وَوَسَّعَ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ كَغَيْرِهِ إنْ لَمْ يقصد التفضل
Its commentaries
(وَوُسِّعَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ رُخِّصَ فِي الشَّرْعِ لِلْعَامِلِ وَيُحْتَمَلُ الْبِنَاءُ لِلْفَاعِلِ وَالْمُرَخِّصُ، وَهُوَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (أَنْ يَأْتِيَ) الْعَامِلُ (بِطَعَامٍ كَغَيْرِهِ) أَيْ كَمَا يَأْتِي غَيْرُهُ بِطَعَامٍ يَشْتَرِكُونَ فِي أَكْلِهِ (إنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّفَضُّلَ) عَلَى غَيْرِهِ بِأَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى غَيْرِهِ زِيَادَةً لَهَا بَالٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّفَضُّلَ إلَخْ) صَادِقٌ بِأَنْ يَكُونَ طَعَامُ كُلٍّ مُسَاوِيًا لِطَعَامِ الْآخَرِ أَوْ كَانَ أَزْيَدَ مِنْهُ.
وَلَوْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ لَهَا بَالٌ لَمْ تَسْمَحْ بِهَا النُّفُوسُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهَا الْمُفَاضَلَةَ فَظَاهِرُهُ الْجَوَازُ فِي الصُّورَتَيْنِ، وَهُوَ مُسَلَّمٌ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ: بِأَنْ لَا يَزِيدَ إلَخْ تَفْسِيرٌ لِعَدَمِ قَصْدِ الْمُفَاضَلَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَوَسَّعَ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ كَغَيْرِهِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّفَضُّلَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ مَالِكًا وَسَّعَ لِعَامِلِ الْقِرَاضِ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ كَمَا يَأْتِي غَيْرُهُ بِطَعَامٍ يَشْتَرِكُونَ فِي أَكْلِهِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّفَضُّلَ بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ إنْ لَمْ يَأْتِ بِطَعَامٍ أَفْضَلَ مِمَّا يَأْتِي بِهِ غَيْرُهُ مِنْ رُفَقَائِهِ
أَمَّا إنْ أَتَى بِطَعَامٍ أَفْضَلَ مِمَّا أَتَى بِهِ غَيْرُهُ فَإِنَّ الْإِمَامَ لَمْ يُوَسِّعْ فِي ذَلِكَ وَيَضْمَنُ الْعَامِلُ حِينَئِذٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَحَلَّلَ صَاحِبَهُ فَإِنْ فَعَلَ فَوَاضِحٌ وَإِنْ أَبَى أَنْ يُحَالِلَهُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْعَامِلَ يُكَافِئُهُ فِيمَا يَخُصُّهُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ يُعَوِّضُهُ نَظِيرَهُ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ أَفْضَلَ) أَيْ أَكْثَرَ كَثْرَةً لَهَا بَالٌ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بَالٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا حَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ حَلٌّ مُرَادُهُ لَيْسَ بِظَاهِرِ الْعِبَارَةِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهَا أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ إلَّا إذَا كَثُرَ وَقَصَدَ بِهِ التَّفْضِيلَ وَإِنَّمَا قُلْنَا كَثُرَ؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ التَّفْضِيلَ لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ الْكَثْرَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَوَسَّعَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، أَيْ جَوَّزَ لِلْعَامِلِ (أَنْ يَأْتِيَ) عَامِلُ الْقِرَاضِ (بِطَعَامٍ) مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ لِيَأْكُلَهُ مَعَ غَيْرِهِ (كَ) طَعَامِ (غَيْرِهِ) أَيْ الْعَامِلِ الْآكِلِ مَعَهُ (إنْ لَمْ يَقْصِدْ) لِعَامِلٍ (التَّفَضُّلَ) أَيْ الزِّيَادَةَ عَلَى مَنْ يُشَارِكُهُ فِي الطَّعَامِ
Adds nothing on this mas’ala.
ووسع أن يأتي بطعام كغيره إن لَمْ يقصد التفضل قال الخرشي: يعني أن الإمام مالكا وسع لعامل القراض أي رخص وجوز أن يأتي بطعام من مال القراض كما يأتي غيره بطعام ويشتركون في أكله إن لَمْ يقصد التفضل بذلك على غيره أي إن لَمْ يأت بطعام أفضل مما يجيء به الآخر،
وأما إن أتى بطعام أفضل مما يأتي به غيره فإن الإمام لَمْ يوسع له في ذلك ويضمن العامل حينئذ. انتهى.
وقال عبد الباقي: ووسع بالبناء للمفعول أي وسع ورخص في الشرع للعامل أولى من بنائه للفاعل أي وسع الإمام مالك للعامل أن يأتي بطعام كغيره أي كما يأتي غيره بطعام ليشتركوا في أكله إن لَمْ يقصد العامل التفضل على غيره بأن لا يأتي بأكثر من غيره كثرة لها بال. وإلا بأن أتى بأكثر كثرة لها بال لم يوسع له في ذلك، وحينئذ فليتحلله الضمير البارز لرب المال والمستتر للعالم أي [فليتحلل] العامل رب القراض أي يطلب منه أن يسامحه فيما أكل من حظه،
فإن أبى أي امتنع رب المال من مسامحة العامل فليكافئه أي فليكافئ العامل رب المال فيما يخصه من ذلك أي يعوضه نظيره كما في الخرشي والشبراخيتي. وقوله: "كغيره" المماثلة فيه في الإتيان لا في الطعام فيحسن الشرط بعده، وهو قوله: "إن لم يقصد التفضل " وقوله: "إن لم يقصد التفضل" بأبي لا يأتي بأكثر مما يأتي به صاحبه أو بأفضل مما يأتي به،
فإن أتى بأكثر منه كثرة لها بال أو بأفضل منه قصد التفضل أم لا، فهو قوله: "وإلا فليتحلله" لخ، وقوله: "وسع" بالبناء للفاعل أي الإمام أو بالبناء للمفعول كما مر عن عبد الباقي،
وقال المواق من المدونة. قال مالك: ليس للعامل أن يهب من مال القراض شيئًا ولا يولي ولا يعطي عطية ولا يكافئ منه أحدا،
فأما أن يأتي بطعام إلى قوم ويأتون بمثله فأرجو أن يكون له ذلك واسعا إذا لم يتعمد أن يتفضل عليهم،
فإن تعمد ذلك بغير إذن صاحبه فإن حلله فلا بأس به وإن أبى فليكافئه بمثله إن كان شيئًا له مكافأة.
تنبيه: في المواق في غير مسألة القراض قال البرزلي: إن ابن عرفة أجاز أن يغدي أحدهما الحصادة ويعشيهم الآخر كما في المكاتب يأخذ أحدهما نجما حتى يأخذ صاحبه النجم الآخر،
وفي جامع الموطإ أن أبا عبيدة جمع أزواد الجيش، قال الباجي: يحتمل أن يكون ذلك بموافقة أهل الجيش ورضاهم وإن كان يجوز أن يكون بعضهم أكثر زادا من بعض ويكون منهم من فني زاده جملة إلَّا أنهم أرادوا التواسي، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن الأشعريين إذا أرملوا جمعوا أزوادهم فتواسوا فيه فهم مني وأنا منهم (٢) )، وسمع ابن القاسم: لا بأس على عامل القراض في إعطاء السائل كسرة
وكذلك التمرات. ابن رشد: لأنه من اليسير الذي لا يتشاح في مثله،
وكذلك الوصي يعطي السائل من مال يتيمه وأصله قوله: {أَوْ مَا مَلَكْتُمْ} الآية يعني - والله تعالى أعلم - أو ما ملكتم مفاتحه.
وفي المنتقى: لا بأس أن يأخذ رب المال رأس ماله عينا ويقسمان ما بقي من سلع أو غيرها، أو يأخذ رب المال رأس ماله سلعا ويقسمان ما بقي من عين أو عرض بشرط أن يكون المأخوذ مما يسلم رأس المال فيه.
ولما أنهى الكلام على القراض وكان بجزء شائع ناسب أن يذكر المساقاة عقبه؛ لأنَّها إنما تكون بجزء شائع فقال: باب: في المساقاة وهي مشتقة من السقي بفتح السين وسكون القاف لأنه غالب عملها، ولفظها
إما من الواحد وهو قليل كسافر وعافاه الله أي رزقه الله العافية وطاوقت النعل أي جعلت لها طاقا على طاق أو لوحظ فيه العقد وهو منهما وهو من التعبير بالمتعلق بالفتح وهو المساقاة عن المتعلق بالكسر وهو العقد، ولم يُعرفها المص تبعا لابن الحاجب، وعرفها المتيطي في نهايته فقال اعلم وفقنا الله وإياك أن المساقاة عمل الحائط على جزء من ثمرته، وهي مأخوذة من السقي لأن السقي جل عمل الحائط وهو يصلح ثمرتها ويقيمها،
قال الله عزَّ وجلَّ: {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ} . وعرف ابن عرفة المساقاة بقوله: هي عقد على عمل مؤنة النبات بقدر لا من غير غلته لا بلفظ بيع أو إجارة أو جعل، فيدخل قولها: لا بأس بالمساقاة على أن كلّ الثمرة للعامل ومساقاة البعل. انتهى. والظاهر أن جعلها لأجنبي كذلك. قاله الشبراخيتي.
الخرشي: ويبطل طرده على قول ابن القاسم بالعقد عليها بلفظ عاملتك لأنَّها ليست بمساقاة عند ابن القاسم. انتهى. لا على مذهب سحنون الذي مشى عليه ابن شأس وابن الحاجب من انعقادها بنحو عاملتك، وابن القاسم لا تنعقد عنده إلَّا بلفظ ساقيتك، وقوله: لا من غير غلته يشمل ما إذا كان القدر كل الثمرة أو بعضها، فلذا قال: ويدخل لخ،
بخلاف ما لو قال بقدر من غلته فلا تدخل صورة ما إذا جعل كلّ الثمرة للعامل في التعريف. الشبراخيتي: وأورد عليه أنه نص في المدونة على جواز مساقاة حائط لَمْ يطب بجزء من ثمرة حائط آخر. انتهى. وفيه نظر بل هو سهو منه رحمه الله تعالى. انظر الرهوني.
وقال الشارح؛ قال في الكافي: معنى المساقاة أن يدفع الرجل كرمه أو حائط نخله أو شجر تينه أو زيتونه أو سائر ثمر شجره لمن يكفيه القيام بما يحتاج إليه من السقي والعمل على أن ما أطعم الله من ثمرها بينهما نصفين أو على جزء معلوم من الثمرة. انتهى. وهي مستثناة من أصول أربعة كلّ واحد منها على المنع: الأول الإجارة بالمجهول، الثاني المخابرة وهي كراء الأرض بما يخرج منها، الثالث بيع الثمرة قبل بدو صلاحها بل قبل وجودها، الرابع الغرر لأن العامل لا يدري أتسلم الثمرة أم لا فيذهب عمله باطلا، وعلى تقدير سلامتها لا يدري كيف يكون مقدارها، وهل تلزم بالعقد وهو نقل الأكثر عن المذهب أو بالشروع؟
قولان. وأركانها أربعة متعلق العقد وهو الأشجار وسائر الأصول المشتملة على الشروط الآتي بيانها، الثاني الجزء المشترط للعامل من الثمرة، الثالث العامل، الرابع في تنعقد به وهو الصيغة. وقد مر عن ابن القاسم أنَّها لا تنعقد إلَّا بلفظ المساقاة، وعند سحنون أنَّها تنعقد بساقيت وعاملت واختاره ابن الحاجب وابن شأس، والأصل في جوازها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ساقى يهود خيبر يوم افتتحها في النخل على أن لهم نصف الثمرة بعملهم والنصف الثاني يودونه إليه صلى الله عليه وسلم (٢) )،
وقال: (أقركم ما أقركم الله)
وأشار المؤلف إلى ما تصح مساقاته
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.