ

3,603

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهُوَ مُقْتَضَى الْفِقْهِ وَشَهَّرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ

3,604

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَا أَعْلَمُ مَنْ شَهَّرَهُ.

(قُلْتُ) يَكْفِيهِ مِنْ الْقُوَّةِ اخْتِيَارُ مَنْ ذَكَرْنَا وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَتَوَضَّأُ عَزَاهُ ابْنُ يُونُسَ لِبَعْضِ عُلَمَائِنَا وَابْنُ عَرَفَةَ لِبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ

3,605

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ حَكَى فِي النُّكَتِ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ أَنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ لِمَنْ هُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِأَجْلِ مَا ذَكَرَهُ هَؤُلَاءِ مِنْ نَفْيِ الْخِلَافِ قَوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. حَتَّى سَوَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مَعَ قُوَّتِهِ

3,606

وَالرَّاجِحُ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَأَقَامَهُ اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ

3,607

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ خَافَ فِي الْحَضَرِ: إنْ ذَهَبَ إلَى الْمَاءِ خَرَجَ الْوَقْتُ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ فِي أَنَّهُ أَهَلَّ لِتَيَمُّمٍ فَخَرَجَ الْوَقْتُ عَقِيبَ تَيَمُّمِهِ تَوَضَّأَ وَصَلَّى؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ إنَّمَا شُرِعَ لِأَجْلِ إدْرَاكِ فَضِيلَةِ الْوَقْتِ، وَقَدْ ذَهَبَ قَالَهُ بَعْضُ فُضَلَاءِ أَصْحَابِنَا قَائِلًا، وَلَا وَجْهَ لِتَوَقُّفِ بَعْضِهِمْ فِي ذَلِكَ وَمَيْلِهِ إلَى الصَّلَاةِ بِهِ قَائِلًا؛ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ بِوَجْهٍ جَائِزٍ كَمَا إذَا أَحْرَمَ وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ وَهُوَ التَّلَبُّسُ بِالْعِبَادَةِ، انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِذَا كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَنْ يَخَافُ خُرُوجَ الْوَقْتِ إذَا تَشَاغَلَ بِالطَّلَبِ فَأَحْرَى فِيمَنْ يَخَافُ خُرُوجَهُ بِاسْتِعْمَالِهِ الْمَاءَ أَبِنَزْعِهِ مِنْ الْبِئْرِ، أَوْ بِطَلَبِ آلَةٍ يَنْزِعُ بِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

3,608

(فَرْعٌ) قَالَ الْعَوْفِيُّ: لَوْ كَانَ الْمَاءُ بَارِدًا لَا يَقْدِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ لِمَرَضٍ بِهِ إلَّا بِتَسْخِينِهِ وَهُوَ لَوْ سَخَّنَهُ، أَوْ بُعِثَ إلَيْهِ مِنْ الْحَمَّامِ لَخَرَجَ الْوَقْتُ فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ إلَى أَنَّهُ يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ فِي الَّذِي إذَا تَشَاغَلَ بِالْمَاءِ ذَهَبَ الْوَقْتُ وَهُوَ عِنْدِي خَطَأٌ فَإِنَّ كَوْنَهُ لَا يَقْدِرُ لِمَرَضٍ فَهَذَا مَرِيضٌ لَهُ حُكْمُ الْمَرِيضِ يُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمُ

3,609

بِخِلَافِ خَائِفِ خُرُوجِ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ نَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ وَزَادَ هَذَا إذَا كَانَ لِمَرَضٍ،

3,610

وَإِنْ كَانَ لِمَشَقَّةٍ تَلْحَقُهُ، فَإِنْ قُلْنَا: الْمَشَقَّةُ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ تُوجِبُ التَّرَخُّصَ كَانَ كَالْمَرِيضِ وَإِلَّا فَهُوَ كَالصَّحِيحِ، انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَفِي هَذَا الْكَلَامِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ مُجَرَّدَ الْمَشَقَّةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفِ مَرَضٍ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ، وَلَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي خَوْفِ الْمَرَضِ وَبَحَثَ مَعَهُ الْمَشَذَّالِيُّ فِي تَخْطِئَتِهِ لِبَعْضِ الْعَصْرِيِّينَ قَائِلًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يُقَالَ: الْمَرِيضُ الْمُنْدَرِجُ فِي الْآيَةِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى مَسِّ الْمَاءِ مُطْلَقًا، وَهَذَا يَقْدِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ مِنْ وَجْهٍ فَيُطَالَبُ بِاسْتِعْمَالِهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ فَإِنْ كَانَ تَشَاغُلُهُ بِتَحْصِيلِ ذَلِكَ الْوَجْهِ لَا يُفِيتُهُ الْوَقْتَ فَوَاضِحٌ،

3,611

وَإِنْ كَانَ يُفِيتُهُ صَحَّ إجْرَاءُ الْخِلَافِ فِيهِ مِمَّا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْعَصْرِيِّينَ، انْتَهَى.

هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا وَجَبَ عَلَيْهِ تَسْخِينُ الْمَاءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

3,612

(فَرْعٌ) وَمِنْهُ مَا قَالَهُ الْقَرَافِيُّ فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْفَصْلِ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ حُكْمَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا قُلْنَا: أَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا تَذَكَّرَ النَّجَاسَةَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ يَقْطَعُ فَإِذَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا لَا يَسَعُ بَعْدَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ رَكْعَةً فَيَتَخَرَّجُ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ إذَا تَشَاغَلَ بِرَفْعِ الْمَاءِ مِنْ الْبِئْرِ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَهَذَا أَوْلَى بِالتَّمَادِي؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِالنَّجَاسَةِ أَخَفُّ بِالصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ لِوُجُوبِ رَفْعِهِ إجْمَاعًا، انْتَهَى.

أَوَّلُهُ بِالْمَعْنَى، وَمِنْ قَوْلِهِ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ بِاللَّفْظِ،

3,613

وَلَوْ تَذَكَّرَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ حَتَّى لَا يَسَعَ بَعْدَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ رَكْعَةً فَالظَّاهِرُ مِثْلُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ تَخْرِيجَ الْفَرْعِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَرَافِيُّ عَلَى مَنْ تَيَمَّمَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ أَوْلَى وَأَقْرَبُ وَتَخْرِيجَ الْفَرْعِ الثَّانِي عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَقْرَبُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ نَصَّ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ النَّجَاسَةِ أَنَّهُ إنْ ضَاقَ يُصَلِّي بِالنَّجَاسَةِ اُنْظُرْهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى حُكْمِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ مِنْ التَّوْضِيحِ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهَلْ إنْ خَافَ فَوَاتَهُ بِاسْتِعْمَالِهِ خِلَافٌ) تَقَدَّمَ مُخْتَارُ ابْنِ يُونُسَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَفَرْضٌ ".

(وَجَازَ جِنَازَةٌ وَسُنَّةٌ وَمَسُّ مُصْحَفٍ وَقِرَاءَةٌ وَطَوَافٌ وَرَكْعَتَاهُ بِتَيَمُّمٍ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ إنْ تَأَخَّرَتْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ تَيَمَّمَ لِفَرِيضَةٍ فَتَنَفَّلَ قَبْلَهَا أَوْ صَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أَعَادَ التَّيَمُّمَ لِلْفَرِيضَةِ قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَنَفَّلَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ بِتَيَمُّمِ الْفَرِيضَةِ. التُّونِسِيُّ: مَا لَمْ يَطُلْ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَهُ أَنْ يُوتِرَ بِتَيَمُّمِ الْعِشَاءِ وَيُصَلِّي مِنْ النَّفْلِ مَا شَاءَ.

347

وَفِي الْمَجْمُوعَةِ: مَنْ تَيَمَّمَ لِلْوِتْرِ بَعْدَ الْفَجْرِ، فَلَهُ أَنْ يَرْكَعَ بِهِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرَ وَإِنْ تَيَمَّمَ لِنَافِلَةٍ فَلَهُ أَنْ يُوتِرَ بِهِ.

348

الْبَاجِيُّ: وَإِنْ صَلَّى نَوَافِلَ مُتَّصِلَةً بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَهُ.

349

وَفِي الْمُوَطَّأِ: يَتَيَمَّمُ الْجُنُبُ وَيَقْرَأُ حِزْبَهُ وَيَتَنَفَّلُ. الْبَاجِيُّ: وَيَطُوفُ وَيَمَسُّ الْمُصْحَفَ وَإِنْ اُضْطُرَّ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ انْتَهَى. اُنْظُرْ هَذَا. وَلِلْمَازِرِيِّ: لَا نَصَّ فِي جُنُبٍ لَمْ يَجِدْ مَاءً إلَّا وَسَطَ مَسْجِدٍ، وَأَخَذَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ:" لَا يَدْخُلُ الْجُنُبُ الْمَسْجِدَ إلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ " دُخُولُهُ لِأَخْذِ الْمَاءِ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ. ابْنُ عَرَفَةَ: ذَكَرَ ابْنُ الدَّقِيقِ أَنَّ الْحَسَنَ سَأَلَ مَالِكًا عَنْ هَذَا بِحَضْرَةِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: لَا يَدْخُلُ. فَأَعَادَ عَلَيْهِ السُّؤَالَ فَقَالَ: كَذَلِكَ.

ثُمَّ قَالَ لَهُ مَالِكٌ فِي الثَّالِثَةِ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: يَتَيَمَّمُ وَيَدْخُلُ لِأَخْذِ الْمَاءِ فَلَمْ يُنْكِرْهُ مَالِكٌ.

350

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَجْهُ مَنْ قَالَ مِنْ حَلَفَ ثَلَاثَةً لَا وَطِئَ زَوْجَتَهُ أَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْوَطْءِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْفَيْءُ إلَّا بِالْحِنْثِ فَصَارَ لَا يَصِلُ لِلْحَلَالِ إلَّا بِالْحَرَامِ فَوَجَبَ أَنْ يُمْنَعَ مِنْهُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَلْ إنْ خَافَ فَوَاتَهُ بِاسْتِعْمَالِهِ خِلَافٌ (ش) أَيْ وَهَلْ يَتَيَمَّمُ الْمُحْدِثُ وَلَوْ أَكْبَرَ الْوَاجِدُ لِلْمَاءِ بَيْنَ يَدَيْهِ الْقَادِرُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ إذَا خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ بِاسْتِعْمَالِهِ وَإِنْ تَيَمَّمَ أَدْرَكَهُ وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ الْأَبْهَرِيُّ وَاخْتَارَهُ التُّونِسِيُّ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَشَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَأَقَامَهُ اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَوْ يَتَوَضَّأُ وَلَوْ فَاتَهُ الْوَقْتُ وَحَكَى عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَشْهُورًا فَلِذَا قَالَ خِلَافٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَهَلْ إنْ خَافَ فَوَاتَهُ) أَيْ ظَنَّ فَوَاتَهُ أَوْ اعْتَقَدَ

(قَوْلُهُ: الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ اخْتِيَارِيًّا أَوْ ضَرُورِيًّا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ إلَخْ) وَهُوَ الرَّاجِحُ وَالْخِلَافُ جَارٍ فِي الْمُحْدِثِ حَدَثًا أَكْبَرَ.

1,441

(تَنْبِيهٌ) : إذَا تَبَيَّنَ لَهُ بَقَاءُ الْوَقْتِ أَوْ خُرُوجُهُ بَعْدَ أَنْ شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ لَمْ يَعْقِدْ رَكْعَةً فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ وَيُتِمُّ صَلَاتَهُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِدُخُولِهِ بِوَجْهٍ جَائِزٍ أَوْلَى إذَا تَبَيَّنَ بَعْدَ الْفَرَاغِ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ،

1,442

وَأَمَّا إنْ تَبَيَّنَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ فَيَتَوَضَّأُ قَطْعًا

(قَوْلُهُ: فَلَا أَقَلَّ) أَيْ أَفَلَا أَقَلَّ وَالِاسْتِفْهَامُ لِلْإِنْكَارِ أَيْ أَيَنْتَفِي الْأَقَلُّ مِنْ الِاتِّفَاقِ وَذَلِكَ الْأَقَلُّ هُوَ كَوْنُهُ مَشْهُورًا فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمُفَضَّلَ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ وَأَنَّ " مِنْ " فِي كَلَامِهِ بَيَانٌ لِلْأَوَّلِ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَهَلْ) يَتَيَمَّمُ مُرِيدُ الصَّلَاةِ وَلَوْ جُنُبًا (إنْ خَافَ) أَيْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ (فَوَاتَهُ) أَيْ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ بِأَنْ لَا يُدْرِكَ رَكْعَةً فِيهِ (بِاسْتِعْمَالِهِ) أَيْ الْمَاءِ فِي غُسْلٍ أَوْ وُضُوءٍ وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ الْأَبْهَرِيُّ وَاخْتَارَهُ التُّونُسِيُّ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ وَشَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَأَقَامَهُ اللَّخْمِيُّ وَعِيَاضٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مُحَافَظَةً عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي لَا بَدَلَ لَهُ وَالطَّهَارَةُ الْمَائِيَّةُ لَهَا بَدَلٌ أَوْ يَسْتَعْمِلُهُ وَيُصَلِّي فِي الضَّرُورِيِّ أَوْ يَقْضِيهَا بَعْدَهُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي حَكَى الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ فَلَا أَقَلَّ مِنْ كَوْنِهِ مَشْهُورًا فِيهِ (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ اتِّسَاعُ الْوَقْتِ أَوْ خُرُوجُهُ قَبْلَ إحْرَامِهِ بِالصَّلَاةِ وَإِلَّا بَطَلَ تَيَمُّمُهُ وَتَوَضَّأَ أَوْ اغْتَسَلَ اتِّفَاقًا.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهل إن خاف فواته باستعماله يعني أن الواجد للماء القادر على استعماله لكنه يخاف خروج الوقت إذا استعمل الماء اختلف الشيوخ فيه هل يتيمم ليدرك الوقت، أو لا يتيمم بل يتوضأ أو يغتسل ولو فاته الوقت؟ والقول بالتيمم إذا خاف خروج الوقت رواه الأبهري عن مالك على ما نقله المازري وغيره؛ وهو مذهب ابن القصار وعبد الوهاب وغيرهما من العراقيين، واختاره التونسي وابن يونس قائلا: وهو الصواب.

3,574

وقال في التوضيح: هو مقتضى الفقه، وشهره ابن الحاجب.

3,575

قال في التوضيح: ولا أعلم من شهره. قال الحطاب: يكفيه من القوة اختيار من ذكر، والقول بأنه يتوضأ عزاه ابن يونس لبعض علمائنا، وابن عرفة لبعض القرويين.

3,576

وفي التوضيح: حكى في النكت عن بعض الشيوخ أنه لا يختلف في استعمال الماء لمن هو بين يديه ولأجل ما ذكر هؤلاء من نفي الخلاف قَوِيَ هذا القول عند المص. والله أعلم. حتى سوى بينه وبين القول الأول مع قوته فقال: خلاف أي في ذلك خلاف،

3,577

والراجح التيمم وأقامه اللخمي وعياض من المدونة؛ قاله الإمام الحطاب؛ ورجحه غير الحطاب أيضا. واقتصر عليه الأمير.

note

ثم إن تبين له بقاء الوقت أو خروجه بعد سلامه من الصلاة به أو قبله ولو قبل عقد ركعة، لم يعد، ولم يقطع في تبين بقائه أو خروجه لدخوله فيها بوجه جائز، وأولى إن لم يتبين له شيء،

3,578

وأما إن تبين له بقاؤه أو خروجه قبل تيممه أو أثناءه أو بعد تمامه وقبل الإحرام، فيستعمل الماء كما قاله الشيخ عبد الباقي.

3,579

وإذا فرعنا على المشهور من أن من خاف بطلب الماء خروج الوقت يتيمم، فإنه إذا خرج الوقت عقب تيمعه توضأ وصلى. وقوله: "وهل إن خاف فواته" أي الوقت الذي هو فيه كما نص عليه غير واحد

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.