وَسَفَرُهُ: إنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ قَبْلَ شَغْلِهِ
Its commentaries
(وَ) جَازَ لِلْعَامِلِ (سَفَرُهُ) بِمَالِ الْقِرَاضِ (إنْ لَمْ يَحْجُرْ) رَبُّ الْمَالِ (عَلَيْهِ قَبْلَ شَغْلِهِ) أَيْ إنْ لَمْ يَحْصُلْ حَجْرٌ قَبْلَ الشَّغْلِ بِأَنْ لَمْ يَحْصُلْ حَجْرٌ أَصْلًا أَوْ حَصَلَ بَعْدَ شَغْلِهِ فَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ السَّفَرُ فَإِنْ سَافَرَ ضَمِنَ وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ مَنْعُهُ بَعْدَ الشَّغْلِ فَإِنْ مَنَعَهُ وَسَافَرَ بَعْدَ شَغْلِ الْمَالِ لَمْ يَضْمَنْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ قَبْلَ الشَّغْلِ) أَيْ قَبْلَ شَغْلِ مَالِ الْقِرَاضِ بِشِرَائِهِ بِهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا سِلَعًا
(قَوْلُهُ أَيْ إنْ لَمْ إلَخْ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ قَبْلَ شَغْلِهِ مُتَعَلِّقٌ بِ يَحْجُرُ
(قَوْلُهُ أَوْ حَصَلَ بَعْدَ شَغْلِهِ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ مَنْعُهُ بَعْدَ الشَّغْلِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَسَوَاءٌ كَانَ السَّفَرُ بَعِيدًا أَوْ قَرِيبًا وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَامِلُ مِنْ شَأْنِهِ السَّفَرُ أَوْ لَا خِلَافًا لِسَحْنُونٍ حَيْثُ قَالَ لَا يُسَافِرُ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ بَعِيدًا وَلَوْ بِالْقَلِيلِ وَلِابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ بِمَنْعِ السَّفَرِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَسَفَرُهُ إنْ لَمْ يُحْجَرْ قَبْلَ شَغْلِهِ) قَالَ سَحْنُونَ: لَيْسَ لِلْمُقَارِضِ أَنْ يُسَافِرَ بِالْمَالِ الْقَلِيلِ سَفَرًا بَعِيدًا إلَّا بِإِذْنِ رَبِّ الْمَالِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِلْعَامِلِ أَنْ يَتَّجِرَ بِالْمَالِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَحَيْثُ شَاءَ إلَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ حِينَ دَفَعَهُ إلَيْهِ بِالْفُسْطَاطِ لَا تَخْرُجْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ أَوْ مِنْ الْفُسْطَاطِ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخْرُجَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلِرَبِّ الْمَالِ رَدُّ الْمَالِ مَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ الْعَامِلُ أَوْ يَظْعَنْ بِهِ لِسَفَرٍ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ لَوْ تَجَهَّزَ وَاشْتَرَى مَتَاعًا يُرِيدُ بِهِ بَعْضَ الْبُلْدَانِ فَهَلَكَ رَبُّ الْمَالِ، فَلِلْعَامِلِ النُّفُوذُ بِهِ وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ مَنْعُهُ وَهُمْ فِي هَذَا كَمَوْرُوثِهِمْ. وَانْظُرْ إنْ فَلِسَ رَبُّ الْمَالِ هَلْ الْغُرَمَاءُ كَالْوَرَثَةِ؟ رَاجِعْ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ.
(ص) وَسَفَرُهُ إنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ قَبْلَ شَغْلِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِالْمَالِ قَبْلَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ رَبُّهُ فَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ شَغْلِ الْمَالِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِهِ وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ بَعْدَ شَغْلِ الْمَالِ مِنْ السَّفَرِ بِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَسَوَاءٌ كَانَ السَّفَرُ بَعِيدًا أَوْ قَرِيبًا وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَامِلُ مِنْ شَأْنِهِ السَّفَرُ أَمْ لَا لِلُزُومِ الْعَمَلِ بِالشَّغْلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ) أَيْ انْتَفَى الْحَجْرُ قَبْلَ الشُّغْلِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ أَوْ وُجِدَ بَعْدَ الشُّغْلِ
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ السَّفَرُ بَعِيدًا إلَخْ) وَجْهُ ذَلِكَ الْإِطْلَاقِ أَنَّ ابْنَ حَبِيبٍ يَقُولُ لَهُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا وَسَحْنُونٌ يُفَصِّلُ فَيَقُولُ لَا يُسَافِرُ فِي الْقَلِيلِ سَفَرًا بَعِيدًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) جَازَ لِلْعَامِلِ (سَفَرُهُ) بِمَالٍ الْقِرَاضِ لِبَلَدٍ آخَرَ يَتَّجِرُ بِهِ فِيهِ أَوْ يَبِيعُ فِيهِ سِلَعَ الْقِرَاضِ أَوْ يَجْلِبُ مِنْهُ سِلَعًا لِبَلَدِهِ (إنْ لَمْ يَحْجُرْ) عَلَيْهِ رَبُّهُ أَيْ يَمْنَعُهُ مِنْ السَّفَرِ بِهِ (قَبْلَ شُغْلِهِ) أَيْ الْمَالِ بِسِلَعِ السَّفَرِ بِأَنْ لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ أَصْلًا أَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ بَعْدَ شُغْلِهِ بِهَا فَلَا يُعْتَبَرُ. وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ حَجَرَ عَلَيْهِ قَبْلَ شُغْلِهِ فَلَيْسَ لَهُ السَّفَرُ بِهِ. سَحْنُونٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ لِلْمُقَارِضِ أَنْ يُسَافِرَ وَادْفَعْ لِي، فَقَدْ وَجَدْت رَخِيصًا أَشْتَرِيهِ.
وَبَيْعُهُ بِعَرْضٍ، وَرَدُّهُ بِعَيْبٍ، وَلِلْمَالِكِ: قَبُولُهُ؛ إنْ كَانَ الْجَمِيعَ وَالثَّمَنَ عَيْنٌ [منح الجليل] بِالْمَالِ الْقَلِيلِ سَفَرًا إلَّا بِإِذْنِ رَبِّ الْمَالِ وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ لِلْعَامِلِ أَنْ يَتَّجِرَ فَالْمَالُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَحَيْثُ شَاءَ إلَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ حِينَ دَفَعَهُ إلَيْهِ بِالْفُسْطَاطِ لَا تَخْرُجْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ أَوْ الْفُسْطَاطِ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخْرُجَ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَلِرَبِّ الْمَالِ رَدُّهُ مَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ الْعَامِلُ أَوْ يَظْعَنْ بِهِ لِسَفَرٍ.
ابْنُ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
وَكَذَلِكَ لَوْ تَجَهَّزَ وَاشْتَرَى مَتَاعًا يُرِيدُ بِهِ بَعْضَ الْبُلْدَانِ فَهَلَكَ رَبُّ الْمَالِ فَلِلْعَامِلِ النُّفُوذُ بِهِ، وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ مَنْعُهُ وَهُوَ فِي هَذَا كَوَكِيلِهِمْ.
وسفره إن لم يحجر عليه قبل شغله يعني أنه يجوز للعامل السفر بمال القراض إن لم يحجر رب المال عليه السفر أي لم ينهه عنه قبل شغل المال أي قبل اشتغال العامل فيه بالعمل، وقوله: "قبل" متعلق بيحجر، ومنطوقه صادق بصورتين أن لا يمنعه من السفر به أو منعه منه بعد الشغل، ومفهومه صورة واحدة وهي أن يمنعه من السفر قبل الشغل فلا يجوز له السفر به حينئذ، قال عبد الباقي: وجاز للعامل سفره بمال القراض إن لم يحجر رب المال عليه قبل شغله، متعلق بيحجر أي إن انتفى الحجر عليه قبل الشغل، بأن لم يوجد أو وجد بعد شغله،
فإن حجر عليه قبله لم يجز له السفر به وليس لرب المال أن يمنعه بعد شغل المال من السفر به، سواء كان المال قليلا أو كثيرا، وسواء كان السفر قريبا أو بعيدا، وسواء كان العامل من شأنه السفر أم لا للزوم العمل بالشغل. انتهى. وقاله غير واحد،
وقال الشبراخيتي: وجاز سفره عند الإطلاق على المشهور، ولذا قال: إن لم يحجر بأن ينهاه عن السفر قبل شغله أي المال أو قبل أن اكترى وتزود كما سيأتي. انتهى المراد منه.
وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: للعامل أن يتجر بالمال في الحضر والسفر وحيث شاء إلا أن يقول له رب المال حين دفعه إليه بالفسطاط: لا تخرج من أرض مصر أو من الفسطاط فلا ينبغي أن يخرج، قال مالك: ولرب المال رد المال ما لم يعمل به العامل أو يظعن به لسفر،
قال ابن القاسم: وكذلك لو تجهز واشترى متاعا يريد به بعض البلدان فهلك رب المال فللعامل النفوذ به، وليس للورثة منعه وهم في هذا كموروثهم. انتهى.
وقال سحنون: ليس للمقارض أن يسافر بالمال القليل سفرا بعيدا إلا بإذن رب المال. انتهى.
وقال الشارح: والحاصل أن للعامل السفر عند الإطلاق لأن عقد القراض يقتضي ذلك وهذا هو المشهور،
وقال ابن حبيب: ليس له أن يخرج من بلد المال إلا بإذنه،
وقال سحنون: ليس له أن يسافر بالمال اليسير سفرا يعيدا إلا بإذن ربه، واعتبر اللخمي قرائن الأحوال فإن كان من شأن العامل السفر فله ذلك وإلا فلا. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.