Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ تَعَدَّدَ الْعَامِلُ) بِأَنْ أَخَذَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ مَالًا قِرَاضًا (فَالرِّبْحُ كَالْعَمَلِ) أَيْ يُنِضُّ الرِّبْحُ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَيْهِمْ عَلَى الْعَمَلِ كَشُرَكَاءِ الْأَبَدَانِ فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُ بِقَدْرِ عَمَلِهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَسَاوَيَا فِي الْعَمَلِ وَيَخْتَلِفَا فِي الرِّبْحِ وَبِالْعَكْسِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ مَالًا قِرَاضًا) أَيْ وَجُعِلَ لَهُمَا نِصْفُ الرِّبْحِ فَالرِّبْحُ الَّذِي لَهُمَا يُفَضُّ عَلَيْهِمَا عَلَى حَسَبِ عَمَلِهِمَا إذَا تَفَاوَتَا فِي الْعَمَلِ بِالْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ وَلَا يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ اثْنَانِ مَالًا وَاحِدًا وَجُعِلَ لِوَاحِدٍ نِصْفُ الرِّبْحِ وَلِلْآخِرِ ثُلُثُهُ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَكُونُ عَلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ قَدْرَ مَا جُعِلَ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَلَا يَكُونُ الْعَمَلُ عَلَيْهِمَا سَوِيَّةً

(قَوْلُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُ بِقَدْرِ عَمَلِهِ) فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَالْقَوْلُ لِمَنْ وَضَعَ الْمَالَ عِنْدَهُ فَإِنْ وَضَعَهُ رَبُّهُ عِنْدَهُمَا رُدَّ أَمْرُ مَا اخْتَلَفَا فِيهِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ لِرَبِّ الْمَالِ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا.

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ تَعَدَّدَ فَالرِّبْحُ كَالْعَمَلِ)

27,760

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ قَارَضْت رَجُلَيْنِ عَلَى أَنَّ لَكَ نِصْفَ الرِّبْحِ، وَلِأَحَدِهِمَا الثُّلُثُ وَلِلْآخِرِ السُّدُسُ لَمْ يَجُزْ كَمَا لَوْ اشْتَرَكَ الْعَامِلَانِ عَلَى مِثْلِ هَذَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَأْخُذُ بَعْضَ رِبْحِ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ انْتَهَى.

أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ لَكَ ظَاهِرَهُ أَنَّ الشَّرْطَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلَيْنِ،

27,761

وَأَمَّا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فَهُوَ مِنْ الْعَامِلِ خَاصَّةً وَظَاهِرُ الْكِتَابِ: أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمَا سَوَاءٌ انْتَهَى.

ثُمَّ قَالَ: زَادَ فِي الْأُمَّهَاتِ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْ هَذَا إذَا عَمِلَا عَلَى مَا يَجُوزُ فِي الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمَا عِيَاضٌ قَالَ بَعْضُهُمْ: عَمَلُهُمَا عَلَى قَدْرِ أَجْزَائِهِمَا مِنْ الرِّبْحِ جَائِزٌ، وَنَحْوُهُ لِحَمْدِيسٍ وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ لَا خَيْرَ فِيهِ،

27,762

فَإِنْ عَمِلَا مَضَى، وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ: الصَّوَابُ: جَوَازُهُ انْتَهَى.

وَبَعْضُ مَشَايِخِهِ الْمُشَارُ إلَيْهِ هُوَ ابْنُ رُشْدٍ كَذَا نَسَبَهُ فِي التَّوْضِيحِ لَهُ، وَهُوَ لَهُ فِي رَسْمِ الْبُيُوعِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ الْقِرَاضِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ،

27,763

فَإِذَا فَاتَ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَابْنُ حَبِيبٍ يُقَسَّمُ الرِّبْحُ عَلَى مَا سَمَّوْا وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْقَلِيلِ عَلَى صَاحِبِ الْكَثِيرِ بِفَضْلِ عَمَلِهِ،

27,764

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ: بَلْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ،

27,765

وَقَالَ جَمَاعَةٌ: بَلْ يُرَدَّانِ إلَى حُكْمِ الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ، ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فَقَالَ التُّونُسِيُّ: يَكُونَانِ أَجِيرَيْنِ،

27,766

وَقَالَ فَضْلٌ: لَهُمَا قِرَاضُ مِثْلَيْهِمَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَوْلُ التُّونُسِيِّ أَظْهَرُ عِنْدِي وَأَجْرَى عَلَى قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ انْتَهَى.

وَهُوَ الْجَارِي عَلَى مَا قَدَّمَهُ الشَّيْخُ فِي قَوْلِهِ، وَفِيمَا فَسَدَ غَيْرُهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ تَعَدَّدَ فَالرِّبْحُ كَالْعَمَلِ) اُنْظُرْ هَذَا الْإِجْمَالَ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ قَارَضْتَ رَجُلَيْنِ عَلَى أَنَّ لَك نِصْفَ الرِّبْحِ وَلِأَحَدِهِمَا الثُّلُثَ وَلِلْآخَرِ السُّدُسَ لَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ الْعَامِلَانِ عَلَى مِثْلِ هَذَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَأْخُذُ بَعْضَ رِبْحِ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ.

قَالَ أَصْبَغُ: وَيُفْسَخُ، فَإِنْ فَاتَ بِالْعَمَلِ كَانَ نِصْفُ الرِّبْحِ لِرَبِّ الْمَالِ وَالنِّصْفُ بَيْنَ الْعَامِلِينَ عَلَى مَا شَرَطَا وَيَرْجِعُ صَاحِبُ السُّدُسِ عَلَى صَاحِبِهِ بِإِجَارَةٍ فِي فَضْلِ جُزْئِهِ. وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَلَوْ شَرَطَ الْعَمَلَ عَلَى قَدْرِ أَجْزَائِهِمَا مِنْ الرِّبْحِ لَكَانَ مَكْرُوهًا إلَّا أَنَّ ذَلِكَ إذَا نَزَلَ مَضَى قَالَ فَضْلٌ: ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَمِلَهُمَا عَلَى قَدْرِ أَجْزَائِهِمَا مِنْ الرِّبْحِ جَازَ. عِيَاضٌ: وَنَحْوُ هَذَا لِحَمْدِيسٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ تَعَدَّدَ فَالرِّبْحُ كَالْعَمَلِ (ش) يَعْنِي أَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ إذَا تَعَدَّدَ فَإِنَّ الرِّبْحَ يُفَضُّ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ الْعَمَلِ كَشُرَكَاءِ الْأَبْدَانِ أَيْ فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الرِّبْحِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَسَاوَيَا فِي الْعَمَلِ وَيَخْتَلِفَا فِي الرِّبْحِ أَوْ بِالْعَكْسِ بَلْ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الْعَمَلِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَالضَّمِيرُ فِي تَعَدَّدَ عَائِدٌ عَلَى الْعَامِلِ لَا عَلَى الْقِرَاضِ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَدَّدُ وَالْعَامِلُ وَاحِدٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ فَالرِّبْحُ كَالْعَمَلِ) الْمُنَاسِبُ فَالْعَمَلُ كَالرِّبْحِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ مُسْتَقْبَلٌ مَجْهُولٌ وَبَيَانُ الرِّبْحِ حَالٌ مَعْلُومٌ وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يُحَالَ الْمُسْتَقْبَلَ الْمَجْهُولَ عَلَى الْحَالِ الْمَعْلُومِ فَإِذَا دَفَعَ الْقِرَاضَ عَلَى أَنَّ لِوَاحِدٍ نِصْفَ الرِّبْحِ وَلِلْآخِرِ السُّدُسَ فَعَلَى صَاحِبِ السُّدُسِ رُبُعُ عَمَلِ الْقِرَاضِ وَعَلَى صَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ ثَلَاثَةُ أَسْدَاسٍ يُضَمُّ لَهَا السُّدُسُ الرَّابِعُ ثُمَّ يُنْسَبُ وَاحِدٌ لِمَجْمُوعِ الْأَرْبَعَةِ فَالْعَمَلُ كُلُّهُ عَلَيْهِمَا بِتِلْكَ النِّسْبَةِ وَلَيْسَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ عَمَلٌ

(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ إلَخْ) وَلَهُمَا حِينَئِذٍ أَجْرُ مِثْلِهِمَا عَلَى الرَّاجِحِ، وَقَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمُقَابِلُهُ جَوَازُ ذَلِكَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَهْرَامَ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ تَعَدَّدَ) الْعَامِلُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ بِأَنْ كَانَا اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ وَرَبِحُوا (فَالرِّبْحُ) يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُمْ (كَالْعَمَلِ) فَإِنْ كَانُوا مُسْتَوِينَ فِي الْعَمَلِ قُسِمَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ،

16,059

وَإِنْ تَفَاوَتُوا فِيهِ تَفَاوَتُوا فِي الرِّبْحِ بِحَسَبِ تَفَاوُتِهِمْ فِي الْعَمَلِ فَلَا يَجُوزُ اسْتِوَاؤُهُمْ فِي الرِّبْحِ مَعَ تَفَاوُتِهِمْ فِي الْعَمَلِ، وَلَا عَكْسُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، " ق " فِيهَا لِ ابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ قَارَضْتَ رَجُلَيْنِ عَلَى أَنَّ لَك نِصْفَ الرِّبْحِ وَلِأَحَدِهِمَا ثُلُثَهُ وَلِلْآخَرِ سُدُسَهُ فَلَا يَجُوزُ كَمَا لَوْ اشْتَرَكَ الْعَامِلَانِ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَأْخُذُ بَعْضَ رِبْحِ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَصْبَغُ وَيُفْسَخُ،

16,060

فَإِنْ فَاتَ الْعَمَلُ كَانَ نِصْفُ الرِّبْحِ لِرَبِّ الْمَالِ وَالنِّصْفُ بَيْنَ الْعَامِلَيْنِ عَلَى مَا شَرَطَا، وَيَرْجِعُ صَاحِبُ السُّدُسِ عَلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ بِإِجَارَتِهِ فِي فِعْلِ جُزْئِهِ وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ. ابْنُ الْمَوَّازِ لَوْ شَرَطَا الْعَمَلَ عَلَى قَدْرِ أَجْزَائِهِمَا مِنْ الرِّبْحِ لَكَانَ مَكْرُوهًا إلَّا أَنَّهُ إنْ نَزَلَ مَضَى. عِيَاضٌ فَضْلٌ ظَاهِرُهَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَمَلُهُمَا عَلَى قَدْرِ أَجْزَائِهِمَا مِنْ الرِّبْحِ جَازَ، وَنَحْوُهُ وَأَنْفَقَ، إنْ سَافَرَ وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَتِهِ، [منح الجليل] لِحَمْدِيسٍ. بَعْضُ مَشَايِخِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ الصَّوَابُ جَوَازُهُ، وَأَرَادَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَعَلَيْهِ فَإِنْ خَالَفَتْ أَعْمَالُهُمْ أَجْزَاءَ الرِّبْحِ وَفَاتَ الْعَمَلُ فَقَالَ مُحَمَّدٌ وَابْنُ حَبِيبٍ يُقْسَمُ الرِّبْحُ عَلَى مَا سَمَّوْا، وَيَرْجِعُ صَاحِبُ الْقَلِيلِ عَلَى صَاحِبِ الْكَثِيرِ بِفَضْلِ عَمَلِهِ.

16,061

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ بَلْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ،

16,062

وَقَالَ جَمَاعَةٌ بَلْ يُرَدَّانِ إلَى حُكْمِ الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ، ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ فَقَالَ التُّونُسِيُّ يَكُونَانِ أَجِيرَيْنِ.

16,063

وَقَالَ فَضْلٌ لَهُمَا قِرَاضُ مِثْلِهِمَا. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَوْلُ التُّونُسِيِّ أَظْهَرُ وَأَجْرَى عَلَى قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ. الْحَطّ وَهُوَ الْجَارِي عَلَى قَوْلِهِ وَفِيمَا فَسَدَ غَيْرُهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن تعدد فالربح كالعمل يعني أنه إذا تعدد عامل القراض فإن الربح يفض عليهم على العمل كشركاء الأبدان، فقوله: "كالعمل" معناه أن الربح في القراض حيث تعدد العامل يكون مفضوضا عليهم على حسب أعمالهم كمسألة الشركاء بالعمل،

54,677

فإن كل واحد منهم إنما يأخذ على قدر عمله كما مر في باب الشركة

54,678

ويجوز الإقدام على التعدد حينئذ

54,679

بخلاف استواء الربح مع تفاوت العمل أو تفاوت الربح مع استواء العمل فلا يجوز هذا،

54,680

وقال عبد الباقي: وكان الأنسب أن يقول فالعمل كالربح. هذا مراده. أي أن كل واحد عليه من العمل قدر ما جعل له من الربح،

54,681

فإذا دفع القراض على أن لواحد نصف الربح ولآخر سدسه فعلى صاحب السدس ربع عمل القراض وعلى صاحب النصف ثلاثة أرباعه؛ لأن النصف ثلاثة أسداس يضم لها السدس الرابع، ثم ينسب واحد لمجموع الأربعة فالعمل كله عليهما بتلك النسبة، وليس لرب المال عمل وله اشتراط كونه عند أحد العاملين مع لزوم العمل لهما،

54,682

فإن اختلفا في بيع أو شراء فالقول لمن وضع عنده،

54,683

فإن وضعه عندهما رداه لربه إن لم يتفقا. انتهى.

54,684

وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: وإن قارضت رجلين على أن لك نصف الربح ولأحدهما الثلث وللآخر السدس لم يجز، كما لو اشترك العاملان على مثل هذا لم يجز لأن أحدهما يأخذ ربح صاحبه بغير شيء، قال أصبغ: ويفسخ فإن فات بالعمل كان نصف الربح لرب المال والنصف بين العاملين على ما شرطا، ويرجع صاحب السدس على صاحبه بإجارته في فضل جزئه،

54,685

وقال ابن حبيب: قال ابن المواز: ولو شرط العمل على قدر إجارتهما من الربح لكان مكروها إلا أن ذلك إذا نزل مضى، قال فضل: ظاهر المدونة أنه لو كان عملهما على قدر إجارتهما من الربح جاز. عياض: ونحو هذا لحمديس. انتهى.

54,686

وقال الشارح قوله: "كالعمل" أي يكون لكل واحد من الربح بقدر عمله، فلا يجوز أن يتحدا في العمل ويختلفا في الربح كشركاء الأبدان، وهذا هو المشهور وهو مذهب ابن القاسم، وفهم صاحب البيان المدونة عليه لتعليله فيها بأنهم كالشركاء، وكرهه في كتاب محمد، واعترض سحنون هذا المنع وقال بالجواز ابن رشد وهو اعتراض صحيح بين. انتهى. قال الرهوني: فلا يعدل عن المشهور، وقول ابن القاسم في المدونة: لاعتراض سحنون وتصحيح ابن رشد له.

انتهى. وقال الخرشي: يعني أن عامل القراض إذا تعدد فإن الربح يفض عليهم على قدر العمل كشركاء الأبدان؛ أي فيأخذ كل واحد من الربح بقدر عمله فلا يجوز أن يتساويا في العمل ويختلفا في الربح أو بالعكس، بل الربح على قدر العمل على المشهور. انتهى. قوله: على المشهور، قال الرهوني: هذا التشهير صرح به الشارح والحطاب واعترضه سحنون وقال بالجواز، قال ابن رشد: اعتراض سحنون صحيح بين ثم قال: فلا يعدل عن المشهور، وقول ابن القاسم في المدونة لاعتراض إلى آخر ما مر.

54,687

وقال عبد الباقي: عند قوله: "فالربح كالعمل" : أي على قدره

54,688

ويجوز الإقدام على التعدد حينئذ

54,689

بخلاف استواء الربح مع تفاوت العمل أو تفاوت الربح مع استواء العمل فلا يجوز ولهما حينئذ أجر مثلهما على الراجح كما يفيده الحطاب، قال الرهوني: ما ذكره من أن كلام الحطاب يفيد ذلك صحيح وهو خلاف ما رجحه أبو علي، فإنه قال: مفهومه إن لم يكن كذلك فالقراض غير جائز ويقسم الربح بينهما على ما شرطا إلى آخر كلامه، ثم قال الرهوني بعد كلام ما نصه: فالصواب ما رجحه الحطاب ومن تبعه وهو الذي اختاره أبو الوليد بن رشد لخ.

54,690

فرع: قال في رسم إن أمكنتني من سماع عيسى من كتاب القراض ما نصه: أرأيت المتقارضين يقتسمان المال فيتلف من أحدهما ويؤدي الآخر هل يلزم الذي أدى غرم ما لم يود صاحبه أم لا ضمان عليه فيما تلف بيد صاحبه؟ أم هل يكونان متعديين حين اقتسما المال أم ما الأمر فيه؟ قال: نعم يلزم الذي أدى ما تلف من صاحبه، قال القاضي: أوجب ابن القاسم على المتقارضين ضمان المال إذا اقتسماه وهو قول ابن الماجشون في الوصيين، فيضمن كل واحد منهما على مذهبه ما بيده وما بيد صاحبه إن تلف شيء من ذلك،

54,691

وكذلك المودعان والمستبضعان ثم وجهه، ولسحنون في الوديعة والقراض أنهما إذا اقتسماهما لم يضمناهما،

54,692

وكذلك البضاعة على مذهبه إذ لا فرق في ذلك بين القراض والوديعة والبضاعة وهو قول أشهب وابن عبد الحكم في الوصيين، ثم وجه هذا القول أيضا وقال ما نصه: وقول ابن القاسم أظهر ونقله ابن عرفة مختصرا وأقره، وعلى الضمان في الوصيين اقتصر المص في باب الوصية. انتهى. والله أعلم. نقله الرهوني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.