Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَالرِّبْحُ) الْحَاصِلُ مِنْ التِّجَارَةِ (لَهُ) أَيْ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ فَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ نَقْدًا، أَوْ مِثْلِيًّا فَلِرَبِّهَا الْمِثْلُ،

3,680

وَإِنْ كَانَتْ عَرَضًا وَفَاتَ فَلِرَبِّهِ قِيمَتُهُ،

3,681

وَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَرَبُّهَا مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِ سِلْعَتِهِ وَرَدِّ الْبَيْعِ وَبَيْنَ إمْضَائِهِ، وَأَخْذِ مَا بِيعَتْ بِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَالرِّبْحُ لَهُ) أَيْ، وَالرِّبْحُ الْحَاصِلُ مِنْ التِّجَارَةِ بَعْدَ الْبَيْعِ لَهُ، وَهَذَا وَاضِحٌ إذَا كَانَتْ الْوَدِيعَةُ الْمُتَّجَرُ فِيهَا دَرَاهِمَ، أَوْ دَنَانِيرَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَرُدُّ لِصَاحِبِهَا مِثْلَهَا

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ) أَيْ الْمُتَّجَرُ فِيهَا

(قَوْلُهُ فَلِرَبِّهَا الْمِثْلُ) أَيْ وَلِلْمُودَعِ مَا حَصَلَ مِنْ الرِّبْحِ

(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَتْ عَرَضًا إلَخْ) أَيْ سَوَاءً بَاعَهَا بِعَرَضٍ، أَوْ بِدَرَاهِمَ، أَوْ دَنَانِيرَ،

11,214

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَدِيعَةَ إذَا كَانَتْ عَرَضًا وَبَاعَهَا الْمُودَعُ لِيَتَّجِرَ فِيهَا سَوَاءً بَاعَهَا بِنَقْدٍ، أَوْ بِعَرَضٍ فَإِنَّ رَبَّهَا يُخَيَّرُ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً بِيَدِ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَخْذِهَا وَرَدِّ الْبَيْعِ وَبَيْنَ إمْضَائِهِ، وَأَخْذِ مَا بِيعَتْ بِهِ،

11,215

وَإِنْ فَاتَتْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي خُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ رَدِّ الْبَيْعِ، وَأَخْذِ قِيمَتِهَا مِنْ الْمُودَعِ وَبَيْنَ إمْضَاءِ الْبَيْعِ، وَأَخْذِ مَا بِيعَتْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ فُضُولِيٍّ فَإِنْ رَدَّ صَاحِبُهَا الْبَيْعَ، وَأَخَذَهَا فَلَا يَكُونُ هُنَاكَ رِبْحٌ لِلْمُودَعِ،

11,216

وَإِنْ أَجَازَهُ، وَأَخَذَ مَا بِيعَتْ بِهِ، أَوْ أَخَذَ قِيمَتَهَا فَقَدْ يَكُونُ لَهُ رِبْحٌ إذَا اتَّجَرَ ثَمَنَهَا قَبْلَ قِيَامِ رَبِّهَا عَلَيْهِ،

11,217

وَأَمَّا قَوْلُ عبق وخش إذَا كَانَتْ عَرَضًا وَبِيعَتْ بِعَرَضٍ، وَهَلُمَّ جَرًّا فَلَا رِبْحَ لَهُ وَلَهُ الْأُجْرَةُ،

11,218

وَإِنْ بَاعَهَا بِدَرَاهِمَ، أَوْ دَنَانِيرَ فَإِنْ فَاتَتْ فَلِرَبِّهَا قِيمَتُهَا إلَى آخِرِ مَا قَالَ الشَّارِحُ فَقَدْ رَدَّهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش بِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِهَذَا التَّفْصِيلِ وَلَا نَقْلَ يُسَاعِدُهُ.

(قَوْلُهُ وَفَاتَ) أَيْ ذَلِكَ الْعَرَضُ

(قَوْلُهُ فَلِرَبِّهِ قِيمَتُهُ) أَيْ وَلَهُ إجَازَةُ. الْبَيْعِ، وَأَخْذُ مَا بِيعَ بِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

its words on this mas’ala come with mas’ala 8989 before it

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالرِّبْحُ لَهُ) مِنْ الْمُوَطَّأِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا اسْتَوْدَعَ الرَّجُلُ مَالًا فَابْتَاعَ بِهِ لِنَفْسِهِ وَرَبِحَ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ الرِّبْحَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إلَى صَاحِبِهِ. أَبُو عِمْرَانَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَأَبِي سُفْيَانَ؛ لِأَنَّهُ إذَا رَدَّ الْمَالَ طَابَ الرِّبْحُ لَهُ غَاصِبًا كَانَ لِلْمَالِ أَوْ مُسْتَوْدَعًا عِنْدَهُ وَتَعَدَّى فِيهِ الْبَاجِيُّ. قَوْلُهُ:"

9,572

فَإِنَّ ذَلِكَ الرِّبْحَ لَهُ " يُرِيدُ إنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ عَيْنًا وَهَذَا عِنْدِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ لَا تَتَعَيَّنُ وَلِذَلِكَ قَالَ: إنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ طَعَامًا فَبَاعَهُ بِثَمَنٍ فَإِنَّ صَاحِبَهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إمْضَاءِ الْبَيْعِ وَأَخْذِ الثَّمَنِ أَوْ يُضَمِّنَّهُ مِثْلَ طَعَامِهِ. وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالصِّفَةِ. وَيَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْمُودِعَ لَمْ يُبْطِلْ عَلَى الْمُودَعِ غَرَضَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَمَرَهُ بِحِفْظِهَا.

9,573

وَلَوْ كَانَتْ بِضَاعَةً أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا سِلْعَةً مُعَيَّنَةً أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً لِنَفْسِهِ،

9,574

فَإِنَّ صَاحِبَ الْبِضَاعَةِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَهُ مِثْلَ بِضَاعَتِهِ أَوْ يَأْخُذَ مِثْلَ مَا اشْتَرَى بِهَا. وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ رَامَ أَنْ يُبْطِلَ عَلَيْهِ غَرَضَهُ مِنْ بِضَاعَتِهِ وَيَسْتَأْثِرَ بِرِبْحِهَا فَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ انْتَهَى.

وَانْظُرْ أَيْضًا بَيْنَ الرِّبْحِ وَالْخَسَارَةِ فَرْقًا،

9,575

وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَلَامٌ طَوِيلٌ. رَاجِعْ أَوَّلَ رَسْمٍ مِنْ كِتَابِ الْبَضَائِعِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَانْظُرْ أَيْضًا فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ مِنْ سَمَاعِ سَحْنُونٍ أَنَّ الْمُبْضَعَ مَعَهُ إذَا لَمْ يَجِدْ السِّلْعَةَ الَّتِي أَبْضَعَ مَعَهُ فِيهَا فَاشْتَرَى غَيْرَهَا أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَعَدِّي فِي الْوَدِيعَةِ. اُنْظُرْ أَيْضًا سَمَاعَ أَصْبَغَ مِنْ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَالرِّبْحُ لَهُ (ش) مُسْتَأْنَفٌ أَيْ وَإِذَا قُلْنَا إنَّ التَّجْرَ بِهَا مَكْرُوهٌ فَالرِّبْحُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْبَيْعِ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ فَوَاضِحٌ وَإِنْ كَانَتْ عَرْضًا فَإِنْ بَاعَهُ بِعَرْضٍ ثُمَّ بَاعَ الْعَرْضَ بِعَرْضٍ وَهَلُمَّ جَرًّا فَلَا رِبْحَ لَهُ وَلَهُ الْأُجْرَةُ وَإِنْ بَاعَهُ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ فَإِنْ كَانَ قَائِمًا خُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ الْإِجَازَةِ وَأَخْذِ مَا بِيعَ بِهِ وَالرَّدُّ وَإِنْ فَاتَ خُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ الْإِجَارَةِ وَأَخْذِ مَا بِيعَ بِهِ أَوْ تَضْمِينُهُ الْقِيمَةَ وَقَوْلُهُ وَالرِّبْحُ لَهُ

8,424

بِخِلَافِ الْمُبْضَعَ مَعَهُ وَالْمُقَارَضَ فَلَا رِبْحَ لَهُمَا وَالْفَرْقُ إنَّ الْمُبْضَعَ مَعَهُ وَالْمُقَارَضَ إنَّمَا دُفِعَ الْمَالُ إلَيْهِمَا عَلَى طَلَبِ الْفَضْلِ فِيهِ فَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَجْعَلَا ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمَا دُونَ رَبِّ الْمَالِ وَالْمُودِعُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى طَلَبِ الْفَضْلِ وَإِنَّمَا أَرَادَ حِفْظَ مَالِهِ فَلَهُ أَصْلُ مَالِهِ دُونَ الرِّبْحِ وَالْوَصِيُّ أَيْضًا إنَّمَا عَلَيْهِ حِفْظِ مَالِ الْيَتِيمِ فَهُوَ كَالْمُودَعِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالرِّبْحُ لَهُ) أَيْ وَالْخُسْرَانُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَلَا رِبْحَ لَهُ) تَأَمَّلْ هَذَا الْكَلَامَ فَإِنَّهُ مُسْتَبْعَدٌ جِدًّا وَلَمْ يَذْكُرْ عج هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ

10,390

وَحَاصِلُهُ أَنَّ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ لَا تَظْهَرُ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَيْعُ الْعُرُوضِ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِدَنَانِيرَ أَوْ بِعُرُوضٍ مِنْ أَنَّهُ يُخَيَّرُ رَبُّهَا فِي الْفَسْخِ وَعَدَمِهِ وَيَأْخُذُ الثَّمَنَ وَالْفَسْخُ فِي الْقِيَامِ أَخْذُ السِّلْعَةِ وَفِي الْفَوَاتِ أَخْذُ الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُبْضَعِ مَعَهُ وَالْمُقَارَضِ) إذَا اتَّجَرَا لِنَفْسِهِمَا فَلَا يَكُونَ الرِّبْحُ لَهُمَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرِّبْحَ كُلُّهُ لِرَبِّ الْمَالِ فِي الْمُبْضَعِ وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ

10,391

وَأَمَّا الْمُقَارَضُ فَهَلْ الرِّبْحُ لَهُمَا عَلَى مَا دَخَلَا عَلَيْهِ أَوْ يُقَالُ حَيْثُ نَوَى ذَلِكَ فَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِرَبِّ الْمَالِ وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّل ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت عَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا مَا يُقَوِّيهِ فَإِنَّهُ قَالَ فَإِنْ اتَّجَرَا لِأَنْفُسِهِمَا فَيَكُونُ الرِّبْحُ فِي الْأَوَّلِ أَيْ الْمُبْضَعُ لِرَبِّهَا وَفِي الثَّانِي أَعْنِي الْمُقَارَضَ لَهُمَا فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ فَهُوَ كَالْمُودَعِ) أَيْ أَنَّ الرِّبْحَ لِلْوَصِيِّ إذَا اتَّجَرَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ لِنَفْسِهِ لَكِنَّ الْوَصِيَّ مَمْنُوعٌ مِنْ ذَلِكَ ابْتِدَاءً بِكُلِّ حَالٍ

10,392

بِخِلَافِ الْمُودَعِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْوَصِيَّ مَطْلُوبٌ بِتَنْمِيَةِ مَالِ الْيَتِيمِ لَهُ لَا لِنَفْسِهِ

10,393

بِخِلَافِ الْمُودَعِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مَطْلُوبًا بِتَنْمِيَةِ الْوَدِيعَةِ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ اتَّجَرَ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ الْوَدِيعَةِ وَرَبِحَ فِيهَا فَ (الرِّبْحُ لَهُ) أَيْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ، إذْ لَوْ تَلِفَتْ لَضَمِنَهَا وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ. " ق " فِي لُقَطَتِهَا لَا يَتَّجِرُ بِاللُّقَطَةِ فِي السَّنَةِ وَلَا بَعْدَهَا كَالْوَدِيعَةِ.

14,197

وَفِي الْمُوَطَّإِ قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إذَا اسْتَوْدَعَ الرَّجُلُ مَالًا فَابْتَاعَ بِهِ لِنَفْسِهِ وَرَبِحَ فِيهِ،

14,198

فَإِنَّ ذَلِكَ الرِّبْحَ لَهُ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ لِلْمَالِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إلَى صَاحِبِهِ. فِي الِاسْتِذْكَارِ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَرَبِيعَةَ وَاللَّيْثِ. وَأَبِي يُوسُفَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّهُ إذَا رَدَّ الْمَالَ طَابَ لَهُ الرِّبْحُ غَاصِبًا كَانَ لِلْمَالِ أَوْ مُسْتَوْدَعًا عِنْدَهُ وَتَعَدَّى فِيهِ. الْبَاجِيَّ.

قَوْلُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ الرِّبْحَ لَهُ أَرَادَ بِهِ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ عَيْنًا، وَهَذَا عِنْدِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ لَا تَتَعَيَّنُ بِغَصْبِهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ إنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ طَعَامًا فَبَاعَهُ بِثَمَنٍ فَإِنَّ صَاحِبَهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ إمْضَاءِ الْبَيْعِ وَأَخْذِ الثَّمَنِ، أَوْ يُضَمِّنَهُ مِثْلَ طَعَامِهِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالصِّفَةِ، وَيَتَعَلَّقُ بِهِ مَعْنًى آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ الْمُودِعَ لَمْ يُبْطِلْ عَلَى الْمُودَعِ غَرَضَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَمَرَهُ بِحِفْظِهَا،

14,199

وَلَوْ كَانَتْ بِضَاعَةً أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا سِلْعَةً مُعَيَّنَةً أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً لِنَفْسِهِ،

14,200

فَإِنَّ صَاحِبَ الْبِضَاعَةِ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَهُ مِثْلَ بِضَاعَتِهِ أَوْ يَأْخُذَ مَا اشْتَرَى بِهَا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ فَأَرَادَ أَنْ يُبْطِلَ عَلَيْهِ غَرَضَهُ مِنْ بِضَاعَتِهِ وَيَسْتَأْثِرَ بِرِبْحِهَا، وَبَرِئَ إنْ رَدَّ غَيْرَ الْمُحَرَّمِ [منح الجليل] فَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.

14,201

وَفِي الْمَعُونَةِ وَمَنْ أَبْضَعَ مَعَهُ بِبِضَاعَةٍ يَشْتَرِي بِهَا شَيْئًا فَتَجَرَ فِيهَا،

14,202

فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَهَا، وَإِنْ رَبِحَ فَالرِّبْحُ لِلْمَالِكِ،

14,203

بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ لِأَنَّ الْمُبْضِعَ طَلَبَ الرِّبْحَ فَلَيْسَ لِلْمُبْضِعِ مَعَهُ قَطْعُهُ فَلَا يَكُونُ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ شَيْءٌ.

14,204

وَفِي الْمُنْتَقَى وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَصْحَابُنَا أَنَّ الْمُبْضِعَ مَعَهُ الْمَالُ يَبْتَاعُ بِهِ لِنَفْسِهِ أَنَّ صَاحِبَهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ مَا ابْتَاعَ بِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ يُضَمِّنَهُ رَأْسَ الْمَالِ لِأَنَّهُ إنَّمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ عَلَى النِّيَابَةِ عَنْهُ فِي عَرْضِهِ وَابْتِيَاعِ مَا أَمَرَهُ بِهِ، فَكَانَ أَحَقَّ بِمَا ابْتَاعَهُ، وَهَذَا إذَا ظَفِرَ بِالْأَمْرِ قَبْلَ بَيْعِ مَا ابْتَاعَهُ،

14,205

فَإِنْ فَاتَ مَا ابْتَاعَهُ بِهِ فَإِنَّ رِبْحَهُ لِرَبِّ الْمَالِ وَخَسَارَتَهُ عَلَى الْمُبْضِعِ مَعَهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

والربح له يعني أن الوديعة إذا كانت عينا وتجر فيها المودع بالفتح فربم فيها فإن الربح يكون للمودع بالفتح ويرد رأس المال للمودع بالكسر،

51,317

وكذا الغاصب فإن كانت الوديعة غير عين بأن كانت طعاما أو عرضا وباع المودع بالفتح ذلك فربها مخير بين إمضاء البيع وأخذ ما بيع به شيئه ورده، وأخذ متاعه مع القيام وأخذ الثمن والقيمة أو المثل مع الفوات،

51,318

قال الحطاب: قال في الرسالة: وإن باع الوديعة وهي عرض فربها مخير في الثمن أو القيمة يوم التعدي،

51,319

قال الجزولي وغيره: وإن كان مكيلا أو موزونا فربه مخير في المثل أو الثمن،

51,320

وقال ابن يونس في كتاب الوريعة: ولو كانت الوديعة طعاما أو سلعة فرب الوديعة مخير إن شاء أغرمه مثل طعامه وقيمة سلعته إن فات ذلك،

51,321

فإن لم يفت أخذه بعينه وإن شاء أخذ ما أخذ فيها من ثمن أو جارية أو غيره. انتهى.

51,322

وقال عبد الباقي عند قوله "والربح له " ما نصه"

note

ثم إن كانت الوديعة دنانير أو دراهم فواضح،

51,323

فإن كانت عروضا فإن باعها بعرض ثم باع العرض بعرض وهلم جَرًّا فلا ربح له وله الأجرة،

51,324

وإن باعه بدراهم أو دنانير فإن كان قائما خير ربها بين الإجازة وأخذ ما بيع به والرد،

51,325

وإن فات خير ربها بين الإجازة وأخذ ما بيع به وتضمينه القيمة، ومثل المودع بالفتح الوصي إذا اتجر بمال يتيم لنفسه لكنه ممنوع من ذلد ابتداء بكل حال. انتهى المراد منه. قوله: لكنه ممنوع من ذلد ابتداء لخ نحوه في المواق عن الباجي، قال البناني: والظاهر أن فيه تفصيل الوديعة كما يفيده نقل الحطاب عن أبي الحسن، وقد نقل الحطاب في باب الوصية عن مالك وغيره أنه لا باس بذلك إذا كان للوصي مال يوفى منه حيث يضيع له منه شيء.

انتهى. ويمكن أن يحمل ما في المواق عن الباجي على الوصي المعدم. والله أعلم. انتهى. قوله: ويمكن أن يحمل ما في المواق عن الباجي على الوصي العدم، قال الرهوني: فيه نظر لأنه بعد أن ذكر الخلاف في الوديعة قال: وهذا

51,326

بخلاف تسلف الوصي مال اليتيم فإنه آثم. انتهى. فإنه يفيد أن مراده الوصي الملي إذ الخلاف في الوديعة محله في الملي وإلا حرم اتفاقا كما يفيده كلام اللخمي وغيره، وصرح به ابن الحاجب وسلمه ابن عبد السلام وغيره. فتأمله. انتهى.

51,327

وقال الحطاب: ونص المدونة: ومن أودعته مالا فتجر فيه فالربح له وليس عليه أن يتصدق به،

51,328

ويكره التجارة بالوديعة. انتهى.

51,329

قال أبو الحسن: وكذا الوصي يتجر بمال الأيتام أن الربح له

51,330

بخلاف المبضع معه والمقارض إنما دفع المال إليهما على طلب الفضل، والمودع إنما أراد حفظ ماله فله أصل المال دون الربح. انتهى.

51,331

وكذا الوصي أيضا إنما عليه حفظ المال،

51,332

وفي المنتقى: ولم يختلف أصحابنا أن المبضع معه المال يبتاع به لنفسه أن صاحب المال مخير أن يأخذ ما ابتاع به لنفسه أو يضمنه رأس المال؛ لأنه إنما دفع المال إليه على النيابة عنه في غرضه وابتياع ما أمره به فكان أحق بما ابتاعه، وهذا إذا ظفر بالأمر قبل بيع ما ابتاعه،

51,333

فإن فات ما ابتاعه به فإن ربحه لرب المال وخسارته على المبضع معه. انتهى.

51,334

تنبيه: تحصل مما مر عن عبد الباقي أن الوديعة إذا كانت عرضا وباعها المودع بدراهم أو بدنانير وباع الدراهم أو الدنانير بعرض أنه ليس لرب الوديعة مع فواتها إلا قيمتها؛ يعني إن كانت مقومة وإلا فمثلها أو أخذ الدنانير والدراهم وأنها إن كانت عرضا وباعه بعرض وباع العرض الثاني بدراهم أو بدنانير فإنه مخير بين العرض العين مع القيام وعوض العرض والعين مع الفوات. والله تعالى أعلم. فانظره متأملا.

51,335

وقال المواق من المدونة: قال مالك: إذا استودع الرجل مالا فابتاع به لنفسه وربح فيه فإن ذلك الربح له لأنه ضامن للمال حتى يؤديه لصاحبه. أبو عمران: وهذا قول مالك والليث وأبي يوسف؛ لأنه إذا رد المال طاب الربح غاصبا كان للمال أو مستودعا عنده وتعدى فيه. الباجي: قوله فإن ذلك الربح له يريد إن كانت الوديعة عينا وهذا مبني عندي على أن الدنانير والدراهم لا تتعين بالغصب، ولذلك قال: إذا كانت الوديعة طعاما فباعه بثمن فإن صاحبه مخير بين إمضاء البيع وأخذ الثمن أو يضمنه مثل طعامه.

انتهى المراد منه. وقال المواق عند قوله: "والمثلي" ما نصه " تقدم للخمي أن مثل الكتان لا يجوز سلفه،

51,336

قال: وأما القمح والشعير ونحوه فهل يجوز سلفه كالدراهم؟ ظاهر المدونة أنه مثلها،

51,337

وقال الباجي: الأظهر عندي المنع ويجيء على قول القاضي أبي محمد أنه يبرأ برد مثله إباحة ذلك. انتهى. انظر عزو هذا للقاضي وهو نص المدونة. انتهى. وبرئ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.