وإصلاح ضفيرة
Its commentaries
(وَإِصْلَاحِ ضَفِيرَةٍ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مُجْتَمَعُ الْمَاءِ كَحَاصِلٍ وَصِهْرِيجٍ وَجَازَ اشْتِرَاطُ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى الْعَامِلِ لِيَسَارَتِهَا وَعَدَمِ بَقَائِهَا بَعْدَ مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ غَالِبًا فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ عَلَى الْعَامِلِ فَعَلَى رَبِّهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ وَهِيَ إصْلَاحُ الْجِدَارِ وَمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ عَلَى الْعَامِلِ فَعَلَى رَبِّهِ) أَيْ وَلَوْ انْهَارَتْ الْبِئْرُ فَعَلَى رَبِّهَا إصْلَاحُهَا فَإِنْ أَبَى فَلِلْمُسَاقَى بِالْفَتْحِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا قَدْرَ مَا يَخُصُّ رَبَّهَا مِنْ ثَمَرَةِ سَنَةٍ وَيَكُونُ نَصِيبُ رَبِّهَا مِنْ الثَّمَرَةِ رَهْنًا بِيَدِهِ، كَذَا فِي وَثَائِقِ الْجَزِيرِيِّ، وَاَلَّذِي فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّارِحِ بَهْرَامَ يُنْفِقُ الْعَامِلُ وَيَكُونُ نَصِيبُهُ مِنْ الثَّمَرَةِ رَهْنًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِسَنَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِصْلَاحُ ضَفِيرِهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: وَالْيَسِيرُ مِنْ إصْلَاحِ الضَّفِيرَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِصْلَاحُ ضَفِيرَةٍ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ أَيْ أَعْوَادٌ مَضْفُورَةٌ مُلْبِسَةٌ بِطِينٍ مُحِيطَةٌ بِالْمَاءِ الْمَجْمُوعِ لِسَقْيِ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ لِمَنْعِهِ مِنْ السَّيَلَانِ كَالْحَوْضِ عَلَى الْعَامِلِ لِيَسَارَتِهَا فِيهَا تَنْقِيَةُ مَنَافِعِ الْمَاءِ وَخَمِّ الْعَيْنِ وَهُوَ كَنْسُهَا وَقَطْعُ الْجَرِيدِ وَإِبَارُ النَّخْلِ وَسَدُّ الْحِظَارِ، وَالْيَسِيرُ مِنْ إصْلَاحِ الضَّفِيرَةِ وَنَحْوِهَا. مِمَّا تَقِلُّ مُؤْنَتُهُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ عَلَى الْعَامِلِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ. ابْنُ حَبِيبٍ سَدُّ الْحِظَارِ هُوَ تَحْصِينُ الْجُدُرِ وَتَزْرِيبُهَا، وَالضَّفِيرَةُ هِيَ مَحْبِسُ الْمَاءِ وَمُجْتَمَعُهُ كَالصِّهْرِيجِ،
فَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ عَلَى الْعَامِلِ فَهِيَ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ إلَّا الْجَذَاذُ وَالتَّذْكِيرُ أَوْ مَا قَلَّ [منح الجليل] وَسَرْوِ الشَّرَبِ، فَإِنَّهُ عَلَى الْعَامِلِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ عِيَاضٌ الشَّرَبَةُ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ: الْحُفْرَةُ حَوْلَ النَّخْلِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ لِسَقْيِهَا وَتَشْرَبُ عُرُوقُ النَّخْلَةِ مِنْهَا وَسَرْوُهَا بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ كَنْسُهَا وَتَنْقِيَتُهَا مِمَّا يَقَعُ فِيهَا وَتَوْسِعَتُهَا لِيَكْثُرَ فِيهَا الْمَاءُ. وَخَمٌّ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ كَنْسُ الْعَيْنِ مِمَّا لَعَلَّهُ يَسْقُطُ فِيهَا أَوْ يَنْهَارُ مِنْ التُّرَابِ.
وَسَدُّ الْحِظَارِ بِالسِّينِ وَالشِّينِ، وَقِيلَ مَا حُظِرَ بِزَرْبٍ فَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَمَا كَانَ بِجِدَارٍ فَبِالْمُهْمَلَةِ. وَالضَّفِيرَةُ عِيدَانٌ تُنْسَجُ وَتُضَفَّرُ وَتُطَيَّنُ فَيَجْتَمِعُ الْمَاءُ فِيهَا كَالصِّهْرِيجِ.
وَقِيلَ هِيَ مِثْلُ الْمُسَاقَاةِ الطَّوِيلَةِ فِي الْأَرْضِ تُجْعَلُ يَجْرِي الْمَاءُ فِيهَا بِخَشَبٍ وَحِجَارَةٍ يُضَفَّرُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ تَمْنَعُ مِنْ انْتِشَارِ الْمَاءِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَتَّى يَصِلَ إلَى الْحَائِطِ، وَفِيهَا لِمَنْ أَخَذَ نَخْلًا مُسَاقَاةً فَغَارَ مَاؤُهَا بَعْدَ سَقْيِهِ أَنْ يُنْفِقَ فِيهَا بِقَدْرِ حَظِّ رَبِّ الْأَرْضِ مِنْ ثَمَرَةِ تِلْكَ السَّنَةِ لَا أَكْثَرَ،
وَمِثْلُهُ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ. ابْنُ رُشْدٍ ظَاهِرُهُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى حَظِّ رَبِّ الْحَائِطِ لَا يَلْزَمُهُ
وَمِثْلُهُ فِي رُهُونِهَا خِلَافُ سَمَاعِ سَحْنُونٍ لُزُومُ الرَّاهِنِ إصْلَاحُهَا،
وَيَلْزَمُ ذَلِكَ فِي الْمُسَاقَاةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِرَبِّ الْحَائِطِ غَيْرُهُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهَا لِئَلَّا يَذْهَبَ عَمَلُ الْعَامِلِ هَدَرًا.
شيء ويكون نصيبة من الثمرة رهنا بيده. انتهى.
وقال الشبراخيتي: ثم إن إصلاح الجدار وما معه على ربه عند عدم الشرط. أوما يعني أن غير ما تقدم من الأمور الأربعة مما هو على رب الحائط يجوز اشتراط ما قل منه على العامل، كناطور وهو حارس التمر، وقولي غير ما تقدم نحوه لعبد الباقي،
وقال: وقولي غير ما تقدم دفع لما في كلامه من أن ظاهره جواز اشتراط الأربع المذكورة على العامل ولو كانت كثيرة لعطف، "أو ما قل" عليها، وليس كذلك بل لا بد من يسارتها أيضا، فكان ينبغي أن يقدم أو ما قل على إصلاح جدار، فيقول: أو ما قل من إصلاح لخ. انتهى. ونحوه للشبراخيتي،
وقال: لو قال المص أو ما قل كإصلاح جدار لخ ليفيد أن جواز هذه الأم ور مشروط بيسارتها. انتهى.
وقال المواق: قال عبد الوهاب: ما لا يتعلق بالثمرة لا يلزم العامل ولا يجوز اشتراطه، وما يتعلق بالثمرة إن كان ينقطع بانقطاعها أو يبقى بعدها الشيء اليسير فهو جائز مثل التلقيح والسقي وإصلاح مواضعه وجلب الماء والجُدَاد وما يتصل بذلك، فهذا أو شبهه لازم وعليه أخذ العوض وإن كان يبقى بعد انقطاعها وينتفع به ربها مثل حفر بير لها أو بناء بيت يجنى فيه كالجرين أو إنشاء غراس فهذا لا يلزم العامل،
ولا يجوز اشتراطه على العامل لأنها زيادة ينفرد بها رب الحائط فهو كالوجه الأول الذي لا يتعلق بالثمرة. انتهى. وتقايلهما هدرا يعني أنه يجوز لرب الحائط والعامل أن يتقايلا أي يتركا المساقاة هدرا أي إنما يجوز تقايلهما إذا كان التقايل هدرا أي بلا شيء يدفعه أحدهما للآخر،
فمعنى قوله: "هدرا" مجانا قال المواق من المدونة: قال مالك: ومن ساقيته حائطك لم يجز أن يقيلك على شيء تعطيه إياه كان قد شرع في العمل أم لا لأنه غرر إن أتمر النخل فإنه بيع التمر قبل زهوه وإن لم يتمر فهوأكل المال بالباطل. انتهى. وقوله: "هدرا" منصوب على أنه مفعول مطلق أي تقايلا هدرا. قاله الخرشي.
وقال عبد الباقي: وجاز لرب الحائط والعامل تقايلهما ولو قبل العمل للزومها بالعقد كما في المدونة
بخلاف القراض حال كون تقايلهما هدرا من غير أخذ أحدهما من الآخر شيئا. انتهى المراد منه. ثم قال عبد الباقي: واحترز بقوله "هدرا" عن تقايلهما بشيء فيمنع مطلقا بجزء سمي أم لا قبل العمل أم لا هذا مقتضى المدونة؛ لأنه
إما بيع للثمرة قبل زهوها إن أثمر النخل
وإما من باب أكل أموال الناس بالباطل إن لم يثمر، خلاف ما قال ابن رشد لكن قال الحطاب: تفصيل ابن رشد ظاهر كلامه أنه المذهب وحكاه في التوضيح وقبله وذكره في الشامل بقيل وليس بظاهر. انتهى. انتهى المراد منه. قوله: فيمنع مطلقا بجزء سمي أم لا قبل العمل أم لا هذا مقتضى المدونة لخ فيه نظر، بل ما لابن رشد هو الذي تدل عليه المدونة لأنها تدل على جواز التقايل بجزء مسمى من الثمرة قبل العمل وبعده ما لم تطب فتأملها،
ونص ما قاله في التوضيح ابن المواز: وإن تقايلا على شيء غير الثمرة أو من الثمرة بمكيلة مسماة أو ثمرة نخلة معروفة أو على أكثر مما أخذ بحيث يصير العامل يزيده من ثمر حائط آخر لم يجز،
وأما إن كان على جزء مسمى ولم تطب الثمرة فإن كان قبل العمل، فقال في البيان: لا خلاف في جوازه على مذهب ملك الذي يرى المساقاة من العقود اللازمة، وعلى مذهب من يرى أنها من العقود الجائزة لأن الجزء الذي يعطيه العامل على هذا القول هبة من الهبات، وأم بعد العمل فأجازه ابن القاسم في رسم الأقضية والأحباس من سماع أصبغ،
وقال في رسم البيوع من سماع (أشهب: لا يجوز وعلله باتهام رب الحائط على استئجار (١) العامل تلك الأشهر بسدس ثمر الحائط فصارت المساقاة دلسة بينهما وصار من بيع الثمار قبل بدو صلاحها،
وقال ابن حبيب: إن تشاركا بجعل دفعه العامل لرب الحائط يعني من غير الثمرة فعثر عليه قبل الجذاذ رد الجعل ورجع العامل إلى مساقاته وغرم لرب الحائط أجر ما عمل بعد رده عليه،
وكذلك إن عثر عليه بعد الجذاذ فللعامل نصف الثمرة، ويؤدي قيمة ما عمل بعد رده عليه ويأخذ ما كان أداه. انتهى. وبه تعلم حكم ما نظر فيه عبد الباقي حيث قال: وظاهر كلامهم هنا أن المعطي رب الحائط لا العامل، فانظر هل يمنع أيضا لخ؟
قوله: وقال في رسم البيوع من سماع أشهب لا يجوز لخ، وعلى قول ابن القاسم: هذا بالمنع فإن وقع ذلك رد إلى إجارة مثله،
قال ابن رشد: فإن فعلا ذلك لأمر بدا لهما دون دلسة فلا حرج عليهما لأنها بانفرادها مساقاة صحيحة. انظر الحطاب.
فرع: فإن خرجا عن المساقاة قبل العمل أو بعده على شيء يعطاه أحدهما وليس بجزء مسمى لم يجز باتفاق،
فإن وقع ولم يعثر على ذلك حتى فات بالعمل رد فيما عمل إلى أجرة مثله. انظر الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.