Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَدَرَاهِمَ أَوْ ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ لَكِنْ وَقَعَ (فِي) مَنَافِعَ (مَضْمُونَةٍ) فِي ذِمَّةِ الْمُؤَجِّرِ كَاسْتَأْجَرْتُكَ عَلَى فِعْلِ كَذَا فِي ذِمَّتِك إنْ شِئْت عَمِلْتَهُ بِنَفْسِك أَوْ بِغَيْرِك أَوْ عَلَى أَنْ تَحْمِلَنِي عَلَى دَوَابِّك لِبَلَدِ كَذَا فَيَجِبُ تَعْجِيلُ الْأَجْرِ لِاسْتِلْزَامِ التَّأْخِيرِ الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ وَتَعْمِيرَ الذِّمَّتَيْنِ وَقَيَّدَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ بِعَدَمِ الشُّرُوعِ فِيهَا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا) أَيْ فِي الْمَنَافِعِ الْمَضْمُونَةِ فَإِنْ شَرَعَ جَازَ التَّأْخِيرُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ قَبْضَ الْأَوَائِلِ كَقَبْضِ الْأَوَاخِرِ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي مَنَافِعَ مَضْمُونَةٍ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِتَعْجِيلِهِ، وَلَا اشْتِرَاطٌ

(قَوْلُهُ: فِي ذِمَّتِك) لَيْسَ هَذَا التَّصْرِيحُ لَازِمًا بَلْ إنْ حَصَلَ الْعَقْدُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَالْمَنَافِعُ مَضْمُونَةٌ فِي الذِّمَّةِ سَوَاءٌ صَرَّحَ بِذَلِكَ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: الدَّيْنَ بِالدَّيْنِ) أَيْ ابْتِدَاءُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لِشَغْلِ ذِمَّةِ الْمُكْرِي بِالدَّابَّةِ مَثَلًا وَالْمُكْتَرِي بِالدَّرَاهِمِ.

(قَوْلُهُ: وَتَعْمِيرَ الذِّمَّتَيْنِ) عَطَفَ عِلَّةً عَلَى مَعْلُولٍ

(قَوْلُهُ: جَازَ التَّأْخِيرُ) أَيْ تَأْخِيرُ الْأُجْرَةِ وَعَدَمُ تَعْجِيلِهَا

(قَوْلُهُ: كَقَبْضِ الْأَوَاخِرِ) أَيْ كَأَنَّهُ قَبْضٌ لِلْأَوَاخِرِ، وَهَذَا قَوْلُ أَشْهَبَ، وَابْنُ الْقَاسِمِ يَرَى أَنَّ قَبْضَ الْأَوَائِلِ لَيْسَ قَبْضًا لِلْأَوَاخِرِ وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ تَعْجِيلُ النَّقْدِ فِي الْمَنَافِعِ الْمَضْمُونَةِ شَرَعَ فِيهَا أَمْ لَا

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ فِي مَضْمُونَةٍ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا) . ابْنُ رُشْدٍ: الْإِجَارَةُ عَلَى عَمَلٍ مُعَيَّنٍ كَنَسْجِ الْغَزْلِ إنْ كَانَ مَضْمُونًا فِي الذِّمَّةِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِتَعْجِيلِ الْأَجْرِ أَوْ الشُّرُوعِ،

10,572

وَإِنْ تَأَخَّرَ كَانَ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِتَعْجِيلِ الطَّرَفَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ فِي مَضْمُونَةٍ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا

9,055

(ش) أَيْ: وَكَذَلِكَ يَجِبُ تَعْجِيلُ الْأَجْرِ إذَا كَانَ فِي مَنَافِعَ مَضْمُونَةٍ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا وَإِلَّا أَدَّى إلَى ابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ بَيَانُهُ أَنَّ ذِمَّتَهُ مَشْغُولَةٌ لَك بِالدَّابَّةِ وَذِمَّتُك مَشْغُولَةٌ لَهُ بِالدَّرَاهِمِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا أَنَّهُ لَوْ شَرَعَ فِي السَّيْرِ لَجَازَ التَّأْخِيرُ لِانْتِفَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ حِينَئِذٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ قَبْضَ الْأَوَائِلِ كَقَبْضِ الْأَوَاخِرِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا شَرَعَ فِي السَّيْرِ فَكَأَنَّهُ اسْتَوْفَى جَمِيعَ الْمَنْفَعَةِ وَبِعِبَارَةٍ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا الْآنَ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا بَعْدَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَتَأْخِيرُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ لَا يَضُرُّ؛

لِأَنَّهُ سُلِّمَ حَتَّى لَوْ هَلَكَ يَجْرِي عَلَى بَابِ السُّلَّمِ وَقَدْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِيهِ وَمِنْك إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَوَضَعَ لِلتَّوَثُّقِ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ فِي مَضْمُونَةٍ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا أَيْ: فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْجِيلِ الْجَمِيعِ وَإِلَّا فَسَدَتْ

9,056

وَظَاهِرُهُ كَانَتْ فِي الْإِبَّانِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَا يَكْتَفِي بِتَعْجِيلِ الْيَسِيرِ وَقَوْلِهِ (إلَّا كَرْيَ حَجٍّ فَالْيَسِيرُ) أَيْ فَيَكْتَفِي بِتَعْجِيلِ الْيَسِيرِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْإِبَّانِ أَوْ قَبْلَهُ وَذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ لَا لِكَوْنِ الْإِبَّانِ لَمْ يَأْتِ وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ حَيْثُ وُجِدَتْ الضَّرُورَةُ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ إلَّا كَكَرْيِ حَجٍّ فَالْيَسِيرُ أَيْ: لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ تَعْجِيلُ جَمِيعِ الْأَجْرِ فِي السَّفَرِ الْبَعِيدِ كَالْحَجِّ وَنَحْوِهِ لَضَاعَتْ أَمْوَالُ النَّاسِ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ هُرُوبِ الْجَمَّالِينَ بِالْأَجْرِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْرِي إذَا طَلَبَ التَّعْجِيلَ فِي الْمَضْمُونَةِ وَطَلَبَ الْمُكْتَرِي الشُّرُوعَ وَعَدَمَ التَّعْجِيلِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَبَايَعَيْنِ وَبُدِئَ الْمُشْتَرِي.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَى ابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ) أَيْ: ابْتِدَاءُ دَيْنٍ فِي مُقَابَلَةِ دَيْنٍ قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ قَبْضَ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّهُ وَلَوْ شَرَعَ فِيهَا الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ لَمْ تُقْبَضْ كُلُّهَا، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ قَبْضَ أَوَائِلِهَا كَأَنَّهُ قَبْضٌ لَهَا كُلِّهَا

note

وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لَكَانَ أَحْسَنَ فَلَمْ يَلْزَمْ الْمَحْذُورُ الْمَذْكُورُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ سَلَمٌ إلَخْ) هَذِهِ الْعِلَّةُ لَا يَظْهَرُ لَهَا صِحَّةٌ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ إنَّمَا تَظْهَرُ فِي جَانِبِ تَأْخِيرِ الْأُجْرَةِ لَا فِي جَانِبِ تَأْخِيرِ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي هِيَ بِمَنْزِلَةِ رَأْسِ الْمَالِ.

(قَوْلُهُ أَوْ فِي مَضْمُونَةٍ إلَخْ) هَذَا كَلَامُ اللَّقَانِيِّ وَالْأَحْسَنُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ النَّقْلُ مَا قَالَهُ عج وَهُوَ أَنَّ أَجْرَ الْمَنَافِعِ الْمَضْمُونَةِ حَيْثُ لَمْ يَشْرَعْ فِيهَا يَجِبُ تَعْجِيلُ جَمِيعِهِ إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي إبَّانِهَا،

11,008

وَأَمَّا إنْ وَقَعَ قَبْلَهُ كَوُقُوعِهِ قَبْلَ زَمَانِ الْحَجِّ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَعْجِيلُ مَا قَلَّ نَحْوُ الدِّينَارِ كَانَ هُوَ جَمِيعَ الْكِرَاءِ أَوْ بَعْضَ الْكِرَاءِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْكِرَاءُ فِي الْمَضْمُونَةِ مُعَيَّنًا أَمْ لَا جَرَى الْعُرْفُ بِتَعْجِيلِهِ أَمْ لَا،

11,009

وَأَمَّا أَجْرُ الْمَنَافِعِ الْمُعَيَّنَةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ تَعْجِيلُهَا بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ فَإِنْ انْتَفَيَا فَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَسَدَ عَقْدُ الْكِرَاءِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ لَمْ يَفْسُدْ عَقْدُ الْكِرَاءِ وَيَجُوزُ حِينَئِذٍ تَعْجِيلُهُ

(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُكْرِي) أَيْ: لِأَنَّهُ بَائِعٌ وَالْمُكْتَرِي مُشْتَرٍ لِلْمَنَافِعِ وَيُقْضَى عَلَى الْمُشْتَرِي بِدَفْعِ مَا فِي جِهَتِهِ.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) لَمْ يُعَيِّنْ وَلَمْ يُشْتَرَطْ تَعْجِيلُهُ وَلَمْ يَعْتَدْ وَوَقَعَتْ الْإِجَارَةُ (فِي) مَنْفَعَةٍ (مَضْمُونَةٍ) فِي ذِمَّةِ الْمُؤَجِّرِ كَإِجَارَةٍ عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ بِدِرْهَمٍ، فَيَجِبُ تَعْجِيلُهُ تَخَلُّصًا مِنْ ابْتِدَاءِ دَيْنٍ بِدَيْنٍ إنْ (لَمْ يَشْرَعْ) الْعَامِلُ (فِيهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ الْمَضْمُونَةِ،

16,489

فَإِنْ شُرِعَ فِيهَا فَلَا يَجِبُ التَّعْجِيلُ قَالَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ لِانْتِفَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ بِنَاءً عَلَى قَبْضِ الْأَوَّلِ كَقَبْضِ الْآخَرِ. الْحَطّ قَوْلُهُ أَوْ فِي مَضْمُونِهِ لَمْ يُشْرَعْ فِيهَا، أَرَادَ لَمْ يُشْرَعْ فِيهَا إلَّا بَعْدَ طُولٍ،

16,490

وَأَمَّا إنْ قَرُبَ الشُّرُوعُ فَيَحُوزُ تَأْخِيرُ الْكِرَاءِ،

16,491

وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُ ذَلِكَ.

الْمُتَيْطِيُّ إنْ كَانَ الْمَضْمُونُ فِي الْكِرَاءِ إنَّمَا هُوَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَهُ بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَوْ فِي الْغَدِ فَلَا بَأْسَ بِاشْتِرَاطِ تَأْخِيرِ الْكِرَاءِ إلَى أَجَلٍ. ابْنُ عَرَفَةَ الْعَرْضُ الْمُعَيَّنُ أَجْرًا كَشِرَائِهِ فَيَجِبُ تَعْجِيلُهُ، وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَنْ اكْتَرَى دَابَّةً لِرُكُوبٍ أَوْ حَمْلٍ، أَوْ اكْتَرَى دَارًا أَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا بِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ مِنْ عَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ طَعَامٍ فَتَشَاحَّا فِي النَّقْدِ وَلَمْ يَشْتَرِطَا شَيْئًا،

16,492

فَإِنْ كَانَتْ سَنَةُ الْكِرَاءِ بِالْبَلَدِ النَّقْدَ جَازَ وَقَضَى بِنَقْدِهَا،

16,493

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ سَنَتُهُمْ بِالنَّقْدِ فَلَا يَجُوزُ الْكِرَاءُ، إنْ عُجِّلَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ النَّقْدُ فِي الْعَقْدِ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ ثَوْبٍ أَوْ حَيَوَانٍ بِعَيْنِهِ عَلَى أَنْ يَقْبِضَ إلَى شَهْرٍ، وَيُفْسَخُ ذَلِكَ اهـ. ابْنُ يُونُسَ الْعُرْفُ كَالشَّرْطِ،

16,494

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَنَةٌ رَاتِبَةٌ، وَكَانُوا يَكُرُّونَ بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةُ وَأَبْهَمُوا الْكِرَاءَ، فَأَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ عَلَى التَّأْخِيرِ لِأَنَّ عَقْدَ الْكِرَاءِ لَا يُوجِبُ نَقْدَ ثَمَنِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عُرْفًا أَوْ شَرْطًا وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْقُدَ إلَّا بِقَدْرِ مَا رُكِّبَ أَوْ سَكَنَ

16,495

بِخِلَافِ شِرَاءِ السِّلَعِ الْمُعَيَّنَةِ، هَذِهِ بِتَمَامِ عَقْدِ شِرَائِهَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُهَا لِأَنَّهُ يَنْتَقِدُهَا فَوَجَبَ عَلَيْهِ نَقْدُ ثَمَنِهَا وَالرُّكُوبُ وَالسُّكْنَى لَمْ يَنْقُدْهُ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَنْقُدَ إلَّا ثَمَنَ مَا قُبِضَ مِنْهُ، فَلَمَّا كَانَ عَقْدُ الْكِرَاءِ لَا يُوجِبُ انْتِقَادَ ثَمَنِهِ فَكَأَنَّهُمَا دَخَلَا فِي الْكِرَاءِ بِهَذِهِ الْمُعَيَّنَاتِ عَلَى التَّأْخِيرِ فَوَجَبَ فَسَادًا الْكِرَاءُ.

ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ اكْتَرَى مَا ذَكَرْنَا بِدَنَانِيرَ مُعَيَّنَةٍ ثُمَّ تَشَاحَّا فِي النَّقْدِ،

16,496

فَإِنْ كَانَ الْكِرَاءُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] نَقْدًا قَضَى بِنَقْدِهَا وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ الْكِرَاءُ إلَّا بِشَرْطِ تَعْجِيلِهَا فِي الْعَقْدِ.

16,497

وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ اسْتَأْجَرَ صَانِعًا عَلَى عَمَلٍ عُرِفَ أَنَّهُ يَعْمَلُهُ بِيَدِهِ فَسَأَلَهُ تَقْدِيمَ الْأُجْرَةِ وَهُوَ يَقُولُ لَا أَعْمَلُهُ إلَى شَهْرٍ فَلَا يَصْلُحُ تَقْدِيمُ أُجْرَةٍ لَهُ حَتَّى يَشْرَعَ فِي عَمَلِهِ،

16,498

فَإِنْ شَرَعَ فِيهِ قَدَّمَهُ إلَيْهِ إنْ شَاءَ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ الْأُجْرَةِ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ. وَفِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إذَا أَرَادَ الصُّنَّاعُ وَالْأُجَرَاءُ تَعْجِيلَ الْأَجْرِ قَبْلَ الْفَرَاغِ وَامْتَنَعَ رَبُّ الْعَمَلِ حُمِلُوا عَلَى الْمُتَعَارَفِ بَيْنَ النَّاسِ،

16,499

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَنَةٌ فَلَا يَقْضِي لَهُمْ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِ أَعْمَالِهِمْ.

16,500

وَأَمَّا فِي الْأَكْرِيَةِ فِي دَارٍ أَوْ رَاحِلَةٍ أَوْ إجَارَةِ بَيْعِ السِّلَعِ وَنَحْوِهَا. فَبِقَدْرِ مَا مَضَى، وَلَيْسَ لِلْخَيَّاطِ إذَا خَاطَ نِصْفَ الثَّوْبِ أَخْذُ نِصْفِ الْأُجْرَةِ حَتَّى يَتِمَّ إذْ لَمْ يَأْخُذْهُ عَلَى ذَلِكَ.

ابْنُ يُونُسَ وَلِأَنَّهُ لَوْ خَاطَهُ كُلَّهُ ثُمَّ ضَاعَ الثَّوْبُ بِبَيِّنَةٍ فَلَا يَكُونُ لَهُ أَجْرٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، فَكَذَلِكَ إذَا خَاطَ بَعْضَهُ. ابْنُ رُشْدٍ الْإِجَارَةُ عَلَى عَمَلٍ مُعَيَّنٍ كَنَسْجِ الْغَزْلِ إنْ كَانَ مَضْمُونًا فِي الذِّمَّةِ فَلَا تَجُوزُ إلَّا بِتَعْجِيلِ الْأَجْرِ أَوْ الشُّرُوعِ،

16,501

وَإِنْ تَأَخَّرَا كَانَ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ فَلَا تَجُوزُ إلَّا بِتَعْجِيلِ الطَّرَفَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا. الْحَطّ التَّعْيِينُ تَارَةً يَكُونُ فِي الْأُجْرَةِ وَتَارَةً فِي الْمَنْفَعَةِ، وَيُقْضَى بِتَعْجِيلِ الْأُجْرَةِ إذَا شَرَطَ التَّعْجِيلَ، سَوَاءٌ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مُعَيَّنَةً أَوْ مَضْمُونَةً أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ التَّعْجِيلَ فِيهِمَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمَنْفَعَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَالْمَضْمُونَةِ، وَيُقْضَى بِهِ إذَا كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ مَضْمُونَةً، وَتَأَخَّرَ شُرُوعُهُ فِيهَا يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ،

16,502

فَإِنْ تَأَخَّرَ يَوْمًا وَاحِدًا جَازَ التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ، فَقَوْلُهُ إنْ عَيَّنَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ لِأَنَّهُ إنْ شَرَطَ أَوْ اُعْتِيدَ تَعْجِيلُهُ صَحَّتْ، وَقَضَى بِهِ، وَهَذَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ،

16,503

وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ وَلَمْ يَعْتَدْ تَعْجِيلَهُ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ كَمَا سَيَقُولُ، وَفَسَدَتْ إنْ انْتَفَى شَرْطُ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ وَلَا يَرُدُّ هَذَا عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ لِأَنَّهُ لَا يَفْسُدُ عِنْدَهُ إلَّا إذَا كَانَ الْعُرْفُ التَّأْخِيرَ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ يُعَجَّلُ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ وَلَا شَرْطٌ بِالتَّعْجِيلِ، وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ اهـ.

وَأُجِيبَ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَفَسَدَتْ إنْ انْتَفَى عُرْفٌ إلَخْ، إنَّمَا هُوَ صِحَّةُ الْعَقْدِ مَعَ عُرْفِ التَّعْجِيلِ، وَلَا يُفْهَمُ الْجَبْرُ عَلَى الدَّفْعِ فَعُرْفُ التَّعْجِيلِ يَدْفَعُ الْفَسَادَ إلَّا كَرِيِّ حَجٍّ: فَالْيَسِيرُ [منح الجليل] وَالْجَبْرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ آخَرُ، وَهُوَ الَّذِي نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَعُجِّلَ إنْ عَيَّنَ فَالْأَوَّلُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّانِي حَقُّ الْآدَمِيِّ، فَقَوْلُهُ وَعُجِّلَ إنْ عُيِّنَ أَيْ مَعَ شَرْطِهِ أَوْ اعْتِيَادِهِ، وَقَوْلُهُ أَوْ بِشَرْطٍ إلَخْ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ اهـ.

الْبُنَانِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ أَوْ بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ كَمَا قَالَ. الْحَطّ فَالْحَقُّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّ قَوْلَهُ بِشَرْطٍ إلَخْ فِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ، وَأَنَّهُ عُطِفَ عَلَى مَعْنَى إنْ عُيِّنَ أَيْ أَوْ عُجِّلَ بِتَعْيِينِهِ أَوْ بِشَرْطٍ إلَخْ،

16,504

وَأَنَّ مَا أَوْرَدَهُ الْحَطّ لَازِمٌ لَهُ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ عُيِّنَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ إنْ اُشْتُرِطَ أَوْ اُعْتِيدَ تَعْجِيلُهُ فَهُوَ مُتَدَرِّجٌ فِي قَوْلِهِ بِشَرْطٍ أَوْ عَادَةٍ،

16,505

وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ تَأْخِيرَهُ أَوْ لَا عُرْفَ أَصْلًا، فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ كَمَا قَالَ. وَفَسَدَتْ إنْ انْتَفَى عُرْفُ تَعْجِيلِ الْمُعَيَّنِ وَالتَّعْجِيلُ

16,506

فَرْعُ صِحَّتِهَا اهـ. وَفِيهِ أَنَّهُ اعْتَرَضَ بِإِغْنَاءِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِ، وَقَدْ شَاعَ عَدَمُ تَوَجُّهِهِ لِوُقُوعِ الْأَوَّلِ فِي مَرْكَزِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَاسْتَثْنَى مِنْ الْمَضْمُونِ الَّذِي يَجِبُ تَعْجِيلُهُ، فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

جميعه ليلا يؤدي عدم تعجيله لابتداء الدين بالدين، لشغل ذمة المكري بالدابة والمكتري بالدراهم ولا يكفي تعجيل اليسير منه. اهـ. تنبيهات: الأول: في الخرشي قوله: وعجل إن عين إن كانتت نقدا فلا إشكال إلا كاليومين والثلاثة لأنه ابتداء دين بدين فيجوز فيه تأخير اليومين والثلاثة،

55,356

وإن كان عرضا فينبغي أن يجرقي فيه التفصيل في البيع بقوله: وبيعها واستثناء ركوبها الثلاثة، وبيع دار لتقبض بعد عام؛ وبرؤية لا يتغير بعدها، وغائب ولو بلا وصف على خياره بالرؤية. الثاني: ما مر من قوله: وعجل إن عين، شامل للعين وغيرها،

55,357

قال المواق: قال ابن القاسم: وإن اكترى بدنانير معينة ثم تشاحا في النقد فإن كان الكراء بالنقد قضِيَ بنقدها، وإلا لم يجز الكراء إلا أن يشترط تعجيلها في العقد. اهـ. الثالث: اعلم أنه إذا كانت الإجارة معينة ولم يكن الأجر معينا فإنه يجوز تأخير الأجر وتقديمه، ومحل ذلك ما إذا شرع في العمل أو تأخر الشروع نحو العشرة الأيام،

55,358

وإن طال ذلك لم يجز تقديم الأجرة. قال ابن رشد: الإجارة مثل نسج الغزل وخياطة [الثوب ] على قسمين، مضمونة في ذمة الأجير فلا تجوز إلا بتعجيل الأجر أو الشروع في العمل أو تعجيلهما، أو معينة في عينه فيجوز بتعجيل الأجر وتأخيره على أن يشرع في العمل،

55,359

فإن لم يشرع إلى أجل لم يجز النقد إلا عند الشروع في العمل. اهـ. وتأخير الشروع إلى يومين لا يضر. قاله في المدونة. أبو الحسن: وإلى عشرة أيام، وعلى هذا إذا كان العمل معينا على أن لا يشرع في العمل إلا إلى أجل وكان الأجر شيئا معينا تفسد هذه الصورة؛ لأن كون الأجر معينا يقتضي تقديمه، وكون العمل في عين الأجير يقتضي تأخيره، والله أعلم. قاله الحطاب. الرابع: قال ابن رشد إن صرح بكون العمل مضمونا كقوله: استاجرتك على كذا في ذمتك إن شئت عملته بيدك أو بغيرك، أو معينا كاستأجرتك علي عمل كذا بنفسك، فلكل منهما حكمه وإن لم يصرح، وظاهر اللفظ أنه مضمون كقوله: أعطيتك كذا على خياطة هذا الثوب، حمل على المضمون اتفاقا، إلا أن يعرف أنه يعمله بيده أو كان عمله مقصودا لرفقه وإحكامه،

55,360

وإن كان ظاهره التعيين كاستأجرتك على خياطة هذا الثوب أو على تخييطه ولا يقول: أنت، ففي حمله علي المضمون والمعين قولان. المشهور أنه يحمل على المضمون أيضا إلا أن يعلم أنه يعمله بيده أو يكون قصد عمله لرفقه وإحكامه اهـ.

55,361

الخامس: قال في الذخيرة عن ابن يونس: كره مالك نقد الكراء في السفن لأنها لا تجب إلا بالبلاغ وجوزه ابن نافع؛

55,362

وقال: له من الكراء بحساب ما قطع،

55,363

فإن عطب قبل البلاغ وادعيت النقد صدق عليك لأن الأصل عدمه، ولا يشهد بعضهم لبعضٍ للتهمة،

55,364

وقيل: يجوز كما في قطع الطريق. اهـ. السادس: قوله: إن عين إلخ، لا يخفى شمول كلام المص منطوقا ومفهوما لثمان صور؛ لأن المعين من الأجر

55,365

إما أن يقع في مقابلة منافع معينة أو مضمونة،

55,366

وفي كل إما أن يحصل منه الشروع فيها أم لا،

55,367

وفي كل إما أن يشترط التعجيل أو يكون العرف كذلك،

55,368

وإما أن لا يكون كذلك، فهذه ثمان صور، أربع معنها فاسدة وهي ما إذا انتفى عرف تعجيله ولم يشترط تعجيله، سواء كانت المنافع معينة أو مضمونة، شرع فيها أم لا، وأربع منها صحيحة وهي ما إذا كان العرف تعجيله وعجل أو اشترط تعجيله، سواء كانت المنافع معينة أو مضمونة شرع فيها أم لا، وكل هذا إذا وقع على البت،

55,369

فإن وقع على الخيار فسدت في هذه الأربع؛ أيضا فتكون الصور كلها فاسدة، وهذه الصور كلها إذا وقع العقد على أجر معين كما بَيَّنَّاه،

55,370

وأما إن وقع على غير معين ففيه ثمان صور أيضا، لأنه

55,371

إما أن يقع في مقابلة منافع معينة أو مضمونة،

55,372

وفي كل إما أن يحصل فيه شروع أم لا،

55,373

وفي كل إما أن يشترط تعجيله أو يكون العرف تعجيله

55,374

وإما أن ينتفيا، فإن اشترط تعجيله أو كان العرف تعجيله وجب تعجيله سواء كانت المنافع معينة أو مضمونة، وسواء شرع فيها أم لا،

55,375

وإن لم يشترط تعجيله ولا جرى العرف به فإن كانت المنافع معينة جاز تعجيله وتأخيره؛ يعني إلا أن يتأخر الشروع في الاستيفاء أكثر من نصف شهر، فلا يجوز اشتراط التعجيل كما مر،

55,376

وإن كانت المنافع مضمونة فإن وقع العقد في إبان ما وقعت فيه الإجارة فالواجب أحد أمرين،

55,377

إما تعجيل جميع الأجر أو الشروع،

55,378

فإن وقع في غير الإبان فالواجب تعجيل جميع الأجر إن كان يسيرا أو اليسير منه إن كان كثيرا، وكل هذا إذا وقع العقد على البت. اهـ.

55,379

فإن وقع على الخيار فإنه يفسد بشرط النقد كما مر وإن لم ينقد،

55,380

وقال بناني: الفساد في الكراء بخيار إذا وقع فيه التعجيل بشرط أو غيره وإلا فلا. اهـ. إلا كراء حج؛ يعني أنه إذا كان الكراء مضمونا فإنه لا بد من أحد أمرين،

55,381

إما الشروع في استيفاء المنفعة؛

55,382

وإما تعجيل جميع الأجر؛ ولا يكفي تعجيل اليسير منه كما عرفت، هذا في غير كراء الحج،

55,383

وأما كراء الحج فإنه يُكتفَى فيه بتعجيل اليسير من الأجر خوف هروب الجمال إن أعطي كثيرا بجماله وأموال الناس، كما قال: فاليسير؛ أي فاليسير منه يجب تعجيله،

55,384

وفي بعض النسخ: إلا كري حج، والمكري واحد الأكرياء وهم هنا الجمالون؛ أي الذين أكروا جمالهم للسفر عليها، وقوله: إلا كراء حج فاليسير، قال المواق: من تكارى كراء مضمونا إلى أجل مثل الحج في غير إبانه فإنه لا يجوز أن يتأخر النقد، ولكن يعجل مثل الدينارين ونحوهما، وقد كان يقول لا ينبغي إلا أن ينقد مثل ثلثي الكراء في مثل هذا المضمون إلى أجل، ثم رجع وقال: قد اقتطع الأكرياء أموال الناس فلا بأس أن يؤخروهم بالنقد ويعربنونهم الدينار وشبهه، قال أبو محمد: يريد ولو كان مضمونا بغير أجل وشرع في الركوب جاز بغير نقد؛

لأن نقد أوائل الركوب كقبض جميعه إذ هو أكثر القدور عليه في قبضه؛ ابن يونس: يريد أنه اكترى كراء مضمونا لا يركب فيه إلا إلى أجل فالنقد فيه جائز، بل لا يجوز تأخير النقد كله بشرط في هذا المضمون، كتأجيل رأس مال المسلم، وإنما أجازه مالك إذا أخر بعض النقد لأن الأكرياء اقتطعوا أموال الناس فأجاز فيه تأخير بعض الثمن لهذه الضرورة،

55,385

بخلاف تأخير بعض رأس الماء. اهـ.

55,386

وقال بناني عند قوله: إلا كري حج فاليسير، ما نصه: لا خصوصية للحج بل المسألة مفروضة في الكراء المضمون المؤجل غير الشروع فيه،

55,387

وأما لو كان غير مؤجل فلا بد من الشروع أو تعجيل الجميع؛ أي جميع الأجر إذ لا ضرورة حينئذ. قاله مصطفى. وهو معنى قول الزرقاني: في غير ايانه، ونحوه في الموازية. وإلا أي وإن لم يكن الأجر معينا ولم تكن المنافع مضمونة ولم يشترط تعجيلي الأجر ولا جرى به عرف فمياومة؛ أي كلما استوفى منفعة يوم أو تمكن من استيفائها لزمه أجرته، قال الخرشي بعد جلب كالأم: وقد استفيد من هذا وما قبله أن المنفعة المتعلق بها العقد

55,388

إما صنعة وإما عمل أجير في غير بيع سلع ونحوه، والحكم في هذين أن العوض لا يستحقه مستحقه إلا بتمام العمل إلا بشرط أو عرف يخالف ذلك فيعمل به،

55,389

وأما منفعة دار وأرض ونحوهما أو عمل أجير في بيع سلع ونحود ففي هذا كلما حصل ما ينتفع به المستأجر فإنه يجب عليه دفع عوضه إلا لشرط أو عرف. اهـ.

55,390

وقال عبد الباقي: وإلا فمياومة كلما استوفى منفعة يوم أي قطعة معينة من الزمن أو تمكن من استيفانها لزمته أجرته، فليس المراد حقيقة اليوم لغير صانع وأجير،

55,391

ومحله أيضا عند الشاحة: وأما مع التراضي فيجوز تعجيل جميعه وتأخيره،

55,392

فإن اشترط تعجيل جميعه أو اعتيد عجل. اهـ. ومحله حيث وقع العقد على البت،

55,393

فإن وقع على الخيار فسد حيث وقع التعجيل بشرط أو غيره؛ وإلا فلا.

55,394

وقال عبد الباقي: وقولي: لغير صانع وأجير؛

55,395

احتراز عنهما ففي المدونة: وإذا أراد الصناع والأجراء تعجيل الأجر قبل الفراغ وامتنع رب الشيء حملوا على المتعارف بين الناس فيه،

55,396

فإن لم تكن لهم سنة لم يقض لهم إلا بعد الفراغ،

55,397

وأما في الأكرية في دار أو راحلة أو في إجارة بيع السلع ونحوه فيقَدرِ ما مضى، وليس لخياط خاط نصف القميص أخذ نصف أجرته إذا لم يأخذه على ذلك بل حتى يتم. اهـ. وقولها في الصانع والأجراء: لم يقض لهم إلا بعد الفراغ، محله إن بقي على التمام للزوم العقد،

55,398

فإن تقايلا قبل تمامه فله بحساب ما عمل، ولا يخفى أن عمل الصانع تارة يتعين بالعمل كاستئجاره على خياطة ثوب، وتارة بالزمن كاستئجاره على خياطة عشرة أيام مثلا، ففي الأول لا يستحق الأجرة إلا بتمام العمل؛

55,399

وكذا في الثاني كما ذكره أحمد، ونازعه بعض أشياخي يعني الأجهوري،

55,400

وقال: بل يستحق أجرة عمل كل يوم بتمام عمله؛ لأن عمل كل يوم يتم بتَمامه. قال عبد الباقي: قد يحمل كالأم بعض أشياخي على ما إذا كان العرف ذلك، وكلام أحمد على ما إذا لم يكن العرف ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.