Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ غَرَسَ) ذُو الشُّبْهَةِ (أَوْ بَنَى) وَقَامَ عَلَيْهِ الْمُسْتَحِقُّ (قِيلَ لِلْمَالِكِ أَعْطِهِ قِيمَتَهُ قَائِمًا) مُنْفَرِدًا مِنْ الْأَرْضِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِنْ غَرَسَ ذُو الشُّبْهَةِ) أَيْ كَالْمُشْتَرِي، أَوْ الْمُكْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ، وَالْمَوْهُوبِ لَهُ مِنْهُ، وَالْمُسْتَعِيرِ مِنْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِغَصْبِهِ وَقَوْلُهُ،

11,584

وَإِنْ غَرَسَ، أَوْ بَنَى، أَوْ مَانِعَةُ خُلُوٍّ تُجَوِّزُ الْجَمْعَ وَقَوْلُهُ غَرَسَ فَرْضُ مَسْأَلَةٍ إذْ لَوْ صَرَفَ مَالًا عَلَى تَفْصِيلِ عَرْضٍ، أَوْ خِيَاطَتِهِ، أَوْ عَمَّرَ سَفِينَةً فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا وَاحْتُرِزَ بِذِي الشُّبْهَةِ عَمَّا لَوْ بَنَى أَحَدُ الشُّرَكَاءِ، أَوْ غَرَسَ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ يَرْجِعُ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُ بِقَلْعِهِ، بَلْ إنْ قَسَمُوا وَوَقَعَ فِي قَسْمِ غَيْرِهِ دَفَعَ لَهُ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا،

11,585

وَإِنْ أَبْقَوْا الشَّرِكَةَ عَلَى حَالِهَا فَلَهُمْ أَنْ يَأْمُرُوهُ بِأَخْذِهِ، أَوْ يَدْفَعُوا لَهُ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا.

11,586

وَقِيلَ قَائِمًا اُنْظُرْ إلَخْ

(قَوْلُهُ قِيلَ لِلْمَالِكِ) أَيْ، وَهُوَ مُسْتَحِقُّ الْأَرْضِ وَقَوْلُهُ أَعْطِهِ قِيمَتَهُ قَائِمًا أَيْ وَلَوْ مِنْ بِنَاءِ الْمُلُوكِ؛ لِأَنَّهُ وَضَعَهُ بِوَجْهِ شُبْهَةٍ كَذَا فِي خش وَرَدَّهُ بْن بِأَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ قَيَّدَهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ بِنَاءِ الْمُلُوكِ، وَذَوِي الشَّرَفِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَالْمَنْصُوصُ أَنَّ فِيهِ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا؛ لِأَنَّ شَأْنَهُمْ الْإِسْرَافُ، وَالتَّغَالِي وَاحْتُجَّ لِذَلِكَ بِسَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ وَذُكِرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِالشَّيْخِ ابْنِ الْحُبَابِ فَأَفْتَى بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَعْطِهِ قِيمَتَهُ قَائِمًا) أَيْ عَلَى أَنَّهُ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ غَرَسَ أَوْ بَنَى قِيلَ لِلْمَالِكِ: أَعْطِهِ قِيمَتَهُ قَائِمًا فَإِنْ أَبَى فَلَهُ دَفْعُ قِيمَةِ الْأَرْضِ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.

27,225

(فَرْعٌ) فَلَوْ قَالَ رَبُّ الْأَرْضِ: مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيهِ الْآنَ وَمَا أُرِيدُ إخْرَاجَهُ وَلَكِنْ يَسْكُنُ وَيَنْتَفِعُ حَتَّى يَرْزُقَنِي اللَّهُ مَا أُؤَدِّي مِنْهُ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ وَلَوْ رَضِيَ الَّذِي عَمَّرَ الْأَرْضَ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً. قَالَهُ فِي سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ وَنَصُّهُ: إنْ كَرِهَ الْمُسْتَحِقُّ أَنْ يَدْفَعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ كَانَ مُعْدِمًا قِيلَ لِلْعَامِلِ: ادْفَعْ إلَيْهِ قِيمَةَ أَرْضِهِ ثُمَّ يَكُونُ لَكَ فَإِنْ أَبَى أَوْ كَانَ مُعْدِمًا كَانَا شَرِيكَيْنِ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْأَرْضِ وَقِيمَةِ الْعِمَارَةِ وَلَوْ رَضِيَ الَّذِي عَمَّرَ الْأَرْضَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْمُسْتَحَقَّ عَلَى أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا مَا حَلَّ؛

27,226

لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَلَوْ أَكْرَاهُ الْمُسْتَحِقُّ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ قِيمَةِ الْبِنَاءِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ

27,227

وَيَجُوزُ عَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ؛ لِأَنَّ قَبْضَ أَوَائِلِ الْكِرَاءِ عِنْدَهُ كَقَبْضِ جَمِيعِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَانْظُرْ أَوَّلَ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ فِيمَا يَكُونُ قِيمَةُ بِنَائِهِ مَنْقُوضًا وَمَالُهُ قِيمَةً قَائِمًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلْت عَنْ مَسْأَلَةٍ مُحَصَّلُهَا: شَرِيكٌ غَرَسَ أَوْ بَنَى فِي بَعْضِ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَمَاعَةٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ، فَهَلْ لِلشُّرَكَاءِ إلْزَامُهُ بِقَلْعِ مَا غَرَسَهُ أَوْ بَنَاهُ؟ فَأَجَبْت: إذَا غَرَسَ الشَّرِيكُ أَوْ بَنَى الْأَرْضَ الْمُشْتَرَكَةَ بِغَيْرِ إذْنِ شُرَكَائِهِ فَلَيْسَ لِلشُّرَكَاءِ إلْزَامُهُ بِقَلْعِ مَا غَرَسَهُ أَوْ بَنَاهُ بَلْ لَوْ أَرَادَ هُوَ أَوْ أَحَدُهُمْ الْقِسْمَةَ قُسِمَتْ الْأَرْضُ فَإِنْ وَقَعَ غَرْسُهُ وَبِنَاؤُهُ فِيمَا خَصَّهُ كَانَ لَهُ وَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ بِقَدْرِ مَا انْتَفَعَ مِنْ نَصِيبِ أَصْحَابِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَإِنْ وَقَعَ الْغَرْسُ أَوْ الْبِنَاءُ فِي حِصَّةِ غَيْرِهِ خُيِّرَ مَنْ وَقَعَ فِي حِصَّتِهِ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ ذَلِكَ مَنْقُوضًا أَوْ يُسَلِّمَ لَهُ نَقْضَهُ وَعَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ الْكِرَاءِ بِقَدْرِ مَا انْتَفَعَ مِنْ نَصِيبِ أَصْحَابِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَإِنْ لَمْ يُرِدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ الْقِسْمَةَ بَلْ أَرَادُوا بَقَاءَ الْأَرْضِ مُشْتَرَكَةً فَلَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا مَعَهُ وَيُشَارِكُوهُ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ مِنْ الْأَرْضِ بَعْدَ أَنْ يُسَلِّمُوا إلَيْهِ قَدْرَ حِصَصِهِمْ مِنْ قِيمَةِ عَمَلِهِ قِيلَ قَائِمًا

27,228

وَقِيلَ مَنْقُوضًا وَهُوَ الرَّاجِحُ الْجَارِي عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَانْظُرْ الْمَسْأَلَةَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ الْبَيَانِ وَتَكَرَّرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَمَاعِ عِيسَى مِنْهُ وَفِي رَسْمِ الْقُطْعَانِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الشَّرِكَةِ وَابْنِ يُونُسَ فِي كِتَابِ الْعَارِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ غَرَسَ أَوْ بَنَى قِيلَ لِلْمَالِكِ أَعْطِهِ قِيمَتَهُ قَائِمًا فَإِنْ أَبَى فَلَهُ دَفْعُ قِيمَةَ الْأَرْضِ فَإِنْ أَبَى فَشَرِيكَانِ بِالْقِيمَةِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ اُسْتُحِقَّتْ وَقَدْ غَرَسَ أَوْ بَنَى قِيلَ لِلْمَالِكِ ادْفَعْ قِيمَتَهُ قَائِمًا،

9,976

فَإِنْ أَبَى قِيلَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ الْمُكْتَرِي أَعْطِهِ قِيمَةَ أَرْضِهِ،

9,977

فَإِنْ أَبَى فَشَرِيكَانِ. وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اكْتَرَى أَرْضًا سِنِينَ لِلْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ فَبَنَى أَوْ غَرَسَ ثُمَّ قَامَ مُسْتَحِقٌّ قَبْلَ تَمَامِ الْأَمَدِ فَلِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يُجِيزَ كِرَاءَ بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ أَوْ يَفْسَخُ،

9,978

فَإِنْ أَجَازَ فَلَهُ حِصَّةُ الْكِرَاءِ مِنْ يَوْمِئِذٍ ثُمَّ لَهُ بَعْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ أَنْ يَدْفَعَ إلَى الْمُكْتَرِي قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ مَقْلُوعًا.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: بَعْدَ طَرْحِ أَجْرِ الْقَلْعِ إذْ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ الْمُكْتَرِي.

9,979

وَإِنْ فَسَخَ الْكِرَاءَ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَلْعُ ذَلِكَ وَلَا أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: ادْفَعْ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ قَائِمًا، يُرِيدُ عَلَى أَنْ يُقْلَعَ إلَى وَقْتِهِ،

9,980

فَإِنْ أَبَى قِيلَ لِلْمُكْتَرِي أَعْطِهِ قِيمَةَ أَرْضِهِ فَإِنْ أَبَى كَانَا شَرِيكَيْنِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) فَإِنْ غَرَسَ أَوْ بَنَى قِيلَ لِلْمَالِكِ أَعْطِهِ قِيمَتَهُ قَائِمًا فَإِنْ أَبَى فَلَهُ دَفْعُ قِيمَةِ الْأَرْضِ فَإِنْ أَبَى فَشَرِيكَانِ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْحُكْمِ (ش) يَعْنِي أَنَّ صَاحِبَ الشُّبْهَةِ وَهُوَ الْمُكْتَرِي أَوْ الْمُشْتَرِي وَنَحْوُ ذَلِكَ إذَا غَرَسَ أَرْضًا أَوْ بَنَى فِيهَا بُنْيَانًا ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا شَخْصٌ فَإِنَّهُ يُقَالُ لِلْمُسْتَحِقِّ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْمَالِكِ أَعْطِهِ قِيمَةَ غَرْسِهِ أَوْ بِنَائِهِ قَائِمًا وَلَوْ مِنْ بِنَاءِ الْمُلُوكِ لِأَنَّهُ وَضَعَهُ بِوَجْهِ شُبْهَةٍ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَدْفَعَ لِلْبَانِي قِيمَةَ بِنَائِهِ قَائِمًا قِيلَ لِلْغَارِسِ أَوْ الْبَانِي ادْفَعْ لِهَذَا الْمُسْتَحِقِّ قِيمَةَ أَرْضِهِ بَرَاحًا بِغَيْرِ غَرْسٍ وَلَا بِنَاءٍ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ أَبَى فَإِنَّهُمَا يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ هَذَا بِقِيمَةِ غَرْسِهِ أَوْ بِنَائِهِ وَهَذَا بِقِيمَةِ أَرْضِهِ وَالْقِيمَةُ فِيهِمَا مُعْتَبَرَةٌ يَوْمَ الْحُكْمِ بِالشَّرِكَةِ لَا يَوْمَ الْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَعْطِهِ قِيمَتَهُ قَائِمًا) عَلَى أَنَّهُ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ عَلَى التَّأْبِيدِ إنْ اسْتَعَارَهَا كَذَلِكَ فَإِنْ اسْتَعَارَهَا مُدَّةً فَقِيمَتُهُ قَائِمًا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ اسْتِشْكَالُ الْأَشْيَاخِ مَذْهَبَهَا بِأَنَّ مَالِكًا أَوْجَبَ لَهُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ قَائِمًا وَإِذَا قُوِّمَ قَائِمًا فَقَدْ أَعْطَى جُزْءًا مِنْ الْأَرْضِ وَإِنْ قُوِّمَ مُنْفَكًّا عَنْهَا صَارَ مَنْقُوضًا اهـ. فَجَوَابُهُ أَنَّ تَقْوِيمَهُ قَائِمًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ يُفِيدُ قَطْعَ النَّظَرِ عَنْ الْأَرْضِ وَأَنَّهُ يُقَوَّمُ قَائِمًا لَا مَنْقُوضًا

(قَوْلُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ) هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَلِذَا قَالَ الْمَوَّاقُ

10,587

فَائِدَةٌ لَوْ اغْتَلَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ وَغَيْرُهُ سَاكِتٌ وَلَوْ بِالْكِرَاءِ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ وَلَا يُعَدُّ هِبَةً نَعَمْ يَحْلِفُ إنْ حَقَّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى لِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهَا تَتَوَجَّهُ فِي دَعْوَى الْمَعْرُوفِ إنْ حَقَّقَ عَلَيْهِ الدَّعْوَى

10,588

بِخِلَافِ دَعْوَى التُّهْمَةِ فَلَا تَتَوَجَّهُ فِي دَعْوَى الْمَعْرُوفِ قَالَهُ فِي الْمِعْيَارِ الْمَازِرِيُّ فِي كَوْنِ الْقِيمَةِ يَوْمَ بِنَائِهِ أَوْ يَوْمَ الْحُكْمِ قَوْلَانِ لَمْ يُشْهِرْ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْهُمَا قَوْلًا

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ غَرَسَ) ذُو الشُّبْهَةِ (أَوْ بَنَى) فِي أَرْضٍ ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ (قِيلَ لِلْمَالِكِ) الَّذِي اسْتَحَقَّهَا مِنْ ذِي الشُّبْهَةِ بَعْدَ غَرْسِهِ أَوْ بِنَائِهِ بِهَا (أَعْطِهِ) أَيْ الْبَانِيَ أَوْ الْغَارِسَ بِشُبْهَةٍ (قِيمَتَهُ) أَيْ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ حَالَ كَوْنِهِ (قَائِمًا) وَخُذْ الْأَرْضَ بِبِنَائِهَا أَوْ غَرْسِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن غرس أو بنى قيل للمالك أعطه قيمته قائما يعني أن من غرس أو بنى في أرض الغير بوجه شبهة ثمَّ استحقت الأرض من يده يؤمر مستحق الأرض منه بأن يعطي الغارس أو الباني قيمة البناء أو الغرس قائما على أنَّه في أرض الغير بإذنه،

52,751

قال عبد الباقي: وإن غرس ذو الشبهة مكتر أو مشتر أو نحوهما أو بني قيل للمالك الذي طرأ استحقاقه للأرض: أعطه قيمته قائما على أنَّه في أرض الغير بإذنه على التأبيد إن استعارها أو استأجرها كذلك،

52,752

فإن استعارها أو استأجرها مدة فقيمته قائما في تلك المدة وبه يندفع استشكال الأشياخ مذهبها بأن مالكا أوجب له قيمة البناء قائما،

52,753

وإذا قوم قائما فقد أعطي جزءا من الأرض،

52,754

وإن قوم منفكا عنها صار منقوضا. أهـ. فجوابه أن تقويمه قائما على الوجه المذكور يفيد قطع النظر عن الأرض، وأنه يقوم قائما لا منقوضا. أهـ. قوله: فقيمته قائما في تلك المدة وبه يندفع استشكال الأشياخ لخ، قال البناني: هذا الجواب نقله ابن عرفة عن عبد الحق وأبي إسحاق التونسي، وذكر أن ابن يونس تعقبه ونص ما نقله عن ابن يونس: انظر كيف صفة تقويم البناء على أن يقلع إلى عشرين سنة،

52,755

فإن قلت بكم يمكن أن يبنى مثله على أن يقلع إلى عشرين سنة فالقيمة لا تختلف سواء قال إلى سنة أو إلى عشرين سنة، ولذلك قال ابن القاسم: يدفع إليه قيمة البناء قائما ولم يحده بوقت، وإنما يصح ذلك على تأويل ابن حبيب الذي يقول معنى قوله قائما هو ما زاد البناء في قيمة الأرض،

52,756

وأما على تأويل ابن القاسم فإنما يقال بكم يبنى مثل هذا البناء، فيقال بخمسين ومائة فهذه قيمة البناء قائما. قاله ابن يونس. قال ابن عبد السلام: فمراد ابن القاسم بقيمة البناء قائما قدر ما يبنى به مثله؛ لأنا إذا أبقينا الكلام على ظاهره أدى ذلك إلى أن يكون للباني جزء من الأرض وهو موضع أساس البناء. ابن عرفة: ما فسر به ابن يونس من اعتبار قدر ما يبنى به مثله صواب جار على أصل المذهب.

أهـ. تنبيهان: الأوّل: قال الحطاب: لو قال رب الأرض ما أعطيه الآن وما أريد إخراجه ولكن يسكن حتى يرزقني الله ما أؤدي عنه لم يجز ذلك،

52,757

ولو رضي الذي عمر الأرض لأنه سلف جر منفعة. قاله في سماع يحيى من كتاب الاستحقاق.

52,758

ونصه: ولو رضي الذي عمر الأرض أن يؤخر المستحق على أن ينتفع بها ما حل لأنه سلف جر منفعة،

52,759

قال ابن رشد: ولو أكراه منه المستحق بما وجب له عليه من قيمة البناء لم يجز عند ابن القاسم للدين بالدين،

52,760

ويجوز على مذهب أشهب لأنَّ قبض أوائل الكراء عنده كقبض جميعه. والله أعلم. أهـ. الثاني: قال الحطاب: سئلت عن مسألة محصلها شريك غرس أو بنى في بعض أرض مشتركة بينه وبين جماعة، فهل لشركائه إلزامه بقلع ما غرس أو بناه؟

52,761

فإن أراد هو أو أحد منهم القسمة قسمت الأرض،

52,762

فإن وقع غرسه أو بناؤه فيما خصه كان له وعليه من الكراء بقدر ما انتفع من نصيب أصحابه قبل القسمة،

52,763

وأما إن لم يرد أحد منهم القسمة بل أراد بقاء الأرض مشتركة فلهم أن يدخلوا معه ويشاركوه بقدر حصصهم من الأرض بعد أن يسلموا إليه قدر حصصهم من قيمة عمله، قيل قائما

52,764

وقيل منقوضا وهو الراجح الجاري على مذهب المدونة. وانظر المسألة في أول كتاب الاستحقاق من البيان وتكررت بعد ذلك في سماع عيسى منه،

52,765

وفي رسم القطعان من سماع عيسى من الشركة وابن يونس في كتاب العارية وغير ذلك. والله أعلم. انتهى. قوله: وهو الراجح لخ قال الرهوني: ما ذكره الحطاب من أن الراجح أن له قيمة البناء منقوضا، صرح ابن ناجي في شرح المدونة بأنّه المشهور،

52,766

قال في كتاب العارية: وكذلك اختلف إذا بنى المكتري بغير إذن المكري،

52,767

ومن بنى في أرض زوجته، والشريك إذا بنى بغير إذن شريكه فالمشهور له قيمة عمله منقوضا. انتهى.

52,768

وأما إذا كان بعلمه وسكوته بلا عذر،

52,769

فقال في البيان: وأما إذا كان بنيانه وغرسه حفرة بحضرة شريكه وسكوته دون أن يأذن له في ذلك فيتخرّج ذلك على الاختلاف في السكوت، هل هو كالإذن أم لا؟ فعلى القول إنه كالإذن إن كان قد مضى من المدة ما يرى أنَّه أذن له إلى مثلها لم يكن عليه إلا قدر حظه من ذلك منقوضا،

52,770

وإن كان لم يمض من المدة ما يرى أنَّه أذن له إلى مثلها كان عليه قدر حظه من ذلك قائما، ويختلف على هذا القول هل يكون له الكراء في حصته لما مضى من المدة أم لا؟ فقيل: إنه لا كراء له وهو قول ابن القاسم في رواية عيسى عنه،

52,771

وقيل: إن له الكراء بعد أن يحلف أنَّه ما رضي بترك حقه من الكراء في ذلك وهو قول عيسى بن دينار من رأيه، وعلى القول بأنّه ليس كالإذن يكون له كراء حصته لما مضى من المدة قولًا واحدا، ويكون عليه قدر حظه من البنيان منقوضا وإن لم يمض من المدة ما يرى أنَّه يبنى إلى مثلها، ثمَّ قال الرهوني ما نصّه: وبتأمل ذلك يظهر لك أن الراجح أن السكوت هنا ليس كالإذن كما أفاده إطلاق ابن ناجي والحطاب.

والله أعلم. انتهى. ثمَّ قال: ظاهر هذه النصوص وغيرها أنَّه لا فرق بين الأب وغيره في هذا، وبذلك أفتيت حين سئلت عن أب بنى في دار مشتركة بينه وبين أولاد له صغار فمات وقام بقية الورثة يطلبون حقهم في بناء أبيهم، ويشهد لذلك أيضًا ما في رسم الكبش من سماع يحيى من كتاب الاستحقاق، ونصه: قال ابن القاسم: وأبناؤهم وأبناء أبنائهم لاحق لهم فيما عمر الأب والجد من دار مواليه أو أرضه أو صهره أو ابنه أو جده إلا أن يطول الزمان جدًا، ولا ينافي هذا كون الأب له شبهة في مال ولده، ولذلك لا تقطع يده إن سرق منه لأنه لا يلزم من كون ذلك شبهة يدرأ بها الحد أن يكون شبهة هنا، ألا ترى أنَّه لو استغل مال ولده على وجه الغصب لوجب عليه رد الغلة اتفاقا. انتهى المراد منه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.