Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ أَكْرَهَ غَيْرَهُ عَلَى التَّلَفِ) فَإِنَّ الْمُكْرِهَ بِالْكَسْرِ يَضْمَنُ لَكِنْ يُبْدَأُ بِالْمُبَاشِرِ لِلتَّلَفِ عَلَى الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ

3,735

وَكَذَا مَنْ أَغْرَى ظَالِمًا عَلَى مَالٍ لَا يُتْبَعُ الْمُغْرِي بِالْكَسْرِ إلَّا بَعْدَ تَعَذُّرِ الرُّجُوعِ عَلَى الْمُغْرَى بِالْفَتْحِ؛ لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ يُقَدَّمُ عَلَى الْمُتَسَبِّبِ وَمَفْهُومٌ عَلَى التَّلَفِ أَنَّهُ لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِمَالِ الْغَيْرِ فَأَتَى لَهُ بِهِ فَالضَّمَانُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى السَّوَاءِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لَكِنْ يُبْدَأُ إلَخْ) .

الْحَاصِلُ أَنَّهُمَا يَضْمَنَانِ مَعًا هَذَا لِمُبَاشَرَتِهِ، وَهَذَا لِتَسَبُّبِهِ لَكِنَّ الْمُبَاشِرَ يُقَدَّمُ فِي الْغُرْمِ عَلَى الْمُتَسَبِّبِ فَلَا يَتْبَعُ الْمُتَسَبِّبَ إلَّا إذَا أُعْدِمَ الْمُبَاشِرُ وَكُلُّ مَنْ غَرِمَ شَيْئًا مِنْهُمَا فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا غَرِمَهُ، هَذَا هُوَ الَّذِي فِي النَّوَادِرِ عَنْ سَحْنُونٍ وَقَبْلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَالتَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَبِهِ قَرَّرَ ح وَقَالَ إنَّهُ الْمَذْهَبُ فَحَمْلُ الْمُصَنِّفُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ فَقَطْ لَيْسَ بِصَوَابٍ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ فَأَتَى لَهُ بِهِ) أَيْ، ثُمَّ أَتْلَفَهُ الْمُكْرِهُ بِالْكَسْرِ

(قَوْلُهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى السَّوَاءِ) أَيْ فَكُلُّ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا أُخِذَ مِنْهُ الْجَمِيعُ وَمَنْ غَرِمَ شَيْئًا رَجَعَ بِنِصْفِهِ عَلَى صَاحِبِهِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَنَّ الضَّمَانَ مِنْهُمَا عَلَى السَّوَاءِ هُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ سَحْنُونٌ وَفَرَّقَ ابْنُ عَرَفَةَ بَيْنَ هَذِهِ وَمَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ هَذِهِ قَدْ وَقَعَ مِنْ كُلِّ مِنْهُمَا مُبَاشَرَةٌ

11,407

بِخِلَافِ الْأُولَى فَلَمْ يَقَعْ مِنْ الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ إلَّا الْإِكْرَاهُ فَلِذَلِكَ قُدِّمَ عَلَيْهِ الْمُبَاشِرُ اهـ بْن

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ أَكْرَهَ غَيْرَهُ عَلَى التَّلَفِ) ش اُنْظُرْ نَوَازِلَ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الْغَصْبِ وَسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رَسْمِ حَمَلَ صَبِيًّا مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ وَكِتَابِ الْإِكْرَاهِ فِي النَّوَادِرِ وَكَلَامِ الْقَرَافِيِّ فِي شَرْحِ الْمَحْصُولِ وَكَلَامِ ابْنِ يُونُسَ فِي أَوَائِلِ الْوَدِيعَةِ

27,089

وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ: الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ وَالْإِكْرَاهُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ يَجِبُ ضَمَانُهَا وَهُوَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّكْلِيفُ وَالْعِلْمُ فَلَا فَرْقَ فِي الْإِتْلَافِ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْجَاهِلِ وَالْعَامِدِ وَلَا يُلْتَفَتُ لِلضَّرْبِ وَالْحَبْسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّهْدِيدِ وَالْإِكْرَاهِ فِي مَالِ نَفْسِهِ يَنْفَعُهُ الرُّجُوعُ فِيهِ، انْتَهَى.

27,090

وَقَالَ النَّوَوِيُّ: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ جَاءَ ظَالِمٌ يَطْلُبُ إنْسَانًا مُخْتَفِيًا لِيَقْتُلَهُ أَوْ يَطْلُبُ وَدِيعَةً لِإِنْسَانٍ لِيَأْخُذَهَا غَصْبًا فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَى مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ إخْفَاؤُهُ وَانِكَارُ الْعِلْمِ بِهِ، انْتَهَى. وَذَكَرَ ابْنُ نَاجِي فِي بَابِ جُمَلٍ مِنْ الْفَرَائِضِ أَنَّ الْكَذِبَ الْوَاجِبَ هُوَ الَّذِي لِإِنْقَاذِ مُسْلِمٍ أَوْ مَالِهِ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ أَكْرَهَ غَيْرَهُ عَلَى التَّلَفِ) سُئِلَ سَحْنُونَ فِي نَوَازِلِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْعُمَّالِ أَكْرَهَ رَجُلًا أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ رَجُلٍ يُخْرِجُ مِنْهُ مَتَاعًا يَدْفَعُهُ إلَيْهِ فَأَخْرَجَهُ لَهُ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ ثُمَّ عُزِلَ ذَلِكَ الْعَامِلُ الْغَاصِبُ، فَلِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ طَلَبُ مَالِهِ مِمَّنْ شَاءَ مِنْهُمَا،

9,764

فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ الْمُبَاشِرِ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى مَنْ أَكْرَهَهُ، وَلِهَذَا الْمُبَاشِرِ أَنْ يَطْلُبَ الْعَامِلَ إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ غَائِبًا؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ أَنَا الْمَأْخُوذُ بِهِ إذَا جَاءَ صَاحِبُهُ. ابْنُ رُشْدٍ: فِي هَذَا اُنْظُرْ، وَمُقْتَضَى النَّظَرِ أَنَّهُ يُوقَفُ لِصَاحِبِهِ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُ هَذَا الْمُبَاشِرُ. ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَظْهَرُ تَمْكِينُهُ مِنْهُ. وَلِسَحْنُونٍ أَيْضًا: مَنْ أُكْرِهَ عَلَى رَمْيِ مَالِ رَجُلٍ فِي مَهْلَكَةٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ بِإِذْنِ رَبِّهِ مِنْ غَيْرِ إكْرَاهٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَنْ أَكْرَهَهُ،

9,765

وَإِنْ أَكْرَهَ رَبَّهُ عَلَى الْإِذْنِ فَالْفَاعِلُ ضَامِنٌ،

9,766

فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَالضَّمَانُ عَلَى الَّذِي أَكْرَهَهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْفَاعِلِ إذَا أَيْسَرَ. ابْنُ عَرَفَةَ: مَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ كَانَ عَدِيمًا أَنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَى الْآمِرِ الْمُكْرَهِ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ فِي نَوَازِلِهِ. وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَالَ الْمُكْرَهَ عَلَى أَخْذِهِ قَبَضَهُ الْآمِرُ الْمُكْرِهُ فِي مَسْأَلَتِهِ الْأُولَى فَنَاسَبَ كَوْنَهُ أَحَدَ الْغَرِيمَيْنِ عَلَى السَّوِيَّةِ. رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ أَكْرَهَ غَيْرَهُ عَلَى التَّلَفِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَكْرَهَ غَيْرَهُ عَلَى تَلَفِ شَيْءٍ فَإِنَّهُمَا يَضْمَنَانِ مَعًا هَذَا لِتَسَبُّبِهِ وَهَذَا لِمُبَاشَرَتِهِ لَكِنْ تَارَةً يَضْمَنَانِ مُتَرَتِّبَيْنِ كَمَا فِي الْإِكْرَاءِ عَلَى الرَّمْيِ فَالْمُبَاشِرُ يُقَدَّمُ عَلَيَّ الْمُتَسَبِّبِ فَلَا يُتَّبَعُ إلَّا إذَا كَانَ الْمُكْرَهُ بِالْفَتْحِ عَدِيمًا وَتَارَةً يَضْمَنَانِ مَعًا كَمَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِمَالِ الْغَيْرِ فَإِنَّ الْمُكْرِهَ بِالْكَسْرِ وَالْمُكْرَهَ بِالْفَتْحِ سَوَاءٌ فِي تَعَلُّقِ الضَّمَانِ بِهِمَا مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ عَلَى التَّلَفِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ أَكْرَهَ غَيْرَهُ عَلَى التَّلَفِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ

10,483

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَكِنْ الْمُكْرَهُ بِالْفَتْحِ مُقَدَّمٌ وَمَنْ غَرِمَ مِنْهُمَا لَا يَرْجِعُ عَلَى الْآخَرِ فَحَلُّ شَارِحِنَا نَظَرَ فِيهِ لِلْفِقْهِ مِنْ خَارِجٍ

(قَوْلُهُ وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ عَلَى التَّلَفِ) وَفُرِّقَ بِأَنَّ هَذِهِ كِلَاهُمَا مُبَاشِرٌ

10,484

بِخِلَافِ الْأُولَى لَمْ يَقَعْ مِنْ الْمُكْرِهِ بِالْكَسْرِ إلَّا مُجَرَّدُ الْإِكْرَاهِ فَلِذَا قَدَّمَ الْمُبَاشِرَ عَلَيْهِ

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ أَكْرَهَ) شَخْصٌ شَخْصًا (غَيْرَهُ عَلَى التَّلَفِ) أَيْ إتْلَافِ شَيْءٍ لِغَيْرِ الْمُكْرَهِ فَيَضْمَنُهُ الْمُكْرِهُ بِالْكَسْرِ إنْ كَانَ الْمُكْرَهُ بِالْفَتْحِ عَدِيمًا، أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَغْرِيمِهِ، وَإِلَّا فَيَضْمَنُهُ تَقْدِيمًا لِلْمُبَاشِرِ عَلَى الْمُتَسَبِّبِ. " ق " سُئِلَ سَحْنُونٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْعُمَّالِ أَكْرَهَ رَجُلًا أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ رَجُلٍ لِيُخْرِجَ مِنْهُ مَتَاعًا يَدْفَعُهُ إلَيْهِ فَأَخْرَجَهُ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ، ثُمَّ عُزِلَ ذَلِكَ الْعَامِلُ الْغَاصِبُ فَلِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ طَلَبُ مَالِهِ مِمَّنْ شَاءَ مِنْهُمَا،

14,582

فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ الْمُبَاشِرِ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى مَنْ أَكْرَهَهُ، وَلِلْمُبَاشِرِ طَلَبُ الْعَامِلِ إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ غَائِبًا لِأَنَّهُ يَقُولُ أَنَا الْمَأْخُوذُ بِهِ إذَا جَاءَ صَاحِبُهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي هَذَا نَظَرٌ، وَمُقْتَضَى النَّظَرِ أَنَّهُ يُوقَفُ لِصَاحِبِهِ عِنْدَ أَمِينٍ، وَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُ الْمُبَاشِرُ.

ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ تَمْكِينُهُ مِنْهُ وَلِسَحْنُونٍ أَيْضًا مَنْ أَكْرَهَ عَلَى رَمْيِ مَالِ غَيْرِهِ فِي مَهْلَكَةٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ بِإِذْنِ رَبِّهِ بِلَا إكْرَاهٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى مَنْ أَكْرَهَهُ،

14,583

وَإِنْ أَكْرَهَ رَبَّهُ عَلَى الْإِذْنِ فَالْفَاعِلُ ضَامِنٌ،

14,584

فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا فَالضَّمَانُ عَلَى الَّذِي أَكْرَهَهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْفَاعِلِ إذَا أَيْسَرَ. ابْنُ عَرَفَةَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ كَانَ عَدِيمًا أَنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَى الْآمِرِ الْمُكْرِهِ هُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ فِي نَوَازِلِهِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمَالَ الْمُكْرَهَ عَلَى أَخْذِهِ قَبَضَهُ الْآمِرُ الْمُكْرِهُ فِي مَسْأَلَةِ نَوَازِلِهِ فَنَاسَبَ كَوْنَهُ أَحَدَ الْغَرِيمَيْنِ عَلَى السَّوِيَّةِ. اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ وَنَصُّهُ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ وَالْمَالُ الْمُكْرَهُ عَلَى أَخْذِهِ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ سَحْنُونٍ لَيْسَ مَآلُهُ لِانْتِفَاعِ الْآمِرِ بِهِ، فَنَاسَبَ كَوْنَ غُرْمِهِ مَشْرُوطًا بِفَلَسِ الْفَاعِلِ.

14,585

فَإِنْ قُلْت فِي ضَمَانِ الْفَاعِلِ مَعَ اسْتِنَادِهِ لِإِذْنِ الْمَالِكِ الْمُكْرَهِ عَلَى إذْنِهِ نَظَرٌ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ فِعْلِ الْفَاعِلِ وَإِذْنِ الْمَالِكِ سَبَبٌ عَنْ إكْرَاهِ الْآمِرِ لَهُمَا،

14,586

فَإِنْ كَانَ فِعْلُ الْمُكْرَهِ لَغْوًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْفَاعِلِ وَإِنْ كَانَ مُعْتَبَرًا كَانَ إذْنُ الْمَالِكِ مُعْتَبَرًا،

14,587

وَمَتَى كَانَ مُعْتَبَرًا لَمْ يَكُنْ الْفَاعِلُ مُتَعَدِّيًا فَلَا يَضْمَنُ. قُلْت يُجَابُ بِأَنَّ الْمُكْرَهَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ قَوْلًا كَانَ لَغْوًا،

14,588

وَإِنْ كَانَ أَوْ حَفَرَ بِئْرًا تَعَدِّيًا، [منح الجليل] فِعْلًا كَانَ مُعْتَبَرًا حَسْبَمَا تَقَدَّمَ فِي طَلَاقِ الْمُكْرَهِ وَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الزِّنَا وَالْمُكْرَهِ عَلَيْهِ فِي حَقِّ الْفَاعِلِ فِعْلٌ وَجَبَ اعْتِبَارُهُ،

14,589

وَفِي حَقِّ الْمَالِكِ قَوْلٌ يُوجِبُ لَغْوَهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ اهـ.

الْحَطّ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ الْعَمْدُ وَالْخَطَأُ وَالْإِكْرَاهُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ يُوجِبُ ضَمَانَهَا وَهُوَ مِنْ خِطَابِ الْوَضْعِ فَلَا يُشْتَرَطُ التَّكْلِيفُ وَالْعِلْمُ، فَلَا فَرْقَ فِي الْإِتْلَافِ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْجَاهِلِ وَالْعَالِمِ وَالْمُكْرَهِ وَالطَّائِعِ وَلَا يُلْتَفَتُ لِلضَّرْبِ وَالْحَبْسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّهْدِيدِ وَالْإِكْرَاهِ فِي مَالِ نَفْسِهِ يَنْفَعُهُ الرُّجُوعُ فِيهِ اهـ.

14,590

وَفِي النَّوَادِرِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ جَاءَ ظَالِمٌ يَطْلُبُ إنْسَانًا مُخْتَفِيًا لِيَقْتُلَهُ أَوْ يَطْلُبُ وَدِيعَةَ إنْسَانٍ لِيَأْخُذَهَا غَصْبًا، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَى مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ إخْفَاؤُهُ وَإِنْكَارُ الْعِلْمِ بِهِ اهـ. ابْنُ نَاجِي يَجِبُ الْكَذِبُ لِإِنْقَاذِ مُسْلِمٍ أَوْ مَالِهِ.

ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُونٍ قَوْلُهُمْ الْكُفْرُ وَالْقَذْفُ لَا يُبَاحُ فِي الضَّرُورَةِ كَمَا أُبِيحَتْ الْمَيْتَةُ أَفْسَدُوهُ بِإِجْمَاعِهِمْ مَعَنَا عَلَى أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ بِتَهْدِيدٍ بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعِ عُضْوٍ أَوْ ضَرْبٍ يَخَافُ مِنْهُ تَلَفَهُ عَلَى أَخْذِ مَالِ فُلَانٍ يَدْفَعُهُ لِمَنْ أَمَرَهُ وَأَكْرَهَهُ أَنَّهُ فِي سَعَةٍ مِنْ أَخْذِ مَالِ الرَّجُلِ وَدَفْعِهِ إلَيْهِ وَيَضْمَنُ الْآمِرُ وَلَا يَضْمَنُ الْمَأْمُورُ. قَالَ مَنْ حَالَفْنَا وَإِنَّمَا يَسَعُهُ هَذَا مَا دَامَ حَاضِرًا عِنْدَ الْآمِرِ،

14,591

فَلَوْ أَرْسَلَهُ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ فَخَافَ إنْ ظَفِرَ بِهِ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مَا هَدَّدَهُ بِهِ فَلَا يَسَعُهُ فِعْلُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ رَسُولُ الْآمِرِ فَخَافَ أَنْ يَرُدَّهُ إلَيْهِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ فَيَكُونُ كَالْحَاضِرِ. مُحَمَّدٌ إنْ رَجَا الْمُكْرَهُ الْخَلَاصَ إنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا يَسَعُهُ الْفِعْلُ كَانَ مَعَهُ رَسُولٌ أَمْ لَا،

14,592

وَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ نُزُولَ الْفِعْلِ بِهِ وَسِعَهُ كَانَ مَعَهُ رَسُولٌ أَمْ لَا،

14,593

وَإِنْ هَدَّدَهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مَالَ مُسْلِمٍ بِدَفْعِهِ لَهُ فَأَبَى فَقَتَلَهُ كَانَ عِنْدَنَا فِي سَعَةٍ وَإِنْ أَخَذَهُ كَانَ فِي سَعَةٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو أكره غير على التلف يعني أن من أكره غيره على إتلاف شيء فإن المكره والمكره يضمنان ذلك الشيء، ويقدم المباشر لإتلافه في الضمان فلا يتبع المكره بالكسر إلا إذا كان المكره بالفتح عديما،

52,099

والحاصل أن المتسبب والمباشر يضمنان لكن يقدم المباشر فلا يضمن المتسبب إلا إذا أعدم المباشر،

52,100

وأما لو أكره غيره على أن يأتيه بمال الغير فسيان في الضمان من غير ترتيب، قال عبد الباقي: أو أكره شخص شخصا على التلف ظاهره أن الضمان على المكره بالكسر

52,101

والمذهب أنه على كل منهما، ولكن المكره بالفتح مقدم لمباشرته على المكره بالكسر لتسببه فلا يتبع إلا أن أعدم المكره بالفتح، ومفهوم على التلف أنه لو أكرهه على أن يأتيه بمال الغير فسيان في الضمان من غير ترتيب على المذهب. اهـ بالمعنى. قوله: ولكن المكره بالفتح مقدم، قال البناني: هذا هو الذي في النوادر عن سحنون ونقله ابن عبد السلام والتوضيح وابن عرفة، وبه قرر الحطاب،

52,102

وقال إنه المذهب فحَمْلُ ال تتائي المص على ظاهره ليس بصواب، وقوله: فسيان في الضمان لخ، قال البناني: هذا الذي نص عليه سحنون وفرق ابن عرفة بينهما بأن هذه كلاهما فيها مباشر

52,103

بخلاف الأولى، فلم يقع من المكره بالكسر إلا الإكراه فلذلك قدم عليه المباشر. اهـ. قال مقيده عفا الله عنه: والظاهر أن مثل هذه التي هما سيان فيها المسألة المشتهرة عند العوام، سواء الكاعم والناحر لأنهما مباشران هذا بعطفه الرقبة وهذا بنحره، كما أن هذه باشر أحدهما بالإتيان بالمال والآخر باشر بالأخذ من عنده أو بالإتلاف. اهـ كلام مقيده. واللَّه تعالى أعلم.

52,104

تنبيهات: الأول: قال الحطاب: قال في المسائل الملقوطة: العمد والخطأ والإكراه في أموال الناس سواء يجب ضمانها وهو من خطاب الوضع، فلا يشترط فيه التكليف ولا العلم، فلا فرق في الإتلاف بين الصغير والكبير والجاهل والعالم ولا يلتفت للضرب والحبس وغير ذلك من أنواع التهديد والإكراه في مال نفسه ينفعه الرجوع فيه. انتهى. الثاني: قال الحطاب: قال النووي: اتفق العلماء على أنه لو جاء ظالم يطلب إنسانا مختفيا ليقتله أو يطلب وديعة لإنسان ليأخذها غصبا فسأل عن ذلك وجب على من علم إخفاؤه وإنكاره العلم به.

انتهى. وذكر الباجي في باب جمل من الفرائض أن الكذب الواجب هو الذي لإنقاذ مسلم أو ماله. اهـ. الثالث: قال المواق: سئل سحنون في نوازله عن رجل من العمال أكره رجلا أن يدخل بيت رجل يخرج منه متاعا يدفعه إليه فأخرجه إليه ودفعه إليه ثم عزل ذلك العامل الغاصب، فللمغصوب منه طلب ماله ممن شاء منهما فإن أخذه من المباشر فله الرجوع به على من أكرهه، ولهذا المباشر أن يطلب العامل إن كان المغصوب منه غائبا؛

لأنه يقول: أنا المأخوذ به إذا جاء صاحبه. ابن رشد: في هذا نظر ومقتضى النظر أنه يوقف لصاحبه ولا يمكن منه هذا المباشر. ابن عرفة: الأظهر تمكينه منه. اهـ. قوله في المباشر يرجع على من أكرهه ظاهر لاستقرار المال بيد المكره وتمكنه من الانتفاغ به دون المكره بالفتح، وهذا كالصريح في أنه إن أخذ من المكره بالكسر لا يرجع به على المكره بالفتح.

52,105

وأما مسألة الاستظهار فالظاهر أن من أغرم منهما رجع على صاحبه بما ينوبه لاشتراكهما في الانتفاع فهما كاللصوص. وقد علمت تراجعهم. قاله مقيده عفا اللَّه تعالى عنه. واللَّه تعالى أعلم.

52,106

وقال المواق: سحنون: من أكره على رمي مال رجل في مهلكة ففعل ذلك فأذن ربه طائعا فلا شيء عليه ولا على من أكرهه،

52,107

وإن أكره ربه على الإذن فالفاعل ضامن فإن كان عديما فالضمان على الذي أكرهه، ولا رجوع له على الفاعل إذا أيسر. اهـ المراد منه.

52,108

وفي المبسوطة عن عبد اللَّه بن عبد الحكم وأصبغ أن المكره المأمور لا شيء عليه، ونحوه لابن سحنون،

52,109

قال: وإن أكرهه بقطع أو قتل فهو في سعة أن يأخذ ويضمن الآمر دون المأمور،

52,110

وإن أبى أن يأخذ حتى قتله فهو في سعة. قاله الشارح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.