Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلِرَبِّهِ إمْضَاءُ بَيْعِهِ) أَيْ الْغَاصِبِ وَلَهُ رَدُّهُ؛ لِأَنَّهُ فُضُولِيٌّ وَيَتْبَعُ الْغَاصِبَ بِالثَّمَنِ إنْ قَبَضَهُ وَكَانَ مَلِيًّا، وَإِلَّا اتَّبَعَ الْمُشْتَرِيَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلِرَبِّهِ إمْضَاءُ بَيْعِهِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ، أَوْ لَا، عَلِمَ أَنَّ بَائِعَهُ غَاصِبٌ أَمْ لَا، حَضَرَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ وَقْتَ الْبَيْعِ، أَوْ غَابَ غَيْبَةً قَرِيبَةً، أَوْ بَعِيدَةً، وَمِثْلُ الْبَيْعِ الْهِبَةُ وَسَائِرُ الْعُقُودِ

(قَوْلُهُ، وَإِلَّا اتَّبَعَ الْمُشْتَرِيَ) أَيْ، وَإِلَّا يَقْبِضْهُ، أَوْ قَبَضَهُ وَكَانَ مُعْدَمًا اتَّبَعَ إلَخْ.

11,508

وَقِيلَ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي حَيْثُ كَانَ الْغَاصِبُ قَبَضَهُ وَلَوْ مُعْدَمًا وَرَجَحَ هَذَا الْقَوْلُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْإِجَازَةَ لِلْعَقْدِ، وَالْقَبْضِ مَعًا لَا لِلْعَقْدِ فَقَطْ اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلِرَبِّهِ إمْضَاءُ بَيْعِهِ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ غَصَبَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً ثُمَّ بَاعَهَا ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ وَهِيَ بِحَالِهَا فَلَيْسَ لَهُ تَضْمِينُ الْغَاصِبِ الْقِيمَةَ وَإِنْ حَالَتْ الْأَسْوَاقُ وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا أَوْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ مِنْ الْغَاصِبِ كَمَا لَوْ وَجَدَهَا بِيَدِ الْغَاصِبِ وَقَدْ حَالَتْ أَسْوَاقُهَا فَإِنْ أَجَازَ رَبُّهَا الْبَيْعَ بَعْدَ أَنْ هَلَكَ الثَّمَنُ بِيَدِ الْغَاصِبِ فَإِنَّ الْغَاصِبَ يَغْرَمُهُ وَلَيْسَ الرِّضَا بِبَيْعِهِ يُوجِبُ حُكْمَ الْأَمَانَةِ فِي الثَّمَنِ، انْتَهَى.

27,160

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: إذَا بَاعَ الْغَاصِبُ الْعَبْدَ ثُمَّ أَتَى صَاحِبُهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ سُوقُهُ وَلَا بَدَنُهُ كَانَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ أَوْ يَأْخُذَهُ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ ثُمَّ

27,161

قَالَ: وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ قَائِمَ الْعَيْنِ وَأَجَازَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْبَيْعَ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ فَاسِدَ الذِّمَّةِ بِحَرَامٍ أَوْ غَيْرِهِ وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ دَفَعَ الثَّمَنَ إلَى الْغَاصِبِ وَالْغَاصِبُ فَقِيرٌ وَقَدْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ فَقِيلَ: لَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي

27,162

وَقِيلَ: يَأْخُذُ مِنْهُ الثَّمَنَ وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَقْدَ بَيْعٌ فَيَكُونُ قَدْ أَجَازَ الْبَيْعَ دُونَ الْقَبْضِ وَعَلَى الْقَوْلِ إنَّ الْبَيْعَ التَّقَابُضُ لَا يَكُونُ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي شَيْءٌ، انْتَهَى. وَنَقَلَ فِي النَّوَادِرِ الْقَوْلَيْنِ وَضَعَّفَ الثَّانِيَ وَأَنْكَرَهُ. اُنْظُرْهُ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ.

27,163

(تَنْبِيهٌ) قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْبَائِعَ مِنْهُ غَاصِبٌ وَأَحَبَّ الْمُبْتَاعُ رَدَّ الْبَيْعِ قَبْلَ قُدُومِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ وَلَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْغَيْبَةُ بَعِيدَةً؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ فِي وَقْفِهِ فِي ضَمَانِهِ حَتَّى يُقَدِّمَ ضَرَرًا، انْتَهَى. فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ.

[مَسْأَلَةٌ إذَا كَانَ طَعَامٌ أَوْ غَيْرُهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ شَخْصَيْنِ فَغَصَبَ مِنْهُ ظَالِمٌ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا] (مَسْأَلَةٌ) إذَا كَانَ طَعَامٌ أَوْ غَيْرُهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ شَخْصَيْنِ فَغَصَبَ مِنْهُ ظَالِمٌ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا فَهَلْ ذَلِكَ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ خَاصٌّ بِمَنْ أَخَذَ بِاسْمِهِ؟ قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: الَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْمَأْخُوذَ بَيْنَهُمَا وَالْبَاقِيَ بَيْنَهُمَا

27,164

وَكَذَلِكَ أَفْتَى السُّيُورِيُّ ذَكَرَهُ عَنْهُ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الْغَصْبِ وَبَحَثَ فِي ذَلِكَ فَانْظُرْهُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلِرَبِّهِ إمْضَاءُ بَيْعِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ غَصَبَ عَبْدًا أَوْ دَابَّةً فَبَاعَهَا ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ وَهِيَ بِحَالِهَا، فَلَيْسَ لَهُ تَضْمِينُ الْغَاصِبِ قِيمَتَهَا وَإِنْ حَالَتْ الْأَسْوَاقُ، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا أَوْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ مِنْ الْغَاصِبِ.

قَالَ مَالِكٌ: مَنْ ابْتَاعَ ثَوْبًا مِنْ غَاصِبٍ وَلَمْ يَعْلَمْ فَلَبِسَهُ حَتَّى أَبْلَاهُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ، غَرِمَ الْمُبْتَاعُ الْقِيمَةَ لِرَبِّهِ يَوْمَ لَبِسَهُ،

9,880

وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْغَاصِبَ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْغَصْبِ، أَوْ أَجَازَ بَيْعَهُ وَأَخَذَ الثَّمَنَ.

9,881

وَلَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ لَمْ يَضْمَنْهُ،

9,882

وَلَوْ تَلِفَ عِنْدَ الْغَاصِبِ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ ضَمِنَهُ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلِرَبِّهِ إمْضَاءُ بَيْعِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْغَاصِبَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ مِنْهُ إذَا بَاعَ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ فَإِنَّ لِلْمَالِكِ أَنْ يُجِيزَ ذَلِكَ الْبَيْعَ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ بَيْعُ فُضُولِيٍّ وَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ

8,576

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ أَمْ لَا

8,577

وَظَاهِرُهُ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ غَاصِبٌ أَمْ لَا كَانَ الْمَالِكُ حَاضِرًا أَمْ لَا قَرُبَ الْمَكَانُ بِحَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الصَّبْرِ إلَى أَنْ يَعْلَمَ مَا عِنْدَهُ أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْجَمِيعِ قَوْلُهُ وَلِرَبِّهِ إمْضَاءُ بَيْعِهِ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْغَاصِبِ إنْ قَبَضَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي وَكَانَ مَلِيئًا وَإِلَّا رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ إلَخْ) هَذَا مَرْدُودٌ فَقَدْ نَصَّتْ الْمُدَوَّنَةُ فَقَالَتْ وَإِذَا بَاعَ الْغَاصِبُ مَا غَصَبَ ثُمَّ عَلِمَ الْمُبْتَاعُ بِالْغَصْبِ وَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ غَائِبٌ فَلِلْمُبْتَاعِ رَدُّ الْبَيْعِ بِحُجَّتِهِ أَنَّهُ يَضْمَنُهُ وَيَصِيرُ رَبُّهُ مُجْبَرًا عَلَيْهِ إذَا قَدِمَ وَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ أَنْ يَقُولَ أَنَا أَسَتَأْنِي رَأْيَ صَاحِبَهَا وَلَوْ حَضَرَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ وَأَجَازَ الْبَيْعَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُبْتَاعِ رَدُّهُ

10,551

وَكَذَا مَنْ اُفْتُئِتَ عَلَيْهِ فِي بَيْعِ سِلْعَتِهِ فِي غَيْبَةِ رَبِّهَا وَحُضُورِهِ وَقَرِيبُ الْغَيْبَةِ كَالْحَاضِرِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ إلَخْ) الرَّاجِحُ خِلَافُهُ وَهُوَ أَنَّهُ إنَّمَا يَتْبَعُ الْغَاصِبَ وَإِنْ أَعَسَرَ وَفِي ك وَلِرَبِّهِ إمْضَاءُ بَيْعِهِ وَيُؤْخَذُ الثَّمَنُ حِينَئِذٍ مِنْ الْغَاصِبِ لِأَنَّهُ وَكِيلُهُ حِينَئِذٍ

10,552

فَلَوْ تَلِفَ بِيَدِهِ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَعَلَى الْغَاصِبِ غُرْمُهُ وَلَيْسَ الرِّضَا بِبَيْعِهِ يُوجِبُ لَهُ حُكْمَ الْأَمَانَةِ فِي الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ بِثَمَنِهِ) وَلَا يَتْبَعُ الْغَاصِبَ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الِاسْتِيلَاءِ وَلَوْ بِأَزْيَدَ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ بِإِمْضَاءِ بَيْعِهِ يُقَدَّرُ كَأَنَّهُ الْبَائِعُ وَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ رَدُّ الْبَيْعِ حَيْثُ أَمْضَى رَبُّهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ الْمُجِيزُ فَاسِدَ الذِّمَّةِ بِحَرَامٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ.

وَرَدَّهُ مُحَشِّي تت بِقَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ اللُّزُومُ لِلْمُشْتَرِي وَلَوْ كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ فَاسِدَ الذِّمَّةِ بِعَدَمٍ أَوْ حَرَامٍ وَهُوَ كَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ انْتِقَالِ الْعُهْدَةِ إلَيْهِ إلَخْ مَا قَالَ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ بَاعَ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ فَ (لِرَبِّهِ) أَيْ الْمَغْصُوبِ الَّذِي بَاعَهُ غَاصِبُهُ (إمْضَاءُ بَيْعِهِ) أَيْ الْغَاصِبِ الْمَغْصُوبَ لِصِحَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ،

14,832

وَظَاهِرُهُ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِغَصْبِهِ أَمْ لَا، كَانَ الْمَالِكُ حَاضِرًا حِينَ بَيْعِهِ أَوْ لَا، قَرِيبَ الْمَكَانِ بِحَيْثُ لَا ضَرَرَ عَلَى مُشْتَرِيهِ فِي الصَّبْرِ إلَى عِلْمِ مَا عِنْدَهُ أَوْ لَا، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْجَمِيعِ،

14,833

وَفِي كُلٍّ خِلَافٌ. " ق " فِيهَا مَنْ غَصَبَ عَبْدًا أَوْ دَابَّةً وَبَاعَهَا ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ وَهِيَ بِحَالِهَا فَلَيْسَ لَهُ تَضْمِينُ الْغَاصِبِ قِيمَتَهَا وَإِنْ حَالَتْ الْأَسْوَاقُ، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا أَوْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ مِنْ الْغَاصِبِ كَمَا وَجَدَهَا بِيَدِ الْغَاصِبِ،

14,834

وَإِنْ ضَاعَ الثَّمَنُ فَإِنَّ الْغَاصِبَ يَغْرَمُهُ وَلَيْسَ الرِّضَا بِبَيْعِهِ يُوجِبُ لَهُ حُكْمَ الْأَمَانَةِ فِي الثَّمَنِ، وَفِيهَا أَيْضًا قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ ابْتَاعَ ثَوْبًا مِنْ غَاصِبٍ وَلَمْ يَعْلَمْ فَلَبِسَهُ حَتَّى أَبْلَاهُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ غَرِمَ الْمُبْتَاعُ الْقِيمَةَ لِرَبِّهِ يَوْمَ لُبْسِهِ،

14,835

وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْغَاصِبَ قِيمَتَهُ يَوْمَ غَصْبِهِ أَوْ أَجَازَ بَيْعَهُ وَأَخَذَ ثَمَنَهُ،

14,836

وَلَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَضْمَنُهُ،

14,837

وَلَوْ تَلِفَ عِنْدَ الْغَاصِبِ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ضَمِنَهُ اهـ.

اللَّخْمِيُّ إذَا بَاعَ الْغَاصِبُ الْعَبْدَ ثُمَّ أَتَى صَاحِبُهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ سُوقُهُ وَلَا بَدَنُهُ كَانَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ وَنَقْضُ عِتْقِ الْمُشْتَرِي، وَإِجَازَتُهُ وَضَمِنَ مُشْتَرٍ لَمْ يَعْلَمْ [منح الجليل] إجَازَةِ بَيْعِهِ وَأَخْذِهِ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ، ثُمَّ قَالَ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ قَائِمَ الْعَيْنِ وَأَجَازَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ بَيْعَهُ لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ فَاسِدَ الذِّمَّةِ بِالْحَرَامِ أَوْ غَيْرِهِ، وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ دَفَعَ الثَّمَنَ لِلْغَاصِبِ وَهُوَ فَقِيرٌ وَأَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ فَقِيلَ لَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي،

14,838

وَقِيلَ يَأْخُذُ الثَّمَنَ مِنْهُ. اهـ. وَضَعَّفَ فِي النَّوَادِرِ الثَّانِيَ وَأَنْكَرَهُ. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ: اللَّخْمِيُّ إنْ عَلِمَ الْمُبْتَاعُ أَنَّ بَائِعَهُ غَاصِبٌ وَأَرَادَ رَدَّ الْبَيْعِ قَبْلَ قُدُومِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إذَا قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ، وَلَهُ ذَلِكَ إذَا بَعُدَتْ لِتَضَرُّرِهِ بِالصَّبْرِ إلَى قُدُومِهِ.

الثَّانِي: إذَا غُصِبَ الْمُشْتَرَكُ بِاسْمِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَهَلْ ذَلِكَ مِنْهُمَا أَوْ خَاصٌّ بِمَنْ أُخِذَ بِاسْمِهِ. ابْنُ أَبِي زَيْدٍ الَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْمَأْخُوذَ بَيْنَهُمَا وَالْبَاقِيَ بَيْنَهُمَا، وَبِهَذَا أَفْتَى السُّيُورِيُّ وَبَحَثَ فِيهِ الْبُرْزُلِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولربه إمضاء بيعه يعني أن الغاصب أو المشتري منه إذا باع الشيء المغصوب فإن للمالك أن يجيز ذلك البيع لأنه بيع فضولي وله أن يرده،

52,428

قال الخرشي: وظاهره يعني المص سواء قبض المشتري البيع أم لا،

52,429

وظاهره سواء علم المشتري أنه غاصب أم لا، كان المالك حاضرا أم لا، قرب المكان بحيث لا ضرر على المشتري في الصبر إلى أن يعلم ما عنده أم لا وهو كذلك في الجميع. انتهى. قوله: قرب المكان بحيث لخ فيه نظر،

52,430

قال الحطاب: وإن علم المشتري أن البائع منه غاصب وأحب المبتاع رد البيع قبل قدوم المغصوب منه لم يكن له ذلك إذا كان قريب الغيبة، وله ذلك إذا كانت الغيبة بعيدة لأن عليه في وقفه في ضمانه حتى يقدم ضررا. اهـ. وقوله: "ولربه إمضاء بيعه" ويرجع بالثمن على الغاصب إن قبضه من المشتري وكان أي الغاصب مليا،

52,431

فإن لم يقبضه رجع على المشتري،

52,432

فإن قبضه من المشتري وكان الغاصب عديما فهل لا رجوع له على المشتري أو له الرجوع عليه؟ قولان حكاهما اللخمي. وهما مبنيان على أن البيع هو العقد أو التقابض، فعلى الأول يكون أجاز البيع دون القبض وعلى الثاني يكون أجاز البيع والقبض، ونقل في النوادر القولين وضعف غرم المشتري وأنكره، فاقتصار الزرقاني والخرشي عليه فيه نظر وقد اقتصر الزرقاني خلى الراجح بعد هذا. والله أعلم. انظر البناني.

52,433

وقال عبد الباقي: وإذا أمضى البائع البيع فلا يتبع الغاصب بالقيمة ولو أزيد من الثمن؛ لأنه بإمضاء بيعه يقدر كأنه البائع وليس لمبتاع رد البيع حين إمضاء ربه، قال اللخمي: إلا أن يكون المالك المجيز فاسد الذمة بحرام أو غيره. اهـ. البناني: ما قاله اللخمي مبني على أن العهدة في المبيع تنتقل عن الغاصب إلى المغصوب منه وهو ظاهر سماع ابن القاسم ودليل ما في كتاب الاستحقاق من المدونة،

52,434

وقال سحنون: العهدة لا تنتقل عن الغاصب. نقله عن مالك. وهو دليل ما في كتاب الغصب من المدونة من لزوم الشراء المشتري إذا أجازه المستحق. انظر تحرير ابن رشد لهذه المسألة في مصطفى. انتهى. تنبيهات: الأول قال الحطاب: وسئل ابن القاسم عن الرجل يشتري السلعة في سوق المسلمين فيدعيها رجل قبله ويقيم بينة أنها غصبت منه فيزعم مشتريها أنها قد هلكت،

52,435

فإن كان حيوانا فهو مصدق،

52,436

وإن كانت مما يغاب عليه لم يقبل قوله وأحلف ويكون عليه قيمتها إلا أن يأتي بالبينة على هلاك من اللَّه أتاه من اللصوص أو الغرق أو النار ونحو ذلك فلا يكون عليه شيء،

52,437

قيل له: فإن باعها؟ قال: لا يكون له عليه إلا ثمنها،

52,438

قيل له: فإن قال بعتها بكذا

52,439

وكذا ولم تكن له على ذلك بينة إلا قوله أيصدق على ذلك؟ قال: قوله مقبول في ذلك لأنه قد يعرف الشيء في يديه ثم يتغير عنده قبل أن يبيعه بكسر أو عور أو شيء يصيبه.

52,440

وقال في التوضيح: وإذا صدق فيما لا يغاب عليه فإنما ذلك إذا لم يظهر كذبه كالرهن والعارية،

52,441

وقال أصبغ: يصدق في الضياع فيما يغاب عليه مع يمينه،

52,442

ابن عبد السلام: وإذا بنينا على المشهور وضمانه فخرج بعضهم قولا بعدم اليمين. انتهى.

52,443

الثاني: قال الحطاب: قال في المدونة: ومن غصب عبدا أو أمة ثم باعها ثم استحقها مالكها وهي بحالها فليس له تضمين الغاصب القيمة وإن حالت الأسواق، وإنما له أن يأخذها أو يأخذ الثمن كما لو وجدها بيد الغاصب وقد حالت أسواقها،

52,444

فإن أجاز ربها البيع بعد أن هلك الثمن بيد الغاصب فإن الغاصب يغرمه، وليس الرضى ببيعه يوجب له حكم الأمانة في الثمن. اهـ. الثالث: قال الحطاب: إذا كان طعام أو غيره مشتركا بين شخصين فغصب منه ظالم حصة أحدهما، فهل ذلك من الشريكين أو هو خاص بمن أخذ باسمه قال ابن أبي زيد: الذي عندي أن المأخوذ بينهما والباقي بينهما،

52,445

وكذلك أفتى السيوري. انتهى المراد منه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.