لا بحصير وخشب
Its commentaries
(لَا) يَتَيَمَّمُ (بِحَصِيرٍ) وَلَوْ عَلَيْهِ غُبَارٌ مَا لَمْ يَكْثُرْ مَا عَلَيْهِ مِنْ تُرَابٍ حَتَّى يَسْتُرَهَا فَإِنَّهُ مِنْ التَّيَمُّمِ عَلَى التُّرَابِ الْمَنْقُولِ حِينَئِذٍ (وَ) لَا عَلَى (خَشَبٍ) وَلَا عَلَى حَشِيشٍ وَحَلْفَاءَ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَضَاقَ الْوَقْتُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَضَاقَ الْوَقْتُ) أَيْ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ حَيْثُ قَالَ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَضَاقَ الْوَقْتُ تَيَمَّمَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا قَالَ بْن وَكَلَامُ ح يَقْتَضِي أَنَّ الرَّاجِحَ مِمَّا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَأَصْلُهُ لِلْأَبْهَرِيِّ وَابْنِ الْقَصَّارِ وَالْوَقَارِ فِي الْخَشَبِ وَقَالَهُ سَنَدٌ وَالْقَرَافِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ وَالشَّبِيبِيُّ هُوَ الْأَرْجَحُ
وَالْأَظْهَرُ اهـ كَلَامُهُ وَكَذَلِكَ اعْتَمَدَهُ أَيْضًا طفى وَشَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش وعبق
ص (لَا بِحَصِيرٍ وَخَشَبٍ) ش: قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَا يَتَيَمَّمُ عَلَى لِبَدٍ وَنَحْوِهِ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ يَعْنِي بِنَحْوِهِ الْبِسَاطَ وَالثِّيَابَ وَالْحَصِيرَ قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ: وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ غُبَارٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الصَّعِيدِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إلَّا أَنْ يَكْثُرَ مَا عَلَيْهِ مِنْ التُّرَابِ حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ اسْمُ الصَّعِيدِ، انْتَهَى.
وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ التَّوْضِيحِ نَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَوْلُهُ: وَخَشَبٍ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ عَلَى الْخَشَبِ يُرِيدُ النَّابِتَ فِي الْأَرْضِ وَمَعْنَى ذَلِكَ الْحَشِيشُ وَالنَّخِيلُ وَالْحَلْفَاءُ
قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَأَمَّا مَا يَنْبُتُ فِي الْأَرْضِ، وَلَيْسَ مِنْ شَكْلِهَا كَالنَّخِيلِ وَالْحَلْفَاءِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحَشِيشِ،
فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَلْعِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَبْهَرِيِّ وَابْنُ الْقَصَّارِ: يَتَيَمَّمُ فَيَضْرِبُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ وَذَلِكَ عَلَيْهَا وَأَجَازَهُ الْوَقَارَ فِي الْخَشَبِ إذَا غَشَّى وَجْهَ الْأَرْضِ وَرَكَّبَهَا عَلَى مَا يَكُونُ فِي الْغَابَاتِ الْوَاسِعَةِ وَزَادَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الضَّرُورَةِ إذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مَاذَا يَصْنَعُ وَذَلِكَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُعَدُّ مِنْ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَوْ حَلَفَ وَهُوَ رَاكِبٌ لَا نَزَلَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَنَزَلَ عَلَى أَرْضٍ بِهَذِهِ الصِّفَةِ حَنِثَ،
وَلَوْ نَزَلَ عَلَى جِذْعِ نَخْلٍ لَمْ يَحْنَثْ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يَتَيَمَّمُ عَلَى الثَّلْجِ لَا يَتَيَمَّمُ عَلَى الْحَشِيشِ، وَالثَّلْجُ أَقْرَبُ إلَى مُشَاكَلَةِ الْأَرْضِ، انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَنَصُّهُ: وَأَمَّا النَّخِيلُ وَالْحَلْفَاءُ وَالْحَشِيشُ وَنَحْوُهُ إذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَلْعِهِ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ وَابْنُ الْقَصَّارِ: يَتَيَمَّمُ بِهِ فَيَضْرِبُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ عَلَيْهَا وَأَجَازَهُ الْوَقَارُ فِي الْخَشَبِ إذَا عَلَا وَجْهَ الْأَرْضِ كَمَا فِي الْغَابَاتِ؛ لِأَنَّهُ ضَرُورَةٌ، وَلِأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَنْزِلُ عَلَى الْأَرْضِ فَنَزَلَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ حَنِثَ،
وَلَوْ نَزَلَ عَلَى جِذْعٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَحْنَثْ، انْتَهَى.
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: وَأَجَازَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَصَّارِ التَّيَمُّمَ عَلَى الْحَشِيشِ وَأَجَازَ فِي مُخْتَصَرِ الْوَقَارِ التَّيَمُّمَ عَلَى الْخَشَبِ وَرَأَى أَنْ يُعِيدَ مَنْ تَيَمَّمَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ،
فَإِنْ ذَهَبَ الْوَقْتُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سِوَاهُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ صَلَاتِهِ بِغَيْرِ تَيَمُّمٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا التَّيَمُّمُ أَوْ يَدَعُ الصَّلَاةَ، أَوْ يُصَلِّي بِغَيْرِ تَيَمُّمٍ عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ فَصَلَاتُهُ بِمُخْتَلَفٍ فِيهِ أَوْلَى وَأَحْوَطُ، انْتَهَى.
(قُلْتُ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ ابْنَ الْقَصَّارِ يُجِيزُ التَّيَمُّمَ بِالْحَشِيشِ،
وَلَوْ وَجَدَ سِوَاهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ فَتَأَمَّلْهُ وَقَالَ ابْنُ الْفَاكِهَانِيّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ لَمَّا ذَكَرَ الْأَنْوَاعَ الَّتِي اُخْتُلِفَ فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَيْهَا: النَّوْعُ الْخَامِسُ مَا حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا فَمِنْ ذَلِكَ الْحَشِيشُ وَالْخَشَبُ فَأَجَازَ ابْنُ الْقَصَّارِ التَّيَمُّمَ عَلَى الْحَشِيشِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ أَنَّ مَنْ تَيَمَّمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَعَادَ أَبَدًا إنْ وَجَدَ غَيْرَهُ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَهُوَ أَوْلَى مِنْ صَلَاتِهِ بِغَيْرِ تَيَمُّمٍ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ يَتَيَمَّمُ عَلَى الْحَشِيشِ لِعَدَمِ الْأَرْضِ، وَلِأَنَّهُ نَبَاتٌ مِنْ الْأَرْضِ كَالرَّمْلِ وَالْحَصَا وَاسْمُ الْأَرْضِ يَقَعُ عَلَيْهِ وَذَكَرَ بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ أَنَّ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى الزَّرْعِ خِلَافًا.
(قُلْتُ) وَالْأَرْجَحُ الْأَظْهَرُ عِنْدِي مَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ أَنَّهُ إنْ وَجَدَ غَيْرَهُ لَمْ يَتَيَمَّمْ بِهِ لِعَدَمِ ضَرُورَتِهِ إلَيْهِ مَعَ بُعْدِهِ عَنْ مُسَمَّى الْأَرْضِ، أَوْ مُسَمَّى الصَّعِيدِ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ بِهِ تَشْبِيهًا لَهُ بِأَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ تَغْلِيبِ أَحَدِ الشَّائِبَتَيْنِ مُطْلَقًا وَتَعْطِيلِ الْأَمْرَيْنِ، انْتَهَى.
وَقَالَ الشَّبِيبِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ لَمَّا ذَكَرَ الْأَنْوَاعَ الْمُخْتَلَفَ فِي جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَيْهَا الْخَامِسُ مَا حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْأَرْضِ، وَلَيْسَ مِنْ جِنْسِهَا كَالْخَشَبِ وَالْحَشِيشِ وَالزَّرْعِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ الْقَوْلَ بِالْمَنْعِ وَالْإِعَادَةِ أَبَدًا إنْ تَيَمَّمَ بِهِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ سِوَاهُ تَيَمَّمَ بِهِ قَالَ غَيْرُهُ وَهُوَ الْأَرْجَحُ الْأَظْهَرُ.
(قُلْتُ) فَيَتَحَصَّلُ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِالْحَشِيشِ وَالْحَلْفَاءِ وَالنَّخِيلِ وَالْخَشَبِ إلَّا إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ، وَلَمْ يُمْكِنْ قَلْعُهُ فَيَتَيَمَّمُ بِهِ حِينَئِذٍ، وَلَيْسَ هُنَاكَ قَوْلٌ بِجَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَى ذَلِكَ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ إلَّا مَا يُفْهَمُ مِنْ حِكَايَةِ اللَّخْمِيِّ قَوْلُ ابْنِ الْقَصَّارِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ قَلْعُهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي التَّهْذِيبِ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ: وَيَتَيَمَّمُ عَلَى الْحَشِيشِ وَالثَّلْجِ لِعَدَمِ الْأَرْضِ
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَمَنْ تَيَمَّمَ بِذَلِكَ،
فَإِنْ وَجَدَ الصَّعِيدَ فِي الْوَقْتِ أَعَادَ، وَلَا يُعِيدُ بَعْدَ الْوَقْتِ،
وَلَوْ فَعَلَهُ وَاجِدًا لِلصَّعِيدِ أَعَادَ أَبَدًا، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِالْحَشِيشِ النَّابِتِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إذَا عَمَّ الْأَرْضَ وَحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا، وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مَا حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْأَرْضِ فَهُوَ مِنْهَا، انْتَهَى.
وَكَلَامُهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ يُبَيِّنُ كَلَامَهُ فِي كِتَابِ التَّقْيِيدِ وَالتَّقْسِيمِ
(لَا بِحَصِيرٍ) الْجَلَّابُ: لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى حَصِيرٍ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ غُبَارٌ. (وَخَشَبٍ) ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ: يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عِنْدَنَا بِالْحَشِيشِ إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ.
وَقَالَهُ الْأَبْهَرِيُّ وَابْنُ الْقَصَّارِ.
الْوَقَارُ: وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى الْخَشَبَةِ، الْمَازِرِيُّ: فِيهَا نَظَرٌ. اللَّخْمِيِّ: إنْ فُقِدَ سِوَى مَا مُنِعَ وَضَاقَ الْوَقْتُ تَيَمَّمَ بِهِ.
(ص) لَا بِحَصِيرٍ وَخَشَبٍ (ش) أَيْ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِمَا ذَكَرْنَا لَا بِحَصِيرٍ وَلَبَدٍ وَبُسُطٍ إلَّا أَنْ يُكْثِرَ مَا عَلَيْهِ مِنْ التُّرَابِ فَيَتَنَاوَلُهُ الصَّعِيدُ وَخَشَبٌ وَحَشِيشٌ عَلَى الْمَشْهُورِ أَمْكَنَ قَلْعُهُ أَمْ لَا وُجِدَ غَيْرُهُ أَمْ لَا وَيُعِيدُ أَبَدًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ أَمْكَنَ قَلْعُهُ أَمْ لَا) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ قَلْعُهُ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَضَاقَ الْوَقْتُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ عب جَعَلَ الْمَشْهُورَ عَدَمَ التَّيَمُّمِ مُطْلَقًا كَشَارِحِنَا وَأَنَّ كَلَامَ الْمُقَابِلِ ضَعِيفٌ وَلَكِنَّ الَّذِي اعْتَمَدَهُ عج التَّيَمُّمُ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ.
(لَا) يَصِحُّ التَّيَمُّمُ (بِحَصِيرٍ) وَلَوْ عَلَيْهِ غُبَارٌ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ تُرَابٌ سَاتِرٌ لَهُ فَيَصِحُّ التَّيَمُّمُ لِأَنَّهُ عَلَى تُرَابٍ مَنْقُولٍ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأُولَى. (وَ) لَا يَصِحُّ التَّيَمُّمُ عَلَى (خَشَبٍ) وَحَشِيشٍ وَحَلْفَاءَ وَزَرْعٍ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَضَاقَ الْوَقْتُ،
وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ وَابْنُ الْقَصَّارِ وَالْوَقَّارُ وَاللَّخْمِيُّ وَعَبْدُ الْخَالِقِ وَابْنُ رُشْدٍ وَسَنَدٌ وَالْقَرَافِيُّ إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ الْفَاكِهَانِيُّ وَالشَّيْبِيُّ هَذَا الْأَرْجَحُ
وَالْأَظْهَرُ وَكَذَا الْحَطَّابُ وَالرَّمَاصِيُّ وَالْعَدَوِيُّ.
لا بحصير يعني أنه لا يجوز التيمم على الحصير واللبد والبساط والثياب، إلا أن يكثر ما على ذلك من التراب فيتناوله اسم الصعيد، وقوله: "لا بحصير" عام في المريض
والصحيح. وخشب يعني أنه لا يجوز التيمم على الخشب ولو كانت ثابتة بالأرض،
وكذا الألواح والحلفاء والزرع والحشيش إلا إذا لم يجد غيره ولم يمكن قلعه وضاق الوقت على ما للخمي.
قال الشيخ عبد الباقي: والمشهور خلافه. قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر،
فإن نقل الحطاب يقتضي أن الراجح ما للخمي، وأصله للأبهري وابن القصار، والوقار في الخشب. وقاله سند والقرافي واللخمي وعبد الحق وابن رشد في المقدمات.
وقال الفاكهاني والشبيبي: هو الأرجح
والأظهر. انتهى. وقال الحطاب بعد جلب نقول: فيتحصل أنه لا يجوز التيمم بالحشيش والحلفاء والخشب إلا إذا لم يجد غيره، ولم يمكن قلعه فيتيمم به حينئذ، وليس ثم قول بجواز التيمم على ذلك مع وجود غيره إلا ما يفهم من حكاية اللخمي قول ابن القصار من غير تقييد، وتبعه على ذلك غيره. وقد علمت أنه مقيد بأن لا يمكنه غيره كما تقدم في كلام صاحب الطراز. والله أعلم.
وقال الأبهري: ويتيمم على الحشيش والثلج لعدم الأرض.
ابن حبيب: ومن تيمم بذلك فإن وجد الصعيد في الوقت أعادت ولا يعيد بعد الوقت،
ولو فعله واجدا لصعيد أعاد أبدا.
وفي المقدمات: ويجوز التيمم بالحشيش النابت على وجه الأرض إذا عم الأرض وحال بينك وبينها، وقد قال يحيى بن سعيد: ما حال بينك وبين الأرض فهو منها. انتهى. قاله الحطاب. وذكر بعض البغداديين أن في التيمم على الزرع خلافا،
وقال الشبيبي في شرح الرسالة لما ذكر الأنواع المختلف في جواز التيمم عليها: الخامس ما حال بينك وبين الأرض وليس من جنسها كالخشب والحشيش والزرع؛ واختار اللخمي القول بالمنع والإعادة أبدا إن تيمم به مع وجود غيره؛
وإن لم يجد سواه تيمم به. قال غيره: وهو الأرجح الأظهر. انتهى. قاله الإمام الحطاب.
وفيه: وأما ما ينبت في الأرض وليس من شكلها فإنه يتيمم عليه إن لم يقدر على قلعه. وفعله في الوقت يعني أنه يلزم فعل التيمم في الوقت، فيشترط في صحة الصلاة أن يتيمم لها بعد دخول وقتها؛ ووقت الحاضرة معلوم، ووقت الفائتة تذكرها لا قبله، ووقت صلاة الجنازة الفراغ من غسل الميت، أو تيممه. قال الشيخ عبد الباقي والشبراخيتي: هذا في الفرائض،
وأما النوافل فيجوز أن يصليها ولو تيمم قبل وقتها. قال الشبراخيتي: فيصلي الفجر ولو تيمم له قبك وقته، والوتر إذا جمع العشاءين ليلة المطر بتيممه قبل مغيب الشفق. انتهى.
وقال الشيخ الأمير: وأما تيمم النافلة فقال الأجهوري: لا يشترط أن يكون بعد وقتها: لأنه يصلي الفجر بتيمم الوتر. انتهى. وفيه: عن الشيخ سالم أن هذا إذا تيمم للوتر بعد الفجر، قال: فانظره. انتهى.
وفي الخرشي: وكذا لو كان يتهجد بالليل، فدخل وقت الفجر لا يصليه،
فلو تيمم للوتر فيصلي به
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.