Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَمَعْدِنٍ) عَطْفٌ عَلَى تُرَابٍ ثُمَّ وَصَفَهُ بِثَلَاثِ صِفَاتٍ عَدَمِيَّةٍ بِقَوْلِهِ (غَيْرَ نَقْدٍ) كَتِبْرِ ذَهَبٍ وَنِقَارِ فِضَّةٍ فَلَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ (وَ) غَيْرَ (جَوْهَرٍ) كَيَاقُوتٍ وَلُؤْلُؤٍ وَزُمُرُّدٍ وَمَرْجَانَ مِمَّا لَا يَقَعُ بِهِ التَّوَاضُعُ لِلَّهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: غَيْرُ نَقْدٍ إلَخْ) وَجْهُ هَذَا التَّفْصِيلِ أَنَّ الْمَعْدِنَ الَّذِي لَمْ يَتَّصِفْ بِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَوْصَافِ لَمْ يُبَايِنْ أَجْزَاءَ الْأَرْضِ فَسَاغَ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ وَمَا اتَّصَفَ بِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الصِّفَاتِ مُبَايِنٌ أَجْزَاءَ الْأَرْضِ فَلَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: كَتِبْرِ الذَّهَبِ إلَخْ) مِثَالٌ لِلْمَنْفِيِّ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبِمَعْدِنٍ غَيْرِ نَقْدٍ وَجَوْهَرٍ) ش: هَذَا الْكَلَامُ مُشْكِلٌ اُنْظُرْ هَلْ مُرَادُهُ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ، أَوْ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ؟ قَالَ اللَّخْمِيُّ: الْمُتَيَمَّمُ بِهِ مِنْ الْأَرْضِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ جَائِزٌ وَهُوَ التَّيَمُّمُ بِالتُّرَابِ الطَّاهِرِ وَهُوَ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهَا كَانَتْ تِلْكَ الْأَرْضُ مِنْ الْجِنْسِ الْمَعْهُودِ، أَوْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ كَالْكِبْرِيتِ وَالزِّرْنِيخِ وَمَعْدِنِ الْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَمَمْنُوعٌ وَهُوَ التَّيَمُّمُ عَلَى التُّرَابِ النَّجِسِ وَمَا لَا يَقَعُ بِهِ التَّوَاضُعُ لِلَّهِ تَعَالَى كَالزَّبَرْجَدِ وَالْيَاقُوتِ وَتِبْرِ الذَّهَبِ وَنِقَارِ الْفِضَّةِ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَهَذَا،

3,815

وَإِنْ كَانَ آحَادُ أَبْعَاضِ الْأَرْضِ لَا يَصِحُّ بِهِ التَّيَمُّمُ وَآحَادُ لَوْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي مَعْدِنِهِ، وَلَمْ يَجِدْ سِوَاهُ جَازَ أَنْ يَتَيَمَّمَ عَلَى تِلْكَ الْأَرْضِ، انْتَهَى.

3,816

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: وَأَمَّا النُّحَاسُ وَالْحَدِيدُ وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فَلَا يُتَيَمَّمُ بِهِ قَوْلًا وَاحِدًا إلَّا أَنْ يُدْرِكَ الصَّلَاةَ وَهُوَ فِي مَعْدِنِهِ، وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَيَتَيَمَّمُ بِتُرَابِهِ لَا بِمَا يَبْقَى مِنْهُ، انْتَهَى.

3,817

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَاللَّخْمِيُّ يُمْنَعُ بِالْجِيرِ وَالْآجُرِّ وَالْجِصِّ بَعْدَ حَرْقِهِ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالرُّخَامِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَإِنْ تَعَذَّرَ سِوَى مَا مُنِعَ وَضَاقَ الْوَقْتُ تَيَمَّمَ بِهِ، انْتَهَى.

وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ اللَّخْمِيِّ لَيْسَ فِي التَّبْصِرَةِ مَجْمُوعًا كَمَا ذَكَرَهُ بَلْ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْمَعَادِنِ أَوَّلَ الْفَصْلِ كَمَا ذَكَرْنَا

note

ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْجِصِّ وَالْجِيرِ فِي آخِرِهِ وَزَادَ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّهُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ بِغَيْرِ تَيَمُّمٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. فَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِالْمَعَادِنِ إلَّا مَعَادِنَ النَّقْدِ يَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَالْجَوَاهِرَ فَمَا ذَكَرَهُ مِنْ جَوَازِ التَّيَمُّمِ بِالْمَعَادِنِ إلَّا مَعَادِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مُوَافِقٌ لِلَّخْمِيِّ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ ثُمَّ يُقَيَّدُ كَلَامُهُ بِمَا إذَا وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالنُّورَةِ قَبْلَ طَبْخِهَا وَمَعْدِنٍ) اللَّخْمِيِّ عَنْ الْمَذْهَبِ: مَعْدِنُ الشَّبِّ وَالزِّرْنِيخِ وَالْكِبْرِيتِ وَالْكُحْلِ وَالزَّاحُ كَالْأَرْضِ.

361

وَفِي السُّلَيْمَانِيَّةِ: إنَّمَا تُكْرَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ إذَا بَانَتْ عَنْ الْأَرْضِ فِي أَيْدِي النَّاسِ. (غَيْرِ نَقْدٍ وَجَوْهَرٍ) قَالَ مَالِكٌ: لَا يُتَيَمَّمُ عَلَى الرُّخَامِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الزُّمُرُّدِ وَالْيَاقُوتِ اللَّخْمِيِّ: وَيُمْنَعُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَمَعْدِنٍ (ش) عُطِفَ عَلَى تُرَابٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِبَاءٍ جَارَّةٍ فَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَجَازَ التَّيَمُّمُ بِمَعْدِنٍ أَيْ أَوْ وَلَزِمَ التَّيَمُّمُ بِهِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً وَأَنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلَى قَوْلِهِ وَلَزِمَ مُوَالَاتُهُ أَيْ وَلَزِمَ مُوَالَاتُهُ وَجَازَ التَّيَمُّمُ بِمَعْدِنٍ أَوْ مَعْطُوفَةٌ عَلَى تُرَابٍ عَطْفَ الْجُمَلِ أَيْضًا فَكَأَنَّهُ قَالَ: يُتَيَمَّمُ بِالتُّرَابِ وَبِالْمَعْدِنِ ثُمَّ وَصَفَ الْمُؤَلِّفُ الْمَعْدِنَ بِصِفَاتٍ ثَلَاثٍ سَلْبِيَّةٍ دَلَّ عَلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ (غَيْرِ نَقْدٍ) كَتِبْرِ ذَهَبٍ وَنِقْرِ فِضَّةٍ فَيُمْنَعُ بِهِ التَّيَمُّمُ وَعَلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ (وَجَوْهَرٍ) أَيْ وَغَيْرِ جَوْهَرٍ مِمَّا لَا يَقَعُ بِهِ تَوَاضُعٌ كَيَاقُوتٍ وَنَحْوِهِ وَعَلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ (وَمَنْقُولٍ) أَيْ وَغَيْرِ مَنْقُولٍ.

604

أَمَّا مَا نُقِلَ وَأُبِينَ عَنْ مَوْضِعِهِ وَبَقِيَ فِي أَيْدِي النَّاسِ كَالْعَقَاقِيرِ فَلَا يُتَيَمَّمُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا مُعَدَّةٌ لِمَنَافِعِ النَّاسِ ثُمَّ مَثَّلَ الْمُؤَلِّفُ بِمَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ جِنْسِ الْأَرْضِ وَبِمَا خَرَجَ عَنْهَا إلَى الطَّعْمِيَّةِ لِيُلْحِقَ بِهِمَا مَا شَابَهَهُمَا فَقَالَ عَلَى اللَّفِّ وَالنَّشْرِ (كَشَبٍّ) وَنُحَاسٍ وَحَدِيدٍ وَرَصَاصٍ وَزِئْبَقٍ وَكِبْرِيتٍ وَكُحْلٍ (وَمِلْحٍ) مَعْدِنِيٍّ وَمَصْنُوعٍ وُجِدَ غَيْرُهُ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ

605

وَأَمَّا الرُّخَامُ فَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ يُمْنَعُ مُطْلَقًا وَجَعَلَهُ كَالْجَوَاهِرِ النَّفِيسَةِ وَبَعْضُهُمْ يَفْصِلُ بَيْنَ مَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ وَغَيْرِ مَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ وَالْمُرَادُ بِنَقْلِ الشَّبِّ وَالْمِلْحِ وَنَحْوِهِمَا إنْ تَبَيَّنَ عَنْ الْأَرْضِ وَتَصِيرُ فِي أَيْدِي النَّاسِ كَالْعَقَاقِيرِ فَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى مَا ذُكِرَ حَيْثُ لَمْ يُنْقَلْ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهَا

606

وَأَمَّا إذَا نُقِلَتْ فَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهَا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَأَنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً) الْأَصْلُ الْعَطْفُ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَعْطُوفَةٌ عَلَى تُرَابٍ عَطْفَ الْجُمَلِ أَيْضًا) فِيهِ شَيْءٌ وَذَلِكَ أَنَّ تَقْدِيرَهُ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ بَلْ مِنْ عَطْفِ الْمُفْرَدَاتِ

(قَوْلُهُ: بِأَوْصَافٍ ثَلَاثٍ) لَا يَخْفَى أَنَّهَا صِفَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ غَيْرًا مُسَلَّطَةٌ عَلَى الثَّلَاثِ فَهِيَ صِفَةٌ وَاحِدَةٌ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الشَّارِحَ لَاحَظَ تَسَلُّطَ غَيْرٍ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ فَحَصَلَ تَعْدَادٌ فِي الصِّفَةِ

(قَوْلُهُ: مِمَّا لَا يَقَعُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَغَيْرُ جَوْهَرٍ وَنَحْوُهُ مِمَّا لَا يَقَعُ بِهِ تَوَاضُعٌ وَجْهُ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ أَنَّ الَّذِي لَمْ يَتَّصِفْ بِتِلْكَ الْأَوْصَافِ لَمْ يُبَايِنْ أَجْزَاءَ الْأَرْضِ فَسَاغَ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ وَمَا اتَّصَفَ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ بَايَنَ أَجْزَاءَ الْأَرْضِ فَلَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مُعَدَّةٌ لِمَنَافِعِ النَّاسِ) أَيْ فَخَرَجَتْ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهَا مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ، وَالذَّهَبُ وَالْجَوْهَرُ خَرَجَا بِسَبَبِ كَوْنِهِمَا فِي غَايَةِ الشَّرَفِ

(قَوْلُهُ: لِيَلْحَقَ بِهِمَا مَا شَابَهَهُمَا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا مَا شَابَهُ الْأَوَّلَ فَقَطْ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ عَنْ جِنْسِ الْأَرْضِ وَهُوَ الشَّبُّ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّارِحُ مَا شَابَهَهُ بِقَوْلِهِ وَنُحَاسٌ أَيْ

1,472

وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ الْمِلْحُ فَلَمْ يُذْكَرْ لَهُ مُشَابِهٌ وَمِثْلُ الْمِلْحِ النَّطْرُونُ فَلَا وَجْهَ لِلتَّوَقُّفِ فِيهِ لِأَنَّهُ كَالْمِلْحِ وَالشَّبِّ فَلْيَتَيَمَّمْ عَلَيْهِ فِي مَحَلِّهِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: عَلَى اللَّفِّ وَالنَّشْرِ) أَيْ الْمُرَتَّبِ أَيْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَعَ كَلَامِ الشَّارِحِ فَقَوْلُهُ كَشَبٍّ مِثَالٌ لِمَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ جِنْسِ الْأَرْضِ وَقَوْلُهُ وَمِلْحٌ مِثَالٌ لِمَا خَرَجَ

(قَوْلُهُ: وَمَصْنُوعٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ حَلْفَاءٍ بَلْ مِنْ تُرَابٍ أَوْ مَاءٍ وَجَمْدٍ كَذَا فِي عب وَهُوَ اسْتِظْهَارٌ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ فَالْأَوْلَى إبْقَاءُ اللَّفْظِ عَلَى عُمُومِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ ذَكَرَ أَقْوَالًا أَرْبَعَةً أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ فِي الْمِلْحِ ثَالِثُهَا الْمَعْدِنِيُّ وَرَابِعُهَا أَنْ يَكُونَ بِأَرْضِهِ وَضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ غَيْرِهِ انْتَهَى إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ أَيْ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ مِنْهَا وَالْقَوْلُ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْمَعْدِنِيِّ وَالْمَصْنُوعِ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَجَعَلَهُ كَالْجَوَاهِرِ) أَيْ فَخَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَصَوَّبَهُ بَعْضٌ أَيْ

1,473

وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلَمْ يَجْعَلْهُ كَالْجَوَاهِرِ النَّفِيسَةِ.

(قَوْلُهُ: يَفْصِلُ بَيْنَ مَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ إلَخْ) أَيْ كَالنَّشْرِ وَالصَّقْلِ أَيْ لَا الطَّبْخِ وَرُجِّحَ ذَلِكَ الْقَوْلُ لِاتِّفَاقِ قَوْلَيْنِ عَلَى الْمَنْعِ فِي الْمَصْنُوعِ وَاتِّفَاقِ قَوْلَيْنِ عَلَى الْجَوَازِ فِيهِ كَذَا ذَكَرُوا وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الْمَنْعِ فِي الْمَصْنُوعِ لِأَنَّهَا صَنْعَةٌ لَمْ تُخْرِجْهُ مِنْ كَوْنِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ كَالطَّبْخِ وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّارِحُ فِي تَعْلِيلِهِ لِاتِّفَاقِ قَوْلَيْنِ عَلَى الْمَنْعِ وَلَمْ يَقُلْ لِكَوْنِ الصَّنْعَةِ أَخْرَجَتْهُ عَنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ لِأَنَّ الصَّنْعَةَ الَّتِي فِي الرُّخَامِ لَيْسَتْ الطَّبْخَ.

1,474

(تَنْبِيهٌ) : ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ عَلَى مَعْدِنِ النَّقْدِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْجَوْهَرِ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَجِدْ سِوَاهَا وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ يُونُسَ وَالْمَازِرِيِّ وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ وَسَنَدٌ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ عَلَيْهَا بِمَعْدِنِهَا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ يَتَيَمَّمُ عَلَى النَّقْدِ وَالْجَوْهَرِ حَيْثُ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَضَاقَ الْوَقْتُ وَلَمْ يُقَيِّدْ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ بِمَعْدِنِهِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَمَعْدِنٍ غَيْرِ نَقْدٍ) أَيْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فَإِنْ كَانَ نَقْدًا فَلَا يَصِحُّ التَّيَمُّم عَلَيْهِ. (وَ) غَيْرِ (جَوْهَرٍ) نَفِيسٍ فَإِنْ كَانَ جَوْهَرًا نَفِيسًا كَيَاقُوتٍ وَزُمُرُّدٍ وَمَرْجَانِ فَلَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

غير نقد يعني أن المعدن يجوز التيمم به مع وجود التراب إلا إذا لم يقع فيه التواضع لله عز وجل، وذلك كمعدن نقد وجوهر عطف على نقد؛ أي يتيمم بالمعدن بشرط أن لا يكون معدن نقد؛ وبشرط أن لا يكون معدن جوهر؛ لأنه لا يقع بهما التواضع لله عز وجل. ومنقول عطف على نقد، وحاصل ما أشار إليه المص أنه يتيمم على المعدن بثلاثة شروط؛

3,739

فإن اختل واحد منها لم يصح التيمم عليه: كونه غير نقد، وكونه غير جوهر، وكونه غير منقول. والمراد بالنقل أن تبان عن موضعها وتصير في أيدي الناس كالعقاقير، وهذا إنما يكون في بعض أجزاء الأرض كشب وملح يملح به لا في كتراب. والظاهر أن الطفل المنقول كالشب،

3,740

وأما تفسير النقل بأن يجعل بينه وبين الأرض حائل فإن ذلك لا يمنع التيمم به لكن غيره أفضل منه، وهذا يجري في سائر أجزاء الأرض،

3,741

وفي حاشية الأمير أن الصيرورة عقاقير إنما تكون فيما يدخر لقوت أو دواء مثلا كالملح والكبريت، لا مجرد البيع والشراء في أحجار البناء مثلا.

3,742

وقال اللخمي: التيمم به من الأرض على ثلاثة أقسام: جائز، وهو التيمم بالتراب الطاهر وهو إذا كان على وجه الأرض لم ينقل عنها كانت تلك الأرض من الجنس المعهود، أو على غير ذلك كالكبريت والزرنيخ، ومعدن الحديد والنحاس والرصاص وما أشبه ذلك. وممنوع؛ وهو التيمم بالتراب النجس؛ وبما لا يقع به التواضع لله تعالى كالزبرجد والياقوت وتبر الذهب ونقار الفضة وما أشبهه، وهذا وإن كان آحاد أبعاض الأرض لا يصح التيمم به،

3,743

ولو أدركته الصلاة وهو في معدنه ولم يجد سواه جاز أن يتيمم على تلك الأرض،

3,744

وفي الطراز: وأما الحديد والنحاس والذهب والفضة فلا يتيمم به قولا واحدا إلا أن يدرك الصلاة في معدنه ولم يجد غيره فيتيمم به بترابه لا بما صفا منه. انتهى. فما ذكره المص من جواز التيمم بالمعادن إلا معدن الذهب والفضة مخالف لكلام صاحب الطراز. وقد علمت أن اللخمي

3,745

قال في معدن الذهب، ومعدن الفضة، ومعدن الياقوت إنه إذا ضاق الوقت ولم يجد غير ذلك تيمم عليه.

3,746

وقال ابن فرحون: حكى ابن يونس عن مالك أنه لا يجوز التيمم على الرخام؛ وهو بمنزلة الياقوت والزبرجد.

3,747

وقال اللخمي: لا يجوز التيمم بما لا يقع به التواضع لله تعالى كالياقوت، والزبرجد، ونقد الذهب والفضة إلا أن يكون في معادنه ولم يجد سواه؛ فيتيمم به.

3,748

فعلى هذا يكون مراده بالرخام أنه يمنع التيمم به بعد نشره من معدنه وخدمته وصقله: ويجوز التيمم به إذا كان في معدنه. انتهى. قاله الإمام الحطاب.

3,749

وقال الشبراخيتي: وأما الرخام فقيل يجوز التيمم عليه مطلقا.

3,750

وقال ابن يونس: يمنع مطلقا كما قاله مالك؛ وهو الصواب. وفصل اللخمي بين ما دخلته صنعة كالنشر والصقل فيمنع وما لا فيجوز. وينبغي رجحانه لاتفاق قولين على المنع في المصنوع، واتفاق قولين على الجواز في غير المصنوع.

3,751

وقال الشيخ الأمير عاطفا على ما يجوز التيمم عليه: ورخام لم يطبخ، ولا يضر مجرد النشر، وحجر لم ينشر ولو الرحى. انتهى. وأفتى بعضهم بأنه لا يتيمم على الرحى إلا أن تنكسر، واختار البرزلي جواز التيمم مطلقا. انظر الإعلام. وظاهر كلام المص أنه لا يتيمم على معدن النقد والجوهر ولو ضاق الوقت ولم يجد سواهما: وهو ما يفيده كلام ابن يونس والمازري. وذكر اللخمي وسند أنه يتيمم عليهما بمعدنهما إذا ضاق الوقت ولم يجد غيرهما.

3,752

وقال ابن عرفة إنه يتيمم على النقد والجوهر حيث لم يجد غيرهما وضاق الوقت، ولم يقيد ذلك بكونه بمعدنه؛ وهو خلاف ما اتفق عليه اللخمي وسند من التقييد بكونه بموضعه، وقيده سند بكونه بترابه لا بما صفا منه؛ وقد تقدم اختلاف سند واللخمي في معدن الحديد والنحاس، فاللخمي يجيزه كالمص، وسند يمنعه كالذهب والفضة.

3,753

وقال الشيخ عبد الباقي: إن الحطاب يفيد أن القائل بالجواز يخصه بترابه أي معدن النقد والجوهر،

3,754

وأن عينه يمتنع التيمم عليها بلا نزاع. انتهى.

3,755

وقال الإمام الحطاب: ما ذكره المص من جواز التيمم بالمعادن إلا معدن الذهب والفضة، موافق للخمي مخالف لكلام صاحب الطراز، ثم يقيد كلامه بما إذا وجد غير ذلك. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.