إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ:
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ) رَبُّ الدَّيْنِ فِي عَقْدِ الْحَمَالَةِ (حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ) فَيُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ فِي عَدَمِ الْبَاقِي أَوْ غَيْبَتِهِ فَإِنْ زَادَ عَلَى الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْجَمِيعَ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا ثُمَّ شَبَّهَ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ حَمَالَةَ إلَخْ فَكَأَنَّهُ قَالَ فَإِنْ اشْتَرَطَ ذَلِكَ رَجَعَ عَلَى كُلٍّ بِجَمِيعِ الْحَقِّ قَوْلُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ إلَخْ) اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ أَيْ اُتُّبِعَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ فِي الْأَحْوَالِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ إلَخْ وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ عبق أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
(قَوْلُهُ: فِي عَدَمِ الْبَاقِي أَوْ غَيْبَتِهِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيُؤْخَذُ الْمَلِيءُ عَنْ الْمُعْدَمِ لَا عَنْ مَلِيءٍ وَيُؤْخَذُ الْحَاضِرُ عَنْ الْغَائِبِ لَا عَنْ حَاضِرٍ مِثْلِهِ وَيُؤْخَذُ الْحَيُّ عَنْ الْمَيِّتِ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْجَمِيعَ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا تَعَدَّدُوا وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ لَكِنْ قَالَ أَيُّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي
وَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِهَا وَهِيَ مَا إذَا تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ ذَاتُ أَطْرَافٍ أَرْبَعَةٍ تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَلَا أَخَذَ أَيَّهمْ شَاءَ بِحَقِّهِ فَلَا يُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدٍ إلَّا بِحِصَّتِهِ، تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ فَيُؤْخَذُ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ إنْ غَابَ الْبَاقِي أَوْ أُعْدِمَ، تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ: أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَخَذَ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا وَلِلْغَارِمِ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ الرُّجُوعُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْغَرِيمِ، تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَلَكِنْ قَالَ أَيَّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي أَخَذَ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا وَلَيْسَ لِلْغَارِمِ الرُّجُوعُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بَلْ عَلَى الْغَرِيمِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ شَبَّهَ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ إلَخْ) أَيْ تَشْبِيهًا غَيْرَ تَامٍّ لِأَنَّهُ عِنْدَ اشْتِرَاطِ حَمَالَةِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ يَأْخُذُ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ عِنْدَ عَدَمِ الْبَاقِي أَوْ غَيْبَتِهِ وَعِنْدَ تَرَتُّبِهِمْ فِي الْحَمَالَةِ يُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ حَاضِرًا مَلِيئًا.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ (ش) يَعْنِي إذَا تَكَفَّلَ جَمَاعَةٌ عَنْ رَجُلٍ بِدَيْنٍ وَاشْتَرَطَ صَاحِبُ الْحَقِّ عَلَيْهِمْ فِي أَصْلِ الْحَمَالَةِ أَنَّ بَعْضَهُمْ حَمِيلٌ عَنْ بَعْضٍ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَلِيءَ عَنْ الْمُعْدِمِ وَالْحَاضِرَ عَنْ الْغَائِبِ وَالْحَيَّ عَنْ الْمَيِّتِ
ثُمَّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ الَّذِي قَبْلَهُ لَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَكِنْ إنْ اشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَالْمَسْأَلَةُ رُبَاعِيَّةٌ تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ وَلَا شَرْطَ فَلَا يَأْخُذُ كُلًّا إلَّا بِحِصَّتِهِ تَعَدَّدُوا وَاشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ يُؤْخَذُ كُلُّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ إنْ غَابَ الْبَاقِي أَوْ أَعْدَمَ اشْتَرَطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَقَالَ مَعَ ذَلِكَ أَيُّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي فَيَأْخُذُ كُلَّ وَاحِدٍ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَوْ كَانُوا حُضُورًا أَمْلِيَاءَ وَلِلْغَارِمِ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ الرُّجُوعُ عَلَى أَصْحَابِهِ تَعَدَّدُوا وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ لَكِنْ قَالَ أَيُّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي فَلَهُ أَخْذُ مَنْ شَاءَ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَلَيْسَ لِلْغَارِمِ الرُّجُوعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إلَّا بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ أَصْلِ الْحَقِّ إنْ كَانُوا غُرَمَاءَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ) أَيْ بِحَسَبِ الْفِقْهِ كَمَا تَبَيَّنَ لَك مِمَّا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ وَالْمَسْأَلَةُ رُبَاعِيَّةٌ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي الْحُمَلَاءِ فَقَطْ أَيْ الَّذِينَ لَيْسُوا بِغُرَمَاءَ لِقَوْلِ الشَّارِحِ فِي صَدْرِ الْحِلِّ يَعْنِي إذَا تَكَفَّلَ جَمَاعَةٌ إلَخْ مَعَ أَنَّ تِلْكَ الْأَرْبَعَةَ تَجْرِي فِي الْغُرَمَاءِ بَلْ كَلَامُهُ فِي الْقِسْمِ الرَّابِعِ يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ وَأَنَّ مُرَادَهُ بِالْحُمَلَاءِ مَا يَعُمُّ الْغُرَمَاءَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْحُمَلَاءِ فِي الرَّابِعِ مَا يَشْمَلُ الْغُرَمَاءَ فَلَكَ حِينَئِذٍ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ
إمَّا أَنْ تُقَدِّرَ عَاطِفًا وَمَعْطُوفًا أَيْ أَوْ غُرَمَاءُ أَوْ تُرِيدَ بِالْحُمَلَاءِ مَا يَشْمَلُ الْغُرَمَاءَ وَإِنْ كَانَ صَدْرُ الْحِلِّ قَاصِرًا عَلَى الْحُمَلَاءِ حَقِيقَةً
(إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ) الْمَضْمُونُ لَهُ فِي عَقْدِ الضَّمَانِ (حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ) أَيْ الْحُمَلَاءِ (عَنْ بَعْضٍ) فَلَهُ أَخْذُ جَمِيعِ حَقِّهِ مِنْ بَعْضِهِمْ إنْ غَابَ غَيْرُهُ أَوْ أَعْدَمَ وَإِنْ حَضَرُوا أَمْلِيَاءَ اتَّبَعَ كُلًّا بِحِصَّتِهِ فَقَطْ،
فَإِنْ كَانَ قَالَ مَعَ ذَلِكَ أَيُّكُمْ شِئْت أَخَذْت حَقِّي مِنْهُ فَلَهُ أَخْذُ جَمِيعِ حَقِّهِ مِمَّنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَلَوْ حَضَرَ غَيْرُهُ مَلِيًّا.
وَأَقْسَامُ الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةٌ، تَعَدُّدُهُمْ بِلَا شَرْطٍ فَلَا يَتَّبِعُ كُلًّا إلَّا بِحِصَّتِهِ. تَعَدُّدُهُمْ وَاشْتِرَاطُ حَمَالَةِ بَعْضِهِمْ،
وَقَالَ أَيُّكُمْ شِئْت أَخَذْت حَقِّي مِنْهُ فَلَهُ أَخْذُهُ مِمَّنْ شَاءَ وَلَوْ حَضَرُوا أَمْلِيَاءَ. تَعَدُّدُهُمْ بِشَرْطِ حَمَالَةِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَلَمْ يَقُلْ أَيُّكُمْ إلَخْ، فَيَأْخُذُ جَمِيعَ حَقِّهِ مِمَّنْ حَضَرَ مَلِيًّا إنْ غَابَ الْبَاقِي أَوْ أَعْدَمَ وَإِنْ حَضَرُوا أَمْلِيَاءَ اتَّبَعَ كُلًّا بِحِصَّتِهِ. تَعَدُّدُهُمْ وَلَمْ يَشْتَرِطْ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ،
وَقَالَ أَيُّكُمْ شِئْت أَخَذْت حَقِّي مِنْهُ فَلَهُ أَخْذُهُ مِمَّنْ شَاءَ وَلَوْ حَضَرُوا أَمْلِيَاءَ.
وَشَبَّهَ فِي أَخْذِهِ الْحَقَّ مِمَّنْ شَاءَ الْمَضْمُونُ لَهُ أَخْذُهُ مِنْهُ الْمَفْهُومُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ فَقَالَ
إلا أن يشترط حمالة بعضهم عن بعض يعني أن محل كون واحد منهم إنما يتبع بحصته فقط إنما هو حيث لم يشترط حمالة بعضهم عن بعض،
وأما إن اشترط في أصل الكفالة أن بعضهم حميل عن بعض، فحينئذ إن غاب أحدهم أو أعدم أخذ من وجد منهم بجميع الحق،
فإن لقيهم أملياء لم يأخذ من كل واحد إلا بقدر ما ينوبه وهو الثلث في المثال المذكور؛ إذ لا يتبع الكفيل في حضور المكفول به وملائه، وهذا حيث لم يقل أيكم شئت أخذت بحقي،
وأما لو قال أيكم شئت أخذت بحقي فإنه يأخذ من شاء منهم بجميع الحق،
وإن كانوا حضورا أملياء سواء اشترط حمالة بعضهم عن بعض أو لا، لكن إن اشترط حمالة بعضهم عن بعض يرجع من أدى منهم الحق على غيره،
وإن لم يشترط حمالة بعضهم عن بعض فلا رجوع للغارم على أصحابه وإنما يرجع على المدين. واللَّه تعالى أعلم. قال عبد الباقي: إلا أن يشترط رب الدين في عقد الحمالة حمالة بعضهم عن بعض فيتبع كل واحد منهم بالجميع مع حضور غيره مليا، وأولى إن غاب أو مات إن قال مع الاشتراط المذكور أيكم شئت أخذت بحقي وإلا اتبع البعض بالجميع في العدم أو الغيبة فقط، والمسألة رباعية: تعدد الحملاء ولا شرط فلا يؤخذ كل إلا بحصته، تعددوا واشترط حمالة بعضهم عن بعض وقال مع ذلك أيكم شئت أخذت بحقي فيأخذ كل واحد بجميع الحق، تعددوا واشترط حمالة بعضهم عن بعض ولم يقل أيكم شئت أخذت بحقي فيؤخذ كل واحد بجميع الحق إن غاب الباقي أو أعدم وللغارم في هاتين الصورتين الثانية والثالثة الرجوع على أصحابه، تعددوا ولم يشترط حمالة بعضهم عن بعض لكن قال أيكم شئت أخذت بحقي فله أخذ من شاء بجميع الحق وليس للغارم الرجوع على واحد من أصحابه لأنهم حملاء فقط كما هو الموضوع،
فلو كانوا غرماء لم يرجع الغارم على واحد منهم إلا بما يخصه من أصل الحق. اهـ بتغيير قليل.
وقال المواق من المدونة: قال مالك: إذا تكفل ثلاثة رجال بمال على رجل حمالة مبهمة (فأبهم) فأعدم الغريم لم يكن للطالب على من لقي من الحملاء إلا ثلث الحق، قال مالك إلا أن يشترط في أصل الكفالة أن بعضهم حميل عن بعض، فحينئذ إن غاب أحدهم أو أعدم أخذ من وجد منهم بجميع الحق،
فإن لقيهم أملياء لم يأخذ من كل واحد إلا ثلث الحق إذ لا يتبع الكفيل في حضور المكفول به وملائه،
ولو اشترط أيكم شئت أخذت بحقي ولم يقل بعضكم كفيل ببعض فليأخذ أحدهم بجميع الحق إن كانوا حضورا أملياء، ثم لا رجوع للغارم على أصحابه إذ لم يود بالحمالة عنهم ولكن على الغريم. ابن حبيب: وقاله جميع أصحاب مالك. اهـ.
فرع: قال الرهوني: إذا اشترط حمالة بعضهم عن بعض،
وقال أيكم شئت أخذت بحقي أو اشترط حيهم بميتهم وحاضرهم بغائبهم ومليهم بمعدمهم، فأخذ من أحدهم ضامنا فأفلس هذا المحمول عنه وأراد رب الحق أخذ الحق من ضامنه، فقال الحميل: إنما تحملت بما ينوب هذا من المال فعلي ثلث، سئل عن ذلك ابن القاسم في أول مسألة من سماع حسين بن عاصم منه من كتاب الحمالة فأجاب بما نصه: أرى على الحميل ما على صاحبه، وذلك الحق كله إذا أخذه الغريم بما شرط عليه.
اهـ محل الحاجة منه بلفظه. قال ابن يونس بعد أن ذكره ما نصه: يريد وقد علم الحميل بما على الحملاء من الشرط. اهـ منه. بلفظه
ومثله لابن رشد، وزاد ما نصه: ولو لم يعلم بشرطه ما لزمه إلا ثلث الحق حظ الذي تحمل به، وهو محمول على غير العلم حتى يثبت عليه العلم،
فإن أنكر أن يكون علم ولم تقم عليه بذلك بينة لزمته اليمين،
فإن حلف لم يلزمه إلا ثلث الحق. وباللَّه التوفيق. اهـ منه بلفظه. كترتبهم تشبيه في قوله: "إلا أن يشترط حمالة بعضهم عن بعض" أي فللغريم أن يأخذ كل واحد بجميع الحق، كما أنهم لو ترتبوا في الزمان ولو تقاربت اللحظات يأخذ كل واحد بجميع الحق، وتوضيح هذا أن تقول: إذا ضمن كفيل بعد كفيل فلرب الدين في عدم المدين أخذ جميع حقه من أي الكفيلين شاء،
ولو مع حضور الثاني وملائه علم الثاني بالأول أم لا، قال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: من أخذ من غريمه كفيلا بعد كفيل فله في عدم الغريم أن يأخذ بجميع حقه أي الكفيلين شاء
بخلاف كفيلين في صفقة لا يشترط حمالة بعضهم عن بعض. اهـ.
تنبيه: قال عبد الباقي في شرح قوله: "وإن تعدد حملاء" ما نصه: وإن تعدد حملاء في آن واحد غير غرماء ثم قال ما نصه: وقولي غير غرماء يدل عليه قوله: "إلا أن يشترط حمالة" لخ إذ الحملاء الغرماء أي المدينون يتبع كلا بالجميع، ويأخذ اللي عن المعدم والحاضر عن الغائب، ولا يتأتَّى فيه اشتراط حمالة بعضهم عن بعض تارة وعدمه أخرى؛ لأن المدينين متى كانوا حملاء لبعضهم فكأنه اشترط حمالة بعضهم؛
إذ لا معنى لتعلق الحمالة بهم إلا ذلك، ويمكن شمول المص للحملاء الغرماء أيضا بتقدير عاطف ومعطوف بعد حملاء وهو أو غرماء، وحذف أو ومعطوفها جائز حيث لا لبس كما لابن هشام، وليس من خصائص الواو والفاء، والقرينة على هذا قوله: "ورجع المودي" وما فرعه عليه في المثال المذكور وعلى التقييد المذكور فيكون استعمل الاشتراط المذكور في حقيقته في الحملاء غير الغرماء،
وفي مجازه في الحملاء الغرماء لحصول غرم كل بحمالة بعضهم عن بعض وإن لم يشترط كما مر، ولا ينافي الشمول المذكور قوله الآتي: "وهل لا يرجع" لخ لأنه كلام على الحملاء فقط من حيث التراجع لا من حيث اتباع كل بحصته أو بها وبما على غيره.
وأما قوله: "ورجع المؤدي بغير المودَّى لخ ففيما إذا كانوا حملاء غرماء بدليل تمثيله الآتي أو حملاء فقط واشترط حمالة بعضهم عن بعض. اهـ المراد منه. قوله: " ولا يتأتي فيه اشتراط حمالة بعضهم عن بعض " لخ، قال البناني: فيه نظر، بل الغرماء فيهم الأقسام الأربعة التي في الحملاء،
وقوله: وفي مجازه في الحملاء الغرماء لخ فيه نظر،
فإن الحمالة بين الغرماء إنما تؤخذ مما بعد إلا. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.