Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهُوَ) أَيْ الرَّهْنُ الْمَحُوزُ بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِ (كَالشَّاهِدِ) لِلرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ إذَا اخْتَلَفَا (فِي قَدْرِ الدَّيْنِ) فَمَنْ شَهِدَ لَهُ حَلَفَ مَعَهُ وَصُدِّقَ (لَا الْعَكْسُ) أَيْ لَيْسَ الدَّيْنُ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الرَّهْنِ بَلْ يَقُولُ لِلْمُرْتَهِنِ إذَا تَلِفَ وَاخْتَلَفَا فِي وَصْفِهِ بَعْدَ هَلَاكِهِ وَلَوْ ادَّعَى صِفَةً دُونَ قَدْرِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَالْغَارِمُ مُصَدَّقٌ،

3,268

وَكَذَا إذَا لَمْ يَدَّعِ هَلَاكَهُ وَلَكِنْ أَتَى بِرَهْنٍ دُونَ قَدْرِ الدَّيْنِ،

3,269

وَقَالَ الرَّاهِنُ بَلْ الرَّهْنُ غَيْرُ هَذَا وَهُوَ مُسَاوٍ لِلدَّيْنِ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ أَيْضًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَتَنْتَهِي شَهَادَتُهُ (إلَى) قَدْرِ (قِيمَتِهِ) أَيْ الرَّهْنِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَبَالَغَ عَلَى أَنَّ الرَّاهِنَ يَكُونُ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ) أَيْ الَّذِي رَهَنَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ إنَّمَا أَخَذَهُ وَثِيقَةً بِحَقِّهِ وَلَا يَتَوَثَّقُ إلَّا بِمِقْدَارِ دَيْنِهِ فَأَكْثَرَ قَالَ ح وَسَوَاءٌ أَنْكَرَ الزَّائِدَ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ أَقَرَّ بِهِ وَادَّعَى أَنَّ الرَّهْنَ فِي دُونِهِ فَإِذَا أَقَرَّ الرَّاهِنُ أَنَّ الدَّيْنَ مِائَةُ دِينَارٍ وَأَنَّ الرَّهْنَ فِي خَمْسِينَ مِنْهَا وَالْمُرْتَهِنُ يَقُولُ إنَّهُ رَهْنٌ فِي الْمِائَةِ وَقِيمَتُهُ خَمْسُونَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ بِيَمِينٍ فَيَدْفَعُ الْخَمْسِينَ وَيَأْخُذُ الرَّهْنَ وَتَبْقَى الْخَمْسُونَ الثَّانِيَةُ بِلَا رَهْنٍ وَلَيْسَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ إنَّهُ رَهْنٌ فِي الْمِائَةِ وَإِذَا قَالَ الرَّاهِنُ الدَّيْنُ الْمَرْهُونُ فِيهِ دِينَارٌ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ دِينَارَانِ صُدِّقَ مَنْ شَهِدَ لَهُ الرَّهْنُ بِيَمِينِهِ،

10,145

فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ دِينَارًا صُدِّقَ الرَّاهِنُ أَوْ دِينَارَيْنِ صُدِّقَ الْمُرْتَهِنُ وَانْظُرْ لَوْ قَالَ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ لِلرَّاهِنِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ بِقَدْرِ الدَّيْنِ هَلْ يُضَمُّ لِلرَّهْنِ وَيَسْقُطُ الْيَمِينُ عَنْهُ أَوْ لَا؟ وَلَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ أَنَّهُ لَا يَضُمُّ لَهُ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ شَاهِدًا حَقِيقِيًّا وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ بْن

(قَوْلُهُ لَا الْعَكْسُ) عَطْفٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ أَيْ لَا يَكُونُ الدَّيْنُ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الرَّهْنِ سَوَاءٌ كَانَ الرَّهْنُ قَائِمًا أَوْ فَائِتًا فَإِذَا دَفَعَ لَهُ ثَوْبَيْنِ وَتَنَازَعَا فِي أَنَّ كِلَيْهِمَا رَهْنٌ أَوْ أَحَدُهُمَا وَدِيعَةٌ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ وَلَا يَكُونُ الدَّيْنُ شَاهِدًا فِي قَدْرِ الرَّهْنِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) هَذَا قَوْلُ أَشْهَبَ قَائِلًا وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ الرَّهْنُ إلَّا دِرْهَمًا وَاحِدًا وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ نَحْوَهُ وَبِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَّلَهُ الْقَاضِي فِي الْمَعُونَةِ بِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَوَثَّقْ مِنْهُ بِإِشْهَادٍ عَلَى عَيْنِهِ وَمُقَابِلُ هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ أَنَّ الْقَوْلَ لِلرَّاهِنِ إنْ أَشْبَهَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّيْنَ شَاهِدٌ فِي قَدْرِ الرَّهْنِ لِأَصْبَغَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ اهـ بْن

(قَوْلُهُ وَتَنْتَهِي شَهَادَتُهُ) أَيْ شَهَادَةُ الرَّهْنِ بِالدَّيْنِ إلَى قَدْرِ قِيمَتِهِ أَيْ إلَى قَدْرِ بُلُوغِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ فَإِذَا قَالَ الرَّاهِنُ الدَّيْنُ خَمْسَةٌ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ عَشَرَةٌ،

10,146

فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ مِثْلَ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ فَأَكْثَرَ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ دَعْوَى الرَّاهِنِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ مَعَ يَمِينِهِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ) ش: يَعْنِي إذَا اتَّفَقَا عَلَى الرَّهْنِيَّةِ وَاخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الدَّيْنِ الْمَرْهُونِ فِيهِ إلَى مَبْلَغِ قِيمَتِهِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ ادَّعَى أَنَّ الدَّيْنَ الْمَرْهُونَ فِيهِ قَدْرُ قِيمَةِ الرَّهْنِ وَمَا جَاوَزَ قَدْرَ قِيمَةِ الرَّهْنِ فَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الرَّاهِنِ وَسَوَاءٌ أَنْكَرَ الرَّاهِنُ بِالْكُلِّيَّةِ، أَوْ أَقَرَّ بِهِ وَادَّعَى أَنَّ الرَّهْنَ فِي دُونِهِ

24,754

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: ارْتَهَنْتُهُ فِي مِائَةِ دِينَارٍ،

24,755

وَقَالَ الرَّاهِنُ: الْمِائَةُ لَكَ عَلَيَّ، وَلَمْ أَرْهَنْك إلَّا بِخَمْسِينَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ إلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ الرَّهْنِ فَإِنْ لَمْ يُسَاوِ إلَّا خَمْسِينَ فَعَجَّلَ الرَّاهِنُ خَمْسِينَ قَبْلَ الْأَجَلِ لِيَأْخُذَ رَهْنَهُ.

24,756

وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: لَا أُسَلِّمُهُ حَتَّى آخُذَ الْمِائَةَ فَلِلرَّاهِنِ أَخْذُهُ إذَا عَجَّلَ الْخَمْسِينَ قَبْلَ أَجَلِهَا وَتَبْقَى الْخَمْسُونَ بِغَيْرِ رَهْنٍ كَمَا أَنْكَرَهَا لَا يَلْزَمُهُ فَكَذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ بَقَاءُ رَهْنِهِ فِي الْخَمْسِينَ اهـ. وَلِأَشْهَبَ خِلَافُ ذَلِكَ، وَانْظُرْ ابْنَ يُونُسَ. ص (لَا الْعَكْسِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَكُونُ شَاهِدًا عَلَى الرَّهْنِ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ قَدْرِ الرَّهْنِ مَثَلًا بَعْدَ هَلَاكِهِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: إنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ وَلَوْ ادَّعَى صِفَةً دُونَ مِقْدَارِ الدَّيْنِ؛

لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَالْغَارِمُ مُصَدَّقٌ. ابْنُ الْمَوَّازِ إلَّا فِي قَوْلَةٍ شَاذَّةٍ لِأَشْهَبَ فَقَالَ: إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبَ الْمُرْتَهِنِ لِقِلَّةِ مَا ذُكِرَ جِدًّا فَيَصِيرُ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ أَشْهَبَ: إنَّمَا أَعْرِفُ يَنْحُو إلَى هَذَا ابْنُ الْقَاسِمِ وَعَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ حَمَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الْوَسَطِ وَزَادَ فِي الْكَبِيرِ صُورَةً أُخْرَى ذَكَرَهَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَصُّهُ:" وَقَدْ اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ أَيْضًا لَوْ لَمْ يَدَّعِ الْمُرْتَهِنُ هَلَاكَ الرَّهْنِ وَلَكُنَّ، ٠٠ أَتَى بِرَهْنٍ يُسَاوِي عُشْرَ الدَّيْنِ مَثَلًا،

24,757

وَقَالَ: " هُوَ الَّذِي ارْتَهَنْت مِنْك بِذَلِكَ الدَّيْنِ هَلْ يَكُونُ الدَّيْنُ شَاهِدًا لِلرَّاهِنِ عَلَى قَوْلَيْنِ الْمَشْهُورُ هُنَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ الدَّيْنُ شَاهِدًا " اهـ. كَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَقَلَهُ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ الدَّيْنَ لَيْسَ بِشَاهِدٍ، وَلَمْ يُفْهَمُ مِنْهُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الرُّهُونِ قَوْلَيْنِ فِي كَوْنِ الْقَوْلِ لِلرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ إذَا أَشْبَهَ قَوْلَهُ، أَوْ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ مَعَ يَمِينِهِ وَذَكَرَهُمَا أَيْضًا فِي رَسْمِ الرُّهُونِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ فِي النَّوَادِرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهُوَ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي مَبْلَغِ الدَّيْنِ فَالرَّهْنُ كَشَاهِدٍ لِلْمُرْتَهِنِ إذَا حَازَهُ وَثِيقَةٌ لَهُ،

8,428

فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ وَالتَّدَاعِي لَا يَوْمَ التَّرَاهُنِ مِثْلَ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ فَأَكْثَرَ صُدِّقَ الْمُرْتَهِنُ مَعَ يَمِينِهِ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إنْ كَانَ الرَّهْنُ يُسَاوِي مَا قَالَ الرَّاهِنُ فَأَقَلَّ لَمْ يَحْلِفْ إلَّا الرَّاهِنُ وَحْدَهُ.

8,429

قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَكِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: وَأَمَّا إنْ هَلَكَ الرَّهْنُ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ وَيُصَدَّقُ فِي قِيمَتِهِ مَعَ يَمِينِهِ إنْ كَذَّبَهُ رَبُّهُ، وَيُصَدَّقُ أَيْضًا فِيمَا ادَّعَاهُ مِنْ الْحَقِّ إلَى مَبْلَغِ تِلْكَ الْقِيمَةِ تَكُونُ قِيمَتُهُ مَكَانَهُ. ابْنُ يُونُسَ: وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ رَهْنٌ قَائِمٌ يَشْهَدُ فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ إلَى مَبْلَغِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَبْضِ. (لَا الْعَكْسُ) قَالَ أَصْبَغُ: مَنْ رَهَنَ رَهْنًا بِأَلْفِ دِينَارٍ فَجَاءَ لِيَقْبِضَهُ فَأَخْرَجَ الْمُرْتَهِنُ رَهْنًا يُسَاوِي مِائَةَ دِينَارٍ فَقَالَ الرَّاهِنُ لَيْسَ هَذَا رَهْنِي وَقِيمَةُ رَهْنِي أَلْفُ دِينَارٍ وَذَكَرَ صِفَةً تُسَاوِي أَلْفًا، فَالرَّاهِنُ مُصَدَّقٌ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ ادَّعَى مَا يُشْبِهُ وَادَّعَى الْمُرْتَهِنُ مَا لَا يُشْبِهُ،

8,430

فَإِذَا حَلَفَ سَقَطَ عَنْهُ مِنْ الدَّيْنِ مِقْدَارُ قِيمَةِ رَهْنِهِ.

8,431

وَقَالَ أَشْهَبُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ إلَّا دِرْهَمًا وَاحِدًا.

8,432

وَقَالَ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ نَحْوَ قَوْلِ أَشْهَبَ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَبِهِ أَقُولُ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ. ابْنُ يُونُسَ: كَمَا لَوْ قَالَ لَمْ تَرْهَنِّي شَيْئًا (إلَى قِيمَتِهِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: وَالرَّاهِنُ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ إلَى مَبْلَغِ قِيمَتِهِ مَا لَمْ يَفُتْ فِي ضَمَانِ الرَّاهِنِ فَيَحْلِفُ الْمُرْتَهِنُ وَيَأْخُذُهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ،

8,433

فَإِنْ زَادَ حَلَفَ الرَّاهِنُ مَا لَمْ يُنْقِصْ عَنْهَا،

8,434

فَإِنْ نَقَصَ حَلَفَا وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ بِقِيمَتِهِ

8,435

وَقِيلَ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهُوَ كَالشَّاهِدِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ لَا الْعَكْسِ إلَى قِيمَتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّهْنَ إذَا فَاتَ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ، أَوْ كَانَ قَائِمًا لَمْ يَفُتْ فَهُوَ كَالشَّاهِدِ لِلرَّاهِنِ، وَالْمُرْتَهِنِ إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الدَّيْنِ فَمَنْ شُهِدَ لَهُ مِنْهُمَا حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَكُونُ كَالشَّاهِدِ إلَى قِيمَتِهِ فَإِذَا قَالَ الرَّاهِنُ الدَّيْنُ خَمْسَةٌ، وَالْمُرْتَهِنُ عَشَرَةٌ،

7,695

فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الرَّهْنِ مِثْلَ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ فَأَكْثَرَ صُدِّقَ الْمُرْتَهِنُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ دَعْوَى الرَّاهِنِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ مَعَ يَمِينِهِ، وَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْحُكْمِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَإِنْ تَلِفَ فَفِيهِ الْأَقْوَالُ الْآتِيَةُ،

7,696

وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الرَّهْنِ فَلَا يَكُونُ الدَّيْنُ شَاهِدًا عَلَى قَدْرِ الرَّهْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَسَوَاءٌ كَانَ قَائِمًا، أَوْ فَائِتًا؛ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ غَارِمٌ، وَالْغَارِمُ مُصَدَّقٌ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَهُوَ شَاهِدٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَاهِدًا حَقِيقَةً إذْ لَا نُطْقَ لَهُ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ مُقَوَّمًا،

7,697

وَأَمَّا إنْ كَانَ مِثْلِيًّا، وَالدَّيْنُ مِنْ النَّقْدِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إلَى ثَمَنِهِ، أَيْ: قِيمَتِهِ، أَيْ: مَا يُسَاوِي إذْ ذَاتُهُ لَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهَا قَدْرَ الدَّيْنِ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ، أَيْ: فَيُنْظَرُ إلَى مَا يُسَاوِي يَوْمَ الْحُكْمِ إنْ بَقِيَ وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي وَقْتِ النَّظَرِ إلَى مَا يُسَاوِي إنْ تَلِفَ،

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا الْعَكْسُ) عَطْفٌ عَلَى الْمُبْتَدَإِ أَيْ: لَا الدَّيْنُ فَلَيْسَ كَالشَّاهِدِ

(قَوْلُهُ: إلَى قِيمَتِهِ) أَيْ فَمُنْتَهَى شَهَادَتِهِ إلَى مَبْلَغِ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ أَخَذَهُ وَثِيقَةً بِحَقٍّ، وَلَا يُتَوَثَّقُ إلَّا بِمِقْدَارِ دَيْنِهِ فَأَكْثَرَ

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَ قَائِمًا، أَوْ فَائِتًا)

9,719

أَمَّا إذَا كَانَ فَائِتًا فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ،

9,720

وَأَمَّا فِي حَالِ الْقِيَامِ كَمَا لَوْ أَتَى الْمُرْتَهِنُ بِرَهْنٍ يُسَاوِي عُشْرَ الدَّيْنِ وَقَالَ هَذَا هُوَ الَّذِي ارْتَهَنْت مِنْك بِذَلِكَ الدَّيْنِ وَقَالَ الرَّاهِنُ بَلْ كَانَ رَهْنِي مُسَاوِيًا لِقَدْرِ الدَّيْنِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُفِيدَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِشَيْءٍ،

9,721

وَأَمَّا إذَا جَرَى بِشَيْءٍ فَيُعْمَلُ بِهِ

(قَوْلُهُ: أَيْ: قِيمَتُهُ) الظَّاهِرُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ لَا مُقَوَّمٌ.

[أَحْوَالُ الرَّهْنِ]

منح الجليل'Illaysh

(وَهُوَ) أَيْ الرَّهْنُ بِاعْتِبَارِهِ قِيمَتَهُ وَلَوْ مِثْلِيًّا وَفَاتَ فِي ضَمَانِ مُرْتَهِنِهِ أَوْ كَانَ قَائِمًا (كَالشَّاهِدِ) لِلرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ (فِي قَدْرِ الدَّيْنِ) الْمَرْهُونِ فِيهِ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ أَخَذَهُ وَثِيقَةً بِدَيْنِهِ وَالشَّأْنُ أَنَّهُ لَا يَتَوَثَّقُ إلَّا بِمِقْدَارِ دِينِهِ أَوْ أَكْثَرَ،

11,614

فَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ فِي مِائَةٍ وَالْمُرْتَهِنُ فِي مِائَتَيْنِ صُدِّقَ مَنْ شَهِدَ الرَّهْنُ لَهُ وَعَدْلٌ كَالْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ الْحَاجِبِ عَنْ شَاهِدٍ لِأَنَّهُ لَا يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّهُ فِي أَشْهُرِ الْقَوْلَيْنِ شَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ لَا عَلَى الذِّمَّةِ، إذْ لَوْ كَانَ شَاهِدًا عَلَيْهَا لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ أَبَدًا وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ الرَّاهِنُ.

ابْنُ نَاجِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَمْ يَقُلْ شَاهِدٌ لِأَنَّ الشَّاهِدَ يَنْطِقُ بِلِسَانِهِ وَهُوَ مَفْقُودٌ فِي الرَّهْنِ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، وَأَجَبْته بِأَنَّهُ كَمَا يَأْتِي فِي الْمُدَوَّنَةِ شَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ وَإِنْ قَامَ لِلْمُرْتَهِنِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ بِقَدْرِ الدَّيْنِ فَهَلْ يُضَمُّ لِلرَّهْنِ وَتَسْقُطُ الْيَمِينُ عَنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْهَا مَعَ الشَّاهِدِ، نَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ أَنَّهُ لَا يُضَمُّ لَهُ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ شَاهِدًا حَقِيقِيًّا.

11,615

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ ارْتَهَنَهُ فِي مِائَةِ دِينَارٍ وَقَالَ الرَّاهِنُ الْمِائَةُ لَك عَلَيَّ وَلَمْ أَرْهَنْك إلَّا بِخَمْسِينَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ إلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ الرَّهْنِ،

11,616

فَإِنْ لَمْ يُسَاوِ إلَّا بِخَمْسِينَ فَعَجَّلَهَا الرَّاهِنُ قَبْلَ الْأَجَلِ لِيَأْخُذَ رَهْنَهُ،

11,617

وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ لَا أُسْلِمُهُ حَتَّى آخُذَ الْمِائَةَ فَلِلرَّاهِنِ أَخْذُهُ إذَا عَجَّلَ الْخَمْسِينَ قَبْلَ أَجَلِهَا وَتَبْقَى الْخَمْسُونَ بِغَيْرِ رَهْنٍ كَمَا لَوْ أَنْكَرَهَا لَمْ تَلْزَمْهُ فَكَذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ بَقَاءُ رَهْنِهِ فِي الْخَمْسِينَ. (لَا) يَكُونُ (الْعَكْسُ) أَيْ شَهَادَةُ الدَّيْنِ بِقَدْرِ الرَّهْنِ الْمُخْتَلَفِ فِي صِفَتِهِ بَعْدَ هَلَاكِهِ، فَقَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ وَلَوْ ادَّعَى صِفَةً دُونَ مِقْدَارِ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَالْغَارِمُ مُصَدَّقٌ. ابْنُ الْمَوَّازِ إلَّا فِي قَوْلَةٍ شَاذَّةٍ لِأَشْهَبَ قَالَ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُ الْمُرْتَهِنِ لِقِلَّةِ مَا ذُكِرَ جِدًّا فَيَصِيرُ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ.

ابْنُ يُونُسَ إنَّمَا أَعْرِفُ إلَى قِيمَتِهِ،

11,618

وَلَوْ بِيَدِ أَمِينٍ عَلَى الْأَصَحِّ، مَا لَمْ يَفُتْ فِي ضَمَانِ الرَّاهِنِ، وَحَلَفَ مُرْتَهِنُهُ، وَأَخَذَهُ، [منح الجليل] يَنْحُو إلَى هَذَا ابْنُ الْقَاسِمِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إنْ أَتَى الْمُرْتَهِنُ بِرَهْنٍ يُسَاوِي عُشْرَ الدَّيْنِ مَثَلًا وَقَالَ هَذَا الَّذِي ارْتَهَنْت مِنْك بِذَلِكَ الدَّيْنِ فَهَلْ يَكُونُ الدَّيْنُ شَاهِدًا لِلرَّاهِنِ عَلَى قَوْلَيْنِ

11,619

وَالْمَشْهُورُ هُنَا أَنَّهُ لَا يَكُونُ شَاهِدًا اهـ. وَذَكَرَ فِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ قَوْلَيْنِ فِي كَوْنِ الْقَوْلِ لِلرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ إذَا أَشْبَهَ قَوْلَهُ أَوْ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ بِيَمِينِهِ وَذَكَرَهُمَا فِي سَمَاعِ عِيسَى وَفِي النَّوَادِرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَانْتِهَاءُ شَهَادَةِ الرَّهْنِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ (إلَى) غَايَةِ (قِيمَتِهِ) أَيْ الرَّهْنِ يَوْمَ الْحُكْمِ إنْ بَقِيَ وَاعْتِبَارُهَا إنْ تَلِفَ إذْ كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِ مُرْتَهِنِهِ، بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهو كالشاهد في قدر الدين يعني أنه إذا اتفق الراهن والمرتهن على الرهنية واختلفا في قدر الدين الذي به الرهن،

45,758

فإن الرهن يكون كالشاهد الحقيقي في قدره باعتبار قيمته ولو مثليا، وسواء أنكر الراهن الزاند بالكلية أو أقر به وادعى أن الرهن في دونه. قال عبد الباقي: وهو باعتبار قيمته ولو مثليا وفات في ضمان المرتهن، أو كان قائما كالشاهد للراهن والمرتهن إذا اختلفا في قدر الدين؛ لأن المرتهن أخذه وثيقة بحقه ولا يتوثق إلا بمقدار دينه فأكثر،

45,759

فإذا أقر الراهن أن الدين مائة دينار مثلا وأن الرهن في خمسين منها وقيمته خمسون فالقول قوله بيمينه، فيدفع الخمسين ويأخذ الرهن وتبقى الخمسون الثانية بلا رهن، لا قول المرتهن إنه رهن في المائة، وكقول الراهن في دينار والمرتهن في اثنين والرهن قائم،

45,760

فإن كانت قيمته دينارا صدق الراهن أو دينارين صدق المرتهن. انتهى.

45,761

وقال البناني: وهو كالشاهد في قدر الدين أي الدين الذي رهن فيه، قال الحطاب: وسواء أنكر الراهن الزائد بالكلية أو أقر به وادعى الرهن في دونه. انتهى. وعلى هذا ينزل المثالان في الزرقاني. انتهى.

45,762

وقال الحطاب: قال في المدونة: وإن قال المرتهن ارتهنته في مائة،

45,763

وقال الراهن: المائة لك علي ولم أرهنك إلا بخمسين فالقول قول المرتهن إلى مبلغ قيمة الرهن،

45,764

فإن لم يساو إلا خمسين فعجل الراهن خمسين قبل الأجل ليأخذ رهنه،

45,765

وقال المرتهن لا أسلمه حتى آخذ المائة فللراهن أخذه إذا عجل الخمسين قبل أجلها، وتبقى الخمسون بغير رهن كما لو أنكرها لم تلزمه فكذلك لا يلزمه بقاء رهنه في الخمسين. انتهى. وقوله: "كالشاهد" إنما لم يقل وهو شاهد لأنه ليس شاهدا حقيقة، إذ لا نطق له وقد أشرت إلى ذلك في أول الحل. انظر الخرشي. ويأتي توجيه آخر عن ابن عاشر. لا العكس قال عبد الباقي: بالرفع عطف على المبتدإ أي لا يكون الدين كالشاهد في قدر الرهن،

45,766

فإن اختلفا في صفته بعد هلاكه فالقول للمرتهن كما يذكره المص قريبا،

45,767

ولو ادعى صفة دون مقدار الدين لأنه غارم والغارم مصدق،

45,768

وكذا إن لم يدع هلاكه وأتى برهن يساوي عشر الدين مثلا،

45,769

وقال: هو الرهن، وقال الراهن: بل رهني غير هذا وهو مساو للدين، فالقول للمرتهن أيضا على المشهور،

45,770

وإن لم يشبه لأنه مؤتمن بجعله بيده ولم يشهد على عينه،

45,771

وقيل القول للراهن إن أشبه بناء على أن الدين شاهد في قدر الرهن، ومشى على هذا الضعيف ابن عاصم في رجزه، ولأجل كون الغارم مصدقا أجاب انجن القاسم من سأله عن رجل ادعى على آخر باثني عشر دينارا وثبت عليه ذلك ببينة أو إقراره، ثم أقر المدعي أنه قبض منها تسعة وأقام المطلوب بينة أنه قضاه ثلاثة، فقال الطالب: إنها من التسعة وخالفه المطلوب،

45,772

فإن القول قول المطلوب إنها من غير التسعة ويبرأ من الاثني عشر. انتهى. قوله: فالقول للمرتهن أيضا على المشهور لخ،

45,773

قال البناني: هذا قول أشهب قائلا: وإن لم يساو الرهن إلا درهما واحدا،

45,774

وقال عيسى: نحوه عن ابن القاسم وبه قال ابن حبيب وابن عبد الحكم. ابن عبد السلام: وهو المشهور وعللَّه القاضي في المعونة بأنه مؤتمن عليه ولم يتوثق منه بإشهاد على عينه، وعللَّه ابن يونس بأنه بمنزلة ما لو قال: لم ترهني شيئا وهو مصدق حينئذ، بمعنى أنه لو أراد الخديعة لقال لم ترهني لتمكنه من ذلك؛ إذ إقراره بالدين لا يستلزم الإقرار بالرهن

45,775

بخلاف العكس، وهذا العنى كقول المص: "كدعواه رد ما لم يضمن" لأن ما لا يضمنه مصدق في دعوى تلفه فيصدق في دعوى رده

45,776

بخلاف العكس. واللَّه أعلم. ومقابل هذا القول لأصبغ واختاره ابن رشد. انتهى. إلى قيمته راجع إلى قوله: "وهو كالشاهد" يعني أن الرهن كالشاهد في قدر الدين إلى قدر قيمته لا فيما وراء قيمته،

45,777

فإذا قال الراهن الدين عشرة وقال المرتهن الدين عشرون وقيمة الرهن خمسة عشر، فإنه بمنزلة الشاهد أن الدين خمسة عشر.

45,778

فرع: إذا قام للمرتهن شاهد بقدر الدين هل يضم للرهن ويسقط اليمين عن المرتهن أو لا ولابد من اليمين مع الشاهد؟ نقل بعضهم عن المتيطى أنه لا يضم له، وأنه لابد من اليمين لأن الرهن ليس شاهدا حقيقيا وهو ظاهر. قاله البناني. قوله: نقل بعضهم عن المتيطى لخ، قال الرهوني: ما نقله هذا البعض عن المتيطى به جزم ابن عاشر وساقه فقها مسلما، بل كلامه يدل على أنه متفق عليه لأنه ساقه على وجه الاستدلال، ونصه: وأقول: من جملة ما يتبين به أنه ليس بشاهد بل كالشاهد، أنه لو قام للمرتهن بمبلغ دينه شاهد لم يقم الرهن مقام الشاهد الثاني حتى يكفي عن اليمين.

انتهى منه بلفظه. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.