إلا صوفا تم أو ثمرة مؤبرة
Its commentaries
(إلَّا صُوفًا تَمَّ) يَوْمَ شِرَاءِ الْغَنَمِ (وَثَمَرَةً مُؤَبَّرَةً) يَوْمَ الشِّرَاءِ لِأَصْلِهَا، ثُمَّ فُلِّسَ الْمُشْتَرِي فَيَأْخُذُ الْبَائِعُ أُصُولَهُ وَالصُّوفَ وَلَوْ جَزَّهُ،
فَإِنْ فَاتَ بِيَدِ الْمُفَلَّسِ حَاصَصَ بِثَمَنِهِ،
وَكَذَا الثَّمَرَةُ إنْ لَمْ يَجُزَّهَا،
فَإِنْ جَزَّهَا حَاصَصَ الْبَائِعُ بِمَا يَخُصُّهَا مِنْ الثَّمَنِ وَلَوْ كَانَتْ قَائِمَةً عِنْدَهُ بِعَيْنِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الثَّمَرَةِ وَالصُّوفِ أَنَّ الصُّوفَ لَمَّا كَانَ تَامًّا يَوْمَ الْبَيْعِ كَانَ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ إذْ يَجُوزُ بَيْعُهُ مُنْفَرِدًا عَنْ أَصْلِهِ فَجَزُّهُ لَا يُفِيتُهُ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ.
(قَوْلُهُ إلَّا صُوفًا تَمَّ وَثَمَرَةً مُؤَبَّرَةً) إنْ كَانَ هَذَا اسْتِثْنَاءً مِنْ قَوْلِهِ وَأَخَذَ الْغَلَّةَ كَانَ مُنْقَطِعًا؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا غَلَّةً وَإِنْ كَانَ اسْتِثْنَاءً مِنْ قَوْلِهِ وَأَخَذَ الثَّمَرَةَ وَالْغَلَّةَ كَانَ مُتَّصِلًا بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ وَمُنْقَطِعًا بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِي.
(قَوْلُهُ فَيَأْخُذُ الْبَائِعُ أُصُولَهُ وَالصُّوفَ وَلَوْ جَزَّهُ) هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلِأَشْهَبَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الصُّوفَ إذَا جَزَّهُ الْمُشْتَرِي غَلَّةً لَيْسَ لِلْبَائِعِ وَحِينَئِذٍ فَيُخَيَّرُ الْبَائِعُ
إمَّا أَنْ يَأْخُذَهَا أَيْ الْغَنَمَ مَجْزُوزَةً بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ يَتْرُكَهَا وَيُحَاصِصَ الْغُرَمَاءَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ،
وَأَمَّا إنْ اشْتَرَى الْغَنَمَ وَلَا صُوفَ عَلَيْهَا، ثُمَّ فُلِّسَ فَالصُّوفُ الَّذِي نَبَتَ بَعْدَ الشِّرَاءِ تَابِعٌ لِلْغَنَمِ،
فَإِنْ تَرَكَهَا بَائِعُهَا لِلْغُرَمَاءِ وَحَاصَصَ بِالثَّمَنِ كَانَ الصُّوفُ لَهُمْ وَإِنْ أَخَذَهَا الْبَائِعُ كَانَ الصُّوفُ لَهُ مَا لَمْ يُجَزَّ،
فَإِنْ جُزَّ كَانَ غَلَّةً وَلَا اخْتِلَافَ فِي هَذَا اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ فَإِنْ جَزَّهَا حَاصَصَ الْبَائِعُ بِمَا يَخُصُّهَا مِنْ الثَّمَنِ وَلَوْ كَانَتْ قَائِمَةً) أَيْ وَلَا يَأْخُذُهَا الْبَائِعُ أَصْلًا وَمَحَلُّ هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ الثَّمَرَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ قَدْ طَابَتْ وَإِلَّا أَخَذَهَا الْبَائِعُ وَلَوْ جَزَّهَا الْمُشْتَرِي كَالصُّوفِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ قَالُوا إنَّ الصُّوفَ إذَا جُزَّ يُرَدُّ لِلْبَائِعِ إذَا كَانَ مَوْجُودًا،
وَأَمَّا الثَّمَرَةُ إذَا جُزَّتْ فَلَا تُرَدُّ وَلَوْ قَائِمَةً بِعَيْنِهَا وَيُحَاصِصُ الْبَائِعُ بِمَا يَخُصُّهَا
(قَوْلُهُ فَجَزُّهُ لَا يُفِيتُهُ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنَّمَا يُفِيتُهُ عَلَيْهِ ذَهَابُ عَيْنِهِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ) أَيْ الْمُؤَبَّرَةِ يَوْمَ الْبَيْعِ فَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ مُسْتَقِلَّةً إذْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا مُنْفَرِدَةً عَنْ أَصْلِهَا فَجَذُّهَا يُفِيتُهَا عَلَى الْبَائِعِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ الثَّمَرَةَ لَوْ كَانَتْ طَابَتْ يَوْمَ بَيْعِهَا لَكَانَتْ كَالصُّوفِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ بْن.
ص (إلَّا صُوفًا تَمَّ أَوْ ثَمَرَةً مُؤَبَّرَةً) ش: أَيْ وَقْتَ الشِّرَاءِ فَإِنَّهُمَا لَا يَكُونَانِ غَلَّةً وَلِلْبَائِعِ أَخْذُهُمَا فَإِنْ فَاتَا حَاصَّ بِمَا يَنُوبُهُمَا مِنْ الثَّمَنِ قَالَهُ فِي الشَّامِلِ وَأَصْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا صُوفًا) عَلَى غَنَمٍ مَبِيعَةٍ (تَمَّ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ أَيْ كَمُلَ الصُّوفُ، وَاسْتَحَقَّ الْجَزَّ يَوْمَ الْبَيْعِ وَجَزَّهُ الْمُشْتَرِي ثُمَّ فُلِّسَ قَبْلَ دَفْعِ ثَمَنِ الْغَنَمِ فَلَا يَفُوزُ بِهِ الْمُشْتَرِي فَلِلْبَائِعِ أَخْذُهُ مَعَ الْغَنَمِ،
فَإِنْ فَاتَ فَلَهُ الْمُحَاصَّةُ بِمَا قَابَلَهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَمَفْهُومُ تَمَّ أَنَّ غَيْرَ التَّامِّ يَفُوزُ بِهِ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ جَزَّهُ،
فَإِنْ بَقِيَ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ اتِّفَاقًا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ. (أَوْ) إلَّا (ثَمَرَةً مَأْبُورَةً) وَقْتَ شِرَائِهَا مَعَ الشَّجَرِ فَلَا يَفُوزُ بِهَا الْمُشْتَرِي فَلِلْبَائِعِ أَخْذُهَا مَعَ شَجَرِهَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا وَالْمُحَاصَّةُ بِمُقَابِلِهَا مِنْ الثَّمَنِ إنْ جُزَّتْ. تت الْمَازِرِيُّ
أَمَّا الثَّمَرَةُ الْمُؤَبَّرَةُ فَلَا يَأْخُذُهَا مَعَ الْأُصُولِ إذَا جَذَّهَا وَكَانَتْ قَائِمَةً بِعَيْنِهَا، وَلَكِنْ يُحَاصِصُ بِمَا يَنْوِ بِهَا مِنْ الثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يَجُذَّهَا فَهِيَ لِلْبَائِعِ لِانْقِطَاعِ حَقِّ مُشْتَرِيهَا مِنْهَا بِتَفْلِيسِهِ وَهِيَ عَلَى أُصُولِهَا.
ابْنُ رُشْدٍ إنْ اشْتَرَى الْأُصُولَ وَفِيهَا ثَمَرَةٌ قَدْ طَابَتْ ثُمَّ فُلِّسَ فَالْبَائِعُ أَحَقُّ بِالنَّخْلِ وَالثَّمَرَةِ،
وَإِنْ جُذَّتْ مَا كَانَتْ قَائِمَةً كَمُشْتَرِ سِلْعَتَيْنِ، وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَخَذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ، وَأَرْضَهُ، وَقُدِّمَ فِي زَرْعِهَا فِي الْفَلَسِ، ثُمَّ سَاقِيهِ، [منح الجليل] وَأَشْهَبَ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا مَا جَزَّهُ الْمُفْلِسُ مِنْ صُوفٍ وَحَلَبَهُ مِنْ لَبَنٍ مِمَّا اسْتَرَدَّهُ بَائِعُهُ مِنْهُ لِفَلَسِهِ فَلَا شَيْءَ لِبَائِعِهِ فِيهِ لِقَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الصُّوفِ فِي الزَّكَاةِ أَنَّهُ غَلَّةٌ،
بِخِلَافِ تَامِّ الصُّوفِ يَوْمَ الْبَيْعِ وَمَا أُبِّرَ مِنْ ثَمَرٍ يَوْمَ الْبَيْعِ وَلَوْ جُذَّ.
وَقَالَ غَيْرُهُ إنْ جُذَّ فَهُوَ غَلَّةٌ، وَقَالَهُ أَشْهَبُ فِي الصُّوفِ وَنَقَلَهَا أَبُو سَعِيدٍ،
وَقَالَ غَيْرُهُ إنْ جَذَّ الثَّمَرَةَ وَجَزَّ الصُّوفَ فَهُمَا كَالْغَلَّةِ. الصِّقِلِّيُّ وَقَالَ يَحْيَى إنْ جَذَّهَا تَمْرًا رَدَّ مَكِيلَتَهُ،
وَإِنْ جَذَّهَا رُطَبًا رَدَّ قِيمَتَهُ يُرِيدُ إنْ فَاتَ.
إلا صوفا تم مستثنى من قوله: "والغلة" يعني أن المفلس يأخذ الغلة إن اختار البائع أخذ عين ماله إلا الصوف التام حين الشراء فإنه لا يأخذه المشتري ولو جزه، بل يرده للبائع مع الحيوان. وثمرة مؤبرة مستثنى من قوله: "وأخذ الثمرة" يعني أن المشتري للأصول والحال أن فيها ثمرا مؤبرا قد اشترطه المشتري لا يأخذه المفلس إن اختار البائع أخذ الأصول، بل تكون له الأصول مع ثمرتها المؤبرة. قَالَ مقيده عفا اللَّه عنه: وظاهر المص أن الثمرة المؤبرة تكون للبائع مطلقًا جذت أم لا،
وقال عبد الباقي: إلا صوفا تم يوم الشراء وثمرة مؤبرة يوم شرائه لأصلها ثم فلس المشتري فيأخذ البائع غنمه مع صوفها؛ لأن كلا منهما كسلعة ثانية جز الصوف أم لا، فيأخذه البائع إن كان قائما مع جزه،
فإن فات حاص الغرماء بثمنه
وكذا الثمرة إن لم يجذها المفلس فيأخذها مع أصلها لأنها حينئذ مقصودة ولها حصة من الثمن،
وأما إن جذها عن أصولها فإنه لا يأخذها ولو كانت قائمة بعينها. المازري: وهو المشهور، ولكن يحاص بما يخصها من الثمن. وَالْفَرْقُ أن الصوف لما كان تاما يوم البيع كان مستقلا بنفسه إذ يجوز بيعه منفردا عن أصله، فلا يفيته على البائع إلا ذهاب عينه لا مجرد جزه، والثمرة المؤبرة يوم البيع لم تكن مستقلة إذ لا يجوز بيعها منفردة عن أصلها، فجذاذها يفيتها على البائع. انتهى. قوله: جز الصوف أم لا لخ، قال البناني: هذا قول ابن القاسم في المدونة، قال ابن رشد: ولغير ابن القاسم وهو أشهب في التفليس من المدونة أن الصوف إذا جزه المشتري غلة ليس للبائع إلا أن يأخذها أي الغنم مجزوزة بجميع الثمن أو يتركها ويحاص الغرماء،
وأما إن اشترى الغنم ولا صوف عليه ثم فلس فالصوف تابع للغنم ما لم يجز،
فإن جز كان غلة ولا اختلاف في هذا. انتهى.
وقال في الأول على قول ابن القاسم: إن البائع يؤدي ثمن جزازه. انتهى.
وقول عبد الباقي: وأما إن جذها عن أصولها فإنه لا يأخذها لخ، قال البناني: محل هذا في الثمرة إذا لم تكن يوم البيع قد طابت وإلا فيأخذها ولو جذها كالصوف كما صرح به ابن رشد،
ونصه: وأما إن اشترى الأصول وبها ثمرة قد طابت ثم فلس فالبائع أحق بالنخل والثمرة وإن جذت ما كانت قائمة كمشتري سلعتين. ولا خلاف في هذا بين ابن القاسم وأشهب. وَالفرْقُ عند أشهَبَ بين هذه المسألة وبين الغنم تشترى وعليها صوف أن الصوف لما كان يدخل في البيع وإن لم يشترط كان في حكم التبع لها كالأصول تشترى بثمرتها قبل الإبار. انتهى المراد منه. تنبيهات: الأوَّلُ: قد مر أن في الثمرة التي لم تؤبر حين الشراء أربعة أقوال، وقد علمت المشهور منها،
وأما الثمرة المؤبرة حين الشراء ففيها ثلاثة أقوال: المشْهُورُ أنها يأخذها البائع ما لم تجذ فإن جذت حاص بما ينوبها من الثمن وإن كانت قائمة،
والثَّانِي يأخذها وإن جذت ما دامت قائمة،
والثَّالثُ هي كالغلة إن جذت. انظر الشارح. وقد مر أنها إذا طابت يأخذها البائع وإن جذت باتفاق ابن القاسم وأشهب. الثَّانِي قال الخرشي: وإنما لم يقل المؤلف في الثمرة المؤبرة إذا اشترطها المشتري كما قال ابن الحاجب أو ثمرة كان اشترطها البائع مأبورة اتكالا على ما تقرر أن المأبورة لا تدخل إلا بالشرط. الثَّالثُ: قوله: "إلا صوفا تم" اعلم أنه إذا فات الصوف التام عند المشتري يكون حكمه حكم ما إذا اشترى سلعتين وفاتت إحداهما عنده وأراد البائع أخذ الباقية منهما،
فيجري فيه قوله: "وأخذ بعضه وحاص بالفائت" ، ففي ابن يونس ما نصه: ومن العتبية وكتاب محمد وابن حبيب،
قال ابن القاسم: وإن اشترى غنما عليها صوف قد تم فجزه وباعه ثم فلس المشتري ولم يكن نقد الثمن، فأراد البائع أن يأخذ ما وجد في حقه فلينظر كم قدر الصوف والرقاب لا إلى ما باعه به، فيأخذ الغنم بحصتها بالصوف ويحاص الغرماء بما وقع للصوف.
قال في كتاب ابن حبيب: يقال كم قيمة الغنم يوم وقع البيع بلا صوف؟ وكم قيمتها بصوفها؟ فينظر اسم قيمة الغنم وحدها من تلك القيمة فيأخذ الغنم بذلك الاسم من الثمن الذي باع به، ويحط عن الغريم ذلك الاسم ويحاص الغرماء باسم الصوف بجميع الثمن كسلعتين بيعتا في صفقة ففاتت واحدة وأدرك الأخرى. انظر الرهوني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.