Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) يَضْمَنُ (بِمَنْعِهَا) مِنْ الدَّفْعِ لِرَبِّهَا (حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ) فَضَاعَتْ (إنْ لَمْ تَكُنْ) عَلَيْهِ (بَيِّنَةٌ) بِالتَّوَثُّقِ عِنْدَ إيدَاعِهَا، وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ، وَالْمُرَادُ الْحَاكِمُ الَّذِي لَا يُخْشَى مِنْهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ) أَيْ مِنْ سَفَرِهِ وَيَدْفَعَهَا لَهُ بِحَضْرَتِهِ، أَوْ حَتَّى تَأْتِيَ الْبَيِّنَةُ وَيَدْفَعَهَا لَهُ بِحَضْرَتِهَا،

11,294

وَأَمَّا إذَا مَنَعَتْ الْمَرْأَةُ الْوَدِيعَةَ حَتَّى يَقْضِيَ زَوْجُهَا حَاجَتَهُ فَتَلِفَتْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا كَمَا فِي ح.

(قَوْلُهُ فَضَاعَتْ) أَيْ قَبْلَ حُضُورِ الْقَاضِي، أَوْ الْبَيِّنَةِ، وَإِنَّمَا ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ الرَّدَّ فَلَا يَحْتَاجُ لِدَفْعِهَا لِرَبِّهَا بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ، أَوْ الْبَيِّنَةِ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ مُتَسَبِّبٌ فِي ضَيَاعِهَا بِحَبْسِهِ لَهَا وَاعْلَمْ أَنَّ مِثْلَ الْوَدِيعَةِ فِيمَا ذَكَرَ الرَّهْنُ فَإِذَا طَلَبَ رَبُّهُ فَكَاكَهُ وَامْتَنَعَ الْمُرْتَهِنُ مِنْ دَفْعِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ فَتَلِفَ قَبْلَ إتْيَانِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَهُ بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ

(قَوْلُهُ، وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ) أَيْ إذَا حَبَسَهَا لِمَجِيءِ الْقَاضِي، أَوْ الْبَيِّنَةِ فَضَاعَتْ، أَوْ تَلِفَتْ قَبْلَ حُضُورِ مَنْ ذَكَرَ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبِمَنْعِهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ تَكُنْ بِبَيِّنَةٍ)

27,009

ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ (فَرْعَانِ الْأَوَّلُ) : قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْوَدِيعَةِ وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: قَالَا وَمَنْ أَوْدَعْتَهُ وَدِيعَةً، ثُمَّ أَقْرَرْت أَنَّهَا لِزَيْدٍ الْغَائِبِ، ثُمَّ طَلَبْت قَبْضَهَا فَلَكَ ذَلِكَ بِالْحُكْمِ، وَلَيْسَ إقْرَارُكَ أَنَّهَا لِزَيْدٍ يَمْنَعُك مِنْ قَبْضِهَا فِي غَيْبَةِ زَيْدٍ؛ لِأَنَّكَ الَّذِي أَوْدَعْتَهَا،

27,010

وَكَذَلِكَ مَا أَوْدَعْتَهُ عِنْدَ سَفَرِكَ مِنْ وَدِيعَةٍ أَوْ مَالٍ أَنْتَ فِيهِ وَكِيلٌ وَأَنْتَ مُقِرٌّ أَنَّ ذَلِكَ لِفُلَانٍ فَلَكَ أَخْذُهُ،

27,011

وَكَذَلِكَ مَا أَنْتَ وَكِيلٌ عَلَى بَيْعِهِ فَبِعْتُهُ فَلَكَ قَبْضُ الثَّمَنِ،

27,012

فَلَوْ قَدِمَ مَالِكُ الْوَدِيعَةِ فَطَلَبَ أَخْذَهَا مِنْكَ وَأَنْتَ مُقِرٌّ أَنَّ مَنْ أَوْدَعَهَا عِنْدَكَ ذَكَرَ أَنَّهَا لِهَذَا الطَّالِبِ، فَلَكَ مَنْعُهَا مِنْ رَبِّهَا إلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَلَى إقْرَارِ مُودِعَهَا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّكَ لَا تَبْرَأُ مِنْهُ إنْ جَحَدَهَا إلَّا بِهَذَا أَوْ يَقُومُ شَاهِدٌ مَعَك فَيَقْضِي لَهُ السُّلْطَانُ بِهَا أَوْ بِشَاهِدِ ذَلِكَ مَعَ يَمِينِ طَالِبِهَا فَإِنْ لَمْ يَقْضِ لَهُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَدِمَ مَنْ أَوْدَعَكَهَا وَقَدْ غَابَ رَبُّهَا فَعَلَيْكَ دَفْعُهَا إلَيْهِ،

27,013

وَإِنْ عَلِمْت أَنَّهَا لِغَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ دَارًا، فَدَفَعَهَا إلَيْهِ فَهَدَمَهَا، وَأَتْلَفَ نَقْضَهَا، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْك إنْ جَاءَ رَبُّهَا؛ لِأَنَّكَ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فِيمَا فَعَلْت،

27,014

وَكَذَلِكَ لَوْ أَقْرَرْت أَنَّهُ أَمَرَك بِدَفْعِهَا إلَيْهِ أَوْ بِدَفْعِ حَقٍّ لَهُ عَلَيْك، وَمَرَّ هَذَا فِي كِتَابِ الْوَكَالَاتِ وَكِتَابِ الْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ فِي بَابٍ مِنْ إقْرَارِ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَى فُلَانٍ لِفُلَانٍ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ انْتَهَى.

(الثَّانِي) : قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ إذَا دَعَا الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ لِحَاجَةٍ وَدَعَاهَا مَنْ لَهُ عِنْدَهَا وَدِيعَةٌ فَالزَّوْجُ مُقَدَّمٌ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبِمَنْعِهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ تَكُنْ بِبَيِّنَةٍ) ابْنُ رُشْدٍ: لَوْ أَبَى مِنْ دَفْعِهَا إلَّا بِالسُّلْطَانِ فَهَلَكَتْ فِي تَرَافُعِهِمَا فَفِي ضَمَانِهِ فِيهَا وَفِي الرَّهْنِ وَإِنْ كَانَ قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ وَنَفْيُهُ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهَا ثَالِثُهَا إنْ كَانَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لِابْنِ دَحُونَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ الْقَاسِمِ انْتَهَى.

وَمَا ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ إلَّا قَوْلَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ خَاصَّةً حَسْبَمَا نَقَلْته قَبْلَ قَوْلِهِ "

9,649

لَا إنْ قَالَ لَا أَدْرِي ".

9,650

وَأَمَّا نَصُّ ابْنِ الْقَاسِمِ فَهُوَ سَمَاعُ أَبِي زَيْدٍ فِي رَبِّ الْوَدِيعَةِ يَطْلُبُهَا وَالرَّاهِنُ يَطْلُبُ فِكَاكَهُ فَيَأْبَى الَّذِي ذَلِكَ فِي يَدَيْهِ أَنْ يَدْفَعَهُ حَتَّى يَأْتِيَ السُّلْطَانُ فَيَقْضِيَ عَلَيْهِ بِالدَّفْعِ فَهَلَكَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَضِيَّةِ وَبَعْدَ طَلَبِ أَرْبَابِهِ قَالَ: إنْ كَانَ دَفَعَ إلَيْهِ ذَلِكَ بِلَا بَيِّنَةٍ فَهُوَ ضَامِنٌ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبِمَنْعِهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ دَفَعَ لِشَخْصٍ وَدِيعَةً بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ثُمَّ طَلَبَهَا مِنْهُ فَامْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهَا لَهُ إلَّا بِحَضْرَةِ الْقَاضِي ثُمَّ إنَّهَا ضَاعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَكُونُ ضَامِنًا لَهَا لِأَنَّهُ مُتَسَبِّبٌ فِي ضَيَاعِهَا إذْ لَا عُذْرَ لَهُ لِأَنَّهُ مُصَدَّقٌ إذَا ادَّعَى رَدَّهَا لِرَبِّهَا

8,462

أَمَّا إنْ كَانَ أَخَذَهَا مِنْهُ بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ فَلَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ إذْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ حِينَئِذٍ فِي رَدِّهَا

8,463

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَالرَّهْنُ كَالْوَدِيعَةِ فِي ذَلِكَ فَإِذَا طَلَبَ رَبُّهُ فِكَاكَهُ وَامْتَنَعَ الْمُرْتَهِنُ مِنْ دَفْعِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ فَتَلِفَ قَبْلَ إتْيَانِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ) أَيْ الْقَاضِي أَيْ الَّذِي لَا يُخْشَى عَلَيْهَا مِنْهُ وَإِلَّا فَهُوَ قَوْلُهُ وَبِسَعْيِهِ بِهَا لِمُصَادَرٍ لَفْظٌ يَأْتِي يُحْتَمَلُ أَنْ يُقْرَأَ بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ أَوَّلُهُ وَضَمِيرُهُ الْمُسْتَتِرُ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ فَالْحَاكِمُ بِالنَّصْبِ أَوْ بِالنُّونِ أَوَّلُهُ الدَّالَّةُ عَلَى الْمُشَارَكَةِ

10,424

وَيَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ الْحَاكِمُ بِالرَّفْعِ فَاعِلُ يَأْتِي إذَا كَانَ الْحَاكِمُ يَأْتِي مِنْ بَلَدٍ

(قَوْلُهُ أَمَّا إنْ كَانَ أَخَذَهَا) لَا يُقَالُ يَضْمَنُ حَيْثُ مَنَعَهَا لِخُصُوصِ الْحَاكِمِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُشْهِدَ غَيْرُ الْحَاكِمِ لِأَنَّا نَقُولُ مِنْ حُجَّتِهِ أَنْ يَقُولَ أَخَافُ أَنَّهُ يَحْتَاجُ لِخُصُومِهِ أَوْ تَفْسِيقِ الْبَيِّنَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْبِسَاطِيُّ

(قَوْلُهُ وَالرَّهْنُ كَالْوَدِيعَةِ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ الرَّهْنُ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَإِذَا أَخَّرَ قَبْضَهُ حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ وَتَلِفَتْ فَلَا ضَمَانَ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) تُضْمَنُ (بِ) سَبَبِ (مَنْعِ) الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ دَفْعَ (هَا) لِمُودِعِهَا عِنْدَ طَلَبِهَا (حَتَّى يَأْتِيَ) الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ (الْحَاكِمَ) أَوْ هُوَ فَاعِلُ يَأْتِي إذَا كَانَ عِنْدَ طَلَبِهَا غَائِبًا عَنْ الْبَلَدِ، وَتَلِفَتْ قَبْلَ إتْيَانِهِ فَيَضْمَنُهَا (إنْ لَمْ تَكُنْ) الْوَدِيعَةُ مَقْبُوضَةً (بِبَيِّنَةٍ) شَاهِدَةٍ بِقَبْضِهَا لِلتَّوَثُّقِ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي رَدِّهَا حِينَئِذٍ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ، وَمَنَعَهَا بَعْدَ طَلَبِهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ فَتَلِفَتْ قَبْلَ إتْيَانِهِ فَلَا يَضْمَنُهَا لِعُذْرِهِ بِعَدَمِ تَصْدِيقِهِ فِي رَدِّهَا بِلَا بَيِّنَةٍ.

الْبِسَاطِيُّ هَلْ الْحَاكِمُ خُصُوصِيَّةٌ حَتَّى لَوْ وَجَدَ بَيِّنَةٌ يُشْهِدُهَا بِالرَّدِّ وَامْتَنَعَ مِنْهُ حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمُ فَيُعْذَرُ أَوْ الْمَقْصُودُ مَا يُبْرِيهِ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْحَاكِمِ،

14,364

فَإِنْ مَنَعَهَا مَعَ وُجُودِ الْبَيِّنَةِ فَتَلِفَتْ قَبْلَ إتْيَانِ الْحُكْمِ فَيَضْمَنُهَا.

تت فِي تَعْلِيلِ بَعْضِ الْأَقْوَالِ مَا يَدُلُّ عَلَى خُصُوصِيَّةِ الْحَاكِمِ لِأَنَّهُ يَقُولُ أَخَافُ أَنْ يَطْرَأَ عَلَيْهِ سَفَهٌ أَوْ نَحْوُهُ. " ق " ابْنُ رُشْدٍ لَوْ أَبَى مِنْ دَفْعِهَا إلَّا بِالسُّلْطَانِ فَهَلَكَتْ فِي زَمَنِ تَرَافُعِهِمَا، فَفِي ضَمَانِهِ فِيهَا،

14,365

وَفِي الرَّهْنِ وَإِنْ كَانَ قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ وَنَفَيَا وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهَا. ثَالِثُهَا إنْ كَانَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لِابْنِ دَحُونٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَسَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ وَنَصُّهُ سَمِعَ أَبُو زَيْدِ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رَبِّ الْوَدِيعَةِ يَطْلُبُهَا وَالرَّاهِنُ يَطْلُبُ فِكَاكَهُ فَيَأْبَى الَّذِي ذَلِكَ فِي يَدِهِ أَنْ يَدْفَعَهُ حَتَّى يَأْتِيَ السُّلْطَانُ فَيَقْضِي عَلَيْهِ بِدَفْعِهِ فَهَلَكَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَضِيَّةِ، وَبَعْدَ طَلَبِ أَرْبَابِهِ قَالَ إنْ كَانَ دَفَعَ إلَيْهِ بِلَا بَيِّنَةٍ فَهُوَ ضَامِنٌ.

ابْنُ حَارِثٍ اتَّفَقُوا إذَا طَلَبَهُ وَدِيعَةً لَهُ عِنْدَهُ وَهِيَ بِحَيْثُ يَمُدُّ يَدَهُ إلَيْهَا بِلَا مُؤْنَةٍ فَامْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهَا أَنَّهُ يَضْمَنُهَا إنْ هَلَكَتْ. وَاخْتَلَفَ إذَا كَانَ الْأَمْرُ فَوْقَ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ إنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ وَعَلَيْهِ ضَرَرٌ فِي رُجُوعِهِ مَعَهُ فَلَا ضَمَانَ،

14,366

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ ضَمِنَهَا.

14,367

لَا إنْ قَالَ ضَاعَتْ مُنْذُ سِنِينَ، وَكُنْت أَرْجُوهَا،

14,368

وَلَوْ حَضَرَ صَاحِبُهَا كَالْقِرَاضِ وَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ مِنْهَا لِمَنْ ظَلَمَهُ بِمِثْلِهَا، [منح الجليل] وَقَالَ أَصْبَغُ قَدْ يَعُوقُ الرَّجُلُ الْعَائِقَ الَّذِي لَا يَظْهَرُ وَلِلنَّاسِ أَعْذَارٌ بَاطِنَةٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَيَحْلِفُ وَيَبْرَأُ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبمنعها حتى يأتي الحاكم بالرفع والنصب يعني أن المودع بالفتح إذا طلبه رب الوديعة أن يدفع إليه وديعته فمنعه منها حتى يأتي الحاكم فيدفعها له عنده فتلفت،

51,659

فإن المودع يضمنها لأنه متسبب في ضياعها إذ لا عذر له لأنه مصدق في دعوى ردها لربها، وهذا إن لم تكن هناك بينة مقصودة للتوثق،

51,660

وأما إن كان أخذها منه ببينة مقصودة للتوثق فإنه لا يضمن لأنه معذور إذ لا يقبل حينئذ قوله في ردها لربها، والرهن كالوديعة في ذلك فإذا طلب ربه فكاكه وامتنع المرتهن من دفعه حتى يأتي الحاكم فتلف قبل إتيانه فإنه يضمنه. قاله الخرشي وعبد الباقي. وما مر عليه المص لابن القاسم في العتبية هو أحد أقوال ثلاثة، ثانيها: لا ضمان عليه وإن قبضها بغير بينة لأن له في ذلك عذرا؛

لأنه يقول خفت سفهه وأذاه وهو قول ابن عبد الحكم، ثالثها أنه ضامن وإن قبضها ببينة لأنه متعد في منعه حتى يأتي الحاكم؛ لأن له أن يشهد عليه بالرد، وإلى هذا ذهب ابن دحون. قاله الشارح.

51,661

وفي الرهوني ما يفيد تقوية أنه إذا أخر للإشهاد من دون حاكم لا يضمن، قال: وهو المنصوص عليه في الموازية، ونقله الشيخ أبو محمد في نوادره واللخمي وغيرهما وسلموه كما سلمه أبو الحسن. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.