Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ جَهِلَ) الْحَقَّ الْمَضْمُونَ حَالَ الضَّمَانِ فَإِنَّ الضَّمَانَ صَحِيحٌ فَهَذَا مُبَالَغَةٌ فِي صِحَّتِهِ (أَوْ) جَهِلَ (مَنْ لَهُ) الْحَقُّ وَهُوَ الْمَضْمُونُ لَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جُهِلَ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ الضَّامِنُ أَنَا ضَامِنٌ لِكُلِّ مَا عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ وَقْتَ الضَّمَانِ قَدْرَ مَا عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: حَالَ الضَّمَانِ) جَهْلُهُ لَهُ حَالَ الضَّمَانِ لَا يُنَافِي عِلْمَهُ بِقَدْرِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يُقَالُ الْحَمَالَةُ فِيهَا الرُّجُوعُ وَهُوَ مُسْتَحِيلٌ بِالْمَجْهُولِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ جَهِلَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ مَنْ لَهُ عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ الرَّفْعِ الْمُسْتَتِرِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَهُوَ قَلِيلٌ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَضْمُونُ لَهُ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ الضَّامِنُ أَنَا ضَامِنٌ لِلدَّيْنِ الَّذِي عَلَى زَيْدٍ لِلنَّاسِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ عَيْنَ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ جَهِلَ) ش: مِنْ صُوَرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا

25,495

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ مَا: ذَابَ لَك قِبَلَ فُلَانٍ الَّذِي تُخَاصِمُ فَأَنَا لَك بِهِ حَمِيلٌ فَاسْتَحَقَّ قِبَلَهُ مَالًا كَانَ هَذَا الْكَفِيلُ ضَامِنًا لَهُ

25,496

قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ ذَابَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَأَلِفٍ سَاكِنَةٍ وَمَعْنَاهُ مَا ثَبَتَ لَك وَصَحَّ اهـ

25,497

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ إثْرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَا إشْكَالَ إنْ ثَبَتَ الدَّيْنُ بِبَيِّنَةٍ،

25,498

وَإِنْ أَقَرَّ لَهُ بَعْدَ الضَّمَانِ فَقَوْلَانِ وَاسْتَقْرَأَهُمَا عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَابْن الْمَوَّازِ

25,499

وَأَمَّا مَا أَقَرَّ بِهِ قَبْلَ الْحَمَالَةِ فَيَلْزَمُهُ غُرْمُهُ وَقَيَّدَ ابْنُ سَحْنُونٍ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِمَا إذَا كَانَ الْغَرِيمُ مُعْسِرًا

25,500

وَأَمَّا الْمُوسِرُ فَلَا تُهْمَةَ فِيهِ اهـ. وَهَذَا أَيْضًا مُخَالِفٌ لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ الِاتِّفَاقِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

25,501

وَمِنْ صُوَرِ الْمَسْأَلَةِ مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَأَصْلُهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَنَصُّهُ

25,502

قَالَ فِي رَسْمِ أَخَذَ يَشْرَبُ خَمْرًا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانِ سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ هَلَكَ وَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا أَلْفًا وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا إلَّا ابْنًا لَهُ فَيَقُولُ ابْنُهُ لِغُرَمَائِهِ: خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْأَلْفِ دِينَارٍ الَّتِي تَرَكَ أَبِي وَأَنْظِرُونِي بِدَيْنِ أَبِي إلَى سَنَتَيْنِ وَأَنَا ضَامِنٌ لَكُمْ جَمِيعَ دَيْنِ أَبِي قَالَ: أَرَأَيْت لَوْ كَانَ مَعَهُ وَارِثٌ غَيْرُهُ وَتَرَكَ مَالًا لَا يَعْرِفُ أَنَّهُ وَفَاءٌ أَمْ لَا

25,503

قُلْت: لَهُ قَدْ سَمِعْت مِنْك قَوْلًا قَالَ: مَا هُوَ قُلْت لَهُ

25,504

قُلْت: إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَرَثَتِهِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ،

25,505

وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنَّهُ إنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ كَانَ لَهُ بِمَا ضَمِنَ مِنْ النُّقْصَانِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ قَالَ: نَعَمْ قُلْت لَهُ: إنَّمَا أَرَدْت مِنْهُ أَنَّهُ وَارِثٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا أَلْفًا وَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ.

25,506

وَسُئِلَ أَنْ يُؤَخِّرُوهُ عَلَى أَنَّهُ ضَامِنٌ فَقَالَ: أَمَّا مِثْلُ هَذَا فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ ابْنِ هُرْمُزَ مِثْلُ ذَلِكَ ابْنُ رُشْدٍ رَأَيْت لِابْنِ دَحُونٍ أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ رَدِيَّةٌ قَالَ لَوْ أَنَّهُ تَبِعَ فِيهَا ابْنَ هُرْمُزَ مَا أَجَازَهَا؛ لِأَنَّهُ أَخَذَ عَيْنًا لِيُعْطِيَ أَكْثَرَ مِنْهَا إلَى أَجَلٍ وَلِأَنَّهُ ضَمِنَ مَا عَلَى أَبِيهِ مِنْ دَيْنٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ إذْ لَوْ قَدِمَ غَرِيمٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَلَزِمَهُ دَيْنُهُ وَلَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يُؤَدِّيَ إلَّا لِمَنْ حَضَرَ لَمْ يَجُزْ؛

لِأَنَّ الْغَائِبَ إذَا قَدِمَ أَخَذَ حِصَّتَهُ وَكُلُّهُ غَرَرٌ وَقَوْلُ ابْنِ دَحُونٍ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَى مَالِكٍ وَلَا غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ أَجَازَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ اتِّبَاعًا لِهُرْمُزَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَمَنْ أَخَذَ عَيْنًا لِيُعْطِيَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَلِيَضْمَنَ مَا يَطْرَأُ عَلَى الْمُتَوَفَّى مِنْ دَيْنٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ إذْ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنْ يُقَلِّدَ الْعَالِمَ فِيمَا يَرَى بِاجْتِهَادِهِ أَنَّهُ أَخْطَأَ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ النَّظَرَ فِي نَازِلَةٍ إذَا وَقَعَتْ وَيُقَلِّدَ مَنْ نَظَرَ فِيهَا وَاجْتَهَدَ أَمْ لَا؟

وَمَذْهَبُ مَالِكٍ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ مَسَائِلُهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَلِمَ يُتَابِعُ مَالِكٌ ابْنَ هُرْمُزَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ دُونَ نَظَرٍ بَلْ رَآهَا جَائِزَةً وَحَكَى إجَازَةَ ابْنِ هُرْمُزَ اسْتِظْهَارًا، وَاحْتِجَاجًا عَلَى مَنْ خَالَفَهُ وَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَلْفَ دِينَارٍ الَّتِي تَرَكَ الْمَيِّتُ لَمْ تَدْخُلْ بَعْدُ فِي ضَمَانِ الْغُرَمَاءِ فَيَكُونُونَ قَدْ دَفَعُوهَا فِي أَكْثَرَ مِنْهَا إلَى أَجَلٍ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَوْ تَلِفَتْ ثُمَّ طَرَأَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ لَكَانَتْ دُيُونُهُمْ فِيهِ، وَكَانَتْ مُصِيبَةُ الْأَلْفِ مِنْ الْوَارِثِ فَلَمَّا كَانَتْ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ جَازَ أَنْ يَحِلَّ الْوَارِثُ فِيهَا مَحَلَّهُ وَيَعْمَلَ مَعَ الْغُرَمَاءِ مَا كَانَ يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَهُ مَعَهُمْ لَوْ كَانَ حَيًّا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ فَلِسَ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ إلَّا الْأَلْفُ دِينَارٍ وَلِلْغُرَمَاءِ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِينَارٍ لَجَازَ أَنْ يَتْرُكُوا لَهُ الْأَلْفَ، وَيُؤَخِّرُوهُ بِحُقُوقِهِمْ حَتَّى يَتَّجِرَ بِهَا، وَيُوَفِّيهِمْ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُونُوا إذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَعْطُوا أَلْفًا فِي أَكْثَرَ مِنْهَا إلَى أَجَلٍ،

25,507

وَإِنْ كَانُوا قَدْ مَلَكُوا أَخْذَ الْأَلْفِ إذْ لَمْ تَحْصُلْ بَعْدُ فِي ضَمَانِهِمْ فَلِذَلِكَ خُيِّرَ الْوَارِثُ فَهَذَا هُوَ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ إرَادَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يُجِزْ ذَلِكَ لِأَحَدِ الْوَرَثَةِ إذَا كَانُوا جَمَاعَةً إلَّا عَلَى أَنْ يَكُونَ الْفَضْلُ بَيْنَهُمْ؛ لِأَنَّ تِجَارَتَهُ فِيهَا إنَّمَا هُوَ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ فَهَذَا وَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَسَيَأْتِي فِي رَسْمِ الْبُيُوعِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مَسْأَلَةٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى سَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى اهـ.

وَزَادَ فِي الْمَسْأَلَةِ هُنَاكَ أَنَّهُ إذَا طَرَأَ غَرِيمٌ لَزِمَ الِابْنَ ضَمَانُ مَالِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [الْحَمَالَةَ بِالْمَالِ الْمَجْهُولِ]

25,508

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي كِتَابِ الْحَمَالَةِ: قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْحَمَالَةَ بِالْمَالِ الْمَجْهُولِ جَائِزَةٌ فَكَذَلِكَ الْحَمَالَةُ بِالْمَالِ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ جَائِزَةٌ،

25,509

وَيَضْرِبُ لَهُ مِنْ الْأَجَلِ بِقَدْرِ مَا يَرَى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: إنْ لَمْ يُوَفِّك فُلَانٌ حَقَّك فَهُوَ عَلَيَّ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِذَلِكَ أَجَلًا تَلَوَّمَ لَهُ السُّلْطَانُ بِقَدْرِ مَا يَرَى ثُمَّ لَزِمَهُ الْمَالُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا مَلِيًّا،

25,510

وَإِنْ قَالَ إنْ لَمْ يُوَفِّك فُلَانٌ حَقَّك حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ عَلَيَّ، فَلَا شَيْءَ عَلَى الْوَكِيلِ حَتَّى يَمُوتَ الْغَرِيمُ يُرِيدُ يَمُوتُ عَدِيمًا ابْنُ يُونُسَ،

25,511

وَلَوْ مَاتَ الْحَمِيلُ قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ وَجَبَ أَنْ يُوقَفَ مِنْ مَالِهِ قَدْرُ الدَّيْنِ فَإِنْ مَاتَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ عَدِيمًا أَخَذَ الْمَحْمُولُ لَهُ ذَلِكَ الْمَالَ الْمَوْقُوفَ اهـ.

25,512

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَكَفَّلَ بِمَالٍ إلَى الْغَرِيمِ إلَى خُرُوجِ الْعَطَاءِ،

25,513

وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا إنْ كَانَ فِي قَرْضٍ، أَوْ فِي تَأْخِيرٍ بِثَمَنِ بَيْعٍ صَحَّتْ عُقْدَتُهُ،

25,514

وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِ بَيْعٍ لَمْ يَجُزْ إذَا كَانَ الْعَطَاءُ مَجْهُولًا اهـ.

25,515

وَفِي اللَّخْمِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ فِي الذَّخِيرَةِ وَسَيَقُولُ الْمُؤَلِّفُ: أَوْ إنْ مَاتَ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ جَهِلَ) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلَمَّا جَازَتْ هِبَةُ الْمَجْهُولِ جَازَتْ الْحَمَالَةُ؛ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ. (أَوْ مَنْ لَهُ) ابْنُ شَاسٍ: الرُّكْنُ الثَّانِي الْمَضْمُونُ لَهُ،

8,870

وَلَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ بَلْ لَوْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ دُيُونٌ لَا يَدْرِي كَمْ هِيَ وَتَرَكَ مَالًا لَا يَدْرِي كَمْ هُوَ فَتَحَمَّلَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ بِدَيْنِهِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ عَلَى أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ،

8,871

فَإِنْ كَانَ عَلَى إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ،

8,872

وَإِنْ كَانَ نَقْصًا فَعَلَيْهِ وَحْدَهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ وَطَلَبِ الْخَيْرِ لِلْمَيِّتِ وَلِوَرَثَتِهِ.

8,873

وَأَمَّا إنْ كَانَ لَهُ الْفَضْلُ بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ لَهُ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَغَيْرُ وَجْهٍ مِنْ الْفَسَادِ.

قَالَ: وَلَوْ كَانَ وَارِثًا وَاحِدًا كَانَ جَائِزًا،

8,874

فَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ غَرِيمٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَغْرَمَ لَهُ، وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ:" لَمْ أَعْلَمْ بِهِ وَأَنَا تَحَمَّلْت بِمَا عَلِمْت ".

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 8495 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 8495 before it

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ جُهِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الدَّيْنُ حَالًا وَمَآلًا، الْحَطُّ مِنْ صُوَرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ مَا ذَابَ لَك قِبَلَ فُلَانٍ الَّذِي تُخَاصِمُ فَأَنَا بِهِ حَمِيلٌ فَاسْتُحِقَّ قِبَلَهُ مَالًا كَانَ هَذَا الْكَفِيلُ ضَامِنًا لَهُ. عِيَاضٌ ذَابَ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ فَأَلْفٍ سَاكِنَةٍ فَمُوَحَّدَةٍ أَيْ ثَبَتَ وَصَحَّ.

فِي التَّوْضِيحِ إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ فَلَا إشْكَالَ،

12,627

وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ بَعْدَ الضَّمَانِ فَقَوْلَانِ اسْتَقْرَاهُمَا.

عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ مِنْهَا ابْنُ الْمَوَّازِ مَا أَقَرَّ بِهِ قَبْلَ الْحَمَالَةِ يَلْزَمُهُ غُرْمُهُ، وَقَيَّدَ ابْنُ سَحْنُونٍ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِعُسْرِ الْغَرِيمِ.

12,628

وَأَمَّا الْمُوسِرُ فَلَا تُهْمَةَ فِي إقْرَارِهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ تَجُوزُ الْحَمَالَةُ بِالْمَالِ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ، وَيَضْرِبُ لَهُ مِنْ الْأَجَلِ بِقَدْرِ مَا يَرَى. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ أَوْ مَنْ لَهُ، وَبِغَيْرِ إذْنِهِ: كَأَدَائِهِ رِفْقًا لَا عَنَتًا فَيُرَدُّ: كَشِرَائِهِ، [منح الجليل] قَالَ لِرَجُلٍ إنْ لَمْ يُوَفِّك فُلَانٌ حَقَّك فَهُوَ عَلَيَّ وَلَمْ يَضْرِبْ لِذَلِكَ أَجَلًا تَلَوَّمَ لَهُ السُّلْطَانُ بِقَدْرِ مَا يَرَى، ثُمَّ يَلْزَمُهُ الْمَالُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا مَلِيًّا،

12,629

وَإِنْ قَالَ إنْ لَمْ يُوَفِّك حَقَّك فُلَانٌ حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ عَلَيَّ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْكَفِيلِ حَتَّى يَمُوتَ الْغَرِيمُ يُرِيدُ عَدِيمًا.

ابْنُ يُونُسَ لَوْ مَاتَ الْحَمِيلُ قَبْلَ مَوْتِ الْغَرِيمِ وَجَبَ أَنْ يُوقَفَ مِنْ مَالِهِ قَدْرُ الدَّيْنِ،

12,630

فَإِنْ مَاتَ الْمَحْمُولُ عَنْهُ عَدِيمًا أَخَذَ الْمَحْمُولُ لَهُ ذَلِكَ الْمَوْقُوفَ.

12,631

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَكَفَّلَ بِمَالٍ إلَى خُرُوجِ الْعَطَاءِ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا إنْ كَانَ فِي قَرْضٍ أَوْ فِي تَأْخِيرِ ثَمَنِ بَيْعٍ صَحَّتْ عُقْدَتُهُ،

12,632

وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِ بَيْعٍ لَمْ يَجُزْ إذَا كَانَ الْعَطَاءُ مَجْهُولًا.

12,633

وَيَصِحُّ الضَّمَانُ بِالدَّيْنِ الثَّابِتِ اللَّازِمِ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمَضْمُونُ لَهُ (أَوْ) جَهِلَ (مَنْ) أَيْ الشَّخْصُ الَّذِي الدَّيْنُ (لَهُ) إذْ لَا يَخْتَلِفُ الضَّمَانُ بِمَعْرِفَتِهِ وَعَدَمِهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن جهل يعني أن الضمان يصح وإن كان الحق المضمون مجهولا حالا ومئالا. ابن عرفة: جهل قدر المتحمل به غير مانع اتفاقا،

48,056

وقوله: "وإن جهل" من هذا قوله وداين فلانا ولزم فيما ثبت،

48,057

وقال في كتاب الشفعة من المدونة: ومن تكفل عن رجل ولم يذكر ما عليه جاز،

48,058

فإن غاب المطلوب قيل للطالب أثبت حقك وخذه من الكفيل،

48,059

فإن لم تقم بينة وادعى أن له على المطلوب ألف درهم فله أن يحلف الكفيل عليه فإن نكل حلف الطالب واستحق يريد ثم لا يرجع الكفيل على المطلوب بما غرمه من سبب نكوله إلا أن يقر له المطلوب، وله أن يحلفه فإن نكل غرم،

48,060

وقال في كتاب محمد والعتبية عن مالك: من مات وعليه دين لا يُدرَى كم هو وترك مالا لا يُدرَى كم هو، فيتحمل بعض ورثته بجميع دينه نقدا أو إلى أجل على أن يخلى بينه وبين ماله،

48,061

فإن كان على أنه إن كان ثم فضل بعد وفاء الدين فهو بينه وبين بقية الورثة على فرائض اللَّه،

48,062

وإن كان نقص فعليه وحده فذلك جائز لأنه معروف،

48,063

وأما إن كان له الفضل وعليه النقصان فلا يجوز لأنه غرر،

48,064

ولو كان وارثا واحدا جاز وإن طرأ غريم لم يعلم به فعليه أن يغرم له، ولا ينفعه قوله: لم أعلم به وإنما تحملت بما علمت، مالك من مات وعليه ثلاثة آلاف دينار ولم يترك غير ألف دينار وله ولد لا يرثه غيره فسأل غرماء أبيه أن يدعوا له الألف بيده وينظروه سنين ويضمن لهم بقية دينهم فرضوا فذلك جائز، قال ابن القاسم: وبلغني عن ابن هرمز مثله،

48,065

قال مالك: وإن كان معه ورثة غيره وأدخلهم في فضل إن كان فذلك جائز وان طرأ غريم لم يعلم به لزمه أن يغرم له. نقله الشارح.

48,066

وقال عبد الباقي: وإن جهل قدر الحق المضمون حالا ومئالا فإن قلت الحمالة فيها الرجوع وهو مستحيل بالمجهول،

48,067

قلت: نعم لكنه يرجع بما أدى وما أدى معلوم، فالضمير في جهل للدين أو للحق كما ذكرنا المشار إليه بقوله سابقا: "شغل ذمة أخرى بالحق" .

48,068

فَرْعٌ: من مات وعليه دين وهو وتركته مجهولان فضمنه وارثه ليتمكن من التركة جاز إن انفرد أو تعدد وكان النقص على الضامن والفاضل بينهم لا على أن يختص به،

48,069

وإن طرأ غريم لم يعلم به فعليه أن يغرم له ولا ينفعه قوله لم أعلم به وإنما تحملت ما علمت لأنه معروف. انظر الشارح. والظاهر أن الأجنبي كذلك بدليل التعليل المذكور،

48,070

وإذا لم يقع من الوارث نص على أن ما فضل بينهم ولا على عدمه فهل يكون بمنزلة النص عليه أم لا، وأخذ غير واحد من أشياخ الأجهوري من قوله لأنه معروف أن ما يقع في الوثائق من قوله إنه متى قام قائم وأغرمه شيئا بسبب ما ذكر كان عليه القيام به من ماله أنه يلزمه ما التزمه. اهـ. أو من له يعني أن الضمان يصح وإن كان الذي له الدين مجهولا فالضمير في له عائد على من، وهي واقعة على رب الدين.

وقوله: "أو من له" عطف على الضمير في جهل من غير فاصل وهو سائغ كثير في النظم ضعيف في النثر.

note

المواق: ولما جازت هبة المجهول جازت الحمالة به لأنها معروف. ابن شأس: الركن الثاني المضمون له ولا يشترط معرفته. انتهى.

48,071

فَرْعٌ: تجوز الحمالة إلى أجل مجهول ويضرب له من الأجل بقدر ما يرى،

48,072

قال ابن القاسم: ومن قال لرجل إن لم يوفك فلان حقك فهو علي وإن لم يضرب لذلك أجل تلوم له السلطان بقدر ما يرى ثم لزمه المال إلا أن يكون الغريم حاضرا مليا. قاله الحطاب.

48,073

وفي المدونة: ولا بأس أن يتكفل بمال إلى خروج العطاء وإن كان مجهولا إن كان في قرض أو في ثمن بيع صحت عقدته،

48,074

وإن كان في أصل بيع لم يجز إذا كان العطاء مجهولا. قاله الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.