Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(فَإِنْ) حَمَلَتْ وَ (أَعْسَرَ) أَيْ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَقَدْ اشْتَرَاهَا لِلْقِرَاضِ فَيُعَمَّمُ فِيمَا إذَا لَمْ نَحْمِلْ مِنْ وَجْهَيْنِ الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالشِّرَاءِ لِلْقِرَاضِ أَوْ الْوَطْءِ وَيَخُصُّ مَا إذَا حَمَلَتْ بِالشِّرَاءِ لِلْقِرَاضِ وَبِمَا إذَا أَعْسَرَ كَمَا ذَكَرَهُ (أَتْبَعَهُ) رَبُّ الْمَالِ إنْ شَاءَ بِدَلِيلِ مُقَابِلِهِ (بِهَا) أَيْ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا يَوْمَ الْحَمْلِ وَتُجْعَلُ فِي الْقِرَاضِ (وَبِحِصَّةِ) رَبِّهَا مِنْ قِيمَةِ (الْوَلَدِ) الْحُرِّ (أَوْ بَاعَ) مِنْهَا (لَهُ) أَيْ لِرَبِّ الْمَالِ (بِقَدْرِ مَالِهِ) ، وَهُوَ جَمِيعُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ وَإِلَّا فَبِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَلَوْ الْحَاصِلُ فِيهَا وَيَبْقَى الْبَاقِي مِنْهَا بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَدِ.

3,976

وَأَمَّا حِصَّةُ الْوَلَدِ فَيَتْبَعُهُ بِهَا وَلَا يُبَاعُ مِنْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ وَلَا يُبَاعُ مِنْ أُمِّهِ شَيْءٌ فِي قِيمَتِهِ،

3,977

وَأَمَّا لَوْ أَيْسَرَ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ بِقِيمَتِهَا فَقَطْ يَوْمَ الْوَطْءِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ إذْ يُقَدَّرُ أَنَّهُ مَلَكَهَا يَوْمَ الْوَطْءِ بِمُجَرَّدِ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ لِيُسْرِهِ، وَاعْتَرَضَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ لَا يَتْبَعُهُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ إذَا اخْتَارَ اتِّبَاعُهُ بِقِيمَتِهَا ولَا يَتْبَعُهُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ إلَّا إذَا اخْتَارَ أَنْ يَبِيعَ لَهُ مِنْهَا بِقَدْرِ مَالِهِ وَهُوَ الشِّقُّ الثَّانِي مِنْ التَّخْيِيرِ فَكَانَ عَلَيْهِ تَأْخِيرُ قَوْلِهِ وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ عَنْهُ بِأَنْ يَقُولَ وَتَبِعَهُ بِحِصَّةِ إلَخْ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَعَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ لِرَبِّ الْمَالِ فِي الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ مُتَخَلِّقٌ عَلَى الْحُرِّيَّةِ.

12,039

وَأَمَّا عَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ، وَهُوَ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْحَمْلِ فَلِرَبِّ الْمَالِ حِصَّتُهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَعَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ مَشَى الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ.

(قَوْلُهُ وَتُجْعَلُ) أَيْ تِلْكَ الْقِيمَةُ فِي الْقِرَاضِ،

12,040

وَأَمَّا الْأَمَةُ فَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لِلْعَامِلِ

(قَوْلُهُ أَوْ بَاعَ) أَيْ الْعَامِلُ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ رِبْحٌ قَبْلَ الشِّرَاءِ بِأَنْ اشْتَرَاهَا بِرَأْسِ الْمَالِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَبِقَدْرِ إلَخْ) فَإِذَا دَفَعَ لَهُ مِائَةً اتَّجَرَ بِهَا فَبَلَغَتْ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَاشْتَرَى بِهَا أَمَةً لِلْقِرَاضِ وَوَطِئَهَا وَحَمَلَتْ وَهُوَ مُعْسِرٌ

12,041

فَإِمَّا أَنْ يَتْبَعَهُ رَبُّ الْمَالِ بِقِيمَتِهَا وَحِصَّتِهِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَتُجْعَلَ تِلْكَ الْقِيمَةُ فِي الْقِرَاضِ،

12,042

وَإِمَّا أَنْ يُبَاعَ لِرَبِّ الْمَالِ مِنْ تِلْكَ الْأَمَةِ بِقَدْرِ مَالِهِ، وَهُوَ مِائَةٌ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ هَذَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا قَدْرَ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ فَإِذَا كَانَتْ تُسَاوِي مِائَتَيْنِ بِيعَ لِرَبِّ الْمَالِ بِقَدْرِ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَالْبَاقِي مِنْهَا، وَهُوَ مَا يُسَاوِي خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فِي الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ سُدُسُهَا وَمَا يُسَاوِي خَمْسِينَ فِي الثَّانِي، وَذَلِكَ رُبُعُهَا بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَدِ أَيْ أَنَّهُ يَعْتِقُ بَعْدَ مَوْتِ الْعَامِلِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.

(قَوْلُهُ وَحِصَّتِهِ) أَيْ رَبِّ الْمَالِ

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا حِصَّةُ الْوَلَدِ) أَيْ،

12,043

وَأَمَّا حِصَّتُهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ فَيَتْبَعُهُ بِهَا أَيْ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ لَا يَتْبَعُهُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ إلَخْ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اتَّبَعَهُ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ فَقَدْ تَحَقَّقَ أَنَّ الْوَلَدَ تَخَلَّقَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَتِهِ كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ وَالْمُتَيْطِيِّ

(قَوْلُهُ فَكَانَ عَلَيْهِ إلَخْ) فَصَارَ حَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّهُ إذَا وَطِئَهَا وَحَمَلَتْ الْحَالَ أَنَّهَا مُشْتَرَاةٌ لِلْقِرَاضِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا اتَّبَعَهُ رَبُّ الْمَالِ بِقِيمَتِهَا حَالًّا وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وإنْ كَانَ الْعَامِلُ الْوَاطِئُ مُعْسِرًا خُيِّرَ رَبُّ الْمَالِ

12,044

إمَّا أَنْ يَتْبَعَهُ بِقِيمَتِهَا إذَا حَصَلَ لَهُ يَسَارٌ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ،

12,045

وَإِنْ شَاءَ بِيعَ لَهُ مِنْهَا حَالًّا بِقَدْرِ مَالِهِ وَتَبِعَهُ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْ الْوَلَدِ إذَا حَصَلَ لَهُ يَسَارٌ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَقُولَ وَتَبِعَهُ بِحِصَّةِ إلَخْ) أَيْ وَيَكُونُ مَسَاقُهُ هَكَذَا أَوْ بَاعَ لَهُ بِقَدْرِ مَالِهِ وَتَبِعَهُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(فَإِنْ أَعْسَرَ أَتْبَعَهُ بِهَا وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ أَوْ بَاعَ لَهُ بِقَدْرِ مَالِهِ) اُنْظُرْ هَلْ نَقَصَ هُنَا شَيْءٌ؟ قَالَ ابْنُ رُشْدٌ: إنْ وَطِئَ الْعَامِلُ أَمَةً مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَحَمَلَتْ وَلَهُ مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ قِيمَتُهَا يَوْمَ وَطِئَهَا فَيُجْبَرُ بِهِ الْقِرَاضُ وَكَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ،

10,461

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا كَانَ فِيهَا فَضْلٌ بِيعَتْ وَأُتْبِعَ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ دَيْنًا، وَاخْتُلِفَ إنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ فَقِيلَ: إنَّهُ يُبَاعُ مِنْهَا لِرَبِّ الْمَالِ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِهِ وَرِبْحِهِ وَيَكُونُ مَا بَقِيَ بِحِسَابِ أُمِّ وَلَدٍ،

10,462

وَقِيلَ يَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ الْأَمَةِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ يَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا فَتَحْمِلُ وَلَا مَالَ لَهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ الْمَعْلُومِ فِي ذَلِكَ،

10,463

وَأَمَّا إنْ كَانَ اشْتَرَاهَا لِلْوَطْءِ فَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ،

10,464

فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَلَا تُبَاعُ وَيُتْبَعُ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ فِي ذِمَّتِهِ قَوْلًا وَاحِدًا انْتَهَى.

10,465

وَمِنْ ابْنِ يُونُسَ: رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: إذَا تَسَلَّفَ الْعَامِلُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ مَا ابْتَاعَ بِهِ أَمَةً فَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ فَقَدْ عَرَّفْتُكَ بِقَوْلِ مَالِكٍ، وَهُوَ رَأَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَا اشْتَرَاهَا بِهِ فِي مِلْكِهِ وَيُتْبَعَ بِهِ فِي عُدْمِهِ،

10,466

وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا لِلْقِرَاضِ، يُرِيدُ وَيَثْبُتُ ذَلِكَ، ثُمَّ تَعَدَّى. فَهَذِهِ تُبَاعُ فِي عُدْمِهِ.

قَالَ عِيسَى: وَيُتْبَعُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ دَيْنًا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْقِرَاضِ فَضْلٌ فَيَكُونَ كَمَنْ وَطِئَ أَمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) فَإِنْ أَعْسَرَ أَتْبَعَهُ بِهَا وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ أَوْ بَاعَ لَهُ بِقَدْرِ مَالَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ إذَا تَعَدَّى عَلَى أَمَةٍ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَوَطِئَهَا ظُلْمًا فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَهُوَ مُوسِرٌ أَيْ وَقَدْ اشْتَرَاهَا لِلْقِرَاضِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْوَطْءِ وَتُجْعَلُ فِي الْقِرَاضِ وَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ لِأَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَهُوَ حُرٌّ نَسِيبٌ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَإِنَّ رَبَّ الْمَالِ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَتَّبِعَ الْعَامِلَ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْوَطْءِ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ لَا يَوْمَ الْحَمْلِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَوْ يُبَاعُ لِرَبِّ الْمَالِ مِنْهَا بِقَدْرِ مَالَهُ وَهُوَ جَمِيعُ الْأَمَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَاَلَّذِي لَهُ هُوَ رَأْسُ مَالِهِ وَحِصَّتُهُ مِنْ الرِّبْحِ أَيْ وَلَوْ الْحَاصِلُ فِيهَا فَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّهُ إذَا اخْتَارَ قِيمَتَهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ حِصَّةِ الْوَلَدِ وَإِنَّمَا لَهُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَشَأْ اتِّبَاعَهُ بِقِيمَتِهَا

note

فَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ اتَّبَعَهُ بِهَا أَوْ بَاعَ لَهُ بِقَدْرِ مَالَهُ مَعَ اتِّبَاعِهِ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ لَكَانَ سَالِمًا مِنْ الِاعْتِرَاضِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَتَّبِعَ الْعَامِلَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْوَلَدِ إذَا شَاءَ اتِّبَاعَهُ بِقِيمَتِهَا مَعَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ وَهَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِنَصِّ الْمُتَيْطِيِّ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فَمَا فِي ز مُخَالِفٌ لِمَا ذُكِرَ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ فَإِنْ أَعْسَرَ إلَخْ مُرَتَّبٌ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ أَيْ فَإِنْ حَمَلَتْ فَإِنْ أَعْسَرَ إلَخْ

8,955

وَظَاهِرُهُ أَنَّ فِي الْمَالِ فَضْلًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ هَكَذَا فِي عِبَارَاتِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَبُّ الْمَالِ حِينَئِذٍ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يُبْقِيَهُ عَلَى الْقِرَاضِ وَقَوْلُهُ لَهُ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُوَفِّيَهُ قَدْرَ مَا وَجَبَ لَهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ فَالْبَيْعُ لِغَيْرِ رَبِّ الْمَالِ وَعِلَّتُهُ وَفَاءُ رَبِّ الْمَالِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِقَدْرِ مَالُهُ) أَيْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ جَمِيعُ الْأَمَةِ الضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْمَبِيعِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ تُبَاعُ أَيْ فَتُبَاعُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تُبَاعُ قَبْلَهَا، وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْأَمَةَ، وَقَوْلُهُ فَضْلٌ أَيْ رِبْحٌ أَيْ بِأَنْ لَمْ تَكُنْ قِيمَتُهَا أَيْ بَعْدَ الْوِلَادَةِ تَزِيدُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ الْحَاصِلُ الْوَاوُ لِلْمُبَالَغَةِ وَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ مَا إذَا كَانَ بَعْضُ رِبْحٍ نَشَأَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ بِيَدِ الْعَامِلِ، وَقَوْلُهُ بِقَدْرِ مَالَهُ تَقَدَّمَ أَنَّ الَّذِي لَهُ هُوَ رَأْسُ مَالِهِ فَقَطْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ وَرَأْسُ الْمَالِ وَالرِّبْحُ إنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ، بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ وَبِيعَتْ فَلَمْ يُسَاوِ ثَمَنُهَا رَأْسَ الْمَالِ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ يُتَّبَعُ بِهِ، وَقَوْلُهُ فَمَا فِي ز مُخَالِفٌ لِمَا ذُكِرَ وَاَلَّذِي فِيهِ أَنَّهُ يَتَّبِعُهُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ،

10,892

وَلَوْ مَعَ الِاتِّبَاعِ بِالْقِيمَةِ مَعَ أَنَّهُ مَتَى اتَّبَعَهُ بِالْقِيمَةِ،

10,893

وَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا يَتْبَعُهُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ وَحَاصِلُ مَا فِي النُّقُولِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُوسِرًا يَتَّبِعُ بِالْقِيمَةِ قَطْعًا وَتُعْتَبَرُ يَوْمَ الْوَطْءِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي حِصَّةِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ نَشَأَ عَنْ الْحُرِّيَّةِ

10,894

وَكَذَا إذَا كَانَ مُعْسِرًا وَاخْتَارَ اتِّبَاعَهُ بِقِيمَتِهَا

10,895

وَأَمَّا إذَا كَانَ مُعْسِرًا وَلَمْ يَخْتَرْ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تُبَاعُ بَعْدَ الْوَضْعِ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهَا يُسَاوِي رَأْسَ الْمَالِ فَقَطْ فَلَا يَتَّبِعُ الْعَامِلَ إلَّا بِحِصَّةِ الْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ يَزِيدُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فَيُبَاعُ مِنْهَا بِقَدْرِ حِصَّةِ رَبِّ الْمَالِ وَرِبْحِهِ وَيَعْتِقُ الْبَاقِي بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَدِ وَلَا يُبَاعُ مِنْهَا فِي مُقَابَلَةِ حِصَّةِ الْوَلَدِ بَلْ مَا يَنُوبُ رَبَّ الْمَالِ مِنْ حِصَّةِ الْوَلَدِ يُتَّبَعُ بِهِ إنْ كَانَ ثَمَنُهَا لَا يُسَاوِي رَأْسَ الْمَالِ، فَإِنَّهُ يَتَّبِعُ بِهِ الْعَامِلَ كَمَا يَتَّبِعُهُ بِنَصِيبِهِ مِنْ حِصَّةِ الْوَلَدِ وَمَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُ يُبَاعُ لَهُ مِنْهَا الْمُرَادُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَلَهُ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِنَصِيبِهِ مِنْهَا وَيَتَّبِعَهُ بِمَا يُصِيبُهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْجَوَاهِرِ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ) أَيْ زِيَادَةٌ أَرَادَ بِالْمَالِ مَا يَشْمَلُ الْأَمَةَ إلَّا أَنَّكَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ لَا يَخْفَى مَا فِي الْعِبَارَةِ مِنْ الْمُسَامَحَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا بِيعَ جَمِيعُ الْأَمَةِ لَمْ يَكُنْ الْبَيْعُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْبَيْعِ مِنْهَا أَنَّ الْمَبِيعَ بَعْضُهَا، وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَالِ فَضْلٌ أَرَادَ بِالْمَالِ مَا يَشْمَلُ نَفْسَ الْأَمَةِ كَمَا قُلْنَا

(قَوْلُهُ أَيْ، وَلَوْ الْحَاصِلُ) هَذَا إذَا كَانَ حَاصِلًا قَبْلَهَا بِأَنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِائَةً فَتَجَرَ فِيهَا فَرَبِحَتْ مِائَةً ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا الْأَمَةَ الْمُسَاوِيَةَ ثَلَثَمِائَةٍ فَهُنَا رِبْحٌ حَصَلَ قَبْلَهَا وَرِبْحٌ حَصَلَ فِيهَا،

10,896

وَلَوْ أَنَّهَا لَا تُسَاوِي إلَّا مِائَتَيْنِ فَالرِّبْحُ الْحَاصِلُ قَبْلَهَا صَارَ عَيْنَ الْحَاصِلِ فِيهَا

10,897

فَلَوْ أَنَّهَا لَا تُسَاوِي بَعْدَ الشِّرَاءِ إلَّا مِائَةً فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمِائَةَ الرِّبْحَ الْحَاصِلَ قَبْلُ صَارَتْ لَغْوًا وَكَأَنَّهَا لَمْ تُوجَدْ

(قَوْلُهُ بِقَدْرِ مَالَهُ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَبِيعَ بِقَدْرِ مَالَهُ

10,898

إمَّا جَمِيعُ الْأَمَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ وَاَلَّذِي لَهُ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ هُوَ قِيمَتُهَا أَوْ بَعْضُهَا إنْ كَانَ فِي الْمَالِ فَضْلٌ، وَقَوْلُهُ مَعَ اتِّبَاعِهِ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهَا إذَا بِيعَتْ كُلُّهَا تَبِعَهُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ أَيْ نِصْفِ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ لَهُ نِصْفُ الرِّبْحِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَالِاتِّبَاعُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ حَاصِلٌ مُطْلَقًا بِيعَتْ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا وَظَاهِرُهَا أَنَّهُ لَوْ بِيعَتْ الْأَمَةُ بِأَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ لَا يُتَّبَعُ بِشَيْءٍ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ الْفَاضِلُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ إلَّا أَنَّ فِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأُمِّ أَقَلَّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُمِّلَ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ فِي الْمَالِ فَضْلًا) أَيْ حَيْثُ قَالَ وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ وَأَرَادَ بِالْمَالِ مَا يَشْمَلُ الْأَمَةَ أَيْ بِأَنْ كَانَ فِيهَا رِبْحٌ بِأَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ مِائَةً مَثَلًا وَاشْتَرَى بِهَا تِلْكَ الْجَارِيَةَ وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ وَخَمْسُونَ مَثَلًا، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ بِأَنْ كَانَتْ لَا تَزِيدُ قِيمَتُهَا عَلَى الْمِائَةِ رَأْسِ الْمَالِ وَلَيْسَ هُنَاكَ رِبْحٌ بِيَدِ الْعَامِلِ لَمْ يَعْتِقْ مِنْ الْوَلَدِ شَيْءٌ، عَلَّلَهُ بَعْضُ تَلَامِذَةِ الْمُؤَلِّفِ بِقَوْلِهِ؛

لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا شُبْهَةَ لَهُ فَهُوَ مُتَعَدٍّ وَالْوَلَدُ لَيْسَ حُرًّا

10,899

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الْمَالِ فَضْلٌ فَلَهُ شُبْهَةٌ، وَقَوْلُهُ أَنْ يَبِيعَهُ أَيْ وَلَوْ بِبَيْعِ الْأُمِّ قَبْلَ الْوَضْعِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَجِدُ هَذَا الْكَلَامَ مُنَاقِضًا لِلنَّقْلِ وَلَا مُوَافِقَ لَهُ كَمَا ذَكَرْته لَك، وَأَقُولُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ تَحْرِيفٌ وَالْأَصْلُ وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهَا شَيْءٌ، وَقَوْلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ تَحْرِيفٌ عَنْ يَبِيعَهَا أَوْ يُبْقِيَهَا فَالْكَلَامُ فِي الْأَمَةِ لَا فِي الْوَلَدِ فَالْوَلَدُ حُرٌّ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَطْعًا كَمَا هُوَ مُفَادُ النُّقُولِ وَالْأَمْرُ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى.

10,900

(تَتِمَّةٌ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ حُكْمِ مَا لَوْ اشْتَرَاهَا وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ لِلْقِرَاضِ أَوْ لِنَفْسِهِ فَحَمَلَهُ مَالِكٌ عَلَى أَنَّهُ لِلْقِرَاضِ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ فَتُبَاعُ وَصَدَّقَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَلَا تُبَاعُ عِنْدَهُ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ

10,901

وَأَمَّا إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى شِرَائِهَا لِلْوَطْءِ لَمْ تُبَعْ قَوْلًا وَاحِدًا اهـ. كَذَا ذَكَرَ تت وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ مُحَشِّي تت بِأَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ، وَطَرِيقَةُ غَيْرِهِ هَذَا الْحُكْمُ، عُلِمَ الشِّرَاءُ لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ مُجَرَّدِ قَوْلِ الْعَامِلِ، فَلَمَّا أَطْلَقَ الْمُؤَلِّفُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْلُكْ طَرِيقَةَ ابْنِ رُشْدٍ اهـ.

منح الجليل'Illaysh

(فَإِنْ أَعْسَرَ الْعَامِلُ اتَّبَعَهُ) رَبُّهَا الْعَامِلَ (بِهَا) أَيْ الْقِيمَةِ (وَبِحِصَّةِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَشَدِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ حَظِّ رَبِّهَا مِنْ قِيمَةِ (الْوَلَدِ) إنْ شَاءَ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ اعْتِبَارُ قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ وَطْئِهَا (أَوْ) إنْ شَاءَ رَبُّهَا (بَاعَ) الْحَاكِمُ لِيَدْفَعَ (لَهُ) أَيْ رَبُّهَا فَيَبِيعُ جُزْءًا مِنْهَا (بِقَدْرِ مَا) أَيْ الْحَقِّ الَّذِي وَجَبَ (لَهُ) أَيْ رَبِّهَا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَيَبْقَى بَاقِيهَا عَلَى حُكْمِ أُمِّ الْوَلَدِ لِلْعَامِلِ. وَمَفْهُومُ إنْ أَعْسَرَ أَنَّهَا إنْ حَمَلَتْ مِنْهُ وَهُوَ مُوسِرٌ أَنَّ حُكْمَهَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَحُكْمُهَا أَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدِ الْعَامِلِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا يَوْمَ وَطْئِهَا، رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.

ابْنُ عَرَفَةَ لَوْ وَطِئَ الْعَامِلُ أَمَةً مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَلَمْ تَحْمِلْ فَلِلصَّقَلِّيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ يَغْرَمُ قِيمَتَهَا،

16,119

وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا بِيعَتْ فِيهَا. ابْنُ شَاسٍ إنْ وَطِئَهَا الْعَامِلُ وَلَمْ تَحْمِلْ،

16,120

فَإِنْ كَانَ مَلِيًّا فَرَبُّ الْمَالِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَهُ قِيمَتَهَا يَوْمَ وَطْئِهَا أَوْ يُلْزِمَهُ إيَّاهَا بِثَمَنِهَا،

16,121

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بِيعَتْ فِيمَا لَزِمَهُ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ ثَمَنٍ. ابْنُ رُشْدٍ إنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ أَمَةَ الْقِرَاضِ ثُمَّ تَعَدَّى عَلَيْهَا وَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ وَلَهُ مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ قِيمَتُهَا يَوْمَ وَطْئِهَا فَيُجْبَرُ بِهَا الْقِرَاضُ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ،

16,122

وَإِنْ أَحْبَلَ مُشْتَرَاةً لِلْوَطْءِ: فَالثَّمَنُ، وَاتُّبِعَ بِهِ، إنْ أَعْسَرَ [منح الجليل] وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ بِيعَتْ وَاتَّبَعَ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ دَيْنًا،

16,123

وَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ بِيعَ مِنْهَا لِرَبِّ الدَّيْنِ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَرِبْحِهِ وَلَهُ مَا بَقِيَ بِحُكْمِ أُمِّ وَلَدٍ

16,124

وَقِيلَ حُكْمُهَا كَحُكْمِ الْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فإن أعسر اتبعه بها وبحصة الولد أو باع بقدر ماله هذا مرتب على مفهوم قوله: "إن لَمْ تحمل" يعني أن عامل القراض إذا وطئ أمة القراض ظلما أي من غير إذن رب المال له في وطئها فحملت،

54,779

فإن كان الواطئ موسرا وقد اشتراها للقراض أخذ منه قيمتها يوم الوطء وتجعل في القراض وهي له أم ولد؛ لأنه من وطء شبهة فهو حر نسيب ولا شيء له من قيمة الولد،

54,780

فإن كان معسرا فإن رب المال يخير بين أن يتبع العامل بقيمتها يوم الوطء على المشهور كما يفيده كلام ابن الحاجب لا يوم الحمل وبحصة ربها من قيمة الولد، وبين أن يباع له منها بقدر ماله وهو جميعها إن لَمْ يكن في المال فضل وإلا فهو رأس ماله وحصته من الربح ولو الحاصل فيها،

54,781

وأما حصته من الولد فيتبعه بها ولا يباع لأنه حر ولا يباع شيء من الأم في قيمة الولد، فحذف بحصة الولد من هذا لدلالة الأول عليه، قال عبد الباقي: واعترض كلامه في الأول بأنه إذا اتبعه بقيمتها يوم الوطء فقد تحقق أنه تخلق على الحرية فلا شيء له من قيمته كما لابن رشد والمتيطي، ولذا قال الناصر: لو أخر المختصر قوله: "وبحصة الولد" عن قوله: "أو باع له بقدر ماله" كان أولى أي ويقدر حينئذ، وتبعه بحصة الولد لا باع له بحصة الولد، وسكت المص عن حكم ما إذا أيسر لظهوره وهو اتباعه بقيمتها يوم الوطء ولا شيء عليه من قيمة الولد كما في أحمد لتخلقه على الحرية، وتكون به أم ولد.

انتهى. قوله: فلا شيء له من قيمته لخ، قال البناني: نص المتيطي على اختصار ابن هارون وإن كان معدما والجارية للقراض فأحبلها خير رب المال في أن يتبعه بقيمتها يوم الوطء ولا شيء له في الولد، أو تباع إذا وضعت إن لَمْ يكن فيها ربح فيما لزمه من قيمتها ويتبعه بقيمة الولد فإن كان في المال فضل فإنه يباع منها بقدر رأس المال وحظ ربه من الربح ويتبعه بنصيبه من قيمة الولد،

54,782

وإن شاء تماسك بحصته منها واتبعه بحصة الولد رواه عيسى عن ابن القاسم ولا شيء له عند أشهب من قيمة الولد. انتهى. ونحوه في الجواهر وابن عرفة. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.