ثم الأجنبي
Its commentaries
(ثُمَّ الْأَجْنَبِيُّ) ، فَإِذَا كَانَ الْعَقَارُ بَيْنَ اثْنَيْنِ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ زَوْجَتَيْنِ وَأُخْتَيْنِ وَعَمَّيْنِ فَإِذَا بَاعَتْ إحْدَى الزَّوْجَتَيْنِ اخْتَصَّتْ الْأُخْرَى بِنَصِيبِهَا فَإِنْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا فَالشُّفْعَةُ لِلْأُخْتَيْنِ، وَالْعَمَّيْنِ سَوَاءٌ فَإِنْ أَسْقَطُوا فَلِلْمُوصَى لَهُمْ فَإِنْ أَسْقَطُوا فَلِلْأَجْنَبِيِّ
وَقِيلَ الْمَرَاتِبُ خَمْسَةٌ: الْمُشَارِكُ فِي السَّهْمِ، فَذُو الْفَرْضِ، فَالْغَاصِبُ، فَالْمُوصَى لَهُ، فَالْأَجْنَبِيُّ،
فَإِذَا أَسْقَطَتْ إحْدَى الزَّوْجَتَيْنِ انْتَقَلَ الْحَقُّ لِلْأُخْتَيْنِ فَإِنْ أَسْقَطَا فَلِلْعَمَّيْنِ فَإِنْ أَسْقَطَا فَلِلْمُوصَى لَهُ فَإِنْ أَسْقَطَ فَلِلْأَجْنَبِيِّ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الرَّاجِحُ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ الْأَجْنَبِيُّ) تَقَدَّمَ مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ إنْ سَلَّمَ بَقِيَّةُ أَهْلِ السَّهْمِ كَانَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ مِنْ أَهْلِ السِّهَامِ وَالْعَصَبَةِ سَوَاءً فَإِنْ سَلَّمُوا فَالشُّرَكَاءُ بَعْدَهُمْ.
(وَأَخَذَ بِأَيِّ بَيْعٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ ابْتَاعَ شِقْصًا ثُمَّ بَاعَهُ فَتَدَاوَلَتْهُ الْأَمْلَاكُ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ بِأَيِّ صِفَةٍ شَاءَ وَيُنْقَضُ مَا بَعْدَهَا،
وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِالْبَيْعِ الْأَخِيرِ وَثَبَتَتْ الْبُيُوعُ كُلُّهَا
Says nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ الْأَجْنَبِيُّ) " ق " ابْنُ شَاسٍ إنْ كَانَ فِي الشُّرَكَاءِ مَنْ لَهُ شَرِيكٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] أَخَصُّ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَشْرَاكِ فَهُوَ أَشْفَعُ وَأَوْلَى مِمَّنْ لَهُ شِرْكٌ أَعَمُّ، وَذَلِكَ كَأَهْلِ الْمُوَرِّثِ الْوَاحِدِ يَتَشَافَعُونَ بَيْنَهُمْ دُونَ الشُّرَكَاءِ الْأَجَانِبِ، ثُمَّ أَهْلُ السَّهْمِ الْوَاحِدِ أَوْلَى مِنْ بَقِيَّةِ أَهْلِ الْمِيرَاثِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلُّ صَاحِبِ شِرْكٍ أَخَصُّ فَهُوَ أَشْفَعُ إلَّا أَنْ يُسَلِّمَ فَيَشْفَعُ صَاحِبُ الشِّرْكِ الَّذِي يَلِيهِ، أَيْ الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ،
فَإِنْ سَلَّمَ أَيْضًا شَفَعَ مَنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ، وَفِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَوْ تَرَكَ دَارًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ وَوَرَثَتُهُ عَصَبَةٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَبَقِيَّتُهُمْ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ مِنْ الشَّرِيكِ الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مُوَرِّثٍ،
فَإِنْ سَلَّمُوا فَلِلشَّرِيكِ الْأَخْذُ، وَإِنْ تَرَكَ أُخْتًا شَقِيقَةً وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ فَأَخَذَتْ الشَّقِيقَةُ النِّصْفَ وَأَخَذَتْ الْأُخْتَانِ لِأَبٍ السُّدُسَ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ فَبَاعَتْ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ لِأَبٍ فَالشُّفْعَةُ بَيْنَ الْأُخْتِ الْأُخْرَى لِلْأَبِ وَبَيْنَ الشَّقِيقَةِ، إذْ هُنَّ أَهْلُ سَهْمٍ وَاحِدٍ.
وَإِنْ بَاعَتْ الشَّقِيقَةُ فَاللَّتَانِ لِلْأَبِ أَحَقُّ مِنْ الْعَصَبَةِ وَإِنْ بَاعَ الْعَصَبَةُ فَهُنَّ كُلُّهُنَّ فِي الشُّفْعَةِ سَوَاءٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ،
وَإِنْ بَاعَ جَمِيعُ الْأَخَوَاتِ لِأَبٍ فَالشَّقِيقَةُ أَحَقُّ مِنْ الْعَصَبَةِ.
وَفِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إذَا وَرِثَ الْجَدَّتَانِ السُّدُسَ فَبَاعَتْ إحْدَاهُمَا فَالشُّفْعَةُ لِصَاحِبَتِهَا دُونَ وَرَثَةِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُمَا أَهْلُ سَهْمٍ وَاحِدٍ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَدَخَلَ الْأَخَصُّ عَلَى الْأَعَمِّ،
وَفِي دُخُولِ ذِي السِّهَامِ عَلَى الْعَصَبَةِ قَوْلَانِ، وَفِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَعَصَبَةً فَبَاعَتْ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ فَأُخْتُهَا أَشْفَعُ مِنْ الْعَصَبَةِ لِأَنَّهُمَا أَهْلُ سَهْمٍ،
فَإِنْ سَلَّمَتْ فَالْعَصَبَةُ أَحَقُّ مِمَّنْ أَشْرَكَهُمْ بِمِلْكٍ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مُوَرِّثٍ،
وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ الْعَصَبَةِ فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّةِ الْعَصَبَةِ وَلِلْبَنَاتِ لِأَنَّ الْعَصَبَةَ لَيْسَ لَهُمْ فَرْضٌ مُسَمًّى.
وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ لَوْ تَرَكَ الْمَيِّتُ جَدَّاتٍ وَزَوْجَاتٍ وَإِخْوَةً لِأُمٍّ وَعَصَبَةً فَبَاعَتْ إحْدَى الْجَدَّاتِ أَوْ بَعْضُ أَهْلِ السِّهَامِ الْمَفْرُوضَةِ نَصِيبَهُ فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّةِ أَشْرَاكِهِ فِي ذَلِكَ السَّهْمِ دُونَ غَيْرِهِمْ،
فَإِنْ سَلَّمَ بَقِيَّةُ أَهْلِ السَّهْمِ كَانَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ مِنْ أَهْلِ السِّهَامِ وَالْعَصَبَةِ سَوَاءً فِي تَحَاصُصِهِمْ فِي هَذَا الْحَقِّ الْمَبِيعِ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَنْتَسِبُونَ إلَيْهِ بِالْمَيِّتِ فَلَا فَضْلَ لِأَهْلِ السِّهَامِ عَلَى الْعَصَبَةِ،
فَإِنْ سَلَّمَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ فَالشُّرَكَاءُ بَعْدَهُمْ.
ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَدْ كَانَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يَقُولُ مَرَّةً فِي الْعَصَبَةِ أَهْلَ سَهْمٍ أَصْبَغُ ثُمَّ وَأَخَذَ بِأَيِّ بَيْعٍ، وَعُهْدَتُهُ عَلَيْهِ، وَنُقِضَ مَا بَعْدَهُ، وَلَهُ غَلَّتُهُ [منح الجليل] ثَبَتَ عَلَى أَنَّ السَّهْمَ الْمَفْرُوضَ هُمْ الَّذِينَ يَتَشَافَعُونَ خَاصَّةً وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ. وَرَوَى أَشْهَبُ مَنْ أَوْصَى لِقَوْمٍ بِثُلُثِ حَائِطِهِ أَوْ بِسَهْمٍ مَعْلُومٍ فَيَبِيعُ بَعْضُهُمْ،
فَإِنَّ شُرَكَاءَهُ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ فِيمَا بَاعَ مِنْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ ابْنُ الْقَاسِمِ لِلْوَرَثَةِ الدُّخُولُ مَعَهُ كَالْعَصَبَةِ مَعَ أَهْلِ السِّهَامِ. ابْنُ الْحَاجِبِ الشَّرِيكُ الْأَخَصُّ أَوْلَى ثُمَّ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ ثُمَّ الْأَجَانِبُ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ بَاعَ بَعْضُ الْمُوصَى لَهُمْ دَخَلَ مَعَ بَقِيَّتِهِمْ أَهْلُ الْمِيرَاثِ.
ثم الأجنبي يعني أنه إذا أسقط الوارث حقه في الشفعة فإن الأجنبي يأخذ بها،
وكذا لو لم يكن وارث فإن الشريك له الأخذ بالشفعة وهذا واضح متعارف، وإنما نبهت عليه لتتميم المسألة. والله أعلم. تنبيهات: الأول: تبين مما تقدم أن المراتب أربع: ذوو الفروض والعصبة والموصى لهم والأجانب،
وأن كلا منهم يدخل على من بعده دون العكس، وقد نصوا على أن وارث كل يتنزل منزلته،
وكذا المشتري من كل منهم يتنزل منزلة البائع، ونظم ذلك العلامة سيدي أحمد بن عبد العزيز الهلالي فقال: قدم شريك بائع في السهم ثم … في الإرث ثم من له أوصي أم فشرك موروث وأدخل كُلًّا … منهم على من بعده قد حلا ووارث ومشتر في النقل … كلاهما فيما له كالأصل وما ذكره في المشتري نقله بعضهم عن المفيد وفي التوضيح ما يفيده. الثاني: هذا الذي نقله بعضهم عن المفيد،
وفي التوضيح ما يفيده قال الرهوني: هو كذلك فيه، ونقله عن أحكام ابن بطال عن سماع ابن القاسم، ونقله المتيطي أيضا عن سماع ابن القاسم وزاد أن بعض الشيوخ قال: لا يعلم فيه خلافا،
قلت: المسألة في رسم تأخير صلاة العشاء من سماع ابن القاسم من كتاب الشفعة، ونصه: وسئل مالك عن أربعة إخوة باع أحدهم نصيبه من دار لهم فسلم إخوته للمشتري ما اشتراه أتراه شفيعا معهم إذا باع آخر منهم؟ قال: نعم، قال محمد بن رشد: هذا كما قال وهو مما لا أعلم فيه خلافا؛ لأن المبتاع يحل محل بائعه، ونحوه للشيخ أبي محمد وسلمه ابن عرفة ونصه: الشيخ: روى محمد: من أوصيَ له بثلث دار فهو شفيع مع الورثة فيما باع بعضهم.
محمد: ثم قال محمد فإن أوصى أحد ولد الميت بحظه لرجل ثم باع واحد من بقية الولد،
فإن من أوصى له الولد يدخل في ذلك مع بقية الإخوة ولم يختلفوا في هذا وليس كالذي أوصى له أبوهم الذي ورثوا الدار عنه؛ لأنه كمبتاع من أحد البنين فيحل محل بائعه. انتهى. الثالث: قال عبد الباقي عند قوله "وقدم مشاركة في السهم" ما نصه: كدار بين أجنبيين مات أحدهما وترك ورثة فباع أحد الورثة نصيبه لم يدخل الأجنبي في الأخذ بالشفعة،
فإن كانت الورثة أولادًا أو اثنين قدما على الأجنبي حيث كان نصيبهما ينقسم عليهما إذ لا شفعة فيما لا ينقسم على المذهب، فالزوجات التي لهن الثمن مع ابن إذا باعت واحدة منهن،
فإن كان نصيبهن ينقسم عليهن قسمة شرعية فالشفعة لبقية الزوجات،
فإن كان لا ينقسم عليهن كانت الشفعة للعاصب حيث كان نصيبه ينقسم قسمة شرعية على الثمن، وإلا لم يكن له شفعة. انتهى. وقوله: "كدار بين أجنبيين" لخ قال البناني: هذا المثال لا يصلح هنا إنما موضعه قوله: "ثم الوارث ثم الأجنبي" فعليه أن يؤخره إليه، وقوله: حيث كان نصيبهما ينقسم عليهما لخ، قال البناني: هذا القيد جار على ما تقدم له أنه المعتمد من تخصيص الشفعة بما ينقسم، لكن اعتباره في السهم الواحد بحيث إذا لم ينقسم على أهله انتقلت الشفعة للعاصب إن انقسمت الدار بالنسبة إليه كما ذكره فيه نظر، ولم أر من قاله وإنما الشرط المتقدم على القول به معتبر في الربع بكماله والقسمة إنما تعتبر على أقل الأنصباء فإن قبلها الربع كانت فيه الشفعة وقدم فيها الأخص على غيره وإن لم يقبلها فلا شفعة فيه أصلا هذا ظاهر كلامهم والله أعلم انتهى قول البناني فيه نظر ولم أر من قاله لخ.
قال الرهوني: فيه نظر ظاهر،
فإن ما قاله الزرقاني مصرح به في كلام الأئمة،
قال اللخمي ما نصه: وقال مالك في رجل هلك وخلف ثلاثة بنين ثم مات أحدهم عن ثلاثة من الأولاد:
فإن باع أحد الأعمام نصيبه كانت الشفعة لأخيه ولأولاد أخيه،
وإن باع أحد من الإخوة كانت الشفعة لبقية الإخوة لا للأعمام،
وقال أبو الحسن بن القصار: اختلفت الرواية عن مالك فقال: الأخ أولى بما باعه أخوه من العم،
وقال كل من له ملك في ذلك الشيء فله حقه من الشفعة فيما يبيعه أحد من الشركاء، قال: وهو القياس،
وسوى بين الشركاء والورثة في ذلك ولا تخلو الدار من ثلاثة أقسام: إما أن تنقسم أتساعا أوأثلاثا أو لا تنقسم بحال،
فإن كانت تنقسم أتساعا كان الجواب على ما قاله ابن القاسم عنه؛ لأنه إذا صار إلى بني الابن سهم قسموه أثلاثا كدار قائمة بنفسها فبعضهم أحق برفع الضرر ممن لا يصير له في ذلك الثلث شركة،
وإن كانت لا تنقسم بحال أثلاثا كانت الشفعة لجميع من ما له فيها شركة بوراثة أو غيرها؛ لأن الأصل فيما جعلت له الشفعة فيما لا ينقسم خوف أن يدعو المشتري إلى البيع فتخرج الدار من أملاكهم، ومضرة خروج الملك من العقار أضر من مضرة المقاسمة،
وإن كانت الدار تنقسم أثلاثا خاصة فباع أحد الأعمام كانت الشفعة لجميعهم؛ لأن بني الإخوة شركتهم مع أعمامهم فيما ينقسم وإن باع أحد الإخوة كان فيها قولان، فعلى أحد قولي مالك أن الشفعة فيما لا ينقسم يتشافعون فيما بينهم دون أعمامهم، وعلى قوله: لا شفعة فيما لا ينقسم تكون الشفعة للأعمام دون بني الإخوة لأن الأعمام يقولون نحن نشفع فيما يحمل القسمة ولا شفعة لأحدكم لأن نصيبكم لا يحمل القسم.
انتهى. ونقله ابن ناجي في شرح المدونة وسلمه،
واختصره ابن عرفة بقوله: فإن كانت الدار تنقسم أتساعا فالجواب على ما روَاه ابن القاسم،
وإن لم تقسم أولا أثلاثا فالشريك بإرث أو شراء سواء،
وإن انقسمت أثلاثا لا أتساعا فباع أحد الأعمام فالشفعة لجميعهم،
فإن باع أحد الإخوة لخ،
وقال اللخمي أيضا: ولو كانت دار بين ثلاثة لأحدهم النصف ولاثنين النصف والدار تنقسم نصفين ولا تنقسم أرباعا فإن باع صاحب النصف استشفع الاثنان وإن باع أحد الاثنين كانت الشفعة على أحد قولي مالك لصاحب الربع، وعلى القول الآخر لصاحب النصف دونه. انتهى.
وفي التوضيح بعد أن ذكر أن الشفعة لدفع الضرر: وهل هو ضرر الشركة أو القسمة؟ قولان ما نصه: والأول أظهر على وجوب الشفعة فيما ينقسم من حيث الجملة إلا أنه لا يمكن فيه القسمة لكثرة الشركاء. انتهى. فانظر قول البناني هذا ظاهر كلامهم مع هذه المنصوص القاطعة الشاهدة للزرقاني والله الموفق. انتهى. الرابع: قال الرهوني عند قوله: "ثم الوارث ثم الأجنبي" بعد أن ذكر أن المشتري يتنزل منزلة البائع ما نصه: مثل هذه المسألة ما إذا باع بعض أهل السهم الواحد حظه منه فسلم الشركاء للمشتري ما اشتراه،
وأما إذا اشترى السهم كله جماعة فقال ابن رشد: واختلف لو كان المبتاعون للسهم الواحد جماعة فباع أحدهم حظه، فقال ابن القاسم: لا يكون شريكه أحق بالشفعة من أشراك البائع،
وقال أشهب: أشراكه أحق بالشفعة من أشراك البائع لأنهم كاهل سهم واحد. وبالله التوفيق. وذكر الخلاف أيضا في رسم الأقضية من سماع يحيى وكلامه فيه يدل على أن قول ابن القاسم هو الجاري على المشهور، وقد نقل ابن عرفة ما في سماع يحيى وسلمه. والله أعلم. انتهى. الخامس: قال الرهوني: يشمل المشتري عامل المغارسة،
فإذا باع أحد الإخوة مثلا حظه من أرض لأجنبي بالمغارسة فتم عمله فباع أحد الإخوة نصيبه فالعامل كأحدهم،
وأما إذا باع قبل تمام العمل فقال ابن غازي في تكميله عند قول المدونة لا يأخذ الوصي للحمل بالشفعة حتى يولد ويستهل إذ لا ميراث حتى يولد ويستهل ما نصه: منه أخذ شيخ الجماعة أبو مهدي عيسى بن علال أن العامل في المغارسة إذا باع صاحب الأرض حصته قبل أن يبلغ الغرس، أنه لا يأخذ الآن بالشفعة حتى يبلغ الغرس فبلوغ الغرس كوضع الحمل. انتهى. الرهوني: المتبادر من كلامه أنه لا شريك لصاحب الأرض إلا العامل
ومثله في المعنى إذا كان له شريك، والظاهر أن الشريك يأخذ جميع الحظ المبيع بالشفعة،
ثم إن تم العمل دخل معه العامل فأخذ بقدر ماله منها،
وإن عجز بقي الجميع بيد آخذه أولا. والله تعالى أعلم.
وأما عكس هذا وهو أن يبيع العامل،
فإن كان البيع بعد تمام العمل فلا إشكال في وجوب الشفعة لرب الأرض إن كان وحده أو له ولشركائه إن كان له شركاء كمسألة الإخوة المارة.
وإن كان بيعه قبل تمام العمل فعلى القول بأنه لا يجوز له البيع لا شفعة لعدم صحة البيع، وعلى القول بصحة البيع تقع الشفعة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.