وَوَجَبَتْ لِمُشْتَرِيهِ إنْ بَاعَ نِصْفَيْنِ خِيَارًا ثُمَّ بتلا فأمضى
Its commentaries
(وَوَجَبَتْ) الشُّفْعَةُ (لِمُشْتَرِيهِ) أَيْ لِمُشْتَرِي الْمَبِيعِ بِالْخِيَارِ (إنْ بَاعَ) الْمَالِكُ دَارِهِ مَثَلًا (نِصْفَيْنِ) نِصْفًا (خِيَارًا) أَوَّلًا. (ثُمَّ) النِّصْفَ الْآخَرَ (بَتْلًا) لِشَخْصٍ آخَرَ ثَانِيًا (فَأَمْضَى) بَيْعَ الْخِيَارِ الْأَوَّلِ أَيْ أَمْضَاهُ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ بَعْدَ بَيْعِ الْبَتْلِ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْمُشْتَرِي بَتْلًا؛ لِأَنَّ الْإِمْضَاءَ حَقَّقَ مِلْكَهُ يَوْمَ الشِّرَاءِ وَمُشْتَرِي الْبَتْلِ مُتَجَدِّدٌ عَلَيْهِ فَالشُّفْعَةُ لَهُ عَلَى ذِي الْبَتْلِ، وَهَذَا مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ، وَهُوَ أَنَّ بَيْعَ الْخِيَارِ مُنْعَقِدٌ وَكَثِيرًا مَا يُبْنَى الْمَشْهُورُ عَلَى ضَعِيفٍ،
وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُنْحَلٌّ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَالشُّفْعَةُ لِمُشْتَرِي الْبَتْلِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ أَيْ لِمُشْتَرِي الْمَبِيعِ بِالْخِيَارِ) أَيْ الْمَفْهُومُ مِنْ الْمَقَامِ لَا لِمُشْتَرِي الْخِيَارِ الْمُتَبَادَرِ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ لَا يُشْتَرَى
(قَوْلُهُ إنْ بَاعَ الْمَالِكُ دَارِهِ مَثَلًا نِصْفَيْنِ إلَخْ) يُعْلَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَةِ اتِّحَادُ بَائِعِ الْخِيَارِ، وَالْبَتْلِ
وَمِثْلُهُ إذَا لَمْ يَتَّحِدَا كَمَا لَوْ كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ شَخْصَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ لِأَجْنَبِيٍّ بِالْخِيَارِ، ثُمَّ بَاعَ الشَّرِيكُ الثَّانِي حِصَّتَهُ بَتْلًا، وَأَمْضَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ فَلَهُ الشُّفْعَةُ فِيمَا بِيعَ بَتْلًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْخِيَارِ مُنْعَقِدٌ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ بَتْلًا تَجَدَّدَ مِلْكُهُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ فَأَمْضَى بَيْعَ الْخِيَارِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ رُدَّ فَلَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَالْحُكْمُ أَنَّ الشُّفْعَةَ لِبَائِعِ الْخِيَارِ فِيمَا بِيعَ بَتْلًا حَيْثُ كَانَ بَائِعُ الْخِيَارِ غَيْرَ بَائِعِ الْبَتْلِ؛ لِأَنَّ بَائِعَ الْخِيَارِ مُنْحَلٌّ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَالْمَبِيعُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ فَإِنْ كَانَ بَائِعُ الْخِيَارِ هُوَ بَائِعُ الْبَتْلِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شُفْعَةٌ فِيمَا بَاعَهُ بَتْلًا
(قَوْلُهُ مُنْعَقِدٌ) أَيْ فَالْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي زَمَنَ الْخِيَارِ إلَّا أَنَّ الْبَيْعَ غَيْرُ لَازِمٍ، وَالْإِمْضَاءُ يُقَرِّرُهُ وَيُصَيِّرُهُ لَازِمًا
(قَوْلُهُ. وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُنْحَلٌّ) أَيْ فَالْمَبِيعُ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ، وَالْإِمْضَاءِ ابْتِدَاءً لِلْبَيْعِ لَا تَقْرِيرَ لَهُ.
(قَوْلُهُ وَلَا شُفْعَةَ فِي بَيْعٍ فَسَدَ) يَعْنِي إذَا بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ بَيْعًا فَاسِدًا فَلَا شُفْعَةَ لِشَرِيكِهِ فِيهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ مَفْسُوخٌ شَرْعًا فَالشِّقْصُ لَمْ يَنْتَقِلْ عَنْ مِلْكِ بَائِعِهِ
فَلَوْ أَخَذَ الشَّفِيعُ مِنْ الْمُشْتَرِي بِالشُّفْعَةِ وَعَلِمَ بِالْفَسَادِ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ فُسِخَ بَيْعُ الشُّفْعَةِ، وَالْبَيْعُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْمَبْنِيَّ عَلَى الْفَاسِدِ فَاسِدٌ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَوَجَبَتْ لِمُشْتَرِيهِ إنْ بَاعَ نِصْفَيْنِ خِيَارًا ثُمَّ بَتْلًا فَأَمْضَى (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَلَكَ دَارًا فَبَاعَ نِصْفَهَا عَلَى الْخِيَارِ لِرَجُلٍ ثُمَّ بَاعَ النِّصْفَ الْآخَرَ لِرَجُلٍ آخَرَ عَلَى الْبَتِّ ثُمَّ أَمْضَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْبَيْعَ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَجِبُ حِينَئِذٍ لِمُشْتَرِي الْخِيَارِ عَلَى مُشْتَرِي الْبَتِّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْخِيَارِ مُنْعَقِدٌ وَقْتَ صُدُورِهِ وَهُوَ خِلَافُ الْمَشْهُورِ فَهُوَ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ
وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُنْحَلٌّ فَالشُّفْعَةُ لِصَاحِبِ الْمُنْبَرِمِ عَلَى صَاحِبِ الْخِيَارِ فَالضَّمِيرُ فِي لِمُشْتَرِيهِ يَرْجِعُ لِمُشْتَرِي الْمَبِيعِ بِالْخِيَارِ لَا لِمُشْتَرِي الْخِيَارِ لِأَنَّ الْخِيَارَ لَا يُشْتَرَى وَفِي بَاعَ لِمَالِكٍ جَمِيعَ الدَّارِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ فَأَمْضَى أَيْ أَمْضَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ بَيْعَ الْخِيَارِ بَعْدَ بَيْعِ الْبَتْلِ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ مَشْهُورٌ) أَيْ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَقَوْلُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ الِانْعِقَادُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَوَجَبَتْ) أَيْ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ (لِ) شَخْصٍ (مُشْتَرِي) جُزْءَ عَقَارٍ بِشَرْطِ (هـ) أَيْ الْخِيَارِ أَوَّلًا عَلَى مُشْتَرِي بَاقِيهِ بَتْلًا ثَانِيًا أَمْضَى الْخِيَارَ وَالشِّرَاءَ (إنْ) كَانَ قَدْ (بَاعَ) الْمَالِكُ دَارِهِ مَثَلًا (نِصْفَيْنِ) نِصْفًا (خِيَارًا) ابْتِدَاءً (ثُمَّ) بَاعَ نِصْفَهَا لِآخَرَ بَيْعًا (بَتْلًا) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ أَيْ لَازِمًا مُنْبَرِمًا (فَأَمْضَى) بَيْعَ الْخِيَارِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ بِنَاءً عَلَى انْعِقَادِ بَيْعِ الْخِيَارِ وَإِمْضَاؤُهُ تَتْمِيمٌ، فَقَدْ تَجَدَّدَ مِلْكُ مُشْتَرِي الْبَتْلَ عَلَى مِلْكِ مُشْتَرِي الْخِيَارَ.
وَأَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُنْحَلٌّ وَالْإِمْضَاءُ إنْشَاءٌ لِلْبَيْعِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فَالشُّفْعَةُ لِمُشْتَرِي الْبَتْلَ لِتَجَدُّدِ مِلْكِ مُشْتَرِي الْخِيَارَ عَلَيْهِ. " ق " اللَّخْمِيُّ إذَا كَانَتْ دَارٌ لِرَجُلٍ فَبَاعَ نِصْفَهَا مِنْ رَجُلٍ بِالْخِيَارِ ثُمَّ بَاعَ النِّصْفَ الْآخَرَ مِنْ آخَرَ بَتْلًا ثُمَّ قَبِلَ الْمُشْتَرِي الْخِيَارَ كَانَتْ الشُّفْعَةُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِمُشْتَرِي الْخِيَارَ عَلَى مُشْتَرِي الْبَتْلَ.
ووجبت لمشتريه إن باع نصفين خيارا ثم بتلا فأمضى يعني أن المالك لدار مثلا إذا باع نصفها على الخيار لزيد مثلا ثم باع النصف الآخر لعمرو على البت، ثم أمضى من له الخيار البيع فإن الشفعة تجب لمشتري الخيار الذي هو زيد على مشتري البت الذي هو عمرو؛ لأن إمضاءه يحقق وقوعه من حين العقد وهو سابق على بيع البتل، وهذا على قول ابن القاسم بناء على أن بيع الخيار منعقد وقت صدوره وهو خلاف المشهور، فكلام المص مشهور مبني على ضعيف،
وأما على أنه منحل فالشفعة لصاحب المنبرم على صاحب الخيار لكنه ضعيف هنا، والضمير في "لمشتريه" يرجع للمبيع بالخيار لا الخيار؛ لأن الخيار لا يشترى، والضمير في باع لمالك جميع الدار. وقوله: "فأمضى" أي أمضى من له الخيار بيع الخيار بعد بيع البتل. قال عبد الباقي: وقد علم أن موضوع المص اتحاد بائع الخيار والبتل،
ومثله ما إذا لم يتحد بناء أيضا على أن بيع الخيار منعقد؛ لأن مبتاع الملك تجدد ملكه فيؤخذ منه، ومفهوم فأمضى أنه لو رد لا يكون الحكم كذلك، والحكم أنها لبائع الخيار فيما بيع بتلا حيث كان غير بائع البتل لأنه تبين أنه على ملكه بناء على أن بيع الخيار منحل،
فإن كان بائع البتل هو بائع الخيار لم يكن له شفعة فيما باعه بتلا. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.