Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا يُطَالِبُ) الضَّامِنُ أَيْ لَا مُطَالَبَةَ لِرَبِّ الدَّيْنِ عَلَيْهِ (إنْ حَضَرَ الْغَرِيمُ مُوسِرًا) تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ غَيْرَ مُلِدٍّ وَلَمْ يَقُلْ رَبُّ الدَّيْنِ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي كَمَا سَيَأْتِي وَلَمْ يُشْتَرَطْ الضَّمَانُ فِي الْحَالَاتِ السِّتِّ الَّتِي مِنْهَا الْيُسْرُ (أَوْ) غَابَ الْغَرِيمُ (وَلَمْ يَبْعُدْ إثْبَاتُهُ) أَيْ إثْبَاتُ مَالِ الْغَائِبِ وَالنَّظَرُ فِيهِ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الطَّالِبِ بَلْ تَيَسَّرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَلَا مُطَالَبَةَ لَهُ عَلَى الضَّامِنِ وَإِلَّا طَالَبَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ حَضَرَ الْغَرِيمُ مُوسِرًا)

10,627

أَمَّا إنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَكَانَ الْغَرِيمُ غَائِبًا أَوْ مَاتَ أَوْ حَاضِرًا وَهُوَ مُعْسِرٌ كَانَ الطَّلَبُ عَلَى الضَّامِنِ.

(قَوْلُهُ: غَيْرَ مُلِدٍّ) فَإِنْ كَانَ مُلِدًّا تَوَجَّهَ الطَّلَبُ عَلَى الضَّامِنِ وَالتَّقْيِيدُ بِكَوْنِهِ غَيْرَ مُلِدٍّ وَلَا مُمَاطِلٍ لِغَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَجَعَلَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ خِلَافًا وَجَعَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ تَقْيِيدًا وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: فِي الْحَالَاتِ السِّتِّ) أَيْ وَهِيَ الْعُسْرُ وَالْيُسْرُ وَالْغَيْبَةُ وَالْحُضُورُ وَالْمَوْتُ وَالْحَيَاةُ فَإِنْ اشْتَرَطَ ضَمَانَهُ فِي الْحَالَاتِ السِّتِّ أَوْ شَرَطَ رَبُّ الْحَقِّ أَخْذَ أَيِّهِمَا شَاءَ كَانَ لَهُ طَلَبُ الضَّامِنِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَلَوْ حَضَرَ الْغَرِيمُ مَلِيًّا وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ مَا فِي وَثَائِقِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَزِيرِيِّ وَغَيْرِهِ خِلَافًا لِابْنِ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّ الضَّامِنَ لَا يُطَالِبُ إذَا حَضَرَ الْغَرِيمُ مَلِيًّا مُطْلَقًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ: أَوْ غَابَ الْغَرِيمُ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَى حَضَرَ مَحْذُوفٌ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَبْعُدْ إثْبَاتُهُ أَيْ وَلَمْ يَشُقَّ عَلَى الطَّالِبِ إثْبَاتُ مَالِ الْغَائِبِ وَقَوْلُهُ وَالنَّظَرُ فِيهِ الْأَوْلَى وَالِاسْتِيفَاءُ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى الطَّالِبِ) الْمُرَادُ بِهِ رَبُّ الدَّيْنِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ لَمْ يَبْعُدْ إثْبَاتُهُ) ش: كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهِيَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ مُطَالَبَةِ الضَّامِنِ مَشْرُوطٌ بِأَحَدِ شَيْئَيْنِ

25,537

إمَّا حُضُورُ الْغَرِيمِ مُوسِرًا، أَوْ غَيْبَتُهُ إذَا لَمْ يَبْعُدْ عَلَى الطَّالِبِ إثْبَاتُ حَقِّهِ بِأَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ يُعْدَى فِيهِ وَعَلَى النَّظَرِ فِيهِ

25,538

[فَرْعٌ تَكَفَّلَ بِوَجْهِ رَجُلٍ فَغَابَ الرَّجُلُ فَأَخَذَ بِهِ الْكَفِيلُ] (فَرْعٌ)

25,539

قَالَ فِي شَرْحِ رَجَزِ ابْنِ عَاصِمٍ لِوَلَدِ الْمُصَنِّفِ مَا نَصُّهُ وَمِمَّا يَجِبُ أَنْ يُنْظَرَ فِيهِ هُنَا مَا إذَا سَبَقَ عَقْدٌ لَازِمٌ لِلْكَفِيلِ عَلَى عَقْدِ الْكَفَالَةِ يَتَعَارَضُ طَلَبُ صَاحِبِهَا الْعَقْدَ السَّابِقَ مَعَ طَلَبِ الْمُتَحَمِّلِ لَهُ بِالْحَمَالَةِ، وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ إعْمَالُ الْعَقْدِ السَّابِقِ فَفِي النَّوَادِرِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مَنْ تَكَفَّلَ بِوَجْهِ رَجُلٍ فَغَابَ الرَّجُلُ فَأَخَذَ بِهِ الْكَفِيلُ، فَأَقَامَ الْآخَرُ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْكَفِيلِ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يَبْنِيَ لَهُ دَارِهِ، أَوْ يُسَافِرَ مَعَهُ إلَى مَكَّةَ فَالْإِجَارَةُ، أَوْلَى وَلَا يُحْبَسُ فِي الدَّيْنِ؛

لِأَنَّ الْكَفَالَةَ فِي الدَّيْنِ مَعْرُوفٌ تَطَوَّعَ بِهِ وَلَوْ كَانَتْ ظِئْرًا اُسْتُؤْجِرَتْ لِرَضَاعٍ قَبْلَ الْكَفَالَةِ لَمْ تُحْبَسْ فِي الْكَفَالَةِ أَيْضًا وَالرَّضَاعُ أَوْلَى،

25,540

فَإِذَا انْقَضَتْ أُجْرَةُ الرَّضَاعِ طُولِبَتْ بِالْحَمَالَةِ اهـ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْإِجَارَةِ عَنْ اللَّخْمِيِّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا يُطَالِبُ إنْ حَضَرَ الْغَرِيمُ مُوسِرًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ تَحَمَّلَ بِرَجُلٍ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ فَلَيْسَ لِلَّذِي لَهُ الْحَقُّ إذَا كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا مَلِيًّا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْكَفِيلِ شَيْئًا إلَّا مَا عَجَزَ عَنْهُ الْغَرِيمُ. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لِأَنَّ الْحَمِيلَ إنَّمَا أَخَذَ تَوْثِقَةً فَأَشْبَهَ الرَّهْنَ، فَلَمَّا كَانَ لَا سَبِيلَ إلَى الرَّهْنِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمَطْلُوبِ فَكَذَلِكَ لَا سَبِيلَ عَلَى الْكَفِيلِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمَطْلُوبِ.

قَالَ ابْنُ زَرْبٍ: وَهَذَا بِخِلَافِ النِّكَاحِ لَوْ قَالَ: أَنْكِحْهُ وَأَنَا ضَامِنٌ لَزِمَهُ الْغُرْمُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رُجُوعٌ عَلَى الزَّوْجِ،

8,891

وَفِي الْبَيْعِ لَا يَلْزَمُهُ غُرْمٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُبْتَاعُ غَائِبًا أَوْ عَدِيمًا. (أَوْ لَمْ يَبْعُدْ إثْبَاتُهُ عَلَيْهِ) . مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ الْغَرِيمُ غَائِبًا مَلِيئًا فِي غَيْبَتِهِ أَوْ مِدْيَانًا حَاضِرًا يَخَافُ الطَّالِبُ إنْ قَامَ عَلَيْهِ الْمُحَاصَّةَ فَلَهُ اتِّبَاعُ الْحَمِيلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْغَائِبِ مَالٌ حَاضِرٌ يُعَدَّى فِيهِ فَلَا يَتْبَعُ الْحَمِيلَ قَالَ غَيْرُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي إثْبَاتِ ذَلِكَ وَالنَّظَرِ فِيهِ بَعْدُ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْحَمِيلِ. وَقَالَهُ سَحْنُونَ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرٌ ابْنِ يُونُسَ إنَّ قَوْلَ الْغَيْرِ وِفَاقٌ وَصَرَّحَ ابْنُ حَارِثٍ بِأَنَّهُ خِلَافٌ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا يُطَالِبُ إنْ حَضَرَ الْغَرِيمُ مُوسِرًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الضَّامِنَ لَا مُطَالَبَةَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَ الْغَرِيمُ وَهُوَ الْمَضْمُونُ حَاضِرًا مُوسِرًا يَتَيَسَّرُ الْأَخْذُ مِنْهُ لِأَنَّ الضَّامِنَ إنَّمَا أَخَذَ تَوْثِقَةً فَأَشْبَهَ الرَّهْنَ فَكَمَا لَا سَبِيلَ إلَى الرَّهْنِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الرَّاهِنِ كَذَلِكَ لَا سَبِيلَ إلَى الْكَفِيلِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمَضْمُونِ عَلَى الْمَشْهُورِ (ص) وَلَمْ يَبْعُدْ إثْبَاتُهُ عَلَيْهِ (ش) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أَوْ غَابَ الْغَرِيمُ وَلَمْ يَبْعُدْ إثْبَاتُ مَالِ الْغَائِبِ وَالنَّظَرُ فِيهِ عَلَى الطَّالِبِ بِأَنْ تَيَسَّرَ إثْبَاتُهُ عَلَى الطَّالِبِ وَالِاسْتِيفَاءُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ فَلَا مُطَالَبَةَ عَلَى الْحَمِيلِ وَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا مُوسِرًا لَتَيَسَّرَ الْوَفَاءُ مِنْ مَالِهِ

8,042

أَمَّا لَوْ كَانَ فِي إثْبَاتِهِ وَالنَّظَرُ فِيهِ بُعْدٌ وَمَشَقَّةٌ فَلَهُ طَلَبُ الْحَمِيلِ وَكَأَنَّ الْغَرِيمَ مُعْدِمٌ

8,043

وَيَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ إتْيَانُهُ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَالنُّونِ بَعْدَ الْأَلْفِ أَيْ لَا بُعْدَ فِي إتْيَانِ الطَّالِبِ أَيْ تَسْلِيطِهِ عَلَى الْغَرِيمِ أَوْ عَلَى مَالِهِ

8,044

أَمَّا لَوْ كَانَ فِي الْإِتْيَانِ وَالتَّسْلِيطِ عَلَى الْغَرِيمِ بُعْدٌ لِلَدَدِهِ أَوْ ظُلْمِهِ أَوْ فِي التَّسَلُّطِ عَلَى مَالِهِ بُعْدٌ لِعُسْرِ الْوُصُولِ إلَيْهِ مِنْ ظَالِمٍ أَوْ عَدَمِ إنْصَافِ حَاكِمٍ فَلِلطَّالِبِ طَلَبُ الْحَمِيلِ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا كَانَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا لِأَنَّهُ بِعَدَمِ الْإِنْصَافِ يَصِيرُ الْمَوْجُودُ مَعْدُومًا وَعَلَى نُسْخَةِ إثْبَاتِهِ بِالْمُثَلَّثَةِ يَكُونُ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى الدَّيْنِ وَعَلَى نُسْخَةِ إتْيَانِهِ بِالْمُثَنَّاةِ يَكُونُ عَائِدًا عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ إلَخْ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي كَوْنِ الْإِثْبَاتِ شَدِيدَ الْمَشَقَّةِ عَلَى الطَّالِبِ أَوَّلًا لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ فَقَدْ يَكُونُ هَذَا شَدِيدًا عَلَى شَخْصٍ وَغَيْرَ شَدِيدٍ عَلَى آخَرَ

(قَوْلُهُ أَيْ تَسْلِيطُهُ عَلَى الْغَرِيمِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ تَكُونُ الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يَبْعُدْ بَاقِيَةً عَلَى حَالِهَا وَقَوْلُهُ أَوْ عَلَى مَالِهِ يُنَاسِبُهُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ فِي الْمُصَنَّفِ بِمَعْنَى أَوْ وَقَوْلُهُ وَسَوَاءٌ إلَخْ قَضِيَّةُ التَّسْوِيَةِ أَنَّ الْمَوْضُوعَ وَاحِدٌ مَعَ أَنَّكَ قَدْ عَلِمْت قَرِيبًا أَنَّ الضَّمِيرَ فِي عَلَيْهِ إنْ رَجَعَ لِلْغَرِيمِ تَكُونُ الْوَاوُ عَلَى حَالِهَا وَإِنْ رَجَعَ لِلْمَالِ تَكُونُ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ حَلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ وَلَمْ يَدْفَعْهُ الْمَدِينُ فَ (لَا يُطَالَبُ) الضَّامِنُ بِالدَّيْنِ الْمَضْمُونَ فِيهِ (إنْ حَضَرَ الْغَرِيمُ) أَيْ الْمَدِينُ الْمَضْمُونُ حَالَ كَوْنِهِ (مُوسِرًا) بِالدَّيْنِ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ الْمَشْهُورُ، وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ وَبِهِ الْقَضَاءُ، وَلَهُ فِيهَا أَيْضًا لَهُ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا، وَبِهِ صَدَّرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا يُطَالَبُ أَيْضًا إذَا غَابَ الْغَرِيمُ وَلَهُ مَالٌ حَاضِرٌ يُعَدَّى فِيهِ أَيْ يُسَلِّطُ الْحَاكِمُ رَبَّ الدَّيْنِ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الْحَاضِرِ الْمَلِيءِ فَيُؤَدِّي مِنْ مَالِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (أَوْ) غَابَ الْغَرِيمُ وَ (لَمْ يَبْعُدْ) أَيْ يَشُقَّ وَيَصْعُبْ (إثْبَاتُهُ) أَيْ مَالُ .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الْغَرِيمِ الْغَائِبِ (عَلَيْهِ) أَيْ الطَّالِبِ وَلَا النَّظَرُ فِيهِ، وَنَصُّهَا وَإِذَا كَانَ لِلْغَائِبِ مَالٌ حَاضِرٌ يُعَدَّى فِيهِ فَلَا يُتْبَعُ الْكَفِيلُ.

12,675

وَقَالَ غَيْرُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي تَثْبِيتِهِ وَالنَّظَرِ فِيهِ بُعْدٌ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْحَمِيلِ.

ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ الْغَيْرِ تَفْسِيرٌ لَا خِلَافٌ،

12,676

وَكَذَا حَمَلَهُ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ الشُّيُوخِ، وَبِهِ الْعَمَلُ.

12,677

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ لَمْ يَبْعُدْ إثْبَاتُهُ، أَيْ أَوْ غَابَ الْغَرِيمُ وَحَضَرَ مَالُهُ وَلَمْ يَبْعُدْ إثْبَاتُهُ عَلَيْهِ أَيْ الطَّالِبِ. الْحَطّ وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ نَفْيَ مُطَالَبَةِ الضَّامِنِ مَشْرُوطٌ بِأَحَدِ شَيْئَيْنِ

12,678

إمَّا حُضُورُ الْغَرِيمِ مُوسِرًا أَوْ حُضُورُ مَالِهِ إذَا لَمْ يَبْعُدْ عَلَى الطَّالِبِ إثْبَاتُهُ لِلْمَطْلُوبِ وَالنَّظَرُ فِيهِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا رَجَعَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ تَخْيِيرِ الطَّالِبِ فِي طَلَبِ الْحَمِيلِ دُونَ الْغَرِيمِ لِوَقْفِهِ عَلَى الْعَجْزِ عَنْ طَلَبِ الْغَرِيمِ، وَأَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ.

ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُ مَالِكٍ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَظْهَرُ فِي أَنَّ الْكَفَالَةَ لَا تَلْزَمُ الْكَفِيلَ مَعَ مَلَاءِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَحُضُورِهِ وَاسْتِوَائِهِمَا فِي اللَّدَدِ لِأَنَّهُ إنْ قَضَى لِلْمَكْفُولِ لَهُ عَلَى الْكَفِيلِ قَضَى فِي الْحِينِ لِلْكَفِيلِ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ فَالْقَضَاءُ لِلْمَكْفُولِ لَهُ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ أَوْلَى وَأَقَلُّ عَنَاءً. طفي قَوْلُ عج ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ كَثِيرَ الْمَطْلِ وَاللَّدَدِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُلِدًّا ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ بِقِيلَ الَّتِي لِلتَّمْرِيضِ، وَنَسَبَهُ ابْنُ شَاسٍ لِغَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَنَصُّهُ قَالَ غَيْرُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ كَانَ مُلِدًّا ظَالِمًا، فَلَهُ إتْبَاعُ الْحَمِيلِ وَكَلَامُ الْغَيْرِ هُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفِ خِلَافُ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

12,679

وَإِنْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي عَدِّهِ خِلَافًا نَظَرٌ، وَجَعَلَهُ فِي الشَّامِلِ تَقْيِيدًا. الْبُنَانِيُّ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ، إذْ قَالَ وَاسْتِوَائِهِمَا فِي اللَّدَدِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ أَيْضًا فَسَقَطَ تَوَرُّكُ طفي عَلَى عج. (تَنْبِيهٌ) بِالتَّخْيِيرِ الَّذِي رَجَعَ عَنْهُ الْإِمَامُ جَرَى الْعَمَلُ عِنْدَنَا كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْعَمَلِيَّاتِ عَنْ سَيِّدِي الْعَرَبِيِّ الْفَاسِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْقَوْلُ لَهُ فِي مُلَائِهِ، وَأَفَادَ شَرْطَ أَخْذِ أَيِّهِمَا شَاءَ [منح الجليل] وَ) إنْ تَنَازَعَ الضَّامِنُ وَالْمَضْمُونُ لَهُ فِي مَلَاءِ الْمَضْمُونِ فَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا يطالب إن حضر الغريم موسرا "يطالب" بالبناء للمفعول ونائبه ضمير يعود على الضامن والغريم المدين "وموسرا" حال يعني أن الضامن لا يطالب رب الدين بما ضمنه حيث كان المدين حاضرا موسرا، قال عبد الباقي: ولا يطالب الضامن بالدين أي لا مطالبة لربه عليه إن حضر الغريم أي المدين المضمون موسرا تأخذه الأحكام غير ملد ولا مماطل،

48,210

وإن لم يكثر وغير مقول له أيكم شئت أخذت بحقي كما يأتي ولا اشترط ضمانه في الحالات الست يسر المدين وعسره وغيبته وحضوره وموته وحياته وإلا طولب كما في وثائق الجزيري وغيره، وإنما لم يطالب مع وجود الشروط المذكورة لأنه إنما أخذ توثقا فأشبه الرهن، فكما لا سبيل إلى الرهن إلا عند عدم الراهن فكذا لا سبيل إلى الكفيل إلا عند عدم المضمون. اهـ.

48,211

وقال البناني: ابن عرفة: وفيها رجع مالك عن تخيير الطالب في طلب الحميل دون الغريم لوقفه على العجز عن طلب الغريم وأخذ به ابن القاسم ورواه ابن وهب. اهـ. ابن رشد: وقول مالك الذي اختاره ابن القاسم أظهر في أن الكفالة لا تلزم الكفيل مع ملاء الكفول عنه وحضوره واستوائهما في اللدد؛ لأنه إن قضي للمكفول له على الكفيل قضي في الحين للمكفول عنه فالقضاء للمكفول له على المكفول عنه أولى وأقل عناء.

اهـ من المقدمات. وقوله: غير ملد ولا مماطل لخ، قال مصطفى: التقييد بكونه غير ملد ولا مماطل لغير ابن القاسم في المدونة، وجعله ابن شأس وابن الحاجب خلافا، وجعله ابن عبد السلام وصاحب الشامل تقييدا. اهـ باختصار.

48,212

قلت: ظاهر كلام ابن رشد المتقدم أن التقييد به هو المعتمد؛ إذ قال: واستوائهما في اللدد وهو ظاهر كلام المتيطى أيضا فيسقط تورك مصطفى على الأجهوري. واللَّه أعلم.

48,213

تنبيه: بالتخيير الذي رجع عنه الإمام جرى العمل عندنا كما ذكره في شرح العمليات عن سيدي العربي الفاسي. اهـ. كلام البناني.

48,214

وقال الرهوني: قول الزرقاني غير ملد ولا مماطل تبع فيه الأجهوري وهو صواب، وقول مصطفى: إن التقييد بما إذا لم يكن ملدا ذكره ابن الحاجب بقيل التي للتمريض، ونسبه ابن شأس لغير ابن القاسم، ونصه: قال غير ابن القاسم: لو كان ملدا ظالما فله اتباع الحميل، وكلام الغير هو في المدونة وهو عند ابن شأس وابن الحاجب والمولف خلاف ابن القاسم،

48,215

وإن قال ابن عبد السلام: في عده خلافا نظرٌ وجعله صاحب الشامل تقييدا. انتهى. فيه نظر من وجهين: أَحَدُهُمَا جزمه بأن المص وابن شأس جعلا قول الغير خلافا،

48,216

فإن كلام ابن شأس ليس صريحا ولا ظاهرا فيما عزاه له بل الظاهر منه أنه عنده تقييد،

48,217

ونصه: ولو كان غائبا مليا أو حاضرا مديانا يخاف إن قام عليه المحاصة. قال غير ابن القاسم: أو ملدا ظالما فله اتباع الحميل. اهـ منه بلفظه. فانظر كيف جمع قول الغير مع ما قبله مما هو محل اتفاق؟ وأجاب عن ذلك بجواب واحد وهو قوله: فله اتباع الحميل تجده كما قلناه،

48,218

وأما المص فإن عنى في مختصره فلا يخفى عليك ما فيه،

48,219

وإن عنى في توضيحه فستقف على ما فيه. ثَانِيهِمَا أنه على تسليم أن ابن شاس والمص صرحا بجعل ذلك خلافا كابن الحاجب فلا يليق بجلالته ومنصبه الرد بذلك على الأجهوري؛ لأن ما فعله هو الذي عليه جل أهل المذهب كابن أبي زمنين وابن يونس واللخمي وابن رشد والمتيطى وابن هارون وابن عبد السلام والمص في التوضيح وصاحب الشامل والبرزلي وابن ناجي وغيرهم، ويتبين لك ذلك بنقل كلامهم،

48,220

أما ابن أبي زمنين فقال في منتخبه ما نصه: لأن الحميل لا يؤاخذ بالذي على المديان إذا كان المديان حاضرا مليا، وإنما له أخذه إذا كان المديان عديما أو غائبا أو يكون ملدا ظالما. اهـ.

48,221

وأما ابن يونس إلى آخر كلامه. أو لم يبعد إثباته عليه يعني أن المدين إذا غاب ولم يبعد على رب الدين إثبات ماله بل تيسر عليه إثبات أن له مالا والنظر فيه، فإنه لا يطالب الضامن بشيء، قال عبد الباقي: أو غاب الغريم ولم يبعد إثباته أي إثبات مال الغائب والنظر فيه عليه أي على الطالب، بل تيسر عليه إثباته والاستيفاء منه بلا مشقة شديدة عرفا وبلا بعد للبينة الشاهدة بمال الغائب، وإلا فله طلب الحميل.

اهـ. قوله: "أو لم يبعد" كذا في نسخة عبد الباقي،

48,222

وفي نسخة الخرشي: ولم يبعد. قال: والواو بمعنى أو وهو معطوف على محذوف تقديره أو غاب الغريم، ولم يبعد إثبات مال الغائب والنظر فيه على الطالب،

48,223

فإن تيسر إثباته على الطالب من غير مشقة شديدة فلا مطالبة على الغريم أو كان الغريم حاضرا موسرا يتيسر الوفاء من ماله،

48,224

وأما لو كان في إثباته والنظر فيه بعد ومشقة فله مطالبة الحميل، أو كان الغريم معدما.

48,225

ويصح أن يقرأ إتيانه بمثناة فوقية والنون بعد الألف أي لا بعد في إتيان الطالب أي تسليطه على الغريم أو على ماله،

48,226

أما لو كان في الإتيان والتسليط على الغريم بعد للدده أو ظلمه أو في التسليط على ماله بعد، لعسر الوصول إليه من ظالم أو عدم إنصاف حاكم فللطالب طلب الحميل، وسواء في هذا كان الغريم حاضرا أو غائبا؛ لأنه بعدم الإنصاف يصير الموجود معه [معدوما] ، وعلى نسخة إثباته بالمثلثة يكون الضمير عائدا على الدين، وعلى نسخة إتيانه يكون عائدا على رب الدين ومعناهما واحد. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.