وَيُشَارِكَ في معين
Its commentaries
(و) لَهُ أَنْ (يُشَارِكَ فِي) شَيْءٍ (مُعَيَّنٍ) مِنْ مَالِ الشِّرْكَةِ أَجْنَبِيًّا لَا تَجُولُ يَدُهُ فِي جَمِيعِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يُشَارِكَ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ الشِّرْكَةُ فِي ذَلِكَ الْبَعْضِ الْمُعَيَّنِ شِرْكَةَ مُفَاوَضَةٍ أَوْ غَيْرَ مُفَاوَضَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ طفى.
(قَوْلُهُ فِي جَمِيعِهَا) أَيْ بَلْ فِي الْقَدْرِ الْمُعَيَّنِ الَّذِي شَارَكَ فِيهِ فَقَطْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَهُ) أَنْ (يُشَارِكَ فِي) مَالٍ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ (مُعَيَّنٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالتَّحْتِيَّةِ مُشَدَّدَةً شَرِكَةَ غَيْرَ مُفَاوَضَةٍ، كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَلِذَا قَالَ الْبِسَاطِيُّ لَا بُدَّ مِنْ التَّقْيِيدِ بِغَيْرِ الْمُفَاوَضَةِ لِأَنَّهُ قَدَّمَ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الْمُعَيَّنِ. طفي بَلْ وَلَوْ مُفَاوَضَةٌ فِي الْمُعَيَّنِ وَغَرَّهُ قَوْلُهَا،
وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُفَاوِضَ شَرِيكًا إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ.
وَأَمَّا إنْ شَارَكَهُ فِي سِلْعَةٍ بِعَيْنِهَا غَيْرِ شَرِكَةِ مُفَاوَضَةٍ فَجَائِزٌ لِأَنَّهَا تِجَارَةٌ مِنْ التِّجَارَاتِ. اهـ. وَلَيْسَ مَعْنَاهُ مَا يَتَبَادَرُ مِنْهَا غَيْرُ شَرِكَةِ مُفَاوَضَةٍ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ بِعَيْنِهَا، بَلْ مُرَادُهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشَارِكَهُ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ حَتَّى يَكُونَ ثَالِثَهُمَا، فَفِي شَرْحِهَا اللَّخْمِيُّ مُشَارَكَتُهُ ثَالِثًا إنْ شَارَكَهُ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ سِلْعَةٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ بِدَنَانِيرَ يُخْرِجُهَا مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ فَيُشَارِكُ بِهَا آخَرَ لِيَتَّجِرَ فِي ذَلِكَ جَازَ،
فَإِنْ جَعَلَهُ ثَالِثًا لَهُمَا لَمْ يَجُزْ فَقَوْلُهُ فِيهَا غَيْرُ مُفَاوَضَةٍ أَيْ بِجَعْلِهِ ثَالِثًا لَهُمَا.
أَبُو الْحَسَنِ فِي قَوْلِهَا وَلِأَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ أَنْ يُبْضِعَ وَيُقَارِضَ دُونَ إذْنِ الْآخَرِ. ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّ دَفْعَهُ الْبِضَاعَةَ وَمُقَارَضَةَ غَيْرِهِ وَشَرِكَتَهُ فِي سِلْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ فِي سِلَعٍ مِنْ التِّجَارَةِ مُوَسَّعٌ لَهُ فِيهِ.
وَأَمَّا شَرِكَتُهُ شَرِكَةُ مُفَاوَضَةٍ فَقَدْ مَلَكَ هَذَا الشَّرِيكُ التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الشَّرِيكِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَحُزْ ذَلِكَ عَلَيْهِ. اهـ. فَجَعَلَ مَحَلَّ الْمَنْعِ حَيْثُ جَعَلَهُ ثَالِثًا فَصَحَّ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ كَمَا وَيُقِيلَ وَيُوَلِّيَ ويَقْبَلَ الْمَعِيبَ وَإِنْ أَبَى الْآخَرُ وَيُقِرُّ بِدَيْنٍ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَيَبِيعَ بِالدَّيْنِ لَا الشِّرَاءُ بِهِ [منح الجليل] أَطْلَقَ غَيْرُهُ وَتَبِعَهُ فِي الشَّامِلِ، وَفَسَدَ التَّقْيِيدُ. وَقَوْلُ الْبِسَاطِيِّ لَا بُدَّ مِنْ التَّقْيِيدِ. اهـ. الْبُنَانِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ وَاللَّخْمِيِّ لِمَا قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مصطفى: ولفظ المدونة: ولا يجوز لأحدهما أن يفاوض شريكا إلا بإذن شريكه،
وأما إن شاركه في سلعة بعينها غير شركة مفاوضة فجائز لأنها تجارة من التجارات. اهـ. ففهم منه التتائي تبعا للبساطي منع المفاوضة مطلقا ولو في البعض المعين، وقيد المص بذلك واعترضه مصطفى بأنه ليس معناها غير شركة مفاوضة في تلك السلعة بعينها وإن كان هو المتبادر منها، بل مرادها من غير أن يشاركه شركة مفاوضة حتى يكون ثالثا لهما، واستدل لذلك بكلام اللخمي وابن يونس، وفيه نظر لاحتمال كلام كل منهما للوجهين فتأمله.
اهـ. وقال المواق من المدونة: لأحد المتفاوضين أن يبضع ويقارض دون إذن شريكه،
ولا يجوز لأحدهما أن يفاوض شريكا إلا بإذن شريكه،
وأما إن شاركه في سلعة بعينها غير شركة مفاوضة فجائز،
وأما إيداعه فإن كان لوجه عذر كنزوله ببلد فيرى أن يودع إذ منزله الفنادق وما لا أمن فيه فذلك له،
وأما ما أودع لغير عذر فإنه يضمنه. اهـ. تَفْرِيعٌ على قوله: "ويبضع" ،
قال في المدونة: وإن أبضع أحدهما مع رجل دنانير من الشركة ثم علم الرجل بموت الذي أبضعها أو بموت شريكه،
فإن علم أنها من الشركة فلا يشتري بها شيئا وليردها على الباقي،
وإن بلغه افتراقهما فله أن يشتري لأن ذلك لهما بعد،
وفي الموت يقع بعضه للورثة وهم لم يأمروه. اهـ. قال أبو الحسن: ولا يشتري بنصيب الباقي لأن نصيبه مشاع في جميع المال، وليس للمبضع معه أن يقسم ذلك. اهـ.
وقال اللخمي: وإن علم في الموت أن المال من غير المفاوضة لم يكن له أن يشتري إن مات المبضع،
وإن مات من لم يبضع كان له أن يشتري،
وإن لم يعلم ذلك المال من المفاوضة أو مما يخصه لم يشر لأن أمره موقوف على الكشف بعد الوصول فقد يكون من مال المفاوضة. قاله الحطاب. ويقيل هو كغيره بالنصب عطف على يتبرع؛ يعني أنه يجوز لأحد الشريكين أن يقيل من سلعة من مال الشركة باعها هو أو شريكه
ويلزم الآخر تلك الإقالة، قال المواق من المدونة: وإقالة أحدهما فيما باعه شريكه لازمة كبيعه ما لم تكن فيه محاباة، فيكون كالمعروف لا يلزم منه إلا ما جربه إلى التجارة نفعا وإلا لزمه قدر حصته منه وإقالته لخوف عدم الغريم ونحوه من النظر. اهـ. ويولي يعني أنه يجوز لأحد شريكي المفاوضة أن يولي غيره سلعة اشتراها هو أو شريكه من مال الشركة بغير إذن شريكه،
ويلزم ذلك شريكه، قال المواق: وتوليته يعني أحد الشريكين لازمة كبيعه ما لم تكن فيه محاباة إلى آخر ما مر قريبا،
وقال عبد الباقي: ويقيل من سلعة باعها هو أو شريكه، ويولي سلعة اشتراها هو أو شريكه لغيره بغير محاباة أو بها وجرت نفعا للتجارة، وإلا لزمه لشريكه قدر حصته منه كما في المدونة. ويقبل المعيب يعني أنه يجوز لأحد شريكي المفاوضة أن يقبل معيبا أي يرضى بعيبه من دون إذن شريكه، اشتراه هو أو شريكه
ويلزم ذلك شريكه إن لم يرض به،
ولهذا قال: وإن أبى الآخر أي امتنع من رضي شريكه بالعيب،
وقوله: "ويقبل المعيب وإن أبى الآخر" ، قال الشارح: هو كقوله في المدونة: وإن اشترى أحدهما عبدا فوجد به عيبا فرضيه هو أو شريكه لزم ذلك الآخر،
ثم قال: فإن رده مبتاضه ورضيه شريكه لزمه رضاه؛ لأن مشتريه لو رده ثم اشتراه شريكه وقد علم بالرد بالعيب لزم ذلك شريكه،
وقوله: "وإن أبى الآخر" قررته بأنه راجع لقوله: "ويقبل المعيب" ،
وقال عبد الباقي: ويحتمل رجوع المبالغة لجميع ما سبق. انتهى. وقوله: وله أن يتبرع إلى هنا؛ أي وله أن لَّا. الرهوني: ظاهر المص أن من قبل المعيب يقضى له بذلك ولو سبقه شريكه للرد وأنه لا خيار للبائع،
وقال اللخمي: وإذا وجد أحد الشريكين عيبا فقبله أو رده وخالفه الآخر كان الأمر على ما سبق به أحدهما. اهـ المراد منه. وما ذكره من التفصيل خلاف ظاهر كلام المدونة وكلام ابن ناجي عليها. اهـ المراد منه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.