واعتبرت قيمته يوم الحكم إن بقي
Its commentaries
(وَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ) بِهَا (إنْ بَقِيَ) لَا يَوْمَ الِارْتِهَانِ؛ لِأَنَّهَا شَاهِدَةٌ وَالشَّاهِدُ إنَّمَا تُعْتَبَرُ شَهَادَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ) الْكَلَامُ هُنَا فِي اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لِتَكُونَ شَاهِدَةً فِي قَدْرِ الدَّيْنِ لَا لِتُضْمَنَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إنْ بَقِيَ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الرَّهْنُ بَاقِيًا لَا تُضْمَنُ قِيمَتُهُ، وَاعْتِبَارُ الْقِيمَةِ لِتُضْمَنَ قَبْلَ يَوْمِ قَبْضِ الرَّهْنِ،
وَقِيلَ يَوْمَ التَّلَفِ، وَقِيلَ إنْ لَمْ يُرَ عِنْدَهُ مِنْ حِينِ أَخْذِهِ فَالضَّمَانُ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ وَإِنْ رُئِيَ عِنْدَهُ بَعْدَهُ فَمِنْ يَوْمِ التَّلَفِ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ أَيْ بِقَدْرِ الدَّيْنِ خِلَافًا لِقَوْلِ الشَّارِحِ يَوْمَ الْحُكْمِ بِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ قَدْرَ الدَّيْنِ هُوَ الَّذِي يُحْكَمُ بِهِ لَا الْقِيمَةُ، وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الرَّهْنَ إذَا كَانَ مَوْجُودًا وَاخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ فَإِنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ لِتَكُونَ شَاهِدَةً لِأَيِّهِمَا لَا يَوْمَ الِارْتِهَانِ
ص (وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مَقْبُوضٍ فَقَالَ الرَّاهِنُ: عَنْ دَيْنِ الرَّهْنِ وُزِّعَ بَعْدَ حَلِفِهِمَا كَالْحَمَالَةِ)
ش: قَالَ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مِائَتَانِ فَرَهَنَك بِمِائَةٍ مِنْهَا رَهْنًا، ثُمَّ قَضَاك مِائَةً،
وَقَالَ: هِيَ الَّتِي فِيهَا الرَّهْنُ وَقُلْت لَهُ أَنْتَ هِيَ الَّتِي لَا رَهْنَ فِيهَا وَقَامَ الْغُرَمَاءُ، أَوْ لَمْ يَقُومُوا فَإِنَّ الْمِائَةَ يَكُونُ نِصْفُهَا بِمِائَةِ الرَّهْنِ وَنِصْفُهَا لِلْمِائَةِ الْأُخْرَى ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ بَعْدَ أَنْ يَتَحَالَفَا إنْ ادَّعَيَا الْبَيَانَ،
وَقَالَ أَشْهَبُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقْتَضِي ظَاهِرُهُ: أَنَّ التَّحَالُفَ إنَّمَا هُوَ مَعَ الْبَيَانِ وَبِهِ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَمَالَةِ، وَنَصُّهَا فِي الْحَمَالَةِ مِنْهَا،
وَمَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ قَرْضٍ وَأَلْفُ دِرْهَمٍ مِنْ كَفَالَةٍ فَقَضَاهُ أَلْفًا، ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا الْقَرْضُ،
وَقَالَ: الْمُقْتَضِي بَلْ هِيَ الْكَفَالَةُ قَضَى بِنِصْفِهَا عَنْ الْقَرْضِ وَنِصْفِهَا عَنْ الْكَفَالَةِ،
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقْتَضِي مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ مُدَّعَى عَلَيْهِ وَوَرَثَةُ الدَّافِعِ فِي قَوْلِهِمَا كَالدَّافِعِ اهـ،
وَقَالَ مَالِكٌ: مِثْلَهُ فِي حَقَّيْنِ أَحَدُهُمَا بِحَمَالَةٍ، وَالْآخَرُ بِغَيْرِ حَمَالَةٍ
وَكَذَلِكَ حَقٌّ بِيَمِينٍ وَحَقٌّ بِلَا يَمِينٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: مَعْنَاهُ لَيَقْضِيَنَّهُ مَالَهُ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: فِي رَسْمِ كُتِبَ عَلَيْهِ ذِكْرُ حَقٍّ مِنْ سَمَاعِ الرُّهُونِ فَإِنْ حَلَفَا جَمِيعًا، أَوْ نَكَلَا جَمِيعًا قُسِّمَ مَا اقْتَضَى بَيْنَ الْمَالَيْنِ،
وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْحَالِفِ،
وَقَالَ أَيْضًا فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الرُّهُونِ: فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ الْأَوَّلُ سِتِّينَ وَالثَّانِي ثَلَاثِينَ وَاقْتَضَى ثَلَاثِينَ كَانَ لِلْحَقِّ الْأَوَّلِ عِشْرُونَ وَلِلثَّانِي عَشَرَةٌ، وَنَقَلَهُ فِي النَّوَادِرِ وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَزِّعْ. وَانْظُرْ كَلَامَ الرَّجْرَاجِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْحَمَالَةِ.
[تَنْبِيه اخْتَلَفَا أَيْ الرَّاهِن وَالْمُرْتَهِن عِنْدَ الْقَاضِي فِي أَيِّ الْحَقَّيْنِ يَبْدَأُ بِالْقَضَاءِ] (تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ،
وَكَذَا: لَوْ اخْتَلَفَا عِنْدَ الْقَاضِي فِي أَيِّ الْحَقَّيْنِ يَبْدَأُ بِالْقَضَاءِ يَجْرِي الْأَمْرُ فِيهِ عِنْدِي عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَمِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ فَرَّقَ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانِ وَالتَّفْلِيسِ بَيْنَ اخْتِلَافِهِمَا عِنْدَ الْقَضَاءِ وَبَعْدَ الْقَضَاءِ عَلَى اخْتِلَافٍ وَقَعَ فِي ذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ فَانْظُرْ ذَلِكَ وَأَمْعِنْ النَّظَرَ فِيهِ اهـ. وَمَا عَزَاهُ لِسَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ لَيْسَ هُوَ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمِدْيَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فُرُوعٌ إذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَضَاهُ مِنْ كَذَا وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ قَبَضَتْهُ مُبْهَمًا] (فُرُوعٌ الْأَوَّلُ:) إذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَضَاهُ مِنْ كَذَا،
وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ قَبَضْته مُبْهَمًا فَقَالَ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ فِي آخِرِ الْمِدْيَانِ وَالتَّفْلِيسِ: إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّهُ مُبْهَمٌ مَعَ يَمِينِهِ وَيُفْضِ عَلَى الْمَالَيْنِ أَوْ الْأَمْوَالِ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْإِبْهَامِ فَيُفْضِ ذَلِكَ عَلَى الْمَالَيْنِ مِنْ بَابِ أَوْلَى اهـ. بِالْمَعْنَى (الثَّانِي)
قَالَ فِي نَوَازِلِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانِ وَالتَّفْلِيسِ: وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ دَنَانِيرُ، أَوْ دَرَاهِمُ أَوْ شَيْءٌ مِمَّا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ لَمْ يُعْرَفْ بِعَيْنِهِ عَلَى رَجُلٍ وَعَلَى ابْنِهِ فَدَفَعَ الْأَبُ مَا عَلَيْهِ إلَى ابْنِهِ لِيَدْفَعَهُ إلَى الْغَرِيمِ فَقَالَ لَهُ: هَذَا مَا لَكَ عَلَى أَبِي، ثُمَّ ادَّعَى الْغَرِيمُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ إنَّمَا قَبَضَهُ مِنْ الِابْنِ قَضَاءً عَنْهُ، وَأَنَّهُ مَا قَالَ الِابْنُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَرِيمِ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ الِابْنُ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: هَذَا الْحَقُّ عَنْ أَبِي
(قُلْت) : فَإِنْ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ عَلَى أَمْرِ أَبِيهِ أَنَّهُ يَدْفَعُ ذَلِكَ عَنْهُ؟ قَالَ: لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى الدَّفْعِ كَانَ عَلَى الْأَمْرِ بَيِّنَةٌ، أَوْ لَمْ تَكُنْ قَالَ عِيسَى: إلَّا أَنْ تَكُونَ الْبَيِّنَةُ أَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ الَّذِي قُضِيَ شَيْءُ أَبِيهِ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا بَيِّنٌ عَلَى مَا قَالَهُ لِأَنَّ الِابْنَ مُدَّعٍ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ قَضَاهُ الْحَقَّ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَى أَبِيهِ، وَقَدْ حَكَمَتْ السُّنَّةُ أَنَّ «الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» اهـ.
[كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ عَشَرَةٌ وَلِرَجُلٍ آخَرَ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ وَوَكَّلَا مَنْ يَقْضِي مِنْهُ الْعِشْرِينَ فَاقْتَضَى عَشَرَةً] (الثَّالِثُ) حَكَى ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الْعَارِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْبَضَائِعِ وَالْوَكَالَاتِ فِيمَا إذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ عَشَرَةٌ، وَلِرَجُلٍ آخَرَ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ وَوَكَّلَا مَنْ يَقْضِي مِنْهُ الْعِشْرِينَ فَاقْتَضَى عَشَرَةً، ثُمَّ فَلَّسَ،
وَقَالَ الْوَكِيلُ: هِيَ لِفُلَانٍ، وَقَالَ الْغَرِيمُ: لِلْآخَرِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا: قَبُولُ قَوْلِ الْوَكِيلِ،
وَالثَّانِي: أَنَّ الْعَشَرَةَ بَيْنَهُمَا وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الْوَكِيلِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
(وَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ إنْ بَقِيَ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَهُوَ كَالشَّاهِدِ ".
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ قُبِضَ عَشَرَةً وَيَوْمَ الْحُكْمِ عِشْرِينَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ أَنَّهُ فِي عَشَرَةٍ
(ص) وَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ إنْ بَقِيَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّهْنَ إذَا كَانَ مَوْجُودًا وَاخْتَلَفَ الرَّاهِنُ، وَالْمُرْتَهِنُ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ فَإِنَّ قِيمَتَهُ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ لِتَكُونَ شَاهِدَةً لِأَيِّهِمَا لَا يَوْمَ الِارْتِهَانِ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ شَهَادَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ بِهَا فَكَذَلِكَ الرَّهْنُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ) ، أَيْ: يَوْمَ الْحُكْمِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ، وَقَوْلُهُ: لَا يَوْمَ الِارْتِهَانِ، أَيْ: وَلَا يَوْمَ الرَّفْعِ
بِخِلَافِ مَنْ ادَّعَى عِشْرِينَ وَأَقَامَ شَاهِدًا عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى مَا شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَدَّعِي أَنَّ الرَّهْنَ فِي مُقَابَلَةِ جَمِيعِ مَا يَدَّعِيهِ
(وَاعْتُبِرَتْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ (قِيمَتُهُ) أَيْ الرَّهْنِ الشَّاهِدَةُ بِقَدْرِ الدَّيْنِ الْمُتَنَازِعِ فِيهِ (يَوْمَ الْحُكْمِ) بَيْنَ الْمُتَرَاهِنَيْنِ الْمُتَنَازِعَيْنِ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ (إنْ بَقِيَ) الرَّهْنُ لِأَنَّ الشَّاهِدَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ حَالَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِ فَكَذَا الرَّهْنُ. وَهَلْ يَوْمُ التَّلَفِ أَوْ الْقَبْضِ أَوْ الرَّهْنِ إنْ تَلِفَ؟ أَقْوَالٌ.
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مَقْبُوضٍ فَقَالَ الرَّاهِنُ عَنْ دَيْنِ الرَّهْنِ وُزِّعَ بَعْدَ حَلِفِهِمَا:
[منح الجليل]
بقوله: واعتبرت قيمته يوم الحكم إن بقي يعني أنه إذا اختلف الراهن والمرتهن في قدر الدين فإن الرهن يكون شاهدا بينهما، فأيهما وافقت قيمته ما ادعاه كان شاهدا له، وتعتبر تلك القيمة يوم الحكم بشهادته حيث كان الرهن باقيا لا يوم الارتهان أي القبض هذا قول ابن القاسم؛ لأن الشاهد إنما تعتبر شهادته يوم الحكم بها، فكذلك الرهن إذا كانت قيمته يوم الارتهان خمسة مثلا ويوم الحكم عشرة،
وقال المرتهن: هو على عَشَرَةٍ،
وقال الراهن: على خَمْسَةٍ فإن القول قول المرتهن.
وقال اللخمي: إن كانت قيمته يوم قبض عشرة ويوم الحكم عشرون كان القول قول المرتهن إنه عشرة.
وأما إن تلف فإنه اختلف هل تعتبر قيمته يوم التلف وهو لابن القاسم؟ أو تعتبر قيمته يوم القبض وهو لابن القاسم أيضا؟ أو تعتبر قيمته يوم الرهن وهو لابن القاسم أيضا؟ في ذلك أقوال: ثلاثة على ما قال المص وكلها لابن القاسم،
والحاصل أن بعض الأشياخ ذهب إلى أن القولين الأخيرين خلف وعليه المص هنا، وذهب بعضهم إلى أنهما وفاق وعليه فليس في المسألة إلا قولان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.